كان واقف شوقي مصدوم، لأنه متوقعش أبداً إن الحادث هيكون مدبر بالطريقة دي. فبص لعربية حمزة بصدمة، وطلع تليفونه بسرعة واتصل على الطوارئ وبلغهم إن حصل حادث على الطريق وبلغهم المكان. كانت عربية حمزة مقلوبة على ضهرها، وكان جسمه كله مش باين بسبب الدم. وسواق العربية النقل اتحرك بسرعة من قدام شوقي، واللي كان قاعد مصدوم في عربيته. ولما شوقي بص عشان يعرف نمرة العربية، اتفاجئ إنها بدون نمرة، فقال بدهشة: "عملتها يا ياسر بيه؟
وخلصت على الولد؟ قال شوقي كلامه، وبعدها شغل عربيته اللي اتأثرت هي كمان بسبب الخبطة، ولف بسرعة عشان يلحق يهرب قبل ما البوليس يوصل. *** وبداخل مستشفى حكومية، تم نقل نورا لغرفة الطوارئ، وبدأوا الدكاترة يعالجوها ويخيطوا الجروح اللي في راسها. ووقتها جارة نورا اتصلت على جوزها وبلغته إن نورا دلوقتي مع الدكاترة وهما بيعالجوها. وبلغته يجيب بنتها وابنها للمستشفى عشان ما يفضلوش لوحدهم في البيت وييجي معاهم.
وبعد ما أنهت كلامها، فجأة اتخبطت في دكتور بيجري بسرعة للبوابة. ووقتها الست دي بصت للبوابة واتفاجأت من شكل الشاب اللي داخل على الترولي وجسمه كله غرقان دم. الست قلبها اتقبض وهي بتقول بسرعة: "لا حول ولا قوة إلا بالله… إيه اللي حصله دا؟ يا حول الله يا رب." قالت الست كلامها وهي بتبص لحمزة اللي مكنش باين له ملامح بسبب الجروح والدم اللي مالي جسمه.
الدكاترة دخلوا حمزة لغرفة العمليات بسرعة. ووقتها فريق الجنايات كانوا بيحققوا في مكان الحادث، وأول ما شافوا رخصة العربية وقرأوا الاسم، اتفاجئوا، لأن الرخصة اللي كانت موجودة كانت باسم ماهر الصياد. كان في صحفي صور كل اللي حصل، ولما عرف إن اللي عمل الحادث ماهر الصياد، نشر الخبر بسرعة، لأنهم لسه ما يعرفوش بالتحديد مين اللي في المستشفى. وعرف إن خبر زي ده هيقلب الدنيا.
في وقت ما الفيديو والبوست اللي نشرهم الصحفي على الجريدة اللي شغال فيها، بدأت ناس كتير يتفاعلوا مع البوست والفيديو ويشيروه. وكان أغلب اللي شافوا الفيديو أمهات، فكان التفاعل كبير. وفي خلال دقايق اتصدر الفيديو ترند في كل منصات التواصل الاجتماعي، بسبب إن ماهر كان شخصية شهيرة وكان الكل بيسمع عنه وعارفينه. ***
في منزل منعم، كان نايم على السرير وماسك تليفونه وبيكلم خطيبته رسايل، وكان مبسوط، لأنه مفاضلش كتير على جوازهم، وكان بيبلغ خطيبته وبيعرفها إنه فرحان لأنه اختارها تكون زوجته وخطيبته، لأنها بتحبه. ردت عليه برسالة وقالت: "بحبك!! كان منعم معروف في وسط أصدقائه إنه شغال سواق عند رجل الأعمال "ماهر الصياد". فأول ما شافوا الخبر نازل، اتصلوا عليه بسرعة وبدأوا يشيروا له الفيديو.
منعم اضطر ينهي كلامه مع خطيبته بسبب الرسايل اللي وصلت له فجأة. وبعدها لقي اتصال من صديق عزيز عليه، قرر منعم يرد ويشوف إيه الحكاية. "خير يا بني، في إيه؟ أنا مش ملاحق، كل دول بيتصلوا في نفس الوقت. حصل إيه؟ صاحبه بصدمة: "هو أنت متعرفش اللي حصل؟ مفتحتش فيسبوك النهارده ولا إيه؟ منعم ضم حاجبه وقال بتساؤل: "لا مفتحتش. هو إيه اللي حصل؟
صاحبه: "يabni دي الدنيا مقلوبة وبيقولوا إن رجل الأعمال اللي أنت شغال معاه ده عمل حادثة وشكله متبهدل أوي؟ منعم اتصدم من كلامه وقال بصوت عالي: "قصدك ماهر باشا؟ صاحبه: "أيوه يابني، حتى شوف بنفسك، أنا عملت لك مشاركة عشان تشوف الفيديو." منعم قفل مع صاحبه المكالمة بسرعة وفتح الفيسبوك، وأول ما شاف الفيديو ضغط عليه واتصدم لما شاف الشاب اللي مخرجينه من العربية وكل جسمه مليان دم. دقق منعم في شكل الشاب واتصدم لما لقي إنه حمزة،
فقال بصدمة: "حمزة بيه؟ قال منعم كلامه، وفجأة قام من على السرير وخرج بسرعة بدون ما يقول لأهله أي كلمة، ولبس جزمته واتحرك للخارج. وفي وقت ما كان بيجري منعم في الشارع عشان يركب أي مواصلة، اتصل على ماهر، واللي كان وقتها نايم ومش سامع التليفون. "رد.. رد يا ماهر بيه؟ اتصل منعم تاني على رقم ماهر، وفي الوقت ده صحي ماهر وهو متضايق من صوت رنة موبايله، فبص على الرقم ولما لقاه منعم رد عليه وقال: "خير يا منعم، بتتصل ليه؟
منعم قال بنفس متقطع وصوت عالي عشان ماهر يسمعه: "ماهر باشا الحق بسرعة حمزة بيه عمل حادثة على الطريق والدنيا مقلوبة على النت! وقف ماهر بسرعة من على السرير أول ما سمع كلام منعم، فقال بصدمة: "حمزة عمل إيه؟ طيب هو فين دلوقتي وراح مستشفى إيه؟ منعم وهو بياخد نفسه بصعوبة: "لسه مش عارف يا باشا، أنا دلوقتي بجري في الشارع عشان أعرف كل حاجة. هو حضرتك فين؟ ماهر خرج من الأوضة اللي كان نايم
فيها بسرعة وقال بصوت عالي: "أنا جاي وراك يا منعم، بلغ كل الرجالة تتصل بكل المستشفيات واعرفولي هو فين بسرعة، وأنا هتواصل مع الظابط هشام وأعرف منه أي حاجة." ختم ماهر كلامه بخوف وقلق على حمزة: "بسرعة يا منعم؟ منعم حرك راسه بالموافقة وقال: "حاضر يا باشا!
قفل ماهر التليفون ومسك جاكت بدلته وخرج من الشقة بسرعة وهبد وراه الباب. ووقتها أحلام صحت على صوت خبط الباب القوي، ولما قررت تخرج وتشوف مين اللي هبد الباب بالشكل ده، اتفاجأت إن ماهر مش موجود. كانت مروة صديقة أحلام ماسكة تليفونها وبتابع الأخبار، وفجأة ظهر قدامها الفيديو اللي نازل والناس متفاعلة معاه، وكان العنوان: "شاهد قبل الحذف.. حادث قوي على الطريق الدائري والمصاب رجل الأعمال الشهير ماهر الصياد."
اتصدمت مروة لما قرأت العنوان، فضغطت بسرعة على رقم أحلام عشان تطمن إيه اللي حصل. وفي وقت ما مروة اتصلت على أحلام، كانت أحلام انتبهت لصوت رنة موبايلها ودخلت تجيبه عشان تشوف مين اللي بيتصل عليها. ولما لقت إنها مروة، فتحت المكالمة بسرعة، ومروة قالت بقلق: "أحلام طمنيني، ماهر حصله إيه؟ أحلام اتصدمت من كلامها وقالت بقلق: "ماهر كويس، أنا لسه سايباه من شوية، بس هو فجأة اختفى من البيت!
مروة بقلق: "يا لهوي دي الدنيا مقلوبة يا أحلام على النت، بيقولوا إنهم لقوا عربية ماهر الصياد مقلوبة على الدائري وطلعوا منها شاب غرقان في دمه. وبسبب إنهم مش عارفين يحددوا ملامحه، قالوا إنه يبقى ماهر؟ أحلام اتصدمت من كلام مروة وقالت بخوف: "استني يا مروة، أنا هشوف بنفسي."
مروة قفلت معاها المكالمة بسرعة، وأحلام فتحت الفيسبوك واتصدمت من الفيديو اللي متصدر تريند، وأول ما شافت شكل الشاب قدرت تعرف بسهولة إنه يبقى حمزة، فصرخت بخوف عليه وجريت بسرعة تلبس هدومها وتحصل ماهر. ووقتها قدرت تفهم إن ماهر عرف اللي حصل وخرج بسرعة عشان كده. ***
في فيلا ياسر، كان بيشوف الفيديو وبيقرأ الأخبار بسعادة. وكان مبسوط إنه انتقم من حمزة عشان قلة أدبه عليه، وكان شماتان أكتر في ماهر، لأنه عارف إن حمزة ده جزء من قلبه. فابتسم وقال: "كده هاخد فرصتي في إني أتغلب عليك يا مهورة."
ضحك بفرحة وهو بيقرأ بقيت الأخبار وتعليقات الناس اللي كانوا متعاطفين معاه، ومنهم اللي بيدعوا لماهر يقوم بالسلامة، ومنهم اللي بيدعوا له بالرحمة، لأن شكله كان بيدل إنه أكيد مات. وكل دول مكانوش عارفين إن اللي في العربية كان حمزة مش ماهر. وعلى الطريق، كان ماهر سايق عربيته بسرعة كبيرة، بعد ما قدر يعرف إن حمزة في مستشفى حكومي وحالياً في غرفة العمليات.
واحلام كانت خرجت من البيت وركبت عربيتها بسرعة واتجهت للمستشفى، بعد ما عرفت من الأخبار اسم المستشفى اللي نقلوا حمزة عليها. وكانت مصدومة إن كل الناس فاهمين إن ده ماهر مش حمزة، فبكت أحلام بقلق وخوف على حمزة، لأنها بتحبه. وبدأت تفتكر مواقفها معاه وتبكي بشدة لحد ما وصلت للمستشفى. ووقتها شافت عربية ماهر، ففهمت إنه موجود، فدخلت بسرعة للمستشفى. ووقتها كانت الحكومة متواجدة في المكان، ومانعين أي حد يدخل، بسبب إن اللي اتعرض للحادث شخصية شهيرة، ووجود كل الصحفيين دول هيسبب قلق للعيانين.
أحلام قربت من البوابة وهي بتحاول تبان عشان تكلم الظابط، لأن في صحفيين كتير واقفين وعايزين يدخلوا. فقالت برجاء: "لو سمحت يا فندم دخلني، أنا مش صحفية والله، اللي عمل الحادث ده قريبي وعايزة أطمن عليه." انتبهوا ليها الصحفيين عشان يسألوها هي تقرب لماهر إيه. الظابط حرك راسه بالرفض وقال: "بعد إذنكم يا جماعة، التزموا الصمت، وأنتي يا آنسة أنا قولت ممنوع أي حد يدخل، حتى لو كانت أم المريض."
أحلام بصت حواليها بصدمة وهي مش مستوعبة كمية الضجة اللي حصلت، فحست بقلبها بيوجعها أوي. فبعدت بسرعة عن الناس، ووقتها لقت إيد بتتمد لها وبتسحبها وراها. فبصت أحلام للطفل اللي ماسك إيديها وبيقول: "تعالي، إحنا عرفنا ندخل من وراهم؟ أحلام حركت راسها بلهفة ومشيت ورا الطفل اللي ماسك في إيد أخته وبيدخلوا من باب سري، والباب بيوجهك لداخل المستشفى. وأول ما وصلت أحلام لجوه، بصت لهم وقالت بشكر: "شكراً أوي على مساعدتكم!
حمزة الصغير وحنين بصوا لأحلام وحركوا راسهم بهدوء. واحلام سابتهم بسرعة ومشيت تسأل على مكان حمزة. وحنين بصت لأخوها وقالت: "تعالى نروح نشوف ماما." حمزة حرك راسه بالموافقة ومشي جنب أخته واتجهوا لغرفة مليانة بعيانين كتير، ومن ضمنهم والدتهم اللي كانت نايمة بعد ما الدكاترة خيطولها 15 غرزة وأدولوها مسكن. وهي بسبب قوة الخبطة وتأثيرها كانت نايمة. حنين قربت من والدتها اللي متعلق
لها محاليل وبكت وهي بتقول: "ماما قومي بالسلامة عشان خاطرنا." حمزة حرك راسه وبكى هو كمان ومسك إيد مامته وقال: "أيوه يا ماما قومي عشان إنتي وحشتيني أوي، وكمان عشان تخلي حنين مش تعيط، لأنها بتعيط كتير أوي من وقت ما إنتي جيتي هنا."
حنين لمست شعر أخوها بحنية وافتكرت لما جت هنا مع جيرانهم من ساعة بس، وكانت مامتها وقتها لسه مخرجتش من تحت إيد الدكاترة. فجارتهم أخدتهم في حضنها عشان تطمنهم. ووقتها الدكاترة خرجوا وطمنوهم عليها وبلغوهم إنها كويسة، ولكن محتاجة ترتاح، بسبب إن الخبطة كانت قوية وكمان كانت عندها صدمة عصبية، وهما ادولها مهدئ ومسكن وعلقولها محاليل عشان تقدر تستجمع قوتها وتشد حيلها وتقوملهم من تاني. جارتهم لقت إن الوقت اتأخر،
فقالت وهي بتقرب من حنين: "إحنا هنمشي يا حنين، ادخلوا اقعدوا جوه مع مامتكم ومتتحركوش في أي مكان، عشان المستشفى زحمة وممكن حد يتوه من التاني، فخلي بالك من نفسك كويس ومن أخوكي يا حبيبتي." حنين حركت راسها بالموافقة وجارتهم طبطبت عليهم ومشيت. ووقتها حنين بدأت تشوف الحكومة في كل مكان والصحفيين فجأة واقفين وبيحاولوا يدخلوا للمستشفى بأي طريقة، ولاكن الظباط بيمنعوهم. حمزة قال بتساؤل: "هما مين دول يا حنين؟
حنين بهدوء: "دول البوليس." حمزة بطفولة: "مش البوليس ده أخد بابا صح؟ حنين حركت راسها بالموافقة على كلام أخوها، وهو كمل كلامه وقال: "يعني ممكن بابا يرجع تاني ويضرب ماما؟ حنين بصت لأخوها وقالت بتوتر: "لا يا حمزة مش هيرجع، وأنا عاوزاك تدعي وتطلب من ربنا إنه ميخرجش عشان ميضربش ماما تاني!
حمزة حرك راسه بالموافقة وهو بيبص للظباط وللناس اللي بيحاولوا يدخلوا. ووقتها حمزة شاف أحلام وهي بتترجى الظابط يدخلها، وعرفها بسرعة، لأنها قبل كده ادت له حلويات لما كان مرة تايه وبيعيط. فقال وهو بيوجه كلامه لأخته: "حنين، أنا عارف طنط دي على طول بتدي لي حلويات." حنين بصت على أحلام وشافت إنها بتحاول تدخل ومش عارفة. فسمعتها وهي بتقول للظابط إنها قريبة الشاب اللي عمل حادثة، فقررت إنها تروح تساعدها تدخل.
وقالت: "خلينا نروح نساعدها يا حمزة وندخلها، شكلها خايفة على قريبها هي كمان." حمزة بص لأخته بحماس وقال: "ماشي، خلينا نروح، بس إزاي! حنين حركت راسها بالموافقة وبصت للباب اللي بيدخلوا منه الدكاترة والممرضين عشان يخرجوا لبره. فقدرت تفهم إن ده باب سري وخاص بالدكاترة. فقررت تروح هي كمان منه وتخرج عشان توصل أحلام وتدخلها من الباب ده. ***
في غرفة العمليات، كانوا متجمعين الدكاترة حوالين حمزة وبيالجوه. كان جسمه كله مليان إصابات، ولاكن المركز الرئيسي اللي اتأثر بالحادث كانت دماغه. فبدأوا بسرعة ينقذوه ويعالجوا كل الجروح ويوقفوا النزيف. وبالفعل قدروا، ولاكن بعد وقت كبير. كان الدكتور بيتابع جهاز النبض ولقى إن بدأ النبض يقل بسبب إن حمزة نزف دم كتير ومحتاجين دم. الدكتور قال وهو بيبص للمساعد بتاعه: "محتاجين دم فصيلة -AB بسرعة."
المساعد: "الفصيلة دي مش موجودة عندنا يا دكتور، لأنها نادرة جداً! الدكتور: "طيب بلغ أهل المريض لو فيهم حد نفس الفصيلة يتبرع له بسرعة." مساعد الدكتور حرك راسه بالموافقة وخرج. كانت أحلام بتجري في كل مكان في المستشفى وهي بتحاول توصل لغرفة العمليات. وقفت ممرضة وقالت بلهفة: "ممكن تقولي لي المريض اللي وصل بسبب حادث راح فين." الممرضة بصت لأحلام بحزن وقالت: "المريض في العمليات في الدور اللي فوق، أول عرفة على الشمال."
أحلام أخدت نفسها وشكرتها واتحركت بسرعة للدور العلوي وهي بتجري. وأول ما وصلت للمكان اللي وصفته لها الممرضة، شافت منعم وماهر اللي واقفين وأعصابهم متوترة. قربت أحلام منهم بسرعة وهي بتقول بنفس متقطع: "ما..هر! انتبه ماهر ليها وقرب منها وحضنها بسرعة. ولأنه فعلاً خايف على حمزة يجراله حاجة، بكى بقوة في حضنها.
أحلام طبطبت عليه بحزن وبكت هي كمان وحاولت بقدر الإمكان تهديه عشان يمسك أعصابه. وكان ماهر مش بيهدي، لأن حمزة روحه من جواه ومش قادر يصدق إنه ممكن يروح من تحت إيديه ويجراله حاجة.
كان واقف منعم يبص لماهر، وكانت دي أول مرة يشوفه منكسر بالشكل ده، فقرر يسيبهم على راحتهم، لأن ماهر مش هيحب أبداً إن حد يشوفه بالشكل ده. وبلغهم إنه هينزل يشتري ميه ويرجع تاني. فحركت أحلام راسها بالموافقة ومنعم مشي من قدامهم. وبعدها قعدت أحلام وطلبت من ماهر يقعد جنبها عشان يستنوا مع بعض أي حد يخرج ويطمنهم على حمزة. وبالفعل، قعد ماهر جنبها ومسكت أحلام إيديه عشان يحاول يهدي.
وبعد مرور ساعة، الدكتور خرج من الغرفة وانتبه له ماهر وأحلام، واللي بصوا له بلهفة ووقفوا بسرعة. الدكتور بتساؤل: "محتاجين دم بسرعة، فصيلة -AB بسرعة." ماهر: "مفيش دم في المستشفى! الدكتور: "للأسف عينة الدم دي نادرة جداً ومش موجودة حالياً، وأنا بسألكم لأنكم أهله واحتمال كبير تكونوا من نفس الفصيلة." ماهر حرك راسه بحزن كبير وقال: "أنا فصيلتي o يعني مختلفة." أحلام بصت للدكتور بتردد، ولاكن لما لقت
إن مفيش حل قدامهم قالت: "أنا فصيلتي -AB، أقدر أتبرع يا دكتور! الدكتور بلهفة: "طبعاً، إحنا محتاجين كيسين دم، تعالي معايا بسرعة! أحلام حركت راسها بالموافقة، ولاكن ماهر منعها وقال: "أحلام استني، إنتي مش مجبرة تعملي كدا! أحلام بصت لماهر وقالت: "حمزة بيعتبرني جزء من عيلته، وأنا كمان يعني بعتبره جزء من عيلتي، وبعدين الدم مش هيروح لحد غريب." ماهر بص لها بحب كبير وكان هيعيط تاني، ولاكنها حضنته
بسرعة عشان تطمنه وقالت: "متقلقش يا حبيبي، أنا عندي دم كتير وأنا هكون بخير، بس أهم حاجة دلوقتي حمزة هو اللي يكون بخير." ماهر حرك راسه بالموافقة، وأحلام مشيت مع الدكتور واتجهوا لغرفة تانية عشان ياخد منها عينات الدم اللي محتاجينها. وبعد مرور وقت، أخد الدكتور من أحلام الكيسين اللي محتاجهم من الدم. وبعد ما انتهى، كان أحلام واضح على ملامحها الضعف الشديد، فقالت وهي بتقوم: "كده خلاص يا دكتور؟
الدكتور قال: "ارتاحي، مينفعشي تقومي، جسمك دلوقتي ضعيف ولو اتحركتي هيغمى عليكي." أحلام حركت راسها بالفرض وقررت إنها تروح تقف جنب ماهر، لأنه دلوقتي محتاجها تكون جنبه. فقالت: "روح أنت يا دكتور، ساعد حمزة ومتقلقش عليا، أنا بخير!
الدكتور حرك راسه بالموافقة وخرج من الغرفة بسرعة، وأحلام نزلت من على السرير، ووقتها حست بدوخة شديدة وكأن الدنيا بتلف حواليها. قعدت تاني بسرعة وهي بتحاول تستجمع قوتها، وبالفعل قدرت تمشي خطوتين، وبعدها بدأت تسند على الحيطة وهي ماشية لحد ما وصلت لماهر. ماهر أول ما شاف شكل أحلام قرب منها بلهفة وسندها وهو بيقول: "إنتي كويسة يا أحلام؟ شكلك عمل كدا ليه؟ أحلام مسكت في إيديه جامد وقعدت
على الكرسي وهي بتقول: "أنا كويسة، متقلقش عليا، بس دلوقتي طمني، الدكتور دخل بالدم؟ ماهر حرك راسه وهو بيقول: "إنتي عملتي دلوقتي جميل عمري أبداً ما هنساه يا أحلام." أحلام ضمت نفسها لحضنه وقالت: "وأنت وحمزة ليكوا عليا جمايل، لو قتلوني كدا هسامحكم عشانها."
ماهر حط إيديه على ضهرها وهو مبتسم، لأنها بنت جدعة جداً وعمرها أبداً ما خذلته ولا خيبت ظنه فيها. فأطمن أكتر إنها جنبه وابتسم لما سمعها بتدعي لحمزة بأدعية أول مرة يسمعها، وكانت أدعية جميلة جداً. فشجعته وبدأ ماهر يدعي هو كمان ويتمني من كل قلبه إن حمزة يكون كويس. ***
في قصر الصياد، كان مرسي وصله خبر حادث حمزة من منعم، لأن علاقتهم كويسة، ولأن منعم عارف إن مرسي بيحب حمزة بجد من قلبه، فقرر يبلغه عشان يدعيله، لأن حمزة في أشد احتياجه للدعاء حالياً. مرسي كان بيسمع كلام منعم وبيقول وإيديه بتترعش: "هو عامل إيه دلوقتي! منعم بحزن: "حالياً في غرفة العمليات." مرسي ببكاء: "يارب يقوم بالسلامة.. ربنا معاك يا حمزة بيه."
منعم طلب منه يدعيله أكتر وبلغه إنه هيقفل المكالمة، لأنه لازم يرجع تاني ويكون جنب ماهر باشا. وقبل ما يقفل، مرسي سأله لو ينفع ييجي المستشفى، ولاكن منعم بلغه إن الصحفيين محتلين المكان والحكومة بتحاول معاهم، فا لو جه مش هيعرف يدخل، فا الأحسن إنه يفضل مكانه.
قفل منعم مع مرسي ورجع تاني لغرفة العمليات. ووقتها لقي الدكتور بيخرج تاني من غرفة العمليات وبيبلغهم إنهم محتاجين دم تاني، لأن حمزة مستجابش مع كمية الدم اللي أخدها من أحلام. رفعت أحلام إيديها وبلغته إنها مستعدة ياخد منها دم تاني، ولاكن الدكتور حرك راسه بالرفض وبلغه إنه لو أخد منها دم تاني احتمال كبير يحصل لها ضعف وممكن تموت. ماهر قلق على أحلام، فحرك راسه بالرفض وبص لمنعم اللي وصل وقال: "منعم، شوف أي حد يتبرع بدم فصيلته
-AB بسرعة، وبلغهم إني مستعد أدفع أي مبلغ في المقابل." منعم بص للدكتور بقلق ورجع بص لماهر وقال: "حاضر يا فندم." منعم قال كلامه وكان هيمشي، ولاكن الدكتور وقفه بسرعة وقال: "روح غرفة مدير المستشفى الأول، وهناك هتلاقي مايك بيوصل للمستشفى كلها، هيساعدك أكتر بدل ما تلف تسأل واحد واحد." منعم حرك راسه بالموافقة واتحرك بسرعة من قدامهم. واحلام بصت لماهر وقالت: "خليني أتبرع أنا، صدقني هكون بخير."
ماهر حرك راسه بالرفض وقال: "أنا مش عايز أخسر حمزة فعلاً، بس مش عايز أخسرِك إنتي كمان، أرجوكي استني لحد ما منعم يرجع ونشوف هيعمل إيه." أحلام حركت راسها بتعب ظاهر عليها، ومنعم كان نزل بسرعة واتجه لغرفة مدير المستشفى، واستأذنه إنه هيستخدم الميكروفون عشان يبلغ الناس لو في حد يتبرع بذمة. وبالفعل، بدأ منعم يتكلم في السماعة وصوته ظهر بوضوح لكل المستشفى، وكان بيقول: "محتاجين متبرع دم فصيلته
-AB لحالة طارئة جداً. والمتبرع يقدر ياخد أي مبلغ يطلبه، برجاء الاهتمام بالوضع، واللي حابب يتبرع يروح بسرعة لغرفة العمليات في الدور الثالث." كانوا كل الناس سامعين الكلام بتاع منعم، واللي بدأ يكرره أكتر من مرة، وكانت الناس بيبصوا لبعضهم وكل واحد بيسأل التاني عن فصيلته. ومن وسط الناس دي كلها، كانت موجودة حنين، واللي أول ما سمعت اسم نوع الفصيلة، وقفت وهي بتقول: "دي فصيلة نادرة جداً ومستحيل يلاقوا متبرع ليها هنا!
حمزة كان نايم جنب والدته على السرير، فبصت لهم حنين وطلبت من مريض جنب والدتها إنه ياخد باله من أخوها عشان لو صحي وملقهاش، لأن مامتها مش هتفوق دلوقتي. والمريض لأنه صاحي، قرر يساعده في إنه ياخد باله من أخوها. فاتحركت حنين بسرعة لخارج الأوضة وهي بتجري عشان تروح وتتبرع بالدم.
ووقتها حنين افتكرت من شهر واحد بس، لما كانوا بياخدوا منهم عينات دم في مستشفى المدرسة، بسبب لقاح هياخدوه. ووقتها الدكتورة بلغتِها إن فصيلة دمها نادرة وبيمتلكها بس 43 شخص على مستوى العالم. ففهمت حنين دلوقتي إنهم مستحيل يلاقوا متبرع، فقررت هي تساعد المريض ده، وبدون أي مقابل. ***
في شقة شوقي، كان بياخد شاور وهو بيبكي بشدة بسبب اللي عمله، وكان بيتمنى من قلبه إن حمزة يعيش. وقرر إنه أول ما يتأكد إنه بخير، هيبلغ ماهر على طول بكل حاجة ويعرفه مين السبب في كل الكوارث اللي كانت بتحصل له على مدار 3 سنين. ووقتها شوقي افتكر حادثة الظاهر إنها حصلت من 3 سنين، وكان المتأذي فيها ماهر الصياد.
نرجع بالماضي ثلاث سنين، وأول ما ماهر قرر ينقل الفرع الرئيسي لشركته في مصر، وبعد ما قدر ماهر بسهولة يثبت نفسه بس في 6 شهور، وقدر ياخد صفقات من أكبر الشركات بسهولة، واحتل وقتها السوق المصري والغربي. وبعد سنة واحدة من وجود شركة الصياد في مصر، أصبحت الشركة الأولى على مستوى العالم العربي كله والأفضل في صناعة الحديد والصلب.
كان في نفس الوقت ده شركة "ديسكاشيال" بتتأسس جديد، وبسبب إن ياسر غنيم حابب يكون في نفس مستوى شركة الصياد، قرر يزرع في قلبها واحد يبلغه بكل اللي بيحصل في الشركة. وكان الشخص ده شوقي، واللي اتعرف عليه ياسر صدفة، لما كان شوقي بيدور على مستشفى تستقبل بنته المصابة بمرض نادر جداً، وبسبب سوء حالتها أكتر من مستشفى رفضوا يستقبلوها.
كان ياسر وقتها بيمتلك مستشفى ضخمة ورثها عن جده والدة مامته. ولما شاف شوقي بيبكي وبيترجى الدكاترة يستقبلوا بنته، وقتها سمعه إنه شغال جديد في شركة الصياد للحديد والصلب، وعرفهم إنه بياخد راتب كويس، وبلغه إنه هيدفع كل التكاليف بس يستقبلوا بنته ويلحقوها.
الدكاترة رغم كلامه رفضوه، ولاكن اتدخل ياسر وقتها وطلب منهم يقبلوا الطفلة. ولما الدكاترة انتبهوا إنه صاحب المستشفى هو بنفسه اللي طلب منهم كده، وافقوا بسرعة، وأخدوا البنت لغرفة العناية. ووقتها ياسر قرب من شوقي وطلب منه يتفق معاه اتفاق، وفي المقابل هيتكلف بمصاريف علاج ورعاية بنته، فا شوقي وافق بدون تردد. ومن وقتها، كان شغال جاسوس في شركة ماهر لصالح ياسر وشركته.
ويوم الحادث اللي دبره ياسر لماهر بسبب صفقة، كان رايح ماهر يمضيها مع أمير في دولة قطر جاي مصر مخصوص عشان ماهر. قرر وقتها ياسر يدبر له حادثة تمنعه يوصل. وبالفعل، ماهر اتعرض وقتها لحادث وفقد جزء من ذاكرته وقتها.
ولما فاق عشان يفتكر إيه اللي حصل، كان بالفعل نسي الشخص اللي خبطه بالعربية ونسي كل الصفقات اللي مضها مع الشركات في آخر كام شهر. وبسبب اللي حصل، استغل ياسر وبدأ ياخد أكتر من صفقة من وراه لحسابه. ودي كانت أول أزمة ماهر يمر بها على مدار الأربع سنين اللي أسس فيهم مجموعة الصياد. ولحد دلوقتي ماهر مش فاكر مين اللي خبطه بالعربية ووقع شركته في لحظة. "عودة للواقع"
شوقي قال بسخرية: "برضه وقتها ماهر رجع أقوى وقدر ياخد معظم صفقاته من جديد، حتى وهو ناسي إنها بتاعته. فا عشان كده أنا متأكد إن ماهر باشا مش هيسامحك على اللي عملته في ابن أخته. وأنا لازم أكون شجاع المرة دي وأعمل حاجة كويسة، ويمكن بسبب غدري لماهر بنتي لسه على نفس الوضع من 3 سنين ومفيش تحسن؟ بس أنا مستعد آخد أي عقاب ماهر هيعاقبهولي هو والحكومة." *** في المستشفى! وصلت حنين لغرفة العمليات ووقفت قدام ماهر
وأحلام والدكتور وقالت: "أنا فصيلتي -AB وجاهزة أتبرع بالدم! كانت حنين واضح عليها إن سنها صغير، فلما شافها الدكتور قال: "عندك كام سنة يا حبيبتي؟ حنين أخدت نفس وقالت: "17 سنة." الدكتور برفض: "مينفعش آخد منك أي عينات، لأن سنك صغير وجسمك ضعيف." ماهر كان بيبص لحنين وكأنها أملهم الوحيد، ولاكن الدكتور لما قال كلامه طفى أنوار الأمل في عيون ماهر وأحلام. حنين بصت لأهل المريض اللي
واضح عليهم التعب وقالت: "فصيلة الدم دي نادرة جداً وبيمتلكها 43 شخص بس على مستوى العالم، فـ أنا متأكدة إن مفيش حد حالياً هتلاقوه عنده نفس نوع الفصيلة، وأنا موافقة أتيرع ولو حصل أي حاجة أنا هكون المسؤولة." ماهر بص لها وقال: "إنتي متأكدة من كلامك، يعني مش هتندمي عليه؟ حنين بصت له وقالت بتحدي: "مستحيل! أنا في الحقيقة مش فارق معايا أنا هيحصلي إيه، بس اللي فارق معايا دلوقتي هو المريض اللي جوه ده واللي حياته متوقفة عليا."
ماهر بص لها وقال بجدية: "أنا بوعدك إن لو المريض اللي جوه ده قام بالسلامة، أنا مستعد أنفذ لك أي طلب تطلبيه." حنين بصت له وقالت بهدوء: "خليني الأول ألحقه، وبعدها نتكلم." ماهر حرك راسه بالموافقة والدكتور بص لحنين وقال: "تعالي معايا." مشت حنين مع الدكتور ودخلت لنفس الغرفة اللي دخلتها أحلام من شوية، وبدأ الدكتور بالفعل يسحب عينات الدم الكافية لحالة حمزة.
وفي غرفة العمليات، كان حمزة تايه في داخل عقله اللاواعي، وبيظهر قدامه اللي بيحصل مع حمزة جوه عقله، وكأنه معروض في شاشة كبيرة.
كان حمزة ماشي في وسط مياه سودا، وبرغم إنها مياه، إلا إنه بسهولة جداً كان بيمشي عليها. ووقتها حمزة كان معظم جسمه باللون الأسود، فكان حاسس بسقعة كبيرة في جسمه، بسبب إن باقي جسمه مش متغطي. فقرر حمزة يغطي باقي جسمه بالماية عشان يدفي جسمه، وكأن الماية دي الدم اللي حمزة محتاجه. بس كل ما حمزة يضم إيديه عشان يشيل مايه، مكنش فيه حاجة بتطلع معاه. بص حمزة لإيديه
الفاضية وقال بتساؤل: "ليه إيدي بتطلع فاضية برغم كل الماية اللي موجودة؟
في الواقع، كان الدكتور سحب الدم اللي محتاجه من حنين، وقبل ما يخرج طلب منها ترتاح وإنه دقايق وهيخرج ويركبلها محلول يعوض النقص اللي حصل لها. وكان مشي الدكتور في اتجاه غرفة العمليات، ومع كل صوت خطوة بتتقدم للغرفة، كان حمزة حاسس بيها، وكان بيظهر قدامه ضوء بيبين له لون المايه الحقيقي اللي واقف عليها. وبعد ما الدكتور دخل للغرفة وبدأ يوصل الدم بجسم حمزة، بدأ النور اللي حمزة شايفه يكون قوي ويبين لحمزة إن جسمه باللون الأسود،
ولاكن المايه اللي واقف عليها شفافة. وكان وقتها الضوء ده بيقرب من حمزة لحد ما بقى قدامه، وبدأ النور يتحول لبنت مش باينة ملامحها بسبب النور اللي خارج من كل جسمها. البنت دي قربت من حمزة وكانت ماسكة في إيديها علبة فيها دهان أسود شبه اللي على جسم حمزة. بدأت البنت تحط إيديها في العلبة وتدهن باقي جسم حمزة، وهو كان بيبص عليها ومستغرب، هي مين دي وليه بتساعده. وبعد ما البنت انتهت وغطت كل جسمه، بدأ حمزة يحس بالدفء في كل جسمه،
ووقتها رجع قلبه ينبض بشكل طبيعي، لأن القلب حصل على كل الدم اللي محتاجه.
قبل ما حمزة يغرق في المايه اللي فجأة بدأت تسحبه لتحت، كان بينادي وبيصرخ عشان البنت أم ضوء لامع تعرفه هي مين، ولاكن كان فات الأوان وحمزة رجع للواقع. وكان وقتها مر على وجود حمزة في المستشفى ثلاث أيام، وأول ما فتح عينيه عشان يشوف هو فين، كان ماهر وأحلام واقفين يبصوله وبيكبكوا، وجمبهم الدكتور اللي كان بيسأله وبيقول: "سامعني يا أستاذ حمزة؟
حمزة كان شايف الدكتور بيتكلم، ولاكن الصوت بيوصل متأخر، فحرك راسه بالإيجاب لإنه سامعه. ووقتها الدكتور بص لأحلام وماهر وقال: "الحمد لله، هو دلوقتي بخير." حمزة كان بيبص حواليه وهو بيدور على البنت أم ضوء لامع ومستغرب ليه ظهرت له فجأة وكأنها المنقذة بتاعته، فبص لخاله اللي بيبكي وقال عشان ينبه: "خالي، هو أنت بتعيط؟ ماهر أول ما سمع صوته قرب منه بلهفة ومسك إيديه وقال: "حمد لله على سلامتك يا حبيبي، طمني، حاسس بحاجة؟ حمزة
حرك راسه بالموافقة وقال: "أيوا." وقف ماهر بقلق وقال بلهفة واضحة: "إيه حاسس بإيه؟ قولي! ابتسم حمزة وهو بيبص لخاله بحب وبيقول: "حاسس بخوف عليا وحبك الكبير! ماهر اتفاجئ من كلامه ودموعه نزلت بغزارة، لأنه كان قلقان جداً عليه. وقتها أحلام قربت من حمزة وقالت وهي بتحاول تمسك دموعها: "أضربك فين وأنت مافيش في جسمك حتة سليمة! حمزة بص لها وابتسم وقال: "بسيطة، أجّل الضربة لحد ما أقوم بالسلامة! أحلام مسكت إيديه بحب
وقالت بحب واضح في عينيها: "حمد لله على سلامتك يا حمزة، على فكرة أنا عايزة أقولك إني دمي بيجري في دمك دلوقتي، يعني إحنا حالياً بقينا عيلة اسماً ودماً." ابتسم حمزة على كلامها، وفجأة جت في باله البنت اللي حلم بيها، وبدأ يسأل نفسه لو البنت دي أحلام، لأنها بتقول دم، يعني ده معناه إنها اتبرعت له بدمها. بس حس إحساس كبير إنها مش أحلام.
وفجأة باب الغرفة اتفتح ودخلت حنين وهي ماسكة في إيديها أخوها حمزة، وبتقرب من السرير اللي حمزة نايم عليه وبتقول بابتسامة: "حمد لله على سلامتك." حمزة بص لها وقلبه بيدق بسرعة، لأنها تبقي نفس البنت أم زي مدرسي اللي شافها يوم الخناقة، بس وقتها كانت عيونها ملونة، فسأل نفسه إزاي دلوقتي عيونها بني. حنين كانت بتبص له ومستغربة نظراته ليها، وخصوصاً إنه مردش عليها لحد دلوقتي، فبصت لماهر وأحلام وقالت بتساؤل: "هو فقد النطق ولا إيه؟
ابتسم ماهر وبص لأحلام وضحك، لأنهم عارفين إن حمزة ساكت بسبب إنه بيبص على جمالها، فمكانوش عارفين يردوا عليها يقولوا إيه، واكتفوا إنهم يحركوا راسهم بعدم علم، لحد ما حمزة غمض عينيه لأنه اتأكد إنها تبقي نفس البنت أم ضوء لامع اللي حلم بيها، لأن عندهم نفس المشية والطاقة الإيجابية. ففتح عينه مرة تاني وبصلها وقال: "إنتي مين." حنين ابتسمت لأنه اتكلم أخيراً، لأنها فكرته فقد النطق، فبصت
له وقالت بابتسامة بسيطة: "حنين، إسمي حنين." حمزة ابتسمت لما سمع صوتها تاني، ووقتها قال: "أنا حمزة، اسمي حمزة، ولو عايزة تقولي لي حموزة أنا موافق." حنين اتصدمت وسكتت، ولاكن اللي مقدروش يمسكوا ضحكتهم هما أحلام وماهر، واللي كانوا عاوزين يشيلوا حمزة ويحدفوه من أي شباك، لأنه خلى وش البنت أحمر دم على الآخر. فحنين ردت على حمزة وقالت باعتراض: "لا حمزة كفاية، لأن حموزة دي مش بقولها غير لحبيبي بس."
حمزة اتصدم من كلامها وقال بخصّة: "حبيبك إيه؟ هو إنتي متجوزة كمان؟ حنين قالت باعتراض: "لا مش متجوزة، أنا قصدي حموزة حبيبي ده." قالت كلامها وهي بترفع إيد أخوها الصغير وبتقول: "أخويا برضه إسمه حمزة." يتبع بقلمي شيماء صبحي 🩷 اخيراً اطمنا على حمزة وكمان عرفنا إن عقله زي الفل 😂 وطبعاً أحب أقول لكم إن دي البداية مش النهاية، وهيكون معانا أجمل قصص حب هيحضرها تاريخ البشرية، وفي المستقبل هناخد قصة حبهم ونحولها لأسطورة 🩵
حمزة وحنين 😂😂😂🩷
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!