الفصل 10 | من 17 فصل

رواية حبيب الروح الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس

المشاهدات
20
كلمة
1,414
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

بعد اعتراف بدر بحبه لروح، قالت روح: "كل شئ قسمه ونصيب يا بدر، ولو سمحت عايزة أروح." "خلاص، ماليش مزاج أروح أي مكان." بدر، وقد عاد لعصبيته، قال: "اللي تشوفيه." وقاد سيارته بسرعة إلى الفيلا، ولم ينطق كلاهما أي كلمة طيلة الطريق. وما أن وصلا حتى وجدا مهاب ومعه هنا يجلسان سويا ومندمجان في الحديث. استغرب بدر ذلك. قال بدر: "أهلاً يا مهاب." ونظر إلى هنا: "إيه اللي جمعكم مع بعض؟ أجاب مهاب: "اتقابلنا صدفة." ثم نظر إلى روح:

"إيه يا آنسة روح، مش هتيجي تقعدي معانا؟ لتجد هنا تحتضن بدر وتقول: "وحشتني يا بيدو." قال بدر وهو يحاول إثارة غيرة روح: "وإنتي كمان حبيبتي." وبالفعل بدأت الغيرة تأكل قلب روح. قالت روح بصوت رقيق: "أستأذنك بس يا مهاب أغير هدومي وأرجع." ابتسم لها مهاب، وصعدت روح والغيرة تأكلها. قالت روح لنفسها: "الكذاب... يقول لي بحبك وهو أول ما بيشوفها يحضن كل شوية فيها... ماشي يا بدر، أنا هوريك مين روح... ولازم أخرجك برا حياتي."

ارتدت دريس أسود اللون يبرز بياض بشرتها وعيونها السوداء مع شعرها الأسود الطويل الناعم، ووضعت برفان برائحة مثيرة ونزلت لأسفل. ليقف كل من مهاب وفارس من شدة جمالها. قال مهاب وهو يمد يده ليأخذ يدها ويقبلها: "شكلي هطلب إيدك النهارده... إيه الجمال ده؟ قال بدر بعصبية: "إيه يا مهاب؟ ما تحترم وجودي." أجاب مهاب: "أنا قولت حاجة... آنسة روح تستاهل أكتر من كدا."

جلسوا الأربعة يتبادلون الحديث، وعيون بدر مركزة على روح، ولكن روح لا تعيره أي اهتمام عن قصد، وذلك مما أثار غيرته أكثر فأكثر. قالت روح: "إيه رأيكم نلعب لعبة الأحكام، واللي يخسر ينفذ الحكم؟ هنا، وقد نسيت ما خططت له، اندمجت مع روح، فهي تحب اللعب والهزار. قالت هنا: "أيوا، علمني إيه اللعبة دي؟ أجابت روح: "هنلعب بالكوتشينة واللي يخسر نحكم عليه حكم ولازم ينفذه." قال مهاب: "وأنا كمان متحمس للعبه." وبدأوا في اللعب.

حيث خسر بدر وكان متضايق. قالت روح: "حكمي، نغطي عينيك وتختار حد مننا يساعدك في عمل الكيك." قال بدر: "نعم!!! كيك إيه؟ أنا معرفش الحاجات دي." قال هنا ومهاب بحماس: "لازم تنفذ الحكم." قال بدر بنفاذ صبر: "أوك." وقامت هنا بربط قطعة من القماش على عيني بدر. بدر وهو يعلم جيداً رائحة روح، فهو من اختار لها هذا العطر، مشى ببطء وهو يحاول أن يصل إليها عن طريق حاسة الشم. وبالفعل وصل إليها وأمسك بها. قالت هنا بضحك:

"ههه، إنتي يا مسكينة اللي اتزنقتِ مع بدر... الحمد لله مش أنا... أنا ماليش في المطبخ." قالت روح: "أمرى لله." ودخلت روح مع بدر إلى المطبخ لتحضير الكيك. عند هنا ومهاب: كان مهاب ينظر إليها بتمعن. قال مهاب: "تصوري إنك جميلة أوي يا هنا... يا بخت بدر بيكي." قالت هنا بدلع: "عيب كدا... أنا مخطوبة." قال مهاب: "بس عارفة، بحس إن ملامحك فيها من ملامح روح... هو إنتوا أقارب؟ قالت هنا: "لا طبعاً... إنت مش شايف فرق المستوى بينهم؟

قال مهاب: "الحقيقة لا... أنا كل اللي شايفه دلوقتي... إنك قمر يا هنا." واقترب منها وقبل يدها. شعرت هنا برجفة لم تشعر بها من قبل. وابتعدت عنه. قالت هنا: "إنت بتعمل إيه؟ يا مهاب، بقى أنا اتصلت عليك عشان تيجي وخططنا سوا إنك تبعد روح عن بدر، تقوم تعمل معايا كدا؟ قال مهاب: "اعذريني يا هنا... أنا بجد آسف. أنا مش عارف ليه واحنا بنلعب اتمنيت نكون مع بعض والأمنية اتحققت." قالت هنا: "مهاب فووووق... إنت صاحب بدر، وأنا خطيبته."

قال مهاب: "بس أرجوكي... ما تفكرنيش... ثم إنك إنتي كمان قعدتي تلعبي ونسيتي اتفاقنا." قالت هنا بضحك: "أنا قدام اللعب بنسى نفسي." قال مهاب: "إنتي فيكي مني كتير يا هنا... أنا وإنتي شبه بعض في كل حاجة، بنحب الخروج والفسح... واللعب... لكن بدر دايماً جد... مش حاسة بكدا؟

هنا، وحديث مهاب بدأ يحرك مشاعرها. فعلاً بدر يختلف عنها في كل شيء ولا يهتم لأمرها ولا يحقق رغباتها. جلست شارده في مواقف كثيرة حدثت بينها وبين بدر، فدائماً بدر يعاملها معاملة جافة في كل شيء. عند روح: قالت روح: "هات البيض والزبدة واللبن من التلاجة وأنا هجيب الدقيق." قال بدر بحب: "حاضر." كان الدقيق في الرف الأعلى. حاولت روح برفع قدميها كي تصل إليه ولكنها لم تستطع. تجد فجأة بدر يحملها بين يديه. قالت روح بشهقة:

"إنت بتعمل إيه يا مجنون؟ قال بدر: "بساعدك زي ما اتفقنا في اللعبة... يلا هاتي الدقيق." أحضرت روح الدقيق. قالت روح: "نزلني بقى." قال بدر: "حاضر." وقام بتنزيلها ببطء حيث كان رافعها عن الأرض بمسافة قصيرة. فكان وجهها في مقابل وجهه وهو ينظر إلى عينيه. قال بدر: "بحبك يا روح." قالت روح: "نزلني يا بدر." قال بدر: "مش هنزلك قبل ما أعرف مشاعرك تجاهي." قالت روح: "يا بدر، هنا ومهاب برا، ممكن حد يدخل؟ أرجو نزلني." قال بدر:

"تؤ تؤ... مش هنزلك قبل ما تردي عليّ." قالت روح: "وبعدين معاك؟ إنت خاطب." قال بدر: "خطوبتي مجرد إرضاء لوالدي وعمي، ومن حقي ما أكملش." قالت روح: "بدر ارجوك سيبني بقى في حالي." قال بدر: "مش قبل ما أعرف... أنا إيه بالنسبة ليكي؟ قالت روح: "إنت حبيب الروح يا بدر." قام بدر بإنزالها على الأرض. قال بدر وهو يقبل جبينها: "وإنتي حبيبه الروح يا روحي أنا... أوعدك مش هكون لحد غيرك." قالت روح وهي تتنفس بصعوبة من قربه الشديد:

"يلا نعمل الكيك، أصل كدا هيغمى عليا." قال بدر بضحك: "ما تقلقيش، حبيبك دكتور." وغمز لها. قاموا سوياً بتحضير الكيك. وما أن انتهوا، أخرجوا صينية شاي ومعها الكيكة. قالت هنا بفرحة كالاطفال: "الله! شكلها تحفة. تسلم إيدك يا بدر." ثم نظرت إلى روح: "تسلم إيدك يا روح." قالت روح: "تسلمي." جلسوا الأربعة لتناول الكيك. كانت عيون مهاب تأكل هنا. لاحظت هنا نظراته وخافت أن يشعر بدر بذلك. قالت هنا: "أنا هقوم أروح بقى عشان اتأخرت."

قال بدر: "إنتظري، هوصلك. ما تروحيش لوحدك." فهي ابنته وعمه ويخاف عليها كأخته. قال مهاب: "طيب، أنا كمان هروح. إيه رأيكم آخد آنسة هنا في طريقي؟ قال بدر: "بس كدا هنتعبك يا مهاب." قال مهاب: "مفيش تعب ولا حاجة." تذهب هنا معه وهي مترددة، فحديثه جعلها تنظر إليه نظرة مختلفة. جلست هنا بجانب مهاب حيث قاد سيارته. قال مهاب:

"عارف إنك مضايقة مني ومن كلامي. أنا صممت إني أوصلك عشان أعتذر ليكي يا هنا. أنا إنسان مش وحش، بس غصب عني حاسس بمشاعر ناحيتك. آسف مرة تانية إني بقول كدا." هنا، وهي في حيرة، لما حديثه يؤثر فيها هكذا. قال مهاب: "اتفضلي يا هنا. وكل سنة وإنتي طيبة." قالت هنا باستغراب: "بمناسبة إيه؟ قال مهاب: "بقولك كل سنة وإنتي طيبة... عشان عيد ميلادك بكرة." قالت هنا بفرحة، فهذه أول مرة أحد يتذكر ميلادها غير والدها. قالت هنا:

"وإنت عرفت منين؟ قال مهاب: "ما تشغليش بالك. وعلى فكرة، أنا وافقتك على كلامك إني أحضر النهارده، بس عشان أشوفك يا هنا." نظرت له هنا لتجد دمعة تتوسط عينه، دليل على صدق حديثه مع صوته المخنوق. قال مهاب: "وصلنا للأسف بسرعة. اتفضلي يا هنا وتصبيحي على خير وأحلام سعيدة." قالت هنا بتأثر: "وإنت من أهل الخير." ونزلت بسرعة وجرت إلى الفيلا.

صعدت بسرعة إلى حجرتها، فلأول مرة تريد أن تنفرد بنفسها. فتحت العلبة حيث وجدت قلباً، فتحته فوجدت صورة لها من أيام ثانوي. استغربت هنا: "ليه الصورة دي؟ وجابها منين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...