الفصل 42 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
23
كلمة
4,227
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

رجع ماهر للقصر وكانت أحلام قاعدة في الصالون قدامها اللابتوب بتاعها وبتلعب عليه. أول ما قرب ماهر منها علشان يسلم عليها، قامت أحلام وقفلت اللابتوب وقالت بزهق: "أنا زهقت يا ماهر، عاوزة أنزل شغل لأن قعدة البيت دي أنا مش متعودة عليها." ماهر قرب منها وباسها من خدها وقال وهو بيقعد جنبها: "أولاً وحشتيني أوي. ثانياً، انتي عروسة ومينفعش العروسة تشتغل، وهيا المفروض مشغولة في تجهيزاتها؟ أحلام بصتله وقالت وهي

بتقعد جنبه وبتمسك إيديه: "أنا مش شايفة إن في حاجة ناقصاني.. ممكن بس الفستان؟ ماهر حرك راسه بالرفض وقال: "لأ يا حبيبتي، تجهيزاتنا كتير. أولاً، الأوضة بتاعتنا اللي أنا أجلت تجديدها أول ما انتي جيتي تعيشي معايا. بس خلاص، أنا اتواصلت مع مهندس الديكور وهيبدأ يفرشها ويجهزها، وأنا وانتي هنعيش أوضة تانية لحد ما بتاعتنا تجهز وندخل فيها واحنا عريسين.

ثانياً بقى والأهم.. إنك هتختاري الفستان بتاع الفرح وهتختاريلي البدلة أنا كمان. وطبعاً أي عروسة بتحتاج تشتري هدوم للنوم علشان تدلع جوزها و... أحلام حطت إيديها على فمه بسرعة وقالت بخجل: "ماهر، إنت بتقول إيه؟ ماهر ضحك وحرك راسه بتفهم وقال:

"أنا بس بفكرك إن وراكي حاجات كتير تفكري فيها دلوقتي بدل الشغل.. يعني أنا يا أحلام عريس وعايز أتدلع.. وطبعاً عروستي حبيبتي عارفة هتدلعني إزاي، ولا إنتي يعني عاوزاني أروح أتجوز واحدة تانية تدلعني؟ أحلام فتحت عينيها من الصدمة. وهو ابتسم وقال: "ها، قولتي إيه.. هتدلعيني؟ حركت راسها بخجل شديد. وهو قرب من خدها باسها تاني وقال: "أنا مقدرش أعيش مع واحدة غيرك ياروح قلبي." بصتله أحلام بزعل. وهوا قال برومانسية:

"مقدرش أنام في حضن واحدة غير أحلام.. أحلام حبيبتي ومراتي وبس؟ ابتسمت على كلامه ورفعت صباعها قدام عينه وقالت بتحذير: "يبقى متقولش أتجوز واحدة تانية دي خالص.. علشان لو عملت كده أنا ه... قاطع كلامها بضحكة جميلة وقال: "وأنا مقدرش أستحمل تعملي فيا حاجة.. أوعدك إني هلتزم بأي قواعد تقوليلي عليها؟ ابتسمت وقربت منه حضنته وقالت بحب: "حمد لله على سلامتك يا حبيبي، وإنت كمان وحشتني أوي." ابتسم وهو بيمسح على ضهرها بحنية وبيقول:

"أيوه صحيح، هناكل إيه النهاردة.. أصل أنا جعان أوي." بعدت عنه وهي بتمسك إيديه وبتقول: "الشيف النهاردة عامل أكلة تجنن، تعرف أنا ساعدته فيها." ماهر بفضول: "أيوه بقى، حمستيني، إيه هي الأكلة دي؟ أحلام غمضت عينيها بتذكر وقالت: "هي أكلة إيطالية بس مش فاكرة اسمها.. استنى أروح أسأل الشيف." كانت هتمشي ولاكنه مسك إيديها وقال: "لأ خلاص، متتعبيش نفسك.. مادام إنتي ساعدتي الشيف فيها يبقى أكيد هتعجبني." ابتسمت وحركت راسها بالموافقة.

ووقتها حمزة كان وصل وقال: "هناكل إيه، أنا جعان؟ ماهر لف بجسمه وقال بضيق: "على أيامي كانوا بيقولوا وهما داخلين من البيت، السلام عليكم.. إنما هناكل إيه أنا جعان دي جديدة الحقيقة؟ حمزة ضحك وقال علشان يراضيه: "طيب، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. هناكل إيه أنا جعان." ضحك ماهر على كلامه. ووقتها أحلام بصت لحمزة وقالت: "عاملين أكل حلو بس مش هينفع تأكل منه! حمزة قرب منهم وقال بتساؤل: "ليه، إيه اللي فيه يمنعني آكل منه؟

أحلام: "فيه خفة واحنا خايفين عليك يعني تاكلها والخفة تعلى عندك وتنفجر واحنا مشغولين ومش فاضيين نعمل عمليات دلوقتي." حمزة رفع حاجبه وقال بمشاكسة: "إيه ده إيه ده، دي مرات خالو بتعرف تقلش أهو." أحلام قالت وهي بتحط إيديها في وسطها: "لأ متقلقش، دا أنا أعجبك أوي." حمزة قرب من خاله وحط دراعه على كتفه وقال وهو بيبصلها بتحدي وبيغمز بعينه: "طيب، إيه رأيك بقى إني هنام جنب خالي النهاردة وإنتي شوفي لكِ درة ونامي فيها."

أحلام سحبت ماهر عليها وقالت وهي بتبصله بتحدي أكبر: "دا إنت خيالك واسع بقى على كده.. إنسى يا قلبي، دا جوزي ومش هينام غير في حضني." حمزة مسك دراع ماهر وقال بغيظ: "لأ، خالي هينام معايا أنا.. دا إنت من وقت ما جيتي وأنا مش عارف ألم أنا وهو على بعض." ماهر بصله بصدمة وقال وهو بيردد كلامه: "نلم على بعض؟ حمزة حرك راسه وبصلها وقال: "بصي يا أحلام، خالي اللي هيحكم.. قال كلامه وبص لماهر وقال: إنت هتنام جنب مين فينا يا خالي؟

رد ماهر عليه وقال وهو بيبص لأحلام بابتسامة: "مراتي؟ حمزة بصلها وقال علشان يغيظها: "سمعتي قال إيه؟ أهو قال حمزة؟ أحلام ضحكت وقربت منه بعدته عن ماهر وقالت: "يا كداب، دا قال مراتي.. إنت بتسمع اللي على مزاجك بس." حمزة بص لماهر بصدمة وقال: "بق، بعد العشرة دي كلها وقعدت تقولي أنا زي بابا، أنا زي بابا لحد ما بقيت ماشي وراها؟ دي اللي هتبوظ علاقتنا على فكرة؟ ماهر اتصدم من كلامه وقال:

"إنت شكلك كده وحشك علقة زمان، إيه رأيك نرجع تاني واديلك علقة حلوة تظبطك! حمزة اتعدل بسرعة في وقفته وقال وهو بيتحرك من جمبهم ببطء: "لأ، ولا على إيه، أنا هروح أشوف الشيف عامل أكل إيه." مشي من قدامهم بسرعة. وأحلام بصت لماهر وغمزتله وقالت: "عارف لو كنت اخترت حمزة كنت هعمل فيك إيه، يا زوجي العزيز؟ ماهر بصلها وسكت. وهيا قالت: "كنت هعمل كده."

باسه من خده وجريت ورا حمزة اللي دخل المطبخ علشان تشوف الشيف خلص الأكل ولا لسه. فضل ماهر واقف مصدوم وهو باصص عليهم، مش عارف مين فيهم اللي عاقل. وبعد تفكير اكتشف ماهر إنه عايش مع مجانين، فبص لنفسه وضرب كف بكف وقال: "أنا أستاهل علشان أنا اللي جبته لنفسي يا ولاد المجانين." *** في يوم جديد، استعد حسن عشان هيرجع تاني للقاهرة. كانت مريم صحيت على صوته وهو بيستعد فقالت بتساؤل: "إنت ماشي يا حسن؟ حرك حسن راسه بالإيجاب وقال:

"أنا هطلع أكلم العم سينا عشان تفضلي معاهم لحد ما أنا أرجع." مريم حركت راسها بالموافقة وقربت منه ومسكت إيديه وقالت بقلق: "هو إنت هترجعلي تاني يا حسن؟ بصلها وحرك راسه بابتسامة: "متقلقيش يا مريم، كلها كام يوم وهرجع تاني. بس عشان أكون مطمن عليكي، خلي بالك على نفسك ومتقلقيش، أدهم مستحيل يعرف مكانك هنا." مريم بموافقة: "حاضر يا حسن، بس ممكن تجبلي حاجة صغيرة كده معاك وانت جاي؟ حسن حرك راسه بانتباه. وهيا

قربت من ودنه وهمست بخجل: "عاوزة فوط صحية.. هي بتجاب من الصيدلية.. بما إني يعني هفضل هنا فحتاجها وهي مش متوفرة هنا." ابتسم على كلامها وحرك راسه بالموافقة. وهيا لفت وشها بخجل منه وقالت: "خلي بالك على نفسك وانت سايق عشان الطريق هيكون طويل وصعب عليك." رد عليها بصوت واضح: "حاضر، متقلقيش، هسوق بالراحة." كمل كلامه وقال: "أنا خارج دلوقتي عشان أروح لعم سينا."

حركت راسها بخجل. وهوا خرج من البيت وراح لبيت عم سينا واللي كان صاحي. وأول ما شاف حسن قال: "كيف الحال يا ولدي.. عرفت تنام زين ولا في حاجة طلعت عليكوا؟ حسن بابتسامة: "تسلم يا عم سينا، بصراحة الخلطة اللي عملتها نضفت البيت من كل الحشرات.. وأنا الحمد لله نمت كويس أنا ومراتي." ابتسم سينا. وحسن قال برجاء:

"معلش يا عم سينا، أنا عارف إني بتعبك بس أنا راجع القاهرة دلوقتي وعاوز زي ما قولتلك يعني إن مريم مراتي تفضل معاكم في البيت لأنها خايفة تقعد لوحدها في البيت." سينا حرك راسه بالموافقة وقال بموافقة: "لأ تقلق يا ولدي عليها، زوجتك في عيوني لحد ما ترجع بالسلامة. روح جيبها وخليها تيجي تنور مع أخواتها." ابتسم حسن وقال بحب: "تسلم يا عم سينا، والله جميلك دا أنا مش هنساه أبدًا." سينا خبط على كتف حسن وقال:

"تعيش يا ولدي.. إنت ابن أجدع صاحب ليا." ابتسم حسن. وسيتا كمل بتساؤل: "هو أنت أكلت يا ولدي أنت ومراتك؟ حسن حرك راسه وقال: "لأ، أنا هجيب أي حاجة آكلها في طريقي، بس مريم هي اللي مأكلتش ف... قاطع سينا كلامه وقال: "لأ تقلق يا ولدي عليها.. اطمن."

ابتسم حسن وحرك راسه ومشي عشان يجيب مريم لبيته عشان يمشي بدري. والعم سينا دخل يبلغ أهل بيته إن في ضيفة هتفضل معاهم فترة وبلغهم إنها تبقى زوجة حسن ابن جارهم الله يرحمه وإنها تبقى من مصر. *** كان العم سينا عنده بنتين، واحدة متزوجة والتانية عازبة. ولأن زوج بنته المتزوجة مسافر، فهي عايشة مع والدها بدل ما تفضل لوحدها.

بنات العم سينا وزوجته لما عرفوا إن في بنت من مصر هتفضل معاهم كانوا متحمسين يشوفها ويقعدوا معاها. وعند حسن ومريم، أول ما حسن دخل وقرب منها قال: "أنا عرفت العم سينا وعاوزك تروحي البيت عشان أنا همشي كمان شوية."

مريم حركت راسها بالموافقة وقربت منه مسكت إيديه وخرجت معاه من البيت وراحوا مع بعض لبيت سينا. وأول ما شافوها بناته من ورا الباب كانوا متحمسين ليها وفرحانين. وهيا بصت عليهم لأنها سمعت أصواتهم فابتسمت ليهم. وهما بصوا لبعض بفرحة. حسن بص لمريم وقال: "أنا ماشي يا مريم، خلي بالك على نفسك." مريم حست إن قلبها وجعها لأنها اتعودت عليه. فبصتله بحزن وعيونها مدمعة وقالت: "استني شوية يا حسن! حسن ابتسم وقال وهو

بيلمس على إيديها بحنية: "متخافيش يا مريم، إنتي هنا في أمان.. بس أنا لازم أمشي عشان ورايا حاجات كتير لازم أعملها." مريم بخوف من فكرة إنه هيسيبها لوحدها فقالت وهي بتقرب منه وتحضنه وبتعيط: "خلي بالك على نفسك." حسن ضمها أكتر لصدره وكان حاسس إن روحه بتهرب منه لما سمع بكاءها. فقال بحب: "خلاص يا حبيبتي، بطل عشان عم سينا واقف قدامنا." مريم بصت لعم سينا واللي باصصلهم بخجل. فبعدت عن حسن بسرعة وقالت:

"طيب، روح إنت عشان تلحق الطريق وهو رايق كده." حسن ضحك على كلامها وحرك راسه بالموافقة وبص لعم سينا. ولما لقى إنه بيطمنه بعيونه، سابها معاهم وخرج. وهيا بصت لعم سينا والي وقتها نادى على بناته وقال: "اخرجوا يا بنات." البنات خرجوا بعد ثواني بس من نداء والدهم عليهم. وكانوا باصين للأرض ووشهم أحمر لأنهم شافوا حسن ومريم وهما حاضنين بعض. وكانت لحظة رومانسية مش بيشوفوها غير على التليفزيون بس. سينا وهو بيبص لبناته:

"سلموا على مريم يا بنات." بنات العم سينا قربوا من مريم وقالت البنت الكبيرة: "كيفك يا مريم؟ أنا ليلة ودي أختي قمر." مريم بصتلهم وابتسمت وقالت: "عاشت الأسماء." *** كان حد من أصحاب العم سينا بيقرب من البت ولما نادى على سينا وقال: "هيا يا سينا، هيا؟ سينا بص لبناته ياخدوا مريم ويدخلوا بسرعة. ومريم في لحظة لقت نفسها جوه غرفة مليانة بالزي النسائي البدوي. فقالت بابتسامة: "الله، دي أوضتكم؟ حركوا البنات راسهم. وقربت

منها البنت الصغيرة وقالت: "إنتي من مصر صح؟ مريم ابتسمت وحركت راسها وقالت: "أيوه، أنا من القاهرة." ابتسمت البنت وقالت: "وإنتي بقى كام عمرك يا مريم؟ مريم بابتسامة: "عندي 35 سنة يا قمر. وإنتي بقى عندك كام سنة؟ البنت: "عمري 15 سنة بس!! ابتسمت مريم لأن البنت فيها شبه من أختها أحلام لما كانت في نفس عمرها. فبصت للبنت الكبيرة وقالت: "وإنتي بقى عندك كام سنة؟ البنت ردت وهي بتحط إيدها على بطنها وبتقول:

"عمري 22 سنة وأنا متزوجة وحامل! بصت مريم لبطنها وقالت بابتسامة: "ما شاء الله." البنات ابتسموا وبدأوا يوروا لمريم لبسهم وياخدوا رأيها فيه وقالوا: "هادا البس من عمايل يدنا! مريم بانبهار: "دا حلو أوي.. إنتو موهوبين بجد! البنت الكبيرة "ليلى" قربت طقم منها وقالت: "البسي هادا عشان تيجي معانا زواج صديقتنا." مريم باستغراب: "زواج.. زواج مين ده؟ قمر بابتسامة علشان تشرح لمريم أكتر:

"دا فرح لبنت من الحي هنا.. متقلقيش، هيعجبك أوي.. إحنا فرحنا غير عكس مصر." ابتسمت مريم وحركت راسها بالموافقة. وبدأوا الأختين يساعدوها تلبس الطقم البدوي الحريمي. وكانت طالعة فيه زي القمر. وعند حسن، كان قفل البيت كويس وبص على بيت العم سينا قبل ما يمشي. وكان حاسس إنه سايب قلبه في البيت ده. فأخد نفس طويل وقرر يتحرك عشان يلحق يروح القسم بدري لأن إجازته لحد دلوقتي ملهاش مبرر. وعلشان برضه أدهم ميشكش فيه. ***

وبعد وقت كبير، وفي قسم الشرطة! كان أدهم قاعد على مكتبه واللي كان مكتوب عليه: المقدم أدهم سليمان. كان موجود قدام أدهم فريق حسن واللي كانوا باصين عليه. ولما بصلهم رجعوا راسهم في الأرض بسرعة لأنه كان متعصب وبيقول وهو فاتح اللابتوب على صورة مريم: "هي دي البنت اللي جابوها لكم حسن واغتصبوها؟ الرجالة رفعوا راسهم وبصوا لصورة البنت وبصوا لبعض وحركوا راسهم وقالوا: "إحنا مشوفناش وشها يباشا أصلاً! أدهم باستغراب:

"إزاي يعني مشوفتوش وشها.. هي كانت من غير وش ولا إيه إن شاء الله! واحد رد عليه وقال: "لأ يباشا مش قصدنا، إحنا نقصد إنها كانت منزلة شعرها على وشها طول الوقت واحنا فعلاً مشوفناش وشها." أدهم بعصبية: "وهي يعني كانت في وعيها وإنتوا كلكم كده بتغتصبوها عشان تفضل منزلها شعرها ومتخلوكمش تشوفوها؟ رد الراجل وقال:

"يا فندم، إحنا بنقول الحقيقة، هي فعلاً مكانتش في وعيها أوي بس كانت مغطية وشها بشعرها، منعرفش بقى كانت لازقاه ولا إيه.. بس الرائد حسن مقربش منها قدامنا." أدهم باستغراب: "إزاي؟ رد الراجل: "يعني بعد ما خلصنا يا فندم، هو أخدها ودخلها أوضة تانية وقال إنه هيخلص معاها وهيحبسها زي ما حضرتك طلبت منه." أدهم شك في اللحظة دي في حسن. فحرك راسه ليهم وقال: "وهو فين حسن دلوقتي؟ رد واحد وقال: "بيدور على البنت سيادتك لأنها هربت منه."

أدهم خبط بقوة على المكتب وقال: "اتصلوا عليه وخلّوه يجيلي هنا بسرعة.. إنتوا فاهمين! حركوا راسهم بالموافقة. وهوا طلب منهم يخرجوا. وفي دقايق كانوا خرجوا. أدهم بص لصورة مريم والغضب مسيطر عليه وبيقول: "هقتلك يا مريم.. مش هسيبك عايشة عشان إنتي تستحقي الموت." ***

وصل حسن للقاهرة بعدما ساق بسرعة عالية عشان يلحق يروح القسم ويقابل فريقه. واللي أول ما شافوه بلغوه بكل اللي حصل معاهم وبلغوه إن أدهم باشا عاوزة في مكتبه وإنه متعصب جداً. حسن بلع ريقه وحرك راسه بالموافقة وطلب منهم يكملوا شغلهم وبلغهم إنه هيروحله. الرجال مشيوا واتحرك حسن في اتجاه مكتب أدهم. وأول ما وصل حسن لمكتب أدهم ودخل، أدهم بصله وقال: "حمد لله على سلامتك يا حسن، طمني، لقيت مريم ولا لسه؟ حسن حرك راسه بالرفض وقال:

"لأ يا فندم، البنت كأنها اتبخرت ودابت، ملهاش أي أثر من وقت ما هربت." أدهم حرك راسه بشك وقال: "قولتلي.. طيب يا حسن، أنا عاوزك تسيبها ومتدور عليها.. وأنا اللي هدور عليها بنفسي." حسن بصله بصدمة وقال: "ليه حضرتك؟ هو أنا قصرت في حاجة؟ أدهم برفض: "لأ، بس إنت وراك شغل كتير وأنا مش عاوز أعطلك أكتر من كده." حرك حسن راسه بالموافقة. وأدهم ابتسم بخبث وقال:

"إلا يا حسن، صحيح.. إنت عايش لسه لوحدك في بيتكم اللي في أكتوبر ده ولا في حد عايش معاك؟ حسن حرك راسه وقال: "لأ، عايش لوحدي يباشا. حضرتك بتسأل ليه؟ أدهم بجدية: "بأسألك عادي يا حسن، أصلي مستغرب شاب زيك وحلو متجوزش ليه لحد دلوقتي." حسن بابتسامة مزيفة: "النصيب يا فندم.. لسه ملفش بنت الحلال، وإن شاء الله لو لقيتها ليه لأ حضرتك." أدهم حرك راسه وقال: "خلاص يا حسن، اتفضل إنت روح على مكتبك واحنا آسفين على الإزعاج." حسن:

"إزعاج إيه بس يا فندم، حضرتك تؤمر." ابتسم أدهم وحسن حرك راسه بالموافقة وخرج من المكتب وهو مستغرب أسئلة أدهم الغريبة واللي أول مرة يسألهاله. ودا غير نظراته اللي كانت مخيفة. فحس إن الخطر بدأ يحاوطه. فقرر يفضل هنا كام يوم لحد ما يلاقي فرصة مناسبة ويرجع لمريم تاني. *** وفي الفيلا اللي عايش فيها ممدوح وناني.

أول ما صحيت ناني استغربت إزاي إنها نامت هنا. فبصت حواليها لاقت ديحه نايم جنبها. فبصتله وابتسمت لأنها بدأت تفتكر كل اللي حصل امبارح. فافتكرت ياسر ابنها وقالت بلهفة: "دا زمانه قالب عليا الدنيا." مسكت تليفونها بسرعة عشان تتصل عليه، ولكنها لقت الموبايل فاصل. فبصت حواليها بضيق وقالت: "أنا متأكدة إني كنت شحناه للآخر، هو فصل إمتى ده؟ ممدوح صحي على حركتها الكتير فبصلها وقال بابتسامة: "الجميل متضايق ليه!

ناني قالت بخجل من نظراته: "الموبايل فصل وأنا عاوزة أتصل بابني عشان أعرفه إني مسافرة عشان ميقلقش عليا." ممدوح رفع حاجبه وقال: "طيب، متزعليش نفسك وكلميه من عندي." حركت راسها. وهو قال بمغازلة: "صحيح يا ناني، إنتي كنتِ تجنني امبارح! ناني بصتله بخجل وقالت: "يعني عجبتك بجد يا ديحه باشا؟ ولا دي مجرد مجاملة عشان مزعلش؟ ممدوح بلهفة:

"مجاملة إيه بس، دا إنتي عجبتيني ونص.. أنا مبسوط جدًا إننا اتجوزنا لأني فعلاً كان هيحصلي حاجة بو مكنتش اتجوزتك." ابتسمت ناني ولمست خده بلطف وقالت: "طيب هات الموبايل يا حبيبي عشان أتصل على ابني. وبعد ما أخلص معاه، عاوزاك في موضوع مهم." ابتسم ديحه وحرك راسه وهو بيديها التليفون. وأول ما اتصلت على ابنها ياسر وسمعت صوته اللي بيزعق قالت بقلق: "مالك بس يا حبيبي بتزعق ليه؟ أنا مسافرة أسبوع بس ومش هتأخر." ياسر بضيق:

"براحتك يا ماما، أنا مش بزعق عشان كده، أنا بزعق عشان كنت بتصل بيكي ومش بتردي.. وهو رقم مين ده! ناني بصت لديحه وقالت بتوتر: "دا موبايل واحدة صاحبتي.. المهم دلوقتي، قولي مالك متضايق ليه؟ ياسر بتوتر: "أنا محتاج فلوس منك ضروري يا ماما.. وهارجعهالك تاني متقلقيش، بس أنا محتاجهم دلوقتي ضروري." ناني باستغراب: "محتاج فلوس ليه؟ هو حصل حاجة معاك في شغلك؟ ممدوح ركز في كلامها. وهيا قالت:

"أنا مش هعرف أحولك أي حاجة دلوقتي يا ياسر، خد من أي بنك قرد مشي نفسك بيه لحد ما أرجع." ياسر بضيق: "المبلغ كبير يا ماما.. أنا محتاج 100 مليون! ناني بصدمة: "بتقول كام! ياسر وهو بيردد كلامه بغضب: "100 مليون.. لو روحت أخدت قرض هضمن الفيلا بتاعنا عليه! ناني بصت لممدوح بخوف على فيلتها وقالت بتوتر: "بلاش الفيلا يا ياسر، اضمن شركتك! ياسر اتفاجئ وقال: "يعني إيه يعني أضمن شركتي؟

مينفعش.. افرضي حصلت مشكلة، الشركة تروح مني.. لأ يا ماما، إنتي لازم تساعديني وأنا هضمن الفيلا.. أوك! ناني حركت راسها بالموافقة وقالت: "طيب، طيب يا ياسر، اعمل اللي إنت عاوزه، بس لو محلتش مشكلتك دي في أقرب وقت، أنا مش هسكت على فكرة." ياسر بضيق: "ماشي يا ماما، يلا سلام." قال كلامه وقفل المكالمة. وهيا اتفاجأت وبصت لممدوح وقالت: "شفت الولد قليل الأدب." ممدوح قرب منها وهو بيمثل القلق وبيقول: "خير يا ناني، حصل إيه مع ابنك؟

ناني وهي بتغمض عينها بتعب عشان تهدي: "بيقول محتاج 100 مليون جنيه.. مش عارفة إيه اللي فيه بس بيقول إنه عاوزهم ضروري." ديحه وهو بيعدها عليها: "طيب، أنا ممكن أساعده." ناني برفض: "لأ، خلاص، هو هيتصرف. متحرمش منك يا حبيبي." ابتسم ممدوح وبصلها بحب وقال: "طيب، إيه مش هتظبطينا بقى." ضحكت بطريقة خليعة وحركت راسها بالموافقة وقالت: "عيوني يا قلبي، استني بس خمس دقايق وهكون جاهزة."

ابتسم وحرك راسه. وهيا قامت بسرعة تجهز نفسها. وهو وقتها اتصل بمنعم وبلغه باللي سمعه من ناني. ومنعم لما عرف اتفاجئ وقفل معاه بسرعة عشان يبلغ ماهر. وفي خلال ثواني كان اتواصل مع ماهر وبلغه بكل اللي عرفوه. ولما ماهر سمع إن ياسر محتاج فلوس ابتسم لأن خطته بدأت تتنفذ. وقال وهو بيوجه كلامه بمنعم: "كويس أوي.. قريب أوي ياسر غنيم هيتنهي خالص من السوق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...