الفصل 31 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
24
كلمة
7,101
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

كانت واقفة قدام المدير واللي طلع الفلوس من شنطتها وهو بيقول بشك: يا تري الفلوس دي كلها بتاعتك فعلا ولا سرقاهم من زمايلك! بكت حنين أكتر وقالت: والله ما أخدت حاجة من حد صدقني يا مستر دول غلطانين أنا مستحيل أمد إيدي على حاجة مش بتاعتي والله؟ المدير اتعصب عليها وكان هيمد إيديه عليها لأنها بتكدب عليه، ولكن أحلام دخلت عليهم ومنعته بصوتها اللي بيحذر: ابعد إيدك دي عنها واحترم نفسك يا أستاذ؟ المدير بص لها بصدمة وقال بتساؤل:

وانتي مين انتي كمان وازاي داخلة كده المكتب من غير استئذان؟ حنين بصت لأحلام بحزن وبصت للأرض بكسرة. أحلام أول ما شافت نظرتها قربت منها ومسكت إيديها وقالت بجمود: أنا أخت حنين الكبيرة، ممكن أعرف إيه اللي كنت بتعمله دلوقتي! المدير بص لحنين وقال بغضب: بربيها عشان مش متربية.. قال كلامه بسخرية وكمل بصوت عالي وقال: أختك دي حرامية يا أستاذة وبتخد فلوس زمايلها من وراهم. أحلام بضيق منه:

وانت مين سمحلك تمد إيدك عليها أو حتى تربيها زي ما بتقول، هي مش دي عندها أهل يحلوا مشاكلها، ولا باقي الطلبة بق عندهم أهل وهي عندها؟ أحلام سكتت بدل ما تقول لفظ مش مناسب وبعدها بصت له. المدير: وهما فين أهلها دول يا أستاذة، دي محدش يعرف لها خال من عم، دي مشاء الله عليها مقطوعة من شجرة؟ حنين بصت للمدير وقالت:

يا أستاذ أنا عندي أهل وأهلي ناس محترمين، وبعدين أنا المفروض الأولى على المدرسة دي، إزاي حضرتك تشك إني ممكن أعمل كده وتقول عني الكلام ده؟ المدير بص لحنين وسكت. أحلام اتكلمت وقالت: أنا عارفة أختي كويس وواثقة في تربيتها، ولو حضرتك عندك دليل يثبت إنها حرامية تقدر توريهولي واحنا هنعرف نعاقبها كويس. المدير: أيوا عندي دليل طبعاً، واحدة من زمايلها شافتها وشاهدة عليها ولما فتشوا شنطتها طلعت واخده الفلوس فعلاً.

أحلام قالت بتساؤل: انت متأكد يا حضرت المدير؟ على فكرة لو طلع كل ده لعبة عاملينها عليها زمايلها أنا مش هسكت وهرفع على المدرسة دي قضية! المدير اتوتر وقال: وهي لو ما أخدتش من زمايلها فعلاً الفلوس دي هتجيبها منين؟ أحلام بغضب من طريقته في الكلام ونظراته لحنين اللي بتبكي: وليه مش مصدق إنها بتاعتها؟ تقدر تقولي أشمعنا هي اللي مش مصدق إنها بتمتلك الفلوس دي! المدير ببساطة: علشان حنين فقيرة ومستحيل يبقى معاها مبلغ زي ده!

حنين بصت لهم بكسرة ودمعها نزلت أكتر وبصت لأحلام بخجل. ولكن أحلام ردت على المدير وقالت بغضب: انت إزاي مدير مدرسة؟ هو حصل إيه يا أستاذ؟ بق مش عارف تكون لبق في الكلام؟ وبعدين انت غلطان، حنين بنت محترمة ومش بتاعت الحركات دي والفلوس دي بتاعتها وماخدتهاش من حد حاجة، ومدام حضرتك مش معاك دليل قوي يثبت فعلاً إنها حرامية يبقى ملكش الحق أبداً إنك تمد إيديك عليها. المدير بصدمة: انتي إزاي تكلميني كده؟

أنا هاخد إجراءاتي ضدك انتي وأختك! أحلام: أنا اللي هاخد إجراء ضدك ومش بس عند الحكومة، لأ ده لوزير التربية والتعليم بنفسه. المدير بصلها بسخرية وقال: وانتي بق فاكرة إنك تقدري توصلي لوزير التربية والتعليم مرة واحدة! حنين بصت لأحلام وقالت برجاء: أحلام احنا في آخر الترم وممكن السنة تروح عليا لو حصلت مشكلة؟ أحلام بصتلها وقالت بثقة: متقلقيش، دا مدير أي كلام وأنا هعرف أجيب لك حقك منه. حنين بلعت ريقها بتوتر. أحلام قالت:

طيب انت بق مش مصدقني، أنا هوريك. خرجت أحلام تليفونها واتصلت بماهر. أول ما رد عليها قالت: معلش لو برن عليك في وقت مش مناسب بس أنا محتاجة مساعدتك بسرعة! ماهر بانتباه: خير يا أحلام حصل حاجة ولا إيه؟ أحلام بصت للمدير بضيق وقالت: تعرف تتواصل مع وزير التربية والتعليم شخصياً؟ أول ما قالت كلامها المدير قلبه اتقبض. ولما لقاها ابتسمت وهي بتقول: طيب المدير بتاع مدرسة حنين مبهدلها وكان عاوز يضربها ومتهمينها بالسرقة. ماهر بتساؤل:

مين المدير دا وامتى كل ده حصل! أحلام: حصل دلوقتي. المهم لو حقها مرجعش النهارده وكرامتها رجعت لها مش هنكمل في الجوازة دي مع بعض؟ اتصدم ماهر والمدير وحنين من كلامها. وهي كانت بتتكلم بجدية. ولما سمعت رد ماهر عليها قالت: طيب أنا مستنية اهو. ماهر: طيب المدير ده اسمه إيه والمدرسة دي اسمها إيه! أحلام بصت على اسم المدير اللي موجود على مكتبه وقالت له ماهر. وبصت لحنين وقالت: اسم المدرسة دي إيه!

حنين بلغتها باسم المدرسة. وبعدها أحلام بلغته الاسم وختمت كلامها: بسرعة يا ماهر لو سمحت! قالت كلامها وقفلت المكالمة مع ماهر. وقربت من المدير وقالت بثقة: يا أنا يا المدرسة دي النهارده يا حضرت المدير! المدير اتوتر من كلامها. وهي بصت لحنين وقالت: متقلقيش يا حنين من حاجة، دراستك مش هتتأثر لأن ماهر يقدر يتواصل مع الوزارة وهيجيب لك حقك منهم. ودلوقتي بس هتشوفي!

حنين بصتلها وابتسمت لأنها ما غلطتش لما اتصلت عليها. وافتكرت لما المدرس وقفها قدامه وطلب منها تتواصل مع حد من أهلها. وطبعاً لأن أهل حنين محدش فيهم بيطيق أبوها بسبب عمايله فخافت ترن على حد منهم لأنهم هيرفضوا إنهم يجوا المدرسة. ففكرت في مامتها وشافت إنها هتتعب أكتر لو جت المدرسة.

فافتكرت وقتها الرقم اللي أحلام كتبتهولها في ورقة عشان تتواصل بيها. فقررت تدي رقمها للمدرس وبلغته إنها قريبتها. وأول ما المدرس رن عليها واداها تتواصل معاها بلغتها حنين باللي بيحصل معاها وهي خجلانة من نفسها. أحلام حطت إيديها على كتف حنين لما لقتها واقفة سرحانة وقالت بجدية: بعد ما يوصله المكالمة دلوقتي ويعرف إن الله حق، عرفيني مين البنت دي اللي اتبلت عليكي. حنين حركت راسها بالموافقة وقالت بخجل منها:

أنا آسفة يا أحلام عشان جبتك على ملي وشك وتعبتك معايا؟ أحلام ابتسمت بهدوء وقالت: متتأسفيش يا حنين، انتي فعلاً أختي الصغيرة ومن النهارده أي حد يقف لك في حاجة متتردديش أبداً واتصلي عليا، عشان أنا أعرف الأشكال دي كويس وهما مبيجوش غير بالطريقة دي. حنين حركت راسها بالموافقة. ووقتها تليفون المكتب بتاع المدير رن. والمدير اتخض وقرب منه ورد وقال: الو، سلام عليكم؟ مساعد الوزير بضيق: معاك مساعد وزير التربية والتعليم.

المدير بتوتر وصوت مهزوز: أهلاً وسهلاً يا فندم! مساعد الوزير بضيق: عندكوا طالبة اسمها حنين قاسم فؤاد الدهشيري. المدير حرك راسه بالموافقة وهو بيبص لأحلام وحنين وبيقول: أيوا يا فندم! مساعد الوزير بجدية: انت فعلاً اعتدت على البنت ومديت إيديك عليها! المدير بخوف وتوتر: أبداً يا فندم، ده بس كل الموضوع سوء تفاهم مش أكتر! مساعد الوزير: معاك 10 دقايق تحل المشكلة دي يا أما هتتعرض للتحقيق. المدير اتصدم وقال:

هو مين اللي عمل البلاغ ده يا فندم! مساعد الوزير: اللي بعتلنا البلاغ ده راجل أعمال تقيل في البلد ويبقى حبيب الوزير شخصياً ومتوصي عليه جامد. أنا عاوز الموضوع يخلص ومش عاوز مشاكل تاني! المدير باعتذار: إحنا آسفين يا فندم، أوعدك إن أنا هحل الموضوع بسرعة سعادتك وبلغ الوزير اعتذاري! المساعد وافق وقفل معاه المكالمة. ووقتها المدير بص لأحلام وقال بتوتر: انتي فعلاً أختها الكبيرة؟ أحلام بصت لحنين وحركت راسها بالموافقة وقالت:

أيوا أختها. وعلى فكرة اللي عمل البلاغ ده يبقى جوزي! المدير قام وقرب من حنين وقال بخجل من نفسه: معلش يا حنين أنا آسف صدقيني مش قصدي أزعلك مني وتعالي معايا أنا هحل المشكلة دي بنفسي. حنين بصت له بصدمة لأنه اتغير فجأة. فبصت لأحلام واللي حركت راسها بالموافقة وقالت: أنا جايه معاكم ومش همشي غير لما اللي غلطوا في حنين يعتذروا منها! المدير حرك راسه بالموافقة وقال: طبعاً هيعتذروا.

قال كلامه وشاور لهم يخرجوا من المكتب. وفعلاً اتحركوا كلهم لخارج المكتب واتجهوا لفصل حنين. وفي الفصل كانوا البنات والأولاد متجمعين وبيكلموا على حنين بطريقة مش حلوة. وكان سليم قاعد متضايق من كلامهم وقال بغضب: حنين ما أخدتش حاجة من حد وكل واحدة تحترم نفسها! البنات بصوا لسليم باعتراض وقالوا: وانت خايف عليها ليه يا سليم باشا؟ معقول تكون بتحبها! سليم كان هيرد عليهم ولكن المدرس والمدير وحنين وأحلام دخلوا عليهم.

الطلاب أول ما شافوهم كل واحد قعد على المقعد بتاعه بسرعة. والمدرس قال بصوته القوي: قيام! كل الطلاب وقفوا وقالوا التحية باحترام. وبعدها المدير قال: فين البنت اللي شافت حنين وقالت إنها أخدت فلوس زميلتها! وقفت جنة بتوتر. والمدير بص لها وقال: طيب وفين البنت اللي فلوسها اتسرقت؟ قامت البنت اللي فلوسها ضاعت. والمدير قال وهو بيوجه كلامه للبنت اللي ضاعت منها الفلوس: انتي أخدتي الفلوس بتاعت حنين على أساس إنها بتاعتك.

البنت حركت راسها. والمدير كمل كلامه وقال: انتي متأكدة إنها فعلاً فلوسك! البنت اتوترت من كلامه لأنها فعلاً مش متأكدة إن حنين سرقتها لأن الفلوس بتاعتها فجأة اختفت فمكانتش عارفة هما ضاعوا ولا اتسرقوا. فالبنت مردتش على المدير. وهوا بص لها وقال بجدية: سكتي ليه؟ البنت بصت له وسكتت تاني بخوف. وهوا قال بغضب: لا أنا عاوز رد يا أما اعتبري نفسك عايدة السنة دي! البنت خافت وحركت راسها بالرفض وقالت: أنا مش متأكدة بس هي أكيد فلوسي.

المدير بص لها وقال بضيق: ولما انتي مش متأكدة بتتهمي زميلتك ليه! البنت برفض: يا مستر أنا ما اتهمتهاش، دي جنة اللي قالت إنها شافتها بس. المدير وجه كلامه لـ جنة اللي كانت بتفرك في إيديها بتوتر وقال بجدية: انتي شوفتي زميلتك حنين بتاخد فلوس زميلتها فعلاً يا جنة؟ حنين بصتلها بانتباه. وجنة حركت راسها بالرفض. والمدير قال: يبقى انتي كدابة واتهمتي زميلتك عشان موضوع خاص بيكوا! جنة بصت لحنين وقالت باحتقار:

يا مستر أنا ما فيش بيني وبينها مشاكل عشان أتهمها بحاجة هي معملتهاش، بس هي كانت بتخبي الفلوس في شنطتها بطريقة غريبة وأي حد يشوفها يقول إنها سرقاهم! حنين بصت في الأرض وسكتت. وأحلام بصتلها وفهمت إن حنين وراها سر مخبياه. فالمدير رد على جنة وزعق فيها وقال: انتي إزاي تتكلمي على زميلتك كده؟ جنة كانت هتتكلم وتعترض. ولكن المدير قال آخر كلامه: الطالبة جنة وزميلتها خلود رفد أسبوعين وما فيش رجوع للمدرسة من غير ولي أمرهم.

البنتين بصوا لبعض بصدمة. والمدير كمل كلامه وقال: بعد كده أي واحدة أو واحد هيتهم زميله بأي حاجة ما عملهاش هيترفد زيهم بالظبط عشان كل واحد يحترم زميله ويعرف إنه جاي دي المدرسة يتعلم وأي موضوع شخصي يخلص برا المدرسة. حنين بصت لهم بحزن لأنها ما كانتش تتمنى إنهم يترفدوا. ولكن هما اللي جابوه لنفسهم. المدير قال:

قوموا اعتذروا من زميلتكم. وانتي يا خلود رجعي لي فلوسها اللي أخدتيها وبعد كده ابقي انتبهي لفلوسك مدام خايفة عليهم أوي كده. خلود اتحركت بخجل وفتحت شنطتها وطلعت منها الفلوس وقربت من حنين وقالت: اتفضلي يا حنين أنا آسفة. المدير بص لها برضى. وبعدها جنة قربت من حنين وهي مش طيقاها وقالت بضيق: أنا آسفة. المدير باعتراض: اعتذري كويس يا جنة. جنة بصت لها بكره شديد وقالت: أنا آسفة يا حنين متزعليش مني.

حنين حركت راسها بالموافقة. والمدير سمح لهم يرجعوا تاني لمقاعدهم. وبعدها بص لأحلام وقال: مدام أحلام أنا عملت اللي عليا أهوه. في حاجة تانية حابة نعملها؟ أحلام بصت لحنين وقالت: ارجعي اقعدي مكانك انتي يا حنين ولو أي واحدة اتعرضت لك تاني عرفيني. حنين حركت راسها بالموافقة ودخلت تقعد مكانها. ووقتها أحلام بصت للمدير وقالت: خلينا نكمل كلامنا عند حضرتك في المكتب. المدير حرك راسها بالموافقة وخرج وأحلام وراه ورجعوا لمكتبه.

المدير بص لها وقال بابتسامة متوترة: مش هتبلغي جوزك بق إن المشكلة اتحلت. أحلام برفض: مين قالك إن المشكلة اتحلت؟ أنا لازم أرد لك القلم اللي كنت هتضربهولها الأول. المدير بصدمة: أفندم؟ انتي بتقولي إيه! أحلام: خلاص مش هتصل بحد وخليك بق تتعرض للتحقيق. المدير بص لها بصدمة من جرأتها وقال: بس ده مينفعش يا مدام أنا برضه مضربتهاش! أحلام بمقاطعة لكلامه: لولا إني دخلت ومنعتك كان زمانك ضاربها.

بعد دقايق خرجت أحلام من مكتب المدير وهي مبتسمة. والمدير كان في مكتبه حاطت إيديه على خده بألم وهو بيقول: اه يا بنت ال... كانت أحلام ردت له القلم اللي كان هيضربه لحنين وخرجت. وأول ما خرجت ابتسمت بانتصار لأنها مش بتحب أبداً إن حد يستغل شخص ضعيف لكونه ملوش ضهر يتسند عليه. فاتصلت بماهر واللي كان قاعد على مكتبه مصدوم من مكالمتها. وأول مشافها بترن رد عليها وقال: خير يا أحلام! أحلام بابتسامة:

شكراً يا ماهر على اللي عملته عشان حنين. ماهر بصدمة: أحلام انتي مستوعبة انتي قولتيلي إيه من شوية في التليفون. ضحكت أحلام وهي بتفتكر إنها هددته بإنهاء جوازهم فقالت: معلش كان لازم أعمل كده عشان المدير ده كان بيسخر مني ومش عارف إن أقدر آخد حقها. ماهر اتصدم من كلامها وحس إنه وقع في حب مجنونة وتأكد إنه لبس فيها خلاص. أحلام قالت عشان تصالحه: أنا كان عندي خبر كده هيفرحك أوي وكمان هينسيك اللي حصل. ماهر: اتفضلي قولي!

أحلام بخجل: أنا وافقت نكمل جوازنا خلاص وبلاش موضوع الخطوبة اللي أنا اقترحته ده. ماهر ابتسم على كلامها وقال: انتي بتتكلمي بجد يا أحلام؟ أحلام: أيوا، إيه عندك اعتراض. ماهر برفض: أبداً، هو أنا أقدر أعترض على كلام 100 الـ 100 زي ده. ابتسمت أحلام بخجل وقالت: طيب انت هترجع امتى النهارده؟ ماهر: مش هتأخر، بتسألي ليه. أحلام وشها احمر بخجل شديد فقالت:

مفيش بسأل. المهم دلوقتي أنا هرجع المستشفى عشان حمزة مستنيني على نار عشان يعرف أخبار حنين. ماهر ابتسم وقال: طيب خلي بالك على نفسك ومتروحيش في أي مكان تاني من غير ما تعرفيني عشان أكون مطمئن عليكي. أحلام بهدوء: حاضر يا حبيبي! ابتسم ماهر وقفل معاها المكالمة. وأحلام وقتها كانت خرجت من المدرسة وركبت عربيتها واتحركت في طريقها للمستشفى.

وفي فصل حنين كانوا جميع الطلبة باصين عليها لأنهم ظلموها وشكوا فيها. ولاكنها كانت حزينة عشان اتخذلت منهم. فكانت فاتحة الكتاب وبتذاكر وهي متجاهلاهم. وفجأة سليم قرب منها وبدون مقدمات قال: حنين انتي كويسة؟ حنين حركت راسها بالموافقة وبصت له وقالت: أنا كويسة. لو سمحت يا سليم بلاش تقرب مني تاني لأني مش هستحمل إن حد يقول عليا كلمة مش كويسة.

سليم اتضايق من صدها له على طول فحرك راسه بالموافقة ومشي. وهيا فضلت تكمل مذاكرة. وكانت في الديسك المقابل ليها جنة واللي كانت قاعدة وبتبص عليها بكره وغضب ومش مستوعبة إنها اعتذرت منها لأنها شايفة إن حنين أقل منها بكتير في المستوى وإنها متستحقش إن شاب زي سليم يحبها هي؟ _في المستشفى

كان مرسي رجع وبلغ حمزة إن الدكتور رفض يكتب له على خروج بسبب إنه لسه متحسنش كفاية. فحمزة اتضايق وقرر ينام لحد ما أحلام ترجع. وبعد ساعة رجعت أحلام. وعلى ملامح وشها ابتسامة. وأول ما دخلت غرفته وحمزة شافها قال بلهفة: أحلام طمنيني كانت إيه المشكلة؟ أحلام قعدت قدامه وهي بتفكر تقول له إيه غير إنهم كانوا متهمين حنين بالسرقة. فانتبهت لسؤاله تاني فبصت له وقالت: مفيش، كانت متخانقة مع واحدة زميلتها وكانوا عاملين مشكلة مع بعض.

حمزة بدهشة: بق الملاك البريء دي بتتخانق! ابتسمت أحلام وقالت: أيوا عادي. وبعدين انت مالك كده مش على بعضك ليه؟ دا انت مشوفتهاش غير مرة! رفعت أحلام صباعها قدام وش حمزة. واللي قال باعتراض على كلامها: لا شوفتها مرتين! أحلام بصت له بشك وقالت: والله! ده إمتى ده؟ حمزة: يوم ما إزاز بلكونتك اتكسر وأنا اتخانقت بدالك وشوفتها. ولما طلبت منك تعرفي هي مين وتعرفيني عليها زعقتي لي. أحلام حركت راسها بتفهم وقالت:

امم. ده انت واقع من يوميها بق على كده؟ حمزة برفض: لا مش واقع. أنا ميت في بحور عشقها. أحلام ضحكت على كلامه. وهوا افتكر ملامح حنين وضحكتها وابتسم. وأول ما افتكر إنه كان بيدور على الأكونت بتاعها بص على أحلام وقال بتساؤل: أحلام ممكن تساعديني أوصل لحسابها على الفيس بوك؟ أحلام: معرفش والله يا حمزة بس أنا متهيألي كده إنها مش معاها موبايل. حمزة بدهشة: معقول في حد معاهوش موبايل في الوقت ده؟ أحلام:

أيوا يا حمزة في ناس معهاش عادي لأن مش كل الناس زي بعض. في ناس مستواها المادي كويس وفي ناس مستواها على قدهم. حمزة بص لها وقال بتساؤل: وهيا حنين مستواها المادي واقع أوي كده! أحلام بضيق: بلاش نتكلم في الحاجات دي عشان مش من حقنا. وبعدين أنا شايفه إنك متفكرش كتير فيها لأنها لسه صغيرة وأنت بتاع بنات ومش واثقة فيك! حمزة بلهفة: لا يا أحلام انتي غلطانة. أنا بجد من وقت ما شوفتها اتغيرت وقررت أتغير من أجلها والله.

أحلام بصت له بشك وقالت: والله أنا برضه مقدرش أقولك حاجة تانية لأني معرفش هل حنين فعلاً بتفكر في الارتباط دلوقتي ولا الدراسة. بس أنا هقولك اللي أنا شيفاه. حمزة بص لها بانتباه. وهيا قالت: حنين مهتمة بدراستها وأعتقد إنها مبتفكرش في الارتباط. حمزة ضم حاجبه بزعل وقال: انتي قفلتيها في وشي لي كده؟ ده أنا كان عندي أمل كبير. أحلام طبطبت على كتفه وقالت بابتسامة:

أنا شايفة إنك تهتم بدراستك انت كمان وبعد ما تخلصوا خالص ابق اتقدملها. حمزة حرك راسه برفض وقال: بس أنا مبحبش الهندسة وبعدين السنة دي راحت عليا خلاص! أحلام بصت له وحركت راسها بتفكير وقالت: مادام مش بحب الهندسة شوف حاجة تانية تكون بتحبها وحول ليها. حمزة بابتسامة: بصي أنا بحب المزيكا والتمثيل بس خالي رافض ومش عاوزني أطلع غير مهندس. أحلام بصت له من فوق لتحت وقالت: بصراحة أنا مش عارفة هوا شايفك مهندس إزاي. ...

بس ثانية واحدة. انت بتقول تمثيل؟ حمزة حرك راسه بالموافقة. وهيا قالت: طيب انت شايف نفسك عندك موهبة ولا لسه هتتعلم؟ حمزة ابتسم وقال بحماس: لا طبعاً عندي موهبة. أحلام بصت له بشك: أشك بصراحة إنك موهوب. حمزة رفع حاجبه بضيق وقال: طيب استني أنا هوريكي. اطلبي مني أمثل أي حاجة وأنا تحت أمرك! أحلام بصت لشكله وقالت: هتمثل إزاي وانت مش عارف تحرك إيدك حتى؟ حمزة بفقدان أمل: خلاص بعدين. المهم دلوقتي مفيش أمل خالص أوصل لحنين.

ضمت أحلام كتفها وحركت راسها بعدم علم. وحمزة قال وهو بيرجع راسه: طيب خلاص أنا هنام بقى عشان أشوفها في حلمي. أهي أي حاجة أصبر بيها نفسي على ما أوصلها. ابتسمت أحلام وحركت راسها بالموافقة وقالت: وأنا برضو عندي مشوار هخلصه وهبقى أجلك بالليل مع خالك ماهر. حمزة حرك راسه بالموافقة وقال: خلي بالك على نفسك يا مرات خالي. الجملة ضحكت أحلام لدرجة إنها وقفت مكانها وبصت له وقالت بابتسامة: ماشي يا بتاع حنين! حمزة ابتسم وقال:

الله حلوة قوليها تاني كدا. أحلام سابته ومشيت. وهوا بص لمرسي اللي قاعد ساكت وقال: مش هتروح تشوف شغلك ولا إيه يا مرسي! مرسي وقف بانتباه وقال: بتقول إيه يا حمزة بيه! حمزة ضحك على شكله وقال: بقولك روح شوف شغلك خلاص أنا هنام وانت هتفضل قاعد كده. ملوش لازمة يعني. مرسي حرك راسه بالموافقة وقال: زي ما حضرتك تحب يا بيه أنا تحت أمرك. قال كلامه واتجه للباب وقال: أهم حاجة خلي بالك على نفسك! حمزة ابتسم وقال:

متقلقش عليا يا مرسي وخلي بالك انت على نفسك! ابتسم مرسي وخرج وساب حمزة. واللي بدأ يغمض عينيه ويتخيل شكل حنين عشان تجيله في الحلم. وبعد ما بدأ يحس بوجودها نام. _في منطقة أحلام وبالتحديد في منزل الست ميرفت كان صابر ابنها بيجهز ورقه اللي هيقدمه في شركة الصياد لأنه زهق من شغله كسواق تاكسي وحابب يكون ليه وظيفة يقدر من خلالها يعتمد على نفسه ويتقدم للي قلبه حبها. ميرفت قالت وهي بتدعي إن ابنها يتقبل:

روح يا ابن بطني ربنا يوقف في طريقك ولاد الحلال وتتقبل في الشركة اللي بتحبها دي يا رب. صابر قرب منها وقبل أعلى راسها وقال بحب: يسمع من بوقك ربنا يا أغلى حاجة في حياتي. ابتسمت ميرفت وطبطبت على راسه بحنية وقالت بحب كبير: ربنا يوسع رزقك ويرزقك ببنت الحلال اللي تريح قلبي من ناحيتك. ابتسم صابر وهو بيغمض عينيه وبيتمنى إنه يقدر ياخد خطوة ويعترف لـ مروة قبل ما حد تاني يسبقه. صابر قال قبل ما يخرج من البيت:

أنا همشي أنا يا أمي خلي بالك على نفسك. أمه ابتسمت وحركت راسها وقالت: حاضر يا قلب أمك روح ربنا يحفظك. ابتسم صابر وخرج من البيت وركب عربيته واتحرك في طريقه لشركة الصياد. _وفي شركة الصياد كان قاعد ماهر في مكتبه بيخلص مراجعات لورق الشحنة الجديدة وكان مركز جداً في الورق اللي قدامه. وكانت قاعدة جنبه السكرتيرة واللي معاها أوراق محتاجة إمضته. وكانت من الوقت للتاني بتديله كام ورقة يمضيهم.

كانوا الاتنين مركزين في الشغل لدرجة إنهم ما انتبهوش لصوت طرق الباب. كانت اللي بتخبط على الباب أحلام. واللي جت عشان تكلم ماهر بخصوص والدة حنين وظروفهم. لأنها لما قعدت مع المدير لوحدهم في المكتب وسألته بينه وبينيها ليه هو وأصحابها متهمين حنين بالسرقة وكانوا متأكدين أوي؟

شرح لها المدير إن حنين بنت فقيرة جداً وطول عمرها معروفة في وسط زمايلها. وبرغم إنها شاطرة صحيح بس بتيجي المدرسة بلبس قديم وشنطة متبهدلة. وحتى الكتب الخارجية بتاعتها بتكون واخداها من بنات السنة اللي قبلها.

زعلت أحلام على حالها وفهمت إن الفلوس اللي مع حنين ممكن تكون واخداهم من حد فعلاً بس هي أكيد مش سرقاهم. لأن حنين من وقت ما أحلام عرفتها وهي بنت محترمة ومش باصة للي في إيد غيرها. وافتكرت أحلام لما كانت بتعرض عليها مبلغ مساعدة كانت بترفض. ففهمت إن عندها عزة نفس رهيبة. فلما خلصت أحلام كلامها مع المدير وهو طلب منها تكلم جوزها وتبلغه إن الموضوع خلص. بصت أحلام في وشه ولقت إنها عاوزة تاخد حق حنين منه لأنه كان بيتهجم عليها وعاوز يضربها.

وبعد ما أحلام ردت له القلم اللي كان هيصفعه لحنين وخرجت، فكرت إنها تروح وتاخد مبلغ من ماهر من غير ما تعرف حد وتديه لوالدة حنين وتستغل إن حنين في المدرسة وتروح هي لوالدتها. ولما أحلام وصلت لشركة ماهر كان هناك منعم. واللي ساعدها إنها تدخل من غير ما تقف عند موظفة الاستقبال. واتجهت أحلام للأسانسير وطلعت بسرعة لمكتب ماهر.

خبطت أحلام على الباب ولكن مسمعتش رد. فخبطت تاني ولكن برضه مسمعتش رد. فقررت أحلام تدخل. وأول ما فتحت الباب وشافت سكرتيرة ماهر مقربة منه جداً وبتبصله بنظرات إعجاب. خبطت أحلام على الباب بقوة عشان تثير انتباههم. وأول ما ماهر شافها اتفاجأ من وجودها. السكرتيرة بعدت عن ماهر وقربت من أحلام وقالت: حضرتك إزاي تقتحمي الغرفة كده وازاي أصلاً تدخلي هنا من غير ما تستأذني؟

أحلام كانت عينيها على ماهر واللي كان باصص عليها وساكت. فلما انتبهت إن السكرتيرة بتشاور لها وبتزعق. بصت لها وقالت: بتكلميني أنا؟ السكرتيرة بصت لماهر وقالت: حضرتك البنت دي غريبة يا فندم والمرة اللي فاتت كانت تصرفاتها مش طبيعية. تحب حضرتك أبلغ الأمن؟ أحلام بدهشة من كلامها: أمن؟ ماهر وقف بسرعة وقرب منهم وقال وهو بيوجه كلامه للسكرتيرة: اخرجي انتي يا همس دلوقتي وكملي شغلك!

أحلام كانت حاسة بغيرة شديدة في قلبها من قرب السكرتيرة من ماهر. ولكن اللي أثار غضبها دلوقتي هو كلام السكرتيرة لها. فـ أول ما لقيته متجاهل كلام السكرتيرة عنها وخلاها تخرج قررت أحلام تخرج وراها هي كمان. ولكن إيديه منعتها. أحلام بضيق: سيب إيدي أنا هخرج. ماهر ابتسم وقال برفض: لا مش هسيب إيديك. أحلام لفت وبصت في وشه وقالت بصدمة: مش هتسيب إيدي؟ طيب.

قالت كلامها وهي بتقرب وشها من إيديه عشان تعضه وتخليه يسيبها. ولكن كانت إيديه التانية أسرع منها وشالها ضمها لصدره بسرعة. أحلام بخجل: إيييه دا؟ نزلني! بصلها ماهر في وشها وقال: انتي هتجننيني بتصرفاتك دي! انتي مش لسه كنتي في المدرسة عند حنين وقولتيلي إنك رايحة لحمزة؟ أحلام ردت عليه بضيق وقالت: منا روحتله وقعدت معاه شوية وسيبته عشان نام. ماهر بصلها وقال بتفهم: طيب انتي كنتي جاية تعملي لي مفاجأة هنا ولا إيه؟ أحلام برفض:

لا طبعاً. وبعدين أنا مش عاوزة حاجة أنا همشي. ماهر ابتسم وقال: طيب ممكن تهدي وأنا هصالحك. أحلام باستغراب: تصالحني ليه؟ هو انت غلطت فيا أو عملت حاجة تضايقني! ماهر بصلها واستغرب إنها بتقول كلامها وهي باصاله بغضب وضيق. فقال وهو بيشاور على حواجبها اللي ضماهم: امال إيه وشك ده وليه ضامة حواجبك كده! أحلام عدلت وشها وبصت في عينيه وقالت: ممكن تنزلني بس الأول عشان أنا مش مرتاحة وانت شايلني زي الطفلة كده.

ماهر حرك راسه بالموافقة ونزلها. وهيا جريت بسرعة عشان تخرج. ولكنّه قفل الباب من عنده بسرعة قبل ما هيا تقرب منه. أحلام بضيق: أنا الظاهر غلطت في العنوان، مش دي الشركة اللي أنا جايلها. لو سمحت افتح الباب خليني أخرج من هنا. قرب ماهر منها. وهيا كانت بتبصله بتوتر وبتقول: افتح الباب. ماهر حرك راسه بالرفض وفضل يقرب منها أكتر لحد ما وصلت للحيطة. وبدأت تبص حواليها وهي بتقول:

لو قربت هصوت وألم عليك الموظفين وأخليهم يشوفوا مديركم المحترم بيعمل إيه مع بنت بريئة وغلبانة زيي. ابتسم ماهر على كلامها وقال بسخرية: موظفيني لما يعرفوا إن البنت البريئة الغلبانة دي مراتي هيقدروني كويس. أحلام بصت على ملامحه وقالت بتوتر: هو انت ممكن تبعد شوية عشان أنا مش مرتاحة وانت قريب مني كده. ماهر مسك إيديها ورفعها على الحيطة وكان مركز مع عيونها وقال برفض: أنا مرتاح كده. وبعدين انتي متضايقة ولا حاجة. أحلام: أيوا.

ماهر: معلش. أحلام: ابعد يا ماهر بق بجد أنا مش بهزر. ماهر قرب منها أكتر وهيا وشها بدأ يحمر وغمضت عينيها بقوة لأنها عارفة إنها هتستقبل قبلة دلوقتي. ماهر ضحك على شكلها فقرر يقبلها. وأول ما لمس شفايفها. أحلام حست إن قلبها هيخرج من شدة النبض. بعد ماهر عنها بسرعة وسابها واقفة سرحانة. وأول ما انتبهت لنفسها بصت له بضيق لأنه بيلاعبها. فـ قربت منه وقالت: ماهر انت فاكر لما أنا قولتلك من شوية في التليفون إننا نكمل جوازنا.

ماهر مردش عليها وقعد على الكرسي. وهيا قالت بغضب: أنا بسحب كلامي وأنا بق مش هتجوزك. ولو الأرض دي اتهدت كده فوقنا دلوقتي برضه مش هتجوزك عشان انت ما أخدتش حقي وزعقت للبنت دي وسايبها تقول عني بتصرف تصرفات مش طبيعية وغريبة. وكل ده ليه عشان دخلت مكتبك وانت أصلاً مش غريب عني. ده مكتب جوزي.

قالت كلمة جوزي بغضب وصوت عالي. ماهر بص لها ودي كانت أول مرة يشوفها متضايقة وغيرانة عليه بالمستوى ده. فـ قام تاني عشان يصالحها ويهديها. ولاكنها كانت بتبعده بإيديها كل ما يقرب منها. وبدأت دموعها تنزل لأنها عمرها ما سمحت لشخص يقل منها أبداً. فقالت بغضب: أنا هروح أضربها وآخد حقي منها. ولو عاوزين ترفعوا عليا قضية انتوا الاتنين براحتكم بق أنا عندي أدخل السجن بكرامتي ولا إني اسمح لحد يغلط فيا.

ماهر مسكها جامد وضمها لحضنه بعد محاولات كتير. وهيا كانت بتحاول تبعد عنه. ولكنّه كان مأمن جامد عليها وماسكها كويس. ماهر بتساؤل: لما انتي مش جاية تعملي لي مفاجأة ممكن أعرف كنتي جاية ليه. أحلام افتكرت حنين وقالت: كنت هاخد منك فلوس أروح أديهم لوالدة حنين عشان فلوسي خلصت عشان مش بشتغل. ماهر حرك راسه بتفهم فقال وهو بيقرب راسه من رقبتها: وتشتغلي ليه بس وانتي زوجة راجل ملياردير! أحلام:

اديك قولتها زوجي مش أنا. لما أبقى مليارديرة هوقف شغل. ضحك ماهر على كلامها وقال: خلاص يا ستي أنا هديكي ثروتي كلها ومتشتغليش. أحلام غمضت عينيها وقالت بسخرية على كلامه: شكراً مش عاوزة حاجة منك. وبعدين ده واجبك أصلاً وفلوسك هي فلوسي. متحسسنيش إنك بتعمل معايا جميل. ضحك ماهر على كلامها وقال: وأنا بس قلت إيه غير كده. أحلام: طيب سيبني كده بس أروح آخد حقي عشان مش هيجيلي نوم النهارده. ماهر برفض:

مينفعش يا أحلام. وبعدين هي كانت بتشوف شغلها عشان مش مسموح لأي شخص يدخل هنا بدون إذن. أحلام: يعني انتي بتعتبرني شخص. ماهر حرك راسه بالرفض وقال: لا انتي مراتي وحبيبتي. أحلام بضيق: يبقى ما تقولش بق بتشوف شغلها والكلام ده عشان أنا مش هسكت بق أنا بقولك اهو. ماهر بتعب: انتي مش بتتعبى يا أحلام من الفرهدة دي؟ وبعدين هتضربيها إزاي وأنا موجود؟ مينفعش! أحلام بضيق: خلاص لف وشك أو امشي عشان متشوفش. ضحك ماهر وقال:

انتي مشكلة بجد يا أحلام. أنا متوقعتش إنك مجنونة بالشكل ده. أحلام: لا بق ده انت زودتها أوي. شكلي كده هضرب الموظفة والمدير. قالت أحلام كلامها ونزلت على ركبتها بسرعة وقدرت تفلت من تحت إيديه. فـ بصت له وقالت بتحدي: انت هتطلقني عشان اللي يرفض ياخد حقي يبق مش بيحبني. وبعدين أنا بقا عاوز دمي اللي أنا اديته لحمزة ابن أختك. انتوا أصلاً عيلة متستاهلش تضحياتي.

قالت كلامها وهي بتمد إيديها ورافعة حاجبها وكأن ماهر هيحطلها الدم في إيديها. ماهر رفع حاجبه بصدمة من كلامها. وهيا قالت: انت هتبص لي كتير؟ بقولك عاوزه دمي. ماهر لما استوعب كلامها ضحك بقوة لدرجة إن حس إن أنفاسه هتنقطع. أحلام بصت له وأضايقت إنه بيسخر منها. ولاكنه وقف وقرب منها وكان بينهج وبيقول: انتي عاوزة إيه مني؟ دخلتي شقلبتي حياتي وخليتي ليها معنى. خجلت أحلام من كلامه. وهوا قال:

يا ستي أنا من غير ما تقولي كنت هاخد لك حقك منها بس بالعقل. أحلام سكتت. وهوا قرب من خدها قبلها وقال: أنا بس محتاجاها معايا دلوقتي عشان عندنا ضغط شغل يعني مقدرش أغير منصبها حالياً. أحلام: أنا ممكن أشتغل مكانها؟ ماهر: مش عايز أتعبك معايا. وبعدين هي حالياً فاهمة شغلها أكتر. وأوعدك إني أول ما أخلص الشحنات دي هشغلك معايا في الشركة وهديكي منصب يليق بخبراتك. أحلام بصت له بتفكير وقالت:

لا خلاص مش عاوزة حاجة. وبعدين أنا مش بحب الواسطة في الشغل. أنا لما بوصل لمنصب بوصله بمجهودي. ماهر بتفهم: خلاص اللي تشوفيه. المهم دلوقتي خليني آجي معاكي ونروح لوالدة حنين مع بعض. حركت أحلام راسها بالموافقة. وهوا قرب من مكتبه وأخد موبايله ومحفظته وقال: خلينا نخرج. أحلام بتساؤل: مفيش مراية هنا أظبط فيها طرحتي. ماهر شاور لها على غرفة وقال: ادخلي الأوضة هناك وظبطي هدومك براحتك.

أحلام حركت راسها واتجهت للأوضة. وماهر أخد نفس عميق وهو بيبص عليها وبيقول: هترجعيني أتمرن تاني منك لله؟ دخلت أحلام للغرفة وعدلت هدومها. وبعد دقايق خرجت لاقته واقف مكانه وفاتح موبايله ومركز فيه. أحلام: أنا خلصت. ماهر انتبه لها وقال: طيب خلينا نخرج. أحلام حركت راسها بالموافقة وخرجت وهو وراها. وأول ما خرجت بصت على مكتب السكرتيرة لقتها مش موجودة. فبصت له وهو ابتسم لها. ففهمت إنه أكيد طلب منها تمشي لحد ما يخرجوا.

فحركت راسها وقالت بتحذير: ماشي؟ مسك ماهر إيديها وقال: خلاص بق أنا فهمتك كل حاجة. أحلام حركت راسها بالموافقة ومشيت جنبه. وهوا كان بيحط إيديه على وسطها. ولكنها بتنزلها بضيق. فمسك إيديها بعد معاناه منها. وأول ما الأسانسير نزل أول دور خرجوا الاتنين منه ومشوا جنب بعض وإيديهم في إيدين بعض.

طبعاً كل الموظفين كانوا بيبصوا عليهم بصدمة وبيسألوا بعض مين دي اللي معاه. لحد ما ماهر وأحلام خرجوا من الشركة. ووقتها بدأت الأصوات تعلى في الداخل والكل بيتهامس عليهم وبيسألوا بعض معقولة يكون ماهر باشا ارتبط؟ في عربية ماهر كان ركب هو وأحلام وطلب من منعم ينزلهم عند أقرب ATM وبعدها يوصلهم لبيت حنين. أحلام كانت بتبصله بضيق لسه. وهوا قرب منها وقال بهمس: بحبك يا أحلام مهما عملتي. خجلت أحلام من كلامه وبصت له وقالت:

وأنا مش بحبك يا ماهر يا صياد. لف ماهر وشه وابتسم على كلامها. وفهم إنه هيتعب معاها ومع عنادها اللي مالوش آخر. فـ بص على الطريق واتنهد وقال: معايا يارب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...