سليم بأبتسامة: نص ساعة وأبقى قدامك يا حبيبتي. قفل سليم التليفون ولقى عربية جاية عليه ووقفت قدامه، ونزل منها شوية شباب. سليم بقلق نزل: في إيه يا شباب، واقفين كده ليه؟ جه واحد وقف قدامه وقال: معلش يا سليم باشا، بقى محتاجينك في مشوار. (الشاب ضرب سليم على راسه جامد وأغمى على سليم) واحد من الشباب: راقبوا إذا كان حد جاي ولا لأ.
راح اتنين يراقبوا المكان، وواحد وقف مع الشاب اللي طلع حقنتين، ورفع دراع البدلة بتاع سليم وضَرَب فيهم الحقنتين. الشاب الواقف: هو دول مش كتير كدا، هيموت؟ الشاب بضحك: لأ مش هيموت يا بو قلب حنين، دا بس كدا جرعتين لحد بكرة الصبح، هيروقوا مزاجه أوي ويخليه يجري على عماد بيه. الشاب بخوف وهو بيبص حواليه: طب يلا بسرعة بقى قبل ما يفوق. وقف الراجل وشال سليم ودخله العربية بتاعته، وحط في جيبه ورقة،
ونزل الشاب وقال: يلا يا رجالة نمشي قبل ما يفوق. مشوا وسابوا سليم في العربية بتاعته. -عند خالد رن على رقم أسماء. أسماء كانت نايمة وصحت على صوت التليفون. أسماء بنعاس: ألو، مين معايا؟ خالد بصدمة: مين معاكي إيه، أوعى تكوني مش مسجلة رقمي، لأ أزعل. أسماء انتبهت لصوت واتعدلت في قعدتها: خالد، فيك حاجة ولا إيه؟ خالد بضحك: لأ مفيش حاجة، وحشني صوتك، قولت أسمعه، والصراحة كمان مش جايلى نوم.
أسماء بضحك: امممممم، أنا كنت نمت، وأحمد كان بره، مش عارفة جه ولا لأ، عشان كدا نمت. خالد بضحك: أحمد أحمد، ركزي في خالد، عايزك طول الوقت تقولي خالد خالد. أسماء بضحك: هو أخويا يا خالد، فهذكره كتير. خالد بخبث: طب وأنا إيه بقى؟ أسماء سكتت بخجل ومردتش. -خالد بضحك: إيه، روحتي فين كدا؟ أسماء بخجل: إيه، احم، معاك أهو.
خالد بابتسامة: معايا، دا إنتِ زمانك عاملة زي الفراولة، عارفة كان شكلك حلو أوي بالحجاب اللي كان لايق مع لون عينك البحر دي. أسماء بضحك: هو إنتِ عاجباك عيني أوي كدا؟ خالد: أوي. أسماء بشهقة: مش هينفع كدا. خالد بصدمة وقلق: هو إيه اللي مش هينفع، إنتِ فيكي حاجة ولا حد عندك؟ أسماء بضحك: معلش يا خالد، أصل افتكرت إني عايزة أبدأ أعيش صح، وإني المفروض مكلمكش عشان مفيش حاجة تربطني بيك.
خالد بضحك: دا إنتِ خلعتي قلبي يا شيخة، طب وبعدين، يلا مع السلامة بدل ما آخد ذنوب أنا كمان. أسماء بضحك: خلعت هههههههههه، وعليكم السلام، بكرة أشوفك. -عند سليم بدأ يفوق والرؤية توضح قدامه، سليم افتكر اللي حصل. وقال: طب هو أنا مين ركبني العربية تاني؟ بدأ يفتش في جيبه ويشوف لو فيه حاجة اتسرقت. سليم باستغراب: غريبة، دا مفيش حاجة اتسرقت. (لاحظ الورقة اللي ما بين الحاجة، فتح
النور ولقى مكتوب عليها: تعيش وتاخد غيرها، لو حسيت إنك تعبان، عماد صاحبك موجود) سليم بصدمة: يا بن*****، هو عمل إيه، وبعدين أنا ليه دماغي مصدعة كدا. (مسح على وشه واستغفر، وافتكر إن ياسمين لوحدها، لف المفاتيح ومشي بالعربية) عند ياسمين قاعدة قلقانة عليه. ياسمين بقلق: بقاله أكتر من ساعة رن عليا ومش بيرد عليا ليه، يارب أسترها معاه يارب.
سمعت صوت العربية بتقف، راحت عند الشباك ولاحظت إن سليم مش قادر يمشي، فتحت باب الأوضة ونزلت ليه. وراحت عنده وسندته. ياسمين بقلق: مالك يا سليم، فيك إيه؟ سليم وهو حاسس بصداع وإنه عايز ينام: مش قادر يا ياسمين، وصلني الأوضة. سليم بخوف وقلق: فيك إيه بس قول لي. وصلوا للأوضة وراحت بيه على السرير، اترمى عليه بتعب، وهي بدأت تقلعه الجزمة. سليم بزعيق: حران حران، افتحي التكييف. ياسمين ببكاء من منظره: حاضر.
فتحت التكييف ورجعت تبص ليه، لقته راح في النوم وجسمه بيترعش، جابت البطانية وحطتها عليه، وقامت تتوضى وتصلي عشان تدعيله. -في صباح اليوم التالي: عند عماد واقف معاه مصطفى وبيتكلم معاه. عماد وهو بيشرب سيجار: عملت اللي قولته لك عليه. مصطفى بشر: آه عملته، والرجالة بيقولوا إنهم سايبينه مش قادر يقوم من مكانه. عماد بِغِل: أنا مش هرتاح غير لما ألاقيه مرمي تحت رجلي. فاتن جات وحضنت عماد، وعماد شاور لمصطفى إنه يمشي. فاتن
وهي بتمشي إيديها على دقنه: الرجالة عملوا إيه؟ عماد بضحك وهو يحتضنها: عملوا الصح معاه، بكرة هتلاقيه جاي يشمشم، بعدها بقى عايزك تظبطيه على الآخر. فاتن بضحك وبدلع: متخافش يا بيبى، أنا عارفة شغلي كويس. -عند سليم كل شوية يصحى وينام تاني وينادي على اسم ياسمين. سليم بتوهان: ياسمين. ياسمين راحت وقعدت جنبه ومسكت إيده وبستها: أنا جنبك يا سليم، قول لي بس فيك إيه وإيه اللي عمل فيك كدا.
سليم بتعب: البيبي، خدي بالك منه، وروان، روان يا ياسمين. سليم رجع تاني ونام تاني. ياسمين بصدمة ودموع: روان، روان مين يا سليم؟ حست ياسمين بسليم بيترعش، قامت جابت الكمادات وبدأت تحط عليه. ياسمين بغيره وفي نفسها: مش وقته يا ياسمين، يقوم ويحكيلك على كل حاجة، بس مين روان دي اللي بيقول عليها. لاحظت إن حرارته بترتفع أكتر، ياسمين بخوف وعياط: طب أنا معرفش أرقام دكاترة هنا، ولو رنيت على خالد هيقلق، يارب يارب ساعدني.
-عند عشق كانت واقفة قدام العمليات مع دكتور چاك من ألمانيا، لكن بيعرف يتكلم عربي. وكان جاسر داخل بيه غرفة العمليات. عشق بدموع وهي تمسك السرير: ندخل معاه، مش هسيبه لوحده. الدكتور: يا مدام، مش هينفع. عشق بزعيق: مين إنت عشان تقولي مش هينفع؟ لأ أنا هدخل وغصب عنك، متعرفش أنا مرات مين. الدكتور بنفاذ صبر قال للممرضين يعقموها. كانت واقفة معاه في العمليات وماسكة إيديه، وبتقرأ قرآن وبتدعي.
بعد أربع ساعات العملية نجحت واتنقل في غرفة عادية، بس هيبقى تحت المتابعة لمدة يومين. عشق قاعدة جنبه على الكرسي: الحمد لله، الحمد لله يارب، نفسي تفوق يا جاسر عشان تعرف إنك خلاص بقيت بتمشي وتفرح يا حبيبي. عشق لنفسها: إنتِ بتعملي إيه هنا، قومي عشان تصلي ركعتين شُكر لله. -عند راندا حست بوجع في بطنها، وكان مراد في الشغل وشادي مش في البيت. راندا عرفت المربية إنها خارجة، ولو جه مراد تعرفه إنها راحت تشتري حاجة. *بعد قليل*
سمعت الممرضة بتنادي على اسمها، دخلت للدكتورة. الدكتورة بابتسامة: أهلاً يا مدام، اتفضلي. قعدت راندا وقالت ليها الدكتورة: بتشتكي من إيه؟ راندا بخجل وصفت ليها مكان الوجع وقالت: من يوم ما اتجوزت وأنا حاسة بكده. الدكتورة: طب ممكن تتفضلي على السرير عشان أعمل لك السونار. راحت راندا ونامت على السرير، وبدأت الدكتورة تعمل السونار. الدكتورة بابتسامة: عدلي هدومك يا حبيبتي وتعالي. عدلت راندا هدومها
وراحت وقعدت قدام الدكتورة: طمنيني، أنا فيا إيه؟ الدكتورة بحزن وحاولت تألف أي حكاية عشان تخفف عنها شوية اللي هتقوله، ولكن ابتسمت وهي بتكلم راندا: بصي يا حبيبتي، إنتِ عارفة أنا عندي ابني مش بيسأل عني خالص، هو ابني الوحيد، بيعاملني أوحش معاملة، هو ومراته. راندا باستغراب: حضرتك بتقولي ليا الكلام دا ليه؟ الدكتورة بحزن: بصي يا حبيبتي، إنتِ عندك مشاكل في الرحم إنك مينفعش تخلفي، وصدقيني يمكن دا خير ليكي وربنا عايز كده.
راندا بصدمة: إزاي، طب ما هو ممكن يكون مش باين، لإني متجوزة من ست أيام بس. الدكتورة: صدقيني دا اللي باين قدامي، وممكن تطلعي من هنا وتروحي تتأكدي. خرجت راندا بقلب موجوع وطلعت وراحت لدكتورة تانية، وكان كلامها نفس كلام الدكتورة الأولى. روحت ودخلت البيت، جري عليها شادي واحتضنها: مامى، إنتِ كنتي فين، بابى قلقان عليكي ومتعصب أوي. راندا حضنته جامد: كنت بشتري لك شوكولاتة يا شادي، ابقى خُدها من الشنطة.
مراد جه وبعصبية: كنتي فين يا هان... قاطعه كلامه لما اترمت في حضنه وقعدت تعيط. مراد بقلق: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ مراد فضل ماشي بيها وقعد وهي في حضنه ولسه بتعيط، وهو بيحاول يهديها. هدأت بعد وقت ليس بكثير. مراد بعدها شوية: قول لي بقى إيه اللي مخليكي عاملة في نفسك كدا، جاسر فيه حاجة؟ راندا بدموع وما بين شهقتها: لأ، جاسر كويس الحمد لله. مراد بحنان: طب قول لي في إيه؟ راندا بعياط: حسيت بوجع جامد الصبح و...
وروحت للدكتور وكشفت عليا، وقالت، قالت إني مش هخلف يا مراد. مراد بصدمة بس اتكلم بهدوء: طب ما يمكن هي مش شاطرة يا حبيبتي، نشوف دكتورة تانية. راندا بعياط: روحت لدكتورة تانية وعملت أشعة مستعجلة، وكله قال إني مش هخلف يا مراد، يعني أنا مش هبقى أم، ولا إنت هيبقى ليك ابن مني، وكمان إنت كان نفسك في ولاد. مراد حابس دموعه بسبب وجع قلبه عشانها، مسح دموعها وخدها في حضنه: مين قال لك يا حبيبتي إني عايز ولاد؟
ربنا يديم لينا شادي يا حبيبتي، وبعدين إنتِ بنوتي، يعني أنا دلوقتي عندي ولد وبنت جمال، وإنتوا كفاية عليا. وبعدين إنتِ وجعة قلبك ليه؟ قل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا، وبعدين إن شاء الله، هو شادي مش عاجبك ولا إيه؟ شادى وهو بيمسح دموعها بكف أيده الصغير: متزعليش يا مامى، متعيطيش، أنا بزعل أوي. راندا احتضنته وطبعت قبلة على رأسه: مش زعلانة يا شادي، بدل إنت في حضني.
ضمهم مراد ودعا إن ربنا يديم ليه عيلته الصغيرة اللي هو بيحبها. -عند ياسمين كانت بتعمل أكل لسليم، سمعت صوت تكسير. ياسمين طلعت على السلم بفزع وصرخت لما لقت سليم بيتوجع في الأرض. سليم كان حاسس إن جسمه بيوجعه ودماغه مصدعة صداع رهيب، مكنش قادر يقف على رجله، حس بوجع في بطنه، قام ودخل إلى الحمام، وياسمين كانت بتسنده وهي منهارة من العياط. سليم خرج اللي في معدته كله، وياسمين سندته.
قعد سليم حضنها وكأنه بيطمنها، بس من وجع جسمه اللي حاسس إنه بياكله والصداع اللي مش قادر منه، ووقع وأغمى عليه. -عند عشق فاق جاسر وجرت عليه عشق وحضنته وبفرحة: مبروك يا حبيبي، العملية نجحت. جاسر بفرحة: الحمد لله يا رب، الحمد لله، كدا أقدر أمشي صح؟ عشق بضحك: لأ مش طول الوقت كدا، الدكتور قال هناخد يومين كدا علاج طبيعي. جاسر بابتسامة: الحمد لله يارب، إن رجعت أمشي تاني، عارفة أنا إيه أول حاجة هعملها لما أقوم؟
عشق بفرحة: إيه يا حبيبي؟ جاسر بابتسامة: هروح أصلي في المسجد ورا الإمام، نفسي أحس بنعمة إني أرجع أقف على رجلي تاني وأصلي. عشق بابتسامة: الله يا جاسر، ويسلام بقى لو بعدها صلينا سوا وانت الإمام. جاسر بخبث: آه يسلام، إنتِ مش واخدة بالك إني أول مرة أحضنك؟ عشق بخجل: اتلم يا جاسر، من فرحتي لقيت نفسي في حضنك. ضحك جاسر بشدة، وأول مرة يضحك من قلبه، وشاركته عشق الضحك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!