انتفضت من الرعب لما باب الأوضة اتفتح بقوة وعاصم واقف قدامي وعروق رقبته ظاهرة. بصيت عليه وبصيت على الفون في إيدي برعب. اتحرك ناحيتي ومسك ذراعي بقوة وفي إيده ورقة. "ممكن أعرف ليه عملتي كده؟ "أنا أنا قولتها بارتباك وحروف متقطعة وببص عليه بخوف ومنكمشة." "انتي إيه؟ انتي مهم*لة ليه كده؟ " قالها وز*قني بعيد وأنا مرعوبة، قف*شني ومتعصب. قرب مني تاني وحط الورقة قدامي. "أنا مش قادر أصدق فش*لك ده، جايبة صفر في الامتحان ليه؟
أنا قصرت معاكي في إيه؟ دروس وبتروحي، ده أنا قايدلك صوابعي كلها شمع، بقيت داده عشان خاطرك، اتعلمت الطبخ مخصوص عشان أعملك اللي نفسك فيه ويكون صحي، ليه ماقدرتيش ده ها؟ اتنهدت براحة وغمضت عيني، إنه مكشفش موضوع الحفلة والباقي مقدور عليه. اتنرفز أكتر لما شافني كده، زقني على السرير بعصبية وقال: "إيه البرود اللي فيكي ده؟ "أنا آسفة صدقني، هو المدرس اللي كان مستقصدني."
"انتي تخرصي خالص وهعرف إزاي أرب*يكي يا مروة، شكلي دلعتك زيادة عن اللزوم، بس ملحوقة، إحنا لسه فيها، من انهارده أنا هذاكرلك بنفسي والعصا*ية هي اللي هتشتغل، ومافيش خروج من البيت غير للمدرسة والدروس، وعلى الله أعرف بس إنك خرجتي حتة، ومافيش فسح آخر الأسبوع معايا تاني، ويله اتز*فتي البسي عشان الباص قرب يوصل." قالها بعصبية ومشى وسابني من غير ما أبرر. بصيت على ضهره بحزن ورفعت الفون على ودني.
"سلام يا غادة، دلوقتي أشوفك في المدرسة." "استني بس." قفلت الخط ورميت الفون على السرير وعيطت جامد. هو ليه بيعاملني بالقس*وة دي؟ ليه اتغير معايا؟ كان الأول بيسمع مني، بس دلوقتي هز*قني وما استناش أدافع عن نفسي. قمت من مكاني ودخلت التواليت غسلت وشي من العياط ولبست وخرجت. نزلت لقيته مجهز السفرة وقاعد مستنيني زي ما بيعمل دايما. مشيت وقعدت في الصالون أستنى الباص. رفع حاجبة بغيظ من تصرفاتي. "تعالي افطري."
"شبعانة." قولتها ومسكت الفون عشان أقفل الكلام بينا. حسيته قام من مكانه بس طنش*ت. وقف جنبي وسحب الفون من إيدي. "لما أكلمك تبصيلي." بصيت عليه بحزن وسكت. "يلا قومي افطري." اتنهدت وقولت: "قولت شبعانة." قولتها بعند. سحبني من إيدي بقوة ووقفني غصب. بصلي بش*ر. "أنا لما أقول حاجة تتسمع، فاهمة؟ " قالها وز*قني قدامه. دمعة نزلت من عيني لقسو*ته. مسحتها بسرعة بإيدي اللي مش ماسكها. قعدني غصب مكاني على السفرة وحط الطبق قدامي.
"إياك يفيض حاجة منه." قالها ومشي. اضايقت من أسلوبه. "غبي متعج*رف." قولتها بهمس وببص على ضهره وهو ماشي بغ*ل. خلصت أكلي وخرجت للباص من غير ما أكلمه. وهو كان واقف في الشباك بيراقبني وأنا ماشية. بصيت ورايا لقيته بيبص عليا. بصيت عليه فترة طويلة وقلبي واجعني منه. غمضت عيني ولفيت ضهري ليه وركبت. اتنهد لما شافني بركب الباص واتحرك بينا. حط إيده على قلبه حاسس بوجع. ما يعرفش إن الوجع جاي وإن الرحلة دي يمكن آخر رحلة في حياتهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!