مازن: إيه يا ابني فينك كده؟ عبدالرحمن: في الدنيا أهو، الحمد لله. مازن بابتسامة خبيثة: أما من ساعة ما ظبطت الجو عندك وأنت مطنشني. عبدالرحمن بسخرية: ده آخر روقان يا جدع، أنت بتقول إيه؟ مازن: حصل إيه بس؟ مش الدنيا كانت فل وظبطنا كل حاجة. عبدالرحمن مسترسلاً: أيوه بس حصل حاجة ما كناش عاملين حسابها. وقص له عبدالرحمن ما حدث بالتفصيل في ذلك اليوم المشؤم. وما أن انتهى الحديث حتى ظهر أمام عربته شيء لم يكن في الحسبان.
شروق: إيه... خلاص حاضر أهو يا ياسمين، مسافة السكة. حاجة تاني؟ وفجأة ظهرت عربية قدامها ومحستش بأي شيء تاني. ياسمين بقلق بعد ما سمعت صوت اصطدام عربية بشيء ما: شروق... شروق ردي عليا، أنتِ فين؟ ولكن لا يوجد أي استجابة، فقد وقعت فاقدة للوعي. مازن فاق من صدمته بعد ما الناس أخدت بالها واتلمت حوالين الشخص اللي اتخبط. نزل بسرعة عشان ينقذ الشخص ده واتصدم أكتر لما عرف إنها هي.
إنها تلك الفتاة المشاغبة العنيدة، فهي لم تفارق خياله منذ ذلك اليوم. شالها بسرعة وراح المستشفى متجهًا لقسم الطوارئ. مازن بزعيق: دكتوووووور بسرعة. كانت في الوقت ده ما فيش غير دكتورة هدير هي اللي موجودة. هدير للممرض: مستر طارق هات بسرعة ترولي وتعالى معايا. طارق: أهدى يا أستاذ، وهي إن شاء الله هتكون كويسة. أنا هعمل معاها اللازم. مازن أومأ بالقبول: ممكن أدخل معاها؟ طارق مقاطعًا: حضرتك اتفضل استنى بره وأنا هبقى أندهلك.
خرج مازن في الوقت ده وقام بإجراء بعض المكالمات الهاتفية، مخبرًا عبدالرحمن بما حدث. عند ياسمين. ظلت تبكي حتى وجدت هاتفها يضيء معلنًا باتصال من عمر. أجابت سريعًا: عمر الحق شروق يا عمر، أنا... مش... عارفه... إيه اللي حصل... عمر: أهدي يا حبيبتي، أنا عرفت هي فين وجاي آخدك ونروح ليها. متقلقيش إن شاء الله هتكون كويسة، يلا أنا خمس دقايق وهكون معاكي. الدكتورة كانت خرجت من عند شروق. مازن: حصل إيه يا دكتور؟ مالها؟ طمنيني عليها.
هدير بهدوء: أهدي يا بشمهندس، ما فيش حاجة لكل ده، هي كويسة وبخير يا سيدي. مازن بقلق: أما ليه أغمى عليها؟ مع إني متأكد إن الخبطة ما كانتش جامدة. الدكتورة: هي بس اتخضت من الموقف وأغمى عليها قبل ما تخبطها، لكن نتيجة الخبطة عملتلها شرخ بسيط في الرجل اليمين، فاحنا هنحطلها الجبس لمدة أسبوعين ويفضل إنها ما تعملش مجهود كبير عليها الفترة دي وهكتبلها على شوية فيتامينات مع الأدوية بتاعتنا. ومتنساش الراحة التامة أهم حاجة ليها.
مازن: تمام يا دكتور، شكرًا لحضرتك، تعبناكي معانا. الدكتورة بابتسامة: لا شكر على واجب، ده شغلي. مازن استأذن من الدكتورة ودخل عشان يطمن على شروق، وفي أثناء دخوله كان عمر وصل هو وياسمين ومعاهم عبدالرحمن. ياسمين بدموع: حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟ طمنيني عليكي. في حاجة وجعاكي؟ قوليلي. معلش يا قلبي أنا السبب، أنا اللي رنيت عليكي وشغلتك عن الطريق. أنا آسفة. شروق خدتها
في حضنها عشان تهديها: هششش بس خلاص، والله أنا كويسة أهو الحمد لله. قدر الله وما شاء فعل، مش أنتِ السبب ولا حاجة، ده نصيب. مازن بإحراج: احم، حمد الله على سلامتك يا آنسة شروق. أنا آسف جدًا على اللي حصل مني ده، بس أنتِ اللي ظهرتي قدامي فجأة ومعرفتش أتفاداكي. شروق بابتسامة: الله يسلمك يا كابتن، وشكرًا جدًا على التوصيلة. الحمد لله على كل حال، كويس أنها جت لحد كده.
عبدالرحمن بهدوء: حمد الله على سلامتك يا آنسة، واضح إنك غالية جدًا عليهم، وبالذات مدام ياسمين اللي كانت مموتة نفسها من العياط عشان مش عارفة توصلك، لولا إن مازن كلمني وقولت لعمر ما كنتش فصلت. ياسمين بضيق: مرسي يا عبدالرحمن. عمر بضحك: خلاص يا شباب، في إيه؟ هتمسكوا في بعض هنا؟ وبعدين البنية الحمد لله أهي كويسة، هي شوية كسور كده وإن شاء الله هتبقى عال. شروق بضحك: قولهم يا ابني بدل القط والفار اللي إحنا بنتفرج عليه ده.
مازن: طب استأذن أنا عشان أشوف حساب المستشفى وأعرف من الدكتورة وقت الخروج. على الجانب الآخر بالتحديد داخل منزل ميار. ضحى: قومي يا آخرة صبري، خلينا نخلص الشقة قبل ما الناس تيجي. ميار بزهق: يوووه بقى يا حرام عليكي، قولتلك إني مش موافقة، وبرضه خلتيهم يجوا. ضحى بضيق: بطلي لكاعة وانجزي، عشان أبوكي كمان على وصول. ميار بغيظ: طيب حاضر. صلي على محمد. بعد فترة مش كبيرة كانت شروق في بيت ياسمين بعد إصرار من مازن على إصالها.
وتبادلوا معًا أطراف الحديث لمحاولة تلطيف ما حدث لها. وطلب منها أنه ياخد رقمها عشان يطمن عليها وضميره يرتاح، وهي أيضًا لا تشعر بالانزعاج منه، وبعدها مشي. ولكن ترك معها قلبه وعقله. نعم هي التي جلست وتربعت على عرش قلبه، ذلك المكان الذي طالما حافظ عليه حتى الآن. وحين أحببتك وارتبط قلبي بك، أدركت أنك أجمل صدف القدر. دَلفت ميار إلى داخل غرفتها كي تحادث مي وتُخبرها بما يحدث معها.
وما أن أنهت حديثها سمعت والدها يُحادث أُناسٌ بالخارج. نعم، فالعريس قد أتى. توعدت له بداخلها وهي تبتسم بخبث، فقد اجتمعت هي وصديقتها مي على تطفيشه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!