الفصل 15 | من 21 فصل

رواية حبي الأول الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روان احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,358
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

ظلت ميار تفكر في كيفية تنفيذ خطتها تلك، إلا أن شتت تفكيرها طرقات باب غرفتها، حيث ظهرت أمامها ضحى وصرخت في وجهها حينما وجدتها لم تجهز بعد. ضحى بصدمة: أنتي لسه ملبستيش يا مفعوصة؟ ميار بلامبالاة: أبدًا يا ضحضح، بس مش لاقية حاجة حلوة ألبسها بقى وكده، فقولت أختصر الطريق وأطلع بالاسدال. ضحى بصدمة أكبر: يا نهارك مش فايت، هتطلعي للناس بالاسدال. حرام عليكي عايزة تموتيني ناقصة عمر. أقول عليكي إيه يا بنت بطني؟

اللي أمر من قبل ومن بعد. ميار: هو ده اللي عندي، يا أما مش هخرج خالص. اللي يريحك. ضحى وهي تحدف عليها أبو وردة: لا يا أختي وعلى إيه؟ أخرجي زي ما أنتي كده، جتك القرف. عيلة تسد النفس. معرفش الواد اتخبل في نفوخه ولا إيه عشان يجي يعمل عملة زي دي. الله يكون في عونك يا ابن. ميار في سرها: ولسه. "يلا يا ماما أنا جاهزة أهو." "ولا أقولك استنى البس الشبشب الفرو بتاعي عشان الأوتفيت."

ضحى: لا يا أختي، وإنتي عندك ذوق أوي يابت وخايفة على شكلك. "اتفضلي خدي الصينية دي وادخلي قدامي." ميار: حاضر أهو. مسبتنيش أعمل أنا ليه القهوة. ضحى: لا يا روح أمك، ما أنا عارفة دماغك واللي هتعمليه، فقولت خسارة الواد زي القمر بدل ما تموتيه. ميار بنظرة بريئة: أنا يا أمي؟ شكرًا، ده أنا حتى بنتك حبيبتك، كده تشكي فيا؟ ضحى: يلا بلاش رغي، الناس مستنية، اتحركي. ***

ضحى: أنا من رأيي نسيب الولاد مع بعض شوية، ولا إيه يا سهير يا حبيبتي؟ سهير (أم العريس) : أيوه طبعًا، يلا. خرج الجميع ما عدا ميار والعريس، وظل الصمت يعم المكان، ولا تعلم ميار حتى من هو صاحب هذا المقلب السعيد الذي لقبته ضحى للتو قمرًا. *** أحمد: أحم أحم، على الرغم إني عارف إن ده نوع من التطفيش، لكن عايز أقولك إنك طالعة قمر النهاردة عن كل يوم، خصوصًا الفرو الجميل ده.

وما أن تفوه بتلك الكلمات حتى وقعت على أذنها كالصاعقة، فهذا الصوت لم يكن غريبًا عليها، فهي تعلمه جيدًا، ولكن ما هذا؟ أيعقل؟ لا محالة، فلابد أن أتأكد بنفسي. وفي تلك اللحظة رفعت رأسها قليلاً، وما إن تأكدت من هويته صدمت وبشدة. ميار بصدمة: ا ا ا حضر... تك... أحمد بضحك: إيه يابنتي علقتي كده ليه.... أحم، أيوه يا ستي، أنا. وقبل ما تكملي عشان عارفك....

أنا العريس بردوا، بس حضرتك مخدتيش بالك لما دخلتي لأنك كنتي مبهورة بسجادة بيتكم، واضح إنك إنتي اللي غسلاها. ما علينا.... هااا قولتي إيه؟ ميار بتوتر: قولت إيه في إيه؟ حضرتك جيت هنا إزاي ولا ليه؟ ومين قالك على حكاية التطفيش دي؟ ووو... وإزاي كلمت بابا وأخدت منه معاد إمتى وفين؟ رد أحمد بدهشة: أرد.... هو إنتي اديتيني فرصة أرد على أول سؤال أصلاً؟ يا شيخة ده أنا من كترهم نسيتهم. ميار ضيقت عينيها زيادة: اتفضل. ***

كان ياما كان، كان يا ما كان. الحب مالي بيتنا ومكفينا الحنان. زارنا الزمان.. سرق منا فرحتنا والراحة والأمان. حبيبي كان هنا.. مالي الدنيا عليّ بالحب والهنا. حبيبي يا أنا يا أقرب مني ليا، نسيت مين أنا. أنا الحب اللي كان، اللي نسيته قوام من قبل الأوان. نسيت اسمي كمان، نسيته يا سلام على غدر الإنسان. والله زمان يا هوى زمان. ***

ظلت مي غارقة بأحلامها وهي تردد الألحان والكلمات معها، وتحتسي كوب القهوة الخاص بها وتجلس داخل الشرفة. وقطع جلستيها الفردية تلك صوته وهو يردد البعض من الكلمات أيضًا. "حبيبي جيت أنا ليه في الدنيا ديه اللي علشان أحبك؟ علشان يدوب عمري من جرح غدرك بدري." مي بضحك: أيوه بقى... يابني حرام عليك قطعتلي الخلف. أقول عليك إيه بس... خبط يعني قول أي حاجة. عبد الرحمن بضحك مماثل لها: طب ما أنا قولت أهو، أقول إيه تاني؟

الله. وبعدين إيه الروقان والمزاج العالي ده؟ وكمان القهوة بتاعتي. مي بابتسامة: إيه رأيك عشان تعرف بس إن مش انت لوحدك اللي مزاجه عالي..... وبعدين قهوة إيه اللي بتاعتك دي؟ معلش، مش انت أصلاً أساسًا يعني مبتشربهاش. عبد الرحمن: وهو في حاجة اسمها أصلاً أساسًا؟ أنا مش عارف صراحة هتبقي دكتورة إزاي كمان كام سنة... فهميني من أنهي جنب. مي بضحك: ياسطا متدقش. عبد الرحمن: بقيت أسطى على آخر الزمن. وظل كلاهما يناكف الآخر. ***

"ولا يألف الإنسان إلا نظيره، وكل امرئ يصبو إلى من يشاكله." *** أحمد بمرح: بس ياستي هو ده كل اللي حصل، واديني جاوبتك على كل حاجة وزيادة كمان. ميار بابتسامة جانبية: أيوه، وبعدين بردوا مفهمتش عايز إيه. أحمد بجدية مصطنعة: أتزوجك إن شاء الله، قولتي إيه؟ ميار: وأنا مش موافقة. أحمد: أقدر أفهم ليه؟ ميار: لا، معنديش أسباب، بس أنا مش مستعدة أدخل أي علاقة. أحمد بصوت عالي: يا حاج علي، يا ماما تعالوا يا جماعة يلا وسمعونا زغرطة.

سهير وضحى مع بعض: لولولولوي لولولولوووووي. مبارك يا ولاد، ربنا يتمم بخير. وما بين كل هذا تجلس تلك المسكينة صامتة، مصدومة، غير قادرة على التفوه بأي شيء. فهي للتو قد أبلغته عدم موافقتها. وعلى الرغم من ذلك تجاهل ردها وأخبر الجميع بالموافقة وكأنها غير موجودة. شعرت وكأن دلو من الماء البارد قد سُكب فوق رأسها. وبعد كل تلك الأفكار التي هاجمتها للتو نظرت له، ووجدته في قمة سعادته ولا يبالي بها. كيف تجرأ يا هذا؟

لن أدعك تفوز. حسنًا إذًا فلتفعل ما يحلو لك. ولكن لننظر من سيهزم في النهاية. *** استوب. *** Rony. *** تعريف للشخصيات الجديدة معانا:

أحمد مصطفى: وده طبعًا ظهر معانا في أول كام بارت بس، وهو دكتور جامعي زي ما عرفنا بردوا لو حد مش فاكر. هو وحيد والدته، عنده ٢٧ سنة، طويل القامة، عنده عربية خاصة ومجهز شقته اللي والده كان مساعده فيها قبل ما يتوفى. بيحب ميار جدًا بس مكنش بيبين ده خالص لأنه حب يستنى عليها شوية ويدخل البيت من بابه ولا إيه.

سهير خليل: والدة أحمد، عندها ٥٤ سنة، ست طيبة وبشوشة وبتحب الناس جدًا، حاجة كده نادرة. وملهاش غير أحمد من ساعة وفاة مصطفى، ونفسها تفرح بيه زي أي أم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...