عند خالد اتعصب منها ومشي بغضب. أكل الطريق بخطوات غاضبة وواسعة، رجليه أخذته المكتب بتاعه. عدي علي السكرتيرة اللي قاعدة في مكتبها قدام مكتبه بالظبط، مر من غير ما يلتفت ليها حتى. فرفعت حاجبها باستغراب، دخل ذي الذوبعة تحت نظرات الاستغراب في عيون السكرتيرة العشرينية. وبكل الغضب اللي جواه قفل الباب وراه بعنف، خلي السكرتيرة تنتفض بخضة وحطت ايدها على صدرها برعب وهمست بخفوت. "ربنا يهدك قطعتلي الخلف، هو ماله بقي مجنون كده."
مصمصمت شفايفها ورجعت بضهرها لورا وهي بتكمل بضيق. "كان عاقل معرفش اللي غيره كده من ساعة ما إيجي من السفر." قلبت عينها بلا مبالاة وخرجت الفون من جيبها وبدأت تعبث فيه وتعمل شغل عليها متأخر. وهو جوه كان بيتحرك جوه المكتب رايح جاي ذي الثور الهايج المجروح، بس بيكابر. وقف قدام المكتب بغضب، وبكل الغضب اللي جواه رمى كل اللي عليها على الأرض ووقف يلهث.
بعد كده وعيونه قاتمة كور ايده بغضب واتجه ناحية الشباك وطلع السيجارة يطلع فيها غضبه وغله منها. وعيونه بره الشباك على الممر اللي بين مبنى الشركة وبين مكان التصوير. "أنا ليه غضبان؟ ليه مخنوق؟ لمجرد إني حسيت إنها مش مهتمية بيه ذي كل دول، اشمعنى أنا اللي قليلة ذوق معاه." قالها بحنق شديد، عكس الغضب اللي كان جواه وخرجه على مكتبه المسكين من لحظات.
غمض عينه بضيق ورمى السيجارة على الأرض ودهس عليها بغل وهمس بغيظ وهو بيكز على أسنانه. "أوك يا رحيق هانم، انتي اخترتي الرسمية والبعد." فضل واقف عدة دقايق مكانه وبعدين رجع مكانه ورا المكتب. مسك القلم بين ايديه وبدأ يحركه بعصبية بين صوابعه وهو بيفكر وشارد فيها. اتنهد بضيق ورمى القلم بضيق قدامه وقام بعصبية وهو بينفث بغضب. "ما هو مش معقول كده، اتحرق وهي ولا هنا. أنا لازم أديها كلمتين على جنابها وأريح دماغي."
سكت بضيق وكمل بغيظ. "مش أنا اللي يتهان كده، بتهرب مني على أوضتها." ضغط على شفايفه وكور ايده بغيظ وخرج على بره بضيق بخطوات سريعة وحانقة. قفل الباب وراه بعنف، خلي السكرتيرة اللي كانت مشغولة في الفون بتاعها تتفزع. اتنطرت من مكانها بخضة والفون فلت من ايدها وهي عملت حركات بهلوانية وهي بتحاول تنقذه من الوقوع. اتنهدت براحة أول ما رسي الفون بين ايديها قبل ما يلمس الأرض. التفت ليها وشاف تصرفها الغريب، فرفع حاجبة باستغراب.
هز راسه بنفاذ صبر منها ومشي، وهي قامت تعدل من نفسها بتسند على المكتب جنبها. بس كعب جزمتها اتكسر وهي بتلف، فصرخت بغيظ وصوت منخفض. "لأ كده كتير، روح يا شيخ الهي تتكعبل وانت ماشي تتكسر رقبتك ذي ما اتكسر كعب جزمتي بسببك." نفخت بغيظ وقعدت على الكرسي، خلعت جزمتها ورفعتها قدام عينها بضيق. كشرت وشها بغيظ ووش على شكل هينهار في عياط. "آه يا خسارة، كانت المفضلة عندي." زمت شفايفها وعيونها لمعت بدموع.
وهو كان ماشي بخطوات سريعة وقف قدام الاسانسير لقاه مشغول. فزفر بضيق ولف ينزل من على السلالم. رجله اتكعبلت في أول سلمة وكان هيقع بس قدر يتماسك ومسك في الطرابزين بتاع السلالم. بص يمين وشمال وحواليه يشوف إذا حد شافه ولا لأ، بس لما لقا الكل على مكتبه والممر فاضي اتنهد براحه ونزل بهدوء وهو بيقول. "أدي آخره اللي يعرف رحيق هانم، عقله خلاص ملهي ومحروق من برودها. وفي الآخر كنت هتكسر يسببها."
نفخ بغيظ وهو بياكل السلالم في كام خطوة. وانتهي المطاف وهو ماشي في الممر بين الشركة ومكان التصوير. وأخيرا دفع الباب بهمجية ودخل من غير ما ينتبه لأي حد طول الطريق. بس وقف مكانه بصدمة وهو شايفها في حضن مصطفى، الوقحة هكذا فكر وهو واقف مصعوق وعينيه تحترق كالجحيم. يغلي الدم في عروقه وكأن البركان قد ثار في مكانه وانقض على من حوله. وكان قلبه له نصيب من هذا البركان. انتهت من آخر وضعية للتصوير وانتهي عملها المنهك جسديا لها.
مدت ايدها ناحية شعرها بترجع خصلة متمردة نزلت على زرقتها تحجب نيلها عن الموجودين. في نفس الوقت كانت بتنزل عن المنصة وبتقرب من مصطفى اللي قفل الكاميرا وبييبص عليها بهدوء. هاتفًا وهو بيرفع ايده باشارة تشجيع ليها وامتياز. "هايل، الصور كلها ممتازة." "الحمد لله، واخيراً كان يوم متعب اوي يا مصطفى." صرخت بوجع لما دست على طرف الفستان وفقدت توازنها ومحستش غير بصرختها المتزامنة مع سقوطها على وشها.
ولكن مصطفى كان الأسرع فاستقبلها بخفة بين أحضانه. حيث لف ايده حوالين وسطها وشدها ليه أكثر مقربها منه. غمضت عينها بخوف وهي مستنية تحس بالأرض اللي هتحضنها. بس حست بإيده اللي حواليها، حست براحه وفتحت عينها ببطء. فقابلتها بنيته الخائفة وهتف بقلق وهو بيتفحص ملامحها المرتعبة بشدة. "انتي كويسة؟ "آه، شكراً ليك." قالتها وبتحاول تعدل من وقفتها. بس صوته اللي جاي من بعيد ذي عاصفة هوجاء ضربت أرض خضراء فجعلتها صحراء جرداء.
وده اللي عمله بقلبها وخصوصاً مع كلامه الجارح. "إيه اللي بيحصل هنا يا مصطفى؟ قالها بنبرة غاضبة وقاتلة ورمقهم بحده وسخرية. وكور ايده بغضب لدرجة مفاصل ايده ابيضت. بس ضحك بسخرية لازعة يخفي وجعه منها. وخصوصاً وهو شايفها لسه بين ايدين مصطفى قريبة منه لدرجة مهلكة على قلبه الخاين اللي بدأ يدق ليها. "على الأقل تحترموا مكان شغلكم شوية." شحب وش مصطفى لما فهم كلامه.
وهي وسعت عيونها على الآخر بصدمة من تفكيره فيها وكلامه اللي وجعها. "انت فهمت غلط، دي كانت هتق... قاطعه ببرود عكس النار المشتعلة جواه. "ماتفسريش ليه حاجة، ما يهمنيش أصلاً. حتى لو بوستوا بعض، بس ده مستحيل يحصل هنا في شركتي أنا." قالها بوقاحة وهو بيرمقها بحده وغضب. فاشتعل وشها بحمرة غاضبة من إهانته ليها. افتكر سكوتها ضعف فزاد من وقاحته ده اللي فكرت فيه. فصرخت فيه بغضب وهي بتبعد عن مصطفى بتعدل من وقفتها.
"أنا ما اسمحش ليك تغلط فيه كده ولا تستاهل حتى إن أوضح ليك أي حاجة. لأنك ببساطة انت إنسان تافه وسطحي وأنا مش هسكت على الإهانة دي، صدقني هخليك تندم." قالتها وزقته بحده من قدامها وجت تمشي بعنف. بس ايده وقفتها ضغط على معصمها بقوة وجعتها وهو بيوقفها قدامه تواجه عاطفته. فصرخ فيها بغضب. "ده لأن ماعندكيش تفسير أصلاً للي حصل، فماشية بمبدأ خدوهم بالصوت ليغلبوكم، بس مش عليا أنا فاهمة."
نفضت ايده من عليها بغضب وبكل قوتها ضربته كف على وشه لدرجة وشه اتحرك الناحية الثانية وعينيه مفتوحة على آخرها بصدمة. ومصطفى اللي شهق بفزع وصوت نفسه زاد. أما هي كانت واقفة مكانها بصدمة رفعت ايدها ناحية وشها وبصت عليها بصدمة ورجعت خطوة لورا مصعوقة من نفسها. لأول مرة تفقد أعصابها بهذا الشكل. كورت ايدها ونزلتها على جنبها من غير وعي. وهو حط ايده على وشه مصدوم ورجع بص عليها وعينيه اشتعلت ذي بركان ثائر بيهدد يحرق الي حواليه.
ضغط على أسنانه بقوة وقبل ما يتكلم كانت هي الأسرع وهي بتقول بقوة عكس المشاعر واللخبطة اللي جواها منه. "ده لأنك اتخطيت حدودك معايا أنا رحيق الكاشف، مش أي واحدة ثانية تسمح ليك بالتطاول عليها حتى لو بكلمة واحدة." قالتها بسرعة وهي بتلهث. ولما اتحرك خطوة بغضب ناحيتها وايده مكورها بغضب. رفعت فستانها بين ايديها وجريت من قدامه بخوف من غير ما تسمع منه أو تستقبل العاصفة بتاعته عليها. انسحبت بخطواتها بعيد واختفت عن عيونه.
ومحستش بالدموع اللي نزلت من عيونها مقهورة من كلامه اللي بيتردد صداها عليها مع كل خطوة. حطت ايدها على ودانها وهي مقررة تخليه يندم على كل حرف أساء ليها بيه. هتعرفه إزاي يلعب معاها هي بالذات. مع كده جواها خوف من رد فعله. وقفت مكانها ومسحت دموعها بعنف. وعنده هو كان واقف مكانه مصدوم وغاضب. مشاعر جواه كثيرة بس اللي مسيطر عليه هو بركان غاضب طالع من بين أضلعه. ذلك القلب النابض يخونه مرة أخرى يشعر بالوجع.
رفع ايده وحطها على صدره مكان قلبه وعينيه الغاضبة اتقلبت حانقة حزينة. وانتفض من مكانه بفزع لما حط مصطفى ايده على كتفه وهتف بجدية يطمن عليه. "انت كويس؟ رمقه بحده ونزع ايده اللي على كتفه بحده وغضب واتحرك علشان يمشي. بس وقفه مصطفى اللي قال بغضب هو كمان. "انت ظلمتها على فكرة واهنتها جامد والي عملته فيك ده بسيط على الكلام الجارح بتاعك." رجع ببصره عليه وزمجر بحده. بس وقفه مصطفى اللي هز راسه هاتفا بتوضيح.
"رحيق ألطف بنت شوفتها ومحترمة جداً والي حصل إنها اتكعبلت وأنا اللي لحقتها قبل ما تقع وتتبهدل. بس انت حكمت عليها من غير ما تتأكد وأنت عمرك ما كنت كده يا صاحبي." قرب من خالد بخطوات مدروسة هادية وكمل بنفس القوة وعينيه في عين خالد بقوة. "عمرك ما كنت ظالم يا صاحبي." قالها بهدوء وهو بيربط على كتفه بهدوء وبعدين بعد ايده عنه ومشي بعيد. وخالد فضل واقف مكانه من غير ما يتحرك وعينيه بتبص على الفراغ وكلام مصطفى بيتردد عليه.
ضيق عينه بضيق والدم انسحب من جسمه ووشه بقي باهت شاحب وهو بيفتكر إهانته ليها. هو خسرها. غمض عينيه بوجع ولف مرة واحدة. خبط التليفون في الحيطة اللي اتكسر لقطع صغيرة وصرخ بغضب. "آه أنا غبي غبي." كور ايده جامد وخرج بخطوات سريعة غاضبة من نفسه. أقرب للجري يتمنى يلحقها والمرة دي هيعتذر ويرمي كبريائه بعيد. وحس على وشه مكان ضربتها. شافها من بعيد بتجر فستانها الطويل اللي ملحقتش تغيره للبس مريح وهو فستان من اللوكيشين الجديد.
زفر براحه لأنها لسه قريبة منه. كانت خطواتها متعثرة بسبب الكعب العالي مع خطواتها السريعة. وصلت لأول الشارع وقفت بضيق ومسحت وشها بحده تزيل أثر الدموع اللي مغرقة وشها. سمعت صوته بينادي عليها باسمها فلفت راسها لورا تشوف مين اللي بيناديها مع إنها متأكدة إنه هو خالد. وسعت عينها بخوف لما شافته جاي ناحيتها وايده على وشه. بلعت ريقها بتوتر وافتكرت إنه جاي ينتقم منها علشان ضربته.
فهزت راسها بخوف وبعدين رفعت فستانها أكثر بين ايديها واتحركت أسرع تبعد عنه. وهو لاحظ هروبها فصرخ فيها. "رحيق استني بقولك." مسمعتش كلامه وجريت لعند العربيات شاورت لتاكسي ووقف ليها. بصت عليه كان قرب منها أكثر. رمته بنظرة لائمة وركبت التاكسي بسرعة قبل ما يوصل. قفلت الباب بسرعة وقالت بسرعة ورعب. "اطلع بسرعة بليز لعند فندق." وبصت وراها بخوف وهي شيفاه وصل ليها. حرك السواق المفتاح واتحرك بالعربية.
كان وصل خالد اللي جري بأقصى سرعة ليه بس ملحقش غير إنه يلمسه قبل ما يتحرك التاكسي بعيد. ضرب رجله في الأرض بغضب وزقل طوبة مرمية على الأرض ولف حوالين نفسه زي المجنون وهو بيلهث بعنف وبيتابع ابتعاد التاكسي عن نطاق نظره. ضغط على شفايفه بغيظ وبعدين رجع للشركة عند الكراج جري بأقصى سرعته متناسي هيبته اللي راسمها قدام الموظفين.
وصل لعربيته فتحها بسرعة وركب وهو بينط بعنف وقفل الباب بعنف وحط المفتاح مكانه واتحرك بسرعة جنونية ومخلف وراه تراب وهو ناوي يلحق التاكسي اللي سابقه بمسافة مش قليلة. غمض عينه بضيق وضرب ايده بقوة على العربية كام مرة وهو بيقول بلوم. "أنا إزاي كده، إزاي جرحتها بالشكل ده." وعندها كانت بتبص عليه وهو واقف بعيد عنها ومتعصب. فزفرت بضيق واعتدلت في جلستها لحظة وبعدين رجعت بصت عليه بفضول.
لقته اتحرك من مكانه فزفرت براحه ورجعت تستقر على كرسيها بارتياحية وبصت قدامها بعيون حزينة. قابلت الكثير واتعاملت مع كل الشخصيات وتقلبات مزاجية لكل اللي اتعاملت معاهم. بس عمر ما حد أثر عليها زي خالد. عمرها ما حست بوجع قد ما حست بوجع من كلامه ليها. عمر ما حد قدر يستفزها بالشكل ده لدرجة إنها ضربته بالكف. رفعت ايدها لفوق بتبص عليها بصدمة. لحد دلوقتي مش مصدقة إنها فعلاً ضربته.
بس حست بالراحة لما سلمت على خده بكفها الرقيق وابتسمت للحظة وبصت من الشباك جنبها على الطريق واتكأت عليه تغمض عينها بتحاول تهدي شوية. عارفة إن المواجهة بينهم هتكون صعبة. بس اللي تعرفه إنها هتنهي العقد والتعامل معاه. مستحيل تقبل بأن حد يهينها بالشكل ده وتستمر معاه كأن ما حصلش أي حاجة. قطع تفكيرها مع انطلاق صرخة من فمها الصغير وتحرك جسمها لقدام مرة واحدة.
فاتخبطت في الكرسي اللي قدامها بعنف وايدها اتلوت لوية بسيطة جعلت وشها يتجعد بوجع. حصل ده لما وقف التاكسي فجأة من غير أي مقدمات. سمعت صوت السواق اللي بيقول بعصبية ولهجة إنجليزية متقنة. "انت مجنون أيها الاحمق، كيف تقف هكذا بمنتصف الطريق." رمشت عدة مرات من غير ما تفهم وهي لسه سانده وشها على الكرسي اللي قدام. بس وصلها صوته وهو بيقول. "اصمت، لا شأن لك."
رفعت وشها لقيته عند شباكها فتح الباب بغضب وعنف وهتف بحنق وهو بيمد ايده يسحبها من معصمها. "تعالي معايا." صرخت برعب وحاولت تسحب ايدها منه بس هو كان أقوى منها ورفض يسيبها وحاول يشدها لبره. فى الوقت ده كان السواق اللي في منتصف الثلاثينات خرج من العربية ولف ليه. سحب خالد من ايده بغضب وهو شايف رحيق بتصرخ برعب. ففلت معصمها ورفع السواق ايده يلكمه. فرجع خطوة لورا ومسح الدم من وشه وعينيه اظلمت وهو بيسمع السواق بينهره بغضب.
"ابتعد عنها، ماذا تريد منها يا هذا؟ "انت مالك يا حقير." وسبه بالاجنبية وهو بيرد ليه اللكمة بقوة وعنف. خلي اللي قاعدة في التاكسي برعب تشهق برعب وهي بتشوفه فقد السيطرة على نفسه وكأن الشيطان اتلبسه او يمكن هو نفسه اتحولت لشيطان. وسعت عينها بخوف وهي شايفه الاثنين دخلو في اشتباك مع بعض. بس خالد كان الأقوى غضبه مع جسمه الضخم اداله الأفضلية والكفة رجحت ليه. مدت ايدها نحو صدرها تربط عليه بخفة وهي بتدعي إن يمر الموضوع بسلام.
بحثت بعينها بتفكر تهرب من الموقف كله بس المكان هادي أكثر من اللازم وما فيش عربيات كثير بتعدي هنا في الطريق ده. فاقت على صوت صرخة السواق اللي وقع على الأرض بتألم وحاطط ايده على وشه. وخالد واقف بينهج لف وشه ليها وهو بيمسح الدم من على وشه فشافها منكمشة مكانها على الكرسي وعينيها واسعة بخوف. وخصوصاً وهي شيفاه بيرجع ليها. حس بنغزة في قلبه من خوفها منه وكأنه وحش عايز يلتهمها ويأذيها. بس اللي حصل حصل.
هو عايز يعتذر ليها بس الموضوع فلت من بين ايديه ذي المايه الجارية وسط الصخور. قرب منها لدرجة مهلكة رجعت بجسمها لورا وهي بتقرب ايدها اللي اتلوت لصدرها. فمد ايده منها وسحبها ليه بعنف من معصمها خرجها من جوه العربية مع صرختها ليه ومنه وهي بتقول بعنف وحدة وهي بتتلوي بين ايديه بغضب. "اتركني، سيب ايدي بقولك سيبني." قالتها بوجع من ضغطه عليها بس ما بينتش ده وهي بتخفي ملامحها المتوجعة في غضبها وصراخها عليه.
خفف قبضته عليها ولوي فمه بضيق وهو بيهمس. "رحيق اسمعيني بس." نفضت ايده منه بحده وقالت بغضب. "مش عايزة اسمعك ولا حتى أشوف وشك، شوف اللي عملته يا محترم." قالتها وهي بتشاور بوشها ناحية السواق المرمي على الارض. فجثث جنبه تطمن عليه مدت ايدها تلمسه وهي بتقول بخوف عليه. "انت كويس؟ بس صرخت بخضة قبل ما ايدها تلمس وشه حتى وحست بايده بتشدها يوقفها قدامه. شافت النيران بين حدقتيه. "اوعك تفكري حتى إن ايدك تلمس وشه، فاهمة."
قالها بغضب جحيمي. وقبل ما تستوعب اللي بيحصل وفي لحظة كان انحني بجسمه الضخم يرفعها بذراعه على كتفه بنفاذ صبر. صرخت برعب وهي شايفه نفسها محموله على كتفه بشكل مقلوب راسها عند ضهره ورجليها قدام عند صدره وشعرها بيتدحرج مع كل خطوه عنيفة ليه. فاقت من صدمتها وهي شايفه نفسها بتبعد عن التاكسي والسواق اللي لسه مرمي على الأرض. ففتحت عينها بصدمة وصرخت بقوة وهي بتحرك رجليها في الهواء وبتخبط ضهره بكفها الرقيق السليم.
"نزلني، سيبني بقولك الحقوني حد يساعدني." "اسكتي بقي، إحنا لازم نحكي." وقف قدام عربيته فتح الباب بنفاذ صبر ونزلها على الأرض. فواجهته بعنف. "وأنا مش عايزة أتكلم معاك، هو عافية يعني." "آه عافية وهتسمعيني للأخر، أوك." قالها بحده وهو بيزقها لجوه العربية تحت صدمتها وقفل الباب بعنف. خلاها تتفزع للحظة. وفي لحظة ثانية كان لف وركب جنبها قدام وقفل بابه بعنف. بص عليها لقاها بترميها بحده بس بيتخللها خوف حاولت تخفيه. وهي بتقول.
"إيه اللي انت عملته ده، نزلني حالا مستحيل أركب معاك، انت مش شايف نفسك." قالتها وهي بتمد ايدها تفتح الباب بس هو سبقها الأول وقفل الأبواب إلكتروني. حاولت مرة واثنين فرجعت بصت عليه بغضب وضربت بايدها على الباب. "افتح الزفت ده دلوقتي." "لأ." قالها ببرود ورمقها بحده. وهي رمته بسهام غاضبة وكمل بنفس البرود. "مش هتنزلي قبل ما تسمعيني للأخر." قالها واتحرك بالعربية بسرعة كبيرة جداً خلاها تصرخ برعب وهي بتقول.
"هدي السرعة يا مجنون، انت لو عايز تموت أوك موت بس بعيد عني، أنا مش عايزة أموت دلوقتي." طنشها ببرود وبص قدامه وكأنها حشرة صغيرة. وده زود عصبيتها عليه. كورت ايدها بغضب وضربت كتفه بعنف وهي بتصرخ فيه. "اقف ونزلني بقولك." مسك ايدها اللي بتضربه بعنف وقربها منه جامد. فشهقت بعنف ووشها شحب برعب من قربه المهلك ليها.
بس اتفاجئت لما قربها من شفايفه برقة وباسها بكل رقة ولطف عكس العصبية والبرود اللي شافتهم منه من لحظات والهمجية اللي شافتها لما ضرب السواق اللي دافع عنها. رمشت عدة مرات بذهول وبعدين انتبهت لايدها وسحبتها بكسوف وودت وشها الناحية الثانية. وهو ابتسم لتأثيره عليها محبش يضغط عليها وركز في الطريق قدامه بعد ما هدي السرعة شوية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!