عين ماهر عنها بضيق. أول ما واحد من المستثمرين قرب منه، ابتسم ماهر وهو يتكلم معاه. أحلام بعدت عينها عنه بحزن وبصت لياسر، اللي كان بيمثل إنه مش منتبه ليهم. اتنهدت بضيق وقالت: "يارب الحفلة دي تخلص على خير." انتهت الأغنية ورجع كل واحد لمكانه. بدأ المسؤول عن الحفلة يطلع على الاستديچ تاني وقال بحماس: "دلوقت حان الوقت لتسليم الهدايا. بنتمنى إن مستر ماهر الصياد يتفضل معانا على الاستيدچ."
بص ماهر حواليه ولقى إن كل العيون والإضاءة عليه. ابتسم بهدوء وعدل بدلته واتحرك بانتظام في اتجاه الاستيدچ. كان فيه شاب ماسك الصندوق اللي فيه الساعة في إيديه. أول ما ماهر قرب منه، مسك دراع ماهر بلطف ولبسه الساعة. ماهر كان بيبص على الجميع بدون رد فعل لحد ما انتهى. قرب من المسؤول وأخذ منه المايك وقال: "شكراً جداً على الهدية الجميلة دي. وأنا متشكر جداً لاهتمامكم بكل التفاصيل الجميلة دي ومقدر مجهودكم المبذول عشان الحفلة."
كل اللي في الحفلة سقفوا له. هو حرك راسهم بابتسامة هادية وقال: "أنا بصفتي مدير شركة الصياد، أحب أقول لكل شاب موجود قدامي النهاردة إن مفيش نجاح بدون تعب، ومفيش حاجة اسمها بكرة. لازم تبدأ من النهارده وتخلي بكرة ده للنجاح. تفائل وإن شاء الله ربنا هيكرمك." الكل سقف مرة تانية. ماهر عينه جت في عين أحلام اللي كانت باصة عليه وساكتة. ماهر حرك عينيه وبص على ياسر اللي كان بيبصله بغل واضح في عينيه. ابتسم ماهر وقال:
"في الحقيقة إن شركتي السنة دي حققت نجاح كبير جداً في مصر. وبما إن فيه منافسين كتير ليا، فأحب أوجه لهم تحية شكر كبيرة لأن لولا وجودهم أنا ما كانش هيبقى عندي الحماس إني أنجح أكتر. ورغم إن فيه ناس كتير بتتضايق من نجاحي ده، إلا إني مش مهتم ليهم ولا لرأيهم عني، لأني في الأول والآخر مركز في طريقي ومركز في شركتي وبتعب فعلاً. ودي حاجة أنا أول مرة أقولها، وهي إن مش بسمح لحد ياخد مني حاجة تخصني. ولو في يوم من الأيام حصل، فأحب أقول إن دي مجرد بواقي بتقع مني."
الناس بصوا له باهتمام وهو كمل كلامه وقال: "ده مش تكبر مني، ولكن التساهل مع الخصم مش كويس. ودلوقت أنت بتكون الصياد، ممكن في لحظة تكون الفريسة. فخليك دايماً منتبه ومركز وواعي لكل حاجة بتحصل حواليك." حمزة كان بيركز في كلام ماهر وعجبه كلامه جداً، فسقف له بسرعة وهو بيقول بفرحة: "عاش يا خالي. كمل." ماهر بص لحمزة وابتسم له ورجع كمل كلامه وقال:
"أنا خلاص خلصت كل كلامي وحابب أختمه بإني ممتن جداً لاهتمامكوا وتقديركوا، وأتمنى متكونش آخر سنة ليا في المركز الأول، وإن شاء الله مستمرين." الكل سقف لماهر وكانوا كلهم مبهورين بيه وبكلامه. ولكن كان ياسر متضايق من فشل خطته بسبب إن أحلام ما أثرتش فيه. فبص لها لقاها مركزة مع ماهر وعينيها بتلمع وبتطلع قلوب. فقال بتساؤل: "انتي تعرفيه؟ أحلام بصت له باستغراب وقالت: "أعرف مين يا فندم! ياسر بغيظ: "ماهر الصياد؟ أحلام
اتوترت من سؤاله وقالت: "حضرتك مش كنت واخد منه صفقة وأنا بحثت عنه وعرفته، فـ أنا أكيد عرفاه." ياسر اتغاظ من كدبها وقال: "يعني انتي متعرفيهوش معرفة شخصية! أحلام بلعت ريقها وحركت راسها بالرفض وهو قال: "امال ايه لمعة عينيكي دي؟ انتي ناسيه إنه عدونا؟ أحلام ضمت حاجبها وقالت بتساؤل: "أنا آسفة يا فندم، بس هو صحيح عدو الشركة والمنافس ليها، بس أنا عملت إيه عشان حضرتك تكلمني كده؟ ياسر مسك دراعها بضيق وقال:
"لازم تبصي له بنظرات كره. لازم لما تشتغلي معايا وتكوني مديرة مكتبي اللي أنا أكره، انتي تكرهيه." أحلام سحبت إيديها بسرعة بسبب ضغطه عليها وضربت ياسر بالقلم وقالت بضيق: "انت إزاي تسمح لنفسك تتعامل معايا بالأسلوب ده." ياسر بص لها بضيق لما لقى الأنظار بقت عليه، فاتوتر وقال: "انتي بتمدي إيديك عليا؟ انتي نسيتي نفسك! أحلام عينيها دمعت بحزن وقالت:
"أنا ما نسيتش نفسي، بس الظاهر إن حضرتك اللي نسيت نفسك وبتتعامل معايا فجأة كأنك اشتريتني. على فكرة أنا وافقت بس أجي الحفلة دي عشان خاطر... سكتت للحظة وقالت بحزن: "عشان خاطر والـ... قبل ما تكمل كلامها لقت إيد قوية بتشدها عليه. أول ما رفعت عينيها لقت إن اللي واقف قدامها حمزة. أحلام بصت له وقالت بصدمة: "حمزة؟ حمزة بص لياسر بغضب وقال: "انت إزاي تسمح لنفسك إنك تلمسها كده؟
أنا ملاحظك من ساعتها بتعمل حركات غريبة وباين عليك كده مش مظبوط." أحلام بصت حواليها ولقيت إن الناس اللي حواليهم بدأوا ينتبهوا ليهم، فقربت من حمزة وقالت برجاء: "خلينا نمشي يا حمزة عشان الناس بدأت تاخد بالها ودا... بلعت ريقها وقالت بهمس: "ودا غرضه! ياسر كان باصص لحمزة وعلامات السخرية واضحة على وشه بسبب إنه شايف إن حمزة لسه صغير وبيتصرف تصرفات الراجل الشجاع. ولكن حمزة كان باصص عليه بغيظ ومنتبه لكلام أحلام
وكور إيديه وهو بيقول بغضب: "الظاهر إنك مش فارق معاك حاجة! ياسر رفع إيديه عشان يبعده عن طريقه، ولاكن حمزة مسك إيديه بقوة وقال: "الزم حدودك." ياسر دفع حمزة من قدامه بغضب وحمزة وقع على الأرض. في لحظة صراخ أحلام أول ما حمزة وقع، انتبه كل الموجودين بما فيهم مسؤولين الحفلة وقربوا منهم لما لقوا حمزة بيقف عشان يضرب ياسر. أحلام فضلت تدور على ماهر بعينيها وقالت بعياط: "هو راح فين؟
ماهر كان واقف في جنب وبيتابعهم. ولكن أول ما شاف ياسر بيضرب حمزة بقوة وحمزة بينزف، قرب منهم بسرعة وبعد حمزة عنه ومسك إيديه بقوة قبل ما يضربه تاني. ياسر كان بيبص عليهم وعينيه مليانة غضب. بص لأحلام بعصبية وقال: "غبيه." أحلام اتحرجت جداً من اللي حصل ومكنتش تتوقع أبداً إن ممكن حمزة يدافع عنها كده. فحست بجد إنها مش قادرة تعمل حاجة، خصوصاً لما بصت على وش ماهر اللي غضبان جداً بسبب كل اللي حصل. فدموعها نزلت
وهي بتقرب منهم وبتقول: "مستر ياسر، بلاش تعمل كده." ماهر كان بيبص على ياسر وفي عينيه غضب كبير ليه بسبب إنه اتجرأ ولمس حمزة، ودي حاجة اللي بيعملها مبيقدرش ماهر يسامحه. قبل ما ماهر يضرب ياسر ويرد له الضربة اللي ضربها لحمزة، وقفت أحلام في النص ومسكت إيد ماهر وقالت برجاء: "أرجوك بلاش تضربه. ده مديري، وبعدين حمزة اللي اتدخل في الموضوع، يعني مديري مغلطش، حمزة هو اللي غلطان."
الناس اللي موجودين كانوا سامعين كلامها وياسر اتفاجئ من كلام أحلام ودفاعها عنه. ولكن ماهر كان بيبص لها وهو مصدوم: أولاً بسبب إنها بتقول على ياسر مديرها، وده غير منطقي لأنها قالت له إنها شغالة في شركة البدر. وثانياً لأنها مش فارق معاها حمزة اللي بينزف بسبب إنه دافع عنها، وواقفة بكل برود تدافع عن مديرها. أحلام غمضت عينيها بتوسل وقالت: "أرجوك يا ماهر، نزل إيديك دي. بلاش تعمل فضيحة أنت ملكش ذنب إنك تتحط فيها."
ياسر كان بيبص على ماهر بشماتة واتحولت نظراته لأحلام بابتسامة واسعة لأنها بسبب كلامها قدرت تطلع إنه بريء وإن قريب ماهر هو اللي بدأ الخناق. أحلام كانت عينيها على ماهر واللي لسه مردش على طلبها وكانت مستنية رده. وفي لحظة غضب من ماهر، بعدها عن طريقه وصفع ياسر بقوة وبدأ يرد له الضربة أكتر من مرة. أحلام اتصدمت وقربت منه وهي بتقول بصراخ: "ابعد عنه! ابعد عنه! المسؤولين قربوا منهم وبعدوهم عن بعض وماهر نزل إيديه بقوة وقال:
"ابعدوا؟ الكل بعدوا عنه بخوف من هيئته وهو قرب من حمزة اللي ماسك مكان الضربة وبيؤلم وسنده عليه لحد ما حمزة وقف وماهر شاله على ضهره. أحلام وقفت تبص على ماهر اللي شال حمزة ومشي، وبتبص على ياسر اللي واقع على الأرض ووشه متغرق بالدم. بصت حواليها ودموعها غرقت وشها وقالت برفض: "مستحيل. أنا عملت إيه!
ياسر كان بسبب الضرب اللي أخده أغمي عليه، فاتصلوا الناس بالإسعاف وأخدوا ياسر على المستشفى. وبعد وقت كانت الحفلة خلصت والناس كلها مشيت بعدما وقفوا الحفلة بعد رفض رجال الأعمال إنها تكمل بعد اللي حصل. كانت أحلام واقفة لسه مكانها وهي مصدومة من كل اللي حصل. فاقت على صوت واحد بيسألها وبيقول: "انتي كويسة يا آنسة؟ أحلام حركت راسها بالرفض وقالت بدموع: "ماهر وحمزة عاملين إيه؟ الشخص قال بتساؤل: "انتي تقصدي ماهر الصياد صح؟
أحلام حركت راسها بالموافقة والشاب قال: "مش عارف، هو ركب عربيته ومشي، بس كل الناس مشيت ومفضلش غيري أنا وانتي. معاكي عربية تروحي بيها؟ أحلام حركت راسها بالرفض وقالت: "لا شكراً، أنا هعرف أروح لوحدي." الشخص بص على جسمها بإعجاب وقال: "ازاي واحدة جميلة زيك كده هتروح لوحدها في الوقت المتأخر ده؟ أحلام بعدت عنه بتوتر من نظراته ليها، فمسكت شنطتها اللي على الترابيزة بسرعة واتحركت من قدامه.
في قصر الصياد وبالتحديد في غرفة حمزة. خلص الدكتور معالجة حمزة وقال: "الحمد لله إن مناخيره متكسرتش، لأن الضربة اللي أخدها كانت قوية. الظاهر إن اللي ضربه محترف فنون قتالية." ماهر ضغط على إيديه بغضب وقال: "طيب يا دكتور، هو كويس دلوقتي يعني مفيش أي خطر عليه؟ الدكتور قفل شنطته وقال برفض: "لا متقلقش يا فندم، هو بخير. بس خليني أشوف إيديك لأنها متعورة جامد." ماهر حرك راسه بالرفض وقال:
"لا أنا هعالجها، متشكر جداً ليك يا دكتور." الدكتور ابتسم وقال: "الشكر لله يا فندم. بعد إذنك." ماهر حرك راسه بالموافقة والدكتور خرج. وماهر قرب من حمزة اللي نايم على السرير وكان ساكت. ماهر قال بتساؤل: "كام مرة أنا قولت لك تاخد حذرك ومتسمحش لحد يضربك." حمزة قعد على السرير وقال بتساؤل: "أحلام عملت كده ليه يا خالي؟ إزاي تدافع عن الشخص ده؟ أنا كنت بدافع عنها عشان اعتبرتها صديقتي." ماهر بص له وقال بسخرية: "صديقتك؟
لا يا حبيبي، متعتبرش حد صديقك وانت متعرفهوش. انت غلطان؟ حمزة بص له وحرك راسه بحزن وقال: "بس أنا متأكد إنها عملت كده غصب عنها، لأنها في البداية طلبت مني نمشي ونسيبه، ولاكن أنا رفضت." ماهر بص له وقال باستغراب: "وليه رفضت؟ كنت فاكر إنك هتقدر عليه." حمزة قال بضيق: "هو انت تعرفه يا خالي؟ هو مين الراجل ده أصلاً؟ ماهر قال بضيق:
"منافس ليا ظهر فجأة وأخذ مني الشحنة بتاعة إيطاليا. بس دي حاجة أنا متوقعها منه. أكيد كان مخطط لكل ده. وانت زي المغفل صدقت إنهم كانوا بيتخانقوا بجد؟ حمزة بص له باستغراب وقال: "يعني إيه يا خالي؟ صدقت؟ دول فعلاً كانوا بيتخانقوا. أحلام كانت متضايقة من حركاته فعلاً." صرخ ماهر في وشه وقال: "متجبليش سيرتها وانسى بق إنها ساعدتك. إيه مورناش غير أحلام ومشاكل أحلام! حمزة كان أول مرة يشوف خاله متعصب بالطريقة دي، فحرك راسه.
وماهر قال: "الدكتور قال إن مناخيرك كويسة. ارتاح بق ومتتعبش نفسك عشان النزيف ما يرجعش تاني." حمزة حرك راسه بحزن. وماهر خرج من أوضة حمزة وهو متعصب وقلبه مليان بالغضب ومش متوقع إنها اتفقت مع مديرها عشان بس يشتته ويضايقه. فقال بتساؤل: "وانا اللي كنت مستغرب إني كنت بقابلها صدفة."
كانت أحلام خرجت من الفندق وهي بتبص حواليها وبتعيط. طلعت تليفونها واتصلت على صديقتها مروة. ولأن الوقت كان اتأخر، مروة ما انتبهتش لرنة تليفونها بسبب إنها كانت نايمة نوم عميق. مسحت أحلام دموعها وهي بتبص حواليها وكانت الشوارع فاضية. بصت في الساعة ولقيت إنها بقت 1 بالليل، قالت بخوف: "الوقت أتأخر أوي كده ليه؟ هو الوقت عدى بسرعة وأنا ما حسيتش بيه!
حاولت أحلام تاني ترن على مروة، ولكن مروة مردتش عليها. فـ أحلام بصت على كل الأرقام اللي معاها ولقت إن كل الأرقام اللي متسجلة مجرد زملاء ليها، ومافيش حد قريب منها. فضلت أحلام ماشية بعدما فقدت الأمل إنها تلاقي حد يساعدها. وبسبب إنها مشيت كتير، حست إن رجليها بتوجعها بقوة. فبصت على الجزمه واتضايقت لأنها لابسة كعب عالي وهي مش متعودة عليه. وقفت أحلام وخلعت الجزمة وبصت على رجليها لقتها متعورة جامد وبتجيب دم بقوة. قعدت على الرصيف بسرعة وهي بتلمس رجليها وبتبكي بسبب إنها بتوجعها جامد. ولأن أحلام كان ماسكة تليفونها ومش منتبهة ليه، ضغطت على رقم ماهر بالغلط.
وكان ماهر وقتها حاطط تليفونه على مكتبه وبيفكر في اللي حصل بضيق. تليفونه رن، وأول ما بص للرقم استغرب إنها أحلام. مسك التليفون وهو بيقول لنفسه: "ليها عين تتصل بعد اللي عملته! قرر ماهر يتجاهلها وميردش عليها. ولاكنه قرر يشوفها عايزة إيه، وأول ما فتح المكالمة سمع صوت أحلام اللي بتبكي وصوتها واضح وكانت تهتف بكلمات زي: "يارب حد يساعدني.. أنا مش عارفة أعمل إيه.. رجلي بتوجعني أوي والدم فيها كتير ليه."
بسبب كلامها الغير مرتب، قدر ماهر يفهم إنها مش منتبهة إنها متصلة عليه، فاتكلم وقال بصوت واضح: "انتي فين؟ أول ما أحلام سمعت صوت خارج من تليفونها، بصت عليه بسرعة واتصدمت إن في مكالمة مفتوحة بينها وبين ماهر وسمعت صوته بيعيد كلامه تاني وبيقول: "انتي فين دلوقتي يا أحلام؟ اتوترت أحلام وقالت بتردد: "مش عارفة." ماهر قال بغضب وصوت عالي: "مش عارفة إزاي؟ امال مين اللي هيعرف؟ بكت أحلام أكتر وقالت بغضب هي كمان:
"متعليش صوتك عليا. أنا فعلاً مش عارفة أنا فين." ماهر: "اوصفي لي المكان وأنا هعرفه." أحلام بضيق: "هتعرف إزاي وأنا بقالي 28 سنة عايشة في القاهرة وأول مرة أشوف المكان ده." ماهر اتضايق من كلامها وقال: "بطلي طريقتك دي وأوصفي لي المكان. انتي دلوقتي محتاجة مساعدة. حاولي تركزي كده واوصفيه لي كويس." أحلام أخذت نفس وهي بتبص على المكان وبتقول:
"الشوارع كلها فاضية ومفيش حد ماشي، والمكان مفيهوش أي محلات ولا أي إضاءة، وكل اللي سمعاه صوت كلاب جاي من بعيد." بكت وقالت: "أنا رجلي متعورة ومش عارفة أمشي أكتر من كده." قالت كلامها بشهقة واضحة، وهوا مقدرش يستحمل يسمع بكائها، فقال: "خليكي مكانك وحاولي تهدي لحد ما أجلك. وقبل ما أقفل أنا هبعت لك لينك في رسالة اضغطي عليه." أحلام حركت راسها بالموافقة وقالت بصوت ضعيف: "حاضر."
ماهر قفل المكالمة وبعتلها لينك من على تليفونه واستناها تقبله بالضغط عليه. وأول ما أحلام ضغطت على اللينك، قدر ماهر يعرف مكانها بسهولة. خرج ماهر من مكتبه واتجه بسرعة لعربيته اللي مركونة في الجراج وشغلها. وأول ما ركب بص على تليفونه اللي محدد مكانها على الخريطة وقال: "لازم تشرحي لي عملتي كل ده ليه يا أحلام وإيه المقابل."
قال كلامه بلوم واتحرك بسرعة لخارج القصر. وعند أحلام كانت طلعت مناديل من شنطتها وبدأت تحطها على الدم اللي في رجليها وتمسحه. وبسبب إنها لبست الجزمة لفترة طويلة، بدأت رجليها تورم والوجع يزيد كل ما تحاول تقف عليها أو تلامسها للأرض. بعد مرور دقائق، قربت عربية من المكان اللي موجودة فيه أحلام وكانت سايقة بسرعة عالية. فرملت العربية قدامها ونزل من العربية ماهر اللي كان لسه متضايق وقرب منها وقال: "قومي اركبي." أحلام رفعت
عينيها تبص له وقالت بتعب: "مش هقدر أتحرك على رجلي لأنها ورمة." بصلها ماهر باستغراب وقال: "مش مشكلة، اضغطي على نفسك لحد ما تركبي العربية." بصلته أحلام بحزن وحركت راسها بالموافقة وكانت بتفكر في كل السنين اللي عاشتها وكانت بتتعرض لأزمات أكبر من دي وبيكون وجعها أكبر، ولاكنها كانت بتتخطاها. بس أحلام المرة دي استسلمت وقالت برفض: "لا مش هقدر. لو مش عايز تساعدني ممكن تمشي وأنا آسفة إني ضغطت على اسمك بالغلط."
ماهر اتضايق من كلامها وكان هيركب عربيته، ولاكنه وقف لما سمع صوت عياطها. فبص لها وقال: "لما انتي عارفة إن الكعب بيوجع رجلك، بتلبسيه ليه؟ أحلام استغربت كلامه وبصت له تاني وقالت بانتباه: "إيه؟ ماهر قرب منها وهو بياخد من إيديها الجزمة اللي ماسكاها وبيرميها جنبها وبيقول: "حاولي بس تقومي لحد ما أعرف أشيلك."
أحلام حركت راسها ومسكت في إيديه. وهوا أول ما لقاها لمست إيديه، ركز في ملامح وشها واللي بتحاول تخفي وجعها. فاول ما لقى إنه يقدر يشيلها، قرب من وسطها وشالها على صدره وقرب من العربية وركبها فيها. حاولت أحلام تعدل نفسها على الكرسي وهوا بص لها وقال وهو بيديلها شنطتها: "اربطي الحزام كويس."
حركت أحلام راسها وهوا قفل الباب واتحرك في الاتجاه التاني وركب جنبها واتحرك بالعربية بسرعة. وهما على الطريق، أحلام كانت بتبص عليه بصمت وهوا سايق بسرعة ومتعصب. فبصت لإيديه واتخضت لما لقتها متعورة جامد. فقربت من إيديه لمستها وقالت بقلق: "ايدك متعورة؟ بعد ماهر إيديه بسرعة عنها وقال بغضب منها: "متلمسنيش."
أحلام حركت راسها بحزن ورجعت ساندت بضهرها تاني على الكرسي وهي حاسة إنها مرهقة جامد، فاتنهدت بتعب وسمحت لدموعها تنزل بهدوء عشان مش قادرة تقاومها. وصلوا بعد وقت قدام بيتها، ففتحت أحلام الباب وهي ناسيه إن رجليها متعورة. وأول ما لمست الأرض عشان تمشي، وقعت بتعب وهي بتتألم. خرج ماهر وقرب منها بسرعة وهو بيقول بضيق من تصرفها: "إيه اللي خلاكي تنزلي؟ بصت له أحلام وقالت: "مش عايزة أتعبك معايا." ماهر قرب منها وشالها وقال:
"مش هتفرق يا أحلام بعد اللي حصل." أحلام مسكت جامد في رقبته وغمضت عينيها، وهوا اتحرك لداخل البيت. وأول ما طلعوا لشقتها، أحلام طلبت منه ينزلها وهوا قال: "طلعي المفتاح وأنا هفتح الباب." أحلام حركت راسها بالموافقة وفتحت شنطتها، ولاكنها ملقتش المفتاح، فقالت وهي بتفتكر: "أنا متأكدة إني أخدت النسخة التانية وكانت في الشنطة."
ماهر كان باصص جنبه ومستنيها تخلص وتجيب المفتاح. لحد ما عدى وقت واحلام بتدور مرة واتنين في شنطتها، ولاكنها ملقتش حاجة، فقالت: "أنا شكلي نسيت آخد المفتاح معايا وأنا اديت النسخة الأولى لمروة." ماهر بص لها وقال بتساؤل: "يعني مفيش أي مفتاح تاني غيرهم؟ أحلام حركت راسها بالرفض وهوا حرك راسه بالموافقة ولف ونزل تاني بيها على السلم وهوا لسه شايلها. قالت أحلام بتساؤل: "احنا رايحين فين؟ ماهر:
"هنروح القصر عندي، أكيد مش هسيبك تباتي في الشارع. أنا مش قاسي للدرجة دي."
أحلام بصت لملامحه بحزن عشان عملت كل ده فيه من غير ما تقوله الحقيقة من البداية. فحركت راسها بالموافقة وهوا خرج من البيت وركبها تاني للعربية وركب جنبها واتحركوا. وطول الطريق أحلام كانت ملتزمة الصمت وماهر كان مركز في الطريق. بعد وقت وصلوا للقصر ودخلوا من البوابة بعدما رجال الأمن وقفوهم. ولما لاحظوا إنه ماهر اعتذروا وفتحوا له البوابة بسرعة. اتحرك ماهر في اتجاه الباب الرئيسي للقصر ووقف العربية وبص لأحلام وقال:
"هتنامي هنا النهارده وهتمشي أول ما الصبح يطلع." أحلام بصت له وسكتت، وهوا بص لها بضيق وقال: "اجهزي عشان هشيلك."
حركت أحلام راسها وهوا خرج من العربية وقرب من الباب بتاعها وفتحه. وأول ما بص في وشها سرح فيه للحظة. واحلام رفعت إيدها عشان يعرف يخرجها من العربية ويشيلها، فكان شكلها مضحك لأنها أول مرة من وقت ما كان بيشيلها على طول تعمل الحركة دي. ماهر قرب منها بسرعة قبل ما يبتسم وشالها وخرجها من العربية. لمست أحلام ضهره بخوف لتقع، وهوا حاول بكل قوته يعدلها عشان متقعش. بعدما ماهر عدلها وقربها من صدره، أحلام حطت إيديها الاتنين على
رقبته بخوف. وأول ما وشها لمس وش ماهر بالغلط، أصوات قلوبهم بدأت تعلى. بص ماهر على وشها ولقاها بتبص له بتوتر، فقرب رقبته من خدها أكتر عشان يعدلها لآخر مرة. واحلام غمضت عينيها بسبب إن قلبها بيدق وحست بسخونة شديدة في وشها. اتحرك ماهر بعدما الخدم فتحوا الباب. وأول ما شافوه داخل وشايل بنت، بصوا في الأرض بخجل واحترام ليه. أحلام أول ما سمعت أصوات الخدم وهم بيرحبوا
بيه باحترام وبيقولوا: "أهلاً وسهلاً يا ماهر باشا، اتفضل." أحلام دفنت وشها بسرعة في صدره وهي خايفة لحد منهم يشوفها ويعرفوا هي مين. اتحرك ماهر للداخل واتجه لغرفة من غرف القصر. وأول ما فتح الباب ودخل لقى إن الغرفة لسه مش جاهزة إن حد يقعد فيها، فقرر يروح لغرفة تانية وكانت على نفس الوضع. نده ماهر بصوت عالي على واحد من الخدم وأول ما وصل اتكلم ماهر وقال بغضب: "الأوض دي مش متجهزة ليه! الشاب قال بتوتر:
"إحنا آسفين يا باشا، بس حضرتك اللي طلبت مننا منجهزش أي غرفة بدون إذنك." ماهر بص له بضيق وهو بيفتكر كلامه ليهم من فترة، فحرك راسه وقال: "طيب انزل انت دلوقتي."
اتحرك الشاب من قدامه وهوا رجع رفع أحلام على صدره أكتر واتحرك بيها لجناحه. وأول ما دخل أحلام كانت نامت بسبب التعب اللي حاسه بيه. فبص لوشها ولسا هيقولها إنهم وصلوا، لقاها مغمضة عينيها بنوم، فمرضاش يصحيها وقرر إنه يحطها على سريره بحيث إنها تنام. وأول ما قرب من السرير عشان يحطها، نزلت أحلام دراعها بنوم وهوا مكنش هيعرف يحطها عشان دراعها ميوجعهاش. فـ حاول يسندها أكتر عليه عشان يعدل دراعها، ولاكنه فشل لأن أحلام بدأت تتحرك
ببطء وتفلت منه بسبب إن فستانها مصنوع من الحرير. وبسبب إنه مكانش متحكم في رجليها، كانت هتقع. أول ما انتبه ماهر إنها هتقع، حملها تاني بسرعة وقربها أكتر من صدره. وهيا كانت مستسلمة ومغمضة عينيها بتعب. قرر ماهر إنه يحطها على السرير ببطء. وأول ما خلاها تنام، وشه قرب من وشها جداً، لدرجة إنه نسي نفسه وهو بيبص لملامحها. وبدأت مشاعره تتحرك ليها من جديد. وللحظة نسي ماهر اللي عملته فيه وكدبها عليه. وبدأ يبص لشفايفها بتوهان،
وأحلام مكنتش في وعيها. بدأ ماهر يقرب أكتر منها وكأنه مسحور. وقبل ما يقبلها، فاقت أحلام فجأة ولمست شفايف ماهر بالغلط. وماهر كان متفاجئ، وهيا كانت مصدومة لأنها حالياً تعتبر بتقبله. فبعدت عنه بسرعة وهي بتبص عليه
وبتستوعب اللي حصل وبتقول: "هو إزاي ده حصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!