بصتله باستغراب. جوه شخص غريب وغامض، أنا مشفتش وشه أصلًا، بس الغريب إني سمحت إنه يتكلم معايا. أجده حسيت بأمان وأنا فاقدة ده من زمان. قومت روحت عند واحدة صاحبتي من زمان. واصل دي اللي قدرت ألجأ لها.
رجعت البيت وأنا بفكر ممكن أعمل إيه لنفسي، ممكن أعمل إيه عشان أخرج نفسي من اللي أنا فيه. شخص غريب قعد معايا مكملش دقايق وجري. واصل بكلامه أنا مش لازم أبقى ضعيفة تاني واصل وهتغير. أوي هتغير. أنا عارفة إني أضعف خلق الله، بس طول ما هو معايا هستقوي بيه.
رجعت البيت، أنا قاعدة عند صاحبتي لي من أيام زمان. كانوا عايشين معانا في البلد واتنقلوا من زمان. واصل اسمها كرستين. متستغربوش، بس هي الوحيدة اللي قدرت ألجأ لها وهي فتحتلي بيتها وأنا ماليش غيرها. جوزها توفى من فترة وهي عايشة لوحدها مع جوليا كيفن أولادها. مع الوقت هتحبوها. دخلت من باب الشقة بعد ما فتحلي كيفن. "كيفن: ازيك يا طنط حبيبة؟ "حبيبة: حبيبة كيفك يا جلب طنط؟ "كيفن: بمرح زين." "حبيبة: بدهشة زين."
سمعت صوت كرستين وهي بتضحك. "كرستين: العيال متأثرة أوي باللغة يا حبيبة." ابتسمت بهدوء. "كرستين: يلا يا كوكو ادخل عند جوليا." وبعدين وجهت كلامها لحبيبة. "كرستين: كفاية عينك باشة من كتر العياط يا حبيبة، كفاية." بدأت الدموع تتجمع تاني في عينها. مش قادرة أنسى عمري اللي ضاع وأنا وياه، مش قادرة أنسى كل لحظة عشتها وياه. وبنتي اللي ملحقتش أفرح بيها. قربت منها وطبطبت عليها. "كرستين: هتتعدل كل حاجة، هتتعدل."
واللهمسحت دموعها وحاولت إني عايزة أشتغل. "كرستين: ليه يا حبيبة؟ "حبيبة: زهجت من قعدة البيت، زهجت من الذكريات اللي مش سايباني. وكمان نفسي أعتمد على نفسي، مش عايزة أخاف يا كرستين." "كرستين: عنيا يا حبيبة. أصلًا المستشفى اللي أنا شغالة فيها طالبة ممرضين." "حبيبة: طب ما أنتِ عارفة إني مش متعلمة كفاية." "كرستين: عارفة، بس أنتِ مش هتعملي حاجة إنك تدي الدوا وتعلقي محلول، تدي حقنة كده." "حبيبة: ماشي."
"كرستين: أنا بالليل عندي وردية، هكلم الأستاذ محمد عنك." افتكرت حاجة مهمة. "كرستين: بت يا حبيبة مش أنتِ بتعرفي تفصلي؟ ردت عليه. "حبيبة: كنت بجا." "كرستين: كنت إيه؟ ده أنتِ كنتِ فظيعة في الموضوع. طب إيه أوديكِ عند حد يعلمك أساسيات التفصيل؟ "حبيبة: وبعدين؟ "كرستين: وبعدين إيه يا بنتي؟ تبقي ديزاينر وأنتِ حلوة ولسانك حلو وكل حاجة فيكِ حلوة يا حبيبة. ها إيه رأيك؟ "حبيبة: باستسلام ماشي. اللي شايفاه، بس برضو شوفي المستشفى."
"كرستين: ماشي، يلا بقا نحضر الغدا." خرجت بنتها الصغيرة من الأوضة وجابت. "جوليا: طنط حبيبة وتعمليلي فستان سندريلا." "حبيبة: ميلت وشيلتها وبوست خدها. أكيد يا جلب حبيبة." "جوليا: طنط حبيبة هي فين ملوك مجتش معاك ليه؟ سكت وعيوني دمعت تاني. شالتها مني كرستين. "كرستين: ملوك عند جدتها قاعدة معاها. يلا روحي خلصي اللي وراكي." مسحت دموعي وسكت. "كرستين: أنا آسفة يا حبيبة، بس هي متعرفش حاجة." ردت بابتسامة.
"حبيبة: دي عيلة، إيه فهمها." طبطبت على كتفي. "كرستين: يلا يا حبيبة، يلا نعمل الغداء. كل حاجة هتكون تمام." نرجع البلد عن حبيبة. أمنة كانت مشطوفة على بنتها اللي سابت البلد وطفشت. كانوا قاعدين لا بهم ولا عليهم. لقوا الباب بيخبط جامد. "غالية: وه وه مين بيخبط؟ "أجده: سماح مش عارفة ألاقي عيل من العيال." قامت مهره وفتحت، ولقيت هشام شايط. "مهره: بقرف خير يا خويا." "هشام: بعصيبة هي فين؟ صوح الكلام اللي بيتقال ده؟
توترت مهره أوي. قصده إيه. "هشام: بعصيبة يبقى هربت الفاجرة." "مهره: بتوتر مين قال كده بس يا واد عمي؟ "غالية: إيه يا هشام؟ جاي نافش ريشك ليه يا خويا؟ "هشام: هقتلها والله لو لقيتها لأقتلها." خرج قاسم وهو مش شايف قدامه من العصبية ومسك فيه. "قاسم: إنت إيه حكايتك؟ إيه حكايتك؟ عايز منها إيه؟ مش قتلت بنتها؟ "هشام: نفض إيد قاسم وزقه بعيد عنه وتكلم ببرود." "هشام: اسمعني زين يا واد عمي، أنا لو لقيتها قبلكم هقتلها."
"قاسم: بعصبية قبلها هتكون راجل في تربتك جنب أبوك." قعدت أمنة في الأرض وحطت إيدها على رأسها. "أمنة: كان مستخبي فين ده كله يا ربي." "غالية: ده لو هشام لقاها قبلنا هتبقى مصيبة." قاسم كان متعصب أوي من هشام. ولو كان فضل ثانية كان ارتكب فيه جريمة. مش قادر يتخيل إن صاحبه وابن عمه يطلع منه كل ده. ندمان ندم عمره إنه جوز أخته الجوازة دي، بس وقتها مكنش في حاجة في إيده يعملها. سابهم وطلع من خنقته. طلعت وراه مهره.
"مهره: هدي نفسك، إن شاء الله هتلاقوها." "قاسم: يارب، قلبي وكلني عليه." "مهره: مش لوحدك، حبيبة غلبانة، مستاهلتش كل ده." مر أسبوع أخر وحبيبة مازالت مختفية. عند هشام. "منى: بشړ ملقتش الفاجرة برضه." "هشام: جلبت عليها البلد وعند عماتي، مافيش فص ملح وداب. اختفحت. ده لو شم خبر هتجيب فضيحة في البلد." "هشام: بڠل هقتلها والله لأقتلها." عند حبيبة.
حياتها استقرت. بدأت الشغل في المستشفى وبدأت في كورس التفصيل. وكل ده بمساعدة كرستين طبعًا. أصحابها بيحبوها جدًا اللي في الشغل. ده لأن ربنا لما بيحب عبد بيحبب فيه خلقه. كانت قاعدة مع أصحابها في الأوضة وقت الغدا. صاحبتها واسمها هند. "هند: ياختي الواد اللي في الأوضة رقم ١٠٩، ياختي إيه المحن ده؟ ولا كأنه طالع من حادثة." "حبيبة: فعلاً قليل الحياء قوي." ضحك الجميع على لغة حبيبة. "حبيبة: بغيظ بتضحكي على إيه منك ليها."
"إيمان: أبدا يا حبيبة، ده إحنا بنحب ضحكتك جوي جوي." "حبيبة: خلي بالك أنتِ بتتمجلسي عليا." ضحك الجميع مرة أخرى. معدي صديقتهم وتدعى نسمه. "حبيبة: مالك يا نسوم؟ "نسمه: بحزن أبدا يا حبيبة، أنا هقوم أشوف اللي ورايا." "حبيبة: لهند مالها يا هند؟ "هند: مش عارفة يا حبيبة، بس هي خطوبتها قربت ومش عارف تجيب فستان بسبب ظروفهم. باظت خالص." "حبيبة: بحزن لا حول ولا قوة إلا بالله. طب حد معاه مقاسها؟ "إيمان: ليه يا حبيبة؟
"حبيبة: خلصوا، عايزة مقاسها." "هند: هي في جسمي أنا وهي بنلبس مع بعض." "حبيبة: زين. عايزة حاجة من عندك برضه ومن غير أسألها كتير." "هند: طيب أبقى أديك عباية واحنا رايحين." "حبيبة: أنا هقوم أشوف مريض رقم ١٠٩." "هند: ربنا معاك." دخلت على المريض وهي بتتردد آيات قرآنية. فعلاً بتخاف منه ومن نظراته. بتحسسه هشام أوي. قالت بابتسامة كلها خوف وتوتر. "حبيبة: كيفك دلوقتي؟ رد عليها وعيونه بتفحصها كويس. "المريض: عشان شفتك."
وشها احمر وبدأت تخاف. قربت منه وهي خاېفة عشان تغير المحلول. مد إيده ومشاها على جسمها وبيلمس بعض المناطق من جسمها. هي... يعني جسمها كله جمد. عمرها ما اتعرضت لحاجة زي كده في حياتها. عيونها دمعت وصوتها سحب من حلقها. وهو حيوان، هنقول إيه؟ معندوش ضمير ولا دين.
الباب اتفتح مرة واحدة. في ثانية كان زق حبيبة ووقعها على الأرض ومسك في المريض وهزقه. حبيبة بدأت الرؤية تشوش قدامها. هشام بيتجسد قدامها. شافته جاي عليها، مسكها من شعرها ونزل في ضرب بالأقلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!