مش هينفع تتجوزيه. -ولا أنا أساسًا كنت هقبل إن ابني يتجوز بنتك. -طب كويس، يلا بقا مع السلامة. ليل أخدت ابنها وبنتها ومشوا. أما ملاك فكانت بتعيط. -ليه كدا يا بابا؟ أنت مش قولتلي من خمس سنين إنه لو طلع جدع واتقدم لي هتوافق عليه؟ -مينفعش يا حبيبتي، وبعدين دول ناس مش كويسين. -وأنت تعرفهم منين؟ -أعرف مامته كويس، وكمان أبوه كان ماسك عصابة واتقبض عليه من أكتر من عشرين سنة. -وأنا مالي بباباه، أنا دلوقتي بحب مروان وهو بيحبني.
-طيب اهدي بس، خلاص هديله فرصة عشانك، بس دا لو أمه أساسًا رضيت تيجي عندنا تاني. -يعني هتوافق عليه؟ -أيوه، هقعد معاه وأشوف لو كويس هوافق عليه. ملاك حضنت كريم. -شكرًا يا بابا. *فبيت ليل* -الجوازة دي لا يمكن تتم! -يا ماما، أكيد كان فيه سوء تفاهم عشان كدا طردنا. -أنا أعرف الراجل دا من زمان، وأنت لا يمكن تتجوز بنته دي. -بس أنا بحبها يا ماما. -وأنا قلت كلمتي. مروان قعد جمب ليل.
-يا ماما، أنا عمري معارضتك فـ حاجة، ودايمًا كنت واقف معاكم، وكنت بشتغل من صغري عشان أصرف عالبيت. دلوقتي لأول مرة فـ حياتي أتمنى حاجة لـيه، عايزة تحرميني منها. -المشكلة إنه... -يا ماما، المفروض تحطي مشاكل الماضي على جنب وتسعدي ابنك. أنا بحبها يا ماما والله. -طب خلاص، أنا هدوس على كرامتي عشانك. أنت تعبت معانا أوي وتستاهل إني أضحي شوية. مروان حضنها. -شكرًا يا ماما.
وفعلاً كريم اتصل بـ مروان وقالهم ييجوا تاني وإنه آسف على اللي حصل. مروان وليل وفريدة (بنت ليل) جم وقعدوا مع كريم وملاك. وكريم بيستجوب مروان عشان يعرف هل هو مناسب لبنته ولا لأ، ومن خلال الساعتين اللي قعدوا فيها مع بعض ارتاح له وحس إنه راجل بجد. وقرروا يعملوا خطوبة لمدة سنة ويشوفوا هل فيه توافق أو لأ. *يوم الخطوبة* -تعرفي إنك أحلى حاجة حصلت لي؟
أنا طفولتي كانت وحشة أوي، شفت فيها حاجات كتير بسبب بابا. وحتى لما خلصنا منه واتسجن بدأوا الناس يحكموا علينا عشان أبويا مجرم. فـ المدرسة مكنش حد بيرضي يصاحبني والكل كان بيخاف مني ومش بيرضوا حتى يكلموني كلمة، وفـ الجامعة اجتهدت وذاكرت خصوصًا بعد لما قولتي لي إننا مش هينفع نتكلم غير لما أجي أتقدم، لغاية لما بقيت معيد وليا مركز وبقوا الناس يحترموني غصب عنهم.
-وأنا حقيقي فخورة بيك إنك بقيت إنسان محترم رغم كل الظروف اللي واجهتك، وحقيقي مكنتش هلاحق أنسب منك يكون جوزي وحبيبي وأبو عيالي. بس... وبان على ملامح ملاك الحزن. -بس إيه؟ -ينفع بابا يعيش معانا؟ هو ملوش غيري وضيع عمري عليا ومرضيش يتجوز بعد وفاة ماما. -هو دا سؤال؟ أكيد طبعًا ينفع يعيش معانا. ملاك ابتسمت. وعدى يوم الخطوبة على خير وكل حاجة كانت تمام. في قرية بعيدة عن المدينة.
خرجت من بيتها سيدة فـ أوائل الأربعينيات ولكنها ما زالت تبدو شابة، بشرتها البيضاء الخالية من التجاعيد وعينيها الزرقاوين. القرية كلها بتحبها وعايشة معاهم ليها أكتر من عشرين سنة. بتدرس أطفال القرية وكل اللي بيشوفها بيحبها. بس للأسف السيدة دي فقدت ذاكرتها من أكتر من عشرين سنة ومش فاكرة أي حاجة عن حياتها السابقة، بس دايماً حاسة إن فيه حاجة ناقصة. *فلاش باك* -أنا عايزكم تخطفوا البنت اللي في الصورة دي، سامعين!
دي آخر زيارة مسموحة ليا في السجن لأني يا إما هيخلوني سجن مؤبد من غير زيارات أو هيعدموني. فـ خطفوا البنت دي وعذبوها وارموها في مكان بعيد، سامعين! دي مرات الشرطي اللي سود حياتي واللي اتسجنت بسببه. (كان بيوريهم صورة ملاك) بعد ما دخلت ملاك أوضة العمليات عشان تولد.
الراجل اللي تبع مازن كان متفق مع الدكتور إنه يديها حقنة بتخلي جسمها بارد والنبض يختفي لخمس دقايق عشان يضحكوا على أهلها ويقولوا إنها ماتت. لما كريم يدخل ليها لما قالوا له إنها ماتت. الدكتور حقنها بالحقنة والنبض اختفى خمس دقايق. بعدها طبعًا كريم مراحش يدفنها بنفسه لأنه كان منهار. فـ هما دفنوا جثة تانية في قبرها. أما هي فـ خدوه لمصنع قديم. *بعد ما فاقت* -أنا فين؟ وانتو مين؟
-مازن بيسلم عليكي وبيقولك إنك مش هتشوفي كريم ولا بنتك تاني. -كريم مش هيسيبكم! هيدور عليا وهيلاقيني وساعتها هتشوفوا هيعمل فيكم إيه. -للأسف هو فاكرك ميتة. -نعم! والراجل ده فضل يعذبها ويضربها ويكهربها لمدة يوم كامل لغاية لما بقت كلها دم وفقدت الوعي. ورماها في قرية بعيدة. *بعد ما فاقت*
كانت في بيت غريب. ست عجوز بتهتم بيها وبتطمنها إنها بخير، بس هي مكنتش فاكرة أي حاجة من كتر التعذيب اللي اتعرضت له. حاولت تفتكر وتفتكر بس مش فاكرة أي حاجة خالص. بعد ما خفت بقت عايشة مع الست العجوز اللي بقت تعتبرها بنتها، ووقتها قررت إنها هتكمل حياتها لغاية لما ترجع لها الذاكرة. قررت إنها هتعلم أطفال القرية، وفـ مادة قصيرة كان كل أهل القرية بيحبوها.
واستمرت على الحال ده أكتر من عشرين سنة وهي لسه مش فاكرة حاجة عن حياتها السابقة. حتى مكنتش عارفة عندها كام سنة ولا عارفة اسمها ولا معاها بطاقة ولا أي حاجة. الست العجوز سمتها جميلة. *باك* كريم جاله مهمة في قرية. قرية بعيدة والأطفال فيها بيختفوا فجأة ومحدش بيقدر يوصلهم بعدها. قرر يروح ويشوف إيه اللي بيحصل هناك. دخل القرية وبدأ يتكلم مع أهالي الأطفال اللي اختفوا.
لفت انتباهه جميلة اللي كانت بتهدي الأهالي دول وبتحاول تطمنهم. أول لما شافها جري ناحيتها. بصدمة: ملاك! -حضرتك الشرطي اللي اتبعت للقرية؟ أرجوك تلاقي الأطفال دول، دول تلاميذي. بس كريم كان لسه واقف ومش مصدق. حتى شكلها متغيرش كتير كأن الزمن مأثرش عليها. -انت... انتي ملاك صح؟ وحضنها فجأة وهو بيعيط. -انتي عايشة بجد ولا أنا في حلم ولا إيه بالظبط؟ ملاك بعدت عنه وضربته بالقلم. -انت إزاي تحضني؟
انت شكلك متلخبط بيني وبين واحدة تانية. أنا اسمي جميلة. -لا انتي أكيد هي. انتي شبهها بالظبط. -أكيد حضرتك بتتخيل. وقتها صاحبة ملاك اتكلمت. -مش يمكن انتي فعلاً اسمك ملاك يا جميلة؟ مش فاكرة لما شوفناكي أول مرة كنتي فاقدة الوعي ولما صحيتي مكنتيش فاكرة حاجة! مش يمكن ده شخص من ماضيكي؟ -الكلام ده حصل من كام سنة؟ -مش فاكرة كام سنة بالظبط بس من أكتر من عشرين سنة. -مراتي ملاك ماتت في نفس التوقيت ده!
-اديك قولت أهو إنها ماتت يعني أنا مش هي. -بس أنا مراحتش دفنتها عشان كنت لسه مصدوم، فـ يمكن تكوني انتي. -يا أستاذ أنا مش متجوزة أصلًا، سيبني في حالي لو سمحت. -أنا عايز تحليل DNA. إحنا عندنا بنت ولو انتي ملاك فـ هيكون التحليل موجب. -انت شكلك مجنون يا أستاذ. -عمومًا أنا هاخدك معايا وأنا راجع للمدينة. هتعملي التحليل ولو مش موجب فـ أنا آسف من دلوقتي. -أنا هرضى إني أروح معاك المدينة نعمل التحليل ده في حالة واحدة بس.
-إيه هي؟ -إنك تجيب الأطفال المخطوفين. -تمام، وأنا مفشلتش في مهمة قبل كدا وهجبهملك. بدأ يكمل التحقيق ويشوف أي أدلة توصله للي عمل كده. ودخل كل بيوت القرية عشان يفتش فيها بس ملقاش أي أثر للأطفال المخطوفين لغاية لما بدأ يفقد الأمل. كان بيتمشى في القرية بالليل وهو مهموم ومتلخبط ومش عارف هل دي ملاك أو لأ، وفي نفس الوقت هو مش عارف يلاقي الأطفال عشان ياخدها معاه ويعمل التحليل.
لفت انتباهه قطة بتحفر في الأرض وفيه صباع ظاهر من التراب. جري بسرعة ناحية التراب وحفر فيها كتير لغاية لما بدأ يبان إن فيه جثث تحت التراب. حفر التراب أكتر وأكتر وخرج الجثث. كانوا الأطفال متقطعين ومقتولين بطريقة بشعة، وحد واخد القرنية والقلب وأعضاء تانية. استدعى أهل القرية عشان يشوفوا أطفالهم لآخر مرة ويدفنوهم كويس. وبدأ بعدها يشوف مين اللي عمل كده. راح لدكتور القرية وضغط عليه وهدده وضربوا.
لغاية لما اعترف إنه شريك في الجريمة وإن عمدة القرية هو اللي أجبره يعمل كده وإلا هيقتله وياخد أعضائه. راح للعمدة وقبض عليه والأهالي كلها ضربته وهم منهارين من اللي حصل لأولادهم. بس هو اعترف لهم إن الفلوس عمته وإنه كان عايز يبني بيت في المدينة ويعيش حياة الأغنياء. بعد ما راح المدينة وسلمه لمركز الشرطة رجع للقرية تاني عشان يشوف ملاك. ملاك كانت زعلانة جدا بس رضيت تروح معاه لأنه أوفى بالشرط حتى لو كان الأطفال ميتين.
أخد شعر من بنته وشعر من ملاك وعمل التحليل. التحليل بياخد 4 أيام عشان تظهر النتيجة، فـ هو عرض عليها تيجي تقعد في بيته الأيام دي وهي وافقت لأن مكنش معاها فلوس لفندق. راحت البيت واتصدمت لما دخلته مع كريم. كانت بنت كريم شبهها بالظبط يكادوا يكونوا توأم. -مين دي يا بابا!!! -هقولك بس بعدين. -إزاي يا بابا شبهي بالظبط!! -يا أستاذ هي دي بنتك؟ كأني باصة في مراية، أنا مش مصدقة اللي شايفاه. أخدها لأوضة الضيوف.
أما بنته فكان عندها أسئلة كتير. -مين دي يا بابا!!! -هقولك بس بعد 4 أيام. -اشمعنى 4؟ -متسألنيش كتير يا ملاك. وحاول يتوهها في الموضوع. -عاملة إيه مع مروان؟ أوعي يكون مزعلك. -لا يا بابا ده طيب أوي وبيحبني وبيخاف على زعلي جدا. -طب حلو. وسابها وراح لأوضة ملاك (مراته) -الأوضة عجبتك؟ -أوي أوي يا أستاذ. -مـ بلاش أستاذ قوليلي يا كريم. -لا ميصحش. -طب قوليلي عملتي إيه في السنين اللي عدت؟
-عادي، كنت بدرس الأولاد وبساعد أمي، والسنين أصلًا مروا بسرعة. -أمك؟ -آه الست اللي عالجتني وقتها وسمتني باسمي، بعتبرها أمي عشان هي كانت دايما حنينة عليا. -آه تمام. طبعًا انتي عارفة لو التحليل موجب فـ ده معناه إنك مراتي وإن اللي شفتيها دي بنتك. -آه طبعًا عارفة، بس هو انت عرفت تربيها لوحدك إزاي؟ -كان صعب جدًا في الأول بس اتعودت. هسيبك بقا تنامي. وخرج من الأوضة وراح أوضته وهو لسه مصدوم من اللي حصل.
أما ملاك فمكنش جايلها نوم ونزلت للمطبخ وبدأت تفتكر حاجات. افتكرت وقت لما كانت بتحضر العشا وكريم قالها وحش، ولما راح الحمام عشان يرجعه وهي راحت وراه تسأله ليه الأكل وحش، فـ لمست شعره عشان تغيظه، وهو في اليوم اللي بعده راح البيت وهو مخفف شعرها جامد. بعدها افتكرت وقت لما مرضيش يتخلي عنها ولما قالها إنها أحلى حاجة حصلت له في حياته. كانت راسها وجعاها جدا وهي بتفتكر كل حاجة حاجة ورا التانية. *الصبح*
ملاك كانت بتصحي كريم وهو قام مخضوض. -مالك اتخضيت ليه؟ اشتقت إني أصحيك صح. أنا افتكرت كل حاجة. افتكرت بنتنا اللي كنا مستنيينها تيجي ونربيها مع بعض وافتكرت كل حاجة حلوة، وحتى المواقف الوحشة افتكرتها. أنا آسفة فعلاً أنا مكنتش أعرف حاجة طول السنين دي. أحلى سنين عمري ضاعت وأنا مش فاكرة أنا مين، وحتى بنتنا ربيتها وحدك. شلتك وحدك في الدنيا دي، وقدامك مسؤولية كبيرة. وبدأت تعيط.
-كان نفسي منفترقش عن بعض أبدا. كل حاجة حلوة ضاعت خلاص، ودلوقتي جاية أفتكر بعد لما عدى أكتر من عشرين سنة. لا بنتي هتقبل بيا ولا انت هتتقبل فكرة إني لسه عايشة. كريم حضنها. -كل حاجة هنعوضها. كل وقت عدى وأنتي مش معايا فيه هنعوضه. المهم متفكريش في اللي فات وخلينا في اللي جاي. صدقيني المهم عندي إنك لسه عايشة وإنك رجعتيلنا، حتى لو كنتي رجعتي قبل لما أموت بساعة كنت هكون مبسوط.
بعدها مسك إيد ملاك وخرجوا من الأوضة وراحوا لأوضة بنتهم. -قومي يا كسولة، كل دا نوم. ملاك اتصدمت لما شافت باباها ماسك إيد واحدة غريبة. -إيه ده يا بابا، أنت هتتجوز! -لا طبعًا. بصي أنا هقولك حاجة دلوقتي. -إيه؟ -دي مامتك. وحكالها كل حاجة حصلت وإنه كان فاكرها ميتة. -بس أنا خلاص كنت عايشة دايما من غير أم وأقدر أكمل حياتي من غير أم. مش محتاجاها. وقامت وسابتهم. -متقلقيش، هي هتتعود عليكي قريب. -أتمنى.
ملاك خرجت تجيب حاجات لشقتها الجديدة وكلمت مروان وحكتله اللي حصل، بس هو قالها إنها لازم تديها فرصة. رجعت البيت وملاك دخلتلها الأوضة. -حلو اللي جبتيه. وريني جبتي إيه تاني. -بجد حلو؟ مش عارفة هيعجب مروان ولا لأ. -لا أكيد هيعجبه، إذا كان عجبني أنا. -طيب ينفع تيجي بكرة معايا تساعديني وأنا بجيب باقي الحاجة؟ أصل بابا مشغول. -آه طبعًا ينفع. اليوم اللي بعده ملاك راحت مع بنتها وكان طول اليوم ضحك وهزار.
وهكذا كل يوم تخرج معاها تجيب جهازها لغاية لما اتعودت عليها وبدأت تحبها. -يا جماعة، النهاردة عايزين نقضي سهره عائلية وجايب لكم فيلم تحفة. -بجد؟ إيه رأيك يا ملاك؟ -أنا بحب الأفلام أصلًا. وعملوا فشار وقعدوا مع بعض يسمعوا الفيلم، بس كان فيلم رعب. كل شوية ملاك تستخبى جمب مامتها وتغمض عينها. -بتخافي من الرعب؟ -اه جدًا. إيه يا بابا الغلاسة دي، ليه جايب لنا فيلم رعب وانت عارف إني بخاف؟ -بحب أغلس عليكي.
وعدت الأيام والشهور وملاك بتحاول تقرب من بنتها ومن كريم برضه لغاية لما علاقتهم بقت حلوة أوي، والي يشوفهم يقول إنهم عيلة كانت عايشة مع بعض دايما. *يوم الفرح* -الفستان حلو؟ مظبوط؟ -آه يا بنتي، انتي سألتيني كام مرة السؤال ده؟ زي القمر والله. راحوا الفرح والكل كان فرحان ومستمتع إلا ليل اللي كانت محروقة وهي شايفه ملاك مع كريم. هي لسه ندمانة لغاية دلوقتي إنها ضيعت شخص زي كريم. ملاك وهي رايحة بيتها مع مروان. حضنت مامتها.
-شكرا يا ماما على كل حاجة حلوة عملتيها عشاني. ملاك فرحت جدا جدًا. -يا كريم دي قالت لي ماما لأول مرة! -شعورها حلو صح؟ -أوووي، دي أحلى ماما أسمعها في الدنيا. -طب إيه بقا، مش هنروح بيتنا ولا إيه؟ -أنا إزاي هروح بيتنا من غير ما ملاك تكون موجودة فيه. -أسبوع وهتيجي تعيشوا معانا، متقلقيش. ملاك حضنت كريم. -انت هتفضل منقذي للأبد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!