الفصل 39 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
23
كلمة
6,560
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

فتح الظابط الأوضة وأول ما دخل ومريم وراه قفل الباب بقوة. فجأة النور اشتغل وظهر في أوضة مريم أدهم، الظابط اللي مريم مستخبية منه من 9 سنين. مريم بصت للظابط اللي كان معاها ومسكت إيده بلهفة عشان يحميها. لكنه ساب إيديها بغضب وبص لأدهم ورمى التحية وقال باحترام: "أدهم باشا، أنا جبتهالك أهي لحد عندك؟ حست مريم إنها هتغمى عليها من الصدمة. بصت للظابط وقالت بخوف وصدمة كبيرة: "إنت.. إنت كنت بتضحك عليا كل ده؟

بصلها من فوق لتحت بضيق ومردش عليها. مريم قررت تهرب بسرعة، لكن أدهم مسكها من إيديها وقال: "ياااه يا مريم، 9 سنين بحالهم وأنا قالب عليكي الدنيا." مريم بخوف وصوت متقطع: "سب.. سبني في حالي؟ أدهم بغضب وهو بيضغط على إيديها: "وإنتي مسبتنيش في حالي ليه زمان وخربتي حياتي؟ هااا! صرخ فيها بغضب، وهي ردت عليه بصوت عالي وبكاء شديد: "إنت اللي دمرتني الأول.. ضحكت عليا وفهمتني إنك بتحبني.. وطلعت مخادع؟ أدهم شدها عليه ومسك وشها

بإيديه وضغط عليه بقوة: "تقومي تحرميني من أكتر حاجة بحبها.. ترفعي عليا قضية وتخليني أُطرد من شغلي؟ كان بيحركها تحت إيديه بغضب شديد وهي بتبكي. أول ما رفعت عينيها عشان تشوفه واقف في جنب يبص عليها، بكت أكتر وقالت: "فكرت إن في حد ممكن يخاف عليا في الدنيا دي بجد.. بس.. بس إنت طلعت مخادع." بصلها الظابط في صمت. وهي بصت لأدهم وقالت بعصبية:

"خلاص يا أدهم، أنا بقيت تحت إيديك. شوف عاوز تعمل فيا إيه واعمل.. عاوز تقتلني اقتلني وارميني لكلاب السكك، شوف عاوز تعمل إيه واعمل. أنا خلاص مش عاوزة أعيش تاني." أدهم ضحك بسخرية على كلامها ومسكها جامد من شعرها وقال: "لا يا مريم.. أنا لو قتلتك يبقى رحمتك من العذاب اللي هتشوفيه. إنتي لازم تاخدي عقابك لأنك حقيرة يا مريم وتستاهلي؟ مريم قالت بصراخ:

"بس بقى كفاية، إنت اللي غلطت في حقي الأول.. كنت فاكر لما تعمل فيا كده محدش هيوقفك عشان منصبك. أنا كنت صح لما عملت فيك كده ولو رجع بيا الزمن هعمل فيك كده يا أدهم؟ صفعها أدهم بقوة على وجهها وهي وقعت على الأرض. مسكها أدهم وسحبها بغضب من شعرها وجرجرها على الأرض لحد ما وصل عند الظابط. زقها بغضب عليه لحد ما اترمت عند رجل الظابط، اللي جسمه اتنفض أول ما شافها قدامه على الأرض.

بصلها بصدمة لأنه ماكنش يعرف إن أدهم هيبهدلها كده. فكان هيقرب منها يساعدها، لكن أدهم كان قرب منها تاني وسحبها تاني من شعرها وقال وهو بيقرب وشه من وشها بتهديد: "منصبي اللي دمرتيه زمان رجع من تاني يا مريم وخلاني أقوى تاني وأقدر انتقم منك إنتي واللي يشهدلك ويساعدك! مريم حاولت تفك نفسها من قبضته بكل ضعف. وهو لما شافها مش قادرة، سابها على الأرض وبص للظابط صديقه وقال:

"خدها يا حسن للرجالة واعملوا فيها اللي إنتو عاوزينه، بهدلوها. مش عاوزها تقدر تبص في وش أي راجل تاني من النهارده." الظابط بصله وحرك راسه. وأدهم قال قبل ما يخرج من الأوضة: "حسابنا لسا ماخلصش يا مريم.. أنا وإنتي والأيام جاية كتير."

قال كلامه وخرج من الأوضة. الظابط حسن قرب منها وهي زقته بعيد عنها بخوف. بصلها بتردد كبير وهو مش مصدق إنه ممكن ياخدها ويأذيها هو ورجالته فعلاً. فقرر يقوي قلبه تاني ويمسكها ويقومها، لكنه ضعف أول ما بصتله بعيونها اللي مليانة كسرة. حسن قال بلطف: "قومي خليني أساعدك؟ ردت عليه مريم بكسرة: "ابعد عني، إنت كداب وغشاش."

لمس شعرها اللي نازل على وشها عشان يبعده لأنها مش عارفة تتكلم، لكنها زقته تاني وحاولت تقف لوحدها. أول ما وقفت كانت هتقع بسبب الوقعة اللي وقعتها، كانت اتأذت في رجليها. فقرب منها بسرعة وسندها على جسمه. وهي أول ما لقت نفسها في حضنه بكت بقوة لأنها فكرت إنه بقى حاميها ومنقذها، بس صدمها صدمة عمرها لما سلمه لأكتر إنسان قاسي عليها في الدنيا.

حسن حس بقلبه اللي بيدق جامد وبص عليها لقاها تعبانة ومش قادرة تتحرك. فقرر ما ينفذش كلام أدهم وياخدها بعيد عنه. قال بهمس: "اتجاوبي معايا عشان أساعدك تخرجي من هنا؟ مريم بفقدان أمل: "سيبني أموت.. أنا استاهل لأني وثقت فيك؟ لمس وشها بحنية وقال بأسف: "غصب عني صدقيني.. ده القائد بتاعي وكنت مضغوط." سكتت وهي بتبلع غصة في حلقها بألم. فأول ما لاقته بيشيلها، ضمت نفسها ليه جامد وفضلت تبكي بقوة. قالت بهمس:

"ليه كله بيكرهني.. ذنبي إيه إني اتولدت في بيئة سيئة كل اللي فيها أناني.. ذنبي إيه إني حبيته وهو غدر بيا.. هو أنا مستاهلش أوي كده.. حتى إنت غدرت بيا بعد ما وثقت فيك؟ بصلها وهو حاسس بالندم الكبير. فأول ما وصل لعربيته وحطها في الكرسي، ركب جنبها بسرعة واتحرك في اتجاه بيته.

أدهم خرج من الفندق ورجع للقسم وهو مرتاح لأنه أخيراً لقاها. بعت رسالة للرائد حسن وبلغه إنهم يحبسوها بعد ما يغتصبوها وهو هيكمل عليها. فرد عليه حسن بالموافقة وقفل تليفونه بسرعة وبص عليها لقاها لسه بتبكي. وصل قدام بيته وخرج من العربية وقرب منها وقال: "انزلي عشان وصلنا! بصتله بتردد وحركت راسها بالرفض. فقال وهو بيمد إيديه وبيمسك إيديها: "ده بيتي، متخافيش محدش عايش هنا غيري." بصت مريم حواليها بخوف وقالت: "لا مش واثقة فيك."

حسن بهدوء: "بلاش تضيعي وقت على الفاضي. قولتلك متخافيش وانزلي." حركت رأسها بالموافقة ونزلت بعد ما لقت إن مافيش قدامها حل تاني. بس أول ما مشيت خطوتين وقعت على الأرض بسبب إنها مش قادرة تتحكم في أعصابها بسبب الصدمة الكبيرة اللي اتعرضتلها. فقرب منها حسن تاني وشالها وسندها على صدره. ولما لقاها ساكتة ومش راضية تساعده في إنه يشيلها من غير ما يوقعها، قال: "امسكي في رقبتي كويس." حركت راسها بالرفض وقالت:

"بتعمل معايا كده ليه.. مش إنت بعتني؟ تجاهل كلامها وقال بتهديد: "هتقعي." مردتش عليه. وهو أول ما اتحرك كانت هتقع فعلاً، فمسكت في رقبته بسرعة. دخل حسن لبيته وهو شايلها واتجه بيها لأوضة النوم وحطها على السرير وقال: "هتفضلي هنا لحد ما ألاقي حل وأنقذك منه." قالت برفض واعتراض: "وليه إنت بقى بتعمل كده.. مش إنت سلمتني ليه..؟ كمت بضيق: "هو إنت مش عارف هو يبقى مين؟ حسن بصلها بحزن وقال:

"ده القائد بتاعي.. وهو طلب مني أدور عليكي ولما لقيتك جبته ليه.. بس أنا ماكنتش أعرف إني لما ألاقيكي ها... بصتله بانتباه وهو سكت وقال بعد ما رتب أفكاره بسرعة: "هتصعبى عليا.. مكنتش أعرف إنه عاوز يأذيكي بالشكل ده." مريم بصتله بحزن وقالت: "يعني جايبني هنا عشان تحميني منه؟ حسن حرك راسه وقال: "لو سمعتي كلامي هنقذك منه بسلام. بس لو عملتي أي حركة كده ولا كده هيقدر يمسكك تاني وأنا مش عارف ممكن يعمل تاني معاكي إيه."

حركت مريم راسها بالموافقة وهو فضل يبصلها شوية لحد ما لقاها هتنام. قال وهو بيتحرك لباب الخروج: "هسيبك إنتي ترتاحي." مردتش عليه بسبب إنها تعبانة وخلاص كانت نامت. وهوا قفل عليها الباب وأول ما خرج بص لنفسه في المراية وقال بلوم لنفسه: "ليه عملت كده يا حسن.. إنت مش وقعت في حبها! ليه سلمتها ليه وإنت عارف إنه هيأذيها."

فضل يبص لنفسه بلوم لحد ما الوقت اتأخر، فقرر يخرج بسرعة عشان يجيب فتاة ليل ويبعتها لباقي الرجالة على إنها مريم عشان لما أدهم يسألهم يعرف إن انتقامه ماشي زي ما هو عايز، وإن حسن نفذ اللي هو عايزه. *** وفي يوم جديد!

اتصل ياسر بمجموعة الفؤاد وعرض عليهم إنهم ينضموا ويستثمروا في شركته. ولأنهم عارفينه ومتفقين عليه مع ماهر، وافقوا. وياسر اتفاجئ ولما سألهم ليه وافقوا بسهولة كده، بلغوه إنهم هيسيبوا شركة ماهر الصياد وعايزين شركة ينضموا ليها وشرطهم تكون في نفس المستوى. ولأن شركته مناسبة، فطبيعي إنهم يوافقوا.

ابتسم ياسر على كلامهم وطلب منهم يجوا شركته ويمضوا العقد مع بعض بما إنهم مستعدين. والمجموعة وافقت وبلغوه إنهم هيوصلوا لشركته بعد الظهر. اتصل ياسر بشوقي بعد ما قفل مع مجموعة الفؤاد. وأول ما شوقي رد ياسر قال: "لأنك عملت معايا وقفة رجالة دلوقتي يا شوقي، فأنا هبعتلك الهدية بتاعتك." شوقي بتساؤل: "هدية إيه دي يا ياسر باشا؟ ياسر بابتسامة: "هسفر بنتك تتعالج برا مصر على حسابي." شوقي قام وقف بسرعة من مكانه وقال بلهفة:

"إزاي يا ياسر بيه.. بس أنا خلاص هعالجها هنا في مصر؟ ياسر باعتراض: "علاج بنتك مش موجود في مصر يا شوقي.. إنت مش واثق فيا؟ شوقي اتوتر وقرر يرفض المرة دي لأن ياسر من الواضح إن نيته مش حلوة. فقال باعتراض: "لا يا بيه أنا مش عاوز أبهدلها أكتر من كده، كفايا عليها السنين اللي قضتها هنا في تعب. أنا بعتذر لأني معرفتش حضرتك إني أخدتها من المستشفى بتاعك، بس أنا خلاص لقيت علاجها المناسب في مستشفى تانية." ياسر بان على

ملامحه الانزعاج فقال بضيق: "ماشي يا شوقي، عموما أنا حبيت أساعدك وإنت خليك فاكر إني عرضت عليك وإنت رفضت." شوقي اتضايق من كلامه وقال: "متشكر لكل اللي عملته علشاني أنا وبنتي يا باشا." ياسر قال قبل ما يقفل المكالمة: "عاوزك تجيلي الشركة عشان مجموعة الفؤاد هتمضي معايا عقد النهارده." اتصدم شوقي من سرعته في التنفيذ وقال: "حاضر ياباشا، أجي لحضرتك امتى؟ ياسر: "الظهر يا شوقي.. يلا سلام."

قفل ياسر المكالمة واتجه لمكتب السكرتيرة وطلب منها تعمله قهوة. وبعدها رجع لمكتبه وهو حاسس إنه قرب ينتصر على شركة ماهر وياخد هو المركز الأول مكانه. فسند ضهره بغرور على الكرسي وهو بيتخيل لما يدمر شركة ماهر وياخد هو الشهرة مكانه. ***

وعند ناني والدة ياسر، كانت صحيت وهي بتفكر في ديحة باشا واللي مطلعش من دماغها من بعد ما قابلته امبارح. كان من الواضح على شكلها إنه عاجبها وحست إنها ممكن تفتح قلبها من أول وجديد تاني. وأول ما قالت كلامها لنفسها ابتسمت بخجل وقررت إنها تقرب من ديحة وتلاعبه تاني وتغريه عشان يبصلها بنظرة الجواز. وبعد ما جهزت نفسها قررت تستعد وتروح لأصحابها لحد ما الليل يجي وتروح البار عشان تقابله تاني. ***

وعند ممدوح ومنعم، كانوا قاعدين بياكلوا مع بعض ومنعم بيقول: "أنا متأكد إنها هتيجي البار وتدور عليك، أصل اللي زيها بيحبوا النوع اللي زيك دا يا ديحة من الرجالة؟ ممدوح ابتسم وقال وهو بيمثل إنها قدامه: "هيا أصلاً حلوة أوي، نفسي أوي آخدها في حضني كده وأعوض سنين الشقي دي كلها بقى؟ منعم بص له بصدمة وقال: "اهدأ يا عم ممدوح، إنت بتقول إيه؟ إنت ناسي إنك في مهمة ومينفعش خالص تحضنها والكلام دا خالص؟ ممدوح حرك راسه باعتراض وقال:

"لا أنا هحضنها عادي، هو مش إنتوا عاوزين الفلوس بس؟ يبقى أنا هاخد اللي أنا عايزه أنا كمان وبكده نكون ضربنا عصفورين بحجر واحد." منعم بقلق من كلامه: "بس ماهر باشا هيتضايق لما يعرف اللي إنت عايز تعمله ده، خد بالك؟ ممدوح باستغراب من كلام منعم: "وهو ماهر باشا هيعرف منين بس! هو مش أنا وإنت بس اللي بنفذ المهمة.. إنت مش هتقوله حاجة وخلاص؟ منعم حرك راسه بالرفض:

"لا يا عم ممدوح، إحنا هنفذ كلام ماهر باشا بس ومش عاوزين نعمل مشاكل. إحنا مش قد غضب ماهر باشا، إنت لسه متعرفوش لما يغضب." ممدوح كان بيتخيل ناني وهي معاه. ولما حس إنه مش قادر يطلعها من دماغه قال: "متقلقش، أنا مش هعمل حاجة تضايق الباشا، بس برضه مش قادر أطلعها من دماغي.. يخربيت جمال أمها الولية دي.. لأ وليه إيه، إحنا نقول ست الكل بقى على كده! منعم ضرب كف بكف وقال:

"ربنا يسترها يا ديحة باشا ونخلص الأسبوع ده على خير قبل ما توديني في داهية وأنا عريس على وش جواز ولسه مدخلتش دنيا! ممدوح قام من جنبه وهو بيضحك على كلامه. ومنعم بص عليه وقال وهو بيبلع ريقه: "معانا يارب." *** في القصر؟

صحي ماهر وبص جنبه لقى أحلام نايمة وماسكة في إيديه جامد، فابتسم على شكلها. ولف بجسمه يشوف الساعة ولما لقى إنه اتأخر على الشغل قام بسرعة من جنبها وبدأ يستعد للشغل. وبعد دقايق كان خرج وهو لابس هدومه وبدأ يصفف شعره. وبعدها لقاها صحيت وبتبص عليه، فبصلها وقال: "صباح الخير." أحلام بصوت هادي: "صباح النور يا حبيبي.. إنت رايح الشغل؟ ماهر حرك راسه بالموافقة. وهيا قامت وقربت منه وقالت:

"ربنا يوفقك يا حبيبي.. بس أنا كنت بستأذنك أروح لمروة عشان بقالي كتير مشوفتهاش ووحشتني أوي." ماهر بصلها وقال بقلق: "طيب ما تخليها تيجي هنا أحسن؟ أحلام حركت راسها بالرفض وقالت باعتراض: "لا أصل إحنا هنخرج نقعد في مكان هادي عشان نعرف نكون براحتنا." ماهر حرك راسه بالموافقة وطلع من محفظته فيزا وأداها لها وقال: "خلي دي معاكي والرقم بتاعها السنة اللي اتولدتي فيها. شوفوا لو محتاجين تشتروا حاجة وهاتوها."

ضمت أحلام عيونها باستغراب. وهوا لف وشه بخجل وقال: "عارفة الرقم الأول ولا أقولهولك؟ اتكلمت أحلام بسخرية مليانة بضحكة: "وهو في حد مايعرفش السنة اللي اتولد فيها برضه يا سيادة جوزي المدير؟ ماهر ابتسم على كلامها ولبس الجاكت بتاع البدلة. وهيا ساعدته وقالت: "المهم عندي خلي بالك على نفسك. وأنا هبلغ واحد من رجالتى يكون معاكوا عشان أكون مطمئن أكتر عليكوا." حركت أحلام راسها بالموافقة. وهوا قرب من خدها وقبلها وقال:

"أنا همشي أنا بقى عشان اتأخرت على الشركة." حركت راسها بابتسامة. وأول ما لف بجسمه عشان يمشي، بصت له بنظرات كلها حب. وبعد ما خرج من الباب وقفلها، لفت أحلام جسمها عشان تستعد هي كمان وتخرج. ***

وفي غرفة حمزة، كان جهز لبسه وخرج عشان يروح مدرسة حنين يستناها لحد ما تخلص امتحانها ويوصلها للبيت. وعلشان برضه كان قلقان زملاؤها دول يتعرضولها تاني. ولكن السبب الرئيسي كان عشان الشاب اللي سمع من زمايلها إنه بيحبها، فكان حاسس بغيره شديدة عليها. فخرج بسرعة من غرفته. وكان وقتها ماهر خارج من أوضته. وأول ما شافه قال بتساؤل: "على فين على الصبح كده يا حمزة باشا؟ حمزة اتوتر وقال:

"رايح لواحد صاحبي متفقين نتقابل عشان نراجع امتحانات الكلية." ماهر حرك راسه بالموافقة وقال: "طيب خلي بالك على نفسك وخد السواق معاك." حمزة حرك راسه بالموافقة. وماهر نزل بسرعة على السلم. ووقتها حمزة حط إيديه على قلبه وفضل يتابع لحد ما اتأكد إنه خرج. فنزل وراه بسرعة وشاور للسواق بتاعه وبلغه إنهم هيتحركوا. وبلغه عنوان مدرستها واللي قدر يجيبه من مراقبته ليها. ***

وعند أحلام، كانت خلصت لبس بعد وقت قصير واتواصلت مع مروة. واللي كانت واخدة إجازة عشان تقابل أحلام لأنها بقالها كتير مشافتهاش من وقت آخر مرة كانت عندها في بيت والدها. خرجت أحلام بسرعة من أوضتها بعد ما قفلت مع مروة. فنزلت عشان تبلغ الحارس اللي هيكون معاها إنها هتخرج دلوقتي. ولاكنها لاقته مستنيها وهو واقف قدام عربية من عربيات ماهر الفخمة. أحلام بتساؤل: "هنروح بالعربية دي؟ الحارس حرك راسه بالموافقة. وهيا

بصت للعربية تاني وقالت: "طيب طيب خلينا نتحرك.. بما إنه اللي عاوز كده يبقى مش مشكلة." أحلام كانت شايفة إن العربية غالية أوي على الأماكن اللي هتروحها النهارده، فكانت خايفة عليها لتتجرح لأن الشوارع بتكون ضيقة. ولكن لما لقت إن أكيد ماهر اللي طلب من الحارس ده يختار العربية دي، فوافقت. ركبت أحلام العربية ووصفـت للحارس الأماكن اللي هتروحها مع صديقتها بعد ما تقابلها. وهوا بلغها إنه عارف الأماكن وإنها متقلقش.

وبعد وقت، كانت وصلت أحلام لبيت مروة. وأول ما نزلت من العربية عشان تبلغها إنها وصلت، لقت مروة مستنياها بالفعل وهي مش على طبيعتها. فحضنتها أحلام باشتياق وقالت: "وحشتيني أوي أوي يا مروة! مروة ابتسمت وضغطت على حضنها بفرحة وقالت: "إنتي اللي وحشتيني يا حيوانة.. بقى كل الفترة دي ما أشوفكيش ولا مرة؟ ابتسمت أحلام وهي بتلمس خدها بحب وبتقول: "غصب عني كنت مشغولة مع حمزة." ضحكت مروة وقالت: "خلاص مسمحاكي.. قوليلي بقى هنروح فين!

أحلام شاورتلها على العربية وقالت: "بصي، إحنا معانا عربية فري وسواق كمان يعني أي حتة عايزة تروحيها قوليله عليها." مروة بصت للعربية بإعجاب وقالت: "دي عربية ماهر مش كده؟ أحلام حركت راسها بالموافقة. ومروة قربت من العربية ولمستها بإعجاب وقالت: "ربنا يجعل تعدداته عربيات وميتجوزش عليكي." أحلام بصتلها بغيرة وقالت: "يتجوز عليا؟ مروة ابتسمت وقالت: "لا هو ميستغناش عنك طبعاً.. ده إنتي حب الطفولة يا أحلام." ابتسمت أحلام

بخجل على كلامها وقالت: "خلاص خلينا بقى نركب العربية ونتحرك عشان أسمع منك الموضوع اللي حمسـتيني عليه في التليفون ده." خجلت مروة وحركت راسها بالموافقة. ودخلت للعربية هي وأحلام. وبعدها العربية اتحركت. *** وفي مدرسة حنين، كانت خلصت امتحانها في المادة الأولى. وكانت خرجت عشان تجيب أكل ليها. ولقيت جنة وأصحابها بيلقحوا عليها تاني بالكلام.

فافتكرت حنين كلام حمزة عن جنة. ولما شافت نظراتها ليها عرفت إنه عنده حق وإن جنة بتغير منها فعلاً لأنها أفضل منها. فقررت تتجاهلهم خالص لأن وصفهم ليها ميخصهاش، لأنها شايفة إنها أفضل منهم وكل كلامهم ده ميفرقش معاها حاجة. فعدت من قدامهم وهما بدأ يقسوا عليها بالكلام. فتجاهلتهم. وأول ما وصلت للمكان اللي هتجيب منه الأكل، لقت سليم واقف ومستنيها وكان شاريلها أكل. فقال وهو بيديهولها: "اتفضلي يا حنين، أنا جبت لك دا."

حنين مردتش عليه ودخلت اشترت لنفسها أكل. وبعد ما خرجت، لاقته باصصلها وعيونه حمرا. فقالت بضيق: "مش أنا قولت محدش يتعرضلي تاني.. مش كفاية إحراج لنفسك بقى يا سليم؟ أنا قولتلك مش موافقة عليك.. أعمل إيه أكتر من كده عشان تسيبني في حالي؟ سليم بجدية: "مهما تعملي برضو مش هنساكي لأني بموت فيكي يا حنين." حنين غضبت من كلامه وقالت:

"إحنا لسه صغيرين على الحب ده.. أنا مش بفكر غير في الدراسة وتقريبًا أنا قولتلك الكلام ده 100 مرة قبل كده." سليم بزعل: "ماشي يا حنين.. اللي إنتي شايفاه. بس أنا مش هسمح لأي حد يقرب منك مهما كان هو مين." مشيت حنين من قدامه بسرعة. وبعد وقت وصل حمزة ووقف قدام المدرسة. وبعد ساعتين من الانتظار خرجوا الطلاب كلهم من المدرسة. ووقتها كان حمزة بيبص عليهم بتفحص لحد ما لقاها خارجة وماشية مع أصحابها. فشاور للسواق يمشي وراهم بالراحة.

وبالفعل كانت ماشية حنين وأصحابها وعربية حمزة بعيد عنهم بمسافة صغيرة. لحد ما فجأة حصل شجار ما بين حنين وأصحابها. واللي اتهموها بالغباء لأنها رافضة واحد زي سليم. فصرخت حنين فيهم إنهم ميتدخلوش في حياتها لأنها حرة وعارفة مصلحتها أكتر منهم. فزعلوا أصحابها منها إنها زعقت فيهم بالطريقة دي وسابوها لوحدها ومشيوا بعد ما وصفوها بالمتكبرة. وحنين لما شافتهم سابوها لوحدها ومشيوا زعلت منهم جامد.

فقررت تروح لوحدها وتسيبهم لأنهم مش هيتغيروا مهما حصل. لما شافها حمزة ماشية لوحدها قرر يقرب منها ويطلب منها يوصلها. ولكنه وقف مكانه لما لقي عربية تانية بتقرب منها. وكان اللي فيها سليم. واللي بيعرض عليها يوصلها. وهيا لما شافته اتكلمت بضيق منه: "امشي بقى يا سليم، إنت كده هتخلي الناس يفهموا إني بنت مش كويسة وهيطلعوا عليا كلام مش حلو." سليم حرك راسه بالموافقة. والسواق همس له وقال:

"هيا عندها حق يباشا. وبعدين زمايلها حواليها ممكن يضايقوها بالكلام." سليم حرك راسه وشاور له يمشي. وسابوها تاني لوحدها. حمزة شاور للسواق وقتها يقرب منها. وأول ما وقفوا قدامها نزل حمزة الإزاز وقال: "آنسة حنين." حنين لما سمعت صوته جسمها اتفض. وكانت بتبص له وهي مش مصدقة إنه قدامها، فقالت بتوتر: "أستاذ حمزة، حضرتك بتعمل إيه هنا؟ بصلها وقال: "لو مش هضايقك اتفضلي معايا أوصلك." حنين برفض:

"لا متشكره، أنا قربت أوصل للموقف وهركب مواصلة." حمزة: "في موضوع مهم عاوز أتكلم معاكي فيه. أرجوكي اركبي ومتقلقيش." حنين بلعت ريقها بتوتر وبصت حواليها وهي بتشوف لو حد شايفها من زمايلها. وهو انتبه ليها وابتسم. وهيا فتحت الباب بسرعة وركبت جنبه وهي بتاخد نفسها بتوتر. حمزة شاور للسواق يتحرك. وشد الستارة اللي بتفصل بينه وبين السواق عشان ياخد راحته معاها وهي متتخجلش. فبصلها وقال:

"آنسة حنين.. أنا آسف لو هتكلم معاكي في حاجة هتضايقك، بس أنا معجب بيكي بصراحة وبفكر فيكي كتير ونفسي لو توافقي إننا نرتبط." جسمها كله اتنفض وقلبها دق بقوة على كلامه. فبصت لملامحه ولقت إنه وسيم وعاجبها. بس بما افتكرت رفضها لسليم وقد إيه هي طول عمرها بتحافظ على سمعتها. وبرغم كل ده هي مركزة في دراستها ورافضة الارتباط لأنه ممكن يشتتها في الوصول لحلمها. فقالت باعتذار:

"أنا آسفة، بس أنا مش بفكر في الارتباط بأنه هيشتت أفكاري. وأنا دلوقتي كل تركيزي في دراستي وبس." حمزة بصلها وقال بلهفة: "متقلقيش، أنا مستحيل أشتتلك أفكارك. أنا بس هخطبك والله وبعد ما تخلصي كليتك براحتك نتجوز ووقتها أكون حتى اتخرجت أنا كمان." حنين بصتله بصدمة. وهو قال: "وافقي.. دي مجرد خطوبة، وحتى هتكون بعد ما تقدمي في الكلية كمان." حنين بصت على الشارع بتردد. وهوا قال:

"بصي، أنا هقترح عليكي حاجة وبرغم إني هكون قلقان، بس أهي أي حاجة تساعد حتى." بصت له بانتباه وهو قال: "لو نجحتي واتقبلتي في الكلية توافقي عليا؟ حنين رفعت حاجبها باعتراض. وهو قال: "ولو اترفضتي بقى وافقي برضو. أنا بصراحة بحبك أوي ومش هقدر أستحمل إنك رفضاني." حنين برفض: "إحنا لسه صغيرين على الحاجات دي أنا؟ حمزة قاطعها: "أنا كلها شهرين وهتم الـ 20 سنة. وإنتي في آخر سنة تالتة يعني هتكوني ماشية في الـ 19 سنة صح؟

حنين حركت راسها: "أنا عندي 18 سنة وشهر." ابتسم على كلامها وقال: "يعني تميتي السن القانوني أهو.. قولتي إيه بقى أكلم خالي ونيجي نطلب إيدك؟ حنين بلعت ريقها بتوتر وقالت: "لا.." بصلها بوش أحمر. وهيا كملت كلامها وقالت: "سيبني أفكر.. هرد عليكي بعد ما الامتحانات تخلص."

بصلها بفرحة وحرك راسه بأمل كبير. وهيا حاولت تداري ابتسامتها. وهوا كان نفسه يحضنها من الفرحة. ولكنه مقدرش يلمسها. لأنه عارف إن العلاقة المرة دي هتكون منها لو لمسها. فقرر يقعد هادي لحد ما يوصلها ويبقى يحضن مرسي لما يرجع القصر براحته. *** وفي الكافيه اللي مروة وأحلام متعودين يروحوه. كانوا قاعدين وبيتكلموا. وأحلام بتقول بفرحة: "بس صابر شاب محترم. وعلى فكرة ده بيحبك من زمان." مروة بصتلها بصدمة. لأنها أول مرة

تعترف بحاجة زي دي وقالت: "يعني إنتي كنتي عارفة موضوع إعجابه بيا ده وساكتة؟ ضحكت أحلام وقالت: "أنا كنت حاسة إنه بيحبك، لأن في كل مرة كنتي بتجيلي الشقة وأنا بوصلك كان بيكون واقف يبص عليكي ومبيشيلش عينيه. بس والله برافو إنه اتشجع واعترفلك." مروة بخجل: "ده عاوز ييجي يطلب إيدي؟ أحلام بفرحة: "طيب ده خبر هايل يا مروة، وإنتي إيه رأيك فيه؟ مروة بخجل:

"مش عارفة أعمل إيه. أنا برضو حاسة بمشاعر ليه، بس مش متأكدة أوي إذا كان ده اللي أنا عاوزاه ولا لأ." أحلام بصتلها بتفكير وقالت: "طيب قلبك يا مروة.. قلبك بيقولك إيه؟ مروة بابتسامة خجولة: "قلبي بيقولي وافقي.. بس عقلي بيقولي استني." أحلام باعتراض: "وإنتي هتستني لحد إمتى بقى.. هو إنتي مش ملاحظة إننا بنكبر يا مروة؟ إحنا دلوقتي ماشيين في 29 وعشرين، يبقى هتستني لحد إمتى فين؟ مروة اتنهدت وهي بتقول:

"مش عارفة، بس أنا محتارة أوي ومش عارفة أعمل إيه." أحلام مسكت إيديها وقالت بابتسامة: "اديله فرصة. مش هتخسري حاجة. وبعدين أنا متأكدة إنك هتحبيه أوي كمان." مروة حركت راسها بالموافقة وقالت باقتناع: "خلاص، هوافق." أحلام بصتلها بحب وابتسامة وقالت: "هي دي صحبتي العاقلة اللي بحبها." مروة ضحكت بخجل وبصتلها وقالت: "صحيح يا أحلام، طمنيني إنتي وماهر عاملين إيه؟ أحلام: "الحمد لله." مروة حركت راسها وقالت:

"يارب دايماً. بس أنا قصدي على الحاجات التانية، إيه النظام؟ قالت كلامها بغمزة، وأحلام ضربتها على إيديها بخجل ووشها أحمر وقالت: "إحنا مأجلين الموضوع ده لحد يوم الفرح." مروة بانتباه: "يعني ماهر هيعملك فرح؟ أحلام حركت راسها بفرحة: "أيوة طبعاً وهيكون بعد شهر من دلوقتي.. وقالي أشوف إيه احتياجاتي كـ عروسة وأجيبها." ضحكت مروة وقالت وهي بتشكر في ماهر:

"طلع بيفهم ماهر.. كملت بضحكة.. آه لو عرف إنتي كنتي جايبة إيه لجهازك وعينيه." ضربتها أحلام بخفة على إيديها عشان تسكتها. ومروة ضحكت بقوة وقالت: "الكنغر يا أحلام.. جايبه طقم الكنغر؟ أحلام مقدرتش تمسك ضحكتها وأصوات ضحكهم بقى عالي. وماكنوش قادرين يسيطروا على ضحكهم. لحد ما مروة افتكرت طقم سمكة القرش اللي أحلام كانت جابته بعد طقم الكنغر. ووقتها ضحكها زاد وقالت: "ولا سمكة القرش."

أحلام من كتر الضحك ضربت على الترابيزة بقوة. ووقتها انتبه لها الناس اللي في المكان وضحكوا على ضحكهم. لحد ما مروة وأحلام حاولوا يسيطروا على نفسهم. وبعد ما أخدوا نفسهم مروة قالت: "الظاهر إن ماهر هيكون مبسوط معانا أوي." ضحكت أحلام وحركت راسها: "لازم يشوف العجب كله.. مش سابني لوحدي سنين كتير؟ مروة حضنتها بضحك وقالت: "ربنا يكملك بعقلك يا صحبتي."

أحلام ابتسمت وشاورت للويتر عشان يحاسبوا. وكانت مروة بتفتح شنطتها. ولاكن أحلام وقفت إيديها وهي بتوريها الفيزا اللي ماهر أداها لها وقالت: "ماهر أداها لي.. شوفي نفسك في إيه وخلينا نجيبه." مروة بصت للفيزا بإعجاب. وأحلام حاسبت بيها وبصت لها وقالت: "بما إنك معايا تعالي نختار حاجات لينا ونشتريها." مروة باعتراض: "بس مش ممكن ماهر يتضايق؟ أحلام برفض: "لا لا متشيليش هم ده. قالي براحتنا." مروة بشك: "متأكدة؟ أحلام حركت

راسها ومسكت إيديها وقالت: "يابنتي خلينا ندلع نفسنا شوية." ابتسمت مروة وحركت راسها. وخرجوا الاتنين من الكافيه بسرعة وركبوا العربية. وأول ما السواق سألهم هيروحوا فين، قالوا وهما بيبصوا لبعض بحماس: "مول مصر." السواق حرك راسه واتحرك بالعربية. *** وفي بيت حسن؟

صحت مريم وهي بتبص حواليها وبتحاول تفتكر اللي جابها هنا وإيه اللي حصلها. وفي الوقت ده كان حسن موجود بره وبيجهز لها أكل. وبعد ما هي افتكرت كل حاجة، قامت عشان تدور عليه. ولما لقته واقف في المطبخ وبيعمل الأكل، كان شكله حلو. فحست إن قلبها بيدق ليه بإعجاب. ولكنها افتكرت فوراً اللي هو عمله فيها، فتراجعت بسرعة عن الفكرة اللي في دماغها. وقربت منه وقالت: "بتعمل إيه يا حضرة الظابط؟

بصلها بانتباه. ولما لقاها اتحسنت شوية عن امبارح، قال: "إنتي كويسة؟ حاسة بأي وجع؟ حطت إيديها على شعرها وقالت: "شويه وجع في شعري، بس إنت لسه شاغل بالك بيا ليه؟ طفي البوتجاز وقرب منها وقال وهو بيلمس شعرها: "اسمي حسن. ولي شاغل بالي بيكي بقى عشان أحميكي.. عشان غلطت في حقك ولازم أصلح غلطتي." اتوترت مريم من قربه ليها، فقالت بتوتر: "طيب إنت مقرب مني كده ليه.. مش خايف لا أضربك وأعورك؟ بصلها بدهشة. وهيا رفعت إيديها وقربتها

من وشه وكورتها وقالت: "مش خايف؟ حرك راسه بالرفض. وهيا قلبها فضل يدق تاني بسبب نظراته ليها. فحاولت تبعد عنه. وهوا كان مبسوط إنه قريب منها كده وبيأملها. فبعد عنها وقال: "أنا عملت أكل ليا وليكي.. تعالي كلي معايا." كانت هتعترض وترفض، بس بطنها أصدرت صوت بيدل على جوعها الشديد. فقرب الأكل من السفرة. وهيا مشيت وراه وقعدت. فقال: "بالف هنا." بصتله وسكتت. وهوا استغرب إنها مش بتاكل، فقال بتساؤل: "هو الأكل مش عاجبك؟

حركت راسها بالرفض وفضلت بصاله وساكتة. فقرب هو ياكل الأول لأنه فهم إنها خايفة ليكون حطتلها حاجة وشحت في الأكل. وهيا ابتسمت بخفة لأنه فهمها. ولما لقيته أكل قبلها، اطمنت وأكلت هي كمان. وهو كان بيبصلها ومبتسم على شكلها. وكان بيفكر إزاي هيحميها من أدهم بعد ما وقعها تحت إيديه غصب عنه. ***

وفي شركة الصياد، كان في اجتماع لرؤساء الشركة وكانوا بيتكلموا في الشغل. وفي وسط انشغال ماهر معاهم في الحديث، وصلت رسالة على تليفونه. فقطع كلامه معاهم وبص يشوف محتوى الرسالة. ولما قرأها اتصدم. لأن مكتوب فيها: "تم خصم 120 ألف جنيه من حسابك البنكي." فضم حاجبه باستغراب لأنه ما اشتراش حاجة. ولاكنه افتكر أحلام وإنه أداها الفيزا. فبص لأعضاء الاجتماع وقال بجدية: "خلونا ننهي الاجتماع لحد كده النهارده."

كل الرؤساء حركوا راسهم وخرجوا. وهو اتصل بسرعة عليها وقال: "إنتي اشتريتي إيه بالفيزا يا أحلام؟ أحلام بتوتر: "هو في حاجة حصلت ولا إيه؟ ماهر بتساؤل: "هو إيه الدوشة اللي حواليكي دي! هو إنتي فين؟ أحلام بقلق: "مول مصر." ماهر بدهشة: "يعني فعلاً شكي صح.. سحبتي 120 ألف في إيه يا أحلام؟ أحلام بصت لمروة اللي ماسكة في إيديها سبايك دهب وبتقول: "كان في عرض." وماهر اتكلم وقال: "أيوا عرض إيه بقى؟ أحلام: "هقولك بس متتعصبش." ماهر:

"حاضر، أنا سامعك أهو." أحلام بصت لمروة بتوتر وقالت بصوت هامس: "اشترينا سبايك دهب.. أصل كان عليهم عرض واحنا لما شوفناهم اشتريناهم." مروة بصت حواليها. ولفت نظرها عرض لبوتجاز وثلاجة بسعر 30 ألف. فقالت بصوت واضح وصل لماهر: "شفتي يا أحلام العرض ده." أحلام انتبهت ليها وقالت: "عرض ثلاجة وبتوجاز بـ 30 ألف بس؟ ماهر حط إيديه على قلبه بقلق. وهيا قالت: "حلو ده، خلينا." ماهر قاطعه بصوت عالي:

"اطلعي بسرعة من المول ده يا أحلام بدل ما أجلكوا. وإنتوا متعرفوش ممكن أعمل معاكوا إيه." أحلام بصت لمروة. واللي بتبص للتليفون بغيظ لأنه صوته كان عالي. فاحلام قالت: "ماشي حاضر، طالعين أهو." ماهر: "متشتريش أي حاجة. أنا مش محتاج إنك توفريلي فلوسي، فاهمة.. كمل بصدمة: زمانهم ضحكوا عليكيوا أصلاً.. كمل بتساؤل: هو بتاع الدهب اللي اشتريتوا منه السبايك دي أدا لكوا فاتورة؟ أحلام ومروة بصوا لبعض وحركوا راسهم بصدمة. وهيا قالت:

"لا ما أخدناش فاتورة." يتبع بقلمي شيماء صبحي أحلام خلاص هتطير الجزء اللي فاضل من عقل ابننا الغلبان😂😂 تتوقعوا ماهر هيعمل معاهم إيه بعد ما اتنصب عليهم😂😂🤣

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...