الفصل 12 | من 13 فصل

رواية حبيبة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ضحي خالد

المشاهدات
19
كلمة
1,527
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

دخلت كرستين بسرعة على الأوضة اللي فيها حبيبة، صحابها جنبها بيحاولوا يهدوها. فلاش باك. دخل ياسين بالصدفة للأوضة يطمئن على مريض ابن حد مهم، دخل وشاف المنظر ده. هو شايف تصلب جسمها. من غير ما يشوف وشها، زقها وقعت. ما وقفتش من قوت الدفع، هي ما كانتش قادرة تقف. من كتر الضغط واللي تعرضتله في حياتها، سبب لها حالة نفسية إنها مش بتستحمل أي صوت عالي، أي خناقة بتخلي جسمها يرتعش. ووصل بيها الموضوع إن أي راجل عصبي بتتخيله هشام.

ياسين مسك في مريض وعنفه من غير ما يمد إيده عليه. هو أصلاً عامل حادثة مكسراه، مش حمل خبطة. سابه ولف يشوف مين دي، وما كانش مصدق إنها هي. إزاي وفيه إيه؟ قرب منها بهدوء، لاحظ رعشة جسمها. ما لحقش يتكلم، لقها اغمى عليها. باك. كرستين بلهفة: حبيبة انت بخير؟ حبيبة ببعض التعب: أنا تمام. كرستين: الحمد لله. إن ياسين دخل، كنت صوتي عملتي لي رد فعل يا حبيبة. فرضا محدش دخل، كان مصيرك هيبقى إيه؟ حبيبة: خلاص يا كرستين، مش قادرة.

ردت كرستين عليها بلين: الحمد لله إنك بخير، قلبي وقع في رجلي لما رنوا عليّ. وما تخافيش من الجدع ده، أبوه نقلوه مستشفى تانية. ردت حبيبة بغيظ: في داهية. كرستين: طيب يلا نروح. إيمان: امشي يا حبيبة، ولما ترتاحي خالص تعالي. هند: خدي يا حبيبة اللي طلبيه. حبيبة: شكراً. كرستين: طلبتي إيه؟ قامت حبيبة من على السرير: مش وقته، عايزة أروح. خدتها كرستين فعلاً وراحوا، بس ما شافتش ياسين. دخلت البيت ورميت نفسي على الكنبة.

قعدت كرستين جنبي تهديني. كرستين: ما حصلش حاجة يا حبيبة. رديت بخوف: مش هروح الشغل تاني. كرستين: حبيبة حبيبة، مش منا. مشكلة تواجهك، تنسحبي؟ لسه العالم فيه كتير. كل ما تقرري تواجهي، يبقى مينفعش تتسحبي من أول مشكلة. ماشي؟ هزت راسي بالموافقة. كرستين: ناكل وننزل، اكرسكي وخلي بالك من نفسك، وأي حد يقرب منك، قطيعة. ماشي يا حبيبة؟ حبيبة: ماشي. أكلت وأخذت دوش وغيرت هدومي. ونزلت روحت عندها، ست طيبة أوي. دخلت

عليها وقولتلها بابتسامة: ازيك؟ سناء بفرحة: إيه ده! شفتها، الحمد لله، ازيك انتي؟ حبيبة: الحمد لله. سناء: هتعملي إيه النهارده؟ رديت عليه بكسوف: أنا… أنا عندي طلب صغير بس، والله أنا هجيب كل حاجة. سناء بابتسامة: عايزة إيه يا حبيبة؟ حبيبة بحرج: فـ… فيه واحدة من أصحابي في المستشفى، خطوبتها قربت وهي مش قادرة تجيب فستان. فأنا قررت أفصل فستان، أنا هدفع تمن القماش وكل حاجة. ابتسمت

سناء على طيبة هذه الحبيبة: حاضر يا حبيبة، معاكي مقاساتها؟ حبيبة بفرحة: آآه، معايا عباية ليها. سناء: طيب يلا يا بنتي، نشتغل عليه. حبيبة بفرحة: يلا. عند ياسين. كنت محتار، إزاي؟ هي أكيد سابت البلد وطفشت. طيب طيب، وجوزها ده راح فين؟ ده لو عرف فيها هيقتلها. لا لا، أنا لازم أقعد معاها بكرة وأفهم منها. أو على الأقل أقدر أحميها من جوزها. عدى أكتر من تلات أيام وحبيبة خلصت الفستان لـ نسمة، وكانت فرحانة أوي بيه.

حبيبة بفرحة: مش عارفة أقولك إيه. سناء بابتسامة: ما تقوليش، انتي طيبة أوي يا حبيبة. هو لسه حد زيك كده؟ حد بيفكر في غيره؟ حد مهتم بسعادة غيره؟ وردت حبيبة عليها: أنا بحاول أخليها مبسوطة. سناء: ربنا يبسط قلبك كمان وكمان. استأذنت ومشيت. وصلت المستشفى وكنت مبسوطة أوي وعايزة أشوف رد فعلها. قبل ما إيدي تحط على الباب، سمعتها، وما كنتش متخيلة إنها تقول كده. ليه؟ جوه.

نسمة: مش عارفة يا جماعة، انتوا بتحبوا اللي اسمها حبيبة دي على إيه؟ دي فلاحة. إيمان بضيق: وملهاش الفلاحة يا ست نسمة؟ نسمة: بجد بتعصبني. هند: يا بنتي حرام عليكي، دي غلبانة. هي عملتلك إيه؟ نسمة: مش عارفة، بس هو كده. بره. حبيبة عينها كانت مدمعة. الفستان وقع منها وهي سابت كل حاجة ومشيت. راحة تقعد مكانها. فتحت إيمان الباب: لقت حاجة في كيس كبير واقعة. إيه ده يا جماعة؟ هند بضحك: يما أنت كريم، فلوس! شنطة فلوس!

نسمة: شنطة فلوس مرة واحدة! إيمان: شكله فستان. نسمة فتحت الكيس، ولقيت فستان تحفة. نسمة بانبهار: الله! بتاع مين ده؟ شكله جديد أوي. هند كانت بتفتكر كلام حبيبة، وإنها مصممة على إنها تاخد مقاس نسمة. هقولك ده بتاع مين ومين عمله وليه؟ نسمة باستغراب: إيه؟ كل ده؟ هند: يا ستي حبيبة عملاهولك عشان خطوبتك. نسمة بصدمة: إيه؟ إزاي؟

هند: لما كنتي زعلانة من يومين كده، هي عرفت إنك نفسك في فستان الخطوبة، بس مش عارفة بسبب ظروفك اللي زي الطينة. هي صممت تاخد أي حاجة ليكي. كنت مش فاهمة وقتها ليه، بس هفهم دلوقتي. نسمة بتوتر: طيب الفستان موجود وحبيبة مش موجودة، ده معناه إيه؟ إيمان: إنها سمعت كل كلمة قولتيها. هي بتفكر إزاي تفرحك، وانت جرحتيها. نسمة ندمت أوي على كلامها.

حبيبة راحت عند البحر وقعدت تعيط للمرة اللي متعرفش عددها. اتخذلت من واحدة كانت بتفكر في سعادتها وبس. حبيبة بدموع: ليه يا رب؟ قلبي بقى مفهوش حتة سليمة لجروح جديدة. أخذت نفس وقامت روحت. دخلت البيت من غير ولا كلمة. كرستين بلهفة: حبيبة انتي كويسة؟ حبيبة: الحمد لله. أنا هانم. كرستين: نامي. ياترى مالك يا حبيبة؟ عدى تلات أيام. وحبيبة بتتحجج عشان متروحش الشغل.

عن هشام اللي بقى عصبي أكتر من الأول، وبقى يمد إيده على رحاب وهي زهقت. وكل شوية عند بيت أهلها مغبونة. مني عمالة تسخن في هشام على حبيبة ورحاب في نفس الوقت. دورك جاي يا عقربة. الباب بيخبط جامد. راح هشام وفتح. اللي معاه: محضر من المحكمة. هشام باستغراب: بيجيله إيه يعني؟ اللي معاه: يا بيه، مرفوع عليك قضية خلع. هشام اتجنن: إزاي؟ هشام يتخلع؟ مين اللي رافع عليا؟ توقع رحاب؟ وانتم اتوقعوا رحاب؟

لا حبيبة. ومين قادر إنه ياخد خطوة جريئة زي دي؟ البارت التالت عشر. ستكون بداية جديدة مشرقة مليئة بالمفاجئات، والحب، والمصاعب أيضاً. حبيبة نزلت تاني الشغل. دخلت غيرت هدومها وبدأت تباشر عملها بهدوء. كل المرضى فرحوا جداً جداً لما شافوها. محبوبة جداً بسبب طيبتها. شافتها إيمان. جريت وسلمت عليها. إيمان: ازيك يا حبيبة؟ رديت بهدوء: زين. إيمان: مش بتيجي ليه؟ حبيبة: كنت تعبانة شوية. إيمان: الف سلامة عليكي.

رديت بكل هدوء: الله يسلمك. عن إذنك، عندي شغل. مشيت من غير ما أبص ورايا. إيمان بضيق: منك لله يا نسمة. خلصت شغل وقعدت شوية، مكنش عندي حالات. طلعت الطارة بتاعت التطريز وقعدت أطرز اسم ملوك، حبيبتي، قلبي، وحشتني أوي. أول حاجة عملتها بعد ما اتعلمت التطريز هي اسم حبيبتي.

أخذت نفس. بس كله وجع وخذلان من الدنيا اللي كسرتني وهدتني. هي أخدت مني كل حاجة حلوة. أنا لسه ما أخدتش منها. مش متأكدة إذا كنت هاخد حاجة منها ولا لأ. عملتني زي اللعبة، مربوطة بخيط. خطر في بالي أغنية. بدأت حياتي وعشتها بحلوها ومرها، ولحد يوم مماتي لعبة. وخيوط كتير متشابكة في إيدين ملخبطة. بتحركوني وكأني لعبة. ياترى العيب في مين؟ فيا؟ ولا في الزمن؟ ولا ده عيب السنين؟ وأنا اللي بدفع التمن. لعبة.

سمعت صوت حنين بيجيلي: انتي مفكيش عيب يا قمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...