هشام بسخرية: هتمنعي نفسك عني يا بت شيخ البلد؟ حبيبة ببكاء: بالله عليك يا هشام، متقربش مني، بالله. جثتي مش متحملة حاجة. هشام بغضب: ده حقي ولازم آخده. حبيبة بخوف: ماشي، حقك حقك، بس خليها يوم تاني. لجيتو قرب مني وشدني من إيدي. أنا بموت من الخوف. أساساً مش أول مرة. دايماً بيجبرني على حاجات أنا مش عايزها. من أول يوم جواز لي. حبيبة ببكاء: لا يا هشام، وحياة ملوك. هشام بغضب: ششش. ثم أكمل بوقاحة: أنا بعمل كده عشان خاطر ملوك.
حبيبة ببراءة ممزوجة ببكاء: يعني إيه؟ مردش عليا ودخلني الأوضة غصب عني وجفل الباب. هشام: أنا هعمل كده عشان ملوك، عشان جبلها أخ صغير يلعب معاها. قرب مني وأنا برجع بظهري. هشام بغضب وجفى: عندك. أنا برجع من الخوف. هيضربني، هيعذبني، هيكون عنيف معايا، هياخدني بالعنف. لجيتو مسك شعري، كان هيطلع في يده. صرخ في وجهي وقال: تثبتي يابت، أنا جوزك وده حقي عليكي. قالت بسخرية في نفسها: أنا حتى مصعبتش على أبويا، هصعب عليه هو؟
دخل الحمام وأنا جريت على أوضة بنتي، جفلت علينا وأخذتها في حضني. ملوك، روح أمها، عندها سنة. شلتها في حضني، ضميتها بحنان. هي المهانة على حاجات كتير. كانت تحدث فتاتها ودموعها تنهمر بكثرة: متخافيش يا جلبي. أمك مش هسيب حد يقرب منك، محدش هياذيكي. هتتعلمي وتتنوري وأجوزك اللي يصونك ويشيلك في عينه. ميهونش عليا وجعك أبداً. مش هظلمك أبداً. لمست جبهتها بشفتيها
وقالت بدموع منهمرة: اللي في حاجة واحدة ظلمك. مش هقدر أخلف غيرك. مش هقدر أستحمل حتة تاني من أبوكي جوايا. أنت جيتي غلطة. أكملت بابتسامة يملؤها الحزن: أحلى غلطة في حياتي كلها. غلبني النوم من كتر التعب. وتعب روحي أكبر بكتير من تعب جسدي. نسيت أعرفكم بنفسي. أنا حبيبة. حبيبة صاحبت شيخ البلد اللي رمى بنته لواحد صايع وشمام ومبهدلني معاه. شيخ بيقول قال الله وقال الرسول وبيجعد في جعدات يحل مشاكل. ومش مشاكل بنته؟
بنته اللي موتها على يد جوزها. آه نسيت أقولكم إن جوزي يبقى ابن عمي. متربيين في بيت واحد. صحيت من النوم على خبط. خفت أوي وتوترة. وبعدين هديت وفتحت الباب. هشام بسخرية لازعة: صباح الخير. مردتش عليه. هشام بغضب: انجيلي على تحت، شوفي أمي عايزة إيه. هزيت راسي ولبست، وأخذت ملوك ونزلت. قابلت حماتي اللي هي مرات عمي ومربيانة. حافظة بغضب: مش قولتي يا مقصوفة الرقبة تصحي من الفجرية تخبزي وتروّجي الدار. سامعة؟ هزيت راسي بالموافقة.
حافظة بتتعاملي مع خرسا؟ حبيبة بهدوء: عنيا يا مرات عمي. حاجة تاني؟ حافظة بسخرية: لا يا أختي، هاتي ملوك جلبي ستها دي. هم بيعملوني كده ليه؟ أنا عمري ما عملت حاجة وحشة فيهم. أنا مستحملة ابنها وساكتة ومحافظة على بيتي. خلعت جلابيتي وبدأت عجن وخبز وترويق وطلع عيني زي كل يوم في الدار. خلصت وقعدت مع ملوك بنتي. دخلت أخت جوزي وتبقى بنت عمي. منى: ملوك حبيبت عمتها. ازيك يا حبيبة؟ حبيبة: الحمد لله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!