في حي مهجور كانت موجودة مريم، أخت أحلام، وهي تحاول الخروج من المكان لأن الليل قرب يهجم. قربت من شارع طويل ومشيت فيه، وأول ما وصلت لآخره شافت نور فحست أنها أخيرًا لقت مخرج. لكنها لما وصلت لقت أنها كانت عربية واقفين عليها شباب وماسكين بنت مغمي عليها وبيعتدوا عليها بكل قسوة.
مريم شهقت أول ما شافت المنظر، وأول ما انتبهوا ليها الشباب قررت مريم الهروب بسرعة من قدامهم. وبالفعل جريت مريم بكل قوة عندها، والشباب أول ما أخدوا بالهم منها قرر اتنين منهم يجروا وراها، وبدأت المطاردة بينهم وبين مريم. كانت مريم بتجري بكل قوتها وكانت بتدور بعيونها على مكان تستخبّي فيه بسرعة وتتحامى منهم. وفي اللحظة اللي بتجري فيها مريم والخوف مسيطر عليها، بدأ شريط ذكرياتها يتفتح قدام عينيها وكأن دي لحظاتها الأخيرة.
بدأت ذكريات مريم مع أحلام ووالدها ووالدتها وكل حاجة كانت شايفاها وسامعاها قدامها. صوتها وكل كلامها وهي بتعيط وبتقول لوالدتها إنها غلطت مع واحد واكتشفت إنه ظابط. ولما عرف إنها حامل منه رفضها وطلب منها تنزل البيبي وتبعد عنه، ولاكن مريم رفضت وطلبت منه يتجوزها بس هو رفض.
فقررت مريم تستغل حملها في إنها تنتقم منه وتفضحه علشان يترفد من شغله. وبالفعل مريم رفعت عليه قضية اعتداء جنسي واغتصاب، وبعد ما اتأكدوا من صحة كلامها، تم بالفعل طرد القائد أدهم، ابن اللوا شفيق المغربي، من الداخلية. وبعد ما أدهم عرف اللي هي عملته، قرر يعاقبها بقسوة، وكان وقتها قالب عليها الدنيا. ووقتها قررت مريم إن كل هدفها هو إنقاذ نفسها. وكل اللي مريم كانت عارفاه إن أدهم بيدور عليها.
فقررت هي ووالدتها يهربوا مع بعض بسبب المشاكل اللي هما كانوا فيها، وبالفعل هربوا وبعدوا عن أحلام ووالدها ٨ سنين. الشباب كانوا بيجروا وراها بكل قوتهم وهي قربت تستسلم بسبب إنها جريت كتير ومش قادرة خلاص وبتاخد أنفاسها بصعوبة. ولحسن حظها، لتاني مرة في نفس اليوم، سمعت مريم أصوات جاية من بعيد عنهم بمسافة، فصرخت بصوت عالي: "إلحقووووني!
الشباب قرروا يزودوا سرعتهم ويمسكوها بسرعة قبل ما تفضحهم، وبالفعل كانوا قدروا يمسكوا مريم وكانوا التلاتة بينهجوا ومش قادرين يتنفسوا. أول ما مسكوها بصوا لها وقالوا: "انتي مين وكنتي بتعملي إيه هنا وشوفتي إيه؟ مريم بصت لهم بقرف وقالت: "شوفت قذارتكم، ده أنا هوديكوا في داهية؟ واحد من الشباب بص على جسمها بتلذذ وقال: "دي هتظبط لنا الليلة، خلينا ناخدها لبقيت الرجالة ونكمل السهرة." مريم بصت
لهم بغضب وقالت بصوت عالي: "ابعد إيدك عني ليه، ولو لمستني تاني هقطعهالك." وكملت بتهديد: "انت فاهم؟ الشباب بصوا لبعض بسخرية، وواحد قرب من وشها لمسها وهي عضته من إيديه. فتألم الشاب وصفعها بقوة على وجهها. مريم صرخت بصوت عالي قبل ما يتهجم عليها تاني: "الحقون... الشاب التاني كتم فمها بسرعة، ولاكن مقدرش يعمل أكتر من كده بسبب الهجوم اللي حصل عليهم من قبل مجموعة من رجالة الشرطة.
مريم بصت لهم وقالت بعياط: "الحقوني.. دول كانوا بيغتصبوا بنت في الشارع اللي هناك. كانت مغمي عليها وأنا لما شوفتهم كانوا عاوزين يعملوا فيا زيها." (كانت مريم بتقول كلامها ببكاء، لأنها برغم اللي عملته طول حياتها، إلا أنها بتكره الاعتداء الجنسي ومش بتوافق إن حد يستغل جسم حد بدون إرادته) في وسط بكائها الشديد، قرب منها وهو بيبصلها وهو مصدوم وبيقول: "هو ده بق المكان اللي انتي ساكنة فيه؟
استغربت مريم الصوت لأنها تعرفه. فرفعت عينها تشوفه ولاقت إنه نفس الظابط اللي أنقذها من أسبوعين. عيونها لمعت لأنه أصبح منقذها لتاني مرة. فقربت مريم منه بسرعة ومسكت في هدومه بلهفة وقالت: "حضرت الظابط إلحق البنت التانية هيموتوها؟ حرك رأسه وهو بيشاور لرجالته يقبضوا على الشباب دي والباقي يبحث عن البنت اللي مريم بتتكلم عنها.
وبعد ما كل فريقه منهم اللي اتجه للبوكس ومنهم اللي راح يدور على البنت وباقي الشباب، فضلت مريم واقفة مع الظابط وهي ماسكة في هدومه ومش راضية تسيبه. بصلها بابتسامة وقال: "أنا مش ههرب، متخافيش، أنا واقف معاكي." انتبهت مريم بسرعة لكلامه وبعدت عنه بخجل وقالت: "أنا كنت تايهة هنا ومش عارفة أخرج." وفجأة قاطع كلامها بجدية وقال: "انتي ساكنة فين؟ بعد ما سبتي والدتك يعني بقيتي عايشة مع مين؟ مريم بصت
له وقالت بخجل لأول مرة: "في فندق وطلع مشبوه وأنا مكنتش أعرف. والنهاردة وأنا بره الفندق الحكومة أخدت كل الناس اللي فيه وشمعوا المكان. وأنا فلوسي وحاجتي كلها هناك. فـ أنا بالغلط وأنا بلف عشان أشوف حل جيت هنا. بس انت أنقذتني تاني. شكراً ليك يا حضرة الظابط." كان باصص في عيونها بإعجاب كبير ومستغرب كمية الصدف اللي بتجمعهم مع بعض، فقال بتساؤل: "اسم الفندق ده إيه؟
مريم قالت له اسم الفندق، وهو بصلها بدهشة كبيرة لأنه هو قائد الفريق اللي شمع الفندق ده النهارده وكان جاي هنا عشان وصلهم بلاغ إن بيطلع أصوات من هنا كل يوم وكأن حد بيستغيث. فبصلها وقال: "أنا هساعدك تلاقي حاجتك، بس انت توعديني تاخدي بالك من نفسك المرة الجاية عشان أنا مش واثق إني هكون موجود وأنقذك كده على طول." خجلت مريم من كلامه وقالت بجدية: "أنا بعرف أحمي نفسي كويس، بس مش عارفة مالي اليومين دول.. شكلي مرهقة."
ابتسم على كلامها، ولما لقاها بترتعش وهي بتتكلم بسبب البرد، خلع الجاكت بتاعه وقربه عليها وقال: "البسي ده وتعالي معايا عشان أوصلك لمكان آمن." حركت مريم رأسها ومشيت وراه بسرعة، وأول ما وصل قدام عربيته، طلع تليفونه اللاسلكي واتواصل مع فريقه عشان يعرف آخر الأخبار، فقال بتساؤل: "إيه يا رجالة، عملتوا إيه؟ رد واحد: "خلاص لقينا البنت اللي مغمي عليها والشباب وجايين لحضرتك يا فندم."
رد عليهم: "طيب هاتوهملي على القسم والبنت حوّلوها للمستشفى بسرعة، وأنا هاخد البنت اللي أنقذناها هنا وأوصلها لبيتها.. عشان مالهاش ذنب ناخدها للقسم ونعرضها لمشاكل." وافقوا رجالتوا على كلامه، وهو قفل معاهم وبص لمريم اللي بتبص حواليها وسرحانة، وقال: "خلينا نمشي إحنا عشان وجودك هنا مالوش لازمة، خصوصًا إن رجالتى زمانهم جايين وممكن تخافي لو شوفتي الشباب دي تاني." مريم حركت رأسها وقالت
بتساؤل وهي بتبص حواليها: "وبقيت الفريق بتاعك.. هتسيبهم لوحدهم هنا؟ ضحك وقال برفض: "لا متقلقيش، هما هيعرفوا يروحوا القسم لوحدهم وأنا هوصلك، متخافيش."
حركت رأسها، وهو شغل عربيته واتحرك بيها. وفي طريقهم، كانوا واقفين في الإشارة، وكانت عربية أحلام وماهر واقفة جنبهم. وأول ما ماهر شاف مريم أخت أحلام في العربية اللي جنبهم، بصلها باستغراب. وهي لما شافته اتوترت ولفت وشها بسرعة، ولاحظ الظابط اللي جنبها توترها، فبص لمكان ما بتبص ولقاها بتبص على شاب. بس بسبب إنه لف وشه مقدرش يعرف هو مين. قال بتساؤل وهو بيبصلها: "هو انتي تعرفيه؟ مريم بصت له وقالت بتساؤل: "هو مين ده؟ الظابط
وهو بيبص على عربية ماهر: "اللي قاعد في العربية هناك." مريم اتوترت وهي بتبص على ماهر، فحركت رأسها بالإيجاب وبتقول: "أيوه، ده جوز أختي." اتكلم بدهشة: "طيب ولما انتي ليكي أخت، مروحتش عندها ليه بعد اللي حصلك من جوز والدتك؟ سرحت مريم في كلامه وافتكرت كل اللي حصل منها هي ووالدتها والكلام اللي قالته لأختها وجرحتها بيه، فحركت رأسها بالرفض وقالت: "مش عايزة أخرب عليها!
في الوقت اللي قالت فيه كده ولفت وشها، لقت أحلام أختها واقفة قدامها وباصة عليها من برا وبتخبط على إزاز العربية وعيونها فيها دموع. أول ما مريم شافتها بان على ملامحها الانزعاج الشديد، ففتحت الباب بسرعة ونزلت. وأول ما أحلام شافتها قالت: "انتي بتعملي إيه مع الشاب ده وفين ماما؟ مريم بضيق منها: "بتسألي ليه؟ مش أنتي طردتينا من بيتك! أحلام ضغطت على أعصابها وقالت: "ردي على سؤالي وبلاش الغرور اللي انتي فيه ده؟
بتعملي إيه هنا وفين مامتك! الإشارة قلبت للون الأخضر، ووقتها بدأت العربيات تزمر لهم عشان يتحركوا، فشاورت أحلام للشاب اللي معاها وقالت: "دي بنت محترمة، وأي حاجة بتفكري فيها أنا بحذرك تعمليها، انت فاهم؟ الظابط بص لأحلام واستغربها، وبص لمريم اللي ركبت جنبه تاني وهي متجاهلة كلام أختها، فقفلت الباب وهي متعصبة وبتقول: "خلينا نمشي." حرك رأسه بالموافقة واتحرك وهو مش فاهم حاجة.
وعند أحلام، أول ما ركبت العربية، ماهر كان باصصلها ومستغرب هي ليه عملت كده. فقال بتساؤل: "حصل إيه؟ أحلام بانزعاج: "مش هتبطل غرور.. فاكرة إني بموت أوي عليها، وأنا أصلاً بكرهها ومش طايقاها." طبعًا كل اللي قالته أحلام كان كذب، لأنها كانت بتتكلم وهي بتبص لأختها بلهفة، لأنها مهما كانت أختها، بس هي كل ما بتقرب بيبعدوها، رغم إنهم هما اللي غلطانين في حقها.
مريم بصت لعربيتهم قبل ما العربية اللي راكبة فيها تتحرك بضيق. فبصلها ماهر بانزعاج وبص لمراته وقال: "اهدي يا أحلام وخلينا نكمل كلامنا في البيت." حركت أحلام رأسها بالموافقة وماهر اتحرك بالعربية، وكانوا في طريقهم للقصر. *** في البار اللي هيتم فيه المقابلة بين ممدوح وناني هانم، والدة ياسر. دخل ممدوح ووراه منعم، واللي ماسك الجاكت اللي كان لابسه ممدوح وبيقول: "ديحة باشا سامي اللي هتلعب معاه قاعد هناك."
رفع منعم إيديه وهو بيشاور على راجل كبير قاعد على طاولة وبيص عليهم. حرك ممدوح رأسه بالموافقة وقرب من طاولة سامي ووراه منعم، اللي أول ما وصلوا وقف وراه كحراسة له. سامي بص لهم وقال: "أهلاً وسهلاً حضرتك ديحة باشا." ممدوح حرك رأسه وقال: "أيوه، وانت بق سامي! سامي ابتسم وحرك رأسه وقال: "هنلعب على كام النهارده؟ منعم بص لسامي وقال: "مش على حاجة، انت ناسي الاتفاق اللي بينك وبين ماهر باشا!
سامي حرك رأسه وهو بيقول: "لا منستش، بس بتأكد إنكم الحقيقيين اللي هلعب معاهم! مش مزيفين؟ حرك ممدوح ومنعم رأسهم. وفي الوقت ده وصلت ناني وأصحابها للمكان وقعدوا على الطاولة. أول مشافها ممدوح حس بإحساس غريب وقال بهمس: "الست دي بتغريني لما بشوفها يا منعم.. شايف لابسة إيه! منعم بص عليها ولقاها لابسة فستان قصير مبين تفاصيل رجليها كلها، فحرك رأسه وقال: "لا، حاول تتماسك يا ديحة باشا ومتفضحناش.. اهدي كده خالص."
حرك ممدوح رأسه وهو بيبعد عينيه عنها وبيص لسامي، اللي بدأ يجهز اللعبة. كانت ناني بدأت لعب مع أصحابها وكسبت أول مرة، وبعدها لقت دوشة وصوت عالي وراها. لفت بجسمها ولقت سامي بيتخانق مع ممدوح وبيقول: "أنا مستحيل أخسر.. انت أكيد غشاش." ممدوح اتعصب على كلامه وقال: "غشاش في إيه، ما انت اللي مغفل ومش عارف تلعب." سامي بعصبية: "أنا طول عمري بكسب ملايين من الناس، تيجي انت وتاخد كل الفلوس دي؟
(طبعًا الخناقة دي كانت مزيفة، لأن سامي متفق مع ماهر عليها) ناني كانت بتبص على الشخص اللي كسب سامي ومستغرباه، لأنها أول مرة تشوفه. حاولت الإدارة اللي في المكان تهدّي سامي وأخدوه بعيد عن الطاولات عشان ما يزعجش بقية الناس. وقعد ممدوح تاني على الطاولة، وأول ما بص لها لقى في عيونها لمعة كبيرة، فابتسم ورفع الكاس اللي قدامه، وهي ابتسمت ولفّت بوشها. أصحابها بصوا لها وقالوا بتساؤل: "عجبك ولا إيه يا ناني؟
مش كبرتي على الكلام ده؟ ناني حركت رأسها بانزعاج وقالت: "كبرت إيه وكلام فاضي، أنا عايزة ألعب له." واحد من أصحابها قال وهو بيحذرها: "بس ده كسب سامي يا ناني، تفتكري إنك هتكسبيه؟ ناني بإصرار: "هجرب.. آهو أجدد بدل ما أنا زهقت من القعدة معاكم." قالت كلامها وهي بتسحب شنطتها من قدامهم وبتقرب من ممدوح، واللي أول ما لقاها بتقرب منه، فضل قلبه يدق بقوة. منعم همس في ودنه: "امسك نفسك يا ديحة باشا.. مبوظش الخطة!
عدّل ممدوح نفسه، ولما لقاها بتمد إيديها تسلم عليه وبتقول: "ناني هانم، سيدة أعمال سابقًا.. انت بق جديد هنا ولا إيه؟ أصل أنا أول مرة أشوفك." ابتسم ممدوح بهدوء ووقف وسلم عليها وهو بيضغط على إيديها وبيقول بإعجاب: "ديحة باشا.. رجل أعمال، وأيوه أول مرة آجي هنا.. حضرتك جميلة أوي، انتي بتلعبي صح؟ منعم اتعصب لأن ممدوح كان بيتكلم وهو باصص عليها بإعجاب، وهي كانت فرحانة بنظراته ليها،
فقالت: "أيوه بلعب.. تحب ألعب معاك وأشاركك الطاولة النهارده؟ قالت ناني كلامها بدلع واضح في صوتها، فحرك ممدوح رأسه بالموافقة وقال: "طبعًا اتفضلي، والمشروبات هتكون على حسابي." ناني بابتسامة: "شكراً لذوقك." كان منعم باصص له ومبتسم لأنه قدر يقرب منها، لأنه فكر إنها ممكن تمشي، بس نظرتها لممدوح كانت حلوة. فقعدت ناني قدام ممدوح وحطت شنطتها جنبها، وممدوح طلب لها مشروب غالي جدًا
وبصلها وقال: "أنا هلعب على ١٠ مليون، بتعرفي تلعبي بق ولا هكسبك بسهولة! اتغرّت ناني في الوقت ده وقالت بكل ثقة: "لا بعرف ألعب، خاف انت على فلوسك بق مني؟ قالت آخر كلامها بضحك، وهوا ابتسم وحرك رأسه. ناني بصت له وقالت: "وانت بق راجل أعمال في إيه.. شركتك دي فين واسمها إيه؟ ممدوح بص لمنعم، ومنعم غمز
له يحكي اللي حفظه له وقال: "أنا شركاتي كلها برا مصر مش هنا، بس أنا جيت هنا في إجازة. وبصراحة لما أصحابي عرفوني على المكان ده وقالوا لي إنه مليان بسيدات حلوة وجميلة ورقيقة.. قال كلامه وهو بيبصلها بنظرات إعجاب، وبسبب نظراته خلاها تخجل وتثق في جمالها. كمل ممدوح وقال: "قولت إني مش لازم أفوت أي فرصة وأجي هنا في أسرع وقت.. وبصراحة أنا مبسوط إني اتعرفت عليكي." ناني قالت بابتسامة: "أنا اللي اتشرفت بمعرفتك يا.."
ممدوح بابتسامة: "ديحة باشا.. أصل الاسم ده غالي أوي على قلبي ومش بحب حد ينده لي غير بيه." ناني بصت له بابتسامة كبيرة وقالت: "يبقى اتشرفت بيك يا ديحة باش." حرك ممدوح رأسه وبدأوا اللعب مع بعض. ولأن ماهر طلب منه يخسر قدامها عشان تطلب تلعبه تاني، فخلاها فعلاً تكسبه. وبعد ما خلصوا، قالت بفخر: "مش أنا قولتلك خاف على فلوسك! ابتسم ديحة وقال بلامبالاة: "ميغلوش عليكي يا ناني هانم.. هات يا مو دفتر الشيكات."
منعم استغرب الاسم اللي ممدوح نده له بيه، ولاكنه استجاب وقال: "حاضر يا ديحة باشا." طلع ممدوح دفتر الشيكات اللي فيه شيك جاهز بالفعل بمبلغ ١٠ مليون، وأول ما أعطاه لممدوح، تمثل كأنه بيمضي عليه، أداه لمنعم تاني، ومنعم قطع الشيك وأداه لناني، واللي أول ما مسكته ابتسمت وقالت بحماس: "أتمنى يا ديحة باشا إننا نلعب مع بعض تاني.. بعد إذنك."
قالت كلامها واتحركت من قدامه ورجعت لأصحابها، وكانت بتوريهم الشيك اللي فيه المبلغ اللي كسبته وهي بتغيظهم بيه. ووقتها أصحابها بصوا على ديحة، واللي حط رجل في الثانية وبص عليهم بغرور. وبعدها منعم بلغه إنهم هيمشوا، وبالفعل قام وخرجوا من البار.
أول ما خرج ممدوح ومنعم وركبوا العربية الغالية اللي جايين فيها، وكانوا مستنيينها تخرج وتشوفهم. وقبل ما يتحركوا بالعربية، كانت خرجت ناني وهي بتدور بعيونها على ممدوح، ولما شافت شكل العربية اللي راكبها، عيونها لمعت بطمع وقررت تستناه وتلعب معاه من تاني. منعم بص لممدوح وقال: "عاش يا ديحة، الصنارة غمزت من أول قاعدة.. ده ماهر بيه هيفرح بيك أوي."
ابتسم ممدوح وبص عليها، ولما عينيه جت في عيونها ابتسمت وهوا ابتسم ابتسامة خفيفة وشاور لمنعم يتحرك بالعربية. (وبكده أول يوم في الخطة عدى على خير وتم التنفيذ بنجاح) *** وفي منطقة حنين.. خرج حمزة من بيت حنين بعد ما اطمن على والدتها. وقبل ما يركب عربيته، كانت حنين بتوصله، فبصلها وقال: "أتمنى أشوفك تاني يا آنسة حنين.. انتي إنسانة محترمة وإحنا دمنا واحد." حنين كانت بصاله بخجل كبير، وهو قال: "انتي بتمتحني الفترة دي صح؟
حركت حنين رأسها بالموافقة، وهوا قال: "عاملة إيه.. في الامتحانات؟ حنين حركت رأسها بهدوء وقالت: "الحمد لله، كل حاجة تمام." ابتسم حمزة وقال: "ناوية تدخلي كلية إيه إن شاء الله؟ حنين بصت حواليها بتوتر وقالت: "طب.. قسم الجراحة؟ ابتسم حمزة وقال بحب: "يعني عايزة تكوني جراحة؟ حنين حركت رأسها، وهوا قال: "إن شاء الله هتحققي حلمك وتوصلي للي انتي عايزاه." ابتسمت حنين على كلامه،
وهوا قال: "خلي بالك على نفسك ومتسمحيش لأي حد يتخطى حدوده معاكي.. وخدي بالك، هي بتغير منك عشان انتي أحسن منها." حنين رفعت عينها باستغراب وهي بتقول بتساؤل: "هي مين؟ حمزة: "البنت القصيرة دي.. بتغير منك عشان انتي أحسن منها.. عشان لو واثقة في نفسها مش هتشغل بالها بيكي." حنين حركت رأسها، وهوا ابتسم لها ودخل للعربية وودعها. وقبل ما العربية تمشي، قال: "خلي بالك على نفسك، مع السلامة."
حنين ابتسمت وردت السلام، ووقتها عربية حمزة اتحركت بسرعة. وحنين أخدت نفسها بلهفة وهي بتقول: "أنا مالي كده مش على بعضي ليه.. وليه قلت له هدخل كلية إيه.. وليه رديت على أسئلته من غير ما أفكر كده؟ قالت كلامها لنفسها ودخلت لبيتها تاني وهي بتفكر في كلامه لما دافع عنها قدام جنة وقال إنه بيحبها. قلبها فضل يدق بقوة لأنها كانت حاسة بشعور غريب تجاهه.
فاقت من شرودها بعد دقايق على صوت والدتها اللي بتنده عليها عشان تساعدها في المطبخ. فقامت حنين بسرعة ودخلت لمطبخ والدتها وبدأت تساعدها، ولاكن حمزة مش راضي يطلع من دماغها لحد ما قالت بضيق: "كفاية بق." والدتها انتبهت لها وقالت: "في إيه يا حنين مالك يا حبيبتي، انتي كويسة؟ كنتي بتكلمي مين! حنين انتبهت لنفسها وقالت بتردد: "لا يا ماما أنا بخير، متقلقيش، بس كنت بفكر في حاجة وقولت كده غصب عني." ضحكت والدتها على كلامها
وخبطت على كتفها وقالت: "ربنا يقويكي يا حبيبتي، أنا عارفة إن الامتحانات والمذاكرة ضاغطين عليكي." حنين ابتسمت وحركت رأسها بهدوء وبدأت تكمل طبخ مع والدتها. *** وفي القصر.. أول ما وصل ماهر وأحلام، نزلت أحلام بسرعة من العربية وطلعت بسرعة لجناحهم. وأول ما شافها ماهر نزل وراها وهو بيمشي بسرعة عشان يلحقها. أحلام وصلت للجناح وهي متضايقة من أختها ومش فاهمة هي ليه بتعمل كده. وأول ما وصل ماهر بصلها بلوم،
وهي قربت منه وقالت: "شايف.. شايف يا ماهر تصرفاتها.. وبتتعامل معايا إزاي؟ ماهر قال بجدية: "انتي نزلتي ليه؟ مش إحنا خلاص اتفقنا إنك هتنسي وهتسيبيهم يعملوا اللي هما عايزينه؟ أحلام بصت له وهي متعصبة، فقرب من دراعها ومسكه وقال: "هي حرة تعمل اللي هي عايزاه، ملكيش دعوة بيها يا أحلام، سيبيها." أحلام مقاطعة: "لا، هي مش حرة، هي مش لازم تتصرف كده.. انت مش شايف راكبة عربية مع واحد وكان بيبصلها إزاي.. دي بنت محترمة و؟
ماهر بضيق: "يا أحلام، هي مش صغيرة، وانتي تعرفي هو مين ده عشان تحكمي عليها وحش كده." أحلام بكت بزعل، وهوا لما شاف دموعها قرب منها حضنها وقال: "اهدي يا أحلام وفكري كويس قبل ما تحكمي عليها. ممكن يكون سواق أوبر أو أي حاجة، مش شرط يكون معاها يعني، وانتي كده حرّجتيها." أحلام بعدت عنه وقالت: "لا، كان بيبصلها بنظرات بتدل إنه يعرفها." ماهر بتساؤل: "طيب دلوقت انتي متضايقة ليه؟
ما هي حرة تقابله أو تقابل غيره، هي مش مسؤولة عن نفسها وعارفة هي بتعمل إيه." أحلام حركت رأسها وبصت حواليها وقالت: "طيب أنا هروح أغير هدومي عشان أنام." ماهر حرك رأسه بالرفض وقال: "لا، مفيش مرواح في حتة من غير ما نخلص كلامنا." أحلام باعتراض: "مش عايزة أتكلم في الموضوع ده." ماهر مسك إيديها وضغط عليها عشان ما تمشيش، وهيا قالت بضيق: "خلاص يا ماهر بق، سيبني."
ساب ماهر إيديها، وهيا دخلت تغير هدومها، وهوا فضل واقف مكانه وطلع سيجار ودخنها. وأول ما خرجت وشافته واقف، قالت بتساؤل: "هو انت بتدخن؟ ماهر حرك رأسه وهو باصصلها بزعل، فقربت منه وقالت عشان تصالحه: "خلاص، بص، متزعلش مني، أنا آسفة." حرك رأسه بزعل برضه، وهيا قربت من صدره حضنته وغمضت عينيها وقالت: "مش هقدر أشوفك زعلان مني أكتر من كده." بصلها ولمس شعرها بحنية، وهيا بصت له وقالت: "خلاص كده سماح؟
حرك رأسه بالرفض، وهوا بيبعد السيجار عنها عشان ما تأذيهاش، وقال: "لا، المرة دي مش هتتصالح كده." أحلام بعدت عنه وبصت له بتساؤل، وهوا رمى السيجارة في باسكت صغير وقرب منها وقال: "انتي لازم تتعاقبي على اللي عملتيه." أحلام رجعت خطوة لورا لأنه بيقرب منها، فقالت برفض: "والعقاب ده ليه؟ مش موافقة عليه؟ قرب منها وشدها عليه أكتر وقال: "مش مسموح الاعتراض، انتي كل اللي عليكي هتنفذي اللي هقوله وبس." كان باصص في عينيها بجدية،
وهيا قالت بتوتر: "مش فاهمة." ماهر بص لشفايفها وقال وهو بيضغط على شفايفه بإحكام: "هبوسك يا أحلام.. تفتكري إيه العقاب اللي هيكون مناسب ليكي بعد اللي حصل؟ أحلام وشها كله اتقلب باللون الأحمر، وهوا سحبها عليه وقال: "انتي اللي جبتيه لنفسك بعد ما بقيتي بالحلاوة دي كلها." بلعت ريقها وهي بترجع برقبتها لورا، ولاكنه مدهاش فرصة وقبلها بسرعة.
أحلام اتصدمت وبصت له، لقيته بيقبلها وهو مغمض عينيه ومش في وعيه، فاستسلمت للوضع وغمضت عينيها وحطت إيديها الاتنين على رقبته وضمت نفسها له. ماهر شالها على صدره وهو مكمل تقبيل، وبدأت أحلام تبعد عنه عشان تاخد نفسها، لأنهم بقالهم كتير قريبين من بعض، وهوا كاتم على نفسها، فقالت وهي بتبصله بنفس مقطوع: "كفا.. يه يا ما..هر." حرك ماهر رأسه بالرفض: "انتي اللي جبتيه لنفسك."
مسك دقنها بإيديه وقبلها تاني من شفايفها، وهيا مقدرتش تقول أي كلمة لأنها واقعة في حبه غصب عنها. مهما حاولت تزعل منه مبتقدرش. مش فاهمة هو ليه بيأثر فيها أوي كده وبقت نقطة ضعفها.
ماهر كان نفسه إنها تنسى أختها لأنها هتأذيها. لأن مريم مش زي أحلام. مريم عارفة تتعايش مع أي مجتمع إذا كان فاسد أو متحضر. عارفة تعيش في وسط الناس مهما كانوا متلونين. ولاكن أحلام مختلفة. أحلام عاملة زي البيبي اللي متعلق بأمه ومن غيرها هيموت. هو عارف ومتأكد إنها قوية وشجاعة وبتدافع عن نفسها، بس هي مش قد الناس برضه. الناس المؤذية والحقودة. اللي بيستغلوا أي قلب طيب ويحولوه لوحش مفترس. لحد ما بينسي خالص نفسه ويكون عدواني حتى مع نفسه.
ماهر عايز يحافظ عليها وعلى قلبها قبل ما حد يقرب منها ويفسده. هو شايف إن مريم مفسدة، ومتأكد إن الشاب اللي كان معاها يعرفها، بس مش هيقدر يحكم عليها من غير ما يعرف كل القصة. أحلام بعد ما بعدت عنه وبصت لملامحه، خافت أوي ليبعد عنها هو كمان، لأنها بقت قوية بيه وبوجوده. بصت في عيونه بدموع بتتجمع في عيونها. وهوا لما لاحظ إنها هتبكي، مسك وشها بإيديه الاتنين وقال: "أحلام اللي أنا أعرفها أقوى من كده بكتير."
أحلام ببكاء: "قلبي واجعني! ماهر برفض: "أحلام اللي أنا أعرفها مش بتبكي على حاجات تافهة." أحلام ببكاء: "أذوني." ماهر بحنية: "أحلام اللي أنا أعرفها بتقدر تتخطى وتنسى." أحلام ببكاء أكتر: "وحشوني." أول ما قالت كلامها انفجرت في البكاء، وهوا ضمها بسرعة لحضنه وهو بيقول: "لا يا حبيبتي، اهدي، مش عايز أشوف دموعك."
أحلام غمضت عينيها وهي بتحاول تهدي في حضن حبيبها، وهو كان بيمسح على شعرها بهدوء. بص عليها وبدأ يفتكر والدته وأخته لما كانوا قاسيين عليه بعد ما والده مات. افتكر ماهر ذكرى له مع أخته لما كان حمزة مريض وطلب منها تاخده في حضنها وتخفف عنه الوجع، بس هي وقتها ردت عليه بكل قسوة وقالت جملة عمره ما نساها: "أنا مش عايزة أشوفه، لأن كل ما أشوفه بيفكرني بأبوه.. أنا بكرهه وبكره ابنه.. خده وابعده عني ومتخليهوش يلمسني."
دمعة نزلت على خده أول ما افتكر قسوة أخته على ابنها الوحيد اللي ملوش ذنب نهائي في اختيارها الغلط لوالده. أحلام رفعت عينيها تشوف ماهر، لقيته سرحان وفي دمعة نزلت من عيونه. عدلت نفسها ولمست وشه برفق وقالت بتساؤل: "إيه اللي مخليك بتبكي كده يا ماهر؟ قولي يا حبيبي مين اللي ساب في قلبك حزن كبير كده؟
ماهر كان طول عمره قافل على قلبه بأحزانه وذكرياته، بس لما أحلام سألته مقدرش يسكت وفتح قلبه ليها بسرعة. شدها بقوة لحضنه وبدأ يبكي، وهيا طبطبت عليه بحنية. فضل يفتكر كل اللي حصل معاه عشان يوصل للي هو فيه دلوقتي. بدايةً من موت والده والمسؤولية اللي شالها في سن صغير. وغير حمزة اللي كان مسؤول منه.
كان ماهر تايه في بحر عميق ملوش آخر بيحاول يعوم برغم الأمواج العالية اللي فيه. لقي فجأة نفسه مدير وإنه مطلوب منه يدير شركة ميّعرفش هي ماشية إزاي ولا بتعمل إيه. مينكرش إنه هرب وقتها وساب المسؤولية، بس أما لقي حياتهم بتتهد وتتدمر، قرر يرجع ويلحقها بسرعة. أحلام لمست شعره بحنية وقالت: "أنا جنبك يا حبيبي، أوعى تخاف وأنا معاك. عارفة إنك بتحميني، بس أنا هكون حامياك. إيدي مع إيديك وهنتعافى مع بعض." فاق ماهر لنفسه
بعد ما سمع كلامها وقال: "انتي طول عمرك جنبي ومش سايباني." قبلته أحلام بحب وهو استجاب لها. وبعد ما بعدوا عن بعض قال بحب كبير: "عايز نتمم جوازنا في أقرب وقت.. وعايز أعمل فرحنا بسرعة.. أحلام حركت رأسها بالموافقة وهو قال: "الشهر ده أول ما يخلص هنعمل فرحنا، عايزك تشوفي إيه احتياجاتك كـ عروسة وتجيبيها.. قولتي إيه؟ أحلام بابتسامة: "موافقة." ماهر قام
وسندها وبصلها بحب وقال: "أنا لازم أمشي دلوقتي.. عندي حاجة مهمة لازم أعملها." أحلام بصت له بقلق وقالت: "إيه الحاجة دي يا ماهر؟ ماهر بجدية: "رد حق يا أحلام.. لازم آخد حقي من اللي وجعني في يوم من الأيام." بصت له أحلام بخوف وقالت برفض: "لا، أوعى تروح وترمي نفسك في النار برجليك.. أنا مش عارفة انت هتعمل إيه، بس قلبي واجعني لما قلت كلامك ده فجأة. ارجع في كلامك ده وافضل معايا."
ماهر باعتراض: "متقلقيش، أنا مش هأذي نفسي.. أنا مش غبي للدرجة دي. بس ده الوقت المناسب إني آخد حقي من اللي أذاني. أرجوكي سيبيني أمشي وهرجعلك تاني." أحلام بصت له بدموع، وهوا قال: "استنيني ومتخافيش.. أنا متأكد من اللي هعمله." أحلام بوجع بتحاول تداريه: "طيب قولي رايح فين؟ ماهر بجدية: "ياسر يا أحلام.. هنتقم منه." أحلام باعتراض: "مش انت قلت إنك حاطط خطة ليه؟ عايز دلوقتي تروح وتبوظها؟
ماهر بضيق: "مش قادر أستنى، كل ما أشوفه ببقى عايز انتقم منه وأشرب من دمه." أحلام لمست إيديه وقالت بهدوء: "اهدي وفكر تاني.. بلاش تبوظ خطتك بسبب شوية غضب جم فجأة.. استنى وحاربه وأنتم منه من غير دم.. مش ده كلامك! ماهر هدأ أول ما سمع كلامه، فحرك رأسه بالموافقة، وهيا قالت وهي بتضمه لحضنها: "خلينا ننام.. إحنا تعبنا أوي النهارده."
ماهر حرك رأسه بالموافقة واتجهوا الاتنين للسرير، وأول ما نامت أحلام، شدها ماهر لحضنه وغمض عينيه وهو بيحاول يهدأ، فغمض عينيه بتعب وقرر يسمح لعقله يرتاح. *** وفي عربية الظابط، كان وصل للفندق اللي مريم كانت قاعدة فيه. خرج من العربية وهي وراه، وأول ما دخل من الباب مريم دخلت جنبه. فقال بتساؤل: "كنتي حاجزة الغرفة رقم كام؟ مريم اتكلمت بقلق وقبضة قلب، لأن المكان فجأة بقى مخيف: "رقم ٩.. بس المكان هنا بقى ضلمة أوي."
حرك الظابط رأسه وقال وهو بيمسك إيديها عشان يطمنها: "تعالي معايا ومتخافيش." مريم حركت رأسها بالموافقة برغم إنه ماسك إيديها، فدخلت معاه. وبعد وقت وصلوا لأوضتها اللي كانت حاجزاه. فتح الظابط الأوضة، وأول ما دخل ومريم وراه، قفل الباب بقوة. وفجأة النور اشتغل وظهر في غرفة مريم أدهم، وده يبقى الظابط اللي مريم مستخبية منه من ٩ سنين. مريم بصت للظابط اللي كان معاها ومسكت إيده بلهفة عشان يحميها، ولاكنه ساب إيديها بغضب وبص لأدهم
ورمى التحية وقال باحترام: "أدهم باشا، أنا جبتهالك أهي لحد عندك." حست مريم إنها هيغمى عليها من الصدمة اللي اتعرضت لها، فبصت للظابط وقالت بصدمة كبيرة وخوف: "انت.. انت كنت بتضحك عليا كل ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!