عند عماد بزعيق لفاتن: وانتي إزاي تمشي كده؟ فاتن بزهق: وأنا أعمل إيه يعني؟ هي بتحب جوزها لدرجة مش عايزة حد يدخل في أي حاجة تخصه، حتى أكله. عماد بشرود: يبقى هنستخدم الحل البديل. فاتن: وإيه هو بقى الحل البديل؟ عماد بشر: هقولك. *** في صباح اليوم التالي، استيقظ سليم من النوم وارتدى ملابسه. صحت ياسمين من النوم على صوته. ياسمين بنعاس: رايح فين يا سليم؟ سليم بابتسامة وهو بيلبس الساعة: رايح الاجتماع مع الجروب.
ياسمين قامت ووقفت قدامه: آه، طب مش أنا لازم أجي معاك؟ سليم بابتسامة: مش عايز أتعبك يا حبيبتي، أنا هروح وأجي بسرعة، هو مش هيبقى أكتر من ساعة. ياسمين، وبعد كده أجي عشان آخدك ونروح نوريكي حد هتحبيه أوي. ياسمين باستغراب: حد مين؟ سليم بابتسامة: لما هنروح هعرفك عليه، وهنرجع القاهرة بكرة إن شاء الله. خدي بالك من نفسك. ياسمين بقلق: وأنت كمان يا سليم خد بالك من نفسك. غادر سليم المكان، ونظرت ياسمين له وهو خارج. ياسمين بقلق:
مش عارفة ليه أنا مش مطمنة، يارب اكتب له الخير وابعد عنه أي شر. *** عند سالي، كانت قاعدة قدام روقة في مكتب الظابط. سالي وهي بتنظر له: آسفة إني مجتش لما جالي الاستدعاء، بس أنا كنت مسافرة. الظابط: لأ عادي، روقة بتتهم حضرتك إنك ولعتي في المحل بسبب وجود مشاكل بينكم. سالي بغرور: أنا أكبر من إني أشغل دماغي بروقة، وبعدين المشاكل اللي بينا مش محتاجة إني أولع ليها في شغلها وأكل عيشها. روقة بصدمة:
أنا مفيش مشاكل بيني وبين حد غيرك، انتي اللي ولعتي في المحل. الظابط بغضب: ممكن تسكتي؟ أنا اللي بسأل مش انتي. قوليلي يا آنسة سالي، في مشاكل بينك وبين سليم الخولي؟ سالي باستنكار: لأ لأ، أنا وسليم صحاب من زمان ومفيش مشاكل بينا خالص. روقة بدموع: انتي كدابة، انتي ولعتي في المحل عشان أنا كشفتك قدام سليم. سالي بقرف: انتي عايزة إيه من كل اللي بتعمليه ده؟ تعويض؟ انتي عايزة كام؟ الظابط: وإنتي ليه تديها تعويض وإنتي معملتيش حاجة؟
سالي: عشان تبعد عني بقى، وبعدين بكلمة زي دي هدخل سليم في مشاكل، وهو أصلاً مش هنا. بيقضي شهر العسل في الساحل. الظابط لروقة: هتتنازلي عن المحضر؟ روقة لسالى: هتديني خمسين ألف جنيه حق المحل اللي اتحرق؟ سالي بغرور: أوكي، تمام. خرجت سالي مع روقة وقالت: بصي يا بت انتي، دي كانت قرصة ودن مني، ماشي؟
وحبيت أحرق قلبك على أكتر حاجة كان نفسك تعمليها. تاخدي الفلوس ومشوفش وشك في القاهرة. ارجعي لمكانك الصح في بلدك وعيشي مع جوز أمك، بعد أما أنا نضفتك هترجعي تاني لمكانك الصح يا زبالة. *** عند عشق، في طائرة خاصة مسافرين ألمانيا عشان عملية جاسر. جاسر: معلش يا حبيبتي هتعبك معايا اليومين الجايين. عشق بابتسامة: وأنا عمري ما هتعب بدل الحاجة دي بعملها ليك يا جاسر. أهم حاجة تقوم بسلامة إن شاء الله. جاسر بابتسامة:
إن شاء الله. عارفة نفسي آكل إيه؟ عشق بضحك: إيه يا جاسر؟ جاسر بضحك: أكلة سمك حلوة كدا على بحر إسكندرية. عشق بضحك: يعني انت رايح ألمانيا ونفسك تقعد على بحر إسكندرية؟ جاسر بابتسامة: أي مكان في مصر أحسن من مليون مرة في ألمانيا. وع فكرة مش ببالغ. هقولك مثال بسيط، انتي مثلا لو توهتي هناك هتعرفي تسألي حد على المكان؟
انتي مش بتعرفي تتكلمي اللغة، فمش هتعرفي المكان. والناس مش طيبين زي مصر كدا. انتي أصلاً هتحسي إنك غريبة هناك. يعني مثلاً، انتي ماشية في مصر في الشارع هتلاقي ناس بتشرب شاي، ع فكرة ممكن تقعدي وتشربي معاهم مجرد إنك قولتي السلام عليكم. مثلاً عندك في رمضان عمرك ما هتحسي بيه غير في مصر. العيد مش هتسمعي ولا هتحسي بجمال التكبيرات. كفايا لما تكوني متخانقة مع حد من صحابك وتيجي تقعي في مشكلة وتنادي عليه هتلاقي معاه بس الصاحب الجدع، وده على حسب اختيارك. مصر فيها حاجات جميلة يا عشق.
عشق بابتسامة وهي تنظر له: حقيقي فيها حاجات جميلة يا جاسر. *** ياسمين رنت على أسماء تطمن عليها. ياسمين بفرحة: أسماء وحشتيني أوي أوي. أسماء بضحك: وانتي أكتر. كدا يا واطية نسياني خالص؟ هو من لقى أحبابه ولا إيه؟ ياسمين بضحك: لأ والله يا روحي، أصل سليم أخد مني الفون وقفلُه، وأنا أخدته منه قبل ما ينزل عشان أكلمك. أسماء بابتسامة: المهم طمنيني عنك. ياسمين بابتسامة وهي بتلمس بطنها: مش أنا هجيب بيبي صغير نلعب بيه كلنا؟
هههههههههه. أسماء بفرحة: مش معقول يا ياسمين! ألف مبروك يا حبيبتي. أنا هبقى خالتو يا جدعان. ياسمين بابتسامة: الله يبارك فيكي يا روحي، عقبالك يارب. أسماء بخجل: صحيح، عايزة أحكيلك على حاجة. ياسمين باستغراب: احكي يا حبيبتي، سامعاكي. أسماء حكت ليها اللي حصل بينها وبين خالد. ياسمين بضحك: ده الواد طلع واقع أوي يا أسماء، هههههههههه. لأ بس أحمد جدع خلاه ينطق. أسماء بكسوف:
ده انتي متعرفيش كان بيعاملني إزاي. يلا الله يسهله، هييجي بكرة يتقدملي قال عشان لما سليم ييجي. ياسمين بابتسامة: مبروك مقدماً يا روحي. أسماء: الله يبارك فيكي يا عيوني. مش صحيح، أنا اتحجبت. ياسمين: بجد؟ ومين اللي أقنعك؟ أسماء بابتسامة: أحمد هو اللي قالي إن مينفعش أمشي بشعري عشان أنا كبرت وكده، وحرام. والصراحة أنا اقتنعت، لأن كده غلط. وبعدين عايزة أقرب من ربنا. ياسمين بابتسامة:
ربنا يثبتك يا روح قلبي يارب. وإن شاء الله تقربي. بقولك إيه؟ مش أنا النهاردة اتفرجت على فيديو للدكتور اسمه محمد الغليظ؟ أصل سليم كان جايب ورقة وحاططها على الترابيزة وفيها أسماء لشيوخ كويسين، فقولت أشوف واحد. تعالي أحكيلك كان بيحكي عن إيه. أسماء بابتسامة: احكي. ياسمين بحب: ع فكرة وأنا بتفرج قلبت التليفون على وشه عشان أغض البصر. هههههههههه. صحيح نسيت أقولك. أسماء بضحك: اتغيرتي يا ياسمين. ياسمين بهدوء:
أنا نفسي أتغير أوي، بس أتغير عشان أكون قريبة من ربنا. بصي بقى، قال إيه؟ قال إن التدين بسيط، لكن إحنا اللي بنقلقعه. يعني أنا ممكن أروح أتوضى وأقف على سجادة الصلاة وأصلي أحلى ركعتين. وأنا ساجدة كدا أقول: يارب، يارب، أنا تعبت من نفسي ونفسي أتصلح وبجد تعبان. وأنفجر في البكاء وأقول: يارب، يارب، والله العظيم كل ده وأنا ساجدة. أنا حاولت وحاولت وحاولت وبحاول وبحاول. ابعتيلي إشارة، بس تقولي إيه الغلط فين؟ المشكلة عشان أصلحه؟
يارب أنا تعبت مني. بحبك بس نفسي مش مساعداني إني أنا أوصلك. وأنفجر في البكاء وأقول: يارب، يارب. من غير ما تقولي انت عايز إيه، متقوليش. قول: يارب، أنا ضعيف كما ترى، فقير كما ترى، هذيل كما ترى، ضال كما ترى. وقولي: يارب اكتب لي الخير. وقولي له: يارب أنا كنت ماشي النهاردة وشفت... ووقعت في الذنب، مع إن أنا كنت لسه قايل إن أنا... كلمة،
وقولي: أنا عايز أبقى قوي بس مش عارف أمسكها. اطلبي منه وتوكلي عليه. أول أما يحصلك أي مشكلة، بص في السما. لو في البيت بص في الأرض. وافتكري ربنا. عارفة يا أسماء، تحسي إن الناس اللي قريبين من ربنا عايشين في ركن هادي، ركن جميل كدا مفيش حاجة وحشة. أسماء بدموع: عندك حق يا ياسمين، احنا عايشين في الضياع خالص. ياسمين بابتسامة: ونعيش في ضياع ليه؟ ليه منعملش زي الناس دي ونعيش صح؟ إحنا نبدأ سوا من الأول. أسماء بابتسامة:
وأنا موافقة. *** عند جاسر، وصل الفندق ودخل نام. وعشق كانت بتصلي في الأوضة قدام سريرها. عشق بدموع في سجودها: يارب، يارب، اشفي جاسر ومتحرمنيش منه أبداً يا رب. وقومه بسلامة. أنا مليش غيره يا رب. أنا عارفة إنك على كل شيء قدير. يارب، أنا ضعيفة يا رب. وعارفة لما هدعي هتخليني قوية عشان أستحمل. يارب احفظه يا رب. جاسر سمعها وهي بتبكي وابتسم، وقال في نفسه:
مش بقول يا عشق إن ربنا بعتك ليا عوض عن كل حاجة شفتها في حياتي. ربنا يقدرني وأسعدك يا حبيبتي. *** عند راندا، قاعدة في الجنينة مع مراد وبتأكل شادي. مراد بابتسامة: تتعبة نفسك ليه يا راندا؟ المربية بتاعت اللي بتأكله على طول. راندا وهي تنظر لشادى بحنان: أولاً، مفيش حاجة اسمها مربية تأكل ابني وأنا موجودة يا مراد. ومفيش تعب ولا حاجة، وأنا بحب شادي وأنا اللي مسؤولة إني أعمل له كل حاجة. مراد بابتسامة وهو يمسك يدها ويقبلها:
انتي أجمل أم وزوجة شوفتها يا راندا. ربنا يرزقنا بطفل منك يا حبيبتي. راندا بابتسامة: يارب يا مراد، يارب. ثم نظرت لشادى: ويبقى جميل زي شادي كدا. شادى بابتسامة: لأ يا ناني، يبقى جميل زيك انتي كدا. مراد وهو يمسكه من التيشيرت وبمرح: لأ بقولك إيه، متعاكسش مراتى كدا، أنا بغير. شادى بضحك: مش انتي بتحبيني يا مامي أكتر من بابي؟ راندا وهي تحتضنه: بحبك يا شادي أكتر من أي حد في الدنيا. مراد بضحك: أنا أنسحب بقى وأجيب لمون. ***
في المساء: عند سليم، خلص الاجتماع بتاعه مع الجروب واتفق أن الشحنة توصل الصبح المخازن عندهم وخلص كل حاجة. سليم وهو راجع قال يكلم ياسمين. ياسمين بابتسامة: سليم، من الصبح مكلمتنيش وسايبني كدا. سليم بابتسامة: حقك عليا، أنا آسف يا عيوني. قوللي عاملة إيه والواد ابني عامل إيه؟ هههههههههه. ياسمين بضحك: إحنا الاتنين كويسين ومستنينك تيجي بسلامة. سليم بابتسامة: نص ساعة وأبقى قدامك يا حبيبتي.
قفل سليم التليفون ولقى عربية جاية عليه ووقفت قدامه ونزل منها شوية شباب. سليم بقلق نزل: فيه إيه يا شباب؟ واقفين كده ليه؟ جه واحد وقف قدامه وقال: معلش يا سليم باشا، بقى محتاجينك في مشوار. (الشاب ضرب سليم على راسه جامد وأغمى على سليم)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!