الفصل 26 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
21
كلمة
5,248
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

شوقي اتصدم وقال برجاء: لا يا باشا الا بنتي، أنا موافق اعمل أي حاجة عشانها، دي هي اللي ليا. ياسر ابتسم وقال: يبقى تنفذ اللي طلبته منك وتبطل التصرفات العبيطة دي كلها وتشوف شغلك كويس. شوقي بص له وقال بحزن: يعني أنفذ يباشا؟ ياسر بضيق: أنجز ونفذ. شوقي حرك راسه بالموافقة وقال: حاضر ياباشا. الخبر هيكون عندك بكرة؟ ياسر بضيق منه قال: لا، أنا عايز الخبر يجيلي النهارده ويكون على كل منصات التواصل الاجتماعي، أنت فاهم يا شوقي.

شوقي بص لياسر بصدمة وحرك راسه بالموافقة وقال: اللي تشوفه يا فندم. بعد إذنك. شوقي قال كلامه وخرج من مكتب ياسر واتجه لخارج الشركة. في الداخل كان قاعد ياسر وهو متعصب وبيقول: يا أنا يا أنت يا ماهر يا صياد! اتجه شوقي بعربيته في اتجاه الشركة لأنه عارف إن حمزة موجود هناك ولسا ما خرجش وقرر إنه يخبطه بالعربية ويهرب ويكون نفذ المطلوب منه. ***

وفي بيت حنين كانت رجعت من مدرستها بتعب لأنها اضطرت تمشي المسافة اللي بين مدرستها وبيتها لأن فلوسها خلصت ومقدرتش تركب مواصلات. والدتها قالت بتساؤل وقلق على حال بنتها: مالك يا حنين بتنهجي كده ليه وليه وشك أحمر بالشكل ده. حنين بصت لوالدتها بتعب وقالت: مفيش يا ماما أنا بخير. هو بابا هنا؟ والدتها بابتسامة: لا أبوكي خرج، تعالي بسرعة عشان ناكل أصل في واحدة جارتنا بعتتلنا أكل النهارده وأنا عارفة إنك بتحبي الأكلة دي.

حنين دخلت البيت وهي حزينة لأن والدتها سيدة بسيطة وبرغم إنها شايلة البيت بمصاريفه إلا إن باين عليها التعب وملامحها كبرت. حمزة الصغير أخوها خرج من أوضته وقال وهو بيقرب من أخته: حنين شفتي جارتنا جابتلي إيه. رفع الطفل لعبة قديمة بفرحة وهو بيبص لأخته واللي زعلت إن اللعبة قديمة، ولكنها فرحت إن أخوها فرحان. حنين قالت بابتسامة: جميلة قوي يا حمزة، حافظ عليها بقى. حمزة جري من قدامها وهو بيضحك وبيرجع تاني عشان يكمل لعب.

والدة حنين طلعت من المطبخ وهي شايلة طبق كبير من الألمونيوم وكان فيه أكل وقربت من بنتها وهي بتقول بابتسامة: شوفي يا حنين شوفي الأكل ريحته حلوة قوي إزاي. حنين شمت ريحة الأكل بجوع شديد فحركت راسها وقالت بابتسامة حزينة: فعلاً يا ماما ريحته حلوة. والدتها حطت قدامها الطبق وقالت: كُلي يا حبيبتي واتغذي، ربنا يحفظك. حنين ابتسمت وأكلت قطعة من اللحم اللي موجودة في الطبق، وبعدها والدتها

ندهت على حمزة بهمس وقالت: يا حمزة تعالي كُل يا حبيبي مع أختك؟ حمزة جري بسرعة عليهم وقرب من أخته وقعد جنبها ياكل. حنين بصت لوالدتها اللي بتبص عليهم وساكتة وقالت بتساؤل: مش بتاكلي ليه يا ماما؟ والدة حنين برفض: لا يا حبيبتي أنا شبعانة، كُلي أنتِ وأخوكي بس كويس ويبقى أنا كده أكلت. ابتسمت حنين وحركت راسها وبدأت تاكل، ولكن مقدرتش تتجاهل نظرات والدتها للأكل فقربت

منها قطعة من اللحم وقالت: ماما كُلي دي عشان خاطري، أنا عارفة إنك شبعانة بس شاركينا الأكل ده طعمه حلو قوي وأنتي كمان بتحبيه زي بالظبط. والدتها ابتسمت بفرحة وحركت راسها بالموافقة وقربت منهم وقعدت جنبهم وبدأت تاكل معاهم. وحنين ابتسمت على حركات والدتها ولكنها كانت متفهمها فقالت بتساؤل: صحيح مين جارتنا دي يا ماما اللي كل يوم بتجبلنا أكل. والدتها بصتلها وقالت: روعة!!

خالتك روعة اللي في الشارع اللي ورانا، ربنا يصلح حالها والله ست جدعة. حنين كانت مصدومة لسماعها لكلام والدتها وكانت بتبصلها وساكتة. والدتها كملت وقالت: سمعت منها إن ليها بنت زميلتك، خلي بالك منها يا حنين واوعي لا سمح الله تتخانقي معاها أو حاجة لأحسن أمها تقطع يا حبيبتي معانا وإحنا يدوبك عايشين بالأكل ده والفلوس بتاع شغلي.

حنين قامت بسرعة من على الأكل لأن بنت الست روعة دي تبقى جنة زميلتها في المدرسة والبنت دي معروف عنها إنها مغرورة لأن أهلها معاهم فلوس. فدموعها نزلت بقهر لأنها فهمت ليه كانت جنة بتبصلها بنظرات غريبة وبتهمس لزمايلها عليها وكلهم بيضحكوا. ضربت حنين رجليها في الأرض بغضب وقلعت طرحتها بضيق لأن كل اللي هما فيه بسبب والدها.

والدها اللي اتخلى عن شغله وقرر يعتمد بس على والدتها واللي بقت شايلة هم كبير على ضهرها وساكتة ومتحملة عشان خاطرهم. بكت حنين وهي بتدعي إن ربنا يخلصها ويخلص والدتها من الغلب اللي عايشين فيه. في الخارج كانت والدتها حزينة على حالهم وقدرت تفهم ليه بنتها اتضايقت، فبصت لابنها اللي بيتكل وطبطبت عليه وهي بتتمنى إنها تقدر توفرلهم كل حاجة عشان مينوحوشوش للغريب تاني.

والد حنين رجع البيت وكان دايخ لأن واحد من أصحابه اللي على القهوة شربه سيجارة مجهولة ومن الواضح إنها نوع من أنواع المخدرات التقيلة. أول ما والدة حنين شافت جوزها داخل عليهم يغني بصوت عالي ويضحك، خبت الأكل بسرعة تحت الكنبة وبصت لابنها وقالت: ادخل عند أختك يا حمزة ومتخرجش منها واقفلوا الباب على نفسكم كويس. حمزة بص لمامته وقال ببكاء: ماما أنا مش عايز أسيبك. والدته طلبت منه يسمع الكلام ولما

رفض زعقت فيه بغضب وقالت: بقول ادخل جوا واقفل الباب. حمزة حرك راسه ببكاء ودخل لغرفة أخته حنين واللي كانت اتصدمت من صوت والدتها العالي. وقبل ما تخرج حمزة قال ببكاء وهو بيقرب منها: ماما بتقولك نقفل الباب علينا كويس ومنخرجش برا. حنين اتصدمت من كلام أخوها وفهمت إن والدها هيتخانق مع والدتها دلوقت، فاخدت أخوها في حضنها وقفتلت عليهم الباب وهي بتقول: استر يا رب. *** في المساء وفي منزل أحلام.

انتهى العزاء بالكامل والراجل اللي كان جايب الكراسي أخدها كلها ومشي وبتاع النور شال كل الأنوار والشارع كله فضى. وماهر بلغ عم أحلام إنه هياخدها تعيش معاه في بيته وبلغه العنوان عشان لو حب يزورهم في أي وقت. عم أحلام ابتسم وبلغ وقتها الأستاذ سلامة بإن ماهر اتجوز أحلام. والأستاذ سلامة فرح وقال: والله محمد عمل الصح، الله يرحمه. ماهر وعم أحلام في نفس الوقت: الله يرحمه. حط سلامة إيديه على كتف ماهر

وقال وهو بيبص له عليها: حطها في عينك دي بنت الغالي ومتنساش إن ليها رجالة هنا يقفولك لو بس زعلتها. ابتسم ماهر على كلامه وقال: ربنا ما يحرمنا منكم ومتقلقش يا أستاذ سلامة، أحلام دي في قلبي مش بس في عيني. ابتسم سلامة على كلامه وغمزله وقال بضحك: آه يا شقي أنت.. كنت متأكد إنك لسا بتحبها بس شكلك كنت فاكرني مش واخد بالي. خجل ماهر من كلامه وحرك راسه بالموافقة.

وسلامة وإبراهيم سلموا عليه وودعوه وبعدها ماهر اتحرك هو كمان وطلع لشقة أحلام. كانت مروة واقفة جنب أحلام وبيودعوا آخر واحدة من اللي كانت في العزاء. والست وقتها قابلت ماهر على السلم وسلمت عليه. رد ماهر السلام ودخل للشقة وقفل الباب وراه. أحلام بصت له وقالت: الناس كلها مشيت؟ ماهر حرك راسه بالموافقة وقال وهو بيدور بعيونه على أمها وأختها: أيوا خلاص كل حاجة خلصت. هيا فين مريم وأمها؟ مروة شاورت

على أوضة والد أحلام وقالت: في الأوضة اللي هناك، ما طلعوش منها من وقت ما دخلوا الصبح. ماهر حرك راسه وقال وهو بيقعد على الكرسي: طيب اقعدوا وارتاحوا، شكلكوا مرهقين. مروة وأحلام قعدوا جمب بعض وهوا كان حاطط عينه على الباب ومستني والدة أحلام ومريم يخرجوا ويعتذروا منها ويبلغوها إنهم هيمشوا. أحلام لاحظت نظراته للباب فقالت بتساؤل: هو في حاجة حصلت ولا إيه يا ماهر؟ ماهر انتبه ليها وحرك راسه بالرفض وقال: لا متقلقيش، كله تمام.

أحلام حركت راسها بتفهم ووقتها باب الغرفة اتفتح وخرجت مريم واللي كانت لسا بلبس أحلام وقالت: إحنا هنمشي يا أحلام. أحلام رفعت راسها ليهم بحزن وحركت راسها بالموافقة. ماهر كان باصص لمريم بجدية وهي قربت من أختها ووراها والدتها وقالوا: إحنا مش عايزين حاجة منك، حلال عليكي البيت خلاص، إحنا هنرجع بيتنا تاني وإحنا غلطانين إننا رجعنا هنا. كان كلامهم قاسي عليها إنها تسمعه منهم، ولكن ماهر بص لهم بغضب لأنه ما طلبش منهم يقولوا كده.

وهما بصوا له وخرجوا ووقتها مروة قامت وراهم وقفلت الباب وراهم. أحلام حاولت تتماسك ومتتأثرش بيهم، ولكن دموعها غلبتها ونزلت. مروة بصت لماهر عشان يقرب منها لأنها محتاجاه أكتر من أي حد لأنه الأقرب لقلبها. فحرك راسه بانتباه لنظرات مروة وقرب من أحلام ومسك إيديها. ولما مروة شافت فهم نظراتها قررت تدخل للحمام وتسيبهم يتفاهموا. وأول ما بعدت عنهم ماهر بص لأحلام وضامها جامد لصدره وقال: خلاص يا أحلام كله هيعدي.

أحلام غمضت عينيها وقالت: هما راحوا فين. ماهر: مش عارف، بس كويس إنهم مشيوا. أحلام بدموع: تاني.. مشيوا تاني وسابوني وأنا في أشد احتياجهم جانبي. ماهر بص لها وحرك راسه بالرفض وقال: مش دول يا أحلام اللي هيداواكي، أنتِ مش شايفة أذوكي بكلامهم كام مرة من وقت ما وصلوا، دول مش هيداوا بل بالعكس هيجرحوكي أكتر. أحلام بعدت عنه وهي بتمسح دموعها

وبتبص لبيتها وبتقول: أنا عيشت هنا ٩ سنين، وقتها كان عمري ١٩ سنة وكنت لسا في أول سنة جامعة. لما اكتشفت إنهم مش راجعين قررت إني مش هكون ضعيفة وإني هقدر أتغلب على وحدتي وأقدر أساعد والدي وأتكفل بكل مصاريف علاجه. صح أنا اشتغلت وتعبت بس مش زعلانة ولا ندمانة أبداً إني بذلت الجهد ده عشان بابا. دلوقتي هما مشيوا تاني يعني معناه إني لازم أكون أقوى وأتخطى زي ما تخطيتهم زمان. ماهر

حط إيديه على كتفها وقال: عارف إنك مجروحة منهم وزعلانة على فراقهم تاني، بس صدقيني كل اللي هتعمليه هيكون لصالحك. أنا بشجعك إنك تكوني قوية بس مش عاوزك تكوني قاسية. لأن دلوقتي قساوتك هتكون على نفسك وده ملوش علاقة بالقوة، لا قوتك هي إنك تتخطيهم مش تحدي عليهم. أحلام حركت راسها وقالت: شكراً يا ماهر إنك موجود معايا. أنا ممتنة لكل حاجة عملتها عشاني وعشان والدي وربنا يقدرني وأرد كل جمايلك.

ماهر شدها لحضنه وقال: مش عايز حاجة منك غير إنك تكوني جمبي، دي عندي بالدنيا. أحلام بصت له وسكتت بخجل وهو لمس جناها بلطف وابتسم. مر على نقاشهم نص ساعة، فكانت مروة واقفة في الحمام وبتقول بضيق: ده وقت مرقعة بذمة أبوكم. أنا عايزة أمشي، اتخنقت. ماهر انتبه لمروة وقال: هيا مروة راحة فين. ابتسمت مروة لسماعها عن سؤاله عنها فقررت تخرج، ولكن وقفت على صوت أحلام اللي قالت: شكلها مشيت.

ماهر باستغراب: تفتكري كده، بس أنا متهيألي إنها ما خرجتش من الحمام. أحلام: ممكن تكون مشيت وإحنا مش واخدين بالنا منها. مروة ضمت عينيها وقالت بغيظ: بق مش منتبهين إني مرزوعة هنا بقالي ساعة عشان النحنة دي وفي الآخر مش عارفين أنا روحت فين طيب! قالت كلامها وخرجت وكانت أحلام وقتها في حضنه، ولما شفتها واقفة تبص لهم بضيق بعدت عنه وقالت: إيه ده مروة هو انتي هنا؟ مروة بسخرية: واطية.. هو أنا لسا هتعرف عليكي النهارده.

ماهر مكنش فاهم مروة تقصد إيه، ولكن أحلام فهمت فقربت منها وقالت: أنا آسفة والله ما خدتش بالي إنك جوا من ساعتها. مروة ضمت حاجبها بزعل وقالت: لا ولا يهمك، ده أنا بس كنت هتخنق وهيجيلي تشنحات بسبب الكتمة جوا عشان بس حضرتك إنتي وجوزك تتلموا على بعض شوية. أحلام ضحكت على كلامها وخجلت بسبب نظرات ماهر ليها فقالت: مروة هو بيتكوا موحشكيش. مروة: لا وعلي إيه أنا أصلاً ماشية، بس بقولك إيه: خليه ينفعك، أنا أصلاً مش بطيقه.

ماهر اتصدم من كلام مروة عنه واتفاجئ إن أحلام بتضحك بشدة على كلامها ومش منتبهة إنها كده بتهزقه. مروة قربت من ماهر وأخدت شنطتها اللي جنبه ورمقته بغيظ وبعدها بصت لأحلام بنفس النظرة وخرجت. وأول ما قفلت مروة الباب ونزلت أحلام ضحكت عليها، ولكن ماهر كان قاعد يبص عليها ومش فاهم ليه مروة عملت كده. ماهر قال بتساؤل: هو أنا ضايقت مروة في حاجة. أحلام حركت راسها وقالت: أيوه، ده موضوع قديم كده. ماهر باستغراب: موضوع إيه! أحلام ضمت

رجليها وهي بتقعد وقالت: لا مفيش، بس كل الحكاية إنها شايلالك من وقتها. ماهر: إيه هي اللي شيلاها! أحلام: أقصد يعني إن يوم ما مروة جاتلك بدالي الشركة عشان تاخد منك العقد وكده، أنت معزمتش عليها تشرب حاجة، ففكرت إنك بخيل وقالتلي إنها مصدومة لأنها كانت فاكرة إنك هترحب بيها ترحيب عالي بما إنكم صحبة قديمة. ماهر رفع حاجبه وهو بيبص لأحلام وبيقول: بق عشان كده.

أحلام حركت راسها وهو قال: طيب أنا عرفت هي زعلانة مني ليه، إنما أنتِ إيه حكاية واطية دي. أحلام كحت بتوتر وهي بتبصله وبتقول: هي مروة قالت عليا واطية. ماهر: دي كل الجيران سمعوها. أحلام بخجل منه: هي برضوا الحكاية قديمة. ماهر باهتمام: لازم أسمعها. أحلام باستغراب: دلوقتي. ماهر حرك راسه وهيا قالت: هو الموضوع يعني عبارة عن حركات أصحاب وكده، يعني كام تدبيسة على كام مصلحة، يعني متشغلش بالك أنت بحوارتنا عشان حوارتنا مبتخلصش.

ماهر حرك راسه بالموافقة وقال: طيب بمناسبة إن خلاص إحنا بقينا لوحدنا ومن النهارده رسمي أقدر أقرب منك. أحلام اتوترت من كلامه وبعدت عنه وهوا ابتسم على حركتها وقال: متنسيش إننا متجوزين. أحلام: صح، إحنا متجوزين بس برضوا متنساش إن عليا دين ولازم أدفعه. ماهر بتساهل معاها: أنا مسامحك فيه. أحلام باعتراض: مش موافقة، ده ديني ولازم أقضيه، وبما إنك جوزي بق لازم تساعدني. ماهر باستغراب: وأنا هساعدك إزاي بق.

أحلام بابتسامة بريئة: بسيطة، ممكن أشتغل عندك في الشركة وبالمرة نتعرف أكتر على بعض. ماهر ضم عينيه وقال: نتعرف على بعض إزاي، ده إحنا متربيين مع بعض. أحلام: لا ده كان زمان، إنما دلوقتي أنت بقيت بشخصية وأنا بشخصية مختلفة، يعني لازم نتعرف على بعض بشخصياتنا الجديدة، وعلشان برضوا مكنش قاسية عليك هعتبرك خطيبي لحد ما أقرر إذا كنت موافقة عليك ولا لأ. ماهر اتفاجئ من كلامها وقال: يعني إنتي كنتي رافضاني أصلاً.

أحلام بتوتر: أيوه، أنا برضوا اتفاجأت من طلبك وبرضوا عشان مزعلش بابا مرضتش أقول حاجة وقاها عشان يكون مطمئن، ولاكن في الحقيقة أنا مش هقبل إني أتجوز بالطريقة دي، أنا لازم لما أتجوز أتجوز عن حب. ماهر وهو بيردد كلامها بصدمة: حب. أحلام: أيوه حب، خليني أدخل بق أرتاح عشان بكرة هيكون يوم طويل بما إني هروح معاك القصر. ماهر حرك راسه بالموافقة وهيا دخلت لغرفتها وقفلت وراها الباب بالقفل. وهوا لما قام عشان يدخل وراها اتفاجئ.

قال بتساؤل: أحلام افتحي الباب. أحلام من جوه: عيب يا أستاذ، أنت خطيبي ومينفعش تشوفني بشعري. ماهر اتفاجئ من تغيير حالها المفاجئ، ولكن بدأ يستوعب إن أحلام المرحة والشقية رجعت من جديد. فبص على أوكرة الباب وسابها وقال: طيب أنا هحترم قرارك، بس مش أوي على فكرة.

ضحكت أحلام عليه وهي جوه، ولكنها كانت مرتاحة أكتر لأنها برضوا مش مطمناله لأنه بيقل أدبه وبيستغلها وهي نايمة ودلوقت قدرنا نفهم إن وقت البوسة أحلام مكانتش نايمة ولا حاجة وكانت حاسة بيه. *** في بيت حنين. والدتها بصت لوالدها اللي تايه وبيتحرك بدون وعيي، فقالت بشهقة: مالك يا قاسم بتتلوي كده ليه يا راجل وإيه ريحتك دي. قاسم بص عليها بدوخة وقال: شارب حاجة جديدة، بس إيه. قال كلامه وهو بيترمي عليها،

ولكنها بعدته بقرف وقالت: أنت اتجننت يا راجل أنت، بق بتشرب القرف ده وأنت عندك عيال. مش خايف على نفسك لتروح في داهية، هو إحنا ناقصين مصايب يا ربي. قاسم ضم حاجبه بضيق من صوتها العالي وقال: بقولك إيه يا بت يا حنين، سكتي أمك دي بدل ما أقوم أكسر لها دماغها دي. والدة حنين بصدمة: تكسر دماغ مين يا ناقص، ده أنا اللي هكسر دماغك لو مقومتش وغسلت وشك كده وفوقني. قاسم بضيق منها: أنا مش هروح في حتة وتعالي دليلي رجلي لأنها وجعاني.

والدة حنين بضيق: من اللف طول اليوم وجعاك أهي الرجل دي لو كانت بتشتغل كان ربنا طرح فيها البركة، بس هقول إيه يا مأمنة للرجال يا شايلة الحِمل زي الجبال. قاسم زقها بعيد عنه وقال بضيق منها: بطلي بق يا ولية كلامك ده وادخلي جهزيلي لقمة أطفحها بدل ما تكوني طالق. خبطت والدة حنين على صدرها بشهقة وقالت: طالق.. طالق يا مفضوح، بق ده اللي طلع منك بدل ما تقولي حقك عليا يا نورا ومش هعمل كده تاني تقولي هكون طالق.

وقف قاسم لأنه جاب آخره من كلامها ومسكها من هدومها وقال بغضب: اسمعي يا نورا، إنتي بدأتي تقللي أدبك وشكلك كده وحشك ضرب زمان. هتروحي تعمليلي أكل ولا أرميك علقة. نورا بعدته عنها بضيق وتقزز: ريحتك مقرفة، جاتها نيلة اللي عايزة تتجوز ياعيني عليا وعلى سنيني. يا قلة باختك يا نورا، يوم ما جيتي تتحوزي طلع عدلك معوج. تعالي يابا شوف وكست بنتك الوحيدة. قاسم تجاهلها وهي قالت كلامها ودخلت للمطبخ تجهزله أكل.

وهوا وقتها أخد باله من الأطباق اللي مستخبية تحت الكنبة اللي قدامه، فقرب منهم وهو بيتمايل بسُكر. وأول ما شاف محتواهم قال بصدمة: نهار أبوكوا أسود، بق بتاكلوا الحاجات دي من غيري. بت يا نورا انتي يا بت. كان بينادي على مراته بصوت عالي وهي كانت متضايقة. وأما وصلتله ولقيته لقي الأطباق اتخضت وقالت: إيه اللي ماسكه في إيديك دا يا قاسم جبته منين. قاسم قرب منها ومسكها من شعرها وقال: جبته من عند أمك الشحاتة يا بنت الراجل الأعور.

نورا صرخت وهي بتحاول تبعد شعرها عنه، ولاكنه كان متعصب من خداعها ليه طول الفترة دي وقال: بق عاينه ليكي ولعيالك الأكل الحلو وأنا هرياني جبنة حادقة ومش. نورا بصراخ: سيب إيدك يا قاسم، أنت مش في وعيك، دول عيالك يا راجل، مستخسر فيهم لقمة حلوة. قاسم بغضب: أيوااااا مستخسر فيهم، ودول ياكلوا أحسن مني ليه، بيعملوا إيه أحسن مني.

نورا وهي بتبعد إيديه عنها: بيعملوا إيه، ليه هو أنت عايزهم يعملوا. يا راجل اتكسف على دمك وحس بينا شوية، الأكل ده بيجيلنا من الجيران بسبب إنهم عارفين إنك عويل وعالة. قاسم بغضب: أنا عالة يا نورا. نورا بغضب: أيوا، أنت عالة ومالكش لازمة يا أخي، روح ربنا ياخدك بق ونرتاح من قرفك. بدأ الدم يغلي في عروق قاسم بسبب كلام زوجته، فقرب منها ومسكها من شعرها أكتر وشده بقوا لدرجة إنها حست إن روحها بتتساب منها وبدأت تصرخ بقوة.

حنين كانت بتبكي هي وأخوها بسبب خناق أبوها وأمها المعتاد، ولكن المرة دي صراخ والدتها كان عالي وكانها هتموت في إيديه. فتحت حنين الباب ولمت لقت والدها منيم والدتها على الأرض ونايم فوقها وهو ماسك شعرها وبيضرب فيها. جريت بخضة للشارع وبدأت تصرخ بخوف وتقول: الحقونا الحقونا والنبي أمي هتموت. قاسم انتبه لصراخ بنته فساب مراته وجري عليها مسكها بعصبية وقال: بق بتفضحيني يا بنت الكلب تعالي هنا.

مسك حنين من شعرها ووقعها جمب أمها، ونورا لما شافت بنتها اتخبطت جامد وقفت وقربت منها وخلتها تقف وراها عشان تحميها. وبصت لقاسم اللي دخل جاب خرطوم من الحمام ورجع لهم تاني وقال: أنا هربيكوا يا ولاد الكلب. حنين صرخت برفض وأمها رفعت إيديها بحماية وقالت: اضربني أنا يا قاسم طلع غضبك عليا أنا وسيب البنت دي لسا عظمتها صغيرة ومتستحملكش. قاسم ضرب نورا بقوة على جسمها وأطلقت نورا صرخة قوية.

ووقتها حنين قامت من وراها وجريت على الباب تاني وفتحته وهي بتقول ببكاء شديد: والنبي ساعدونا أمي بتموت في إيديه. قاسم اتصدم من رد فعل بنته فمسك نورا من شعرها تاني وقال: ادي تربيتك بتفضحني قدام الناس. نورا بغضب: تستاهل عشان تفوق لنفسك. قاسم شعر بالغضب الشديد من كلامها وبدأ يضرب فيها بقوة لحد ما مسك دماغها وهبدها في الحيطة. ووقتها وقعت نورا مغشي عليها والد -م خرج من دماغها بغزارة. حنين رجعت البيت بسرعة ومعاها جيرانهم.

وأول ما شافوا والدها واقف يبص لوالدتها اللي سايحة في د -مها قالت بصدمة: ماما. الجيران جيروا عليهم وبعدوه عنها وبدأوا يفحصوها. ولما اتأكدوا إنها لسا عايشة طلبوا الإسعاف والحكومة. ووقتها حنين وقعت على الأرض وهي شايلة دماغ مامتها على إيديها بقهر وبتقول: ماما قومي لأاااا بلاش تموتي، أنا آسفة.. والله هشتغل وأساعدك في المصاريف بس قومي. أنا محتاجاكي ومش هعرف أعيش من غيرك.

الجيران دموعهم نزلت على حالهم وحمزة كان قاعد في الأرض بيبكي على كلام أخته وفهم إن والدته حصلها حاجة. فغمض عينيه بخوف وحط إيديه على ودنه لما سمع أصوات سرايا الإسعاف والبوليس. الإسعاف شالوا والدة حنين وراحت معاها واحدة من الجيران ورفضوا ياخدوا حنين بسبب صغر سنها. والحكومة مسكت قاسم وأخدوه على البوكس. ووقتها راحوا وراهم رجال المنطقة. وفي اللحظة دي قعدت حنين على الأرض بيأس وهي بتبكي.

ولما افتكرت أخوها حمزة جريت بسرعة تشوفه واتفاجأت من شكله. كان حمزة حاطط إيديه على ودنه وواخد وضعية الجنين وبييبكي وهو مغمض عينيه. حنين لمسته بحنية وهو جسمه اتنفض بخوف. وأول ما شاف إنها أخته اللي معاه جري بسرعة حضنها وهو بيقول بتساؤل: ماما فين. بكت حنين وقالت: ماما هترجع تاني، متخافش. حمزة حرك راسه وحضنها أكتر وقال: حنين أنا خايف، متسبنيش. حنين بكت وهي بتشيله وبتقوم وبتقول: مستحيل.. أنا مستحيل أسيبك يا حمزة. ***

أمام شركة الصياد كان واقف شوقي وهو مركز مع العربيات اللي خارجة من بوابة الشركة لحد ما شاف عربية حمزة خارجة. وكان وقتها حمزة بيضحك لأنه بيتواصل مع بنت من أصدقائه وكانت بتحكيله موقف مضحك. شغل شوقي عربيته واتحرك ورا حمزة وهو خايف من اللي هيعمله، ولاكنه خايف أكتر على بنته اللي تحت رحمة ياسر. كان حمزة بيضحك على كلام ديدي صاحبته وبيقول: خالي مانعني أرجع تاني البار بس أوعدك إني هقابلك قريب لأنك وحشتيني أوي.

ديدي بابتسامة: طيب يا قلبي، أنا هستناك بس أوعى تنسى إنك وعدتني. حمزة بضحك: أنا أقدر برضو، ده انتي اللي في القلب. ديدي ابتسمت وهو قفل معاها المكالمة وبدأ يركز في الطريق ويزود سرعته. وكان وقتها في طريقه للقصر لأنه عارف إن أحلام ممكن تيجي النهارده مع خاله فكان متحمس يقابلها. كان ماشي وراه شوقي واللي مستني حمزة يقرب من الملف عشان يقفل عليه الطريق فجأة ويصدمه فا يتخبط.

وفعلاً كان حمزة سرع أكتر عشان دوران وفجأة لقي عربية واقفة قدامه، فكان هيخبط فيها فتجاهلها حمزة بسرعة، ولكنه اتصدم في عربية شوقي اللي خبطته جامد بسبب إنه وقف فجأة. ووقتها عربية حمزة اصطدمت في نخلة ضخمة وبسبب الخبطة دي أصدرت العربية صوت عالي. بسبب استشعار العربية ساعدت حمزة كتير إن إصابته متكنش كبيرة، ولاكن في عربية نقل جت بسرعة عالية من وراه وخبطت في حمزة لدرجة إن العربية طارت لمسافة كبيرة.

كان واقف شوقي مصدوم لأنه متوقعش أبداً إن الحادث هيكون مدبر بالطريقة دي. فبص لعربية حمزة بصدمة وطلع تليفونه بسرعة واتصل على الطوارئ وبلغ إن حصل حادث وبلغهم المكان. كانت عربية حمزة مقلوبة على ضهرها وكان حمزة جسمه كله مش باين بسبب ال -دم. وسواق العربية النقل اتحرك بسرعة من قدام شوقي اللي كان قاعد مصدوم في عربيته. ولما شوقي بص عشان يعرف نمرة العربية اتفاجئ إنها بدون نمرة فقال بدهشة: عملتها يا ياسر بيه وخلصت على الولد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...