ريهام: ادهم حبيبي؟ ادهم بصلها. ريهام: في حاجة لازم تعرفها؟ ادهم بصلها باهتمام واتردد جواها كلمة سليم "عمره ما هيسامحك أبداً أبداً". ادهم: إيه؟ سكتي ليه؟ قولي. ريهام: أنا بحبك قوي، وأي حاجة عملتها في يوم عملتها من حبي وخوفي عليك، مش قصدي أبداً إني أذيك، خليك دايماً فاكر ده. بيعدي يوم ورا يوم وريهام تأنيب الضمير بيموتها كل يوم أكتر من اليوم اللي وراه. ادهم كل يوم يروح يقعد ساعة مع ابنه هو وعلي.
كل يوم بيروح ونفسه يتكلم مع مراته، بس لسانه مربوط. ليلي قررت تعمل لابنها سبوع، وقالت لأدهم. ادهم: روح البيت. وقال قدام أمه وأبوه وطلع أوضته. وريهام طلعت وراه. ادهم: خير يا ست الكل، في حاجة؟ ريهام: هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟ ادهم: طبعاً، انتي بس تشاوري. ريهام: تسلم يا قلب أمك، كنت عايزة يعني لو ينفع ويناسبكم... ادهم: اتكلمي على طول. ريهام: ينفع أنا أعمل السبوع لحفيدي؟ عايزة أشوفه يا ادهم، أرجوك.
ادهم اتنهد تنهيدة طويلة. ادهم: أنا مش عارف ليلي هتوافق تيجي هنا ولا لأ، بس هجرب. ده بالنسبة للحفلة، أما إنك تشوفيه، فممكن تيجي معايا في أي وقت، أو أنا أجيبهولك. على العموم هشوف الوقت المناسب وأقولك، أوك يا قمر. ريهام: تسلم يا قلبي، وربنا يريح قلبك. ادهم: آمين يا ست الكل، آمين. ادهم تاني يوم راح لليلي وقعد معاها. ليلي: إيه؟ عايز تقول إيه؟ ادهم: إيه رأيك لو نعمل السبوع عندنا في الفيلا عند أمي؟ ليلي: أفندم؟
انت بتهزر ولا بتهزر؟ ادهم: انتي شايفة أنا بهزر؟ ليلي: أيوه طبعاً بتهزر، لما تطلب مني أروح أعمل لابني حفلة في البيت اللي عملوني فيه إني خدامة، يبقى بتهزر؟ لما تطلب مني أروح وأأمن الناس اللي عمرهم ما اتقبلوني ووصلت معاهم إنهم يتهموني بالسرقة ويحبسوني، يبقى بتهزر؟ لما تطلب مني أودي ابني عند الناس اللي انت نفسك خبيت عليهم إني حامل، يبقى بتهزر؟ ادهم: خلصتي كلام ولا لسه؟
ادهم: الوضع اختلف دلوقتي، وبعدين أمي اتغيرت وندمت على حاجات كتير، ونفسها تشوف ابني. ليلي: مش هتشوفه. أمي بالذات مش هتشوفه يا ادهم، ولا هتلمح ضفره حتى. ادهم: ليلي. ليلي: ما تخلينيش أقولك إن انت كمان مش هتشوفه. ادهم: انتي بتهزري ولا إيه؟ ولا عشان أنا سايبك براحتك، فوقي يا ليلي. عم فتحي: اهدوا انتوا الاتنين، ليلي، أمها من حقها تشوف حفيدها، خليه ياخده يشوفه ويجيبه تاني.
ليلي: لا، آسفة يا بابا، محدش هياخد ابني مني. آسفة، طلبك مرفوض. ادهم: هو بمزاجك ولا إيه؟ ليلي: آه بمزاجي، عندك مانع سيادتك؟ ادهم: آه عندي، والظاهر إنك هتخليني أستخدم أسلوب تاني معاكي. ليلي: وريني شطارتك. ادهم: ليلي، أنا لو سايب ابني معاكي، فده بمزاجي. أنا ممكن آخد حضانته منك، وساعتها مش هخليكي تشوفيه، فاهمة؟ قاطعته: تعملها يا ادهم؟ ادهم: ... ليلي: إيه؟ ساكت ليه؟ رد عليا، تعملها؟ ادهم: انتي بتضطريني لكده.
ليلي: الظاهر إني معرفتكش نهائي، أو كنت مخدوعة فيك. انت لحد النهارده مجهول بالنسبالي. ادهم: ليلي، أنا زي ما أنا، انتي بتضايقيني ليه؟ أمي عايزة تشوف ابني، مش طلب صعب هوه. ليلي: بالنسبالك انت، لكن بالنسبالي أنا صعب جداً. أنا مش مستعدة حالياً، بعدين، أرجوك. ادهم: حاضر يا ليلي، براحتك. سابها ومشي، وأمها كانت مستنياه على نار، وأول ما شافته جريت عليه. ريهام: هشوفه امتى؟ هاه؟ وافقت؟ انت مبتردش ليه يا ادهم؟
ادهم: اصبري يا ست الكل، الموضوع صعب عليها، أنا هجيبهولك ما تقلقيش. أنا مش عايز أضغط عليها. ريهام ابتسمت ومشيت لأوضتها، وفضلت تعيط من كل قلبها. هيا اللي وصلت ابنها ونفسها للمرحلة دي. هيا اللي عادّت مرات ابنها وخلتها تحرمها من حفيدها. آخر الليل، علي رجع بيته ودخل أوضته. وأول ما دخل صرخ بصوته كله. علي: ادهم! يا ادهم! الحقني يا ادهم! ادهم! ادهم جه يجري على صوت أبوه. ادهم: إيه اللي حصل؟ في إيه؟
علي: معرفش، أنا جيت لقيتها واقعة كده في الأرض، ساعدني يا ادهم. نقلوها على المستشفى، وكان عندها أزمة قلبية. ادهم عارف إن هو السبب. دخل عندها بعد ما فاقت. ادهم: أنا السبب، أنا آسف، سامحيني يا ست الكل، سامحيني. ريهام: لا يا حبيبي، لو في حد السبب هيبقى أنا. أنا متقلبتش مراتك وحاربتك طول الوقت، أنا آسفة يا ادهم، أنا اللي آسفة. ادهم: لا، خلاص يا حبيبتي، الموضوع ده خلص خلاص.
ادهم فضل جنب أمه قاعد جنبها، ومارحش حفلة السبوع لابنه. علي: ادهم، مش هتروح سبوع ابنك؟ روح انت، وأنا هفضل جنبها. ادهم: لا، معلش، روح انت. علي: ده سبوع ابنك. ادهم: معلش، مش عايز أروح، روح انت مكاني. علي: أنا عمري ما هبقى مكانك أبداً، لا لليلي ولا لكريم. ادهم: معلش، ممكن تسيبني براحتي؟ وبعدين، ولا ليلي عايزاني، ولا كريم محتاجني، يبقى ملوش لازمة. علي: ادهم، ما تستسلمش. ليلي محتاجة وقت وهتسامحك، بس انت أو إوعى تستسلم.
ادهم: أنا تعبت ومحتاج أرتاح، أو أبعد شوية. أنا بعد ما أمي تقوم بالسلامة هسافر شوية أغير جو. علي: طيب، إيه رأيك تسافر شرم تتابع القرية الجديدة؟ أنا كنت هسافر أنا، بس طالما عايز تغير جو، روح انت. ادهم: خلاص، ماشي. أول ما أمي تخرج من هنا، هسافر. ليلي طول الوقت عينها على الباب مستنية ادهم ييجي. ماجدة: ولما انتي هتموتي عليه كده، ما تسامحيه وتروحي بيته؟ ليلي: أنا مش مستنياه. ماجدة: انتي بتضحكي عليا ولا على نفسك؟
ليلي: ماشي يا ماجدة، مستنياه، بس عشان يبقى مع ابنه. ومستغربة، هو إزاي قدر يتأخر؟ وشوية وعلي جه وقدم هديته لحفيده. وشاله وفضل يلعب معاه أو يلعب بيه. ليلي هتموت وتسأله عن ادهم، وهو ملاحظ ده ومستنيها تيجي تسأله. قعد ساعة وماشي. وهو خارج، ليلي أخيراً سألته. ليلي: هو ادهم مجاش ليه؟ علي: ظروف غصب عنه. ليلي: اممم، طيب. علي: ريهام تعبت جامد ونقلناها مستشفى. ليلي: ألف سلامة عليها. خير.
علي: عندها أزمة قلبية. أصلاً أول مرة نعرف إن قلبها تعبان. وحالياً ادهم معاها في المستشفى. ليلي: ألف سلامة يا عمي عليها. أنا معرفتش. علي: يالا خير، أول ما تخرج، أكيد ادهم هييجي يعدي عليكم قبل ما يسافر. ليلي: هو هيسافر؟ علي: آه، هيسافر. ليلي بلهفة: هيسافر بره؟ علي: لا، هيسافر يتابع شغل، ومنها يغير جو شوية، لأنه زي ما انتي عارفة نفسيته تعبانة. ليلي: هيطول؟ علي: الله أعلم. ليلي: أفندم يا عمي.
علي: ادهم بيحبك، مش كفاية عليه لحد كده؟ مجاش الأوان تسامحيه وتكملوا مع بعض؟ ليلي: مش قادرة ومش عارفة. علي: بس انتي بتحبيه يا ليلي. ليلي: وبعشقه كمان، بس مش دي المشكلة. علي: فكري في ابنك، وفكري في الحاجات الحلوة اللي كانت بينكم. ومع الوقت هتسامحيه. افتكري كل حاجة حلوة عملها في يوم معاكي. ليلي: ربنا يسهل يا عمي. علي مشي والحفلة خلصت، والكل روح. عم فتحي: مبسوطة كده؟ ليلي: وأنا مالي؟ عم فتحي: وانتي مالك؟
الحفيد أغلى من الابن مليون مرة، وانتي منعتيها تشوف حفيدها. انتي السبب. ليلي أخدت ابنها ودخلت تنام، بس النوم جفاها. الصبح طلع، وادهم جنب أمه. صحي ونزل الكافتيريا فطر، ويدوب طالع لأمه، تليفونه رن. ادهم: أيوه. ليلي: أنا ليلي يا ادهم، انت فين؟ ادهم: أنا فين؟ ليلي: مش قصدي، بس أصل أنا في المستشفى، انت فين؟ أقابلك إزاي؟ ادهم: في المستشفى؟ ليلي: باباك قالي إن مامتك تعبانة، وجاية أزورها، ينفع ولا أروح؟ ادهم: ثواني، نازلك.
نزل ادهم، وأول ما شافها أخد ابنه وشاله. ادهم: إزيك يا جميل؟ عامل إيه؟ وحشتني في اليومين دول. أخدهم وطلع بيهم فوق، وخبط باب مامته ودخل. ادهم: معايا ضيف عايز يشوفك. دخل ادهم ومعاه ابنه، وعطاه لأمه اللي ضمته وفضلت تعيط. ليلي دخلت، وأول ما دخلت، ريهام مدت إيدها ليها. ريهام: لو فضلت عمري كله أعتذرلك، مش هوفيكي حقك، بس طمعانة في كرمك تسامحيني. ليلي: لا، ما تقوليش كده، أنا مش زعلانه من حضرتك أصلاً.
ريهام: بس أنا غلطت في حقك كتير يا بنتي، وفرقت بينكم كتير. سامحوني انتو الاتنين. ادهم: قولتلك ملوش لازمة الكلام ده، المهم دلوقتي تقومي لينا بالسلامة. ادهم أخدها وروحها بعد ما خلصت زيارتها. وهما في العربية مع بعض. ليلي: مجيتش السبوع يعني؟ ادهم: كنت هنا في المستشفى. ليلي: ماهو علي قالي، بس برضه ده سبوع ابنك. ادهم: وجودي كان هيفرق في إيه؟ هيفرق معاكي انتي؟ ليلي: لأ، بس ده ابنك. ادهم: يا ستي، عادي بقى. سكتوا شوية.
ليلي: انت صحيح هتسافر؟ ادهم: آه، هسافر. ليلي: ممكن أعرف فين وليه؟ ادهم: شرم، في شغل. ليلي: وبعدين؟ ادهم: وبعدين إيه؟ ليلي: انت بتنقطني بالكلام ليه؟ ادهم: وانتي عايزة تعرفي ليه؟ فارق معاكي سفري من عدمه؟ ناويه ترجعيلي؟ ليلي: لأ طبعاً. ادهم: طالما لأ طبعاً، يبقى ما تسأليش كتير.
سكتت ليلي، بس كان جواها كلام كتير كان نفسها تقوله، إن طبعاً وجوده بيفرق، وإنها بتستنى دخلته عليها طول الوقت، وإنها بتتطمن كتير وهو موجود، بس مقالتش أي كلمة. ادهم فعلاً سافر، وليلي افتقدته جداً. سليم راح يزور ريهام، لأنها تقريباً على طول تعبانة. سليم: وبعدين معاكي، مش هتجيبيها لبر انتي؟ ريهام: انت عايز إيه مني؟ مقولتلوش حاجة، ما تخافش. سليم: أنا مش خايف عليا، بتبصي لإيه كده ومش مركزة معايا، بتبصي في الموبايل بتاعها.
ريهام: لحفيدي اللي انت حرمتني منه. سليم: أنا اللي حرمتك؟ مش انتي اللي اتصلتي بيا وقولتيلي الحقيني، ادهم خطب واحدة من الشارع؟ مش انتي اللي قولتيلي أحاول أفركش الجوازة؟ ومش انتي اللي قولتيلي عايزهم يطلقوا؟ جاية بقى دلوقتي تقولي أنا السبب؟ ريهام: أنا معرفش، أنا عايزة حفيدي وبس. سليم: هجيبلك حفيدك، وهجيب لأدهم مراتُه. ريهام: هتعمل إيه؟
سليم: هصلح كل حاجة، ما تخافيش انتي. انتي بس قومي بالسلامة وجهزي لحفيدك أوضة هنا تليق بيه. فعلاً ريهام فرحت جداً، وقامت تشتري كل اللي يخطر في بالها ينفع لبيبي. علي: إيه ده كله؟ بتعملي إيه؟ ريهام: بجهز أوضة لكريم. علي: كريم! ريهام: آه، إن شاء الله ادهم وليلي يتصالحوا وييجوا هنا، فيكون في أوضة لكريم. تفتكر يا علي، هيتصالحوا صح؟ علي: أتمنى ده... بس على الله انتي ما تطرديش ليلي تاني من البيت، ولا تعملي لعبك دي معاها؟
ريهام: لا لا، دي بقت أم حفيدي، أنا عرفت قيمتها في حياة ادهم، ولو بإيدي أعمل حاجة أرجعهم لبعض، هعملها. هو انت صح جاي بدري ليه كده؟ علي: آه، مسافر أسبوع سريع كده، في مشاكل عند ادهم، وهروحله نظبط الدنيا ونرجع. ريهام: ترجعوا بالسلامة. سافر علي لأدهم، وغرقوا الاتنين في الشغل اللي وراه. ليلي قاعدة في بيت أبوها، مشتاقة لأدهم، حتى ابنها مشتاق له، وبتفكر كل شوية تكلمه.
باب البيت خبط بازعاج. أبوها فتح، لقي ناس ما يعرفهمش، شكلهم ظباط. الضابط: ده بيت فتحي محمد. عم فتحي: أيوه يا باشا، خير؟ الضابط: بنتك ليلي، زوجة ادهم خطاب، موجودة هنا؟ ليلي خرجت لما سمعت اسمها. ليلي: أيوه، أنا هنا، خير؟ أوعى يكون ادهم جراله حاجة؟ الضابط: لا، هو مجرالوش حاجة!
هو رفع عليكي قضية بحضانة ابنه، وردك إنتي لبيت الطاعة. وبما إنك غبتي عن كل الجلسات، فالمحكمة حكمت لصالحه. وإحنا جهة تنفيذية للحكم، فاتفضلي معانا إنتي وابنك. ليلي مذهولة للي بتسمعه. حتى عم فتحي كمان. وهنا خالد جه. خالد: في إيه؟ اللي بيحصل هنا؟ في إيه يا بابا؟ ليلي بذهول: ادهم رفع قضية عليا؟ خالد: انتي بتقولي إيه؟ ادهم ما يعملهاش. الضابط: لو سمحت اتفضلي يالا معايا. خالد: تتفضل فين يا عم انت؟
أختي مش هتروح لمكان، وادهم عايزها ييجي هنا بنفسه يكلمنا، مش يبعتلنا البوليس. الضابط: لو سمحت متعملش مشاكل، لأن أنا بنفذ الأوامر اللي عندي وبس. خالد: الأوامر دي على نفسك! أختي مش هتطلع بره البيت، وورينا هتاخدها غصب إزاي؟ الضابط: أنا لحد دلوقتي بتكلم بالذوق، فلو سمحت متخلينيش أستعمل القوة معاك. خالد: وريني كده هتعمل إيه؟ خالد دخل مع الضابط في خناقة، وفي الآخر اتقبض عليه، وخدوا ليلي بالقوة هي وابنه.
تاني يوم الصبح، عند ريهام، الباب بيخبط، وده كان البوليس ومعاه كريم حفيده. ريهام: إيه ده؟ انت جبته إزاي؟ وفين أمه؟ الضابط: أنا عندي أوامر أجيبه هنا لحضرتك. إحنا جبناه من بيت والدته بعد إذنك. سابها ومشي في حيرة، مش فاهمة أي حاجة، ولا عارفة تتصرف. عند سليم. سليم فتح باب بالمفتاح ودخل. سليم: هتعقلي ولا إيه؟ ليلي: ابني فين؟ سليم: ابنك بخير، في حضن جدته وأبوه. ليلي: طيب، أنا عايزة ادهم، هو فين؟
سليم: ما أنا سبق وقولتلك، ادهم سلّمني الموضوع ده وطلب مني أتصرف وأرجع ابنه مهما يكون التمن. فحالياً اختاري، يا ترجعي لادهم وتعيشي مع ابنك، يا تمشي من هنا ومالكيش حاجة عندنا. ليلي: أنا عايزة ابني. هاتولي ابني، حرام عليك. سليم: اختاري؟ ليلي: ادهم ما يعملش كده. سليم: طيب، بالعقل كده، أنا هروح أجيب ابنه وأديهوله في بيته، من غير ما يعرف إزاي يعني؟ مش هيسأل ليلي فين؟
فكري بالعقل شوية. مشكلتك إنك مدية لنفسك أهمية. هو مش سبق وخانك وإنتي شوفتيه بنفسك؟ يعني إنتي مش مهمة قوي، بس كريم مهم، فعلشان كده مضطرين نستحملك معاه. هسيبك شوية تفكري. سايبه وخارج، وهي بتصرخ. ليلي: هاتولي ابني! حرام عليك! هاتولي ابني! قامت ليلي وحاولت تتحرك، بس ما قدرتش، لأنها مربوطة وإيديها متكلبشة. فقعدت مكانها تعيط. ريهام بتحاول تسكت كريم، مش عارفة. راحت نادت لحسين وخلته يوصلها بيت ليلي.
نزل حسين، خبط عليهم كتير، بس محدش فتح. حسين: مفيش حد في البيت يا هانم. ريهام: متأكد يا حسين؟ حسين: أيوه يا هانم، وخبطت كمان على شقة ادهم باشا، وبرضه مفيش حد. ريهام: طيب، أعمل إيه أنا؟ حسين: لو عايزه رأيي يا هانم، أحسن حل تكلمي ادهم بيه، وهو يقولك تعملي إيه. روحت البيت، وفعلاً اتصلت بادهم. ادهم كان هو وعلي مع بعض. ادهم: إيه يا ست الكل، خير؟ وإيه صوت العياط اللي عندك ده؟ مين عندك عنده عيال صغيرة؟
ريهام: أهلاً يا حبيبي، الصوت ده صوت كيمو ابنك. ادهم: كريم عندك؟ ليلي عندك؟ معقولة؟ ريهام: لا يا ادهم، ليلي مش عندي. ادهم: أمي، بلاش الألغاز لو سمحتي. جبتي كريم إزاي طالما ليلي مش عندك؟ ريهام: حبيبي، أنا مجبتوش، البوليس هو اللي جابه، ومفهمتش منه حاجة. وروحت البيت عند ليلي، ملقتش حد خالص في البيت، ومش عارفة أعمل إيه يا ادهم، وابنك رافض يرضع صناعي، قولي أتصرف إزاي؟
ادهم كان هيتجنن، ومليون فكرة وفكرة نطت في دماغه. قام وقف وبيتحرك. ادهم: أنا جاي، هروح على المطار، وإن شاء الله ساعة وهكون عندك. ماشي، أبوه وقفه. علي: في إيه؟ طمني. ادهم: مش عارف، البوليس جاب كريم لماما، وهيا مش لاقية ليلي. علي: طيب، استنى، أنا جاي معاك، متقلقش، إن شاء الله خير. ادهم: البوليس جايب ابني؟ إزاي؟ مقلقش؟ وليلي فين؟ وهعمل إيه لو؟ علي: مفيش لو، أكيد سوء تفاهم.
وصلوا القاهرة، وعلي راح لريهام، وادهم راح لبيت ليلي. خبط، وفتحوله، وأول ما فتحوله وشافوه. عم فتحي: طول عمري فاتحلك بيتي، وثقت فيك، وعاملتك زي واحد من عيالي، وحتى لو بنتي بتزعل، باجي عليها عشانك، واتحملنا منكم كتير، وأقول إن انت إنسان كويس، بس تطلع بالندالة دي؟ ليه كده؟ إحنا عملنالك إيه؟ ادهم: عمي، لو... قاطعه: ما تقولش عمي! أنا مش عم حد، عايز إيه تاني وجاي ليه؟ معندناش حاجة تانية تاخدها.
ادهم: عم فتحي، اهدي، ولو سمحت فهمني، في إيه؟ ليلي فين؟ عم فتحي: انت جاي تهزر ولا جاي تستعبط؟ ادهم: أنا لا بهزر ولا بستعبط، ليلي فين؟ عم فتحي: شوف اللي يقتل القتيل ويمشي في جنازته. ادهم: عمي، ليلي فين؟ عم فتحي: معرفش. ليلي عندك؟ ادهم: ليلي مش عندي، انت بتقول إيه؟ عم فتحي: ليلي في بيتك، مش سيادتك طلبتها في بيت الطاعة وخدت حضانة ابنك؟ جاي تستعبط بقى ولا إيه؟ ادهم: طاعة إيه وحضانة إيه؟ انت بتتكلم عن إيه؟
عم فتحي: البوليس جه، أخده، وقال إنك أخدت حكم، وأخدها بيتك هي وكريم. ادهم: أنا ما رفعتش قضايا، أنا كنت مسافر، وأمي اتصلت بيا من ساعتين، قالتلي إن البوليس جابلها كريم، وإن هيا جت لكم هنا ملقتش حد، وعلشان كده أنا جيت. فهمت بقى؟ أنا معنديش فكرة عن اللي بتتكلم عنه ده، فلو سمحت فهمني براحة، إيه اللي حصل؟ عم فتحي سكت شوية: البوليس جالنا وقال إنك رفعت قضية حضانة وطاعة وكسبتهم. ادهم: أنا ما رفعتش قضايا.
عم فتحي: والضابط جه ينفذ الحكم، وأخد ليلي وكريم، وحتى خالد كمان قبضوا عليه، لأنه رفض إنهم ياخدوا ليلي وضرب واحد من العساكر، فقبضوا عليه. وإحنا كنا عنده، ولسه راجعين، كنا بنحاول نخرجه، بس معرفناش. ادهم: خالد، أنا هخرجه، ما تقلقش. وكريم في البيت مع أمي. المهم دلوقتي، ليلي فين؟ عم فتحي: الضابط قال إنه هيوديها بيتك، مش يمكن تكون في شقتكم؟ ادهم: طيب، أنا هروح شقتنا.
راح ادهم، بس لقي الشقة فاضية. فاتصل بعم فتحي، وعرف قسم إيه اللي خالد فيه، وراحله هناك وقابل الضابط. الضابط: يا باشا، إحنا جاتلنا أوامر ونفذناها. ادهم: أنا ما رفعتش قضايا. الضابط: دي حاجة مش عندي حضرتك، ممكن تسأل في المحكمة وتعرف مين اللي رفع القضية، بس يا إنت يا حد معاه توكيل منك، علشان يقدر يرفع قضية زي دي. ادهم جه في باله سليم. ادهم: طيب، انت وديت مراتي فين؟ الضابط: شقتك اللي في مصر الجديدة (قاله العنوان بالظبط)
ادهم: أنا لسه جاي من هناك، ومفيش حد. الضابط: الله أعلم بقى، هيا راحت فين؟ ادهم: طيب، بالنسبة لخالد أخوها. الضابط: ده ضرب عسكري وهيتعمله قضية تعدي على موظف. ادهم: طيب، لو ينفع نحل الموضوع ودي. الضابط: لو العسكري وافق يتنازل عن المحضر، مفيش مشكلة. ادهم: طيب، ممكن أشوف العسكري ده؟ ادهم راضى العسكري، وخلال نص ساعة كان مخرج خالد. ويدوب هيمسك في خناقه، وضحله كل حاجة. وصله وطلع هو على بيت سليم. خبط وفتحله الخدم.
ادهم بصوت عالي: سليم! انت يا سليم! سليم طلع بهدوء: خير، في إيه؟ ادهم: مراتي فين؟ سليم: مراتك؟ مراتك اللي انت مش عارف تلمها في بيتك؟ ادهم: ده شيء ما يخصكش، انت فاهم؟ ليلي سمعت صوت ادهم وهو بيزعق، راحت صارخة ونادت عليه. سمعها وجري على الأوضة اللي هيا فيها. فتح الباب اللي كان مقفول بالمفتاح من بره، ودخلها. وأول ما شافته. تتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!