الفصل 13 | من 28 فصل

رواية حبيبي المجهول الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,502
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

ادهم: تاني مرة ابقى فكر مليون مرة قبل ما تلعب معايا، لأني أنا غير. بعد إذنك. ويدوب هيمشي، اتفاجئ باللي قدامه. مش هو بس، كلهم اتفاجئوا. اتفضل بليلي واقفة قصاده في منتهى الشياكة والجمال. وأول ما شافته: ليلي: وحشتني. قلت ألحقك قبل ما تفطر. نفطر مع بعض ولا إيه؟ أصلاً، وأنت بتكلمني، كنت في الطريق لهنا. ادهم مش مستوعب وقفتها قدامه وشكلها بشعرها المفكوك الطويل وجمالها. ليلي: إيه مالك؟ مش مبسوط إني جيت ولا إيه؟

ريهام ردت بسرعة: لو بتفهمي في الاتيكيت، كنتي عرفتي إنك المفروض تتصلي قبل ما تيجي، وخصوصاً لو في وقت مش مناسب أصلاً للزيارات. ادهم: خلصتي كلامك؟ حد عنده حاجة ممكن يضيفها؟ مفيش. كويس. ليلي: بيتي هو بيتك، تيجيه في الوقت اللي يعجبك. (مسك إيديها وباسها وكل كلمة ببوسة) صبح! ظهر! فجر! أي وقت، أنا متاح ليكي الـ 24 ساعة، انتي بس تشاوري. أوك؟ ليلي: أوك. هنفطر مع بعض ولا فطرت معاهم؟ ريهام: للأسف، فطر معانا.

ادهم: تعالي نفطر مع بعض في مكان يفتح النفس شوية، لأن الجو هنا خنقة حبتين. يلا بينا. أخدها ومشي، وهما الاتنين هيولعوا. وعلي فرحان جداً. علي: يا ريت بقى تسيبوهم في حالهم، وإنتي بصي لابنك قد إيه مبسوط معاها، مش كفاية ده؟ ريهام: لا، مش كفاية. مش على آخر الزمن هناسب طباخ وبياعة. سليم: ما تقلقيش، أنا وراه، ويورينا هيعمل إيه في المرة الجاية. علي: كفاية بقى، انتو ما بتزهقوش؟ أنا رايح الشغل، وخليكو مع بعض خططوا للخراب.

أدهم وليلي قضوا اليوم كله مع بعض، ضحك وفسح وتسوق طبعاً. أخدها أدهم لأفخم الأتيلييهات تشتري لبس يليق بمكانتها الجديدة. وهو كان بينقلها بنفسه. فساتين، بناطيل، بلوزات، لبس بيت، واتوصى جداً بقمصان النوم اللي ليلي كانت مكسوفة أصلاً تبصلهم. اليوم خلص، وروحها بيتها، وهو كمان روح. ادهم: مساء الخير وتصبحوا على خير. سليم: ما روحتش الشغل النهارده يعني؟ ادهم: كنت مع ليلي، عندك مانع؟ سليم: وأخبارها إيه؟ ادهم: ويهمك في إيه؟

سليم: ما يهمنيش، بس أنا لو مكانك، مخليهاش تغيب عن عيني. ادهم بعد ما كان طالع السلم، نزل تاني لجده. ادهم: قصدك إيه؟ لو هتوصل لإن ممكن حد يأذيها، فده مش هسكت عليه أبداً. سليم: هتعمل إيه يعني؟ لو مثلاً خبطتها عربية، أو مثلاً اتخ،طفت، أو حد اغت،صبها مثلاً. ادهم: قسماً بالله لأق،ت،لك فيها، فاهم؟ أوعى تفتكر إنه عشان اسمك مكتوب مع اسمي إنك جدي بجد، لأ، أوعى تنسى نفسك، أنت ما تعنيليش أي شيء. خليك فاهم ده كويس.

سليم: طيب، اهدي، اهدي. أنا كنت بقول مثلاً. وبعدين أنا مش راجل عصابات ولا بلطجي. ادهم: والله حتى البلطجية وبتوع العصابات بيحترموا بعض، وليهم قواعد وقوانين. سليم: طيب اطلع وكلم حبيبتك واسهر معاها طول الليل. اطلع. ادهم طلع وهو قلقان، وقبل ما يدخل أوضته، دخل لابوه. ادهم: ممكن أتكلم معاك شوية؟ علي: طبعاً، ادخل. ادهم: لأ، تعال أنت عشان نكون لوحدنا. ريهام: ده على أساس إني خلاص بقيت عدوتك؟؟

ادهم: أنت اخترتي إنك تقفي قصادي وتحاربيني، ده كان اختيارك، مش اختياري. ريهام: طيب، ما تسيبك منها وتعال لحضني، وأنا هجوزك أحلى وأجمل منها مليون مرة. ادهم: هو انتي ما عداش عليكي الحب قبل كده؟ هقولك مثال صغير، لو أنا وأنا صغير، حد جالك بعد ما ولدتينى وقالك هاخد ابنك وأديكي غيره أحلى منه وأجمل منه، كنتي هتقوليله إيه؟ أه موافقة؟ ريهام: ده وضع مختلف، أنت ابني وحتة مني.

ادهم: لأ، مش مختلف. الحب واحد، زي ما أنا حتة منك وما ينفعش تبدليني، ليلي حتة مني وما ينفعش أبدلها. يارب أكون وصلتلك إحساسي. أخد أبوه وخرج، وقعدوا مع بعض. علي: خير، في إيه؟ ادهم: لأ، خير. بس عايز أسألك سؤال غريب، ولو سمحت جاوبني بصراحة. علي: بلاش تفتح الماضي يا أدهم. ادهم: لأ، لأ، مش هفتح حاجة في الماضي. ده سؤال يخصني. علي: طيب، قول على طول. ادهم: هو سليم له في الأعمال الخارجة عن القانون؟ علي: جدك؟؟

قصدك إيه بخارجة عن القانون؟ ادهم: قصدي قتل أو خطف أو بلطجة!! أمور زي دي يعني. علي: بتسأل ليه؟ ادهم: أرجوك جاوبني الأول! له ولا مالوش؟ علي: لأ، معتقدش. هو ممكن يبتز حد أو يجبر حد، لكن بلطجة وقتل وكلام من ده، ما أعتقدش. بس بتسأل ليه؟ ادهم حكاله على الحوار اللي دار بينهم. علي: لأ يا أدهم، معتقدش إنه ممكن يعمل حاجة زي دي، بس ده ما يمنعش إنه هيفضل يضغط عليكم بأي طريقة ممكنة. ما تتوقعش هو ممكن يعمل إيه. خلي بالك منه.

ادهم: مع احترامي ليكم انتوا الاتنين، بس سؤال تاني. علي: اسأل. ادهم: هو البيت ده بيتك ولا بيته هو؟ علي: لأ، ده بيتي أنا! أنا اشتريته بنفسي أول ما أنت جيت الدنيا. مكنتش عايز أي شيء يربطني بجدك، فبعدت عنه خالص وجيت هنا واستقلت بشغلي وحياتي. الشركات دي تعبي أنا وشقايا أنا. جدك مالوش حاجة هنا. ادهم: طيب، معلش يعني، هو أبوك وكل حاجة، بس طالما انتوا مختلفين، هو هنا ليه؟ ما تخليه يروح بيته؟

علي: على الرغم من ذكائك وتعليمك، إلا إن تربيتك بره أثرت عليك. ادهم: وده إيه علاقته ده؟ علي: هو أنا وأنت لو اختلفنا أو اتخانقنا وأنا في بيتك، هتطردني وتقولي بره بيتي؟ ادهم: لأ طبعاً. الوضع مختلف. أنا وأنت بنختلف عادي، بس مش لدرجة إننا نقاطع بعض. لكن أنت وجدي مش بينكم العلاقة اللي بيني وبينك. علي: بس برضه، هو أبويا وما ينفعش أطرده. وبعدين أنا وهو كنا زي أنا وأنت كده في يوم من الأيام. ادهم: وبعدين إيه اللي حصل؟

علي: نفس اللي بيحصل معاك. حب دخل في النص. ادهم: أنت حبيت؟ ما تقولش إنك حبيت ماما، لأنه مش باين عليكم الحب. لا أعتقد حبيت واحدة تانية وهو رفضها، صح؟ ومن ساعتها انتوا اختلفتوا. علي: أدهم، لو سمحت، مش عايز أتكلم في الموضوع ده. فاقفله لو سمحت وبلاش أسئلة كتير. تصبح على خير. علي ساب ابنه ومشي ورجع لذكرياته. 30 سنة علي راكب عربيته وماشي بيها، وفجأة ظهرت واحدة بتجري في الشارع. ملحقش يتفاداها، فخبطها، بس خبطة خفيفة.

نزل يجري من عربيته ويشوف حصل إيه. علي: انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ انتي إزاي تجري كده أصلاً في نص الشارع؟ رفعت البنت وشها وبصتله، وهو غرق في عنيها لدرجة إنه نسي إنه خبطها أو إنه في الشارع أصلاً، زي ما يكون حلم. اتكلمت البنت بصوت ساحر أكتر وأكتر. البنت: أنا آسفة، بس كنت بجري لأنه لازم ألحق حاجة مهمة قوي واتاخرت عليها. عيطت البنت، وهو قرب منها مش عارف يسكتها إزاي.

علي: لأ، ما تتأسفيش. أنا آسف. آسف بجد. ما تعيطيش خلاص. أرجوكي ما تعيطيش. البنت: آسفة، بس رجلي بتوجعني ومش هقدر أروح مشواري. عيطت تاني، وهو واقف مش عارف يعمل إيه. فجأة شالها من غير مقدمات. البنت: انت بتعمل إيه؟ ارجوك استنى. ارجوك نزلني. علي: مش هنزلك. الأهم فالمهم. اهدي واسكتي وما تخافيش مني. دخلها عربيته وطلع بيها. البنت بخوف: اوقفي. ارجوك. انت خاطف،ني ولا إيه؟ علي: خاط،فك؟؟؟ لأ طبعاً. أنا هاخدك المستشفى عشان رجلك.

البنت: لأ، لأ، ارجوك. مالوش لازمة. نزلني. شوية وهبقى كويسة. علي: هششش. اسكتي بقى. أخدها المستشفى وكشفوا عليها، وكانت رجلها مجزوعة بس. بعد ما خلصت وعلي واقف قصادها. علي: يلا، هتقدري تقومي؟ حاولت البنت تقوم، بس مجرد ما وقفت، كانت هتقع لأنها مقدرتش تحمل على رجلها. طبعاً علي جري ولحقها ومسكها، واتقابلت عينيها تاني في نظرة طويلة. علي شالها تاني وأخدها ونزل بيها. البنت: ارجوك، ارجوك نزلني. أنا همشي عليها.

علي: هو انتي معندكيش غير "ارجوك" دي؟ وبعدين جربتيها ومجابيتش نتيجة. البنت: انت مش مضطر تعمل كل ده. علي: عارف. _على فكرة، أنا اسمي علي، وإنتي؟ البنت: اسمي أمل. علي: أمل!!! أهلاً يا أمل. وأسف إني خبطتك، مكنش قصدي أبداً. أمل: حصل خير. وصل لعربيته وركبها معاه تاني. أمل: ارجوك بقى، أنا هروح. علي: تاني "ارجوك" دي؟ مش قولتلك ما بتجيبش نتيجة. أمل: طيب أقول إيه؟ علي: تقولي كنتي رايحة فين وكنتي بتجري ليه؟

أمل: خلاص بقى، مالوش لازمة. علي: إيه اللي مالوش لازمة ده؟ قولي كنتي رايحة فين؟ أمل: كنت رايحة شغل جديد هقدم فيه، وكانوا بيختاروا ناس، بس الكلام ده خلاص. علي: خلاص ليه؟ انتي ممكن تروحي وتقوليلهم اللي حصل، وأكيد هيقدروا. أمل: لأ، خلاص. هما طالبين عدد معين وهياخدوا اللي راح الأول. الأسبقية في الحجز يعني. علي: طيب، أنا ممكن أساعدك. أمل: انت ساعدتني كفاية. شكراً. علي: طيب، انتي ساكنة فين عشان أوصلك.

وصلها علي بيتها وروح، بس معرفش يشيلها من تفكيره أبداً. كانت عايشة مع أمها وخالها. وأبوها ميت، وخالها هو المسؤول عنها. زارهم تاني يوم يطمن عليها، لأنه مقدرش يشيلها أبداً من تفكيره. بدأ الحب يكبر بينهم. عجبه جداً رقتها وصفاءها ونقاءها، وحس كأنها ملاك ماشي على الأرض. ساعدها إنها تشتغل، لأنها رفضت أي مساعدة منه، فخلاها تشتغل عند أبوه في شركته. ومع الوقت، علاقته بيها بدأت تاخد وضع جدي جداً.

علي: أمل، أنا بحبك ومش عايزك تبعدي عني أبداً. أمل: بتحبني أنا؟؟ طيب ليه؟ علي: وهو الحب بيتقال فيه ليه؟ بحبك وبس. تقبلي تتجوزيني؟ أمل: انت بتسألني سؤال معنديش الجرأة إني أوافق عليه. علي: ليه؟ السؤال إجابته بسيطة، يا أه أو لأ؟ يا بتحبيني يا ما بتحبينيش؟ أمل: لأ طبعاً مش بسيط أبداً. انت فين وأنا فين؟ انت مين وأنا مين؟ مين هيسمحلك تتجوزني؟ عيلتك؟ أبوك؟ مجتمعك؟ مين قولي؟

علي: أمل، أنا عايز أسمع رأيك أنتِ، لأن ده اللي يهمني. أمل: أنا أقصى أمل ليا أشوفك كل يوم دقايق وأسرق لحظات أشوفك فيها، ومش هطمع في أكتر من كده. علي: برضه دي مش إجابة. بتحبيني ولا لأ؟؟؟ أمل: انت لسه بتسأل؟ أنا حبيتك من أول لحظة شوفتك فيها، وعشقتك لما اتقابلوا عنينا تاني مرة، ودبت في غرامك لما شلتني بين إيديك. كده جاوبتك ولا لأ؟ علي: انتي هتبقي حبيبتي ومراتي وشريكة عمري، فاهمة؟

ادهم صحي وكلم حبيبته، صبح عليها وطلع على شغله. وهو في شغله، على الظهر كده، سمع صوت عالي وخناق بره مكتبه. كان عنده اجتماع مهم، ويدوب هيقوم يشوف إيه فيه، الباب اتفتح ودخل خالد ووراه محمود بيحاول يوقفه. ادهم: خلاص يا محمود، سيبه. خالد: انت يا بني آدم انت، انت تطلع من حياتنا وتحل عنا بقى. إحنا استحملنا منك كتير، لكن توصل لكده، يبقى تغور في داهية انت وعيلتك كلها. ادهم: في إيه لكل ده؟ أهدي كده وقولي فيه إيه؟

خالد: في إنك ما تستاهلش ظفر ليلي، وطالما مش هتحافظ عليها، يبقى تحل عنا بقى. ادهم: أنا برضه مش فاهم، فيه إيه؟ ليلي مالها وإيه اللي حصل؟ هنا علي جه على صوت الخناق والدوشة. علي: فيه إيه بيحصل هنا؟ خالد: في إننا قرفنا منكم بقى. علي: إيه اللي حصل يا أدهم؟ فيه إيه؟ ادهم: معرفش فيه إيه وماله. وليلي كلمتها من ساعتين، كانت كويسة. خالد: كانت فاهم، كانت. ادهم قلبه دق بسرعة وخاف يكون جرالها حاجة. ادهم: خالد، فيه إيه؟ اللي حصل؟

اتكلم بقى، وليلي فين؟ خالد: ليلي!!! ليلي يا حيلتها، اتقبض عليها. يتبع.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...