الفصل 7 | من 28 فصل

رواية حبيبي المجهول الفصل السابع 7 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
19
كلمة
3,769
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

ليلي واقفه مع أمجد وهو مستني إجابتها، إنها تديله عنوانهم. بصت وراها لقت أدهم واقف ومراقب الموقف. بصتله نظرة طويلة، وبعدها بصت لأمجد. ساعتها عرفت إنها عمرها ما هتقدر تكون مع أي حد غير أدهم وبس. أمجد: هاه، عنوانكم إيه؟ ليلي: أنا آسفة يا أستاذ أمجد، بس أنا في حد في حياتي، فمش هقدر أديك حضرتك العنوان. أمجد: اممم، يا بخته المحظوظ ده. ليلي: الله أعلم بقى إذا كان يا بخته ولا أمه داعية عليه.

ضحكوا هما الاتنين، وبعدها أمجد مد إيده يسلم على ليلي. أمجد: على العموم، فرصة سعيدة جداً يا ليلي. ليلي: أنا أسعد، وأسفة. أمجد: لا لا، ما تتأسفيش. المهم أشوفك على خير، وابقي اعزميني لما تاخدي خطوة. ليلي: بإذن الله. طبعاً أدهم شاف ضحكهم وشاف إيديهم في إيدين بعض، فعرف ساعتها إنه خسرها وإنه هيبدأ يندم إنه ضيعها من إيده. عطاهم ضهره ومشي.

ليلي بصت وراها بس ما لقتش أدهم واقف مكانه، فجريت على المكان يمكن تلحقه، بس مالوش أثر. وقفت مكانها تفكر تعمل إيه؟ تدخله تسأل عليه ولا إيه بالظبط؟ ويادوب هتدخل سمعت ماجدة بتنادي عليها. راحت لها. ماجدة: وبعدين صاحب الشغل كل شوية يسأل عليكي، انجزي ادخلي. ليلي: عايزة أشوف أدهم فين الأول. ماجدة: مش وقته خالص، ادخلي، وبعد شوية ابقي اخرجي تاني.

فضلت ليلي اليوم كله عينها على المكان اللي أدهم ديماً بيقعد فيه، بس ما ظهرش. حاولت تتصل بيه، موبايله مقفول. وآخر النهار حاولت برضه تشوفه، معرفتش، أو يفتح تليفونه، بس برضه مفتحش. الليل كله بتحاول تكلمه، بس نفس النتيجة. وأول ما النهار نور، نزلت جري وراحت وقفت قدام مدخل الشركة بحيث تشوفه أول ما يوصل. فضلت مستنية، والكل بيبصلها باستغراب، والكل بيسأل: واقفة ليه هنا؟ وعايزة إيه يا ترى؟

أخيراً عربية أدهم شافتها، وقفت قدام الشركة وركن العربية. كان معاه باباه ومامته. نزل من العربية وواقف، فلمح ليلي واقفة. وللحظة معرفش يعمل إيه، بس بعدها راح ناحية أبوه اللي راكب جنبه، فتحله الباب وفتح لمامته الباب. علي: ده إيه الأدب ده كله؟ مامته: روح قلبي، حبيبي. الاتنين بيضحكوا، وهو جامد ملامحه. ليلي: لو سمحت يا أدهم، ممكن للحظة؟

الكل بص لها باستغراب، ويدوب مامته هتتكلم، فادهم بص لأبوه إنه يلحقها. طبعاً أبوه شك إن دي ممكن تكون حبيبته، فابتسم. علي: يالا يا ريري بينا فوق، وانت خلص بسرعة وتعال، عايزك. أدهم: حاضر، ثواني. ريهام: إيه ده؟ لحظة؟ علي: تعالي، عايزك فوق، يالا. سحبها أبوه ومشي، لأنه عارف إن مراته مش هيعجبها أي شيء من اللي بيحصل. أول ما طلعوا وسابوهم. أدهم: انتي اتجننتي؟ واقفة هنا ليه؟ وعايزة إيه؟ ليلي: انت قافل تليفونك من امبارح ليه؟

أدهم: أعتقد إن ده شيء ما يخصكيش. ليلي: لا طبعاً يخصني، أي شيء يخصك يبقى يخصني. أدهم: يا سلام! وده من امتى؟ وسامح يطلع إيه إن شاء الله؟ ليلي: يطلع مجرد واحد طلب إيدي واترفض، مش أكتر ولا أقل. أدهم بص لها بانتباه، ولمعة في عينه. أدهم: اترفض؟ ليلي: أيوه، اترفض. أدهم: ورفضتيه ليه؟ مش هو واحد بيفهم صح ويتصرف صح وأحسن مني؟ ليلي: مفيش حد في الدنيا دي كلها أحسن منك، فاهم؟

مفيش حد أبداً أبداً ممكن يحل محلك في قلبي. أول ما بصتلك امبارح وأنت واقف بعيد وعينك عليا، عرفت إن عمري ما هحب حد غيرك أبداً. عرفت إني بحبك أنت وبس. ليلي بتتكلم، وأدهم واقف وحاسس إن الدنيا هترجع تضحك له من تاني بعد الكآبة اللي عاشها ليلة امبارح. لمح كذا عربية بتقف قدام الشركة، فمسك ليلي من إيدها وشدها وراه. أخدها عند المدخل الخلفي للشركة، في المكان اللي بيتقابلوا فيه، بس المرة دي فتح الباب ودخلوا جوه.

ليلي: حد ممكن يجي، هيبقى شكلنا وحش. أدهم: لا، ما تقلقيش. السبب الوحيد اللي خلاني أختار المكان ده لما أحب أهرب، إنه معزول ومحدش بييجي فيه أبداً. المهم، خلينا في المهم. ليلي بتقرب منه: وإيه هو المهم؟ أدهم: أنتِ مش قد القرب ده ونتيجته، فخليكي بعيد أحسنلك. ليلي: وحشتني قوي يا أدهم.

أدهم: وأنتي كمان وحشتيني. الفترة اللي فاتت عرفت إني مقدرش أبعد عنك أبداً، وإن حياتي من غيرك فاضية وملهاش طعم. أنا عايز أفضل جنبك بأي شكل أو طريقة أنتِ تحدديها. ليلي: لا شكل ولا طريقة، كل اللي عايزاه إنك تفضل جنبي وموجود في حياتي وبس. أدهم: وده نفس اللي أنا عايزه، خلاص؟ ليلي: لا، مش خلاص. أدهم: إيه تاني؟ في إيه؟ ليلي: أنت قلت لي إنك كل يوم كنت في حضن واحدة شكل، وإنك نمت مع بنات تانية، ده صح؟ أدهم: أنتي شايفه إيه؟

ليلي: أنا مش شايفة، أنا بسألك. أدهم: لا يا ليلي، آه روحت وسهرت في أماكن زي كده، واتعرض عليا، بس معرفتش أبص لواحدة تانية غيرك. صورتك كانت قدامي طول الوقت، ما فارقتنيش أبداً. ليلي: أنت كنت عايز تنام مع واحدة تانية بجد؟ أدهم: مش حكاية أنام مع واحدة تانية، الحكاية إني كنت عايز أثبت لنفسي إنك مش مهمة قوي في حياتي، وفشلت فشل ذريع. ليلي: وأنت متضايق إنك فشلت؟

أدهم ابتسم: لا، مش متضايق. اينعم كنت متضايق ساعتها، بس حالياً أنا مبسوط إني فشلت. ليلي: ما تيجي تسكن عندنا؟ أدهم: أفندم؟ أسكن فين؟ ليلي: في شقة جنبنا فضيت، وطقت في دماغي أقولك تيجي فيها. أدهم: شقة جنبكم؟ ليلي: هيا مش شقة شقة يعني؟ أدهم: مش فاهم، يعني إيه مش شقة شقة؟ ليلي: أولاً، هي دور أرضي. ثانياً، هي أوضة واحدة واسعة، وطُرقة فيها مطبخ وحمام وبس. أدهم مستغرب، هو في ناس ممكن يعيشوا في أوضة واحدة وبس؟

أدهم: اممم، أوضة واحدة؟ ليلي: أنت واحد، وبعدين هنكون مع بعض الصبح في الشغل قصاد بعض، وآخر النهار برضه قصاد بعض. إيه رأيك؟ أدهم: اديني فرصة أدرس الموضوع وأرد عليكي. ليلي: هترد امتى عشان نكلم صاحب البيت؟ أدهم: آخر النهار، أوك. ليلي: أوك، هسيبك بقى وأروح شغلي. باي. أدهم: خليكي معايا شوية. أدهم مسك إيدها، وهيا المرة دي سابته، لأنها خافت إنه يسيبها، هي لو سابت إيده. أدهم: غريبة، ما سحبتيش إيدك ليه؟

ليلي بصت للأرض: علشان... أدهم: علشان إيه؟ ليلي: علشان خايفة. أدهم قرب لها ورفع راسها بإيده بكل رقة عشان تبصله. أدهم: خايفة من إيه؟ ليلي: خايفة تزعل مني وتسيبني تاني. أدهم مسك وشها بإيديه الاتنين وبصلها في عينيها وهو قريب منها قوي. أدهم: شوفي، أنا مش هنكر إني بتضايق لما تسحبي إيدك من إيدي أو تحطي مسافة بينا. آه بتضايق، وآه بتخنق، بس عمري يا ليلي ما هسيبك عشان حاجة زي كده، ومهما أبعد هرجع تاني، فاهمة؟

من هنا ورايح، مش عايزك تعملي حاجة غصب عنك، ولا تخالفي دينك ومبادئك وتربيتك، حتى ولو علشاني أنا. فهمتيني يا حبيبة قلبي؟ ليلي: حبيبة قلبك؟ بجد يا أدهم؟ حبيبة قلبك؟ أدهم: وأكتر كمان. ليلي ساندت راسها على صدره وسحبت نفس طويل مليان ارتياح. وهو واقف عايز يضمها جامد، بس خايف من رد فعلها. فيدوب إيده حواليها براحة، كأنها شيء هش. ليلي، شيء جواها بيترجاها تتمادى أكتر وأكتر وتضمه أكتر وأكتر.

أدهم حس بالحرب اللي جواها، فسّهلها عليها وبعد هو عنها. أدهم: روحي شغلك دلوقتي، وهبقى أكلمك. ليلي بتبصله باستغراب. أدهم: إيه؟ مستغربة ليه؟ ليلي: عشان أنت كنت عايز ده. أدهم: ومازلت عايزه، بس عايز برضاكي، من غير الحرب اللي جواكي دي. عايزك لما تسلميلي نفسك، يبقى برضا واقتناع، وفي مكان طبعاً غير ده. ليلي: في بيتك صح؟ وقدام الكل؟ مش سرقة؟

أدهم ابتسم: في بيتي وفي النور إن شاء الله. اديني بس فرصة، وأنا هظبط كل حاجة. بس المهم إنك توعديني إنه مهما يحصل، تفضلي جنبي. اوعديني. ليلي: أوعدك إنك طول ما بتحبني وعايزني في حياتك، عمري ما هبعد عنك أبداً. أوعدك. راحت ليلي شغلها، وهيا الدنيا مش سايعاها من الفرحة. أدهم كمان طالع فرحان. أبوه فهم إنهم اتصالحوا، لكن الفضول هيقتل أمه، اللي أدهم رفض يعرفها أي حاجة، وقال لها إنها مجرد بنت عايزة حاجة وخلاص.

أدهم قال لأبوه على عرض ليلي إنه يسكن عندهم. علي: هههههه هههههههه هههههههه. أدهم واقف، إيديه في وسطه ومستغرب. أدهم: ممكن أعرف أنت بتضحك ليه؟ علي: عليك طبعاً؟ أنت تسكن في مكان شعبي، ولوحدك، وفي أوضة؟ أنت اتجننت ولا إيه؟ أدهم: اتجننت ليه؟ فين المشكلة؟ هروح يدوب على النوم. علي: هتاكل إزاي؟ هتنضف المكان إزاي؟ هتعيش إزاي؟ أدهم: سيادتك ناسي أنا عشت كام سنة بره لوحدي ولا إيه؟

علي: لا، مش ناسي، بس حضرتك الظاهر إنك ناسي إن أنت كنت قاعد في فيلا فيها خدم وحشم، وطول بعرض، مش أوضة، ولوحدك. أدهم: هجرب، مش هخسر حاجة. علي: الموضوع بيكبر، والكذب بيكتر، وده مش حلو أبداً. أنت عايز توصل لإيه؟ أدهم: عايز أعيش حياتها وأشاركها فيها، قبل ما آخدها هي لحياتي. علي: وأنت هتاخدها فعلاً لحياتك؟ أدهم: طبعاً، أنا بحبها بجد. علي: لا، بس هي مزة الصراحة. أدهم: مزة؟ بقى في أب يقول لابنه على حبيبته إنها مزة؟

آباء آخر زمن. علي: خلاص يا عم، ما تزقش. المهم، والدتك مش هتقبلها بسهولة. أدهم: اممم، وهنا ييجي دور سيادتك، أنت تقنعها. علي: أمك مش هتقبل واحدة عادية تدخل عالمها. أدهم: والله، هي مش هيكون قدامها خيارات أصلاً، يا تقبلها، يا تخسرني. علي: ربنا يستر.

أدهم كلم ليلي وقال لها موافق يسكن عندها. وهيا كلمت محمد أخوها عشان يقابل صاحب البيت مع أدهم ويتفقوا. وفعلاً آخر النهار أدهم راح معاهم وقابل محمد، وشاف الأوضة، وكانت صدمة عمره. الحيطان واقعة، والأرض بلاط ومكسر، وكل حاجة متبهدلة. واستغرب إزاي في ناس عايشة كده؟ اتفقوا، وأدهم فعلاً أجر الشقة، ومحمد أخدهم البيت عندهم.

أخيراً، أدهم بقى في بيت ليلي. بيتهم كان بسيط جداً، 3 أوض صغيرين. أوضة لليلي وماجدة، وأوضة لأبوهم، وأوضة لخالد ومحمد. وصالة صغيرة فيها كنبة وتليفزيون وكراسي بلاستيك، والأرض مفروشة حصاير. شقتهم كلها كانت قد أوضة نومه بس. أبو ليلي كان شخصية كوميدية جداً. راجل طيب وبيحب الهزار والضحك، وعلى طول أي قعدة هو فيها، بيبقى الكل بيضحك.

أدهم حس بإحساس دافي في بيتهم، البساطة وعدم التكلف، وإحساس العيلة. عجبه قوي. وطبعاً عم فتحي، أبو ليلي، عجبه جداً بخفة دمه وهزاره. ليلي كانت خايفة من مقابلة أدهم لعيلتها، بس الكل حبه، وهو حب الكل. طبعاً صاحباتها، كل واحدة بتيجي بأي حجة عشان تشوفه. أدهم، أي تردد جواه ناحية الأوضة اختفى بعد مقابلته لأهل ليلي. طبعاً جاب عمال يحولوا الأوضة لمكان يصلح للسكن. العمال شغالين، وفعلاً الأوضة بدأت تتغير. وجه وقت الدهان.

ليلي معدية في الشارع، كان الشباك مفتوح، فوقفت لقت أدهم واقف وبيدهن بنفسه الحيطان. ليلي: الشدة. أدهم: أفندم؟ ليلي: اممم، عمي الأمريكي، ازيك؟ قصدي... أدهم: كويس، وأنتي رايحة فين كده؟ ليلي: مالكش فيه. أدهم: أفندم؟ ليلي: إيه أفندم أفندم اللي طالعلي فيها دي؟ أدهم: رايحة فين؟ ليلي: هشتري حاجة من على الشارع، هجيب أكل. ها، ارتحت؟ أدهم: تحبي أروح أنا؟ ليلي: تسلم، بس لا. المهم، بتدهن بنفسك يعني؟

أدهم: هواية بس. غريبة، أنتي واقفة كده عادي؟ هيا أم أمل مش قاعدة في محلها ولا إيه؟ ليلي: لا، مش قاعدة، ولا هيا ولا جوزها. وبعدين دي بقالة صغيرة، مش محل. المهم... أدهم: قولي يا عيوني، المهم. (بقالة أم أمل في وش شباك أدهم بالظبط، وأم أمل دي شخصية طيبة، بس حشرية حبتين، وعندها كل أخبار الشارع) أدهم قرب من ليلي ومسك إيدها وباسها. ليلي استغربت واتفاجئت وسحبت إيدها بسرعة. ليلي: أنت بتعمل إيه؟

أدهم: أنا عملت وخلاص. المهم، قولي المهم بتاعك. ليلي: امم، عايزة الأوضة لونها موف في بينك، معرفش إزاي. وعايزة في الحيطة اللي في وشي دي قلب كبير موف غامق، وتحته هيكون السرير. والحيطة دي اللي جنبي يبقى فيها ورد. والحيطة اللي وشها الدولاب. وهنا تحت الشباك كنبة كده مريحة. وهنا جنب الشباك شاشة كبيرة. والناحية دي التسريحة. أما الطرقة بره، تحط فيها ترابيزة سفرة صغيرة. أدهم بيسمعها بابتسامة عريضة. ليلي: إيه؟ مالك؟

مش عاجبك كلامي؟ أدهم: لا يا قمر، عاجبني. بس حسستيني إنها الشقة اللي هنتجوز فيها. ليلي: وماله، فيها إيه؟ نتجوز فيها؟ أنا موافقة. أدهم: موافقة تتجوزي في أوضة؟ ليلي: آه، موافقة. المهم أبقى معاك وبس. أدهم: أنتِ غريبة. "إزيك يا ليلي؟ إزيك يا أدهم؟ أدهم: أهلاً يا أم أمل، أخبارك إيه؟ ليلي: ازيك يا أم أمل؟ ها، حد عايز حاجة من على الشارع؟ أدهم: لا، متشكر. أم أمل: شكراً يا حبيبتي. ليلي جريت بسرعة وسابتهم.

يوم ورا يوم بيعدي، وأدهم قافل شباكه ومش بيفتحه نهائي، ومشغول كمان عن ليلي. وفي يوم ليلي راجعة هيا وماجدة من شغلها، لقت الشباك مفتوح، وصاحبتها شيرين وهبة ووفاء بيتفرجوا. وقفت معاهم واستغربت من اللي شافته. شافت كل حاجة زي ما قالت بالظبط. القلب الموف المرسوم، الورود اللي طلبتها. أوضة النوم كانت وهم. كل الألوان متجانسة مع بعض بطريقة أجمل من اللي اتخيلتها. وفاء: دي بقت تحفة! إيه ده؟

سمر: بقي دي الأوضة المعفنة الكسرة بقت كده! هبة: دي ولا القصر! بصوا أوضة النوم نفسها عاملة إزاي! ولا الشاشة! كل حاجة تحفة. ماجدة: بت يا ليلي، أنتِ تنحتي ليه؟ ليلي: ما تخيلتش أبداً إنه هيعمل زي ما قلت له. هنا أدهم كان خارج من جوه ولابس برنس الحمام، وأول ما شافهم ابتسم. أدهم: ده أنا نسيت إنه بث مباشر. البنات ضحكوا وجريوا وباركوا له وهما ماشيين. ليلي وقفت لحظة. أدهم: عجبتك؟

ليلي: طبعاً، دي أحلى من اللي كان في خيالي. كده أنا مش هتتنازل عنها أبداً. أدهم: مش يمكن أسكنك في قصر أحلى منها مليون مرة؟ ليلي: دي عندي بمليون قصر. سلام بقى دلوقتي. أدهم مستغرب منها ومن قناعتها بأي شيء بسيط. لازم بقى يواجهها بالحقيقة في أقرب وقت. اتعرف على جيرانها وإخواتها وقرب من الكل. وفي يوم، لقي ليلي مصرة تقابله بره، فخرجوا مع بعض الصبح قبل الشغل. أدهم: خير؟ أول مرة تصرّي كده إننا نتقابل بدري كده؟

ليلي: عندي مفاجأة ليك. أدهم: ربنا يستر. قولي. ليلي: بقولك مفاجأة. أدهم: خلاص، ماشي. اتفضلي، قولي يا قمر. ليلي: أنا واحد من اللي بابا شغال عندهم، صاحب شركة كبيرة. هو بيعز بابا قوي، وجه عندنا حتى البيت كذا مرة، وعارفنا كلنا. أدهم: اهممم، وبعدين؟ ليلي: جه عندنا امبارح اتغدى معانا، وأنا كلمته عنك ووافق. أدهم: كلمتيه في إيه ووافق على إيه بالظبط؟ ليلي: عنك، إنك تشتغل عنده بشهادتك. أدهم: ومين قالك إني عايز شغل؟

ليلي: هتشتغل مهندس يا حبيبي، وبراتب كويس، مش سواق. أدهم: وأنتي مين قالك إن راتبي حالياً مش كويس؟ ولا أنتي مش عايزة ترتبط بسواق؟ ليلي: لا طبعاً، أنت عارف إن ده مش قصدي، بس دي فرصة كويسة تشتغل في مجالك، وحتى لو براتب أقل، بس بشهادتك. الفلوس مش مهمة يا أدهم. أدهم: يعني إيه الفلوس مش مهمة؟ ليلي: يعني مش مهمة. المهم راحتك النفسية، وتشتغل في مجال أنت بتحبه. أكيد دخلت هندسة عشان تشتغل مهندس، مش سواق، ولا إيه؟

وبعدين جرب، مش هتخسر حاجة. روح شوف الشركة وقابل الراجل، واتكلم معاه، وبعدها قرر براحتك. عشان خاطري، وافق، عشان خاطري. أدهم: ليلي حبيبتي، خاطرك على راسي، بس أنا مش عايز شغل. أنتي مش فاهمة حاجة. ليلي: طيب، فهمني. إيه اللي مش فاهماه؟ أدهم: أفهمك إيه بس؟ أنا مش محتاج شغل. ليلي: أنا أصلاً... ليلي: أنت أصلاً إيه؟ مالك متردد ليه؟ أدهم: توعديني الأول إنك تفضلي جنبي مهما يحصل؟ ليلي: إيه لازمته الكلام ده دلوقتي؟

أدهم: اوعديني عشان خاطري، إنه مهما يحصل، تفضلي معايا. ليلي: هو إيه اللي ممكن يحصل يا أدهم؟ أدهم: توعديني ولا لأ؟ ليلي: طبعاً أوعدك إني أفضل معاك على طول مهما يحصل. طول ما أنت عايزني جنبك، هفضل. أدهم: وأنا عايزك على طول جنبي. ليلي: يبقى أنا هفضل على طول جنبك. أدهم قرر إنه لازم يصارحها بكل حاجة، وكفاية يخبي عليها بقى. أدهم: أنا في حاجة لازم تعرفيها عني؟ ليلي: إيه هي؟ متجوز؟ أدهم: لا طبعاً.

ليلي: اتجوزت قبل كده، أو كنت خاطب مثلاً، أو... أدهم: بس بس، الموضوع مالوش أي علاقة بالستات أصلاً. ليلي: يبقى ما يهمنيش. أدهم: بس أنتي لازم تعرفيه. ليلي: خلاص، براحتك، طالما أنت عايز تقولي، قوله، بس خليك عارف إن مفيش حاجة تفرق معايا، طالما أنت بتحبني. أدهم: يعني ده المهم؟ حبي ليكي؟ ليلي: طبعاً، ده الأساس. أدهم: طيب يا ليلي، أنا أبقى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...