بدأ ماهر يقرب أكثر منها وكأنه مسحور، وقبل أن يقبلها، فاقت أحلام فجأة. لمست شفتي ماهر بالغلط، وكان ماهر متفاجئًا، وهي كانت مصدومة لأنها كانت تقبله. بعدت عنه بسرعة وهي تنظر إليه وتستوعب ما حدث، وقالت: "هو إزاي دا حصل؟ انتبه ماهر لها وبعد عنها وهو يقول بتساؤل: "هو انتي مش كنتي نايمة؟ أحلام نظرت إليه وقالت بتوتر: "أيوا كنت نايمة بس فجأة يعني صحيت لقيت... قاطع ماهر كلامها وهو يقوم من على
السرير وينظر حوله ويقول: "هتنامي على السرير دا وأنا هنام جنبك على الكنبة، وإن شاء الله أول ما الصبح يطلع تمشي زي ما قولتلك."
حركت أحلام رأسها، وهو تركها جالسة مكانها ودخل يغير ملابسه. كانت أحلام تنظر إلى طيفه بتوتر شديد ووضعت يديها على قلبها، لأنها كانت صاحية مش نايمة زي ما قالت له. والذي جعلها تمثل النوم هو ماهر عندما قرب منها، فخافت تواجهه ثانيًا وادعت أنها نايمة. وعندما استيقظت، كانت تشعر أن الوضع غير مريح، ولكنها تفاجأت أنها باسته. خرج ماهر بعد وقت، وهي كانت لا تزال جالسة على السرير وتننظر إلى الغرفة وتركز مع تفاصيلها. ماهر
نظر إليها وقال بتساؤل: "خير، منمتيش ليه؟ أحلام نظرت إليه وقالت وهي تعدل نفسها على السرير: "أنا لازم أتكلم معاك علشان اللي حصل النهارده." ماهر قرب من الكنبة وقال بضيق: "وأنا مش عايز أسمع حاجة، اتفضلي نامي." أحلام نظرت إليه بتردد وقالت: "بس أنا عندي كلام كتير عاوزة أقوله ومش عارفة أنام بصراحة غير لما أحكيهولك." تجاهل ماهر كلامها وفرد جسمه على الكنبة وغمض عينيه، وهي فضلت تنظر إليه
باستغراب من رد فعله وقالت: "انت هتنام من غير ما تسمعني؟ ماهر لم يرد عليها وأكمل نومًا، وهي قربت منه بهدوء وقالت بهمس: "متأكد؟ لف ماهر بجسمه ولم يرد عليها، وهي نظرت حولها بتردد. قربت مرة أخرى من السرير وافتكرت رجليها، فبصت عليها. وجدتها اتسخت بسبب أنها لمست الأرض كثيرًا وهي حافية. فلمستها ووجدتها توجعها جدًا، فأطلقت أحلام صرخة بسيطة تعبر عن ألمها. أول ما ماهر سمع صوتها، لف بجسمه إليها
ونظر إليها وقال بتساؤل: "بتصرخي ليه؟ أحلام نظرت إليه ورفعت حاجبها وقالت بتعب: "رجلي وجعتني." ماهر قام بضيق وقرب منها وهو يتفحص رجليها ويقول: "دي ملتهبة ووارمة." حركت أحلام رأسها، وهو لمسها وهي توجعت أكثر، فقال وهو ينظر إليها ويقول بتساؤل: "بتوجعك أوي؟ حركت أحلام رأسها بالموافقة، وهو تركها وخرج من الغرفة. وأحلام فضلت واقفة مكانها مش عارفة هتعمل إيه لأنه سابها من غير ما يقول أي كلمة.
رجع ماهر بعد دقائق وفي يديه علبة عليها علامة زائد، فعرفت أحلام أنها علبة الإسعافات. ماهر قرب منها وفتح العلبه على السرير وبص عليها وقال: "استحملي الوجع لحد ما أعقم كل الجروح دي."
أحلام نظرت في عينيه وحركت رأسها بالموافقة، وماهر بدأ يطلع قطنة من العلبه ويحط عليها مطهر ويطهر الجروح اللي في رجليها. أحلام مسكت في ذراعه جامد أول ما حست بألم في رجليها. ماهر نظر إليها نظرة سريعة ولاقاها مغمضة عينيها، فبص على ذراعه الذي بدأ يوجعه بسبب ضغطها عليه وحرك رأسه بلامبالاة. بعد وقت، كان انتهى ماهر من تطهير كل الجروح اللي في رجل أحلام، وبدأ يحط عليهم مضاد حيوي عشان الالتهاب يخف. وبعد ما انتهى خالص،
بص عليها وقال: "خلاص كدا! أحلام فتحت عينيها وحركت رأسها بهدوء ونظرت إلى يديه وقالت: "خليني أشوف إيدك! ماهر نظر إلى يديه التي بدأت تورم بسبب أنه ضرب ياسر بقوة لدرجة أنه اتعور جامد. ماهر نظر إليها مرة أخرى وقال برفض: "لا متشكر، ويلا نامي متفضليش صاحية عشان تعرفي تصحي بكرة بدري وتمشي قبل ما أصحى؟ أحلام اتضايقت من كلامه وحركت رأسها بحزن وقالت: "متعاملنيش بقسوة كدا، أنا بقولك أعالج جرحك مش بطلب منك حاجة صعبة يعني!
نظر إليها ماهر بضيق وقال: "وأنا قولتلك متشكر، عايزة إيه تاني! أحلام دموعها اتجمعت في عينيها بسبب صوته العالي، فتنهد بضيق وتركها ورجع نام على الكنبة ولف بجسمه عشان ما يشوفهاش ويضعف قدامها. أحلام نظرت إليه بحزن ولم تكن موافقة تنام وهي سيباه يتألم بسبب وجع إيديه، فحاولت أنها تنزل على السرير وتسحف على رجليها وهي ماسكة علبة الإسعافات اللي نساها على السرير.
كان ماهر سامع أصوات رجليها وصوت العلبه اللي بتعمل صوت كلما تتحرك، فلفها واستغرب أنها بتسحف على الأرض، فقال بدهشة: "أحلام، انتي بتعملي إيه! أحلام تجاهلت الرد عليه لحد ما توصل قدامه، وأول ما بقت قدامه قالت بجدية: "هعالج إيديك." ماهر قام من على الكنبة وهو مستغرب عنادها وإصرارها الشديد، فحرك رأسه بالموافقة وقال: "لو عالجتي إيدي هتنامي." أحلام حركت رأسها بالموافقة وقالت: "أيوا هنام، بس مش هعرف أنام بالفستان والمكياج دول!
ماهر غمض عينيه ورجع فتحها تاني وهو يتنهد ويحرك رأسه لها بالموافقة. فتحت أحلام علبة الإسعافات وطلعت منها قطعة من القطن والمطهر، وماهر كان مديلها إيديه، وهي بدأت تطهر الجرح. كان ماهر حاسس بالألم ولكنه متجاهله لأنه كان باصص عليها وهي مركزة إنها ما توجعوش، فاستغرب جداً اللي بتعمله، وما كانش مستوعب إزاي أحلام قدرت تعمل كل ده في الحفلة، ودلوقتي ظاهرة قدامه إنها بنت بريئة وخايفة عليه.
كانت أحلام بتحط المرهم، وهو مركز معاها وبيفكر ليه ممكن أحلام تتصرف مع مديرها كده، وإزاي أصلًا معرفتوش إنها شغالة في شركة اللي اسمه ياسر ده، وكان إيه غرضها من كل الكذب ده عليه. كانت دماغه مليانة بالأسئلة الكتير، ولكن مش لاقي لها حل. أحلام خلصت معالجة إيديه وبصت له وقالت: "كده خلاص، إن شاء الله الورم كله هيخف وإيدك هتكون كويسة." ماهر حرك رأسه بالموافقة،
وهي قفلت العلبه وقالت: "لف وشك تاني لو سمحت عشان أرجع تاني للسرير." ماهر استغرب طلبها وقال بتساؤل: "ليه يعني؟ أنا أبص براحتي، دي أوضتي." أحلام ضمت حاجبيها برفض وقالت: "خلاص أنت حر، شيلني بقى ورجعني على السرير لأني مستحيل أسحف تاني وأنت تقعد تبص عليا كده." ضحك ماهر غصب عنه بسبب كلامها، فلف وجهه وهو بيحاول يتحكم في أعصابه، وهي قررت تستغل فرصة إنه مش منتبه ليها وسحفت بسرعة ورجعت تاني قربت من السرير.
ماهر نظر إليها وهو مبتسم، فقرر يقوم ويجيب لها هدوم تلبسها لأن الفستان مش مريح إنها تنام بيه. فسابها مشغولة وهي بتحاول تطلع على السرير واتجه هو لغرفة تغيير الملابس وجاب لها بيجامة ليه بكم ورجع تاني ليها. أحلام كانت طلعت على السرير وفردت جسمها وكانت غمضت عينيها وهي نايمة على السرير، وأول ما حست بيه بيقرب منها فتحت عينيها وقالت بخضة: "في إيه تاني! ماهر
قرب البيجامة منها وقال: "أنا هخرج خمس دقايق برا لحد ما تغيري هدومك وتلبسي البيجامة دي، ويا ريت تخليكي بالطرحة برضه عشان مينفعش تكوني بشعرك قدام شخص غريب عنك." أحلام أخدت منه البيجامة وحركت رأسها بالموافقة، وهو خرج من الغرفة وسابها تغير هدومها براحتها.
أول ما ماهر خرج، شاف سيلين نازلة تتسحب على السلم. قرب منها ببطء عشان ما يعملش صوت وتلاحظ إنه بيراقبها، وفجأة لقاها بتتجه لخارج القصر، فاتحرك وراها عشان يشوفها رايحة تعمل إيه في الوقت المتأخر ده. سيلين وصلت للبوابة وكان فيه شاب بموتسيكل دليفري، وكانوا الحراس موقفينه. وأول ما قربت سيلين من الشاب قالت بتوتر: "هل طلبي جاهز؟ الشاب بص لها وابتسم وقال: "حضرتكِ الآنسة سيلين، مش كده!
سيلين حركت رأسها بالموافقة، والشاب بص للحارس اللي موقفنه وقال بغيظ: "أنا قولت لك إني جايب طلب للآنسة سيلين، ممكن بقى تخليني أدخل؟ الحارس حرك رأسه بالرفض وقال بجدية: "هات الطلب وأنا هدخله، ولكن ممنوع أي حد غريب يدخل للقصر." سيلين بصت للحارس وقالت بغضب واضح في صوتها: "إنه هنا لأجلي، من فضلك اسمح له بالدخول."
الحارس بص لها وقال بتردد: "يا آنسة سيلين، حضرتكِ، ده ممنوع لأن ماهر باشا رافض إن أي حد يدخل للقصر بدون إذنه، وأنا مينفعش أزعجه في الوقت ده، فلو سمحتي قدرى إن دي قواعد ومينفعش نكسرها ونشتغل بمزاجنا." سيلين بصت للشاب وغمزت له وقالت: "حسناً، أعطيه طلبي." قالت كلامها ورجعت تاني بصت للحارس وقالت: "أعطيه هذه الأموال؟ الحارس بص للفلوس واستغرب عددها، فقال بتساؤل: "حضرتكِ طالبة إيه؟ سيلين بضيق من تطفله: "بيتزا."
الحارس مسك الفلوس وبص عليها مرة تانية واستغرب إزاي مبلغ كبير زي ده يتدفع في بيتزا. الشاب بدأ يخرج من العلبة اللي في المتوسيكل بتاعه علبة البيتزا وأداها للحارس وأخد منه الفلوس. وأول ما الحارس اتحرك لمكتبه عشان يفتح العلبة، وقفاته سيلين وهي بتقول بغضب: "ماذا تفعل يا أحمق! إنها بيتزا؟ الحارس قال بجدية: "لو سمحتي يا آنسة، سيبيني أشوف شغلي، لازم أشوف دي إيه قبل ما أدخلها للقصر."
حركت سيلين رأسها بالغضب، والشاب فتح العلبة، ولما اطمن إنها بيتزا فقط أداها لسيلين، وهي أول ما أخدت العلبة رمقته بنظرة كلها غل ودخلت تاني للقصر. كان ماهر واقف يراقبها وسامع كل الحوار، فاستغرب إزاي سيلين قدرت تتواصل مع الشاب الدليفري، وإزاي عرفت تطلب بيتزا وهي أصلًا معداش على وجودها في مصر غير أسبوع. فقرب من غرفتها وهو بيسمع الأصوات اللي خارجة منها، ولكن كل اللي سمعه هو صوت التلفزيون.
قرر ماهر يتجاهل اللي حصل ويرجع تاني لأوضته، وقبل ما يدخل، طرق الباب وسمع صوت أحلام اللي بتقول: "اتفضل." دخل ماهر وهو يبص عليها ولقى إنها غيرت هدومها، وكانت لسه لابسة الطرحة زي ما طلب منها، فقرر يتجاهلها ويقرب من الكنبة وينام بهدوء. وأحلام أول ما بصت عليه ولاحظت إنه نام قررت تنام هي كمان، وانتهى اليوم على هذه الأحداث.
في صباح يوم جديد وداخل غرفة حمزة، صحي وهو حاسس بوجع شديد في مناخيره، فلمسها بتعب وافتكر كل اللي حصل امبارح، فقام من على السرير واتجه للحمام وحاول إنه يغسل وشه بدون ما يلمس مناخيره. وبعد محاولات كتيرة من حمزة، قدر يغسل وشه وأسنانه، واتجه تاني للخارج عشان يغير هدومه.
وفي غرفة ماهر، كانت أحلام نايمة على السرير، ولكنها فجأة اتقلبت وبقت على طرف السرير، وبسبب إنها كل شوية تتحرك، كان جسمها قرب يقع. وقبل ما تلمس الأرض، كانت إيد ماهر لحقتها وعدلها بهدوء على السرير، وبدأ يبص على ملامحها بهدوء، وهي كانت نايمة ومش حاسة بيه بسبب إنها بقالها فترة مش مظبطة نومها، وبسبب إن سرير ماهر مريح، أحلام سابت جسمها ياخد كل الراحة اللي محتاجها.
بعد ماهر عنها ودخل للحمام عشان يستعد للشغل، وبدأ ياخد شاور سريع. وفي غرفة حمزة، كان واقف يبص للبدل اللي جابها ماهر ليه عشان شغله في الشركة، ولكن شايف إنها مش عاجباه، فقرر يروح لغرفة ماهر بنفسه ويختار بدلة من بتوعه عشان يروح بيها للشغل. وأول ما فتح حمزة الباب عشان يدخل، سمع صوت سيلين اللي كانت بتقرب منه وهي بتقول بابتسامة: "مرحبا حمزة، كيف حالك!
حمزة خاف منها وقرر يهرب بسرعة من قدامها قبل ما تتهور وتقرب منه بطريقتها المرعبة دي تاني، فقرر يفتح الباب ويدخل، وبالفعل دخل حمزة لغرفة ماهر بسرعة وقفل وراه بالقفل بتاع الباب. سيلين كانت واقفة برا وبتضحك بسخرية على شكل حمزة وهي بتقول: "إنه أحمق حقاً؟
" قالت كلامها ونزلت للصالون عشان تفطر، وحمزة كان حاطط راسه عند الباب بيسمع خطواتها، ولما اتأكد إنها بعدت عن الباب، أخد نفسه بالراحة وقبل ما يلف عشان يبص على الغرفة، لقي ماهر واقف قدامه وهو ماسك فوطة بينشف بيها شعره بعد ما لبس هدومه. ماهر قال بتساؤل: "إيه اللي جابك هنا؟ حمزة بص له وقال بتوتر: "جيت عشان آخد بدلة من بتوعك." ماهر: "ليه؟ أنا لسه جايب لك بدل قريب!
حمزة برفض: "مش حلوين، أنا عاوز من بتوعك اللي لونهم أسود دول، بيبقوا حلوين أوي." ماهر حرك رأسه بالموافقة وقال: "طيب ارجع أنت على أوضتك وأنا هجبهالك." استغرب حمزة وقال: "لا، مش عايز أتعبك معايا، أنا هدخل أنا عشان أنت زمانك مرهق، فهروح أجيبها بسرعة وأطلع." ماهر فتح قفل الأوضة وبعد حمزة عنه وهو بيقول: "لا، أنا اللي هجبهالك وأطلع بقى عشان أنا مبحبش أعيد كلامي كتير." حمزة فضل يبص على المكان
وهو بيقول برفع حاجب: "هو في حد معاك ولا إيه يا خالي؟ ما أنا بدخل أوضتك على طول. أول مرة تقولي امشي كده؟ ماهر فتح الباب بسرعة وخرج حمزة وقال بغيظ منه: "متبقاش متطفل، وارجع أوضتك، وبعدين هيكون مين اللي في الأوضة في وقت زي ده؟ هو أنت فاكرني زيك ولا إيه؟ حمزة بص له بغيظ وشك في نفس الوقت وسابه واتحرك خطوتين، وقبل ما يختفي من قدامه قال بابتسامة سريعة: "بدلة سودا ها؟ بلاش الكحلي دي عشان زهقت من اللون ده!
قفل ماهر الباب بسرعة وهو يبص حواليه، وأول ما عينيه جت تاني على السرير، لقي إن أحلام لسه نايمة. قرب ماهر منها وهو بيقول بهمس: "مش أنا قولتلك أول ما الصبح يطلع تمشي." أحلام مكنتش في وعيها ولا حاسة بيه وبوجوده قدامها. تليفونها رن برقم مروة، فبص عليها وهو بيشوف رد فعلها ومستني يشوفها هتقوم ولا هتكمل نوم.
كانت مروة بتتصل على أحلام وهي قلقانة عليها لأن أحلام امبارح بالليل اتصلت عليها أكتر من مرة، فكانت خايفة إن يكون حصلها حاجة مش كويسة. ماهر فضل يبص على أحلام اللي مهتمتش لصوت موبايلها وكملت نوم، فقرر يتجاهلها ويكمل لبس، ولكن الموبايل كان كل ما الرنة تفصل مروة تتصل من جديد. فبص على تليفونها وقفلها وهو بيبص عليها ومستغرب نومها التقيل.
انتهى ماهر من نظراته لأحلام ورجع كمل لبسه بسرعة، وأخد لحمزة البدلة اللي طلبها من دولابه وخرج من الغرفة. كان حمزة واقف وهو لابس هدومه الداخلية مستني ماهر يجيب له البدلة، وأول ما لقي الباب اتفتح، جري بسرعة وقال وهو بيقفل الباب وبيمد إيديه: "هات البدلة يا خالي عشان أنا قلعت هدومي، معلش! ماهر أداله البدلة وقال بضيق: "انججز وحصلني على تحت، هستناك في العربية."
حمزة قال بالموافقة: "حاضر يا خالي، مش هتأخر." قال كلامه وقفل الباب بسرعة، وماهر اتحرك للأسفل وكان هيخرج من الباب، ولكنه وقف على صوت سيلين. سيلين بفرحة: "ماهر، كيف حالك! لقد افتقدتك! ماهر وقف بضيق أول ما سمع صوتها، فحرك جسمه ولف ليها وقال وهو يبص عليها: "صباح الخير يا سيلين، عاملة إيه؟ سيلين سابت الأكل وقربت منه وهي بتقول: "أنا.. هل تسأل عن أحوالي حقاً؟ ماهر حرك رأسه وقال بهدوء: "إيه الغريب إن أطمئن عليكي؟
ليه كنتي فاكراني هتعامل معاكي إزاي؟ سيلين بصت في عينيه وابتسمت وقالت: "أنا أمزح يا ماهر، هل انزعجت! ماهر حرك رأسه وقال: "أنا همشي عشان متأخرش على الشركة، وأنتي ارجعي كملي فطارك وبالهنا." سيلين ابتسمت وحركت رأسها بالموافقة ورجعت تاني قعدت على السفرة وهي بتمسك الشوكة والسكينة، وابتدأت تاكل بطريقة مثيرة وهي بتبص لماهر.
ماهر حرك رأسه باستغراب منها وقرر يخرج لأنه مش قادر يشوفها أكتر من كده. وأول ما ركب العربية، طلب من منعم إنهم يستنوا حمزة. في المستشفى، كان واقف قدام الغرفة اللي فيها ياسر "شوقي" المساعد بتاعه، وكان بيبص عليه من الإزاز وهو مصدوم من الحالة اللي وصلها رئيسه. كان ياسر نايم على السرير ووشه كله عليه لاصق طبي لأنه اتعور جامد بسبب الضرب اللي أخده من ماهر. بدأ ياسر يفوق ببطء، وأول ما لاحظ شوقي إنه بيصحى، دخل
بسرعة للاوضة وقال بفرحة: "حمد لله على السلامة يا ياسر باشا، أنت عامل إيه دلوقتي؟ حاسس بحاجة؟ ياسر بص حواليه وهو بيستوعب المكان، وبدأ يفتكر كل اللي حصل، فبص لشوقي وقال: "الساعة كام دلوقتي؟ شوقي بص في ساعته بسرعة وقال: "7:30 يا باشا." ياسر حاول يقوم، ولكنه لقي إن جسمه واجعه، فقال بغضب: "أنا عايز أخرج من هنا حالا! شوقي قرب منه وقال بتردد: "بس يباشا، أنت محتاج ترتاح شوية لأن الدكتور...
صرخ ياسر في وشه وقال: "أنا مش باخد رأيك، أنا بقولك خرجني من هنا بسرعة، أنا مش ههدي غير وأنا مدمرهم كلهم على اللي عملوه معايا. بجد أنا ياسر غنيم اللي عمر ما حد هزلي شعرة، يجي واحد زي ده ويضربني بسهولة كده قدام الناس. بجد أنا... أنا اتضرب! شوقي خاف من هيئته، فرجع لورا خطوة وقال: "يباشا، أنا فاهم كل ده، بس برضه مينفعش تخرج، أنت لسه تعبان." ياسر اتعصب أكتر وقرر يطلع غضبه عليه وقال: "امشي من هنا، مش عايز أشوف وشك."
وقف شوقي بحزن وقال: "يباشا، أنا بس خايف عليك." ياسر بغضب: "شكراً يا شوقي، مش عايزك تطمن عليه، وروح بقى اندهلي أي دكتور يجي يطمن عليا." شوقي حرك رأسه بالإيجاب، وخرج من الغرفة، وفضل ياسر يفكر يا ترى هيرد له اللي حصل ده إزاي.
رجع الدكتور مع شوقي ودخلوا لياسر، وبدأ الدكتور يكشف على ياسر اللي كان جسمه كويس، ولكن وشه اللي متدمر ومحتاج رعاية لحد ما يخف. الدكتور خرج بعد ما شرح لياسر هو محتاج إيه، وعرفه إنه مفيش عليه خط على وشه، وإن كل الموضوع مجرد ورم بسبب قوة الضربات اللي أخدها. فضل ياسر وشوقي، واللي كانوا بيبصوا لبعض وساكتين، ولكن علامات الشر باينة في وشوشهم. ياسر بص
لشوقي وقال بغضب من ماهر: "أنا عايز أندمه، عايز أحرق قلبه، لأني مش هسامحه على اللي عمله معايا ده. اسمع يا شوقي، أنا عايزك تعرف أي أكتر حاجة هو بيخاف عليها وتمون نقطة ضعفه، وتخلصنا منه، فاهم؟ شوقي ضم حاجبه بتذكر وقال: "لازم أدور يعني يباشا! ياسر بص له بغضب وقال: "أيوه، أمال أنت شغال معايا ليه وبتاخد فلوس قد كده!
شوقي قال بتردد: "مش قصدي يباشا، بس إحنا مش محتاجين ندور، هي باينة أهي، إن أكتر شخص ماهر الصياد بيحبه وبيخاف عليه هو ابن أخته حمزة الشناوي، يباشا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!