الفصل 80 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل الثمانون 80 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
23
كلمة
2,465
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد في ألمانيا. بيتفتح باب شقة عمر بهدوء ويتقفل الباب من غير ما يصدر صوت عالي.

التفت بجسمها الرشيق وصوت كعبها العالي بيعمل صوت عالي وهي نازلة علي السلالم بخطوات بطيئة ورشيقة. خرجت من المبني لتلمع زرقتها في أشعة الشمس. بس النضارة الشمسية دارت اللمعة. التف فستانها الأزرق علي جسمها كجلد تاني عليها لازق علي جسمها ومظهرا تفاصيل جسمها الغض. مدت ايدها ناحية النضارة تعدلها وهي بتمشي بثقة عكس الانهيار الي مرت عليه امبارح. ابتسمت بخفوت وهي بتمد ايدها تفتح باب العربية وركبت بهدوء واتحرك علي طول.

اتنهدت بخفوت وهي بتشيل النضارة لتظهر عينها منتفخة، بس حاطه ميكب كثير علشان تخفي إرهاقها. حاطه ايدها علي رجليها وبتبص من علي الشباك بعيون زايغة مشتته وعقلها مشغول. فاقت من سرحانها علي صوت السائق لما رصف العربية قدام الشركة. "وصلتي انستي." "ها." قالتها بتيه في البداية بس ركزت من الشباك لقت الشركة قدامها. فهتفت بالانجليزية مع ابتسامة هادية. "شكرا اتفضل."

قالتها وهي بتنقده بالفلوس وبعدين نزلت وقفلت الباب بهدوء. دخلت بوش جامد وراسمه خطواتها وهي خافيه عينيها عن عيون الكل بالنضارة الي ما لبستهاش قبل كده. كانت العيون كلها عليها وهمهمات عليها. رفعت انفها بشموخ من غير ما تلتفت عليهم وكملت طريقها لموقع التصوير وهي بتشد علي قبضة ايدها بغضب.

وهو كان فوق في مكانه الي دايما فيه قدام النافذه الي بتطل علي الطريق. شافها وهي بتنزل من العربية فاتسمر مكانه للحظة وعينيه اتسعت علي اخرها وتوقفت انفاسه وهو بيتابع دخولها الجبار. غمض عينه وهز راسه مع رمشه عيونه بتصديق. هي هنا قدامه أخيرا. أجبر عينه علي الابتعاد عنها بصعوبه وهي الي قدرت تسلب انفاسه. رؤيته ليها نسته الغضب الي جواه منها.

رنه تليفونه رجعته للواقع ثاني. اتنفس بغضب وهو بيبعد عن الشباك. لازم يواجهها. ساب الفون علي المكتب وخرج بعنف. فتح الباب وقفلته بعنف خلي السكرتيرة تنتقض وهي شايفه حالته الجديدة وعصبيته. لم ينتبه ليها او حتي رماها بنظرة واتجه لرحيق بخطوات سريعه. كان وصل ليها قبل ما توصل لقاعه التصوير.

لقت ايد بتمسك ايدها بعنف ولفها ليه مع شهقه عاليه مرعوبه خرجت منها واختفت تدريجيا. بس عينيها فضلت متسعه علي اخرها وهي شيفاه واقف قدامها بشكله الهمجي. فكرت للحظة بس في اللحظة الثانية كانت بتسحب ايدها منه بعنف وهي تهتف بقسوة باللغة الانجليزيه وصرخه عاليه. "How dare you touch me, you idiot?" اتسعت حدقتيه بصدمة من شتمها ليه. فمسك ذراعها بعنف وهمس بحده وهو بيشدها ناحيته فاصدمت في صدره بعنف.

"لمي لسانك ده وصوتك ميعلاش عليه علشان مقصوص ليكي." ارتعبت من نبرته وزادت وتيرة انفاسها. حاولت تبعد عنه وعن حصاره ليها بس هو ذي الجبل الي واقف بثبات وعينيه عليها بقسوة. رفعت عينيها ليه فغاص بزرقتها وصوت تنفسه الغاضب الي بيضرب وشها. بعدت عينها عنه وشاحت بوشها بعيد عنه. عضت علي شفايفها. "Leave my arm." هتفتها بالانجليزية رافضه ان تجاريه باللغه العربية مره أخري. غمض عينيه بغضب وقال بعنف واستنكار بعد ما فتح عيونه الحادة.

"وبعدين معاكي كلميني بالعربي يا برنسيسة." شدت ايدها عنه فسمح ليها بكده بهدوء وحط ايده علي شعره يرمقها بغيظ وهي رجعت خطوة لورا. "What do you want from me?" قالتها وهي تربع ايدها أمام صدرها بتأهب وقالتها بالانجليزيه حتي لا تدعه ينتصر عليها. زفر بحنق من عندها رغم الي حصل معاها فهي لسه علي عجرفتها معاه. "عايز اعرف ايه الي حضرتك هببتيه امبارح." قالها بهجوم. فهتفت بعصبية وهي ترفع عينيها نحوه بتحدي واضح.

"What did I do, Mr. Khaled?" نظرة التحدي قابلها بنظرة مرتبكة بعض الشئ بس استعاد نفسه بسرعه وهو بيقول بغضب. "بقي مش عارفه عملتي ايه انتي ازاي تسربي لبس المجموعه كده." رفعت حاجب واحد بغيظ وهتفت بعنف. "What?" ضحكت بتهكم وهي بتحرك وشها باستهزاء. رفعت اصبعها نحوه. "This is all you noticed?" بلعت غصه مريرة وهي تدفعه في صدره بعنف هامسه بنبرة محتقنة. "All that happened is because of you...

بسببك تعرضت لموقف سخيف كهذا أنا رحيق الكاشف بسبب أحمق مثلك هربت بذلك الثوب الأحمق، فلا تأتِ الآن وتسألني. ضربته مرة أخرى على صدره وهو لا يتزحزح، محاولة منها للفرار من أمامه لترمم جرحها، لكنه لم يدع لها الفرصة وهو يمسك يدها بحدة وقسوة لدرجة أنها تألمت، لكنها لم تبين وجعها، هامساً بقسوة: _يعني دلوقتي بقيت أنا السبب؟ صرخت به وهي تلقي عليه الحقيقة التي يحاول تجاهلها، وبكلمات كسهم مسموم اخترقت صدره:

* نعم أنت السبب، حتى إذا حاولت إنكار ذلك، فالحقيقة هو أنت من تسببت بإيذائي بسبب هجومك عليّ. فررت بعيداً، لم أنتظر سيارتي وركبت أول سيارة في طريقي لأفر من أمامك فقط. وذلك البغيض تطاول عليّ بسببك أيضاً. أنا أكرهك يا خالد، ابتعد عن طريقي. إذا كنت أنت خسرت جزءاً صغيراً، فأنا خسرت الكثير.

قالتها ولم تشعر بدموعها التي خانتها لتتسلل هاربة من محاجرها، متخذة من وجنتيها طريقاً تعبر عليه، وقد خارت صلابتها مع تلك المواجهة. ألم كلامها الذي اخترق قلبه بقسوة كخنجر مسموم، ومع كل كلمة كانت ملامحه تتمعض ووشه يبهت. خف ضغطه على يدها، وجعها تعبيرها عن كرهها له وهو يعشقها. غمض عينيه مع كلمة "بكرهك"، كلمة صغيرة لكنها نحرت عنقه بقسوة، وهو كالغريق الذي خسر قوته فغاص في أعماق المحيط، لكنه ليس هو من يستسلم. وهو يفتح عينيه

مرة أخرى وينوي أن يجد طريق النجاة والسباحة مع الأمواج للنجاة، حتى لو مشى عكس التيار، المهم أنه ينجو ويفوز. فلذلك قرر المواجهة بعنف أكثر وهو يسحبها إليه أكثر بقسوة لتتصدم بصدره العريض، خلاها تشهق بخضة بعد استسلامه. افتكرت أنه سيحررها، لكنه لقيته رجع ثاني بقسوة عينيه التي أصبحت قاتمة كالليل الحالِك رغم زرقتها،

ليهمس بجوار أذنها بحدة: _لو في حد غلطان يبقى أنتِ يا رحيق، مش أنا. كفاية تعليق مشكلتك على شماعة مكسورة. الحقيقة أنتِ السبب مش أنا. لو كنتِ لينتي دماغك النشفة دي وسبتيني أوصلك، ما كان كل ده حصل. بس أنتِ عنيدة ومشيتي بدماغك. * طبعاً، هذا هو الذي حضرتك ستقوله. مش أنت الذي تشفق عليه؟ عايزني بعد كلامك وقلة أدبك أركب معك عادي وكأن ما فيش حاجة حصلت؟ أنت إزاي بتفكر؟

عموماً، كرهي لك أو حتى إني مش طايقة أشوف خلقتك مش هيأثر على الشغل اللي بينا. قالتها بحدة وهي ترفع عيونها تواجه عيونه بتحدٍ وقسوة جديدة عليها. توترت أنفاسه مع تحديها له، وصدره يطلع وينزل بعنف. ابتسم بقسوة وقال بعنف وتهجم: _أتمنى ذلك يا رحيق، ويا ريت تكوني حريصة أكثر على شغلك والتصاميم. ومش هحاسبك على كلامك ده عشان مقدر بس الظروف اللي مريتي بيها. غير كده ما كنتش هسكت.

قالها ببرود وساب إيدها، وهي ابتسمت بسخرية لاذعة ولفت ضهرها له وهي تبلع غصة مرة جواها، وقالت بسخرية وهي بتتحرك لجوه: * شكراً لكرمك.

قالتها بالعربية بسخرية كبيرة وتهكم وهي بتدخل لجوه، وعيونها لمعت بدموع. كان نفسها تحس إنه خاف عليها، اهتم لأمرها حتى لو مش بتحبه، بس الست اللي جواها بتتمنى تشوف نظرة اهتمام وخوف عليها. مسحت على عينيها بعنف تمنع نزول الدموع اللي بدل على حاجة واحدة، هو ضعفها اللي بتحاول دايماً تخبيه عن عيون الجميع. أما هو، واقف بيبص على ضهرها بضيق ومكور إيده بغضب من نفسه أولاً. كان نفسه

ياخدها في حضنه ويقولها: "أنا آسف وأنا معاكي"، بس غروره منعه للمرة اللي ما تتعدش، وخصوصاً بعد ما رفضت حبه وكسرت قلبه. التف هو كمان عشان يمشي، بس خبط فيه شخص. وقبل ما يبدي أي رد فعل، تخطاه الشخص ده بسرعة وهو بينادي على رحيق بصوت عالي قلق عشان تسمعه: = رحيق استني.

وقفت خطواتها واتجمدت مكانها للحظات وهي عارفة صاحب الصوت. تنفسها زاد ورمشت بعينيها كام مرة. ضغطت على شفايفها بغضب ولفّت له بغضب، بس انتشلها من هجومها عليه وهو بيحضنها بقوة بين ضلوعه تحت نظرات خالد المتسعة بصدمة. وقبل أي رد فعل، سمعه بيتكلم: = انتي كويسة حبيبتي؟ قلقت عليكي أوي. قالها بلطف كبير وبيشد من احتضانها وبيلف إيده حوالين ضهرها.

غمضت عينيها للحظات وهي بتشم ريحته اللي عشقتها، وحطت الخلاف على جنب ونسيت خالد اللي متابعهم بغضب ومكور إيده بعنف، وقالت بضعف بعيونها المغلقة: * أيهم. *** مسك عاصم إيد مروة بغضب وخرجوا من القاعة وهو ساحبها وراه. فضل يتنفس بعمق عشان يهدي أعصابه من اللي عملته ميرا اللي حاولت تلعب بعقل مروة وتكرهها فيه، وإنه إنسان أناني استغل سنها الصغير عشان يتجوزها وما اهتمش بفرق السن بينهم. وصل للعربية وفتح الباب ليها وقال بضيق:

_اتفضلي اركبي. حاولت تتكلم وتهديه: * عاصم اسمعني، أنا ما سمعتش كلامه. قاطعها بحدة وأعصابه كلها مشدودة: _لو سمحتي اتفضلي اركبي دلوقتي وبلاش نفتح سيرة الموضوع ده دلوقتي. حسابنا بعدين. تنهدت بحزن وقالت باعتراض: * بس.

بص ليها بصة قوية خلتها تبلع ريقها بتوتر وركبت بهدوء وخزي لأنها للحظات جارت ميرا على كلامها وفكرت فيه رغم حبها لعاصم، بس كلام ميرا نبهها لحاجات عمرها ما حسبتها. اتنفضت بخضة لما ركب جنبها وقفل بابه بحدة. التفتت ليه وحاولت تتكلم، بس هو كور إيده بغضب وبص قدامه لفترة طويلة وهي سابته على راحته عشان يهدي، وكمان خافت من غضبه عليها. فضل مضايق وعيونه مقهورة لفترة طويلة من غير ما يتحرك بالعربية، بس بعد طول انتظار قال بضعف:

_عارف إن كلامها أثر فيكي، بس أنا حبيتك يا مروة، حبيتك بجد. اهتميت بفرق السن لفترة كبيرة وبعدك عني عشان ما تقعيش في حبي، بس أنا خلاص تعبت. بحبك ومش عايز أخسرك، وما اهتمتش بفرق السن بينا أبداً دلوقتي. بس اللي خايف منه إنتي. * أنا؟ قالتها بدهشة وهي بتحط إيدها على صدرها باستغراب، بس هو كمل: _أيوه، خايف مشاعرك تتغير من ناحيتي. ولما شوفتك مع ميرا وشوفت نظرة التردد في عينك، خوفت. أنا مش عايز أكون أناني و... * أنا بحبك.

قالتها بكسوف ووشها في الأرض تقريباً، بتبص تحت وبتلعب في صوابعها بتوتر. كلمتها خلته يرمش بصدمة وبعدين ضحك بعدم تصديق وقال باستغراب: _إنتي قولتي إيه؟ * بحبك، وعمري ما فكرت بعمري وعمرك. أنا بس بحبك وبس. واللي متأكده منه إني عايزك تفضل معايا دايماً، بليز. مسك إيدها بسرعة وبص على وشها اللي احمر من الكسوف. ابتسم وهو بيمسك فكها برقة وبيرفع وشها ليه وقال ليطمن قلبه: _إنتي متأكدة من كلامك ده يا مروة؟

هزت راسها واشتعلت وجنتيها، فابتسم باتساع ورفع كفها ناحية شفايفه وعينيه فضلت متعلقة بزيتونيتها الساحرة، وباسها برقة وقال بعشق: _أنا بموت فيكي أوي. * بعد الشر عليك. قالتها بخوف عليه، وهو حس إن قلبه اتضخم بعشقها أكتر. وكلامها بينزل عليه زي البلسم اللي بيطري على قلبه. غمض عينيه باستمتاع وهو بيبوس إيدها مرة ثانية.

فتح عينيه اللي كلها عشق وشاف وشها اللي اصطبغ بحمرة قانية من كسوفها. ابتسم بهيام وعينيه على شفايفها اللي دايسة عليها بسنانها، جعلت عينيه تتملي رغبة وعشق بيها أكتر. مد إيده ناحية شفايفها يحررها من بين أسنانها. بلع ريقه بتوتر وهي بتبص عليه بدهشة وهدوء ومستغربة من تصرفه. تنفسه زاد وهو بقى مغيب وبيقرب أكتر من شفايفها والرغبة واضحة في عينيه. هي غمضت عينيها بسرعة لما عرفت اللي ناوي يعمله واعتصرت عينها أكتر وتنفسها على صدره

بدأ يطلع وينزل بتوتر كبير ومستنية بوسته بتيه. وأول ما بقى بينهم إنش واحد، بص عليها وبلع ريقه. هز راسه بغضب ونهر نفسه وهو بيبعد على آخر لحظة، بس مد إيده ناحية حزام الأمان يربطه حواليها. فتحت عينيها بدهشة وهي شيفاه رجع مكانه بهدوء وحط المفتاح في العربية وقال بهدوء عكس الإعصار

اللي صاب قلبه للحظات: _ربطتلك حزام الأمان عشان الطريق. إحنا هنروح مكان مفاجأة كده عامله ليكي، واتمنى إنها تعجبك. تتتنتحت بكسوف من تفكيرها الغبي عليه وقالت بدلال: * احم، طبعاً هيعجبني عشان إنت اللي اخترته. الدلال في كلامها طير عقله ومن غير مقدمات، التهم شفتيها في قبلة عميقة خلت عينيها تتسع بصدمة. بعد فترة، بعد عنها وحط إيده على شعره بغيظ لضعفه قدامها وقال بتيه: _أنا آسف، ما قدرتش. إنتي جميلة أوي يا مروة.

بعدت وشها عنه بكسوف ووشها بقى أحمر زي الطماطم وصوت لهاثها كان عالي. سكتت بكسوف لاحظه، فابتسم لتأثيره عليها. زفر بصوت عالي وبص قدامه وساق العربية تحت صمت الاثنين. طول الطريق هي مديّاه ضهرها ووشها كله ناحية الشباك اللي جنبها، بتبص على الطريق وحاطة إيدها على شفايفها تمنع ابتسامة حالمة تخرج لثغرها وعينيها بتلمع بعشق ليه هو وبس. في حين هو مركز في الطريق قدامه بعقل شارد فيها هي وبس. ابتسم بهيام وهو بيفتكر ملمس كرزتيها وبص عليها بطرف عينيه ورجع بنظره تاني للطريق. وبعد وقت قليل كان بيرصف العربية في جنب الطريق. بصت عليه باستغراب وهي شايفة إن ما فيش مكان مميز في المكان والضلمة منتشرة أكتر. لف ليها وابتسم وهو

بيمسك إيدها هاتفا بعشق: _مستعدية يا روحي للمفاجأة. هزت راسها بحماس في البداية وبعدين اتحولت لحيرة وهي تهتف: * هي فين المفاجأة يا عاصم؟ المكان هنا ضلمة أوي. _إنتي خايفة؟ قالها بجدية، فهزت راسها بالنفي وقالت بثقة كبيرة: * أنا ما بخافش وأنا معاك. _لأ، كده كتير أوي عليه الرقة دي هتخليني أتهور. بعد عنها بتوتر بسيط وقال: _إيه رأيك ننزل بقى؟

هزت راسها بنعم. نزل بهدوء ولف حوالين العربية ووقف عند بابها، فتح بابها برقة وابتسم ليها وهو بيمد إيده ليها، فمسكتها برقة وهو سحبها برقة وخرجت من العربية ووقفت قبالته. ابتسم ليها وهو بيقول: _هتغمضي عينك يا حبيبتي عشان المفاجأة، أوكي؟ * هي إيه المفاجأة؟ _هتكون مفاجأة إزاي لو قلتلك؟ يله يا روحي، خلاص هانت بقى. يله اقفلي عينيك الحلوة دي. اتنفست بعمق وغمضت عينيها وهو مسك كتفها بين كفوفه برقة واتحرك بيها بهدوء. * وصلنا.

_قربنا أهو، ما تفتحيش عينك. زمت شفايفها بطفولية: _ارفعي رجلك شوية في سلمة. عملت ذي ما قال ليها بهدوء واتحركت خطوتين كمان. وقف مكانه وهي بدورها وقفت معاه. قرب من ودانها وهمس بخفوت: _افتحي عينك. فتحت عينها ببطء بس شهقت بفرحة وصدمة وهي شايفة الضلمة بقت نور ساطع والمكان زي الجنة على الأرض. وسعت عينيها بصدمة والكلام خرج مبعثر كمشاعرها المبعثرة بالضبط: * عاصم، إنت اللي عملت كل ده علشاني؟

قالتها بتلعثم وبتبص عليه بعشق وعيون لامعة، فهز راسه ليها. رفع إيده باشارة صغيرة لتنطلق موسيقى رائعة في المكان وهي بتتفرج بانبهار أكتر. المطعم كله متزين بورود وأنوار أنيقة. حركت عينيها على وسط المطعم، لقته متجهز كساحة رقص ومحاط بورود في كل مكان. وعلى الأرض متوزعة، بصت تحت رجليها لقت إنها واقفة جوه الورود اللي واخدة شكل قلب. _عجبك المكان؟ * أوي، ده تحفة. أنا حاسة إني في حلم.

اتقدم الخطوة اللي بينهم ووصل ناحيتها. حط إيد ورا ضهره ومد إيده الثانية ليها، وواقف بشموخ وهو بيقول برومانسية وعشق: _تقبلي تكوني شريكتي في الرقصة دي؟ ابتسمت بعشق وهزت راسها برقة وهي بتقول: * طبعاً، أوي كمان.

قالتها بحماس ومدت إيدها ليه، ليتعانق الكفان معا بحضن حقيقي. قبض هو على كفها بتملك ورفع إيدها لشفايفه وعينيه مستقرة على عينيها بتملك، وطبع بقبلة طويلة على إيدها. خلي قلبها ينبض بعنف ودقاته تعلى وتزيد. سحبها بهدوء ناحية الوسط مكان حلبة الرقص، لف إيديها حوالين رقبته وهو لف إيده على وسطها ورقصوا على الأغنية بتناغم كبير. كان صوت دقات قلبها بيزيد مع كل نظرة منه. رفعت عينيها لعينيه اللي سحرتها وكان الصمت هو سيد المكان. حالته ما قلتش عن حالتها، كان غارق فيها وفي عشقها أكتر، مش مصدق إنها أخيراً بين إيديه وقدام عينيه. اتكسفت من نظراته وتأمله ليها، فاحمر وشها بكسوف ونزلت عينيها لتحت بارتباك. فابتسم بهيام وهو بيتحرك بخفة بيها على أنغام الأغنية.

قرب من ودانها وهمس بخفوت: _شكلك حلو أوي والفستان هياكل منك حتة يا قلبي. ابتسمت بكسوف وقالت بخفوت: * شكراً، وإنت كمان جميل.

ضحك بخفة عليها، فرفعت عينيها ليه مسحورة بيه وسرحت في ضحكته الجميلة وملامحه اللي بتترسم في قلبها بعشق. ولا إرادياً ارتسمت ابتسامة على ثغرها هي كمان. سكت وبص على عيونها اللي بتبتسم بعشق. شدت إيده حوالين وسطها وفي لحظة كانت مشدودة وسرحانة فيه. في اللحظة الثانية شهقت بخضة وهي حاسة نفسها مرفوعة عن الأرض وعاصم بيدور بيها. اتمسكت برقبته جامد وهو حاسس بالنشوة أكتر ولف بيها بحماس كام لفة وبعدين وقف وهي في حضنه مغمضة عينيها وصوت انفاسها عالي بتلهث بعنف، وهو كمان صوت لهاثه عالي.

هتف بعشق: _بحبك. فتحت عينيها على آخرها وكتمت انفاسها وهو مسك وشها بين إيديه وقرب من وشها وهو بيحرك شفايفه بكلمة بحبك. باس جبينها بوسة طويلة والاضاءة في المكان اختفت تدريجياً وكأن العشق هو سيد المكان وبذور العشق نمت وترعرعت بين قلوب العشاق. ووسط الظلام خرجت البذرة وعشقهم كالمياه ستسقي أرواحهم. وقد تعانقت عيونهم ولمعت وسط ذلك العشق وانتهت الرقصة ولكن العشق لا يزال مستمر وربما لسه في البداية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...