الفصل 15 | من 26 فصل

رواية حبيبتي المسترجلة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روميساء عصام

المشاهدات
20
كلمة
1,939
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

نزل سليم ودخل مكتبه وقعد يراجع الورق. فاتن دخلت عليه وأدت له فنجان القهوة. فاتن باحترام مزيف: اتفضل يا سليم بيه. سليم وهو بيبص في الورق: شكرًا. خرجت فاتن وبدأ سليم في تناول القهوة. سليم حط الفنجان بعدما شرب كمية صغيرة منه. سليم قعد يفكر في حياته قبل كده. سليم في نفسه: تحس نفسك كده يا سليم كنت في حفرة وحاطين عليك رمل... تحس إنك ما كنتش في الحياة... حياتك كانت عبارة عن سهر وشرب وعدم شغل... أنا أول مرة أحب النوم...

لأن بسببه حلمت حلم غير حياتي... ربنا كريم قوي... إنه يخليني أحلم الحلم ده... وكمان أقابل الشيخ عزت... بأحمدك يا رب على نعمة الهداية. قام سليم وساب الفنجان مكانه وطلع على السلم ودخل نام. أما فاتن فدخلت المكتب بحماس تاخد الفنجان وانصدمت إن سليم ما شربش القهوة. فاتن بعصبية: وده ما شربش القهوة ليه كمان؟ *** عند أسماء صحت بدري وحضرت الفطار ودخلت وصحت أحمد من النوم وقعدوا يفطروا سوا. أحمد بهدوء: أنتي تعرفي خالد من زمان؟

أسماء باستغراب: من كام شهر كده وياسمين صحبتي حكت لي عنه قبل كده لأنه صاحب سليم جوزها بس لسه. تجاهل سؤالها وقال: طب من معاملتك معاه بيعاملك حلو ولا عادي؟ وأنتي شايفه شخصيته إيه؟ أسماء باستغراب: هو بيتعامل معايا كويس جدًا، وعلى طول يوصلني الشركة معاه عشان ما أبقاش لوحدي الصبح بدري. أحمد بخبث: طب وأنتي شايفه شخصيته محترمة ولا حاجة تانية؟ أسماء بخجل: لا محترم جدًا وأسلوبه في الكلام كويس، بس ليه كل ده؟ أحمد

قام من على السفرة وبتجاهل: أنا هقوم آخد شاور وألبس وأجي أوصلك وأشوف الشقة جهزت ولا لا. أسماء بارتباك: طب وخالد كده هيضايق. أحمد بخبث: قوليله إن أنا اللي وصلتك. *** خالد كان واقف قدام المراية وبيعدل لبسه وبيصفف شعره بعناية ووضع برفانه وكان هيلبس الساعة، ولكن لقى التليفون رن برقم أسماء، خالد فتح بسرعة التليفون. خالد بابتسامة: صباح الخير. أسماء بابتسامة: صباح النور. خالد بهدوء: هتنزلّي أمتى؟ هستناكي.

أسماء بارتباك: معلش يا خالد أصل أحمد هيوصلني أنا آسفة. أحمد لاحظ إن أسماء بتكلم خالد فحب يستفز خالد. أحمد بصوت عالي: يلا يا حبيبتي أنا جهزت. خالد بصدمة وبهمس ما سمعتوش أسماء: حبيبتي! خالد: طب يا أسماء عادي، سلامي. قفل التليفون قبل ما أسماء ترد عليه. *** عند راندا، مراد جاب ليها شادي لأن هي طلبت كده. راندا بابتسامة: أهلًا يا شادي وحشتني خالص. شادي احتضنها بحب: وأنت وحشاني أكتر يا مامي.

مراد بضحك: طب بالنسبة لبابي بتاع شادي ما وحشكيش؟ ابتسمت راندا له بخجل. مراد بابتسامة: عارفة إيه أكتر حاجة بحبها فيكي؟ نظرت له راندا بعدم فهم فأكمل: بحب فيكي احترامك وكسوفك، وحبيتك أكتر لما قولتي إن إحنا ما نتقابلش غير لما نكتب كتب الكتاب، يعني بتخافي ربنا ودي أكتر حاجة حبيتها فيكي. ابتسمت راندا له بخجل شديد من كلماته التي جعلت الدماء تتجمع في وجنتيها. أما عن شادي: أنا واقف يا بابي على فكرة.

مراد بضحك: طب يا حبيب بابي همشي وأجي أخدك بالليل. راندا بابتسامة: لا سيبه ينام معايا النهارده، كده كده أنت جاي بكرة عشان كتب الكتاب فسيبه وهات لبسه بكرة معاك وأنا هلبسه. مراد بابتسامة: يا بختك يا عم هتنام مع مامي راندا، إيه رأيك ولا تيجي مع بابي حبيبك؟ شادي بطفولة: لا هنام مع مامي مش معاك، أنا نمت كتير معاك. مراد بصدمة: ماشي يا شادي بابي زعلان منك كده. شادي بطفولة: لا ما تزعلش من شادي، شادي بيحب مامي وبابي.

راندا بابتسامة: حبيبي يا شادي. مراد بابتسامة: طب مع السلامة أنا همشي وإن شاء الله هاجي بكرة. *** عشق نزلت الشركة وبدأت تراجع الورق وتمضي عليه بالتوكيل اللي عمله ليها جاسر إنه هتدير الشركة. ياسين دخل المكتب بعد ما أذنت له عشق بالدخول. ياسين: حضرتك طلبتيني؟ عشق بجدية: آه فعلًا يا أستاذ ياسين، جاسر بيه مستني حضرتك بالليل. ياسين باستغراب: طب حضرتك ما تعرفيش ليه؟ عشق: لا والله مش عارفة بس هو قالي أبلغك.

ياسين: خلاص ماشي إن شاء الله. *** ياسمين كانت بتجهز الفطار لسليم. فاتن: ممكن تستريحي أنتي يا هانم وأنا هجهز الأكل. ياسمين بهدوء: ممكن أنتي تروحي تنضفي البيت بس ما لكيش دعوة بالأوضة بتاعي أنا وسليم، أما أكل وشرب فما لكيش دعوة بيه، أنا ما أحبش جوزي ياكل من إيد حد غيري. أخذت ياسمين الأكل وخرجت، أما فاتن فوقفت مصدومة. فاتن بصدمة: طب والعمل؟ أنا كده هحط لسليم الجرعة إزاي؟

وياسمين دي واقفة زي الحرس على أكل جوزها، باين بتحبه قوي. في الخارج كان يجلس سليم وياسمين لتناول الإفطار سويًا. سليم لاحظ هدوء ياسمين: مالك يا ياسمين في حاجة مزعلاكي؟ ياسمين وهي تنظر له: الصراحة آه يا سليم، أنا ما أحبش يبقى في حد غريب في بيتنا وخاصة إن تكون بنت كمان. سليم بهدوء: بس دي فترة مؤقتة أنا جبتها بس عشان تساعدك مش أكتر يا حبيبتي.

ياسمين: أنا هعرف أشيل المسؤولية كويس، إذا كان أكل أو شغل البيت، لكن أنا ما أحبش حد يكون بيشاركني في بيتي. سليم بابتسامة: خلاص يا حبيبتي هديكي فلوس وتديها حسابها وتمشي، ولو هي عايزة شغل ممكن تروح الأوتيل تشتغل هناك. ياسمين بابتسامة: حبيبي يا سليم ما اتحرمش منك. سليم بابتسامة: ولا منك يا روحي، قوليلي بقى عايزة تخرجي فين النهارده؟ ياسمين بابتسامة: نقعد على البحر سوا بس بالليل يا سليم. سليم بضحك: اشمعنى؟

ياسمين بابتسامة: عشان يبقى أنا وأنت وبس ما فيش عين تانية بتشاركني فيك، عايزة أكون أنا وأنت والقمر والنجوم بس. سليم بابتسامة: خلاص يا روح قلبي ماشي. سليم خد باله إن ياسمين مش بتاكل: ياسمين أنتي مش بتاكلي ليه؟ ياسمين بابتسامة: لا يا حبيبي أنا باكل أهو. سليم بابتسامة: على فكرة أنتي مش بتهتمي بأكلك خالص وجسمك ضعف يا ياسمين، وأنا ما أحبش أشوفك كده، اهتمي بأكلك بدل ما أجيب ليكي كل يوم كوباية لبن وتشربيها.

ياسمين بابتسامة: لا بلاش لبن أنا مش بحبه، بس حاضر هاهتم، أنا مش عارفة ليه بقى لي يومين مش عايزة أشم ريحة الأكل وبطني بتوجعني. سليم بقلق: بتوجعك... طب تيجي أوديكي عند الدكتور أطمن عليكي؟ ياسمين بابتسامة: لا يا حبيبي ما فيش داعي ما تقلقش. سليم قام من الكرسي وخد الجاكيت بتاعه ولبسه. ياسمين باستغراب: أنت رايح فين يا سليم؟ سليم بابتسامة وهو

متجه إليها ويقبل جبهتها: هروح مشوار مهم جدًا، ساعة بالضبط وأجيلك مش هتأخر عليكي، لو حد جه ما تدخلهوش يا ياسمينة ماشي؟ ياسمين باستغراب: ليه؟ سليم بابتسامة: اعملي بس اللي باقولك عليه. خرج سليم تحت نظرات ياسمين المستغربة من أفعاله. *** قابل سليم مصطفى وعماد أصدقائه من أيام الجامعة ولكن أكبر من سليم بخمس سنين لأنهم كانوا مش بينجحوا إلا بصدفة. مصطفى

(شاب ٣٠ سنة يكره سليم بشدة ليس بجسد رياضي إنما بجسد ممتلئ بعض الشيء يتميز بالعيون السوداء والشعر الأسود) عماد (شاب ٣٠ سنة يتميز بالعيون الرمادي وذو جسد رياضي وطويل يكره أيضًا سليم بشدة) مصطفى لسليم: أهلًا أهلًا منوّر الساحل يا سليم بيه. عماد: وأنا أقول الساحل منوّر ليه، أتاري سليم بيه مشرّف فيه. سليم بمجاملة: شكرًا يا مصطفى أنت وعماد، ده من ذوقكم. عماد: إيه يا سليم فينَك من آخر مرة كنت هنا ومحدش شافك؟

سليم بزهق: أشغال. مصطفى بغل: آه والأشغال دي تمنعك إنك تيجي تعزي في روان حبيبتك؟ سليم بصدمة: روان مين اللي حبيبتي؟ روان دي كانت أختي الصغيرة. عماد وهو يقترب منه وبغل: روان أختك الصغيرة اللي موتت نفسها بسببك وولعت في نفسها؟ سليم بصدمة: أنا ما ليش علاقة بالموضوع ده، روان كانت أختي وولعت في نفسها ده شيء ما يخصنيش. عماد وهو ينظر في عينه بتحدي: أوعدك يا سليم إني هاخد حقي منك لأن أنت السبب إني اتحرم من أختي الوحيدة.

سليم باشمئزاز: وليه ما تقولش إن أنت اللي حرمت نفسك منها وبسببك وبسبب شغلك هي موتت نفسها؟ عماد: هي ما كانتش تعرف شغلي فأكيد هي ماتت بسببك، أنت آخر واحد كلمته يا سليم وكانت بتحبك. سليم وهو يركب عربيته: اللي فات مات وأنا ما ليش علاقة بموت أختك يا عماد. غادر سليم المكان. مصطفى بخبث لعماد: شوفت بقى هو عايز يطلعك أنت السبب وفي كلامه كأنه بيهددك إن لو قولت على حاجة هيقول إنك تاجر مخدرات.

عماد بغل: ما يقدرش يعمل حاجة وأنا هاخد حقي منه، البت فاتن بس تعمل اللي قولتلها عليه وهو هيجي راكع لحد عندي. *** عند أسماء كانت بتسجل بعض البيانات وبتستقبل الفاكس اللي جاي من الشركات وبتكتب المواعيد. خالد خرج ليها وقال: أنا هروح أصلي يا ريت على ما أجي تكوني عملتي القهوة بتاعي. أسماء باستغراب من معاملته: حاضر. بعد قليل، دخل خالد المكتب ولقى القهوة أسماء عملتها، طلبها إنها تيجي. دخلت أسماء بعد ما أذن لها خالد بالدخول.

خالد وهو ينظر لأسماء وبعصبية: القهوة ساقعة، عمرك شوفتي حد بيشربها ساقعة؟ (دفع الفنجان بيده وقع على الأرض اتكسر) أسماء بدموع: حضرتك اللي قولتلي اعمليها ودخليها المكتب على ما أجي. خالد وهو بيقف قدامها: آه أنا قولت على ما أجي تكون اتعملت، بس ما قولتلكيش اعمليها أول ما أمشي وأجي ألاقيها ساقعة، ويا ريت تبعتي حد ينضف المكتب وتعملي واحدة تانية فاهمة؟ ويا ريت تراجعي ورق الصفقة الجديدة وتجيبيها ويا ريت ما يبقاش فيها غلطة.

خرجت أسماء وهي تبكي بشدة من معاملته ليها. بعد ساعة، دخلت له وفي يدها بعض الأوراق، مسك الورق وقال: اقفي على ما أراجع الورق. مسك الورق ولاحظ إن في رقم مكتوب في ورقة ٢٣٣ وفي النسخة التانية ٢٣٢. خالد بعصبية: لا والله عال قوي، هو أنا مش قولت لحضرتك تراجعي الورق؟ في نسخة مكتوب فيه الرقم غلط. أسماء بارتباك مسكت الورق: ما أخدتش بالي والله، دي غلطة من المطبعة مش مني.

خالد بزعيق: ولما حد ياخد باله منها يقول إن إحنا بنزور في الورق إيه بقى هيعرفهم إن دي غلطة مطبعية، وساعتها أكيد مش هيتعاملوا معانا تاني عشان خاطر سيادتك مش مركزة في شغلك صح وسرحانة؟ أسماء بدموع وبصوت مختنق: لا والله أنا مش سرحانة أنا هاخده وأراجعه تاني أنا آسفة جدًا يا خالد. خالد بجمود: أنا مش بلعب معاكي هنا، أنا اسمي خالد بيه. أسماء نظرت له بصدمة وأكمل: أظن ده المفروض يا آنسة ولا إيه؟

أسماء بدموع: صح يا خالد يا خالد بيه. أخذت أسماء الورق وخرجت، أما خالد في نفسه: أنتي السبب إني أتعامل معاكي كده يا أسماء، من ساعة ما أحمد ده جه وأنتي اتغيرتي في المعاملة معايا، أنا حبيتك بجد وأنتي من معاملتك معاه باين قوي إنك بتحبيه. *** عند جاسر جه ياسين ومشى ودخلت عشق عشان تدي له العلاج. جاسر بابتسامة: الشركة أخدتك مني. عشق بابتسامة: ما فيش حاجة تشغلني عنك. جاسر بابتسامة: بقيت بزهق في اليوم اللي بتنزلي فيه الشركة.

عشق بضحك: معلش يا جاسر بس في حاجات لازم نشوفها قبل ما نسافر. جاسر بابتسامة: على فكرة ياسين هو اللي هيمسك إدارة الشركة وإحنا مسافرين. عشق بهدوء: هو باين عليه محترم وشاطر في شغله، أنت اخترت صح يا جاسر. جاسر بغيرة: ومالك معجبة بيه كده ليه؟ نظرت له عشق بهدوء ومسكت يده عشان تركب له الكانولا: مش معجبة أنا باقول رأيي. جاسر بألم من الإبرة اللي بتدخل في يده: يا ريت ما تمدحيش في حد تاني ولا قدامي ولا من ورايا.

عشق بابتسامة: حاضر بس خليك عارف إنك أجمل واحد شافته عيني. جاسر بابتسامة: بجد يا عشق؟ عشق بابتسامة: بجد يا جاسر. جاسر بابتسامة: بصي بقى خدي الفيزا دي اشتري الفستان اللي أنتي عايزاه عشان كتب كتابنا بكرة. عشق بابتسامة: ما لوش لزوم يا جاسر أنا معايا فلوس وهأشتري. جاسر: لا من النهارده أنتي مسؤولة مني يا عشق. أخذت منه الفيزا وقالت. عشق بحزن: عارف يا جاسر أنا كان نفسي ماما تكون معايا، كانت هتفرح قوي.

جاسر بابتسامة: أكيد كانت هتفرح بس هي زمانها في مكان أحسن من هنا يا عشق ادعيلها بالرحمة. عشق بحزن: الله يرحمها. جاسر بحنان: وبعدين أنا معاكي على طول يا عشق. عشق بابتسامة: وده اللي مطمني يا جاسر، أنا أول ما بأشوف عينك بأحس بأمان، تعرف إن بابا ما دورش عليا كنت هأروح له بس خفت مراته تطردني من البيت، وحتى لحد دلوقتي أخويا ما سألش ولا حتى يعرف إن أمي ماتت.

جاسر بحنان: اعتبريني أبوكي وأخوكي يا عشق، ما تزعليش من أي حاجة طول ما أنا معاكي، زعلك ودموعك بتوجعني. عشق بابتسامة: حاضر يا جاسر ما اتحرمش منك. *** عند ياسمين رنت على سليم. ياسمين بابتسامة: أتأخرت عليا قوي يا سليم. سليم بابتسامة: معلش يا حبيبتي كنت واقف مع صحابي هنا اللي عطلوني. ياسمين بابتسامة: ما تتأخرش عليا عشان في حاجة هتفرحك قوي. سليم بحماس: وإيه هي الحاجة دي؟ شوقتيني.

ياسمين بابتسامة: هتعرفها لما تيجي، ما تتأخرش بس، وعلى فكرة أنا مشيت فاتن دي وهي قالت إن هي مش عايزة تشتغل في الأوتيل. سليم بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، نص ساعة وهأكون عندك، خلي بالك من نفسك وما تفتحيش لحد يا ياسمينة ماشي؟ ياسمين بابتسامة: حاضر يا حبيبي. أغلق سليم الهاتف ونزل من عربيته وطلع سلم عمارة وخبط على الباب، فتحت له بنت جميلة وقالت: وحشتني يا سليم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...