الفصل 22 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
19
كلمة
6,654
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

فاق ماهر على صوتها وهي بتحط القطنة اللي فيها مطهر على جرحه وبتقول: "انت سامعني؟ ماهر بص في عينيها، وهي ابتسمت وقالت: "حاسس بوجع دلوقت، هو الجرح مش كبير، لكن شكلك عندك دم كتير! " قالت كلامها بهزار. وماهر بص لها بتوهان وهو بيفكر في رد فعلها لما يعرف إن والدها مات، ومش عارف يحدد إيه رد فعلها لأنه بقاله كتير ميعرفش عنها حاجة ومش قادر يحدد هتتعامل إزاي مع الخبر.

فمسك ماهر إيديها اللي ماسكة بيها القطنة، وهو بياخد منها القطنة وبيرميها على الأرض. واحلام كانت باصة في عينيه ومتوترة من نظراته. وهو حاول على قد ما يقدر يتماسك قدامها وما يبكيش، وقال وهو مركز في عينيها: "احلام! احلام اتوترت أكتر لما سمعت اسمها، وكان قلبها بيدق جامد. فحركت راسها بخجل وقالت بصوت هادي: "نعم! ماهر بص في عينيها أكتر وقال بهدوء: "تتجوزيني؟

احلام بصت له بصدمة وبدأت تحس إن قلبها هيخرج من جسمها بسبب قوة ضرباته. وهو كان مركز مع رد فعلها. فحركت احلام راسها بخجل لأنها بدأت تحبه من جديد، ولاكن المرة دي كانت واثقة من حبها ليه، فقالت بتساؤل: "انت لسه متعرفش حاجة من اللي حصلت امبارح، ولازم أحكيلك الأول! ماهر ضمها لحضنه بسرعة وقال: "ششششش بس يا احلام، أنا مش عايز أسمع أي حاجة دلوقتي، المهم دلوقتي قوليلي موافقة تتجوزيني حالا ولا لأ؟

احلام كانت مستغربة حضنه ليها، ولاكنها كانت فرحانة من قربه منها لأنها كانت مستنية الحضن ده من سنين. وضمته أكتر ليها، وهو كان بيحاول يمنع دموعه. ولاكنها لما سمعت آخر كلامه قالت بصدمة: "بتقول حالا؟ ماهر بعد عن حضنها وقال: "أيوه يا احلام حالا، مش انتي معاكي بطاقتك؟ احلام حركت راسها بالموافقة،

وهو قال: "يبقى خلينا نتجوز دلوقتي، علشان أنا مسافر ومش عايز أسيبك تاني، كفاية إني سبتك زمان ومعرفتش أرجع، ولكن بجوازي منك هرجع تاني يا احلام! احلام اتوترت أكتر من كلامه وقالت: "بص لو كل ده علشان الفلوس اللي دفعتها لبابا، أنا هرجعها لك زي ما قلت لك و... ماهر قاطع كلامها وقال: "أنا عايز أتوزجك يا احلام، لإن بحبك مش علشان الفلوس ولا الكلام الفاضي ده." احلام قلبها فضل يدق جامد، وماهر قرب من شفايفها وقبلها بلطف.

وبعدها بص لها وقال: "أنا عارف إن ده مش وقته، بس أنا بحبك يا احلام، وأنا عارف إن الموضوع جه فجأة، بس أرجوكي وافقي، وأنا أوعدك إني هشرح لك كل حاجة بعدين." ماهر قال كلامه وفضل باصص لها. واحلام بدأت تفكر في كلامه للحظة، وحركت راسها بالموافقة وقالت بخجل شديد: "موافقة! ماهر ابتسم وبص لهدومها وقال بهدوء: "طيب غيري هدومك دي، والبسي الفستان بتاعك، لأن المأذون مستني تحت؟

احلام حركت راسها بالموافقة ولفّت وشها علشان تمشي، وهي مش فاهمة إيه اللي غيره فجأة وليه طلب يتجوزها رغم إنه امبارح بس مكانش طايقها. كانت علامات الدهشة واضحة على ملامحها لحد ما اتحركت لغرفة الملابس علشان تغير هدومها. وكانت وقتها ماسكة شنطتها، فمسكها ماهر بسرعة من إيديها وقال: "خلي شنطتك معايا لحد ما تخلصي براحتك؟

احلام حركت راسها بالموافقة ودخلت للأوضة بسرعة. وكانت حاطة إيديها على قلبها ومش مصدقة اللي سمعته. فحست للحظة إنها مرتاحة وفكرت إنها على الأقل دلوقتي مش هتخاف من حاجة تاني بسبب الفلوس اللي هو دفعها لوالدها. وفي نفس الوقت هتقدر تسيب شغلها مع ياسر بدون خوف. فقررت تلبس الفستان بسرعة وخرجت بعد دقايق. وأول ما شافتُه قاعد وسرحان قالت: "أنا خلصت! ماهر انتبه ليها وحرك راسه بالموافقة وقرب

منها ومسك إيديها وقال: "خلينا ننزل تحت علشان نكتب الكتاب، ومتقلقيش، أنا كلمت عمك وطلبت إيديك منه وبلغته إني هتجوزك، وهو دلوقتي تحت مستني مع المأذون؟ احلام اتوترت لسماعها إن عمها موجود، فبصت له وقالت بتوتر: "بس أنا متوترة أوي؟ ماهر ضمها ليه علشان يطمنها وقال: "متتوتريش، أنا معاكي، وبعدين أنا متشكر جداً إنك وافقتي واتفهمتيني! احلام بصت له بخجل وبعدت عينها بسرعة وقالت: "طيب خلينا ننزل؟

ماهر حرك راسه بالموافقة وخرجوا الاتنين من جناح ماهر واتحركوا لتحت. وأول ما احلام شافت عمها والمأذون، فضل قلبها يدق بتوتر لأن الموضوع جه بسرعة ومكنتش مرتباله. بس لما بصت في عين عمها لقته حزين، فبدأت تتوتر لأن قلبها اتقبض فجأة! ماهر طلب من أحلام تقعد جمب عمها، وهوا قعد مقابل عمها. وفي اللحظة دي بص لهم المأذون وقال: "ابدأ! ماهر حرك راسه بالموافقة وقال: "ابدأ يا مولانا؟

جهز المأذون القسيمة وطلب من ماهر يمضي، وماهر مضى. وبعده احلام مضت، وكان وكيل احلام عمها، فمضى هو كمان. وفي الآخر طلب المأذون من ماهر يمسك في إيد عم احلام وبدأ يقول الكلام الخاص بالزواج وهما يرددوه وراه لحد ما جه وقت نطقه للكلمة الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير بالرفاء والبنين إن شاء الله!

ماهر بص لاحلام وابتسم بهدوء، وهيا بصت في الأرض بخجل. وبعدها عمها سلم على المأذون وشكره، وسلم على ماهر وباركله بحزن، ووقف وقرب من احلام وقال: "مبروك يا احلام يا بنتي، تعالي معايا علشان عايز أقولك حاجة! احلام بصت لماهر بتردد، وهو حرك راسه ليها بالموافقة. وبعدها بصت لعمها وحركت راسها وقالت بهدوء: "الله يبارك فيك يا عمي! عم احلام مسك إيديها واتحركوا لمكان فاضي بعيد شوية عن ماهر والمأذون. ووقفت احلام

قدامه وعمها قال بحزن: "احلام، أنا عارف إن اللي هتسمعيه ده هيكون صعب عليكي، بس كل اللي عايز أقوله لك إن ده طلب والدك، وماهر جوزك وعدني أنا وأبوكي إنه هيشيلك في عينيه، فعلشان كده أنا مطمن عليكي وقلبي وبالي مرتاحين، بس فيه حاجة لازم تعرفيها علشان نكون عملنا اللي علينا." دموع احلام نزلت فجأة لأن قلبها بدأ يوجعها وهي لسه مش فاهمة إيه اللي حصل. عمها لما شاف دموعها بكي

هو كمان وقرب منها وقال: "أبوكي قابل وجه كريم يا بنتي، البقاء لله! احلام بصت لعمها للحظة وهي بتحاول تفهم الجملة كويس، وبعد ما اتأكدت إن اللي سمعته صح، ابتدأت دموعها تنزل بغزارة وقالت بتردد: "عمي، إنت بتقول إيه؟ بابا هو مش بابا كان كويس وكان هيعمل العملية بعد يومين! عمها حضنها وهو بيطبطب على ضهرها بحنية

وبيقول بحزن على موت أخوه: "أنا آسف يا بنتي، بس ده كان طلب أبوكي الله يرحمه إنك تتجوزي ماهر، وهو ابن حلال ونفذ وصية أبوكي." احلام برفض: "لا، متقولش كده، أنا بابا مامتش، بابا كويس ده... " قعدت احلام على الأرض وهي بتشهق بصوت قوي وهي بتكمل كلامها وبتقول بصعوبة: "ده بقاله ٨ سنين في غيبوبة، وأنا كان قلبي حاسس إنه هيرجعلي تاني، بس مكنتش أتوقع إنه لما يرجعلي هيموت قبل ما أقعد معاه ونتكلم وأحكيله عن اللي حصلي...

ماهر كان وصل المأذون للباب بعد ما حاسبه وأخد منه القسيمة. وبعدها بص على شكل احلام اللي قاعدة على الأرض قدام عمها وبتبكي بانهيار، فقرب منها بسرعة وهو قلقان عليها. عم احلام قال ببكاء: "اهدي يا بنتي، متعمليش في نفسك كده؟ احلام قالت بشهقة: "مش هقدر، صدقني يا عمي، قلبي واكلني أوي... ضربت على قلبها بحزن شديد وقالت: مش عارفة أقول إيه، كل الكلام خلص مني، بس عايزة أصرخ، أصرخ وأطلع كل الكلام على هيئة صريخ." قرب ماهر منها

بسرعة ومسك كتفها وقال: "احلام، إنتي أعقل من كده، أبوكي كان حاسس بنفسه، بس ده قدر ربنا يا احلام، تماسكِ وقومي علشان تودعيه، هو أكيد مستنيكي، وادعيله بالرحمة." احلام مسكت وش ماهر وقالت: "لأ... لأ، متقولش كده، هو أكيد دخل غيبوبة تاني وهيفوق... هو بيعمل كده على طول؟ ماهر حرك راسه بحزن، وهي قالت بغضب: "هو مش إنت قولتلي إنه هيكون كويس وهيرجع معايا البيت... انتهـ... كداب. يا ما... هر...

" صوت بكاء شديد وقهر كانت واضحة في صوتها. فـماهر بص لعمها وقال بجدية: "شد حيلك يا عم إبراهيم، السواق بتاعي واقف برا هيوصلك للبيت، بلغ بقية العيلة الخبر، وطبعاً إنت عارف يا عمي إيه اللازم وتعمله، ومتشيلش هم أي حاجة، أنا متكلف بمصاريف الدفنة والعزاء، واحلام أنا هكون معاها، متقلقش عليها." عمها حرك راسه وقال برفض: "لا يابني، اعذرني، أنا اللي هتکفل بكل حاجة، معلش، ده واجبي."

ماهر حرك راسه بتفهم وقال: "طيب يا عمي، اللي تشوفه." عم احلام حط إيديه على كتف ماهر وطبطب عليه وقال: "حاول تهديها، علشان لازم تحضر العزاء، لأن كل العيلة هييجوا يعزوها." ماهر حرك راسه وقال بتفهم: "حاضر يا عمي، متقلقش، أنا معاها." عمها حرك راسه بالموافقة ومشي. وماهر قرب منها تاني، وهي كانت مش قادرة تتحرك، فحملها ماهر على صدره واتجه بيها لغرفته وحطها على السرير، وهي كانت حضناه جامد وبتعيط.

ماهر نزلها على السرير وقعد جنبها، وهي كانت مش قادرة تبطل عياط، فأخدها ماهر في حضنه، وهي بدأت تبكي بصوت عالي وتقول: "أنا مش قادرة أصدق يا ماهر، بجد قلبي وروحي بيوجعوني أوي، ده حتة من قلبي والله." ماهر كان بيمشي إيديه على ضهرها بحنية، وهي كانت بتعيط وبتطلع كل وجعها في حضنه. ماهر كان بيبكي على بكائها وكأن حصل له فلاش باك ليوم وفاة والدته، لما عمل نفس رد فعلها لأنه كان متعلق بيه جداً. مسح على طرحتها لما لقاها سكتت،

فبص لوشها وقال: "أنا معاكي يا احلام، أنا معاكي، متخافيش! احلام بصت في عينيه وحركت راسها وقالت: "شكراً على كل حاجة عملتها معايا! ماهر ضمها لصدره تاني بحب، وهي غمضت عينيها وهي بتحاول تهدي. وبعد دقائق احلام بعدت عن ماهر وبصت له وقالت: "عايزة أشوف بابا قبل ما يدفنوه! قالت كلامها ببكاء تاني، وهو حرك راسه بالموافقة وقال: "حاضر، بس الأول خليني آخدك للبيت بتاعك علشان تغيري هدومك دي."

احلام بصت لهدومها وحركت راسها بالموافقة وقامت وماهر سندها عليه. وقبل ما يخرجوا من الغرفة، كانت سيلين واقفة قدام الباب وبتفتحه. وأول ما شافتهم مع بعض بصت لهم باستغراب. احلام بصت لها باستغراب هي كمان، وسيلين كانت نظراتها ليها مليانة غضب، فقالت وهي بتوجه كلامها لماهر: "هل هذه تلك الساقطة التي تحبها! ماهر اتعصب من كلام سيلين، وقبل ما يتكلم ويرد عليها، لقي احلام بتسأله وبتقول: "مين دي؟ ماهر بص لها بتردد وقال: "دي؟

سيلين بصت لاحلام بجرأة وقالت وهي بتحرك راسها بغيظ: "أنا حبيبته، هل لديك اعتراض! احلام بصت لماهر بصدمة، وهوا بص لها وقال وهو بيرجع شعره لورا بضيق من سيلين: "احلام؟ احلام سابتهم وخرجت من الأوضة بسرعة، وماهر قرر يخرج وراها، ولاكن سيلين منعته بإيديها وقالت: "انتظر ماهر، أريد التحدث إليك."

بعدها ماهر عنه بقوة ونزل ورا احلام اللي كانت بتجري رغم وجع رجليها لحد ما خرجت برا القصر. وسيلين وقعت على الأرض وهي بتتوجع ومش مستوعبة إن ماهر عملها بالطريقة دي. أما ماهر كان بيجري ورا احلام لحد ما لحقها ومسكها من إيديها بقوة وقال: "استني، رايحة فين؟ احلام وقفت وهي بتاخد نفسها بصعوبة وبتقول وهي باصة في الأرض: "هروح المستشفى! ماهر: "استني هنا، هجيب العربية من الجراج بسرعة وأرجع، متتحركيش."

احلام لفت وشها من غير ما ترد عليه، وهوا اتحرك بسرعة لجراج القصر وركب عربية من اللي موجودين فيه بسرعة واتحرك. وفي دقايق كان واقف قدامها. ماهر خرج من العربية وفتح لها الباب، وهي بصت له بحزن وركبت بدون ولا كلمة. اتحرك ماهر بالعربية وخرجوا من القصر، وكانوا طول طريقهم بيبص لها وهي كانت بتلف وشها وهي مش راضية تبص له. فاتنهد بضيق وهو بيلعن سيلين في سره بسبب ظهورها قدامهم في وقت غير مناسب. فاخد نفس طويل وقال بهمس: "هتتحل؟

_في شركة الصياد: كان قاعد حمزة على مكتبه وماسك فنجان قهوة وبيشرب منه بلامبالاة ومتجاهل الشغل. وكانت قاعدة قدامه ياسمين واللي بتخلص ملفات قدامها. ومن كتر الملفات اللي بينها وبين حمزة مكانتش قادرة تشوفه. حمزة حط الفنجان على المكتب وهو بيبص لسيلين بسخرية كبيرة وبيفتكر اللي حصل بينهم الصبح.

"لما دخل حمزة قسم الحسابات كان لابس ماسك على وشه بسبب ورم مناخيره. فاول ما دخل الكل بص عليه باستغراب، ولاكنه كان غير مبالي لرد فعلهم وقعد على مكتبه وبدأ يشتغل لأن كلام ماهر في الحفلة شجعه إنه يكون ناجح. فحب يكون أفضل وقرر يشتغل بجد. كانوا مستغربينه كل زمايله إنه فجأة كده وصل بدري وحابب الشغل ومبسوط." "ياسمين وصلت في ميعادها وكانت مستغربة شكله، فبصت له باستغراب وقالت بهمس: اللهم يا مغير الأحوال؟ حمزة انتبه لصوتها ورفع

حاجبه وهو بيقول بتساؤل: "بتقولي حاجة يا آنسة سوسو؟ ياسمين رفعت حاجبها بصدمة، وزملائها ابتسموا كالعادة على تريقة حمزة عليها. ياسمين قالت بضيق: "انت هتصاحبني ولا إيه؟ إيه سوسو دي؟ حمزة قرب منها وقال وهو حاطط عينيه في عينيها: "لو مش عاجباك سوسو، خدي لولو؟

نجوى زميلتهم واللي قريبة ليهم ضحكت على هزار حمزة مع ياسمين بصوت عالي وواضح. وأول ما شافت نظرات ياسمين لحمزة واللي كانت بصاله بصدمة وعيون مفتوحة ومش مستوعبة روقانه، وهوا بعد عنها ورجع كمل شغله وتجاهل اللي عمله من شوية.

ياسمين بصت على زملائها لقتهم بيضحكوا وهم بيبصولها، فحست بالغضب الشديد من حمزة. فضغطت على سنانها بقوة عشان متفقدش أعصابها، خصوصاً إنها عرفت إنه يبقى قريب صاحب الشركة وممكن بسببه تترفد وهي لسه متوظفتش رسمي. فقررت ياسمين تتجاهل حمزة وتبدأ تشوف شغلها، ولاكنها كانت لسه برضه متضايقة منه.

حمزة خلص بسرعة الملفات اللي كانت مطلوبة منه، وبدأ ياخد شغل تاني ويخلصه هو كمان. وكانت ياسمين بسبب إنها مش مركزة في شغلها بسببه، فمقدرتش تخلص شغلها في نفس الوقت اللي هو خلص فيه. عدى وقت كبير وكان حمزة خلص كل الملفات المطلوبة منه، فبص عليها ولقاها عندها شغل كتير. فقرب منها وقال بتساؤل: "آنسة سوسو، إنتي محتاجة مساعدة! ياسمين غمضت عينيها بضيق ومردتش عليه، فابتسم

حمزة على شكلها وقال: "مش بتردي، طيب يا آنسة لولو، محتاجة مساعدة! "يوووه بقى"، قالتها سيلين بضيق وهي بتبص له بغضب وبتكمل كلامها وبتقول: "لو سمحت سيبني في حالي وخليني أشوف شغلي، ولو حضرتك خلصت شغلك ومبسوط أوي كده، متنساش الملفات اللي هناك دي كلها، وانت اللي هتخلصها." حمزة ضم عينيه وهو بيبص للملفات اللي هي بتشاور عليها وقال بصدمة: "أنا لوحدي هخلص دول! ياسمين بسخرية: "أمال محتاج مساعدة...

ما إنت ما شاء الله عليك خلصت الشوية دول ومفكر إنك جامد ومفيش منك." رمقته بنظرة سخرية أكبر وكملت كلامها وقالت: "والنبي ابقى خلص شغلك كله وابقى اعملنا فيها فالح." حمزة قال وهو بيردد كلامها بصدمة: "فالح؟ ياسمين بصت في اللاب توب الخاص بيها وتجاهلته، وهو اتغاظ منها جداً فقرر يعاقبها. فقرب أكتر منها وقال: "على فكرة، إنتي جريئة أوي." كان قريب منها لدرجة إن وشه كان مقارب لوشها.

فـياسمين ضربته على وشه بخضة لأنها لأول مرة شاب يتخطى حدوده معاها. وبسبب ضربتها دي حمزة نزف من مناخيره وشال الكمامة بسرعة وهو بيقول بغضب: "إنتي غبية؟ كل اللي في قسم الحسابات انتبهوا لصوت حمزة، ولما لاحظوا إنه بينزف، جريوا عليه بخضة وقلق وبدأ يساعدوه ويوقفوا له نزيف مناخيره بخوف عليه. وكانوا بيبصوا لياسمين بتحذير لأنها تخطت حدودها معاه رغم إنهم حذروها قبل كده متقربش منه.

حمزة بص لهم وقال: "شكراً يا جماعة، خلاص الدم وقف؟ نصر بصله وقال: "متأكد يا حمزة باشا إنك كويس؟ حمزة بصله وحرك راسه بالموافقة، ونصر بص لياسمين وقال بغضب: "إنتي عارفة إنتي عملتي إيه يا آنسة؟ ياسمين كانت باصة لحمزة ومصدومة من اللي حصل، فقالت وهي بتفتكر إنه غلطان: "هو اللي غلطان مش أنا." نصر قال بصوت عالي: "اعتذرى له حالا." ياسمين بصت لحمزة وهوا كان مركز في عينيها وساكت. وهيا

حركت راسها بالرفض وقالت: "أنا آسفة يا فندم، بس أنا مغلطتش فيه عشان أعتذر له." نصر اتصدم من كلامها وقرب منها، ولاكن وقفه حمزة لما مسك إيديه وقال: "خلاص يا أستاذ نصر، حصل خير، بس أنا مشكلتي إني مش هعرف أخلص الملفات دي، ممكن... قاطعه نصر وقال: "ولا يهمك يا حمزة، محلولة، الآنسة ياسمين هتخلصهم بدالك، ولا إيه يا ياسمين." ياسمين بصت لحمزة بغضب، وهوا لف وشه. ونصر قرب منها وقال: "ياسمين، إنتي معايا."

ياسمين انتبهت لمديرها وحركت راسها بالموافقة وقالت: "حاضر يا فندم، أنا هخلص الملفات دي بداله، بس أنا معملتلوش حاجة." المدير بص لها وقال بهمس: "اسكتي بقى، إنتي ليه مصممة تترفدي؟ إنتي نسيتي هو مين؟ ياسمين بصت لحمزة اللي باصص عليها وبيعدها، فهيا اتعصبت أكتر منه. وقفت ولفتت اللاب توب وخرجت برا المكتب.

حمزة عدل نفسه على المكتب ورجع راسه لورا عشان يستريح شوية. وهيا قامت من على المكتب وبدأت تحول الملفات اللي هتخلصها مكانه وحطتهم كلهم قدامها على المكتب. وبسبب إنهم كانوا كتير مكانتش شيفاه. بصلها حمزة وابتسم بعد ما افتكر اللي حصل. وبعدها قرر يقوم يروح يشوف خاله علشان فاضل وقت بسيط لحد ما مدة الدوام تخلص. فخرج من المكتب واتجه لمكتب ماهر. وأول ما وصل دخل للمكتب على طول ولقى إنه مش موجود. فخرج

وبص للسكرتيرة وقال بتساؤل: "أمال ماهر بيه فين؟ السكرتيرة بعدم علم: "خرج فجأة يا فندم من غير ما يقول أي حاجة." حمزة قلق عليه وقال: "خرج امتى؟ السكرتيرة: "من حوالي ٥ ساعات يا فندم." اتحرك حمزة من قدامها بسرعة وخرج موبايله واتصل على ماهر، ولاكن ماهر مردش عليه بسبب إن موبايله كان في العربية وهو طلع مع احلام لبيتها.

حمزة بص حواليه بتفكير لحد ما افتكر منعم وإنه هيقدر يعرف منه إيه الحكاية وقرر يتصل عليه. وبالفعل منعم رد عليه من أول رنة. حمزة قال بلهفة: "أيوه يا منعم، هو فين خالي؟ منعم قال بحزن: "ماهر باشا مع الآنسة احلام." حمزة باستغراب: "وهو خالي بيعمل إيه دلوقتي مع أحلام! منعم: "للأسف والد الآنسة احلام توفى النهارده، ولأن ماهر باشا جوزها، فهو اللي واقف معاها."

حمزة كان صدمته اتنين، أولاً بسبب إن والد احلام مات فزعل عليه، والصدمة التانية إن ماهر اتجوز احلام، فكان متفاجئ ومش قادر يحدد إزاي ده حصل. حمزة قال: "فين عنوان بيت احلام؟ منعم: "بيت جدك القديم يا باشا." حمزة بصدمة: "أحلف يا منعم كده؟ منعم: "والله يا فندم، زي ما بقولك كده." حمزة بغضب: "فين بقى بيت جدي ده؟ إنت فاكرني بشم على ضهر إيدي يا منعم؟ منعم قال باحترام: "أنا آسف يا فندم، ثواني وهبعت لحضرتك العنوان."

حمزة قفل المكالمة وهو مركز مع التليفون وبيفكر إزاي خاله يتجوز من غير ما يعرفه، وبعدين إزاي يتجوز احلام، ده حصل إمتى وفين وليه؟ ده قابلها بعدي وكمان مكنش طايقها امبارح. وصلت رسالة لتليفون حمزة فيها عنوان بيت احلام. فبص حمزة للينك وضغط عليه وظهر له عنوانها على الخريطة. فاتحرك بسرعة لخارج الشركة وركب في عربيته اللي مركونة قدام الشركة بقالها فترة كبيرة واتحرك للعنوان. _في منزل احلام:

كانت بدلت هدومها ولبست دريس أسود وطرحة سودا، وكانت ملامحها مطفية بسبب الحزن. خرجت من أوضتها وهي بتتحرك ببطء بسبب إن رجليها وجعتها. وأول ما شافها ماهر وقف بسرعة وقال بقلق: "مالك يا احلام، إنتي كويسة؟ احلام حركت راسها بالموافقة وقالت: "أيوه كويسة، بس أنا عايزة أشوف بابا." ماهر قرب منها ومسك إيديها، وهي سحبتها بسرعة وقالت: "ممكن توديني للمستشفى؟ ماهر بص لها بصدمة، ولاكنه

حرك راسه بالموافقة وقال: "طيب، امشي على مهلك، خلينا نتحرك." احلام مشيت ومردتش عليه، وهو نزل وشغل العربية، وهيا قفلت الأبواب وراها وخرجت للشارع. صادفتها مروة وهي بتجري وبتقرب عليها وبتحضنها وبتقول ببكاء: "احلام... حبيبتي، البقاء لله." احلام دموعها نزلت وهي بتدفن وشها في حضن مروة وبتقول بحزن: "ونعم بالله." ماهر كان واقف يبص عليهم لحد ما لاحظ إن احلام مش كويسة، فقرب منهم

وقال وهو بيستأذن مروة: "معلشي يا مروة، علشان بس هنروح المستشفى." مروة حركت راسها وقالت: "خليني أجي معاكوا علشان أكون جنبها." ماهر بص لاحلام ولقى إنها تعبانة، فوافق إن مروة تروح معاهم وفتح لها الباب تركب ورا وخلى احلام تركب جمبها علشان مروة تسندها. وركب بعدهم ماهر واتحرك بالعربية للمستشفى. وبعد وقت مش كبير وصل حمزة لمنطقة احلام ولقى إن في ناس متجمعين قدام الباب وعلى ملامحهم الحزن. فقرب

من راجل كبير وقال بتساؤل: "هي احلام فوق؟ الراجل قال: "معرفش يا ابني، بس متهيألي إنها راحت لأبوها في المستشفى."

حمزة شكر الراجل وكان هيتحرك ويركب عربيته، ولاكنه لاحظ إن في عربية مليانة كراسي واقفة والرجالة الكبيرة هما اللي بينزلوها. فقرب من العربية وبدأ ينزل الكراسي معاهم وطلب من بقية الناس يسبوه هو والكام شاب اللي واقفين يكملوا هما. وكان حمزة وقتها لابس بدلة رسمية، فكان معظم الناس مستغربينه لأنهم أول مرة يشوفوه، ولاكنه تجاهل كلامهم عليه ونظراتهم وبدأ يساعد بقية الشباب ونزلوا كل الكراسي.

الراجل اللي هيعلق الأنوار وصل وحمزة وقف يساعده بسبب برضه إن كل اللي موجودين وقتها كانوا ناس كبيرة ومفيش حد هيقدر يساعد الراجل. فبدأ حمزة يساعده وبعد وقت كانوا علقوا النور كله، فبدأ حمزة يرص الكراسي بالطول في الشارع واستنوا كلهم عربية الإسعاف توصل علشان يتحركوا للمدفن. رواية حبيبي المدير بقلمي شيماء صبحي

وفي المستشفى والد احلام كان اتغسل لأن احلام اتأخرت عليه. ولاكن بطلب من ماهر قرروا يدخلوها عليه قبل ما يلفوه بالملايات. وعشان احلام متكونش لوحدها دخل ماهر معاه بعد ما طلب من مروة تستناهم برا المستشفى. وبالفعل دخل ماهر واحلام، وأول ما احلام شافت والدها نايم ووشه أبيض، قربت منه وهي بتمسك إيديه الباردة وبتبكي وبتقول: "أنا آسفة علشان كنت مشغولة ومقدرتش أكون معاك." ماهر

حط إيديه على كتفها وقال: "بلاش تلومي نفسك يا احلام، واستغلي الوقت ده بأنك تقرأ له قرآن وتدعيله، ومتزعليش، والدك الله أكبر عليه كأنه ملاك نايم على السرير." احلام بصت لماهر وحركت راسها بالموافقة ورجعت بصت على ملامح والدها اللي كانت فعلاً جميلة جداً، وبدأت احلام تقرأ آيات من القرآن الكريم وتدعي إن ربنا يثبت لسانه عند السؤال ويعديه منها على خير.

وبعد ما خلصت احلام، ماهر طلب منها تخرج هي وتسيبه مع والدها. وبعد ما هي خرجت ماهر بص لوالدها بحزن وقال بجدية: "أوعدك يا عمي إني هحطها في قلبي قبل عيني، لأن دي احلام يا عمي، فاهم يعني إيه احلام؟ يعني متقلقش وارتاح واطمن عليها، بنتك معايا وأنا إن شاء الله هبذل كل جهدي عشان أخليها سعيدة ومتندمش لحظة إنها وافقت تتجوزني." قال ماهر كلامه وخرج من الغرفة، وبعدها دخلوا الناس يجهزوا والدها للدفن وانتهوا بعد ساعة.

وفي عربية ماهر كان قاعد في مقعد السواقة، وفي الكرسي اللي ورا مروة واحلام. انتبه ماهر لغرفة الإسعاف اللي اتحركت وماهر وقف السواق وبلغه يمشي وراه عشان ميتوهش منهم. والسواق رحب بيه ووافق وماهر رجع تاني واتحرك بالعربية. وكانت عربية الإسعاف ماشية وراه.

_وفي المنطقة كانت كل الجوامع بتنده على والد احلام، وكانت الناس كلها حزينة وزعلانين على حال احلام. وبعد وقت مش كبير وصلت عربية ماهر ووراها الإسعاف، وبدأت كل الناس تمشي وراهم لحد ما وصلوا للمدافن، وكان الحنوتي فتح المقبرة. وأول ما وصلت الإسعاف بدأوا يصلوا عليه، وبعدها دفنوه. احلام كانت في عربية ماهر هي ومروة، لأنها مقدرتش تشوف والدها وهو بيتدفن. فكانت بتبكي وجمبها مروة بتواسيها وبتعيط معاها.

وبعد ما دفنوا والد احلام، اتفاجئ ماهر بوجود حمزة، فقرب منه وقال: "إيه ده؟ أنا عرفت منين؟ حمزة بحزن: "من منعم." حمزة ضم حاجبه بزعل وقال: "بقى كده يا خالي، كل ده يحصل وانت متعرفنيش حاجة؟ ماهر خبط على كتفه بهدوء وقال: "معلش يا حمزة، متزعلش، كل حاجة أصلاً جت فجأة." حمزة حرك راسه بالموافقة وحضن ماهر وقال: "البقاء لله يا خالي، شد حيلك." حمزة اتفاجئ من حمزة لأنه أول مرة يحضر عزاء، واتفاجئ أكتر لما حمزة عمل كده معاه،

فحرك راسه وقال: "ونعم بالله." حمزة قال بابتسامة: "حماتك ده كان راجل محبوب، ما شاء الله، كل الناس دي بتحبه." ماهر فهم إن حمزة عرف إنه اتجوز احلام، فحرك راسه بالموافقة وقال: "فعلاً كان راجل طيب وبيحب الناس كلها." حمزة قال: "هي احلام فين؟ عايز أعزيها." ماهر شاور له على العربية اللي فيها احلام وقال: "روح خليك معاهم في العربية لحد ما الناس دي تمشي وتيجي تقرأ الفاتحة قبل ما نمشي."

حمزة مشي بعد ما حرك راسه بالموافقة وقرب من العربية. وأول ما احلام شافته مسحت دموعها. وهوا ركب العربية وقال بحزن: "البقاء لله يا احلام." احلام بصت له وقالت: "ونعم بالله." حمزة بلع ريقه بتوتر وقال: "ربنا يصبرك على فراقه." احلام: "يارب." مروة كانت باصة لحمزة وهي بتحاول تعرف هو مين، لحد ما حمزة بص لها وقال: "إزيك؟ أنا حمزة، وماهر يبقى خالي." مروة حركت راسها بسرعة وقالت: "أيوه عارفك، إزيك! حمزة: "الله يسلمك."

ماهر كان واقف بياخد العزاء قدام المقابر مع عم احلام والأستاذ سلامة، لحد ما كل الناس مشيت ومفضلش غير ماهر وعم احلام والأستاذ سلامة. فقال ماهر: "هروح أجيب احلام عشان تقرأ الفاتحة قبل ما نمشي." عم احلام والأستاذ سلامة حطوا إيديهم على كتفه وحركوا راسهم. وهوا قرب من العربية من الاتجاه اللي قاعدة فيه احلام وقال: "تعالي يا احلام اقرأي الفاتحة قبل ما نمشي."

احلام حركت راسها وبصت لمروة عشان تنزل معاها، وبالفعل نزلت احلام. وأول ما قربت من القبر اللي فيه والدها جسمها اتقبض بحزن، فبدأت تقرأ الفاتحة وتدعي ربها بأدعية كتير وختمت كلامها بدعاء: "اللهم اغفر له وارحمه وثبته عند السؤال يا رب." عمها طبطب عليها وقال: "خلينا نمشي يا بنتي، وقفتنا كده والليل داخل ملهاش لازمة."

ماهر واحلام حركوا راسهم، ومروة مشيت مع الأستاذ سلامة وركبت احلام مع ماهر وحمزة وعمها. ومروة والأستاذ سلامة رجعوا مع بعض. وبعد وقت كبير انتهى أول يوم في عزاء والد احلام. كل الناس مشيت لأن الوقت اتأخر. فبصت مروة لاحلام وقالت بحزن: "احلام حبيبتي، أنا همشي بقى علشان الوقت اتأخر، وإن شاء الله هاجيلك بكرة بدري." احلام حضنت مروة وحركت راسها بالموافقة وقالت بهدوء: "ماشي يا حبيبتي، متحرمش منك، وخلي بالك على نفسك وانتي ماشية."

مروة حركت راسها بالموافقة وسابتهم وخرجت من البيت. وهيا ماشية لقت اللي واقف قدامها وبيقول: "آنسة مروة؟ مروة لفت وراها وقالت بتساؤل: "مين حضرتك! صابر بتوتر: "أنا صابر ابن الحاجة مرفت اللي كنت وصلت الفطير لاحلام وإنتي فتحتي لي الباب و... مروة قاطعت كلامه وقالت: "أيوه أيوه افتكرتك، إزيك! صابر بخجل: "كويس الحمد لله، إنتي أخبارك إيه! مروة بتعب: "والله يا أستاذ دلوقتي أنا مش بخير خالص." صابر

بص لبيت احلام وقال بحزن: "البقاء لله." مروة: "ونعم بالله." صابر بص لها وقال بتردد: "الوقت اتأخر وأنا شفتك دلوقتي ماشية لوحدك، فلو تسمحي لي أوصلك." مروة ضمت حاجبها بتعجب وقالت برفض: "لا شكراً، مش عايزة أتعبك معايا." صابر شاور على عربيته البسيطة وقال: "عربيتي هنا، متقلقيش، هوصلك بسرعة، وبعدين إنتي ضيفتنا يعني مينفعش أسيبك كده في الوقت ده." مروة بصت حواليها ولقت إن الشوارع حواليها فاضية، فقلقة تمشي لوحدها، فحركت

راسها بالموافقة وقالت: "ماشي، موافقة." صابر اتحرك من قدامها بخجل كبير منها وقرب من عربيته فتح لها الباب ومروة ركبت وهوا ركب جمبها وشغل العربية على طول وقال: "عنوانك فين! مروة وصفت له عنوانها وهو قدر يعرفه بسهولة واتحرك بالعربية. _في بيت احلام: كانت بصت لماهر اللي كان باين عليه الإرهاق وقالت: "تقدروا تروحوا علشان الوقت اتأخر علشان شغلكم، إنتوا بتصحوا بدري." حمزة بص لخاله يستناه يرد عليها،

وماهر قال برفض: "أنا قولتلك قبل كده إني المدير، يعني متقلقيش، وبعدين يا احلام أنا مش هسيبك تنامي لوحدك هنا." احلام بصت له وقالت بتساؤل: "أنا بنام لوحدي على طول، دي مش أول مرة." ماهر حرك راسه بالرفض وقال: "كنتي بتنامي لما كنتي لسه عازبة، إنما دلوقتي إنتي بقيتي متجوزة، وجوزك مستحيل يسيبك قاعدة لوحدك هنا تاني." حمزة كان واقف يبص عليهم وهم بيبصوا لبعض وساكتين،

فقال بمقاطعة: "طيب يا خالي، أنا هرجع أنا القصر وهاجي بكرة بدري." ماهر منتبهتش لحمزة وهو بيتكلم، فحمزة قرر يمشي ويقفل عليهم الباب. وأول ما الباب اتأتقفل، فاق ماهر واحلام وهم بيبصوا لبعض بتوتر. وماهر لف بجسمه يشوف حمزة، ولما ملقاهوش فهم على طول إنه راح للقصر. فبص لاحلام اللي كانت واقفة وساكتة وقال: "أوضتك فين! احلام رفعت صوباعها وهي بتشاور على الأوضة وبتقول وهي باصة في الأرض: "هناك!

ماهر حرك راسه بالموافقة واتجه للأوضة، وأول ما شافها مترتبة ابتسم برضا وقال: "تعالي يلا علشان تنامي، إنتي تعبتي النهارده." احلام كانت متوترة لوجودها معاه، ورغم إنها عارفة إنه بقى جوزها خلاص، إلا إنها لسه مش متعودة عليه. فقربت من الأوضة وقالت: "أنا هنام النهارده في أوضة بابا." ماهر مسك إيديها وقال برفض: "لا يا احلام، إنتي هتنامي في أوضتك." احلام بصت له وقالت بتساؤل: "طيب وانت هتنام فين؟ ماهر: "الزوج بينام جنب زوجته."

احلام برفض: "بس إحنا وضعنا مختلف، إنت اتجوزتني بس علشان وصية بابا." ماهر استغرب إنها عرفت موضوع الوصية ده، ولاكنه خمن إنه عمها اللي قالها. فقال بهدوء: "بس متنكريش يا احلام إن إني برضه جوزك." احلام بصت للأوضة وقالت: "أنا عايزة أكون لوحدي." ماهر برفض: "مينفعش، وبعدين إنتي لازم تسمعي كلام جوزك علشان ربنا ميغضبش منك." احلام بغيظ: "بس متقولش جوزي." ماهر بتعب منها همس بصوت ضعيف جداً

وقال: "حرام عليكي، فيكي حيل تتخانقي معايا دلوقتي؟ احلام قربت من الدولاب عشان تاخد بيچاما ليها وتروح لأوضة والدها. وماهر لما انتبه ليها استغل إنها دخلت وقفل عليهم الباب بسرعة. وهيا أول ما انتبهت ليه قالت: "ماهر، إنت بتعمل إيه... " يتبع بقلمي شيماء صبحي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...