اتجه حسن لبيته وهو يفكر يا ترى أدهم يخطط لأيه، لأنه مستحيل يسيب مريم في حالها، لأنه يتوعد لها من أكثر من ثمان سنين. وأول ما دخل حسن للبيت اتجه بسرعة لغرفته التي كانت تقعد فيها مريم، وقعد على السرير وبدأ يفتكر شكلها وهي نايمة على السرير، وكان قلبه يدق بقوة. فـرجع بظهره على السرير وهو مغمض عينيه، ويفكر سيتصرف إزاي معاها بعدما وقع في حبها بشدة. وفي الجبل كانت مريم اتجهت مع بنات العم سينا للفرح اللي قالوا لها عليه.
وأول ما دخلت مريم لبيت كبير وكان مليان بالحريم البدوية، قلبها دق بتوتر. كانوا الحريم كلهم خالعين النقاب اللي بيلبسوه، ولابسين لبس من اللي بيصنعوه، وكان شكلهم يجنن. أول ما شافوا مريم استغربوا وعرفوا إنها غريبة على طول، لأنهم أول مرة يشوفوها. فقربت واحدة من قمر وقالت: مين هذي الصبية يا قمر؟ قمر ابتسمت وهي بتشاور على مريم وبتقول: هذي مريم من مصر، وهي قاعدة معانا لحد ما جوزها يرجع من السفر.
كل الحريم اللي في البيت بصوا لمريم بانتباه، واللي كانت خجلانة منهم جداً. فقربت ليلة منها وقالت: لا تخجلي يا مريم، كلنا هنا حريم مع بعض، ومستحيل أي رجال يدخل هنا. مريم ابتسمت وحركت راسها وقعدت براحة شوية. فبدأ الحريم يتقبلوها. وبعد ثواني العروسة خرجت وهي لابسة الزي الخاص بحفلتها، وبدأوا الحريم يغنوا بدوي والكل فرحان وبيرقص. ومريم قاعدة بتتفرج عليهم وساكتة. لحد ما
واحدة مسكت إيد مريم وقالت: بما إنك من مصر، إيش رأيك ترقصي مصري؟ إحنا بنحب طريقتكم في الرقص، بس مش بنعرف نرقص غير بدوي. مريم بصتلهم باستغراب. والعروسة قالت بابتسامة: معايا أغنيتين حلوين للرقص، إيش رأيك ترقصي معايا. مريم بصت على قمر وليلة، واللي حركوا راسهم بالموافقة. فحركت راسها بالموافقة وقامت بخجل، والكل اتحمس يشوفها وهي بترقص. والعروسة شغلت الأغنية الشعبية.
مريم غمضت عينيها في البداية عشان متتكسفش، وبدأت تتمايل بخصرها على نغمات الموسيقى، وبدأت تحرك جسمها بخفة، وكان الكل بيبص عليها ومبهور. وبعد ثواني مريم بدأت ترقص بحرية وتغني مع الأغنية بابتسامة، والكل بيسقف بإعجاب شديد. وهي كانت بتبصلهم وبتضحك، لأنها بقالها سنين مرقصتش بالاحترافية والطلاقة دي. وبعد دقايق الأغنية الأولى خلصت، ومريم بدأت تندمج معاهم، فقالت وهي بتشاور على العروسة: شغلي الأغنية التانية.
العروسة حركت راسها بالموافقة وجريت بسرعة وشغلت الأغنية الثانية. ومريم قربت منها ومسكت إيديها ورقصوا الاثنين قصاد بعض، والكل كان مبسوط، وبدأوا يحبوا مريم لأنها اجتماعية واتعاملت معاهم على إنهم أصحابها. وعند حسن في القاهرة كان لسه نايم بيفكر هي عاملة إيه دلوقتي. وهو قاعد كده وبيفكر، فجأة تليفونه رن برقم واحد من أصحابه. عدل حسن جسمه بسرعة ومسك التليفون ورد عليه. وبعد ما سمع كلام صاحبه وقف بصدمة وقال: فين.
صاحبه: في العمارة اللي كنا فيها من أسبوعين، دلوقتي مسكنا شقة دعارة وكل اللي فيها رجال أعمال. حسن بدهشة: طيب، طيب أنا جاي حالا. حسن أنهى كلامه وخرج بسرعة من الشقة. وكان وقتها أدهم وصل قدام بيت حسن، وأول ما شافه خارج وبيركب عربيته ابتسم بسخرية. ولما حسن اتحرك بالعربية، اتجه أدهم للداخل وقدر يفتح باب الشقة بسهولة ودخل بسرعة للشقة لأنه شاكك إن مريم موجودة جوه. وفي القصر..
ماهر كان بيبص لأحلام اللي قاعدة بتوريه صور الفستان اللي هي عايزاه، وهو كان بيحرك راسه بالموافقة. فقرب منها وقال: طيب ولوازم الدلع إيه.. مش هتاخدي رأي فيها! بصتله وحركت راسها بضيق: احترم نفسك يا حضرت المدير.. انت فاكر إني الحاجات دي العريس بيشوفها قبل الفرح كده عادي؟ ماهر حرك راسه بانبهار وقال: ده على كده بقى الحاجات دي مثيرة جداً، وأنا هتدلع لما أقول بس. افتكرت أحلام طقم الكنغر وسمكة القرش، فـضحكت.
وهو بص لها وقال: شكلي هتبسط مش كده. أحلام حركت راسها بالإيجاب. وقالت: هتتبسط أوي، أوعى تقلق. ابتسم وقرب منها وقال وهو بيبعد اللاب توب عنها وبيسحبها على رجليه وبيقعّدها بإحكام: بقولك إيه يا أحلام، أنا عاوزك تفضلي كده قاعدة على رجلي شوية، لأن شكلك حلو النهاردة وعاملة زي الأطفال. أحلام كان قلبها بيدق بقوة ومش قادرة تنطق من الخجل والتوتر اللي هي فيه دلوقتي. فبصت له وحركت راسها بالرفض. وهو ابتسم على شكلها وقرب
من خدها بسرعة قبلها وقال: مالك يا أحلام، إحنا متجوزين عادي، متقلقيش. وبعدين هو انتي مش عارفة إني دي حقوقي ولا إيه؟ أحلام اتكلمت بصوت متقطع وقالت: نـزلـ..ـني يا ماهر.. وعيب أوي اللي بتعمله ده، أنا مش طفلة هتقعدني على رجلك! ماهر تجاهل كلامها وقربها عليه أكتر وحط رقبته عند صدرها وقال بابتسامة: مش عاوز أبعد عنك، خليكي جنبي شوية يا روح قلبي من جوا. بصت له بتوتر وبدأت تاخد أنفاسها بصعوبة.
وهو كان مكمل مشاكسة ليها ومخليها مش قادرة تتنفس. وبعد وقت بعد عنها وقال: خلاص يا أحلام، وشك هينفجر من الاحمرار.. مكنتش أعرف إنك خجولة أوي كده. قامت من على رجله بسرعة لما لقت فرصتها في الهروب وجريت على الحمام تداري كسوفها. وهو فضل يضحك على شكلها وقدر يعرف إزاي هيسكتها بعد كده وياخد حقه منها. وبعد دقايق خرجت أحلام وهي بتاخد نفسها براحة. وأول ما عينيها جت في عينه بعدت نظرها بسرعة وقربت من السرير عشان تنام. ولاكن ماهر
منعها وهو بيشيلها وبيقول: بتهربي مني ليه يا حبيبتي، إحنا لسه الليل معانا طويل؟ قالت بخجل: ماهر.. انت قلت نأجل أي حاجة دلوقتي عشان يوم الفرح صح..! لفها ليه وبص في عيونها وقال برومانسية: أنا قلت كده.. ضم عينيه بتذكر وكمل كلامه وقال: بصراحة مش فاكر حاجة! سحبت نفسها من تحت إيديه بسرعة وقالت: طيب حاول تفتكر بقى ومتتقربش مني تاني! سحبها تاني عليه وبص في عيونها بحب: يرضيك إني أنام من غير ما أبوس مراتي حبيبتي؟
أحلام وشها احمر تاني. وهو حاوطها بإيديه الاتنين عشان متهربش منه. فقرب أكتر منها وقرب شفايفه من شفايفها، وهي بدأت تغمض عينيها بخجل. فابتسم على شكلها وقبلها بحب، لأنه مش هيقدر يعدي اليوم من غير ما يلامس شفايفها اللي بدأ يدمنهم. وهي استجابت معاه. في غرفة حمزة كان قاعد على كرسي متحرك وهو ماسك موبايله وبيص عليه، وكان مفتوح على رقم حنين.
بسبب إنه كان بيلاحقها لفترة، عرف من جيرانهم إن معاها تليفون وكمان طلع عندها أكاونت على فيسبوك، بس لأنها بنت محافظة مش بتظهر كده قدام الناس. فكان قاعد وبيص لرقمها بتوتر، عاوز يتصل عليها ويقولها إنها وحشته جداً وإنه نفسه يقابلها، ولاكن خايف من رد فعلها، لأنهم من آخر مرة شافها فيها عند مدرستها مقبلهاش تاني. وبعد تفكير طويل قدر حمزة يستجمع شجاعته وضغط على رقمها واستناها ترد.
وعند حنين كانت خلصت مذاكرة وبتساعد أخوها في حل الواجب بتاعه، وكانت مامتها وقتها نايمة وسيباهم مع بعض هما الاتنين. أول ما تليفونها رن وبصت فيه، ولقت إنه رقم غريب. طلبت من أخوها حمزة يرد على المكالمة، عشان لو طلع راجل يقفلوه بسرعة ويعملوا حظر عشان ميتواصلش معاها تاني. وبالفعل حمزة سمع كلامها ورد على التليفون وقال بطفولة: ألو.. مين! اتفاجئ حمزة إن أخوها اللي رد عليه، ففكر إن أكيد حنين مش موجودة عشان كده الطفل رد بدالها.
فقال بتساؤل: مش ده رقم حنين برضو؟ حنين أول ما سمعت صوته قدرت تعرفه وقلبها دق بسرعة، لأنها متوقعتش إنه قدر يجيب رقمها بسهولة، برغم إنها مش بتديه لأي حد. فـأخوها بص لها وشاور لها ترد يقول إيه، وهيا همست في ودنه وقالت بطلب: قول له أيوه وانت مين وعاوزها ليه؟ حمزة حرك راسه بتفهم وقال: انت مين وعاوز حنين ليه؟ حمزة ابتسمت ورد عليه: أنا عاوزها عشان موضوع مهم، اندهلها و خليها بس ترد عليا الأول!
حمزة سمع صوت طفل جارهم بينده عليه، فبص لأخته وقال برجاء: حنين خدي بقى ردي عليه انتي، وأنا هروح ألعب مع الواد مشمش. حنين اتفاجئت وحمزة ابتسم لما عرف إنها كل ده موجودة وسامعاه. فاستنى لما هي تبدأ معاه كلام الأول. وهي بصت لأخوها وحركت راسها ليه بالموافقة. وأول ما خرج الطفل حنين حطت التليفون على ودنها وقالت: أيوه أنا حنين، مين حضرتك!
حمزة بابتسامة: أنا واحد واقع في حبك يا آنسة من الدور العاشر.. ولو مت واتولدت من تاني وبروح جديدة هحبك تاني وتالت ورابع. ضمت حنين حاجبها وتجاهلت كل اللي قاله، وقالت بتساؤل: حضرتك برضو مقلتش انت مين! مسك حمزة ضحكته وقال: أنا حمزة يا حنين.. معقول معرفتيش صوتي؟ حنين قالت بتوتر بتحاول تداريه في صوتها: أنا معرفش حد بالاسم ده غير أخويا، فلو حضرتك عاوز تقول حاجة قبل ما أقفل المكالمة اتفضل. حمزة اتصدم
من كلامها وقال بلهفة: لا اوعي تعملي كده يا حنين، ده أنا كنت هموت فيها صدقيني.. وعلى فكرة بقى أنا تعبت جداً لما جبت رقم تليفونك، هو انتي أي يا بنتي مجهولة الهوية؟ حنين بخجل: انت إزاي تسمح لنفسك تاخد رقمي، وبعدين مين ده اللي ادالك الرقم وأنا أروح أتحاسب معاه؟ حمزة ابتسم: ليه الأذية، ده كتر خيره اللي عمل معايا الواجب الكبير ده. حنين بتساؤل: يعني اللي ادالك رقمي راجل.. أكيد ده عمي بندق بتاع السوبر ماركت؟
حمزة حرك راسه بالإيجاب، لأنه فعلاً أخد رقمها من بندق ده. فقال وهو بينكر كلامها: ومين قال بس إنه راجل، أنا قصدي كتر خيرها اللي عملت معايا الواجب ده. حنين بسخرية: يبقى مفيش غيرها طنط حنان اللي على أول الشارع مش كده. ابتسم وقال: لا متظلميهاش، دي ست طيبة وكتر خيرها إنها كلمتني عنك وخلتني أحبك أكتر. اتوترت حنين وسكتت.
وهو قال: إنتي ونعم الأخلاق يا حنين، إيه يا بنتي الأدب ده كله، ده أنا من خجلي خوفت لا من كلامي معاكي أوسخـ..ـك. حنين بصدمة وصوت واضح: أفندم.. حضرتك بتقول إيه؟ حمزة بتوهان: بقول بحب، بحب يا ناس وحبيبي قافل قلبه بترباس ومش راضي عني، حد يقوله إني بحبه، حد يقوله إنه حبيبي، روحوا هاتولي أجمل وردة عشان أهديها لنور عيني. بدأت تبتسم بتلقائية على كلامه ومن خجلها مردتش عليه.
فكمل حمزة وقال: عيونها زي النجمة فيها لمعة وجمالها ساطع، فيها قلبي واقع ورموشها جنة قلبي فيها طامع، وقلبي قال بإصرار عايز حنين والنبي يا خال. حنين ضحكت غصب عنها وقالت بتساؤل: هو انت بتقول شعر ولا أنا بسمع غلط! ابتسم حمزة ورد بسرعة: لا والله أنا بقول اللي حاسس بيه، بس أوعدك أول ما نقعد مع بعض هقولك أحلى شعر، هكتب فيكي قصايد وأرويهالك يا حنيين.. لأن انتي يا حنيني ملامحك زي البحر من جوا مليانة تفاصيل.
نظراتك ليا بتحسسني إني أسعد إنسان في الدنيا، خصوصاً لو كانت نظرات عشق. حنين اتوترت أكتر وقالت: أنا.. أنا هقفل عشان الوقت اتأخر وميصحش أتكلم معاك في التليفون أصلاً. برجاء: أرجوكي اديني فرصة، أنا والله شاريكي ومستحيل أخدعك. انتي عارفاني وعارفه خالي وكمان عارفه عنواني. لو عملت أي حاجة متعجبكيش.. اتصلي بخالي فوراً وأنا مستعد للعقاب. سكتت وهيا بتفكر في كلامه.
وهوا قال: فيها إيه لو ارتبطنا.. نفسي أشوفك كل يوم، نفسي أسمع كلمة بحبك منك. أنا صح بسمعها كتير، بس منك هتكون مختلفة. بدأت حنين تشعر بالغيرة بعد سماعها لكلامه وقالت بتوتر: بتسمعها كتير.. يعني إيه بتسمعها كتير؟ انتبه حمزة لكلامه وقال بتوتر: مش قصدي يا حنين، أنا قصدي إن مهما سمعتها من أي بنت منك انتي هتكون مختلفة وتدخل في القلب على طول.
حركت راسها وقالت بخجل: طيب أنا هقفل عشان ميصحش نفضل نتكلم كده وإحنا مفيش أي علاقة تربطنا. قال بلهفة واضحة في صوته: طيب إيه مش هتحني عليا وترقي! ابتسمت على كلامه وقفلت بسرعة المكالمة. وهو فضل قاعد مصدوم مش مستوعب إنه سمع صوتها تاني. فحط إيديه على قلبه وقال: هانت يا حمزة وحبيبة قلبه هترضي عنك. كانت حنين متوترة ومش عارفة تعمل إيه، ولاكن لما افتكرت كل الكلام اللي قاله ابتسمت، لأنها لأول مرة قلبها يدق بقوة لشخص.
فحست إن حمزة فعلاً بيحبها، لأنه لحد دلوقتي معملش حاجة تزعلها، ولاكن بالعكس وقفته جمبها هي مش هتنساها. فابتسمت وقررت إنها هتبلغه بموافقتها، ولاكن بشرط إنه يجي ويتقدم لها رسمي. وفي يوم جديد وفي القسم. كان موجود أدهم وهو بيراجع ملف في إيديه، وكان الملف ده يخص حسن وعيلته. فافكر أدهم لما راح لبيته إمبارح وملقاش مريم، ولاكن لقي اللي يثبت إن شكه طلع صح. كان أدهم ماسك في إيديه فردة حلق نسائي، لقاها في غرفة النوم بتاع حسن.
ولأن الحلق ده كان نفس اللي كانت لبساه مريم يوم ما كان بيشدها من شعرها وشافه. فـتأكد أدهم إن حسن أنقذها ومنفذش مهمته صح، وإنه طلع خاين. فـطلع أدهم سلاحه من الدرج وهو مقرر يعاقب حسن لأنه اتعهد بكده. وافتكر كلامه لما هدد مريم وقالها: إنه هيقتلها هي واللي هيدافع عنها. فخرج من مكتبه بسرعة وهو مقرر يروح لحسن ويواجهه. وبعدين ينتقم منه هيعرف منه مكانها ويروح يخلص عليها. وأول ما أدهم خرج من القسم كان حسن داخل.
ولأن أدهم كان الغضب مسيطر عليه، فاتحرك بسرعة بعربيته ومنتبهتش لوجود حسن وراه. وحسن لما شافه اتفاجئ من شكله، فحس إنه أكيد عرف حاجة عن مريم. فجري بسرعة لمكتب أدهم يشوفه كان بيعمل إيه دلوقتي. وأول ما حسن دخل للمكتب أدهم شاف الملف والحلق موجودين على المكتب. ففتح الملف واتصدم إنه يخصه هو وعيلته، فقرر يقرأ الملف بسرعة ويشوف أدهم عرف عنه إيه. وياترى عرف عن بيتهم اللي في الجبل. ولما اتأكد إن كل المعلومات عادية ارتاح.
ولاكن لما شاف حلق مريم اتصدم وعرف إنه أكيد كشف الحقيقة وإنه مخبيها. فقرر يتحرك بسرعة ورا أدهم ويتابعه ويعرف هو بيخطط لإيه بالظبط. وبالفعل حسن في خلال دقايق فقط كان ركب عربيته واتحرك في نفس الطريق اللي مشي أدهم فيه. ولحسن حظه إنه قدر بسهولة يلحقه بسبب عطل كان على الطريق. فكان حسن قاعد في عربيته ومتابع أدهم، واللي كان وشه أحمر بغضب وبيتوعد لحسن ومريم بالقتل.
وفي شركة ياسر كان وصل فريق من الشركة الإيطالية وكان معاهم شيك مصري بباقي الفلوس. وبعدما ياسر أخد الشيك منهم ابتسم وقرر يروح يصرف الشيك النهارده بعدما يسلمهم الشحنة، لأنه واثق فيهم. وبعد وقت اتحركوا كلهم للميناء عشان يشوفوا الشحنة وهي بتتسلم. وبالفعل وبعد وقت كبير تم تسليم الشحنة للشركة الإيطالية، وكانت الشحنة اتحملت في السفينة اللي متجهة لإيطاليا.
وبعدما انتهى وقت التسليم اتحرك ياسر للبنك عشان يحول الفلوس اللي في الشيك على حساب الشركة. وأول ما وصل للبنك ودخل. قابل المدير واللي كان مبسوط لوجوده، لأنه عميل مهم جداً. فقال بترحيب: أهلاً وسهلاً يا مستر ياسر، حضرتك نورت البنك. ابتسم ياسر: ده نور حضرتك. المدير بتساؤل: ممكن أعرف حضرتك هتعمل إيه النهارده.. هتعمل سحب ولا إيداع. ياسر بص له وقال وهو بيطلع الشيك
اللي فيه المبلغ من هدومه: هحول لحساب شركتي المبلغ اللي في الشيك ده. المدير أخد منه الشيك وقرأه وحرك راسه بالموافقة وقال: اتفضل حضرتك تحب تشرب إيه لحدما نخلص كل الإجراءات. ياسر بامتنان: شكراً لحضرتك، أنا كده تمام، بس لو تخلص الموضوع بسرعة هكون ممتن جداً ليك. المدير حرك راسه باحترام وخرج من المكتب بسرعة وبلغ أهم موظف عنده إنه يحول المبلغ لحساب الشركة بتاع ياسر بيه.
وبعدها رجع تاني للمكتب وبلغ ياسر إن الإجراءات هتاخد دقايق بس. وياسر حرك راسه وهو بيتخيل المبلغ اللي شركته كسبته في الفترة الأخيرة. ولكنه مالحقش يفرح، لأن جاله اتصال من عنايات واللي كانت بتبكي وبتقول: الحقنا يا ياسر بيه، الحكومة هاجموا على الشقة وأخدوا البنات ورجال الأعمال اللي كانوا موجودين، وأنا الحمد لله إني هربت منهم قبل ما يمسكوني أنا كمان. ياسر وقف من مكانه بصدمة وقال: بتقولي إيه، ده حصل إمتى كل ده.
عنايات ببكاء: امبارح بالليل يا باشا.. خدوا كل البنات وكسروا الشقة كلها. ياسر حرك راسه بضيق وقال: طيب وأخبار السيديهات اللي اتسجلت إيه.. اتحولتلي على اللابتوب أهم حاجة. حركت عنايات راسها وأجابته: كل حاجة عند سعادتك، بس هو انت هتسكت يباشا يعني مش هتخرج البنات؟ ياسر بضيق: مليكيش انتي دعوة يا عنايات وشوفي لك أي حتة ارتاحي فيها وهدي أعصابك كده، وأنا يومين وهكلمك.
عنايات بخوف: حاضر يا باشا.. حضرتك محتاج حاجة مني قبل ما أقفل. ياسر: لا يا عنايات.. أهم حاجة إنتبهي لتقعي تحت إيديهم، أنا مش ناقص مصايب وخلي بالك على نفسك. عنايات حركت راسها بتوتر وقالت بالإيجاب: حاضر يباشا مع السلامه. ياسر قفل المكالمة بضيق وهو بيبص للمدير اللي متابع المكالمة بانتباه. فقال ياسر بضيق: حضرتك قولتلي دقايق وهتخلص، ممكن أعرف الدقايق دي هتخلص إمتى. المدير
بص له بانتباه وقال بأسف: معلش يا فندم ثواني وهرجع لحضرتك تاني. كان المدير خارج من المكتب، ولاكن الموظف قاطعه لما دخل عليهم وقال: يا فندم فيه مشكلة في الشيك ده.. الفلوس اللي كانت فيه كانت متاحة من عشر دقايق بس، ولاكن الحساب اللي كنت هسحب منه المبلغ فجأة صفر، وبكده الشيك ده يبقى من غير رصيد. أول ما ياسر سمع كلامه وقف وقال بصدمة: نعم.. انت بتقول إيه ده.. دي الشركة مأكدة عليا وأنا وريته للمحامي وقالي إنه تمام.
الموظف بتوتر من أسلوب ياسر العالي: يا فندم أنا بقول لحضرتك إن الحساب من عشر دقايق بس كان متاح، ولاكن فجأة صفر، وهو حضرتك متأكد إن الفلوس دي متاحة لحضرتك وإنك كنت هتسحبها. ياسر بضيق وهو بيسحب الشيك من إيديه: انت أكيد بتهزر وأكيد حصلت حاجة غلط.. جرب تاني. الموظف: يا فندم صدقني أنا جربت أكتر من مرة، بس حضرتك الشيك ده من غير رصيد. ياسر وهو
بيحط إيديه على راسه بصدمة: يعني إيه.. يعني أنا اتضحك عليا.. أنا شركتي متوقفة على الفلوس دي، ولو مكانتش موجودة خلال أسبوع بالظبط الشركة هتتدمر. شوف حل تاني بسرعة. الشاب حرك راسه بيأس. وياسر قرب منه ومسكه من هدومه وقال بتهديد: أكيد العيب منك، الشركة دي محترمة ومستحيل يعملوا معايا حركة واطية زي دي. المدير قرب من ياسر وبعد عنه الشاب وقال: اهدي يا ياسر باشا، أكيد حصل عطل وهيتحل تاني، بس مينفعش حضرتك اللي بتعمله ده.
ياسر بص لهم بضيق وصرخ في وشهم وسابهم وخرج عشان يتواصل مع الفريق اللي سلمه الشيك، ولاكن كانت تليفوناتهم خارج التغطية. فاتواصل مع السكرتيرة اللي في إيطاليا، لقاها مش بترد. فصرخ في التليفون بغضب وهو بيقول بقهر: مستحيل.. مستحيل يعملوا فيا كده.. أنا ياسر غنيم يتنصب عليا.. ينصبوا عليا أنااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!