الفصل 46 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
18
كلمة
5,452
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

قفل حسن المكالمة بسرعة وقام من على السرير وقرر يروح للجبل علشان يحمي مريم من شر أدهم. وأول ما خرج من بيته، اتواصل مع عم سينا، ولكن التليفون بتاعه كان خارج التغطية، فاتصدم حسن وقال بقلق: "استر يا رب." ركب حسن عربيته واتحرك بسرعة في طريق الجبل، وكان من الوقت للتاني وهو سايق بيتصل على رقم عم سينا.

وعند أدهم، كان أخد شاور وغير هدومه واتجه لغرفة مكتبه. حط سلاحه في جيبه وأخد خنجر وحطه في استك مربوط في رجله، وبعدها نزل البنطلون علشان يداريه. وبعد ما خلص، خرج من بيته وركب عربيته واتجه في طريقه للجبل. وفي بيت مروة؟ وصل صابر وأمه السيدة ميرفت. وأول ما شافتهم والدة مروة داخلين، وقفت بسرعة علشان تستقبلهم. وأول ما قربوا من الباب، فتحتلهم بسرعة وقالت بخجل: "أهلاً وسهلاً، نورتونا! ابتسم صابر وردت والدته عليها

وقالت بابتسامة لطيفة: "دا نورك يا ست نادية. أمال فين عروستنا! نادية بابتسامة لطيفة: "مروة جوا في أوضتها. اتفضلوا ارتاحوا! دخل صابر وهو ماسك في إيد والدته وقعدوا على الكنبة اللي في الصالون. واتحركت نادية علشان تنادي لجوزها اللي قاعد في غرفته وما طلعش زي ما بلغها من شوية. أول ما دخلت أوضتهم وقفتلت الباب، بصتله نادية بلوم وقالت بهمس: "انت مجتش تسلم عليهم ليه يا أبو مروة؟ كده تسيبني لوحدي!

سلطان والد مروة بضيق: "أنا قولتلك مش موافق على العريس ده! نادية بضيق: "تاني يا سلطان؟ مش إحنا كنا خلصنا من الموضوع ده." بصلها جوزها وحرك راسه برفض، وهيا قالت بزعل: "حرام عليك يا سلطان. البنت فرحانة بالشاب وهو مش وحش. أنا نزلت سألت عنه هو وأمه والناس كلها بتشكر فيهم وهما ناس محترمين وسيرتهم زي الفل! سلطان بإنكار: "أهو كلام ناس. ما الناس ياما بتتكلم. أنا بصراحة مش عايز بنتي تتجوز دي لسا صغيرة! نادية

بصتله بصدمة وقالت بتوتر: "انت بتقول إيه؟ الناس برا مستنينك. قوم يا سلطان وبطل تنشيف دماغ! وقف سلطان وبصلها بغضب وقال: "أنا دماغي ناشفة يا وليه انتي. اتجننتي في عقلك علشان تقوليلي كده! نادية حطت إيديها على فمها وبصتله وقالت برجاء: "والنبي وطي صوتك للناس يسمعونا وياخدوا عننا فكرة وحشة. وبعدين بلاش تكسر فرحة بنتك دي. بقالها كتير يا ضنايا مبيجلهاش عرسان علشان كبرت وانت دلوقتي جاي تقولي صغيرة!

كان سلطان بيفكر في مروة بطريقة مادية وإنه إزاي هيصرف على البيت من غير وجودها بعد ما تتلخم في جهازها. فرد على مراته وقال بضيق: "قولت لا يعني لا! في الوقت ده، كانت أحلام خارجة من الأوضة بتاعت مروة علشان تسأل نادية لو صابر وصل. فأول ما لقتهم بيتخانقوا، خبطت على الباب. وأول ما فتحت لها نادية، اتكلمت أحلام بتساؤل وقالت: "في إيه يا خالتي نادية؟ بتتخانقوا ليه؟ وهو صابر وصل ولا لسه؟ نادية

بصت لأحلام بتوتر وقالت: "صابر وأمه وصلوا يا بنتي. روحي اقعدي معاهم على ما أهدي والد مروة وأجيبه وراكي." أحلام حركت راسها بالموافقة واتكلمت بشك: "هو ماله يا خالتي؟ وهتهديه ليه؟ نادية بحزن: "أصله يا بنتي رافض يطلع يقابل العريس. وأنا بحاول أقنعه." أحلام بصت لسلطان اللي نايم على السرير وبيصلهم بغضب وقالت: "لا اطلعي انتي يا خالتي لضيوفك وسبيني أنا أقنعهولك. وعاوزاكي تبلغي الضيوف إنه جاي وراكي." نادية بصتلها

بقلق وأحلام طمنتها وقالت: "خليكي واثقة فيا يا خالتي أنا هقنعهولك متقلقيش." نادية حركت راسها ومشيت من قدامها، وأحلام دخلت للأوضة وقفلت وراها الباب. وأول ما لقيته غير مبالي حتى لوجودها، اتكلمت وقالت بتساؤل: "يا ترى بقى يا عمي سلطان، انت رافض العريس علشان مروة صغيرة فعلاً ولا علشان خايف لفلوسها تختفي وتبقى قاعد من غير ولا مليم؟ بصله سلطان باستغراب، وهيا ضمت إيديها

الاتنين لصدرها وقالت: "عاوز تكسر فرحة قلب بنتك علشان حاجة تافهة زي دي." بصلها بضيق من تدخلها، وهيا قالت: "أنا كنت بعتبرك زي والدي الله يرحمه، وعلى ما اتذكر برضه إن انت كنت صاحب بابا وياما شيلتني وأنا صغيرة وكنت بتحبني وبتعتبرني زي مروة." بصلها تاني بانتباه، وهيا كملت كلامها بلوم وقالت: "لو تعرف بنتك بتفكر فيك إزاي هتزعل من نفسك!!

مروة يا عمي عارفة ظروف البيت ده كويس وعارفة قد إيه إن لولا الفلوس بتاع شغلها البيت ده هيقع، فهي عمرها ما تسيب البيت يقع لأن البيت ده بيتها واللي عايش فيه أبوها وأمها يعني عيلتها الوحيدة. يعني اللي بتحبهم وعارفة إنهم بيحبوها. تفتكر بقى مروة بعد ما فكرت فيك وفي والدتها بالشكل ده لما تعرف إن أبوها هيرفض عريسها لمجرد إنه خايف لتمنع فلوسها اللي بتديهاله هتعمل إيه؟ وقف سلطان وقال بلهفة: "بتقولي مروة بتفكر في إيه؟

يعني مش هتمنع الفلوس اللي بتدهالي؟ أحلام بسخرية: "لا.. مش هتمنعها، بس طبعاً في مقابل. ولا هي مقالتش عليه؟ فأنا هقوله بدالها." سلطان قال بتساؤل: "والمقابل ده إيه؟ أحلام: "إنك تطلع تقابل العريس بابتسامة وتوافق عليه، وكمان تشرف بنتك قدامه وتعملها قيمة لأنك أبوها وده واجبك عليها! كحرك راسه وقال: "طيب لو وافقت عليه وهي منفذتش كلامها وطلعت بتضحك عليا!

أحلام بجدية: "مش أنا اللي قولتلك كل الكلام ده، يبقى لما هي متدفعش الكلام هتوجهني أنا؟ ساطان وقف، وهي ابتسمت وقالت: "عزز بنتك يا عمي سلطان. مروة بتحبك وأنا عارفة إنك بتحبها.. حبها انت كمان وحب عريسها لأن صابر ده أنا أضمنه برقبتي وهو كمان بيحبها." سلطان وافق، وهي خرجت وهو وراها. ووقتها كانت نادية بتتكلم مع صابر وأمه. وأول ما شافت جوزها وقفت، وصابر ووالدته وقفوا وسألوا عليه. وعند مروة في أوضتها،

دخلت أحلام وقالت: "صابر وصل يا مروة، استعدي بقى علشان دقايق وأمك هتيجي تاخدك تخرجي تقابليه." مروة قلبها دق بخجل وقالت: "شكلي حلو يا أحلام. تفتكري إني هعجبه؟ ضحكت أحلام وحركت راسها وقالت: "تعجبيه إيه يا مروة، دا الولد دايب فيكي من سنين. تقوليلي خايفة لما تعجبيهوش! ابتسمت مروة وحضنتها وقالت بحب: "متحرمش منك ولا من كلامك يا أحلام. تعرفي بقى أنا مستحيل أسيبك في لما تكوني مكاني." كلامها ضحك أحلام وفكرها بكل

مرة بتقرب من ماهر وقالت: "يا روح قلبي انتي، حنيتك مغرقاني. دا كفاية عليكي بس ذنبتك في الحمام علشان أنا وماهر نتصالح! ابتسمت مروة وهي بتفتكر تفاصيل اليوم ده! وبتقول بجد: "كنت هموت." أحلام ردت بلهفة: "بعد الشر يا قلبي." في الوقت ده، دخلت نادية وبصت لبنتها بعيون حنونة وقالت بحب: "ألف مبروك يا مروة، عريسك زي القمر.. ومتربي وابن حلال! ابتسمت مروة،

وأحلام قالت: "أوعي تكوني قدمتي العصير يا خالتي، لازم مروة اللي تقدمه. دي متدربة عليا لما كنت هموت منها." ضحكت نادية وحركت راسها بالرفض، وأحلام قالت: "طيب هروح أجيب العصير من المطبخ، وانتي يا مروة يلا اجهزي بقى." مروة حركت راسها بتوتر، وأحلام خرجت، ونادية قالت: "وبنا يسعد قلبك يا روح قلبي من جوه. انتي تستاهلي." مروة بحب وقالت: "ربنا ما يحرمني منك ولا من وجودك أبدا يا ماما. قوليلي بابا قابل صابر؟

حركت نادية راسها بالموافقة، وأحلام دخلت وهي شايلة الصنية اللي فيها العصير. انكلمت أحلام بابتسامة: "يلا يا عروسة عيشي لحظتك، والحقينا بجمال خطوتك يا عروسة." قربت منها مروة وشالت الصينية بدالها وقالت: "استرها معايا يارب، دانا غلبانة! ابتسمت أحلام ونادية عليها، وخرجوا وهي وراهم بثواني.

دخلوا للصالة، وصابر ابتسم لما شاف أحلام، وهيا سلمت عليه وعلى والدته بابتسامة وقعدت جنب والدة صابر. ووقتها دخلت مروة وهي شايلة الصينية بخجل. بصلها صابر وابتسم، وهيا قربت من والدته وقدمتلها العصير. وأول ما شافتها ميرفت ابتسمت وهي بتبصلها برضه، وأخدت العصير وشكرتها.

وبعدها مروة قربت من صابر، واللي كان حاسس بنبض قلبه واصل لمسمع الجميع. أخد العصير وشكرها بلطف. ومروة قدمت لوالدها ولوالدتها، وبعدها أحلام وقعدت في كرسي منفصل موجود في النص. اتكلمت والدة صابر بابتسامة: "إحنا جايين نطلب إيد مروة لابني صابر، ونبقى أسعد الناس لو وافقتوا على ابني." ابتسمت والدة مروة، وأحلام ومروة وسلطان بصلهم وسكت. ولكن لما عينيه جات في عين بنته اللي بتترجاه يوافق،

وهو اتكلم وقال: "طبعًا يشرفنا إننا نناسب حضرتك ونكون عيلة واحدة بإذن الله." ضحكت ميرفت وبصت لابنها بفرحة. ووقتها مروة كانت هتطير من الفرحة. بصت لأحلام وبلغتها إنها مبسوطة بعيونها، وأحلام ابتسمت وبلغتها إنها كمان مبسوطة. صابر انكلم وقال: "أنا يا عمي عندي شقة ملكي في بيتنا. أنا مشطبها تشطيب نهائي وكل حاجة فيها أنا مجهزها بنفسي. وطبعًا تقدروا تشوفوها في أي وقت. هيا بس واقفة على العروسة." ابتسمت نادية برضه،

وسلطان حرك راسه وقال: "كويس أوي. وانت بقى بتشتغل إيه؟ صابر بابتسامة: "بشتغل في شركة كبيرة للحديد والصلب وشغال حاليًا متدرب فيها، ولكن بإذن الله هتعين رسمي الأسبوع الجاي." سلطان حرك راسها بالموافقة وقال بتساؤل تاني ومرتبك: "كام على مدة! خجلت مروة ووالدتها من سؤاله لصابر، ولكن أحلام كانت موافقة والد مروة على سؤاله وكانت بتبص لصابر، واللي اتكلم وقال: "١٠٠٠٠ آلاف يا عمي في الشهر." سلطان بصله بدهشة،

وهو ابتسم وقال: "إن شاء الله المرتب هيتضاعف أول ما أتعين رسمي." ابتسمت أحلام برضا وبصت لمروة بابتسامة. وسلطان قال وهو بيوجه كلامه لبنته: "إيه رأيك في صابر يا بنتي.. موافقة عليه؟ مروة بصت لصابر ونزلت عينيها بسرعة من شدة الخجل، وقالت بهمس: "موافقة يا بابا! أحلام زغرطت بفرحة، ومروة ابتسمت. وبعدها سلطان قال: "أنا كمان موافق يا ابني! والدة صابر بابتسامة: "يبقى نقرأ الفاتحة؟ سلطان بموافقة: "نقرأ الفاتحة بركة الله."

صابر ابتسم، ومروة بدأت تضم إيديها لصدرها وتقرأ الفاتحة. وكانت والدتها ووالدها وصابر ووالدته وأحلام بيقرأوا هما كمان الفاتحة. وبعد ما خلصوا، سلطان قال: "خلينا نكتفي بقراءة الفاتحة ونتكلم في ميعاد الفرح والاتفاق يوم تاني! حرك صابر راسه بالموافقة. ووقتها أحلام دخلت هي ومروة علشان يجهزوا الجاتوه، وراحوا للمطبخ وسابوا أهلهم وصابر يتكلموا. وفي المطبخ.. مروة قالت بفرحة: "شوفتي شكله يا أحلام، دا وسيم أوي!

أحلام ابتسمت وقالت: "أيوا يا مروة، ربنا يسعدكوا. هو خلاص بقى خطيبك من النهاردة! خجلت مروة وحركت راسها بالموافقة وقالت: "هو اللي جايب الجاتوه ده مش كده! أحلام هزت رأسها بالإيجاب، وهيا قالت: "تصدقي يا بت ذوقه حلو أوي. خلينا نخرج بقى علشان أشوفه تاني." ضحكت أحلام عليها وشالت صينية فيها فواكهه، ومروة شالت صينية فيها جاتوه، وخرجوا هما الاتنين للصالة من تاني.

وفي شركة الصياد، ماهر كان خرج من الشركة واتجه لبيت مروة علشان يجيب أحلام من هناك. أول ما لقي الوقت هيتأخر، وكان وقتها خرج صابر ووالدته بعد ما سلم على مروة وأدالها بوكيه الورد، وكانت بتودعهم نادية وجودها. وأول ما ركبوا في عربية صابر، دخلوا تاني للبيت. وكان في الوقت ده وصل ماهر بعربيته. ولما شاف صابر ماشي في العربية اللي خارجة، ابتسم لما شاف الفرحة على وشه. فدخل هوا للشارع ووصل قدام البيت واتصل على أحلام علشان يبلغها إنه وصل.

وفي البيت من الداخل، كانت أحلام بمساعدة مروة ووالدتها يجهزوا الصالة. وهيا في المطبخ لقت اتصال من ماهر، فخرجت من البيت علشان ترد عليه لأن الشبكة مش حلوة جوه. وأول ما فتحت الباب لقيته في وشها، فابتسمت. وهوا لما شافها خرج من العربية وقرب منها. حضنته أحلام بفرحة وقالت: "مروة قرأت الفاتحة! ابتسم ماهر وقال: "ألف مبروك يا أحلام." ابتسمت أحلام وقالت: "لا انتي تدخل تبارك لمروة."

ضحم ماهر وحرم راسه، وهيا دخلت الأول علشان تبلغ مروة وأهلها إن جوزها برا وعاوز يسلم عليهم. خرجت نادية وجوزها. ووقتها دخل ماهر للبيت وسلم عليهم. نادية بابتسامة: "إزيك يا حبيبي، نورت البيت." ابتسم ماهر: "الله يبارك فيكي يا أم مروة. ألف مبروك." نادية بابتسامة: "الله يبارك فيك." بصت لأحلام وقالت: "انتي جبتي العريس الحلو ده منين؟ خجلت أحلام وبصتله، وهو ضحك وقال: "صحيح، فين مروة؟ اتكلمت مروة من ورا والدتها: "أنا هنا."

ماهر بابتسامة: "ألف مبروك يا مروة." سلمت مروة عليه بفرحة: "الله يبارك فيك يا ماهر، عقبال ليلة فرحكم يارب." ماهر بابتسامة: "يارب." بص لوالدها وقال: "ألف مبروك يا عمي سلطان." سلطان سلم عليه: "الله يبارك فيك. هو إحنا اتقابلنا قبل كده؟ ماهر بابتسامة: "أيوا اتقابلنا، بس من ١٥ سنة أيام لما كنت في نفس المدرسة أنا و مروة." سلطان بقى يبص لناهر علشان يفتكره، وهي قالت: "ده ماهر الصياد يا بابا، زميلي من وقت الابتدائية."

سلطان مفتكروش أوي، بس حرك راسه بالموافقة وقال: "اتفضلوا، نورتونا." ماهر برفض: "خليها مرة تانية علشان مشوارنا طويل." سلطان حرك راسه، وأحلام بلغته إنها هتدخل تجيب شنطتها، وسلنت على مروة وودعتها، وبعدها سلمت على نادية وبصتله، وهو سلم عليهم وخرجوا الاتنين من البيت. بس فجأة وهي ٠أحلام بتركب العربية، حست بقلبها وجعها، فقالت بآلم: "آه." ماهر بصلها بقلق: "أحلام انتي كويسة!

أحلام برعل مفاجئ: "مش عارفة يا ماهر، قلبي وجعني فجأة حسيت بنغزة قوية مش عارفة مصدرها إيه." قرب منها وهو بيتفحصها وبيقول: "خلينا نروح للمستشفى." قالت برفض: "لا ملوش لازمة، أنا خلاص بقيت كويسة." حست تاني بوجع في قلبها، قالت برفض: "ولا بقولك خليني أروح للمستشفى أحسن." ماهر بقلق عليها: "حاضر، اركبي على مهلك." وكبت أحلام العربية، وهو جري بس عه ركب في مقعد السواقة واتحركوا بسرعة في اتجاه المستشفى.

وفي الجبل، في وقت ما كان الجو ساقعة والدنيا ليل والناس كلها نايمة، خبط حسن على بيت عم سينا بقوة علشان يسمعوه. صحي عم سينا بسرعة لأن نومه خفيف، فقرب من الباب بضيق بسبب الشخص اللي بيخبط. وأول ما فتح الباب ولسه هيغلط فيه، لقي إن اللي واقف قدامه حسن. انكلم سينا بقلق من شكله المتبهدل وقال: "خير يا ولدي، إيه اللي عمل فيك كده!

حسن وهو في الطريق عربيته اتعطلت، فقرر ياخدها جري لحد بيت سينا. وبسبب المجهود اللي بذله كان شكله متبهدل كده. فاتكلم ورد على عم سينا وقال: "أنا كويس يا عم سينا، بس هيا فين مريم! سينا: "نايمة مع البنات يا ولدي." حسن: "من فضلك صحيها يا عم سينا علشان راجعين للقاهرة." سينا بتساؤل: "انت بخير يا ولدي، طمني عليك! حسن: "أنا كويس يا عمي، بس في شخص بيطاردني ولازم أمشي من هنا مع مريم علشان ميأذيهاش."

سينا قال بصدمة: "يأذيها.. يأذيها إزاي يا ولدي؟ وهيا في بيتي وفي حمايتي! حسن بقلق: "أنا مش عايز أسببلك قلق يا عم سينا، أنا هاخدها وهمشي وأشوف أي مكان تاني نستخبى فيه لحد ما أحل المشكلة دي." سينا شد حسن ودخله للبيت وقفل الباب وقال بجدية: "انت بتقول إيه يا ولدي يا حيوان انت.. مفكر إن أنا مش هعرف أحميك ولا إيه… ما أنا ابقى مين! حسن بخجل: "ابن الجبل."

سينا بجدية: "فاهم يعني إيه ابن الجبل يا حسن.. يعني محدش يقدر يهرب من الجبل بدون إذني. انت مش هتمشي من هنا واللي حايلك ده إحنا هنعلمه الأدب! حسن بقلق: "بس ده مش سهل وممكن يتسبب في موت حد." سينا اتكلم وهو بيشد سلاحه من ورا حسن: "لا تقلق انت خليك هنا وأنا وبقيت الرحال هنعرف نحميك انت وزوجتك."

حسن قال برفض: "مينفعش اللي بتقوله ده عم سينا، أنا لازم أجي معاك. أنا مستحيل أفضل هنا مستخبي، أنا برضه ظابط وأقدر أدافع، بس أنا خايف على مريم لأنه.." سكت شوية وقال: "لأنه عاوز يقتلها." اتصدم سينا والغضب زاد في قلبه وقال: "يبقى خلص الكلام… بما إنه جاي يغدر وناوي على القتل يبقى إحنا نقتله ونخلص من شره." حسن اتصدم، ولكن لما فكر في أنه مش هيعرف يخلص من أدهم غير بموته،

وافق وبلغه إنه موافق وقال: "خلينا في الأول نتناقش معاه ولو رفض يبقى هو اللي جنى على نفسه." سينا خرك راسه وقال: "خليك هنا في يالبست لحد ما أجمع الرجال وأرجع." حسن حرك راسه بالموافقة وقال: "لا تقلق يا عم سينا." سينا حرك راسه وخرج وقفل الباب. وحسن فضل واقف مكانه وحاسس إنه اطمن شوية لأن رجال الجبل معاه.

كانت مريم خرجت من غرفتها لما سمعت صوت جاي من برا، وقبل ما تصرخ أو تعمل أي رد فعل، قفلت الباب وراها كويس. فقربت من اللي واقف ومديها ظهره بخوف وقالت: "انت مين؟ حسن لف بجسمه، وهيا أول ما شافته فرحت وقالت: "حسن." حسن كان نفسه يحضنها بس رفض واتكلم بجدية وقال: "أدهم رمانه على وصول للجبل." كمل بضيق: "جاي وناوي يقتلك." مريم اتصنمت مكانها من الصدمة، وحسن قال: "متخافيش، مستحيل اسمحله يعمل كده."

قاطعته مريم وقالت بحزن: "عشان كده جيت؟ حرك راسه بالموافقة، وهيا قالت: "مش خايف؟ رد حسن: "من إيه؟ مريم: "أدهم.. مش خايف منه لياذيك علشان ساعدتني؟ حسن بجدية: "كل اللي خايف عليه دلوقتي هو انتي يا مريم.. خايف عليكي ومش هسمحله يأذيكي حتى لو هيتسبب في موتي." قربت منه ومسكت من هدومه بقلق: "وانت ليه بتعمل كده؟ ليه تأذي نفسك علشاني؟ أنا.."

قاطع كلامها حسن لما قال: "قولتهالك وهقولهالك تاني يا مريم، أنا بحبك ومستحيل أسمع حد يأذيكي. افهمي بقى." ببكاء: "بس انت مش قده، ده واحد.." حضنها حسن بقوة لما لقاها بتبكي وغمض عينيه بلوم عليها وقال: "أوعي تبكي.. مش عاوز أشوف دموعك دي غير وهي دموع الفرحة." مريم ببكاء: "بس أنا خايفة عليك انت، ملكش ذنب." قال: "وتخافي عليا ليه.. أنا بخاف عليكي علشان بحبك. انتي بتخافي عليا ليه بقى؟

قالت بجدية: "علشان.. علشان أنا كمان بحبك. مش عارفة إمتى وإزاي وفين، بس أنا كل ما أشوفك بكون مطمئنة وحاسة بسعادة. مش ده اللي اسمه؟ حسن بحزن: "هو الحب ده يا مريم.. الحب؟ مريم بحزن على حالها: "هو الحب ده.. هو السبب في كل اللي أنا فيه. لو كنت بعدت عنه مكانش ده بقى حالي." اتكلم حسن وهو بيبعدها

عنه وبيبص في عينيها: "وبيه تظلمي الحب يا مريم.. الحب بريء بس البشر اللي سيئين. ذنبه إيه الحب لما يقع مع واحد شراني وقاسي.. قاسي حتى مع نفسه." مريم بصتله وحركت راسها: "طيب لما هو بريء ليه بس خلينا نحب بالشكل ده.. ليه لما كنت بشوفه كنت بكون أسعد إنسانة. بس تعرف يا حسن على قد ما حبيته زمان وضيعت نفسي على قد ما أنا دلوقتي بكره ومش طايقة أشوفه." حسن حس بالغيرة

من كلامها فقال بجدية: "أنا جيت علشان آخدك ونرجع القاهرة، بس عم سينا رفض. قالي إنه هيساعدني هو ورجال الجبل ومش هيسيبوا أدهم يمشي من هنا حي." اتصدمت مريم وقالت: "هتقتلوه؟ حسن: "ده الخيار اللي في إيدينا، لا شر أدهم مش هينتهي غير بموت حد فينا." مريم بتساؤل: "تقصد إيه بـ فينا دي؟ حسن غمض عينيه بضيق وقال: "يا أنا يا أدهم."

مريم برفض: "أنا مش هسمحلك تأذي نفسك علشاني.. كتير خيرك إنك ساعدتني وحميتني كل الفترة اللي فاتت، بس الحرب دي بتاعتي أنا. انت مالكش إنك تنهيها بموت.. لأن موتك مش هيعمل أي حاجة ولا هيوقف الحرب. موتك يا حسن هيقتلني أنا وبكده أدهم هيفوز. بس موتي أنا بس هينهي الحرب دي.. خليني أمشي وأروحله أو أقابله ولو عايز يعمل فيا إيه أنا موافقة."

كان بيسمعها وقلبه بيتقطع عليها. مسك إيديها بيمنعها وقربها منه وقبلها وهو بيحاول يطلع في قبلته ليها كل غضبه اللي حاسس بيه. مريم كانت مصدومة بقبلته، بس كانت مرتاحة إنه هو اللي معاها دلوقتي. بعدت حسن عنها، وهو بيبصلها وبيقول: "يبقى أنا وانتي اللي لازم نقوز وأدهم هيموت." حركت

راسها بالموافقة وقالت: "اوعدني إنك مش هتتهور يا حسن، صدقني لو حصلك حاجة هموت نفسي. أنا خلاص مش هقدر أهرب تاني من حاجة. كفاية إني بسببه خسرت نفسي وخسرت أختي وأبويا. أنا عايزة أعيش يا أدهم، نفسي أحس بالحياة، نفسي أحرب إحساس الأمان. الهروب عمره ما كان الحل في حل مشاكلي. الهروب كان السبب في تدمير حياتي." حضنها حسن وهو بيمسح على شعرها: "أوعدك يا مريم إنك هتعيشي وهتبدأي حياتك من جديد، وعلشان برضه تجربى الحب النظيف."

حركت راسها، ووقتها سمعوا دوشة جاية من برا، ففهم حسن إن عم سينا رجع. فطلب منها تدخل الغرفة وتقفل على نفسها الباب ومتخرجش مهما حصل. وقبل ما هيا تدخل، قربت منه تاني وباسته بسرعة من شفا/يفت وقالت بتهديد: "لو مرجعتليش عايش زي ما وعدتني أنا.." بصت حواليها وقالت: "أنا مش هدفنك وهسيبك للدياب ياكلوك! ضحك على كلامها وحرك راسه بالموافقة وقال: "يعني أهون عليكي! حركت

راسها بجدية مزيفة وقالت: "آه، انت حر بقى. لو مش عاوز تكون وجبة الدياب النهارده ارجعلي عايش." ابتسم وخرج راسه، وهيا دخلت للأوضة. وقبل ما تقفل الباب، بصتله بحزن وقالت: "والنبي يا حسن ارجعلي تاني." حرك رايه ومشي من قدامها، وهيا قفلت الباب. وأول ما لفت وشها، لقت اللي واقفين ووشهم أحمر وباصين في الأرض. مريم بتساؤل: "انتوا شوفتوا حاجة ولا إيه؟ ليلة وقمر وبصوا لبعض وحركوا راسهم بالرفض، وهي قالت: "قلبي بيقول غير كده."

البنات ضحكوا وحركوا راسهم، وهيا اتحركت من جمبهم بخجل ونامت على السرير وهي بتغطي وشها. قمر قربت منها وقالت بتساؤل: "هو في مصر بتبوسوا بعض كده! مريم سحبت الغطا بسرعة، وليلة قربت منها وقالت: "أنا اتجوزت بس جوزي مباسنيش كده. هو انتي إزاي رومانسية كده! مريم بصوت واضح: "أنا مبستش حد ولا رومانسية." قمر ضحكت: "متكدبيش، إحنا شوفناكي وانتي بتبوسيه." خجلت ووشها احمر وقعدت وبصت في وشهم وقالت بصراحة: "أيوا بوسته."

البنات بخجل: "آآآي؟ ضحكت مريم للحظة، وبعدها افتكرت حسن وقالت بهمس: "يارب اقف معاه." في المستشفى! خرجت أحلام من غرفة الدكتور وهي بتقول: "الحمد لله إني بخير." قالت كلامها وبصت لماهر اللي واقف جنبها وساكت وقالت: "خلاص يا ماهر متقلقش، الدكتور قال إن ده إجهاد مني." قال بزعل: "مش أنا طلبت منك ترتاحي وتبطلي أي مجهود؟

ابتسمت وقالت برقة: "أي كلام الحوامل ده. دا كل الحكاية إن إني ما أكلتش كويس النهارده وعملت حركة كتير، بس أوعدك إني هحافظ ومش هقلقك تاني." حرك راسه بالموافقة، وهما ماشيين خبطوا في ست كبيرة بالغلط ووقعت على الأرض. قربت منها أحلام وقالت باعتذار: "أنا أسفة، مش قصدي." رفعت الست وشها، وأول ما شافتها أحلام قالت بصدمة: "ماما؟ ماهر لما سمعها بتنده للست دي كده اتفاجئ، إزاي دي أمها وإيه اللي عامل فيها كده!

أم أحلام كانت لابسة عباية ومتنكرة في شكل ست عجوزة علشان كانت جاية تطمن على يوسف وعرفت إنه مات. فلما شافت بنتها قدامها اتوترت وقامت بسرعة ومشيت، ولكن أحلام مسكتها من إيديها منعتها وكانت بتبص لماهر اللي مصدوم زيها وبتقول: "أنا متأكدة إنها ماما." ماهر قرب من الست دي ومنعها تمشي وبص في وشها بتركيز وقال: "أيوا دي مدام فادية والدتك يا أحلام." أحلام قربت من والدتها اللي بتحاول

تتجاهلها وقالت بتساؤل: "انتي بتعملي إيه هنا يا ماما وليه عاملة في نفسك كده! " قالت أحلام كلامها وهي بتشاور على لبس والدتها الغير منظم. والدتها اتكلمت وقالت: "أنا كنت بطمن على جوزي." أحلام اتضايقت لما سمعت كلامها وقالت: "بس بابا مات وانت حضرتي العزاء! فادية باستغراب: "أبوكي يبقى طليقي، إنما أنا بتكلم على جوزي أنا." أحلام اتضايقت أكتر وقالت: "طيب ما انتي حلوة أهو يا ماما وبتعرفي تطمني على جوزك، اشمعنى بقى بابا!

فادية بضيق من أسلوب بنتها: "أنا مانديش وقت أضيعه معاكي." (تقصد بكلامها هنا إنها عايزة تروح تدور على مريم) كملت كلامها وقالت: "كويس إني شوفتك وإنك بخير." كانت هتمشي، ولكن أحلام وقفتها تاني وقالت بتساؤل: "جوزك ده عامل إيه؟ فادية بتوتر: "مات." اتصدمت أحلام وماهر من كلامها، وهيا قالت: "أنا لسه عارفة، بس أنا مش هقدر أكون معاه والمستشفى هتبلغ أخواته يجوا ياخدوه." أحلام بفضول: "وانتي بقى رايحة فين؟

فادية بضيق من أسئلتها: "هادور على أختك.. اللي هربت بسبب إنه لله يرحمه ما طرح ما راح، كانت عايز يأذيها." اتصدمت أحلام أكتر وقالت: "هتدوري عليها فين؟ هو انتي تعرفي مكانها؟ فادية برفض: "أرض الله واسعة وممكن تكون هنا ولا هنا.. اديني هشوف." أحلام بصت لماهر برجاء يساعدهم لآخر مرة، وهو اتكلم وقال: "تعالي معانا وأنا هبعت رجالتى يدوروا عليها." اديه بلهفة: "بجد يا ماهر؟ ماهر بص لأحلام اللي بان

على ملامحها الحزن وقال: "أيوا بجد، تعالي معانا القصر." حركت فادية راسها وقالت: "متشكرة إنك هتساعديني." بصتلها أحلام بحزن كبير وقالت: "انتي مش غريبة، انتي أمي واللي هساعدها دي تبقى أختي." فادية سكتت للن بنتها جابتهم في وشها، فقررت متتكلمش لحد ما تشوفهم هيعملوا إيه. وماهر خرج وسابهم يمشوا وراه، وأحلام بصت لوالدتها وقالت: "تعالي معايا يا ماما." مشيت فادية معاها وخرجوا الاتنين من المستشفى واتحركوا للقصر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...