الفصل 9 | من 13 فصل

رواية حبيبة الفصل التاسع 9 - بقلم ضحي خالد

المشاهدات
20
كلمة
1,606
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

مافيش سبب يخلي منى تكره حبيبه كل الكره ده، وحبيبه مش حد غريب، دي بنت عمها وكمان متربيين مع بعض. بس إيه سبب الكره؟ مافيش غير إن نفسها مريضة بالحق. والكره... عند حبيبه... دفنوا بتي وغسلوها، وأنا ما رمشتش. حاسة إني أنا اللي مت معها خلاص. آخر أمل للعيشة مات. أنا إيه لازمتي في الدنيا؟ يارب، بيحصل معايا كده ليه؟ طب أنا غلطت في إيه عشان أستاهل كل ده؟ يارب...

دفنوا البيبي ملوك ورجعوا أخدوا حبيبه ومشوا. مش بتتكلم، مش بتعيط، ساكتة. صالح بنحيب: إني السبب، إني اللي قتلت حفيدتي، وقتلت معاها بتي بالحياة. بتي اللي مع الأموات. قاسم: ياما قولتلك يابا، وانت ما سمعتش كلامي. واللي دفع التمن ملوك وحبيبه. بس ورب اللي خلق الخلق، ما إني حالك يا هشام. أمنه بنحيب: يا عيني على حظك المايل يا بتي. بصلها رامي بسخرية: انتوا اللي خيبتوا حظها بجوازها من المحروق ده.

مهره: خلاص يا جماعة، كل واحد يروح يريح جثته. اليوم كان تقيل جوي جوي. ياريت يا مرات عمي تنامي جنب حبيبه. هزت أمنه رأسها بالإيجاب. هدأ المنزل، ودخلت أمنه وجلست بجانب حبيبه المسطحة على الفراش، وتنظر إلى الحائط بشرود. مسحت أمنه على شعرها وقبلت رأسها. ونامت بجانبها. مش عارفة أنام وهي مش في حضني، مش قادرة أتخيل إنها خلاص مش هشوفها تاني. غمضت عيني وشفت ملاكي الصغير واقف بيبتسم. ونمت.

في اليوم الجديد، دق الباب بقوة. فتح صالح وجد شخص يخبره إنه محضر. صالح: خير يا ولدي؟ الشاب: فيه مبالغ متقدم في حبيبه. صالح: مين اللي مقدم؟ الشاب: هشام حكم. -قاعدة قدام الظابط، وهو عمال يسألني. أصل هشام عمل في محضر إهمال، وبسببى بنتي ماتت. هو فعلاً بسببى، أنا اللي سبتها. أُجتمع، ياريت كنت أنا وهي، لأ. حامد (الظابط) : مدام حبيبه، يا أم ملوك، انتي سمعاني؟ بصيت وهزيت راسي. وكل دموع في عيني اللي كانت محبوسة، وقعت منها.

أنا اتهنت جوي، أنا اتبهدلت. حامد: إيه ردك على اتهام المدعو هشام؟ رد قاسم بحدة: ياباشا، كله كذب. هو اللي جه أخدها منها. غضب عنها. دخل هنا هشام. هشام: كذب يا حامد بيه. عمي صالح اللي أعطاهاني، وهي ما ردتش تيجي. رد قاسم: بس من غير ما يقف حبيبه، أخدها غصب عنها. وهي قالت هترجع وترضى بحياتها، بس لما راحت لقتها سايحة في دمها. محدش عارف هي ماتت إزاي. حبيبه مالهاش أي ذنب. هشام: وليها، لما تسيب بيتها يبقى ليها.

قاسم بعصبية: هشام، لولا إني في القسم، كنت خلصت القديم والجديد منك. هشام ببرود: وريني. خبط حامد: يا مكتب، بس يابني انت وهو، بدل ما أرميك في الحجز. وبعدين وجه كلامه لحبيبه، اللي كان بيبصلها بشقفة، وقال: طب إيه اللي خلاكي تسيب البيت؟ تمردت: أنا اصل لساني مش مساعدني أتكلم. حامد: مدام حبيبه، لازم تتكلمي. علشان لو ما تكلمتيش، هحبسك. قولت في حالي: معدش فارقة معايا، إن شاء الله أُتشنج، مش فارقة.

قاسم: ردي يا حبيبه، وتجولي سبتي البيت ليه؟ مش بسبب ضرب الحيوان ليك؟ مش بسببه سقطتي، وكنت هتروحي فيها؟ مش اتجوزك، وجهرك؟ حطيت إيدي على راسي من المشكلة دي اللي ملهاش حل. بس حد يعمل كده في حبيبة؟

البلد كلها أنا عارف حبيبه من زمان، واصل من أيام لما كنت عيلة في إعدادي. كانت جميلة جوي، وهادية جوي. كانت حبيبة البلد كلها، مافيش حد بيسلم عليها وهي راجعة من المدرسة. وأنا كنت أتمنى نظرة واحدة من عيونها البني الجميلة. كانت حلم لكل شباب البلد. اللي انطفى لما اتخطبت لهشام ابن عمها. إحنا قولنا إن حبيبه هتأخذ حد نضيف، حد ابن ناس، مش هشام ده. فوجئت بخناقة بين قاسم وهشام. قمت وقفت وخبطت على المكتب وشخطت فيهم.

باااااس، يابني انت وهو، بجا هرميكم في الحجز. دخل العسكري وقال: إن واحدة بره عايزة تقول حاجة. دخلت الست كريمة جارتي. حامد: اتفضلي يا ست كريمة، عايزة تجولي إيه؟ كريمة: أنا شفت كريمه ماتت إزاي. قاسم: طب حصل؟ في واحدة شافت بنتي ماتت إزاي، وهتحكي؟ طب أنا هستحمل. نرجع بالذاكرة ليوم الحادثة.

خرجت الطابة بره البوابة، خرجت وراها ملوك وهي تضحك بسعادة. كانت تجلس السيدة كريمة في بلكونة تحتسي كوب الشاي. رأت تلك الصغيرة تركض وراء طابتها، وكادت أن تدهسها تلك الشاحنة، ولاكن الله ستر. صرخت كريمة عندما رأت هذا المشهد. كريمة: ياحبة عين أمك منك لله يا حافظة، سايبة العيلة كده ليه؟ يرد غيبتك يا حبيبه، يابنتى. كريمة: ملوك، ارجعي ادخلي جوه يلا بسرعة.

صغيرة لا تفهم، ظنت إنها تلوح لها بيدها. أخذت الصغيرة تلوح لها وتضحك وتكمل لعب بطابتها. كريمة: وبعدين بجا يابت يا ملوك، ادخلي. ولكن من لم تكمل كلامها، أتت دراجة نارية تقود بسرعة، يركبها شابين، ولم يروا ملوك. تدهسوها وركدو من خوفهم. ظلت تصرخ كريمة حتى اجتمع أهل المنطقة. عودة إلى الحاضر. كنت بعيط، بس ياحبيبتي يابنتي. كريمة: هو ده اللي حصل. أصل حبيبه لما بتكون في البيت، ملوك مش بتطلع. حبيبه مش مهملة أبداً.

قاسم بهدوء: فهمت يا حضرة الظابط. بعدين هشام ابن عمنا، ودي مشاكل عائلية. حامد: جفلي يابني على المحضر، وإخلاء سبيل حبيبه صالح الجناوي. كل حاجة خلصت، وأنا تايه. سند على خي اللي ماشي مش طايق نفسه. قاسم: حبيبه، ردي عليّ يا نور عيني. بصيت لهشام وجولت: طلقني بجا، حړام عليك. بصلي هشام ببرود: مش بطلق حد، وهتعيشي معايا غصب عنك. قاسم كان هيمسك فيه، بس أنا منعته. مش قادرة للخناق.

روحت والبيت، وأنا مكسورة حرفياً. كل حاجة فيا مكسورة، مهزومة، مت من الدنيا كلها. كان الدنيا كلها حلفت لا تقف ضدي. دخلت أوضتي وسبتهم، مردتش على حد. أمنه: طمنيني يابني، حصل إيه؟ حكيت لهم اللي حصل، وإن هشام مش راضي يطلق حبيبه. دامي: طب واللي خطفوا ملوك؟ جبتهم؟ قاسم: لا، محدش يعرف لهم طريق. أمنه: حسبنا الله ونعم الوكيل. والزفت الطين ده هيحل البت إمتى؟ رامي: لو مرديش بالزوج، في ألف طريقة. عند هشام. منى بغل: عايزة تطلق؟

طب ما تطلبها في بيت الطاعة، وارفع قضية عليها إنها ناشز، عصية، ومتمرده. ومتحضرش الجلسات. مرمطها معاك. بصتلها رحاب باستحقار. هشام: فكرة حلوة برضه. منى: أنسي بنتها اللي ماتت في حادثة بسببه. رحاب: ونسي إن عندنا عيل صغير. منى: وحافظة نست إن عندها بنته. رحاب: وكلهم نسوا إن داين تدان. سبهم هشام وطلع. بصت منى لرحاب. منى: متجومي يا أختي، تجبلي أكل. رحاب ببرود: متجومي انتي، اتشليتي؟ منى: من دي اللي اتشلت؟ رحاب: يابت ممدوح.

منى: إني مش خدامة يا أختي، اللي أمك جابهالك. وسابتهم وطلعت. أريح جثتي. حافظة: شايفة بت ممدوح. منى بغل: سيبك مني دلوقتي، نخلص من حبيبه، ونفوجلها بعدين. عدى يومين على حبيبه من غير أكل، من غير شرب، نت، من غير كلام. ساكتة، بتبص بس. قاعدين نواسي في حبيبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...