مدت ميرا يدها وسحبت مروة إليها أكثر، باستها على خدها برقة وهي تقول بصوت واضح وعالٍ شوية: _الله يبارك فيكي يا صغنن انتي. قالتها بمغزى وهي تنظر إلى عاصم باحتقار. انتبه لها ولتلميحها، فرفع حاجبه لها بغيظ وقرب من جاسر وهو يشده من ذراعه وقال بهمس حانق: _انت يا ابني مراتك مالها قارشة ملحتي كده؟ حاسسها بتبصلي بقرف. كتم جاسر ضحكته بصعوبة وهو لاحظ هذا هو الآخر، فقال بكذب: = يا ابني هتلاقيك بتتخيل، هي ميرا كده متأخذش في بالك.
نفخ بغيظ وهو يترك ذراع جاسر. ابتسمت مروة ببلاهة وهي تشعر بتلميح من ميرا، التي قربت من أذنها مستغلة كلام جاسر وعاصم وهمست بخفوت: = بقولك، عايزاكي في موضوع مهم، سر بينا. هقابلك في الحمام بعد عشر دقايق، أول ما تشوفيني رايحة على هناك تعالي ورايا، ماشي؟
قالتها بجدية جعلت مروة تنظر باستغراب، لكنها هزت رأسها بالموافقة وهي ترى ميرا تعود للوقوف بجانب جاسر مرة أخرى. بعد ذلك، جاء ناحيتهم معاذ وغادة. ضاقت ميرا عينيها بشك عندما رأت السن بينهم، برضه كبير. قرب معاذ بمرح وهو يسلم على جاسر هتف: = مش معقول، الصغير بتاعنا هو اللي يسبقني كده ويخطب رسمي؟ ضحك جاسر وغمزه بشقاوة وقال بمرح: ^ وأنا أعملك إيه يا كبير؟ أنا مز وكل البنات بتجري عليّ، قولت أنقذ قلوب العذارى قبل ما ينتحروا.
_حنين أوي سيادتك. قالتها ميرا التي ربعت يديها على صدرها ورفعت حاجبها باستنكار، فضحك معاذ وهو يقول بهمس: = البس يا معلم. فرد جاسر بسرعة وهو يغمز لها بشقاوة: _انتي الحب كله، واللي تنتحر هي حرة، أومال. هزت رأسها وهي ترفع حاجبها، فقال معاذ وهو يقدم غادة لها ليهدي الموقف، وغادة تقف بهدوء تتابع كلامهم: = غادة خطيبتي المستقبلية. قالها بابتسامة عريضة على ثغره وهو ينظر إليها بهيام، لكنه قطع تأمله عندما
شهقت ميرا بقوة وهتفت بغيظ: _ده أنتم عصابة بقي! الكل نظر إليها بدهشة واستنكار. فمسك جاسر يدها يحاول أن ينهرها، لكنها سحبت يدها منه بعنف وهي تكمل: = مش مكسوفين من نفسكم تستغلوا بنات صغيرة؟ _تقصدي إيه؟ قالها عاصم بحدة وهو يسحب مروة جنبه بحماية. لتهتف بحدة وهي ترمقه بغل:
_قصدي واضح أوي ليكم أنتم الاثنين. كل واحد فيكم شحط يروح يضحك على بنت مراهقة. وأراهن إنهم لسه في المدرسة أصلاً. اللي يتجوز بنت قد عياله، لو اتجوزت حضرتك أنت وهو بدري شوية، كنتوا جبتوا بنات قدّهم في سنهم. = ميرا لو سمحتي اسكتي. قالها جاسر بعصبية وهو يشد على ذراعها، فبصت عليه بغيظ: _أسكت ليه وأنا شايفة الغلط بعيني؟ هتلاقي أهلهم هما اللي باعوهم ووافقوا على المهزلة دي. كور عاصم يده بغضب وقال بعصبية:
_الكلام اللي حضرتك بتقوليه غلط، والسن مش كل حاجة. وحضرتك أكتر واحدة أدرى بده، حبيتي جاسر ومفكرتيش بالنقطة دي اللي بتلومينا عليها. التفتت لجاسر بجمود وقالت بعملية وبرود: _مبروك مرة ثانية يا جاسر. يالا يا حبيبتي. قالها وهو يسحب مروة ويمشي. فاتنهد جاسر بضيق وبص عليها بغيظ. اشتعلت نية معاذ بغضب، لكن نظرة غادة له والخوف من رد فعله خلاه يهدي شوية وقال: _مبروك يا جاسر. بص عليها بغيظ وقال وهو يدفع غادة قدامه بخفة عشان تتحرك:
_يالا يا غادة. ابتسمت غادة ابتسامة خفيفة عشان قدر يمسك أعصابه عشانها. كانت خايفة ترجع معاه لنقطة الصفر. التفت جاسر لها بغضب، فلقاها قعدت على الكرسي ببرود ونظرات حارقة بتوجهها عليهم وهي تتابعهم. فقال بغضب: _إيه اللي عملتيه ده يا ميرا؟ * عملت إيه يا جاسر؟ قالتها ببرود وتقضيبة حاجب مغتاظة.
اتنفس بغضب وهو يقعد جنبها. وهي بصت على عاصم بحدة، هو وجه لها رسالة بطريقة غير مباشرة إنها هي كمان ظلمت جاسر واستغلت سنه الصغير. فاتقلبت ملامحها لحزن وهي تمسك كوباية العصير من النادل وشربتها مرة واحدة تحت نظرات جاسر لها اللي فهم اللي بتفكر فيه وقلبه انقبض. ففضل إنه يسكت لغاية ما تهدى شوية. فضل يسلم على أصحابه وهي قاعدة لوحدها، يمكن لأن صاحبتها الوحيدة هنا هي جاكي اللي اختفت من عشر دقايق. بحثت عنها بعيونها واتنقلت بين
وجوه كل المدعوين لغاية ما شافتها طالعة من ناحية الحمام وهي بتتحرك بغرور ناحيتها. فاتنهدت براحة وهي تشاور لها عشان تيجي. بس جاكي مش شفتها وهي رايحة ناحية النادل، سحبت كوب عصير وهي بتعرق. قعدت على طاولة بعيد عن الكل وشربت العصير بوش مختنق من تطفل الكل عليها. سرحت للحظات ومحستش باللي سحب الكرسي اللي جنبها وقعد عليه.
رجعت بذاكرتها لوقت قريب. فلاش باك. وقفت العربية قدام القاعة، فنزل سامي بهدوء وساعد العرسان على النزول. وجاكي نزلت وهي تبص عليه بغيظ. طول الطريق وهما الاثنين بيتخانقوا على أتفه الأسباب. دخلت ورا ميرا وجاسر بهدوء، وهو كان بيتحرك جنبها بيبص عليها كل شوية وحاسس بالذنب على اللي عمله معاها. بس وقفت مرة واحدة وبصت عليه بتعالي، هاتفه بحنق وغطرسة: * لا تلتصق بي هكذا، الطريق متسع أمامك.
قالتها وهي تتحرك للداخل بغرور وتحرك شعرها. فنفخ بغيظ وقال بهمس حانق: _بقي دي اللي كنت ندمان على معاملتك معاها؟ لأ وكمان كنت عايز أعتذر لها؟ أنا الغبي فعلاً عشان فكرت أعتذر. غبية زيها.
بص على ضهرها بحنق واتحرك يلحق صديقه. مر الوقت مميز والكل انتبه لرقصة ميرا وجاسر. فاستغلتها وهي واقفة بعيد بتبتسم لهم بلطف وفرحة كبيرة. حست بشخص واقف جنبها بس ما اهتمتش، وهي شايفة نهاية الرقصة اللي برعت فيها ميرا. اتشنجت لما حست إيد اتحطت على ذراعها تتلمسه بوقاحة، وكلمات خرجت كلعنة من فم ذلك البغيض: = شكلهم حلو أوي. بعدت ذراعها عنه بعنف وبصت عليه بقسوة وهتفت بانفعال باللغة الإنجليزية: * ماذا تفعل أيها الأحمق؟
ابتسم بوقاحة أظهرت أسنانه، فجعل الدم يشتعل بجسدها كما لو أن نار اندلعت بها. في حين هو تمتم وهو يرمقها بخبث: = ده أحلوت كمان. أجنبية ومش هتفهم بقول إيه. ابتسم بعيون ماكرة وهتف ببراءة مصطنعة بالإنجليزية: = بعتذر آنستي، لم أقصد. أخاف أنكِ. أنا. كشرت عن أنيابها فهتفت بقسوة وهي تقترب من وجهه، مقاطعة كلامه، جعلته للحظة يشعر بالرعب، وخصوصاً عروق وجهها التي برزت:
* أنا لا أخاف، أنت من عليه أن يخاف. والآن ارحل من وجهي حتى لا أفرغ غضبي على وجهك الجميل يا صديق. ابتلع ريقه برعب عندما رأى تلك الشراسة، لكنه استعاد رباطة نفسه هاتفا بوقاحة: = أحب الفتاة الشرسة. أنتِ نوعي المفضل. قالها وهو يتقرب منها، فاشتعلت عينيها بغضب وأمسكت كوب العصير الموضوع على الطاولة أمامها وسكبته على رأسه مرة واحدة، فشهق بعنف وهي صرخت به بعنف: * تستحق ذلك أيها الأحمق البـ...
لم تنهي وصلة شتائمها وهي ترى الغضب الكامن في حدقتيه البنية، وصرخة مكتومة خرجت من ثغرها عندما أكل المسافة الفاصلة بينهم، وفي لحظة أو أقل من لحظة كان ماسك ذراعها بعنف بيد، واليد الأخرى رفعها بحدة ناحية وجهها. لحظات قليلة شلت حركتها. غمضت عينيها بعنف وهي ترى تلك القبضة القاسية تتجه ناحية وجهها الجميل، ولكن انتظرت تلك الصفعة التي وقفت قبل وجهها بسنتيمترات قليلة، والتي وقفها قبضة حديدية استقبلتها بغضب ورددها بلكمة قوية أطاحت الأخير أرضاً مع
نبرة قاسية وهو يهتف بعنف: _بتمد إيدك عليها يا روح أمك؟ ده أنا هخليك ست جنبها. فتحت عينيها لما وصل صوته إليها، الصوت الذي تعرفه. رجعت خطوة لورا وعينيها متسعة وهي ترى سامي يوجه لكمات للشخص المزعج. حطت يدها على شفايفها برعب وهي شيفاه زي أسد غاضب، والثاني مستسلم للضربات. استجمعت شوية من شجاعتها اللي راحت من خوفها وقربت منه بحذر وقالت بقلق: * يكفي هذا، ستقتله.
ابتعد سامي عنه بغضب وزقه بحدة فوقع على الأرض وبص عليها بغضب خلاها تترعب. رجعت خطوة لورا، بس مكملتش وهو بيمد إيده يمسك إيدها بعنف وقسوة بانت على ملامح وشها المتألم. مهتمش وسحبها وراه بعنف، وهي بتحاول تسحب إيده عنها، بس وقف مكانه بغضب لما وصل مكان بعيد شوية عن التجمع وهمس بحدة: _توقفي الآن حتى لا أفرغ شحنة غضبي على وجهك. أنا أمسك نفسي عنك بصعوبة كبيرة. كشرت بغيظ وهي تهتف: * ماذا فعلت لك الآن؟
رمقها بحدة وهتف بانفعال غاضب وعصبية دون أن يفكر بعواقب كلامه: _لا شيء يا حلوة، أنتِ فقط تدللين بذلك الثوب الفاضح كعاهرة. جذبتي ذلك الحشرة إليكِ لتثيري مشاكل سخيفة. اتسعت حدقتاها بصدمة وشحب وجهها وهي ترى تلك نظرته عنها. شهقت بعنف وهي تشاور على نفسها بوجع مرددة بنبرة مصدومة ومخذولة، وقد لمعت عينيها بدموع خفيفة: * أنا عاهرة. اقترب منها خطوة وقال بتلعثم بعد ما انتبه لكلامه اللي قاله وقت غضب: _أنا لم أقصد ذلك.
شاورت له بيدها بأن يتوقف مكانه ويتوقف عن الكلام كمان. غمضت عينيها بقوة وفتحتها لتظهر نظرة قوية مبهمة مقدرش يفهمها، بس للحظة لمح حزن فيها. بس قدرت تمحيها وهي بتهتف بقوة ترد شوية من كرامتها اللي اتهدرت: * أنت ترى أن ثيابي هي اللي جذبت ذلك الحشرة نحوي مثلك تماماً. لذا أنت متضايق الآن لأن العاهرة الصغيرة قد أثارت شيئاً بداخلك. لكن لا ألومك، فأنت أحمق تنظر فقط إلى الطريق المختصر، لا تنظر بعيداً.
صمتت قليلاً ثم تقدمت منه خطوة وهي ترى صدمته من حديثها، فابتسمت بتهكم وهتفت: * أنقذتني من ذلك البغيض وأشكرك على ذلك، لكن لا أسمح لك بالتطاول عليّ، ولا يحق لك أو لغيرك أن تنتقد ملابسي. وبالمناسبة، أنا لست عاهرة، بل أنت الوقح كفاية. والآن اغرب عن وجهي.
قالتها وأدارت ظهرها له. مد يده وحاول لمسها، ولكنها رحلت بعيداً عنه بخطوات غاضبة ويده ظلت معلقة في الهواء وينظر إلى ظهرها بغضب من نفسه. كور يده بعنف لدرجة أن أظافره انغرست في لحم يده، وهي اتجهت للحمام. دفعت الباب بعنف ثم ضربت بقبضتها على الباب بقسوة صارخة بعنف: _أنا أكرهك، أكرهكم جميعاً.
استندت على الباب بظهرها بضعف باين، ونظرتها القاسية لانت وظهر الانكسار الواضح. جاكي القوية المتمردة انزاح الغطاء وقشرتها الصلبة ليظهر الضعف. غمضت عينيها بتحاول تستجمع قوتها مرة ثانية. اتحركت بعيد عن الباب ناحية المراية، وقفت قدام المراية وبصت على نفسها بعيون تايهة. اتنهدت بضيق وهي تفتح الشنطة الخاصة بها، طلعت روج أحمر صارخ وبدأت تحط منه على شفايفها. وشعرها فردته بطريقة عصرية شبابية. لمعت عينيها بقسوة وهتفت:
* يكفي بساطة، لا تناسبني هكذا. أفضل. قالتها وهي تمرر يدها في شعرها. بصت على نفسها برضى وخرجت على بره. كان الرقصة خلصت وملحقتش تشوف المشادة بين عاصم ومعاذ وميرا الحانقة منهم. كانت هي لسه مش مستعدة تواجه حد، فقررت تقعد على طاولة خمس دقايق وبعدين تنضم لميرا. بااك. _أنا آسف.
قالها سامي بندم. فانتبهت لوجوده جنبها على الطاولة. لم تلتفت له واتجاهلته تماماً وهي مركزة بنظرها على ميرا. سمعت تنهدته الحانقة ولمسه يده على ذراعها، فنفضت يده عنها بعنف وهي تتعدل مكانها، ترمقه بقسوة وصارخة به بحدة: * لا تلمسني. الست تلك العاهرة، لما تجلس معي الآن؟ _آسف، لم أقصد كلامي لكِ. حط يده على وجهه يمرره بضيق ونظرته كلها ندم. بيشتم نفسه، وهي بتبص عليه بنظرة طويلة ثم بعدت عينها عنه وهتفت بقسوة: * ارحل فقط.
_لو سمحتي اعذريني، لم أقصد أن أهينك أو أجرح كرامتك، ولكن كنت غاضب. نعم غاضب للغاية ولم أعي ما قلته. اتنهد بصوت محبط وهو يقول بإقرار: _أنا لم أستحمل رؤية ذلك البغيض يقترب منكِ، فار الدم بعروقي وأبرحته ضرباً لأن. حك ذقنه بتوتر وهي بصت عليه برفعة حاجب لا تعلم لماذا تستمع إليه من الأساس: _لأن أنا أكن لكِ مشاعر. اتسعت حدقتاها بصدمة وهي تلتفت له بدهشة. ابتلع ريقه بتوتر وقبض على شفايفه بأسنانه وقال بسرعة عشان ما تفهمش قصده:
_أقصد مشاعر أخوية. احبطت ملامحها لتزم شفتيها بغيظ ونهضت من مكانها، لكنه أمسك بكفها بسرعة. التفتت له بحدة، ولكنه نظر إليها بندم وهو يهتف: _لو سمحتي. قالها وسحب يده بسرعة، فاتنهدت بضيق وقعدت على الكرسي مرة ثانية. رمقته بحدة لانت مع نظراته، زمت شفتيها بغيظ واتنفست بعمق وهو يتابع انفعالاتها بصمت. فضلت ساكتة فترة من الوقت وبعدين قالت:
* إن أرتدي تلك الثياب لا يعني أن أكون عاهرة، وأن أضع تلك المساحيق الصارخة لا يعني أن أكون عاهرة. بل أنا أعترف أني لست فتاة عادية، بل مختلفة. ولكن هذا لا يعني أن أكون سيئة مثل نظرتك ونظرة الجميع عني هنا في تلك البلد. هذا الوضع طبيعي في بلدي. لا تعلم هي لماذا تفسر له، بس اتسعت حدقتاها وهي شيفاه بيبتسم لها بهدوء وقال:
_أنا أعلم ذلك. أنتِ الطف فتاة رأيتها تتصرفين على طبيعتك، لا تتصنعين. وهذا جذبني لكِ، وأنا آسف حقاً على كلامي لكِ. أرجو أن نمحي ذلك الخطأ ونصبح أصدقاء. ما رأيك؟ ابتسمت بخفوت وهو مد يده لها هامساً بتعريف لنفسه: _صديقك سامي. مدت يدها له ووضعت كفها بين يديه لتحرك يدها على شكل سلام هاتفه بابتسامة هادئة: * جاكي. _أصبحنا أصدقاء. قالها بابتسامة لطيفة وعريضة على ثغره. * نعم سام. اتسعت حدقتاه بصدمة مردداً بغيظ: _سام؟
لأ اسمي سامي. * سام. قالتها وهي تضيق بين عينيها. فزفر بإحباط وقال بالعربية: _سام سام. اللي يطلع منك حلو يا جميل. * ماذا تقول؟ سام. قالتها بشك ورفعة حاجب، فهتف بسرعة: _لا شيء جاكي. أتعلمين؟ فاتك الكثير. أظن أن ميرا تصلح أن تكون مصلحة اجتماعية. * ماذا تقصد؟ قالتها بعدم فهم. لتتسع ابتسامته وهو يحكي لها ما حدث، وبعد أن انتهى هتفت جاكي بعدم تصديق: * يا إلهي، كيف حدث هذا؟
ميرا محقة، عليها أن تلقن هؤلاء الأوغاد درساً. لقد انتهكوا حقوق الطفل. اتسعت حدقتاه ليهتف بغيظ: _ماذا؟ بعد كل التفاصيل التي رويتها لكِ وتشجعين تصرف ميرا؟ * لا أهتم إذا كان برغبة الفتيات أم لا. كل ما أعرفه أن أصدقاء جاسر استغلوا صغر سن الفتيات وأوهמוهم بالحب. _لا أعرف كيف تفكرون. اسمعيني جيداً، مروة تزوجت من عاصم لأنها تعشقه، وهو أنقذها من جدها الذي أراد أن يدمر حياتها. فهمتي؟
* حسناً سام، أعلم أن النية كانت جيدة، ولكن بالنهاية هذا انتهاك لقاصر والقانون يحاكم عليه.
ضم شفتيه بضيق وكان هيتكلم بس لمح ميرا بتتجه للحمام. فضيق حاجبه أكثر وهو شايف مروة بتتحرك بعدها للحمام، فعرف إن في حاجة. وشوية غادة هي كمان لحقتهم للحمام، فذم شفتيه وهو عارف إن الموضوع مش هيتم على خير. قامت جاكي هي كمان اللي متابعة اللي بيحصل بفضول ولحقت ميرا. تابعها بضيق ورجع ضهره لورا، بس انتفض على الكرسي وهو شايف عاصم ومعاذ قاموا بعصبية واتحركوا للحمام. فوسعت عينيه بتوتر من الأحداث كلها، وشوية خرج عاصم وفي إيده مروة، ووراه معاذ وفي إيده غادة وعيونهم غاضبة وخرجوا من القاعة كلها، وثواني وشاف ميرا طالعة ووشها كله أحمر من الغضب وجنبها جاكي اللي بتحاول تهديها.
حط يده على شعره وهتف: _مجانين. وقعت يا جاسر في إيد من لا ترحم، هتلففك حوالين نفسك. قال حقوق طفل قال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!