في يوم الجمعة، كلنا بنتلم. أخواتي، البنات، الرجالة، أنا ستة أخوات: رجلين وأربع بنات. كل واحد قاعد بيحكي عن أهل جوزه وهو مبسوط. إيه في حياتي؟ اللي أنا والله أنا ما أقصد حاجة. أنا فرحانة جداً لأن محدش فيهم بيعاني زيي ولا دايق المرار. ويارب ما يكتبها على أي بنت. أخواتي الرجالة بيحبوا مراتتهم قوي. فعلاً وأنا وسطهم بحس بالنقص. فوجئت على صوت أمي: "أمينة، مالك يا حتة عين أمك؟ رديت بتنهيدة: "ماليش يا أما، متعاركة مع هشام."
أمينة: "أما إني لو تسمعي كلام وتجيبي عيل واثنين وثلاثة، هيدي عليك ويتعلق بيهم." ابتسمت بسخرية. كل ما أقول تعبانة في حياتي، تقول الكلمتين دول. "مش هقدر أخلف منه تاني، مش هستحمل. أموت فيها." أمينة: "اسمعيني يا حبيبتي، أنا عايزة مصلحتك." رديت عليها وجلت: "أنا عايزة أطلق." شهقت وضړبت على صدرها بعنف: "عايزة إيه؟ عايزة تبقي مطلقة؟ ويجول المطلقة راحت المطلقة جات؟
ده انتي تفضلي مع جوزك أحسن من نظرة أهل البلد يا بنتي. ربنا يهدي سرك." وسببتني وقامت. ليه لما بنيجي نقول لأهلنا إننا تعبانين في حياتنا الزوجية، الرد: استحملي أحسن ما تكوني مطلقة؟ استحملي عشان العيال. هي تقريباً مصر كلها عايشة عشان العيال. أما فين المودة والرحمة بين الأزواج اللي قالوا عليها دي؟ فين وصية الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فين؟ حطيت إيدي على معدتي، عايزة أرجع، مش قادرة، وعندي دوار. قلت لـ "مهيرة"
مرات أخويا قاسم: "مهيرة." مهيرة بشك: "آخر مرة جات كانت إنتي." رديت وأنا واثقة: "مش حمل. يا مهيرة، أنا بأخذ المانع." مهيرة: "أحياناً بيحصل غلط. بصي حظك حلو، أنا معايا اختبار حمل. ادخلي يا حبيبة، ربنا يستر." مهيرة كانت خاېفة قوي، هي أكتر واحدة حاسة بي، مش زي أمي ولا أبويا. "يا مهيرة، الهم لا اعتراض، بس يارب استر." مسكت الاختبار وأنا برتعش. خرجت لـ "مهيرة". خرجت وأنا برتعش. "أنا حامل؟ إزاي؟ بأخذ المانع كل يوم؟ إزاي؟
بصيت لمرات أخويا وجلت: "حبيبة، إني حامل." جيت "مهيرة" بتشهق وضړبت على صدرها بعنف: "يادي المصيبة، يادي المصيبة." مقدرتش أتحمل وجعت على الأرض. "وجعت، الطم على وجهي. حبيبة، يالهوي، حامل منه تاني؟ مش هخلص منه؟ هفضل في الإهانة دي؟ ليه يا رب؟ ليه؟ جريت على "مهيرة" وكتمت حنكي. "مهيرة، بس اهدى، مش عايزين حد يعرف دلوقتي. لما نتأكد هنروح نكشف، يمكن فيه غلط." بصيت لفوق وأنا بقول برجاء: "يارب، يارب."
جريت "مهيرة" جابت شوية ميه وغسلت وجهي ولبست عباتي وطلعنا. "قابلنا أمي أمينة." "رايحين فين؟ أنا خوفت جوي، مش عارفة أقول إيه. سمعت مرات أخويا بتقول بثقة: "في محل ملابس حريمي كده، هنروح نبص عليه يا مرات خال." جت أمي بتقول بسخرية غريبة: "ابجى علمي الخاېبة اللي جنبك دي إزاي تدلع جوزها وتفرفشو كده بدل ما تفكري في الطلاق."
سكت ومش قادرة أرد. كل همي إن الحمل يطلع كاذب. سحبتني "مهيرة" وروحنا المصيف بتاع البلد. ده حتى إنها دفعت فلوس للست اللي هناك، لأنها تعرف أمي. لو قابلتها متجبش سيرة إنها شافتنا. ودخلنا عند "أسماء" الدكتورة وكشفت عليّ، وفعلاً طلعت حامل. "يا سوادك يا حبيبة، هعمل إيه؟ كده صعب عليا أسيب هشام بعيلين." "مهيرة" وهي بتواسيني: "حصل خير يا حبيبة، يمكن ربنا عمل كده عشان هشام يتعدل. رب الخير مش بيجي غير بالخير يا بنتي."
أنا مكنتش معاها، مش حاسة بحاجة أصلاً. لجيت "مهيرة" بتفوقني وبتجول: "حبيبة، ركزي معايا، أهم حاجة إنك تبعدي هشام عنك الفترة دي. وجوليلو لحسن يضربك ضړبة كده ولا كده. فاكرة لما كان هيموتك في ملوك؟ رديت وأنا بقول بسخرية وحزن على نفسي: "أبويا رجعني ليه تاني؟ بصتلي بقول جسي وجالت: "ربنا يصبرك. يلا نرجع، وحاولي تبجي طبيعية." رديت وجلت: "ماشي."
رجعت الدار عند أبويا. أنا فعلاً مكنتش معاهم، كنت في عالم تاني بفكر هعمل إيه في المصېبة دي. يا رب سامحني، بس مش هقدر أحتفظ بيه، ولا هينفع أقول لهشام. جلت في نفسي بتنهيدة: ولا هينفع أموته. يارب خليك معايا، ماليش غيرك. فوجئت على صوت أبويا وهو بيقولي: "صالح، مالك يا حبيبة؟ رديت وجلت: "ماليش." "صالح، جوزك كيفه؟ "حبيبة، كويس." صالح: "اسمعيني يا بنتي، حافظي على بيتك ورجلك، لأن محدش في الزمن ده بقى يتحمل حد."
هزيت راسي بالموافقة. هقوله إيه يعني؟ معدتش في حاجة أقولها. هل لو ما اتولدت في مكان غير الصعيد والريف، كان هيفرق معايا في موضوع طلاقي من هشام؟ ولا نفس المعنى؟ خلص يومي عند أبويا وأخذت "ملوك" ورحت. لقيت حماتي قاعدة قدام التلفزيون. رميت عليها السلام، وجعت آخد نفسي. لقيتها بتجول: "حافظة، متخلصي يا أختي وتجيبي عيل تاني للواحد ده؟
البت سماح بت عواطف متجوزها بجلها أربع سنين، وجايبة عيلين، ولتالت في سكة. وانت يا أختي بجالك سبع سنين مجبتيش غير عيلة واحدة، وجبتيها بعد إيه؟ رديت عليها ببرود: "ربنا يسهل يا مرات عمي هشام." فوجرت على من تحت الضرس وجالت: "لأ يا أختي." يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!