تم نقل ياسر إلى المستشفى بعدما تعرض لسكتة قلبية. وفي الوقت ذاته، كانت الأخبار كلها تتحدث عنه. كانت ناني تشاهد التلفزيون وشاهدت الخبر. المذيعة كانت تقول: "شاهد معنا رجل الأعمال الشهير والمليونير ياسر غنيم بعدما تعرض للنصب والاحتيال من قِبل شركة ph الإيطالية وتعرض لسكتة قلبية وتم نقله إلى المستشفى. وإلى الآن لم يخبرنا أحد عن طبيعة حالته!! ناني وقفت بصدمة وهي تقول: "يا لهوي ابني! ثم أكملت بصراخ: "يااااااسر؟
ممدوح ومنعم انتبها لصوتها العالي. قرب منها ممدوح وقال: "بتصرخي ليه يا ناني؟ إيه اللي حصل؟ ناني قالت وهي تشير على التلفزيون، الذي كان يعرض فيديو لياسر وهو على الترولي ويدخل المستشفى: "ابني يا ديحة.. ابني هيموت.. اعمل أي حاجة بسرعة؟ ممدوح نظر لمنعم بمعنى يسأله ماذا يقول. في ذلك الوقت، تكلم منعم موجهاً كلامه إليها: "ناني هانم، ديحة باشا مش هيقدر يساعدكم بحاجة! ناني نظرت إليه وهي تضم حاجبيها بتساؤل. منعم نظر لممدوح وقال:
"ديحة باشا مش ديحة باشا ولا حاجة، دا شخص عادي وإحنا كنا بننفذ مهمتنا بس مش أكتر." كان ممدوح يحتضنها. أول ما سمعت ناني كلام منعم، نظرت إليه بخضة وقالت: "إيه.. إنت بتهزر يا مو؟ منعم ابتسم بسخرية وقال: "حتى أسامينا مش صحيحة. أنا اسمي مختلف بس مش هينفع أقوله.. أما مو، دا كان اسمي في الشغل." ناني بصراخ وصوت عالٍ: "دا مش وقت هزار يا مو إنت وديحة. بقولكم ابني هيموت، ساعدوه! ممدوح حرك رأسه بالرفض وقال:
"هو عنده حق يا ناني. إحنا كنا بنضحك عليكي علشان ناخد فلوسك مش أكتر! ناني نظرت إليهم بصدمة وقالت: "يعني إيه.. إنت مش باشا ولا حتى غني.. يبقى إنت مين؟ تكلم ممدوح بهدوء: "واحد عادي بنفذ مهمتي مش أكتر." ناني صرخت في وجههم بغضب وتحركت من أمامهم لتخرج من الفيلا وتروح لابنها. ممدوح وقفها عندما قال بضيق: "استني هنا.. مفيش مرواح في حتة. إنتي هتفضلي هنا لحد ما الباشا يدينا الأوامر! ناني بكت وقالت بغضب:
"ابعد إيدك دي يا حيوان إنت.. إنت متعرفش إنت لعبت مع مين.. دا أنا هوديك في داهية، استنى بس عشان أفوقلك." منعم قرب منها وقال بغضب: "اهدي يا ناني، لأن اللي بتعمليه دا مش هيفيدك بحاجة. وابنك دلوقتي في الحفظ والصون، دي مجرد سكتة قلبية مش أكتر، يعني متقلقيش." ناني بصقت في وجهه وقالت بغضب: "اسكت يا حيوان يا سافل، منكم ليه.. دا أنا هطين عيشتكوا عشان نصبكوا عليا وخداعكوا ليا كل الفترة دي؟ منعم اتعصب ومسح وجهه وكان هيضربها،
ولاكن ممدوح وقفه وقال: "اهدي يا منعم، هي برضه مضغوطة، يعني دا مهما كان ابنها! قالت بقهر وهي تنظر إليه: "سيبوني.. سيبوني أمشي من هنا." رجعت شعرها لورا بصدمة: "آه يا كلاب إزاي تخدعوني كل دا وأنا ماشية وراكوا زي الهبلة وضيعت نفسي وضيعت ابني! قال منعم بسخرية: "إحنا معملناش حاجة، إنتي كنتي ضايعة من البداية يا هانم. وابنك وقع لأنه غبي وبسبب تصرفاته الغبية. الباشا انتقم منه! ناني بتساؤل:
"مين الباشا دا اللي خلاكوا تعملوا فينا كده؟ منعم بضحك: "يعني أنا هقولك مين هو.. ههه، انسى يا هانم. وزي ما بنقولك اهدي وادخلي ناميلك شوية، هدي أعصابك كده علشان مفيش خروج من هنا لحد ما ناخد الإذن من الباشا." ناني حسّت إنها غبية لأول مرة في حياتها. فقربت منه لتضربه، ولاكن يد ممدوح القوية منعتها. فبصت له بحزن كبير وقالت: "بتقول بتخدعني أنا كل دا.. يلعن أبو الحب اللي يخليني أضيع كده يا أخي! بص لها وسكت. وهي
فضلت تضربه في صدره بقهر: "سيبونييييي.. ابني هيروح مني يا كلاب، ابني بيموووت! شالها ممدوح وساعده منعم ليأخذوها للغرفة ويغلقوا عليها. وهي كانت تقاومهم حتى أخذوها للغرفة. وكانوا سيتركونها لوحدها ويغلقون عليها. بس ممدوح طلب من منعم أن سيبقى معها. فوافق منعم وطلب منه أن ينتبه لتضحك عليه وتهرب منه. فوافق ممدوح على كل كلامه. ومنعم خرج من الغرفة. وممدوح أول ما نظر في وجهها قال:
"اهدي يا ناني واحمدي ربنا إنه راح المستشفى والدكاترة أكيد معاه! ابتعدت ناني عنه، وهي تنظر على أي شيء في الغرفة لتضربه به وتهرب. ولاكنه مسكها وكتفها وقال بتهديد: "أنا بحبك ومش عايز أذيكي، اسكتي واهدي كده لأن اللي بتعمليه دا مش كويس ليكي." زفرت بضيق وحاولت تفك نفسها، ولاكن فشلت لأنه كان ضاغط جامد عليها. فبدأت تبكي بصمت، وهي تتذكر كل لحظة ابنها نصحها فيها تبطل لعب قمار لأنه سيضيعها. واكتشفت الآن أنه كان على حق.
فكانت تبكي أكثر على حالها. حتى تذكرت أنها لن تعرف أن تذهب إليه. فبصت على ممدوح بقهر، وهي تردد اسم ابنها وتقول ببكاء: "ياسر.. حبيبي.. قوم بالسلامة وانتقم منهم.. قوم يا ياسر وانتقم من كل اللي أذوك ومتسيبش حقك." ممدوح بصلها بصمت. وهي حاولت أن تبتعد مرة أخرى، ولاكن لم تستطع. فقالت بضيق: "سيبني يا إسمك إيه إنت وخليني آخد نفسي! وافق ممدوح وبعد عنها. وهي جلست على السرير وهي تضم رجليها لصدرها وبدأت تبكي.
وهو كان واقف ويبص عليها وساكت، ومستني منعم لما يبلغه هيعملوا معاها إيه. *** وفي المستشفى، وبعد مرور ساعتين، خرج الدكتور من غرفة ياسر وبلغ مساعدي ياسر أنهم بفضل الله لحقوه بسرعة وأنه الآن بخير. ولاكنهم منتظرين أن يفوق. المساعدين شكروا الدكتور وخرجوا ليبلغوا الصحافة ليهدوا. وبعدها رجعوا مرة أخرى ووقفوا أمام الغرفة التي فيها ياسر، وهم مستغربين أين والدته، وكيف بعدما عرفت أن ابنها في المستشفى لم تأت. ***
وفي شركة الصياد، وبالتحديد في مكتب شوقي، وبعدما تابع كل الأخبار وعرف اللي حصل مع ياسر، بدأ يتوتر ويخاف من ماهر. لأنه واثق ومُتأكد أن كل هذا من تدابيره. فكان قاعد وخائف. حتى لقي اتصال من مديرة مكتب ماهر، تبلغه أن ماهر باشا ينتظره في مكتبه. بدأ جسم شوقي يرتعش. فقام بسرعة وتحرك في اتجاه مكتب ماهر، وهو خائف من رد فعله. فدخل للمكتب بعدما فكر أكثر من مرة يرفض الدخول، ولاكن في الآخر دخل ليُعاقب.
فقرب من ماهر و ركبتاه تخبطان في بعض. وأول ما ماهر شافه قال بجدية: "حمد لله على سلامتك يا شوقي، عامل إيه! شوقي بصوت ضعيف: "الحمد لله يا فندم، إزيك حضرتك! ابتسم ماهر بفرحة وقال: "إنت شايف إيه! شوقي بتوتر: "حضرتك بتضحك، يبقى أكيد بخير؟ حرك ماهر رأسه وطلب منه يقرب منه ويقعد على الكرسي اللي قدامه. فاتحرك شوقي وقعد قدام ماهر.
وفجأة ماهر قام وقف وقرب من شوقي، والذي كان جسمه اتنفض وكان مغمض عينيه وبيدعي إنه يسلم من تحت إيد ماهر. ماهر حط إيديه على كتف شوقي، الذي اهتز من مكانه بخضة وقال: "تفتكر إن ياسر هيقوم من أزمته دي يا شوقي؟ شوقي بتوتر: "لأ يا فندم، ياسر بيه معندوش حد يساعده، وأكيد بعد اللي حصل كل حاجة انتهت من تحت إيديه! ماهر أومأ برأسه بالموافقة وقال: "طيب يا شوقي، لو إنت مكانه وخسرت كل ما تملك، إيه أول حاجة هتفكر فيها؟
شوقي وهو يبص له بتوتر: "هنتقم يا باشا.. هنتقم من اللي كان السبب." ماهر حرك رأسه وقال بتساؤل: "وتفتكر بقى يا شوقي مين اللي كان السبب في إن ياسر يخسر كل حاجة؟ شوقي بص حواليه وبلع ريقه ورجع بص لماهر وقال بخوف: "حضرتك، يا ماهر بيه! ماهر قعد قدامه وضرب على المكتب بزعل منه وقال: "بق كده يا شوقي بتظلمني.. بق أنا السبب في خسارته يا راجل؟ شوقي بص له بخوف وحرك رأسه وقال: "بس حضرتك اللي بعتله الناس تنصب عليه! ماهر
ضحك على كلام شوقي وقال: "يا آه يا شوقي، دا إنت متابع بق.. يعني أنا اللي بعتله الشركة الإيطالية وقولتلهم ينصبوا عليه؟ شوقي حرك رأسه بالرفض وقال: "لأ يا فندم، حضرتك مبعتلوش الشركة الإيطالية، بس بعتله مجموعة الفؤاد! ماهر ابتسم وقال وهو بيقرب منه: "أيواا.. مجموعة الفؤاد.. عرفت بقى منين يا شوقي إن بعت لياسر مجموعة الفؤاد، بالرغم إني قايلك إني هبعتهم بعد أسبوع؟ شوقي بص له بتوتر وقال: "عرفت يا فندم من.. من.."
قاطعه ماهر وقال: "من عند الست الوالدة مش كده؟ سكت شوقي. وماهر قال: "مستني إيه تاني عشان تتعظ يا شوقي؟ أكيد بلغته باللي حصل دا؟ شوقي باعتراض: "أبدا يا باشا، والله أبدا. دا حتى كان بيتصل عليا وأنا بتجاهله. أنا صحيح كنت عارف إن مجموعة الفؤاد راحتله لأني كنت معاه، بس معرفتوش أي حاجة تخص النصب. والله يا فندم! ماهر بسخرية: "نصب إيه يا شوقي؟
إنت هتصدق إنت والحيوان دا.. المجموعة مش نصابة عشان تنصب عليه. دي كل الحكاية إنهم أخدوا كل الفلوس اللي أخدها مني ياسر من تلات سنين، ولا نسيت؟ شوقي بموافقة على كلامه: "لأ منستش يا فندم، دا فعلاً حقك! ماهر حرك رأسه بالموافقة وقام من على الكرسي واتجه للخزنة الكبيرة اللي في مكتبه وطلع منها شنطة فيها فلوس. وقرب من شوقي وقال:
"إمسك يا شوقي.. خد الفلوس دي وخد بنتك من هنا وسيب البلد.. عشان لو ياسر فاق وعرف إنك خنته مش هيسيبك لا إنت ولا بنتك عايشين." توتر شوقي من كلام ماهر. فقال بتساؤل: "حضرتك بتقول الحقيقة؟ ماهر ضم حاجبيه. وشوقي قال: "خلاص يا فندم موافق.. بس هسافر أروح فين؟ ماهر: "أي دولة متخطرش على باله.. أقولك روح كوريا يا شوقي، أهو هناك هتعالج بنتك.. لأن علاجها متوفر هناك! شوقي حرك رأسه بسرعة وقال: "حاضر يا فندم، اللي تشوفه!
ماهر أداله الشنطة، وشوقي أخدها وقال: "هسافر إمتى يا باشا؟ ماهر بجدية: "معاك تلات أيام تجهز فيهم دنيتك هنا وتمشي. ومش عايز أشوفك في مصر تاني يا شوقي، لأني لو في يوم لمحتك مش هيكفيني فيك طلقة، فهمت! شوقي حرك رأسه بالموافقة وقام بسرعة خرج من مكتب ماهر واتجه لمكتبه لم حاجته بسرعة وخرج برا الشركة وراح لبيته عشان يهدي ويشوف هيعمل إيه. وعند ماهر، كان جاله اتصال من منعم بلغه فيه بكل اللي عملوه مع ناني والدة ياسر.
وماهر شكر منعم على تصرفه الجريء وقال: "خليها عندكم لحد ما ابنها يفوق ويتحكم عليه، عشان لو خرجت مش بعيد تبوظ كل حاجة! منعم تكلم بتأكيد: "متقلقش يا فندم، إن شاء الله مش هنخليها تروح في أي حتة! ماهر بشكر: "شكراً على وقفتك جنبي يا منعم وعلى تعبك معايا! ابتسم منعم وقال: "العفو يا فندم، بس حضرتك متنساش وعدك ليا أنا وعروستي! ضحك ماهر وافتكر إنه وعده يتكفل بمصاريف جوازته. فقال: "متقلقش يا منعم، أنا مش ناسي."
ابتسم منعم وشكر ماهر، وبعدها قفل التليفون. فقرر ماهر يتصل على أحلام عشان يطمن عليها. وأول ما سمع صوتها قال: "حبيبي عامل إيه! ابتسمت أحلام بخجل: "كويسة، طمني إنت عليك! ماهر: "بخير يا حبيبتي، بس قوليلي مروة عاملة إيه.." ضحكت أحلام وقالت: "أول مرة أشوفها بالشكل دا، البنت مش طالع لها صوت وكل شوية تقعدني على أساس إني العروسة وتعمل بروفة عشان لما تيجي تقدم العصير." ابتسم ماهر على كلامها وقال:
"ربنا يهديها المجنونة دي. وبالمناسبة، أنا بعت لمصمم فساتين زفاف عالمي يصمم لك الفستان اللي اخترتيه." أحلام بصدمة: "بتقول إيه؟ ضحك ماهر وقال: "هو بلغني إن الفستان هيخلص بعد أسبوعين. اجهزي بقى يا عروسة عشان مفاضلش كتير على فرحنا! خجلت أحلام وقالت بصوت هادئ: "حاضر هجهز، بس زي ما اتفقنا تبطل تحر..ش عشان أعرف يعني إني.." لم تستطع إكمال كلامها وسكتت. وهو ضحك وحرك رأسه بالموافقة.
وهي بلغته أنها ستقفل عشان هتعمل البروفة رقم ٩ مع مروة. وهو ضحك ووافق وقفل معاها. *** وفي كلية حمزة؟ كان حمزة يتابع الأخبار وهو قاعد مع أصحابه بعد أول امتحان. وعرف إن في رجل أعمال متعرض للنصب والاحتيال وإن جاتله سكتة قلبية بعد اللي حصل له، وإنه حالياً في المستشفى. فقرأ حمزة الاسم واتفاجئ إن دا نفس الشخص اللي سمع خالته بيتكلم مع حد في التليفون عليه لما كان حمزة في المستشفى وكان حمزة نايم.
ووقتها كان ماهر بيتكلم مع منعم وبيعرفه إنه اكتشف إن ياسر غنيم هو اللي عمل الحادثة لحمزة. وقتها حمزة كان فاكر إنه بيحلم، بس لما شاف الاسم دا اتأكد إن اللي سمعه كان صح، وإن الشخص اللي واقع دلوقتي كان هو السبب في الحادثة اللي حصلت له. فقرر يتواصل مع خالته بسرعة ويسأله. فقام حمزة من جنب أصحابه واتصل على ماهر. وأول ما رد قال: "خالتي، هو ياسر غنيم دا اللي كان السبب في الحادثة اللي عملتها؟ ماهر اتفاجئ وكان بيعترض على كلامه،
ولاكن حمزة رد وقال: "متخبّيش عليا يا خالتي لو سمحت.. ياسر دا هو اللي كان السبب! ماهر رد عليه بالموافقة وقال: "أيوا يا حمزة.. إنت عرفت منين؟ حمزة بضيق: "مش مهم يا خالتي، عرفت إزاي أنا بس. عندي سؤال واحد: إنت السبب في اللي حصل له؟ ماهر بجدية: "أيوا يا حمزة، أنا السبب. وعلى فكرة، اللي أنا عملته دا عشان هو مش كويس، يعني كل الحكاية مش مجرد انتقام، لأن دا شخص مريض وأنا كان بيني وبينه طار قديم كمان وكنت بخلصه."
حمزة اتفاجئ وسأله: "طار إيه دا يا خالتي وإزاي أنا معرفش بيه؟ ماهر: "مش هينفع نتكلم في حاجة زي دي على التليفون، بس أنا عايزك تاخد بالك على نفسك عشان الفترة دي هتبقى صعبة. لآني مش ضامن مين ممكن يقرب لك، فاهمني؟ حمزة باعتراض: "أنا عايز آخد حقي منه يا خالتي، إنت مش عارف دا عمل إيه فيا؟ ماهر باعتراض هو كمان:
"أنا مش عايزك تعمل أي حاجة. أنا أخدت لك حقك وزيادة. وبعدين أنا عايز أقولك إني لحد دلوقتي مستخدمتش سلطاتي ضده. أنا بس سلطت عليه نفسه مش أكتر." حمزة حرك رأسه بالموافقة وقال: "ماشي يا خالتي، بس إنت كمان خلي بالك على نفسك.. وأنا احتمال أتأخر النهارده، فمتقلقش عليا! ماهر بتساؤل: "رايح على فين! حمزة وهو يتذكر إنه هيقابل حنين فقال: "ورايا كام حاجة هخلصها وهرجع للقصر." ماهر بموافقة: "ماشي يا حمزة، بس انتبه لنفسك وبلاش مشاكل!
حمزة: "حاضر يا خالتي، متقلقش. مع السلامة! ماهر رد عليه السلام وقفل معاه. ووقتها حمزة أخد نفس طويل وهو بيحاول يطلع كل الأفكار السلبية اللي جات له من دماغه. لأنه من وقت ما عرف إن ياسر اللي أذاه وهو مشغول بيه. ولاكن لما فكر إن خالته مش هتسكت وعارف مصلحته، اطمن وقرر مينكدش على نفسه في أول مقابلة ليه مع حنين. فقرر يسيب خالته يتصرف هو.
ولما قرر حمزة يقرأ ثاني عن اللي حصل لياسر دا، ابتسم لأن خالته مطلعش سهل أبداً وعرف ياخد حقه فعلاً من غير ما يقرب منه ولا يلمسه. فرجع تاني لزمايله. ووقتها جات ديدي، البنت اللي كانت مقربة من حمزة الفترة اللي فاتت، وحضنته بدلع وقالت: "وحشتني يا زومة! حمزة بص لها بتوتر وقال: "إزيك يا ديدي.. بس إنتِ حضناني كده ليه؟ إنتي مش شايفة إن في شباب واقفة معايا؟ ديدي قالت بخجل وهي بتبعد عنه:
"إيه يا حمزة، ما أنا بحضنك قدامهم على طول، إيه الجديد؟ حمزة وهو يتذكر حنين ورد فعلها لو شافت موقف زي دا. فبص لديدي وقال برفض: "بصي يا ديدي، أنا مش عايز أتكلم معاكي تاني لأني مركز دلوقتي في امتحاناتي، وإنتي بتعيدي السنة على طول فمش فارق معاكي. ولاكن أنا متهدد من خالتي، فرجاءً متقربيش مني تاني وشوفي أي حد غيري." ديدي بصت له بصدمة ومشيت. وهو بص لأصحابه وقال: "هو الامتحان التاني هيبدأ وإمتى يا رجالة؟ واحد من الشباب:
"هيبدأ بعد نص ساعة، بس أنا عرفت إنه هيتعاد تاني بكرة عشان اللي محضروش النهارده يعني، فلو وراك حاجة مهمة ممكن تيجي بكرة عادي يا معلم." حمزة حرك رأسه بالموافقة وقال وهو بيودعهم: "طيب يا شباب، محتاجين مني حاجة! واحد سأله بفضول: "على فين يا حمزة، ما بدري! حمزة ضحك: "ورايا حاجة أهم من الامتحان يا خفيف؟ رد واحد تاني وقال بمشاكسة: "أكيد مزة جديدة يا زومة، أصل مستحيل تسيب المكمه ديدي غير وفي واحدة أحلى منها؟
حمزة بص له بضيق وقال: "لأ يا خفيف، واهدي كده على نفسك عشان أنا تبت أصلاً." ضحكوا أصحابه على كلامه وهو مشي وسابهم واقفين يبصوا على ديدي، واللي كانت واقفة بعيد ومتابعة حمزة من بعيد، وعلامات الغضب باينة على وشها. *** في نفس الوقت، كانت حنين خلصت آخر امتحان ليها وكانت خارجة من المدرسة وهي متوترة لأنها هتقابل حمزة النهاردة. لأنه فضل يزن عليها كتير وبسبب ضغطه عليها وافقت. فكانت ماشية وعارفة إنه ممكن يظهر من أي حتة.
فكانت محضرة كلام تقوله عشان لو غازلها. ولاكنه مظهرش. حنين كانت مستغربة إنه اتأخر عليها. فقررت تروح البيت وركبت مواصلة. وهي قاعدة في الميكروباص وبتحاسب، فجأة لقت اللي داخل عليها وبييبص لها بلوم وبيقول: "بق بتمشي وتسبيني؟ توترت حنين من وجوده. فبصت حواليها بخجل. وهو قال: "على جنب لو سمحت عشان نازلين." السواق وقف العربية. وهو بص لها وقال: "يلا انزلي معايا عربيتي." حركت رأسها بالموافقة ونزلت. وأول ما الميكروباص
مشي قرب منها وقال: "بق بتمشي وتسبيني يا قلبي؟ هونت عليكي! بخجل: "أنا فكرت إنك مش جاي لأنك اتأخرت." حمزة بص في ساعته وقال باعتراض: "لأ، أنا جيت في ميعادي، حتى شوفي ساعتك." بصت حنين في ساعتها ولقت إن كلامه صح، وإن هي اللي استعجلت. فبص لها بحب وقال: "خلاص أنا مسامحك، بس إيه رأيك نروح مكان هادي وناكل حاجة لأني جعان، وأكيد إنتي كمان جعانة؟ حنين بصت لبسها وقالت برفض:
"لأ، أنا مش مستعدة. وبعدين إنت قلت هتشوفني بس، يعني متفقناش نروح أي مكان." مسك إيديها برجاء. وهي اتصدمت. ولما لقي وشها أحمر بعد عنها وقال باعتذار: "مش قصدي والله ألمسك، أصل أنا متعود أعمل كده وأنا بطلب أي حاجة من حد، لأن خالتي لما بيرفض بعمل معاه كده، فـ والله مش قصدي صدقني! حركت رأسها وهي بتفرك إيديها بتوتر. وهو قال بابتسامة: "يعني مسامحاني! حركت حنين رأسها. وهو بص لعربيته وشاور للسواق يقرب منهم.
وأول ما العربية وصلت طلب منها تركب وفتح لها الباب وركب جنبها. حنين بتساؤل: "هتوصلني بيتنا! رد برفض: "لأ، هنروح مكان زي ما قولتلك، ومتخافيش المكان دا قريب من هنا. وبعدين أنا حجزته كله عشان تكوني مرتاحة." حنين بصت له بصدمة. وهو قال وهو بيبص لجمالها الدافي بحب: "أنا مستني النتيجة أكتر من دحيح الدفعة بتاعتك والله! ابتسمت. وهو قال: "بدوب فيها أقسم بالله! حنين بتساؤل: "هي إيه دي؟ حمزة وهو بيشاور على ابتسامتها:
"دي اللي بتخطف قلبي.. ربنا ما يحرمني منها." قلبها دق بتوتر وقالت وهي بتبص لملامحه الوسيمة: "هو إنت متأكد إنك مصري؟ ابتسم حمزة لأنه فهم إنها بتقوله كده عشان هو وسيم. فقال وهو بيضحك بخجل: "أنا أمي مصرية، ولاكن والدي يوناني!! حنين بانبهار: "بجد؟ يعني إنت نص مصري ونص يوناني! ضحك وحرك رأسه بالموافقة. وهي قالت: "اسمك إيه بقى.. يعني قصدي اسم والدك إيه وعيلتك إيه؟ حمزة بابتسامة: "اسمي اليوناني حمزة جاكسون نيمار! أول ما قال
اسمه حنين ضحكت بقوة وقالت: "حمزة جاكسون؟ هو إنت قريب مايكل جاكسون ولا إيه؟ اتفاجئ من رد فعلها لأن دي أول مرة يقول اسمه اليوناني لحد. فكان متوقع إنها هتتصدم بس مش هتضحك. بس لما لقاها بتضحك بالطريقة دي ضحك هو كمان. وبعدما هدت حنين، كمل حمزة كلامه وقال: "لأ، أنا مش قريب مايكل، بس أنا والدي اسمه جاكسون، فهتلاقي في تشابه مش أكتر." ابتسمت حنين وحركت رأسها بالموافقة. وقالت: "طيب واسمك إيه بالمصري؟ حمزة بهدوء:
"حمزة جمال الشناوي." حنين ضحكت تاني وقالت: "طبعاً دي معروفة، أكيد إنت قريب الممثل كمال الشناوي؟ مقدرش يمسك ضحكته. وفضلوا هما الاتنين يضحكوا ومش مستوعبين التشابه الغريب في اسمه. فبعدما هدأت حنين وهو كمان هدأ. حنين ضمت حاجبيها باستغراب وقالت بتساؤل تاني: "طيب إزاي.. إيه اللي جاب جاكسون لجمال، وإيه اللي جاب نيمار للشناوي! حمزة ساند بظهره وقال:
"هي حكاية طويلة، بس أنا هحكيهالك. بصي يا ستي.. أنا كان اسمي حمزة جاكسون لمدة ٦ سنين. ولما خلاص بقى والدي ووالدتي قرروا الانفصال الرسمي، خالتي ماهر بلغهم إنه هيتبناني ولأني هعيش معاه وهيعلمني مصري وهيبقى جنسيتي الأصلية مصري. قرروا يدوروا على اسم يناسب جنسيتي المصرية. فبعد بحث كبير عن عائلة والدي، اكتشفوا إن جد، جد، جد، جد جد، جدي كان مصري أصلاً وكان من عائلة الشناوي، فاخدوا اسم عائلتي الأصلية وحطوه في الشهادة. ووالدي كان ليه اسمين، اسم يوناني واسم في الإسلام، فكان اسمه جمال. فـ أنا دلوقتي بقيت اسمي بالكامل حمزة جمال الشناوي."
حنين كانت بتبص عليه ومنبهرة. وبعدها قالت: "آها، حلو أوي اسمك يا حمزة جاكسون." اتصدم حمزة وقال: "لأ، أنا حمزة جمال." ضحكت وبصت للشباك جمبها. وهو فضل باصصلها ومصدوم لتناديه قدام حد كده ويعرفوا اسمه. فبصلها وقال برجاء: "حنين، واوعي تندهيلي كده قدام حد. اللهي تنستري! ضحكت وقالت بمشاكسة: "وإنت بقى خايف ليه؟ عشان هيقولوا إنك قريب مايكل جاكسون ولا كمال الشناوي! حرك رأسه وقال بخجل:
"أنا طول عمري محافظ على اسمي واللي كاريزما أصلاً، فمش على آخر الزمن هتيجي إنتي وتبوظي الكاريزما! ضحكت أكتر عليه. وقالت بموافقة: "خلاص خلاص، أنا بهزر، أكيد مش هقول لحد يعني." ابتسم براحة وقال: "أنا عارف إنك عاقلة برضه يا حبيبتي." بصت للشباك تاني بخجل. ووقتها وصلوا لمكان هادي. فبص لها عشان تنزل. وهي اتوترت وقالت برفض: "بلاش يا حمزة، أنا أصلاً عمري ما دخلت مكان زي دا. وكمان ماما لو عرفت هتزعل مني جامد."
بص لها بابتسامة وقال: "عشان خاطري أنا بس، عاوز أعمل أي حاجة تفرحك، وبعدين دي حاجة بسيطة والله! فكرت حنين للحظات وحركت رأسها. وهو بصلها وابتسم وقال: "والله ما تخافي، أنا عمري ما أكسر ثقتك فيا دي أبداً." حركت رأسها ودخلوا الاتنين للمطعم. وأول ما شافته حنين فكرت إنه قصر من حلاوته. فبصت له وقالت بانبهار: "حلو أوي! ابتسم لأنه عمل حاجة فرحتها وقال: "ولسا لما ندخل جوا! حركت حنين رأسها وابتسمت.
وفعلاً لما دخلوا وشافت شكل المطعم من جوه كانت حاسة إنها في حلم. فبصت له لقيته مبتسم، فخجلت. ووقتها حمزة سحب لها كرسي وطلب منها تقعد. وهي قعدت وهيا بتحاول تصدق إنها بجد في الحقيقة مش في حلم. فحركت رأسها ليه. وهو قعد قدامها. وكان وقتها الأكل بينزل قدامهم. ولما شافته حنين انبهرت أكتر. وحمزة كان باصص عليها ومبسوط إنه أخيراً معاها لوحدهم. فكان نفسه يمسك إيديها أو ياخدها في حضنه.
بس لما افتكر إنها واثقة فيه وإنها مش من النوع ده من البنات، حس إن اللي قاعدة قدامه هدية اتهداها من ربنا كـ عوض ليه من بعض التجارب اللي مر بيها. فكان يتأملها وهو مبسوط. وهي كانت كل شوية ترفع عينها ولما تلاقيه باصصلها بتنزل عينها بسرعة. لحدما فاق لنفسه وابتسم لها وطلب منها تأكل. وبدأ هو كمان يأكل. وكانت قاعدة هادية وكلها مشاعر نضيفة وحب حقيقي. *** وفي منزل واحد من زملاء حسن في الفريق. دخل أدهم وهو يبص للمكان بسخرية.
وأول ما شاف الشاب دا قال بجدية: "إزيك يا حضرة الظابط أحمد؟ الشاب أول ما شاف أدهم استغرب إزاي دخل للبيت. فقال بخضة: "أدهم باشا! أدهم حط إيديه في جيبه وقرب من أحمد وقال: "مالك مخضوض ليه.. كل دا عشان دخلت بيتك.. ما إنت برضه اللي مش قافل الباب كويس؟ أحمد بتوتر: "لأ يا باشا، أنا قافل الباب كويس، أنا متأكد! أدهم ابتسم وقرب منه وقال: "سيبك من الباب والكلام الفاضي دا. المهم دلوقتي أنا جايلك عشان أسألك سؤال وخد إجابته وامشي."
أحمد حرك رأسه بالموافقة وقال: "اتفضل يا فندم! أدهم قعد على الكرسي وقال وهو ماسك في إيديه سلاحه: "السؤال دا عن القائد بتاعك.. بص له بتركيز وقال: "حسن باشا"! أحمد حرك رأسه. وأدهم كمل كلامه بجدية وقال: "تعرف إيه عنه أنا معرفوش! أحمد اتوتر وهو بيعدل نفسه وبيقول: "أعرف إيه يا باشا يعني.. ما اللي حضرتك عارفه أنا برضه عارفه! أدهم حرك رأسه بالرفض وقال:
"أنا قولت هسأل سؤال وعاوز الإجابة. يعني اللف والدوران ده أنا مبحبوش.. هتنجز يا أحمد وتقول تعرف إيه ولا أنطقك بطريقتي، وانت ظابط محترم مدهوليك هيبتك؟ أحمد بص له بصدمة وقال بتوتر: "يباشا.." أدهم صرخ في وشه وهو بيوجه السلاح على رأسه: "إنت لسا هتتمسكن؟ ما تنجز وتقول تعرف إيه؟ أحمد بتوتر من قرب السلاح منه: "طيب هقولك يا باشا بس ابعد السلاح ده طيب! أدهم بص له بشك وحرك رأسه بالرفض وقال:
"لأ، هتتكلم وأنا موجه المسدس كده عشان لو حسيت إنك بتحور عليا، الطلقة هتكون من نصيب دماغك الحلوة دي! أحمد بلع ريقه وقال: "حاضر يا باشا هقول." أدهم ركز معاه. وأحمد قال: "حسن باشا عنده بيت في أكتوبر، ودا عايش فيه لوحده وهو معندوش حد هنا لأن والده ووالدته متوفيين وأخته وجوزها مسافرين." أدهم بجدية: "معندوش بيت تاني في أي حتة تانية! أحمد غمض عينيه عشان يفتكر. ولما افتكر إن عندهم بيتهم القديم في الجبل قال:
"حسن باشا كان من أصل بدوي يا باشا، فهو عنده بيت في الجبل بتاع أهله، بس متهيألي إن البيت ده مهجور من سنين! ابتسم أدهم وقال: "حلو أوي.. تعرف مكان البيت ده بالظبط! حرك أحمد رأسه بالرفض وقال: "لأ معرفش، بس أنا كل اللي أعرفه إنه آخر مرة راح هناك من سنتين تقريباً لما كان مكتئب بسبب موت أهله." أدهم قرب السلاح أكتر وقال: "فكر تاني يمكن تفتكر العنوان! أحمد بخوف:
"البيت على أول الجبل يا فندم، وكل اللي أعرفه هو إن فيه واحد جارهم، ودا يبقى اسمه ابن الجبل يا باشا واسمه الحقيقي سينا، كان حسن بيتكلم عنه قدامنا، بس الموضوع ده قديم." أدهم سحب سلاحه وقال: "طيب يا أحمد، شكراً على المعلومة. بس قبل ما أمشي، لو قلت لحسن عن مقابلتنا دي، هتطير فيها رقبتك إنت، فاهم؟ أحمد حرك رأسه بالموافقة. وأدهم خرج بسرعة من بيته وركب عربيته وهو بيلعن في حسن ومريم لأنهم أثاروا كل غضبه.
فقرر يروح بيته الأول بسرعة ويغير هدومه عشان يستعد لسفره للجبل، لأن المسافة هتكون طويلة. وفي الوقت ده كان حسن نايم في بيته لأنه تعبان. وفي الوقت اللي كان نايم فيه ونفسه يرتاح حتى لو لـ كام ساعة. اتصل بيه أحمد زميله وبلغه بمقابلة أدهم وعرف إنه ضغط عليه وخليه يحكيله عن بيتهم اللي في الجبل. اتصدم حسن وقال بغضب: "إنت بتقول إيه يا أحمد؟ طيب هو مشي إمتى؟ أحمد بزعل: "من دقايق بس يا فندم، بس هو حضرته بيدور وراك ليه يا فندم!
حسن بضيق: "هحكيلك كل حاجة بعدين يا أحمد، يلا مع السلامة." أحمد بتساؤل: "بس هو يا باشا هدّدني إني لو قلت لك على اللي حصل هيطير رقبتي، بس أنا مقدرتش أسكت ليأذيك." حسن بصدمة: "طيب يا أحمد، متقلقش أنا هتصرف وهحل الموضوع ده بأسرع وقت، بس اعذرني لازم أقفل دلوقتي." أحمد حرك رأسه وقال بموافقة: "ماشي يا فندم، مع السلامة! قفل حسن المكالمة بسرعة من على السرير وقرر يروح للجبل عشان يحمي مريم من شر أدهم.
وأول ما خرج من بيته اتواصل مع عم سينا، ولاكن التليفون بتاعه كان خارج التغطية. فاتصدم حسن وقال بقلق: "استر يا رب." يتبع بقلمي شيماء صبحي. تتوقعوا حسن هيلحق مريم من تحت إيد وغضب أدهم ولا هتحصل معجزة؟ ويا ترى إيه اللي هيحصل تاني مع ياسر وهل هيقدر يقوم ويواجه اللي حصل له ولا هيستسلم؟ كل دا هنعرفه بعدين..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!