الفصل 32 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
17
كلمة
6,710
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

اتجه ماهر الصياد برفقة زوجته أحلام إلى منزل والدة حنين. دخلت أحلام أولاً لإبلاغ والدة حنين بأن زوجها معها. ما إن دخلت وخبطت على الباب، حتى فُتح لها حمزة الصغير وهو يقول: "مين اللي بيخبط؟ ابتسمت أحلام وهي تنظر إليه وتقول بصوت مقلد: "أنا أحلام؟ أول ما رأها حمزة ابتسم وقال: "طنط أحلام، إزيك؟ قربت أحلام من الطفل وقبلته بابتسامة وقالت: "الحمد لله يا قمري، أنت عامل إيه؟ حمزة بخجل: "كويس؟ أحلام: "ماما موجودة؟ حمزة

أومأ برأسه بالموافقة وقال: "أيوه، جوه؟ ابتسمت أحلام وقالت: "طيب، ادخل بلغها إني موجودة وعمو ماهر معايا، وخليها لو مش لابسة الطرحة تلبسها." أومأ حمزة برأسه بالموافقة ودخل بسرعة ليبلغ والدته بالكلام الذي قالته أحلام. وقتها خرجت أحلام إلى ماهر الذي كان ينتظرها في الخارج وقالت: "مامت حنين جوه، بس هنستنى دقيقتين هنا لحد ما تجهز." أومأ ماهر برأسه بالموافقة وكان يمسك في يديه ظرفاً فيه مبلغ وقال:

"متأكدة إنها هتقبل مننا الفلوس ومش هترفض؟ أحلام ابتسمت وقالت: "متقلقش يا ماهر، وبعدين خليني أنا اللي أديها لها بيني وبينها عشان متتحرجش." أومأ ماهر برأسه بتفهم وأعطاها الظرف، وأحلام وضعته في شنطتها. وقتها خرجت نورا وهي تقول بابتسامة: "أستاذ ماهر، أستاذة أحلام، اتفضلوا.. نورتونا والله." لف ماهر وأحلام بجسديهما ونظرا إلى نورا وابتسما وقالا في نفس الوقت: "ده نورك! فتحت نورا الباب أكثر وقالت بابتسامة لطيفة:

"اتفضلوا.. معلش وقفتوا بره كتير؟ أحلام بابتسامة صافية: "ولا أي حاجة، إحنا أصلاً يا دوبك لسه واصلين." أشارت نورا لهما بالجلوس على الكنبة، ودخلت بسرعة للمطبخ لتأتيهما بالضيافة. لكنها لاقت المطبخ فارغاً من كل شيء. كان حمزة يجلس بجانب أحلام ومبسوطاً بوجودها لأنها حنينة عليه ويحبها. لمست أحلام خده بلطف وخرجت مبلغاً بسيطاً من شنطتها وقالت: "ممكن تقبل الهدية دي مني؟

نظر حمزة إلى النقود بفرحة وأومأ برأسه بالموافقة، وأعطته إياها في يديه. فالطفل أخذها وجرى بسرعة إلى والدته وهو فرحان. كان ماهر ينظر إليها ويبتسم، لأنه رغم جنونها هذا كله، إلا أنه لم ينكر أنها تمتلك قلباً طيباً وحنوناً. فضل ماهر ينظر إلى ملامحها بحب حتى دخلت نورا إليهما مرة أخرى وهي تحمل صينية فيها شاي وتقول بخجل: "اتفضلوا.. والله البيت نور." قامت أحلام وأخذت منها الصينية وقالت: "تعبتي نفسك يا أم حنين والله؟

ابتسمت نورا وقالت: "ولا تعب ولا حاجة، دانتوا تستاهلوا كل خير." ابتسمت أحلام وقربت الصينية من ماهر، الذي أخذ كوباً وأخذ منها رشفة وقال بابتسامة: "تسلم إيدك يا أم حنين." فرحت نورا من كلامه ونظرت إلى أحلام، التي شربت هي أيضاً وقالت: "بجد والله تسلم إيدك، ده حرفياً ألذ كوباية شاي شربتها من إيدك ما انعدمها يا رب." شعرت نورا بأنهم جبروا خاطرها فابتسمت وقالت: "الله يخليكي يا رب." نظرت أحلام إلى ماهر وابتسمت، وبعدها

نظرت إلى أم حنين وقالت: "إحنا جايين نطمن عليكي، طمنيني، إنتي عاملة إيه دلوقتي؟ لمست نورا رأسها وقالت بتعب: "الحمد لله، دلوقتي أحسن بكتير." ماهر: "أنا كلمت ظابط زميلي ووصيت عليه قاسم جوزك، وطبعاً هو اتعرض على النيابة وقريب أوي هيتحكم عليه، بس كنت عايز أسألك: هتعملي إيه بعد ما هو يتسجن؟ نورا وهي تنظر حولها بحزن:

"هعيش أنا وعيالي في البيت ده زي ما انتوا شايفين، الحمد لله.. أنا بشتغل وبنتي بتدرس وحمزة بيروح الحضانة، وربنا معانا." ابتسم ماهر، وأحلام نظرت لها وقالت: "ممكن كلمة على جنب يا أم حنين؟ أومأت نورا برأسها بالموافقة وقالت: "حاضر يا حبيبتي." نظرا إلى ماهر واستأذنوه، وهو أومأ برأسه بالموافقة. قامت نورا وأحلام وراها، ودخلتا الاثنتان إلى غرفة نوم صغيرة وأغلقتا عليهما الباب. خرجت أحلام الظرف من شنطتها وقالت:

"دي حاجة بسيطة عشان الظروف اللي بتمروا بيها.. ودي والله مش تقليل منك، بس اعتبريني أختك الصغيرة وبساعد معاكي." نظرت إليها نورا بخجل وقالت: "والله كتر خيرك.. إحنا الحمد لله." قاطعتها أحلام وهي تضع الظرف في يدها وتقول: "أنا عارفة إنكم قد الدنيا كلها، بس متكسفيش، إيدي بق.. عشان خاطري." أومأت نورا برأسها بالموافقة وحضنت أحلام وقالت: "متشكرة يا حبيبتي، ربنا يحفظك يا رب ويعوض قلبك ويرزقك كل خير." ابتسمت أحلام

وطبطبت على ظهرها وقالت: "ربنا يخليكي ليهم ويبارك لك فيهم يا رب." ابتعدت عنها نورا بهدوء ونظرت إلى الظرف وقالت: "ربنا يعلم والله يا حبيبتي إن جميلك ده هيكون فوق راسي طول العمر." قالت نورا كلامها وعيناها دمعت، ولكن أحلام أمسكت يديها بسرعة وطبطبت عليها وقالت: "ربنا يعلم والله إني مش عايزة أي حاجة غير إنكم تكونوا بخير، وأنا بحب حنين وبعتبرها أختي الصغيرة، ومش عايزة أتكسفي معاها خالص، وأنا تحت أمرك في أي حاجة تحتاجوها."

نورا: "كتر خيرك يا حبيبتي.. تسلمي." ابتسمت أحلام وقالت: "طيب أنا هقوم بق عشان ماهر وراه شغل ومش عايزة أعطله." نورا بابتسامة: "ربنا يصلح حالكم يارب." خرجت أحلام وشاورت لماهر ليمشوا، وهو أول ما رأى نورا قال: "سلميلي على حنين وبلغيها إني ممتن جداً ليها." ابتسمت نورا وأومأت برأسها وقالت: "يوصل يا ماهر باشا." خرج ماهر وجمبه أحلام بعدما ودعوهما وركبا السيارة. ونورا كانت تنظر إليهما وهما يمشيان بابتسامة، وبعدها نظرت

إلى السماء وقالت بدموع: "ألف حمد وشكر ليك يا رب، كنت شايلة هم هعمل أكل إيه للعيال، بس كرمك كبير يا رب." قال حمزة وهو يوري والدته النقود التي أخذها من أحلام: "شفتي طنط أحلام ادتني إيه! نظرت نورا إلى النقود وابتسمت وقالت بلطف: "مبروك عليك يا حبيبي، بس متنساش وأنت بتجيب حاجات حلوة ليك تجيب لحنين أختك هيا كمان." أومأ حمزة برأسه بالموافقة، وهي أمسكت يديه ودخلوا مرة أخرى للبيت وأغلقوا على أنفسهم الباب.

وفي سيارة ماهر، كانت أحلام جالسة تضم يديها إلى صدرها ولا ترضى أن تنظر إليه. ماهر بتساؤل: "هتفضلي زعلانة مني كتير؟ أحلام سكتت، فقرب يديه من خدها وقال: "ساكتة ليه." قربت أحلام منه وضمت نفسها لحضنه وقالت: "بما إني مش عايزة أكلمك، خليني جنبك كده لحد ما نوصل للبيت عشان عايزة أنام وخايفة دماغي تتخبط في إزاز العربية، وبعد إذنك الزم حدودك لحد ما نوصل."

نظر إليها ماهر وابتسم وأومأ برأسه بالموافقة، وهي أغمضت عينيها وهي تستنشق رائحته المثيرة بكل تلذذ. وبرغم أنها غيرانة ومتضايقة، إلا أنها بمجرد ما تقرب منه تنسى كل آلامها، فكانت تحاول بضمها لها أن تخفف عن غيرتها وغضبها، ولكن كل ما تتذكر نظرات السكرتيرة له تحس أنها تريد أن ترجع وتجيبها من شعرها، لأن مش مسموح لأي حد يبص له بإعجاب غيرها.

ماهر لاحظ أن أحلام حضنته جامد وتضغط على حضنه بقوة كبيرة، فبص على ملامحها، لقاها مغمضة عينها جامد وكأنها تتخانق مع حد في عقلها. فبص عليها وضحك على شكلها وفضل طول الطريق يتأملها. وبعد وقت بلغه منعم أنهما وصلا القصر. نظر ماهر عليها وقال: "أحلام، إحنا وصلنا! فتحت أحلام عينيها ونظرت حولها، ولما وجدت أنها في حضنه، ابتعدت بسرعة وخرجت من السيارة ودخلت القصر بدون أي كلمة. استغل منعم خروج أحلام فقال بسرعة:

"حضرتك، أنا عرفت معلومات جديدة عن ياسر غنيم." ماهر بانتباه: "عرفت إيه؟ منعم: "الباشا طلع عنده مؤسسة سرية كبيرة للدعارة في مصر." صدم ماهر من كلام منعم وقال بتساؤل: "وأنت عرفت المعلومة الكبيرة دي منين؟ منعم: "مش أنا، حضرتك كنت براقبه وعرفت إنه بيروح لشقق مشبوهة.. بعد ما دورت وراه عرفت إنها تبعة، ويا باشا أنا كنت فاكرة أنضف من كده، بس المظاهر طلعت فعلاً كدابة." أومأ ماهر برأسه بتفهم وقال:

"لأ، ده اللي زيه كتير أوي متعدش، وبعدين ده باين عليه، أنت بس لو ركزت في وشه هتفهم قصدي. المهم دلوقتي ركز إنك تصوره كتير وتأكد من كل صورة إن وشه باين فيها كويس. وصحيح، أنت قولتلي إنك عارف واحد بيلعب قمار ومحترف فيه." منعم بخجل: "أيوه يا فندم، ده واحد جارنا عنده خبرة كبيرة." ماهر: "طيب، اعمل حسابك هنروحه بالليل أنا وانت." أومأ منعم برأسه بالموافقة، وماهر قال:

"طيب يا منعم، أنا هنزل أريح كام ساعة كده، وأنت برضه شوف وراك إيه وخلصه، وابقى عدّي عليا تاني، وأنا هبقى أبعت لك رسالة قبل ما أجهز." منعم باحترام: "حاضر يا فندم." أنهى ماهر كلامه وخرج من السيارة ودخل القصر ورا أحلام، التي اتجهت لجناحهم بسرعة واختفت من قدامهم. منعم كان جالس في عربيته وبيراجع الصور اللي التقطها لياسر لحد دلوقتي، واللي كان شكله نضيف، ولاكن تصرفاته كلها وسخة.

ده كان كلام منعم وقت ما شاف ياسر وهو بيدخل الشقة دي وبياخد منها عقود خاصة برجال أعمال عشان يستغلهم بيها ويقدر ياخد اللي هو عايزه منهم بسهولة. فقرر منعم إنه يكمل مراقبة عشان يقدر ماهر يوقعه وينتقم منه في أسرع وقت، لأن ياسر شخص مؤذي ووجوده خطر على البشرية. وعند ماهر، كان ماشي في اتجاه الجناح وفاتح تليفونه وبيعمل مكالمة. وأول ما الشخص اللي بيتصل عليه رد، ماهر قال:

"بلغ الحيوان اللي بتخوني معاه إن في صفقة كبيرة أنا داخل عليها وحاطط فيها كل سيولة الشركة." شوقي بتوتر: "صفقة إيه دي يا فندم؟ ابتسم ماهر على غبائه وقال: "دي مش حقيقية يا غبي، ركز معايا.. أنت هتبلغه إني همضي قريب تعاقد مع شركة ألمانية، وعرفه إن لسه محدش اتكلم في التفاصيل." شوقي: "حاضر يا فندم." ماهر بجدية:

"ركز يا شوقي، ده مش سهل إنك تحور عليه.. عايزك تمثل عليه زي ما كنت بتمثل عليا كده بالظبط، وأقنعه إن كلامك حقيقي، عشان لو كل اللي بتعمله ده راح على الأرض أنا مش هيكفيني فيك." شوقي بمقاطعة: "والله هركز يا باشا." أومأ ماهر برأسه وقال: "طيب، يلا شوف هتعمل إيه وبلغني رد عليك وقال لك إيه." شوقي: "حاضر يا فندم."

قفل ماهر المكالمة وفتح باب الجناح، وأول ما دخل بص على المكان كويس وهو بيدور عليها. ولما لقي الجناح فاضي، دخل بقلق وهو ينادي على أحلام. قال ماهر بصوت واضح وهو ينادي عليها: "أحلام!! إنتي فين؟ كانت أحلام في غرفة الملابس بتغير هدومها، وأول ما سمعت صوته، حطت الروج بسرعة وضمت شفايفها عشان تتأكد إنه مظبوط.

ماهر بدأ يتحرك في الجناح عشان يدور عليها، فقبل ما يفتح غرفة الملابس، لقاها خارجة وهي لابسة لبس قصير، يشبه لبس همس السكرتيرة بتاعته، وكانت حاطة مكياج شبه مكياج همس بالظبط، وفاردة شعرها على جنب، وكان شكلها مضحك. ماهر بتساؤل: "إنتي مين يا حاجة؟ أحلام برفع حاجب: "أنا أحلام، معقول مش عارفاني! قفل ماهر باب الجناح بسرعة ورجع ليها تاني وهو ينظر لشكلها بتفحص وبيقول: "ولما إنتي أحلام، إيه اللي إنتي عملاه في نفسك ده؟

ولحقتي تعملي كل ده امتى؟ أحلام بضيق: "عاملة إيه يعني؟ ده أقل حاجة عندي، وبعدين هو مش ده نوعك المفضل من البنات؟ فهم ماهر دماغها فقرب منها وقال برفض: "لأ خالص، أنا نوعي المفضل هي أحلام مراتي وحبيبتي، إنما اللي إنتي عملاه ده أنا هخاف منه مش هحبه." فرحت أحلام لما سمعت كلامه وقالت بتساؤل: "يعني إيه بتحب مراتك؟ مش فاهمة.. هو إنت متجوز؟ خلع ماهر جاكيت بدلته وحطه على السرير وقال بابتسامة:

"طبعاً متجوز.. ومتجوز جميلة الجميلات وأميرة الأميرات وست البنات." أحلام مقدرتش تقاوم سعادتها وبصت له بحب وقالت: "وهيا مين دي بقى اللي بتوصفها بالطريقة الحلوة دي؟ فك ماهر زرار قميصه وهو بيقرب منها، وهي لما انتبهت إنه ثواني وهيكون جسمه باين قدامها، خجلت ووشها احمر. ماهر وهو بيخلع القميص قال: "..إنتي يا أحلام بس." أحلام بتساؤل: "بس إيه؟ قرب ماهر منها أكتر، وهي كانت بتبص له بتوتر وكسوف شديد، فقال وهو مركز مع شكل شفايفها:

"بس من غير الحاجات دي." قرب من شفايفها أكتر، فهي فكرت إنه هيقبلها، فغمضت أحلام عينيها، وهوا طلع مناديل من وراها وبدأ يمسح شفايفها. فتحت أحلام عينيها لما لقيته بيمسح شفايفها ومقبلهاش، فبصت له وقالت بتساؤل: "بتعمل إيه؟ ماهر وهو مركز مع شكل وشها: "همسح اللي إنتي عملاه ده." أحلام مسكت إيديه تمنعه وقالت: "وهتمسحه ليه؟ هو مضايقك؟ ماهر أول ما اتأكد إن كل الروج اتمسح، أومأ برأسه بالموافقة وقال:

"لونهم الطبيعي أجمل وأحلى بكتير، ليه بتغيري لونهم؟ أحلام بتوتر: "هما إيه دول؟ قبلها ماهر بسرعة، وهي مقدرتش تقاومه واستجابت معاه. فبعد ما انتهى من تقبيله ليها، جاوب على سؤالها وقال: "الكريزة دي يا أحلام، لونها الطبيعي أحلى وأجمل من الصناعي." وشها كان أحمر، وهوا كان بيبص في عيونها بنظرات جميلة، فمقدرتش تقاومه وجريت بسرعة من قدامه قبل ما يغمى عليها من شدة الخجل.

ماهر حاول يمسكها بسرعة قبل ما تهرب، ولاكنها فلتت من تحت إيديه. فقال بزعل: "يا مجنونة استني! كانت أحلام واقفة ورا الباب وحاطة إيديها على قلبها وبتقول بتوتر: "أنا.. أنا.. أنا متوترة أوي كده ليه؟ ماهر كان واقف بره بيضحك عليها، وهيا قررت تغير هدومها وتظبط شكلها لأنه طلع بيحبها هيا أكتر. وبعد ما انتهت وخرجت، لقت ماهر نايم على السرير وحاطط إيديه ورا راسه. قربت أحلام وقالت بخجل: "هو انت هتنام هنا؟ أومأ ماهر برأسه بالموافقة،

وهيا قالت: "طيب ارتاح، وأنا هنام على الكنبة." أول ما قالت أحلام كلامها، قام ماهر بسرعة ومسكها من إيديها وشدها عليه وقال: "لأ، مفيش نوم غير في حضني." أحلام بكسوف: "مش انت عايز تنام؟ ماهر برفض: "لأ، أنا مش هنام غير في حضن مراتي، ولاكن لو هنام لوحدي، فـ أنا مش هيجيلي نوم." أومأت أحلام برأسها وقالت: "طيب هنام جنبك، بس هوا إحنا مش هنروح لحمزة؟ شدها ماهر عليه أكتر وقال: "خلينا ننام شوية، وبعدها نروح له بالليل."

أومأت أحلام برأسها بالموافقة ونامت جنبه، وهوا شدها لحضنه وقال: "بقول في حضني؟ ابتسمت على كلامه وغمضت عينيها بسعادة، وهوا كان مبسوط إنه قدر يكسب قلبها، فغمض عينيه هو كمان ونام. _وصل صابر لشركة الصياد ودخل وهو ماسك في إيديه الـ CV الخاص بيه. وأول ما قرب من موظفة الاستقبال قال: "مساء الخير، أنا جيت بخصوص الوظيفة اللي اتعرضت على موقع الشركة امبارح." الموظفة بابتسامة: "حضرتك الأستاذ صابر محمد! حرك صابر رأسه بالموافقة،

والموظفة قالت: "حضرتك هتروح لمكتب الأستاذة تغريد في الدور الثالث." حرك صابر رأسه ودخل للشركة وهو ينظر لكل ركن فيها بحب كبير. وأول ما وصل الأسانسير، أخذ نفساً طويلاً وهو يتمنى من قلبه إنه يتقبل المرة دي. بعد دقائق، وصل صابر للدور الثالث وقرب من المكاتب وهو يسأل عن الأستاذة تغريد. وأول ما وصلها، قدم الملف بتاعه وقال: "مساء الخير يا أستاذة تغريد، أنا صابر محمد سلام، جيت أقدم على وظيفة مسؤول مبيعات، وده الـ CV بتاعي."

ابتسمت تغريد وأومأت برأسها بالموافقة وقالت: "تمام يا أستاذ صابر، أنا هراجع الـ CV وهحوله لماهر بيه، ولو اتقبلت هنتواصل مع حضرتك." حرك صابر رأسه بالموافقة وقام واستأذن منها وخرج. وهو ماشي في طريقه للخروج من الشركة، كان يرى الموظفين اللي داخلين وخارجين، وواضح عليهم إنهم مشغولين. دقّق صابر في شكل اليونيفورم بتاعهم وعجبه جداً، وتمنى إنه يتقبل المرة دي ويشتغل في الشركة ويكون زيهم.

بعد دقائق، خرج صابر من الشركة وركب عربيته واتجه في طريق البيت. كان طريق صابر هو نفسه طريق عيادة مروة، وهوا ماشي شافها واقفة قدام العمارة اللي فيها العيادة ومعاها الدكتور علي وبيضحكوا. أول ما شافهم صابر واتأكد إنها مروة، وقف العربية بسرعة وهو يتابعهم من بعيد. كانت مروة واقفة وتبارك للدكتور علي لأنه هيخطب، وكان يعزمها على حفلة خطوبته. فاخذت مروة منه كارت الدعوة وقالت: "ألف مبروك يا دكتور، ربنا يتمملك على خير."

علي بابتسامة: "الله يبارك فيكي يا آنسة مروة.. تحبي أوصلك معايا في طريقي؟ حركت مروة رأسها بالرفض، وهوا ابتسم وقال: "طيب، خلي بالك على نفسك." حركت مروة رأسها بابتسامة، وعلي مشي من قدامها، وهيا فضلت تنظر حولها وهي تدور على أي عربية توصلها البيت. وأول ما شافت صابر اللي راكب في عربيته وباصص عليها وملامح وشه غاضبة. اتخضت مروة وهي تقول: "بسم الله الرحمن الرحيم، هو ده بيعمل إيه هنا.. وبييبصلي كده ليه؟

صابر أول ما لقاها أخذت باله منه، تحرك بالعربية وقرب منها وقال: "إزيك يا آنسة مروة.. عاملة إيه؟ نظرت إليه مروة وقالت بهدوء: "الحمد لله يا أستاذ صابر.. حضرتك عامل إيه؟ صابر وهو يحاول يهدّي من نفسه بسبب الغيرة: "الحمد لله، اتفضلي اركبي معايا، هوصلك في طريقي." مروة: "لأ، متتعبش نفسك." صابر بمقاطعة: "ولا تعب ولا حاجة، إحنا أصلاً طريقنا واحد، متقلقيش." حركت مروة رأسها بالموافقة وركبت في السيارة، وهو تحرك.

وأول ما هي بصت له عشان تفهم ماله، لقت وشه كله أحمر. فقررت تبص قدامها وتفتح الدعوة عشان تقراها. وأول ما فتحتها، صابر أخذ باله منها، فبص عليها وقال وهو يسألها: "دي دعوة فرح مش كده؟ حركت مروة رأسها وقالت بابتسامة هادية: "أيوه، ده دكتور شغال معايا في العيادة، هيخطب إن شاء الله." صابر بتساؤل: "ألف مبروك، هو الدكتور ده هو اللي كان واقف جنبك من شوية ده؟ حركت مروة رأسها، وهوا قال في نفسه: "يعني مفيش علاقة بينكم؟

نظرت إليه مروة وهي مستغربة سكوته المفاجئ، فقررت تتجاهله، ولاكنه فاجأها بسؤاله لما قال: "هو حضرتك مرتبطة يا آنسة مروة.. أو في حد في حياتك؟ توترت مروة من سؤاله المفاجئ وحركت رأسها بالرفض، فابتسم صابر بفرحة وقال: "طيب، مش بتفكري ترتبطي؟ نظرت إليه مروة ولقت إن وشه أحمر بسبب كلامه، فحركت رأسها بالموافقة وقالت: "والله لو في شاب مناسب وابن حلال، إيه المانع يعني! حس صابر إن قلبه هيخرج من مكانه من الفرحة وقال:

"ربنا يرزقك بـ ابن الحلال." ابتسمت مروة، وهو قال في سره: "ابن الحلال اللي قاعد جنبك في العربية! فضلوا طول الطريق مروة باصة على الطريق وصابر سايق، ولاكنه مركز معاها، لحد ما وصلها قدام بيتها وقال: "خلي بالك على نفسك يا آنسة مروة." حركت مروة رأسها بالموافقة وخرجت من السيارة وودعته، ودخلت بسرعة لبيتها وهي متوترة جداً بسبب كلامه معاها وسؤاله الغريب. فدخلت جوا البيت وهي تفكر فيه وتتخيله لو ينفع يكون زوجها المستقبلي.

ولكن كلما كانت تفتكر خجله المبالغ فيه، تشيل الفكرة من دماغها بسرعة. و صابر كان حاسس إن دعوة أمه قربت تستجاب، لأن مروة أدت له أمل كبير بأن في فرصة ليه يقرب منها. فابتسم بفرحة واتحرك من قدام بيتها بالعربية وهو حاسس بسعادة كبيرة. _بعد انتهاء اليوم.. كانت خلصت حنين يومها الدراسي هي وزمايلها، وكانوا في طريقهم للعودة لمنازلهم. أول ما ركبوا في المواصلات، صديقتها اللي دفعت الأجرة الصبح بصت لها وقالت:

"إنتي اللي هتحاسبي يا حنين؟ حركت حنين رأسها بالموافقة وفتحت شنطتها، طلعت منها فلوس وأدتها للسواق. وكان المبلغ اللي حنين دفعته صدم أصحابها، لأنها طول عمرها بتدفع الأجرة فكة وبتكون بتجمعها بالعافية. ولكن المرة دي حنين دفعت الأجرة بكل ثقة ومش متوترة زي العادة، فبصوا لها أصحابها لأن شكلها متغير وواضح على ملامح وشها إن في حاجة كبيرة حصلت معاها. سألتها واحدة من أصحابها: "إنتي كويسة يا حنين؟ وشك ماله؟

كانت حنين سرحانة وتفكر في اللي حصل معاها النهارده بحزن. ولما انتبهت لسؤال صاحبتها، حركت رأسها بالموافقة وابتسمت: "أنا الحمد لله كويسة، في حاجة حصلت ولا إيه؟ أصحابها باستغراب: "لأ، إحنا بخير، بس إنتي اللي ملامح وشك متغيرة أوي وشكلك كده حزينة." نظرت إليهم حنين وحركت رأسها بسخرية وقالت: "وحتى لو حزينة، إنتوا يهمكم؟ دي أول مرة تسألوني مالي، يعني معقول تكونوا اتغيرتوا؟ صدم أصحابها من ردها، فـ

قربوا منها وقالوا: "حنين، هو إنتي زعلانة مننا؟ إحنا آسفين والله مش قصدنا حاجة." نظرت إليهم حنين ولفت وشها وقالت: "خلاص، محصلش حاجة." صاحبتها بفضول: "إلا صحيح يا حنين، هي مين البنت اللي كانت معاكي النهارده في المدرسة؟ أصل واحدة من فصلنا شافتها وهي داخلة معاكي الفصل ومعاكي المدير." توترت حنين ومكانتش عارفة ترد تقولهم إيه، ولكن اللي أنقذها ونجدها من أسألتهم الكتيرة هو السواق، اللي بلغها تاخذ منه باقي فلوسها.

أخذت حنين الفلوس من السواق وانشغلت فيهم عشان تعدهم، ولاكن أصحابها فضلوا يتهامسوا عليها ومش مراعين إنها قادرة تسمعهم لأنها قريبة منهم. واحدة من صحابها: "أنا عرفت إنها النهارده في المدرسة أخذت فلوس واحدة زميلتها في الفصل، والبنت الكبيرة اللي إحنا شوفناها دي تبقى قريبتها وهي جت عشان تحل المشكلة." صحابتها التانية بهمس: "بس تتوقعوا فعلاً إن حنين تسرق؟ واحدة تالتة: "بصراحة لأ، بس برضه الفلوس اللي معاها دي تخليك تشكي فيها."

كانت حنين خلصت عد الفلوس وكانت سامعاهم، فقالت بصوت عالي لأنها متضايقة منهم: "معاك لو سمحت." وقف السواق العربية، وصحابها بصوا لها بدهشة لما لقوها هتنزل، وقبل ما يسألوها هتنزل ليه، كانت حنين نزلت من العربية بسرعة وقفلت الباب ولفت وشها عشان ما تبصش في عيونهم.

العربية اتحركت، وأصحاب حنين كانوا باصين عليها من الإزاز بصدمة، وحنين دموعها نزلت لأن مفيش حد واثق فيها، وإنها مأكلتش وسرقت، فحست قد إيه هي منبوذة، لأن حتى أصحابها اللي بقالهم معاها أكتر من ١٠ سنين مع بعض مش مصدقينها. مشيت حنين مسافة طويلة لحد ما وصلت للبيت، وأول ما دخلت لقت مامتها عاملة أكل وجايبة فاكهة، وده غير العادي. حنين بتساؤل: "إيه ده كله يا ماما؟ نورا بابتسامة: "تعالي يا حبيبتي، زمانك جعانة.. اقعدي كلي."

حنين بحزن: "تاني يا ماما!!!! أكل من الجيران تاني." نظرت إليها نورا وحركت رأسها برفض وقالت: "لأ والله مش من حد، ده أنا اللي شرياهم بنفسي، متقلقيش، ده من فلوسنا." ضمت حنين حاجبها وقالت باستغراب: "إزاي يا ماما؟ وإحنا معانا فلوس أصلاً! ابتسمت نورا وقالت: "كل الموضوع إن الأستاذ ماهر ومراته أحلام كانوا هنا بيزوروني وسابولنا مبلغ مساعدة." توترت حنين أول ما والدتها قالت اسم أحلام، فقالت بخضة: "هي أحلام كانت هنا بجد؟

حركت والدتها رأسها بالموافقة، وهيا قالت: "طيب، هي قالت لك إيه؟ نورا بابتسامة: "قالت سلميلي على حنين، وقالت لي كمان إنك غالية على قلبي وبتعتبرك أختي الصغيرة." حنين بلهفة: "قالت كده بس! حركت نورا رأسها بالموافقة، وحنين أغمضت عينيها براحة. ولكن أمها استغربتها وقالت: "هو في حاجة حصلت النهاردة ولا إيه؟ ردت حنين على والدتها بسرعة: "لأ، مفيش حاجة، أنا بس اتفاجأت إنها جت هنا يعني."

فضلت والدتها تشكر في ماهر وأحلام وتذكرهم بالخير، لحد ما حنين اطمنت إن الأكل بفلوسهم فعلاً، فقربت من الأكل وأكلت وهي مبسوطة لأن بقالهم كتير مأكلوش أكل لذيذ كده. _بعد ما السماء أصبحت باللون الغامق والقمر ظهر في السماء.. قام ماهر واتجه عشان يغير هدومه عشان يروح مع منعم للشخص اللي محترف في لعب القمار عشان يكلفه بمهمة مع والدة ياسر.

وبعد ما انتهى ماهر من تغيير هدومه، قرب من أحلام وصحاها عشان تقوم تاكل لأنها مأكلتش من الصبح. وأول ما أحلام صحيت وشافته لابس، سألته باستغراب وقالت: "إيه ده؟ إنت لابس إمتى ورايح فين؟ ماهر: "عندي مشوار سريع، هخلصه بسرعة وبعدها نروح لحمزة عشان ميزعلش إننا سايبينه لوحده." حركت أحلام رأسها بالموافقة، وماهر قعد على السرير يستناها تخرج بعد ما تكون غيرت هدومها. وبعد وقت انتهت أحلام من تغيير ملابسها وخرجت من الغرفة

وقربت من ماهر وقالت: "أنا خلاص خلصت، خلينا ننزل." أومأ ماهر برأسه بالموافقة ومسك إيديها وخرجوا من جناحهم ونزلوا للأسفل. كانوا الخدم مجهزين السفرة، وأول ما شافوهم نازلين، وقفوا صف لحد ما ماهر وأحلام قعدوا على السفرة، وبعدها ماهر شاور لهم يمشوا. وبص لأحلام وقال: "بالهنا يا حبيبتي." نظرت إليه أحلام وابتسمت وحركت رأسها بهدوء وبدأت تأكل. وهو فضل ينظر إليها لثواني وبعدها أكل معاها.

كانت أحلام تأكل بجوع، وهوا كان يأكل بهدوء. انتهى ماهر من أكله بسرعة وقال: "أنا هخرج بق عشان متأخرش عليكي، وأنتي اجهزي براحتك لحد ما أرجع." حركت أحلام رأسها بالموافقة، وهوا خرج وسابها تكمل أكلها، وقرب من منعم اللي كان مستعد لاستقباله. قال ماهر بجدية: "جاهز يا منعم؟ منعم بحماس: "جاهز يا فندم." ركب ماهر السيارة وبعث منعم، وفي خلال دقيقة كانوا خرجوا من القصر في طريقهم لبيت الراجل اللي هيعمل المهمة.

وفي بيت متهالك بسبب الفقر، كان قاعد راجل وهو ماسك في إيديه سيجارة وقدامه صورة بهتانه لعائلته اللي ماتوا في حادث. الراجل ده بكي بحزن زي كل يوم وهو يفتكر ذكرياته مع عائلته لما كانوا أسرة سعيدة، ولكن الحادث ده دمر سعادتهم وأصبح حاله صعب بعد فراقهم. وصلت عربية ماهر الفخمة قدام البيت، فنزل منعم الأول وفتح لماهر الباب وشاور له على البيت وبلغه إن ده بيت ممدوح، الراجل اللي محترف في لعب القمار. نظر ماهر على

البيت بتقزز من شكله وقال: "معقول يكون في حد عايش هنا! ريحة البيت مكانتش حلوة، وماهر ومنعم مكانوش مرتاحين وهما داخلين. وأول ما حس بيهم الراجل قام وقال بتساؤل: "مين بره؟ رد منعم عليه وقال: "مساء الخير يا عم ممدوح، أنا منعم ابن الحاج أحمد جارك." ضم ممدوح عينيه وهو يحاول يفتكر مين أحمد جاره وابنه منعم ده، لحد ما افتكرهم وقال: "أيوه عرفتك، ادخل." دخل منعم ووراه ماهر، وأول ما شافوا شكل ممدوح، كتموا أنفهم بضيق، وماهر قال:

"مستحيل أقدر أفضل هنا، خلونا نتكلم درة! خرج ماهر بسرعة من البيت، ومنعم قرب من ممدوح وقال: "عم ممدوح، اللي معايا ده رجل مهم، وإحنا جايلك عشان عايزينك في خدمة وتقدر تاخد فيها اللي أنت عايزه." رفض ممدوح ص: "مش عايز حاجة من حد، خده وامشي." منعم: "معلش يا عم ممدوح، إحنا مفيش قدامنا غيرك.. لازم تساعدنا." ممدوح بسخرية: "وأنا بقى هساعدك في إيه؟ في الخيبة، لؤاخذة." حرك منعم رأسه بالرفض وقال:

"لأ، في لعب القمار.. مش إنت محترف فيها! ضحك ممدوح على كلامه وقال: "إنت جاي تهزر هنا ولا إيه؟ قمار إيه اللي بتتكلم عنه! منعم بشك: "هو مش إنت محترف في لعب القمار.. إحنا بقى عايزينك معانا في مهمة، وزي ما قولتلك ليك اللي أنت عايزه." حرك ممدوح رأسه وقال بضيق: "قمار تاني لأ.. قمار تاني لأ.. مش هلعب." قرب منعم من إيده ومسكها برجاء وقال: "عم ممدوح، متصغرنيش قدام مديري، إنت مش عارف إحنا محتاجينك إزاي."

قام ممدوح من مكانه وقال: "أنا هسمع الموضوع، ولو معجبنيش هرفض." منعم بلهفة: "يعني لو عجبك هتوافق؟ ممدوح: "لأ، هرفض." نظر إليه منعم بصدمة وتعب، ولكن قاطعهما ماهر، اللي قرب منهم ومسك ممدوح من هدومه وخرجه لبرا البيت وقال: "بتحذير، بقولك إيه، إنت هتسمع كلامي ورجلك فوق رقبتك، إنت فاهم! ممدوح بتساؤل: "إنت مين؟ وإزاي تمسكني كده؟ ماهر بغضب:

"إنت مش عارف أنا ممكن أعمل إيه معاك لو مقومتش كده وسمعت الكلام، وبمناسبة أنا مين.. أنا المقدم ماهر الصياد." تفاجأ منعم من رد فعل ماهر وكلامه، وكان هيتكلم، ولكنه تفاجأ إن ممدوح استجاب لتهديد ماهر وعدل نفسه وقال باحترام: "أنا تحت أمرك يا فندم." نظر ماهر لمنعم اللي واقف مصدوم، وغمز له، وبعدها نظر لممدوح وحرك رأسه بجدية وقال:

"منعم قالي إنك بتلعب قمار كويس أوي، إحنا بقى عايزينك معانا في مهمة، ولو نجحت ليك مني الحلاوة.. ودا مبلغ مش بسيط." حرك ممدوح رأسه بالموافقة وقال: "أنا تحت أمرك يا باشا." قال ماهر وهو ينظر إليه بقرف: "قبل أي حاجة، عايزك تاخده يا منعم وتغير له شكله ولبسه كده وتخليه يستحمى." أومأ منعم برأسه بالموافقة، وممدوح نظر إليه وقال: "طيب، قولي أي حاجة عن المهمة يا باشا." رفض ماهر:

"بعدين هتعرف كل حاجة، المهم دلوقتي غير شكلك وريحتك دول عشان عموني." تحرك ممدوح من قدامه بخجل ومشي مع منعم، اللي قفل الباب بتاع البيت بسرعة وقال: "لأ، هتستحمى في مكان تاني مش هنا، تعالي معايا." حرك ممدوح رأسه بالموافقة، وكان هيركب عربية ماهر، ولكنه إيد منعم منعته تاني وقال: "مش هتركب هنا، تعالا معايا بقولك." حرك ممدوح رأسه بالموافقة ومنعم مشى وممدوح وراه لحد ما وصلوا لمحل ملابس رجالي ودخلوا فيه.

ماهر ساند على العربية بتعب وفضل ينظر للسماء الضالمه وهو يتنهد. وبعد مرور نص ساعة، خرج ممدوح ومنعم من المحل، وكان وقتها منعم شكله اتغير عن الأول. فقربوا الاتنين من ماهر، وأول ما ماهر شاف ممدوح قال: "شوية تعديلات كمان وهتبقى زي الفل." ممدوح بتساؤل: "هو أنا هنضف تاني يا باشا؟ قال منعم بسخرية: "هو إنت فاكر إن الدش ده واللبس كده نظافة؟ ده إنت لسه قدامك رحلة طويلة." ممدوح مكانش فاهم منعم يقصد إيه بكلامه، ولكن

ماهر قاطع كلامهم وقال: "اسمعني كويس يا ممدوح، إنت هتساعدنا في مهمة وطنية. المهم دلوقتي المهمة دي إننا نمسك سيدة كبيرة بتعشق لعب القمار. كل اللي عليك إنك هتلاعبها على إنك رجل أعمال عشان تكون في نفس مستواها، وبشطارتك بقى في اللعب عايزك تخسرها كل فلوسها.. ها، هتقدر تعملها؟ نظر إليه ممدوح بتوهان وقال: "بس ده صعب أوي يا باشا، أنا ملعبتش بقالي كتير." ماهر: "بسيطة، خد وقتك، معاك أسبوع تجهز فيه، ولاكن بعد أسبوع لو مجهزتش!

ممدوح بموافقة: "أنا معاك يا باشا، أنا تحت أمر الحكومة. المهم دلوقتي الست دي حلوة؟ وقف ماهر قدام سؤاله وسكن، فبص لمنعم وحرك رأسه عشان يجاوبه، ولاكن منعم بصله وقال بهمس: "بصراحة هي جامدة أوي يا باشا.. دي شكلها أصغر من ياسر، ولو شوفتها متصدقش إنها أمه." أومأ ماهر برأسه بالإيجاب، وبص لممدوح وقال: "متقلقش، هي حلوة، بس إنت بتسأل ليه؟ ممدوح بهدوء:

"يباشا، اللي أهم من الشغل تظبيط الشغل، وأنا لازم أعرف اللي قدامي على إيه عشان أقدر ألعبها صح." ماهر بفضول: "طيب، وإيه المثير في إنها تكون حلوة؟ ممدوح: "يباشا، هي أكيد ست كبيرة، والستات الكبيرة دول بيكونوا مفتقدين الحنية والدلع والحب، فـ أنا هدخلها من السكة دي وأكسب قلبها الأول." نظر إليه ماهر وحرك رأسه بإعجاب من كلامه، وبص لمنعم وشاور له يقرب منه وقال:

"إنت قولتلي إن مراته وأمه وأبوه ماتوا في حادثة سببت له عقدة نفسية صح؟ قال منعم مكملاً لحديثه: "صح يا فندم، هو المفروض إنه بقى عنده عقدة من الجواز والارتباط أصلاً." كان ممدوح سامعهم فقال: "يباشا، متقللش، ده أكل عيش وملوش علاقة بحياتي الخاصة." نظر إليه ماهر وقال: "يعني أعتمد عليك يا ممدوح." ممدوح بثقة: "اتوكل على الله يا باشا.. ده أنا ممدوح." رفع ماهر حاجبه وقال بخضة: "ما هيا المشكلة إنك ممدوح.."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...