الفصل 24 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
25
كلمة
4,189
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

واحدة من السيدات اللي قاعدين قالت بتساؤل وهيا بتوجه كلامها لأحلام: "هوا ماهر كان بيعمل إيه في أوضتك يا أحلام؟ أحلام اتوترت، لكن مروة ردت على الست دي وقالت: "كان بيغير هدومه لأنه لسه راجع من السفر." "لما عرف إن باباها مات؟ سكتت الست اللي سألتها، وباقي السيدات حركوا راسهم بتفهم. لكن مروة قربت من أحلام وقالت بهمس وهيا بتسألها: "هوا ماهر كان نايم هنا ولا إيه؟ أحلام وشها احمر وقالت بصوت ضعيف جدًا: "ماهر بقى جوزي يا مروة."

مروة بصتلها بصدمة كبيرة وكانت هتتكلم بصوت واضح، لكن أحلام مسكتها من إيديها وضمتها عليها وقالت بقلق: "مروة اهدي علشان محدش ياخد باله مننا ويسمعنا؟ مروة حطت إيديها على فمها وهيا بتبص لأحلام وبتحرك راسها بالموافقة. وبعدها أحلام علشان متلفتش النظر ليهم، مسكت مروة من إيديها ووقفت وهيا بتقول: "خلينا نروح نعمل قهوة! أحلام قالت كلامها بصوت واضح ومشيت علشان الستات يسمعوها. كانت مروة ماشية وراها وهيا بصالها ولسا مصدومة.

وأول ما دخلوا المطبخ مروة قالت بهمس: "إزاي؟ أحلام وشها احمر وقالت: "كل حاجة حصلت فجأة ومكنتش متوقعة إنه يطلب إيدي وأنا وافقت ومش عارفة إزاي وافقت، بس... أخدت نفس وكملت كلامها: "بعد ما كتبنا الكتاب عرفت من عمي إن بابا هو اللي طلب من ماهر يتجوزني." مروة كانت بتبص عليها ومستغربة كلامها، لكن أحلام كان قلبها بيدق جامد لأنها أصبحت بالفعل زوجة ماهر. وكانت بتتخيل إنها ممكن تقرب منه عادي بدون خوف، لكن قاطع تخيلاتها صوت مروة.

مروة قالت بتساؤل: "هوانتي رجعتي تحبي ماهر من تاني؟ أحلام بصتلها وهيا مصدومة من سؤالها المفاجئ. ومروة قالت بشك: "خدودك حمرا ومتوترة يبقى أنا كلامي صح! أحلام حركت راسها ببطء وقالت: "أيوه.. رجعت أحب ماهر.. مشاعري اتحركت وكل الحب بتاع زمان رجع من جديد! مروة ابتسمت على كلام أحلام وحضنتها وقالت: "رغم إني مصدومة وده واضح على وشي، إلا إني مبسوطة أوي إنك اتجوزتيه. ماهر شخص كويس وإنتي تستاهلي كل خير." ابتسمت أحلام

بفرحة على كلام مروة وقالت: "كلامك ده فرحني أوي يا مروة، أنا كنت خايفة أوي من رد فعلك لما أقولك! مروة ضغطت على حضنها وقالت: "هوا أنا صح كنت عايزة أصرخ من الصدمة، بس برضه ده ميمنعش إني دلوقتي عايزة أرقص من الفرحة." أحلام بعدت عنها وهيا بتقول بصدمة: "ترقصي؟ مروة انتبهت لكلامها وقالت بعذر: "لا يا أحلام مش قصدي، أنا بس فرحت فجأة." أحلام ابتسمت وهيا بتقول:

"مفيش حاجة، أنا بس اتفاجأت لأن ده مش وقته، ولاكن المهم عايزة آخد رأيك في حاجة كده؟ مروة باهتمام: "قولي يا حبيبتي." أحلام حركت راسها بالموافقة وقربت من البوتجاز علشان تجهز القهوة وقالت وهيا بتبص لمروة تاني: "ماهر طلب مني أروح أعيش معاه في القصر وأنا رفضت في البداية، بس هو أقنعني بصراحة، بس أنا دلوقتي محتارة لأني برضه مش متعودة أسيب بيتنا." مروة بابتسامة:

"والله أنا شايفة إن دي حاجة كويسة وبرضه علشان متبقيش عايشة لوحدك تاني، ولما تعيشي معاه هتتعودي بسرعة وهتنسي البيت وهتنسي كل اللي فات." أحلام بتردد: "أنا بفكر في كده، بس في نفس الوقت برضه أنا مش مستعدة خالص أسيب بيتي، إنتي عارفة إني عشت هنا ٢٨ سنة ومتعلقة بالبيت جداً ومش قادرة أستوعب لسه إني هسيبه وأمشي." مروة ضحكت وقالت:

"يا حبيبتي ده شعور عادي إنك تحسي إنك مش هتقدري تسيبي المكان، ولاكن إنتي مش هتسيبيه للابد، هو برضه هيكون موجود، وبرضه إنتي كنتي هتسيبيه علشان كده كده هتروحي تعيشي في بيت جوزك.. ويا سيتي أدي إنتي مش هتروحي لحد غريب وجوزك بقى ماهر! أحلام رغم توترها حركت راسها باقتناع وقالت: "طيب أمري لله، بس في حاجة تانية كده شاغلة بالي؟ مروة حركت راسها وقالت بفضول: "حاجة إيه؟ أحلام وهيا بتفتكر سيلين:

"لما كنا في القصر امبارح قبل ما نيجي هنا، كانت فيه بنت كده أجنبية وكانت بتبصلي بنظرات مش لطيفة، ولما سألتها هي مين قالتلي إنها حبيبة الأستاذ ماهر." ختمت أحلام كلامها بنبرة من الغيرة. مروة بصتلها بصدمة: "طيب وهو كان رده إيه على الكلام ده! أحلام بحزن: "هو اتفاجئ، بس ما أنكرش كلامها." مروة حطت إيديها على خدها بتفكير وقالت: "يعني معقول يكون اتجوزك وهو عنده حبيبة؟ أحلام حست بغيرة شديدة في قلبها فقالت بضيق:

"بس هو قالي إنه بيحبني واعترفلي امبارح وكان بيبصلي بنظرات كلها حب، إزاي يعني دي حبيبته؟ مروة حركت راسها بتفهم وقالت: "يبقى بيحبك إنتي فعلاً، وممكن تكون البنت دي بتحبه بس هو مبيحبهاش..؟ أحلام حركت راسها برفض وقالت: "بس أنا فاكرة إنها نفس البنت اللي شوفتها يوم ما وصلت حمزة للقصر أول مرة، ووقتها كانت لابسة لبس قصير وملفت لدرجة إني اتخضيت من شكلها، ولما استغربتها حمزة وقتها قالي إنها تبقى حبيبة ماهر."

مروة بصتلها بتفكير وقالت: "ما دام حمزة قالك كده يبقى كلامه صح، لأنه أكيد مش هيكذب عليكي. بس برضه هو إنتي سألتي ماهر عن الموضوع ده؟ أحلام برفض: "لا مكنش فيه فرصة أسأله أصلاً، إحنا بس كنا بنعاتب بعض بسبب يوم الحفلة واتصافينا، بس وقتها إنتي جيتي ومقولناش حاجة تانية." مروة بتفهم:

"طيب الموضوع بسيط متقلقيش، وبعدين إنتي دلوقتي بقيتي مراته يعني تقدري تتكلمي معاها وتفهمي إيه أصل الحكاية، وأكيد خير، لأنه واضح كده إنه دايب فيكي إنتي." أحلام وشها احمر من كلام مروة وحركت راسها باقتناع. ومروة قربت منها وساعدتها تعملوا أكتر من فنجان قهوة، وبعدما انتهوا خرجوا وقدموا للسيدات القهوة ورجعوا تاني قعدوا علشان يستقبلوا الناس اللي بتيجي.

وفي عزاء الرجالة في الشارع.. كان ماهر بياخد العزاء مع عم أحلام والأستاذ سلامة وجنبه صابر، وكان ماهر بيبصله ومستغرب هو مين لأنه أول مرة يشوفه. ولما سأله عن اسمه.. صابر عرفه عن نفسه وبلغه إنه من الجيران اللي في المنطقة، وماهر رحب بيه لأنه كان واضح عليه شاب جدع. واتعرف ماهر عليه وعرفه عن نفسه، وصابر عرفه بسهولة لأنه مشهور، بس مكانش يتوقع إن ماهر من أهل المنطقة.

كان ماهر مرتاح لصابر وقرر ياخد رقم موبايله علشان يفضلوا على تواصل. وصابر كان فرحان لأنه اتعرف على ماهر ولأنه عارف إنه صاحب شركة الصياد، ودي تبقى الشركة اللي نفسه يشتغل فيها من سنتين، لاكن بسبب مؤهله البسيط مقدرش يتعين فيها واترفض. فقرر يستسلم ويشتغل سواق تاكسي، ولاكن مكانش يتوقع إنه هيقابل مدير الشركة بنفسه.

وبعد انتهاء اليوم خرجت مروة من شقة أحلام بعدما بلغتها إنها هتجيلها بكرة كمان، ولاكن أحلام رفضت وطلبت منها تروح شغلها وكفاية عليها أخدت النهاردة إجازة علشانها. بس مروة رفضت وبلغتها إنها مش هتسيبها لحد ما العزاء يخلص، والصبح هتيجي تاني.

أحلام كانت بتودعها وهيا مبسوطة بوقفتها جنبها في كل أزماتها، فاخدت عهد على نفسها إنها مش هتسيب مروة في أي أزمة تكون فيها وهتعمل كل اللي تقدر عليه علشان بس تردلها جزء بسيط من جمايلها ومساعدتها ليها. في الأسفل.. كان عزاء الرجالة خلص وكل من عم أحلام والأستاذ سلامة وصابر رجعوا لبيوتهم، وطلع ماهر لبيت أحلام. ووقتها كانت أحلام وصلها صينية من واحدة جارتهم علشان تاكل هي وقرايبها، ولأن دي عاداتهم كان شيء مش غريب عليها.

وفي وقت ما أحلام حطت الصينية على السفره علشان تشوف إيه مكوناتها، خبط ماهر على الباب وهيا قامت تفتحله. ماهر بص لها وقال: "إزيك يا أحلام عاملة إيه دلوقتي؟ أحلام بصت له بهدوء وقالت: "كويسة الحمد لله، اتفضل! دخل ماهر للشقة وهوا بيبص على شكلها، وأول ما عينيه جت في عينيها تاني قال: "إنتي أكلتي؟ أحلام حركت راسها بالرفض وهوا قال: "هبعت منعم يجبلنا أكل علشان ناكل مع بعض." أحلام شاورت له على الصينية اللي جابتها

واحدة من الجيران وقالت: "ملوش لزوم فيه أكل هنا." ماهر بص لمكان ما هيا بتشاور ولما شاف الأكل حرك راسه بالموافقة وقال: "طيب خلينا ناكل مع بعض." أحلام وافقت وقربوا الاتنين من السفره علشان ياكلوا. وبعد مرور دقايق خلصوا أكل ودخلت أحلام للحمام تغسل إيديها وماهر دخل وراها. كان واقف وراها مستنيها تخرج من الحمام، وهيا بسبب قربه الشديد منها كانت متوترة.

ماهر كان مبسوط من قربه منها ومستغل الوقت اللي أخدته أحلام عشان يستنشق رائحتها بكل حب. وأول ما لقاها خلصت وهتخرج من الحمام قال برجاء: "ممكن يا أحلام تساعديني أغسل إيدي من غير ما أبهدل أكمام البدلة! أحلام حركت راسها وقربت من كم البدلة ورفعته، وهوا بدأ يغسل إيديه وكان بيبص عليها من الوقت للتاني وبيخطف نظرات سريعة. وبعد دقيقة انتهى ماهر من غسل إيديه وقرب منها وقال بابتسامة: "شكراً." أحلام حركت راسها بتوتر وقالت: "العفو."

باب الشقة خبط واحلام بصت له وقالت بخجل: "هروح أفتح الباب." ماهر بص لها وهو ماسك الفوطة وبينشف إيديه: "لا خليكي إنتي وأنا هفتح." قال ماهر كلامه واتحرك في اتجاه الباب وفتحه، وأول ما الناس اللي بتخبط شافوه قالوا باستغراب: "إنت مين! ماهر ضم حاجبه باستغراب وهو بيبص على السيدتين اللي كانوا واقفين قدامه ومنقبين وقال: "أنا اللي مين ولا حضراتكوا اللي مين؟ واحدة منهم قالت وهيا بتبص للشقة بتفحص: "إحنا قرايب أحلام، هي فين؟

ماهر بص للبنت دي باستغراب من شكلها الغريب وقال بشك: "قرايبها مين يعني؟ البنت رفعت النقاب ده من على وشها وقالت بضيق من أسئلته الكتيرة: "أنا أختها الكبيرة." ماهر اتفاجئ لما شاف أخت أحلام "مريم" وكان مذهول بتغير شكلها الكبير، فقال بصدمة: "معقول؟ أنا مريم؟ مريم بتساؤل: "هو إنت تعرفني؟ ماهر سكت، وأحلام انتبهت إن ماهر اتأخر فقامت علشان تشوف مين. وأول ما شافت أختها وهيا بتكلم ماهر قالت بصدمة: "مريم؟

مريم بصت لأختها وبدأت تبكي أول ما شافتها وقربت منها بسرعة وحضنتها. وفي الوقت ده كانت أحلام مصدومة ومش مستوعبة إنها شافت أختها تاني بعد ما سابتها هي وأمها من ٩ سنين. الست التانية قلعت النقاب، وأول ما ماهر شاف ملامح وشها اتصدم تاني وقال: "مدام فادية!! أحلام لما سمعت اسم مامتها وماهر بينطقه بصت على الباب تاني، وأول ما شافت ملامح مامتها بكت بشدة لأنها مفتقداها ولأن مامتها وأختها سابوها كانت بتعاني لوحدها.

كانت أحلام بتتمنى إنهم يرجعوا ويعوضوها، ولاكن متوقعتش إنهم لما يقرروا يرجعوا.. يرجعوا لما باباها يموت. فادية مامت أحلام قالت وهيا بتبص لماهر بتساؤل: "إنت مين وبتعمل إيه هنا مع بنتي في وقت زي ده؟ ماهر بص لها وقال بتساؤل: "السؤال ده لحضرتك، إنتي اللي بتعملي إيه هنا في وقت زي ده؟ أحلام بعدت عن أختها اللي كانت بتبكي من غير دموع وقربت من ماهر وبصت له بلوم لأنه بيكلم مامتها بأسلوب مش حلو، وقالت وهيا بتبص

لمامتها بحزن شديد وقالت: "إنتي رجعتي تاني ليه يا ماما؟ أكيد عرفتي إن بابا مات صح؟ أمها بصت للأرض بحزن وقالت: "أنا آسفة يا بنتي، آسفة إني مشيت وسيبتك إنتي وأبوكي وإنتوا في أشد احتياجكم ليا، بس صدقيني كان غصب عني. الحمل كان تقيل وأنا مكنتش هقدر عليه." أحلام قالت بدموع: "وأنا بقى اللي قدرت عليه.. ده أنا كنت لسه عيلة ومعنديش أي خبرة في الحياة، إنتي كنتي أنانية أوي يا ماما ومفكرتيش غير فيكي وإنتي ومريم وسبتوني لوحدي!

ماهر لاحظ إن صوتهم بدأ يعلى فقرر إنهم يدخلوا ويتناقشوا جوه، ولاكن أحلام منعته وده فاجئ ماهر. فقالت بنبرة مليانة جدية: "أنا آسفة يا ماما لو حضرتك جاية تعزي فالعزاء بيكون بالنهار، ولاكن لو جاية تقعدي هنا تاني ده مش بيتك وإنتي للأسف مش مرحب بيكي! مريم اتصدمت من كلام أختها الصغيرة فا جت من وراها وقالت بغضب وعتاب: "إنتي إزاي بتتكلمي مع أمك كده؟ إنتي مش عارفة يعني إيه احترام! بصتلها أحلام وقالت بدهشة:

"لا إنتي غلطانة، أنا محترمة ولاكن إنتي اللي مش عارفة يعني إيه أبوكي يكون بيموت وتروحي وتسيبيه وهو محتاجك؟ مريم بصت لمامتها واللي كانت متضايقة من استقبال أحلام ليهم، فمامتها غمضت عينيها بمعنى إنها هتحل الموضوع وبدأت تقرب من أحلام وتحضنها وهيا بتقول بحزن: "أنا آسفة يا أحلام، أرجوكي سامحيني." أحلام اتوترت من حضن والدتها ليها، ولاكنها أول ما شمت ريحتها بكت وحست إنها فعلاً محتاجاها.

كان ماهر واقف وهوا مركز معاهم وملاحظ وجعها اللي كان واضح على ملامحها، فبصلهم بضيق لأنهم كانوا السبب في عذابها كل السنين دي. قرر إنه يفضل جنبها ويكون معاها لحد ما يعرف إيه حكايتهم وليه ظهروا من جديد. مريم بصت لوالدتها وابتسمت لأن أحلام اتأثرت بحضنها وبدأت تتراجع عن عنادها. وأمها بعدت عنها وقالت: "معقول مش هتدخليني؟ ده حتى لو مكانش بيتي فهو بيتك يا أحلام وأنا مامتك!

أحلام بصت لماهر وعيونها فيها دموع، وهوا حرك راسه بمعنى إنها تسمحلهم يدخلوا. وأول ما دخلوا وقفل الباب قرب منها وقعد جنبها وهوا بيركز في ملامح أختها ومامتها لأنه حس إن نظراتهم لأحلام مكانتش كويسة. أحلام بصت لمامتها وقالت بلوم: "بابا مات امبارح وكان نفسه يشوفك إنتي ومريم." مامتها بكت وبصتلها وقالت: "مكنتش أعرف إنه فاق وصدقيني لو كنت أعرف كنت جيت، بس خلاص فات الأوان."

مريم كانت بتبص لتفاصيل الشقة بطريقة غريبة كأنها بتعاين كل شبر فيها. ولأن ماهر مكانش مرتاح لهم كان قدر يفهم نظراتها وعرف إنهم مش جايين يعزوا، ولاكن جايين علشان غرض تاني. مريم بصت لماهر بتساؤل وقالت: "متعرفناش هو مين حضرتك! ماهر عدل لياقة قميصه بضيق وقال: "أنا أبقى زوج أحلام." مريم بصت لوالدتها بصدمة وبصت لأختها وهيا مش مستوعبة كلامه وسألته تاني: "إزاي؟ وحضرتك مين واسمك إيه؟

أحلام انتبهت لكلام مريم مع ماهر بأسلوب جريء ولاحظت نظراتها لماهر اللي كانت غريبة، ولما بصت لماهر علشان تسمع رده قال: "أنا ماهر الصياد، جاركوا القديم، ودلوقتي أنا زوج أحلام." مريم بصت له بعيون مفتوحة لأن ماهر كان شكله نضيف وباين على لبسه إنه مش شخص عادي، فقالت وهيا بتبص لأحلام: "إنتوا اتجوزتوا امتى؟ ماهر اللي رد عليها وقال: "من فترة قصيرة." مريم: "يعني إنت عايش هنا؟ ماهر حرك راسه برفض وقال:

"لا، عندي القصر بتاعي، ولاكن دلوقتي قاعد هنا لحد ما العزاء يخلص وهنرجع تاني لبيتنا." أول ما مريم سمعت كلمة قصر عيونها لمعت وبصت لمامتها اللي كانت بتبص عليها بنفس النظرات، والاتنين بصوا لأحلام وباركولها وهما بيقولوا: "ألف مبروك يا حبيبتي! أحلام حركت راسها بهدوء وقالت: "الله يبارك فيكوا." ماهر بص لأحلام وطلب منها يتكلموا على جنب، وهيا وافقت وقامت ودخلوا الاتنين لغرفتها. ووقتها قربت مريم من أمها وهيا بتقول بدهشة:

"إنتي سمعتي اللي أنا سمعته يا ماما؟ ده بيقولك عنده قصر! يعني أحلام أختي عايشة في قصر وإحنا اللي عايشين في شقة معفنة؟ مامتها حطت إيديها على بقها بتمنعها تتكلم تاني وقالت بهمس: "وطي صوتك يا غبية هيسمعوكي، وبعدين إنتي مش قولتيلي إنها كانت مخطوبة وخطيبها كان زميلها بس سابها من فترة، هي لحقت اتجوزت ده امتى؟ مريم بعدم استيعاب: "مش عارفة، بس مش مهم اتجوزته امتى، المهم لوقت ماهر معاه فلوس كام؟ مامتها حركت راسها برفض وقالت:

"خلينا ناخد ورثنا هنا ونرجع تاني لعمك يوسف وملناش دعوة بيه، لأنه واضح عليه مش سهل وإحنا لو اتأخرنا على يوسف مش بعيد يطلقني ويرمينا أنا وإنتي في الشارع." مريم بصت لمامتها وقالت برفض: "بصي بقى يا ماما أنا رجوع ليوسف ده تاني مش هرجع، وبعدين يوسف ده إيه يا ماما اللي عايزة ترجعي له؟ هو إنتي جسمك موجعكيش من كتر الضرب اللي أخدتيه ده؟

سادي يا ماما وبيحب التعذيب وأنا خلاص جبت آخري وعايزة أرتاح بقى، مش كفايا إني سمعت كلامك وكنت فاكرة إني هقب على وش الدنيا ولاكن طلعت بوهم نفسي ومقبتش، بس ده أنا وقعت في قلب حفرة ملهاش... ملامح؟ والدتها بصتلها بغيظ وقالت: "بق بتنكري خيره؟ ده هو اللي نجدنا من اللي عملتيه زمان، ولولا إني هربتك كنتي هتموتي بسبب طمعك ده." مريم اتضايقت من كلام مامتها لأنها ذكرت قدامها السبب اللي خلاهم زمان يهربوا ويتخلوا عن والدها وأحلام.

وكل ده علشان مامتها تساعدها لأنها ارتكبت مصيبة وضيعت شرفها بسبب ابن لواء، ولما عرفوا إنها حامل كانوا هيسقطوها، ولاكنها قررت تربي الطفل بعناد علشان تقدر تستغله في إنها تستولي على فلوس من أبو الطفل. ولاكن بعد هروبهم البيبي مات في بطن مريم، واتضررت والدتها تتجوز صاحب العمارة اللي كانوا قاعدين فيها علشان يسمحلهم يعيشوا ويصرف عليهم.

ولاكن بسبب طمع مريم مرة تانية قدرت تخسره فلوس كتير، وبعد مرور سنين بيخسر العمارة وبيتضطروا يسكنوا في شقة صغيرة. ولما حالهم بيتغير بيطلب منهم يشتغلوا هما ويصرفوا عليه بعدما فلّس بسببهم. وبسبب إن مريم كانت بتتابع أخبار عن أحلام وأبوها وعرفت إنه خلاص مات، قررت ترجع علشان تاخد ورثها، لأن مفيش غيرها هي وأختها اللي هيورثوا. فكانت هتاخد ميراث كبير، ولاكن متعرفش إن البيت متسجل باسم أختها. أحلام..

وفي غرفة أحلام كانت واقفة تبص لماهر، واللي قال بقلق عليها: "أحلام أنا مش مرتاح لمامتك وأختك بصراحة، وأنا طبعاً آسف لو كلامي هيدايقك، بس نظراتهم ليكي مش حلوة، وكأنهم مش جايين لغرض العزاء خالص، وفي دماغهم نية تانية." أحلام بصت له وقالت: "أنا مش عارفة أعمل إيه، أنا مفتقداهم وفي نفس الوقت زعلانة ومتعصبة منهم، ولاكن في الأول والآخر دي ماما ودي أختي، فلازم أستقبلهم.. في بيتي." ماهر بص لها وقال بتساؤل:

"المفروض دلوقتي إني أمشي ولا أفضل معاكي." أحلام بصت له وقالت بتردد: "أنا مش عارفة أقولك إيه، بس هما أكيد هيباتوا معايا لأن معندهمش مكان تاني، ومينفعش تكون معانا في نفس الشقة وإحنا لوحدنا." ماهر حرك راسه بالموافقة وقال بضيق: "طيب أنا همشي، بس إنتي خلي بالك على نفسك وحرصي كويس، ولو في أي أوراق تخصك مهمة فوضة والدك شيليها بسرعة وخليها في أوضتك واقفلي عليكي الباب كويس أوي." أحلام اتضايقت من كلامه وقالت:

"ملوش لازمة أعمل كل ده، لأن دول أهلي برضه ومستحيل يفكروا يدوروا على حاجات من دي." ماهر حط إيديه على كتفها وقال: "علشان أكون مرتاح ومطمن عليكي اسمعي كلامي المرة دي بس." أحلام بدأت تتوتر وقالت: "حاضر، هسمع كلامك." ماهر ابتسم وسابها وخرج، وهيا أول ما شافت شكل أمها وأختها خافت فقربت منه قبل ما يمشي وقالت: "استنى يا ماهر خليك معايا.. أنا خايفة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...