ادهم دخل من بره مبسوط. أول ما دخل لقي حد في انتظاره. "أخيراً شرفت! أنا في انتظارك من بدري. سمعت إشاعة كده جننتني وقولت أجى أطمن منك إنها غلط." أدهم بص لأمه واتنهد. "إيه مش هتسلم عليا ولا إيه؟ أدهم: "أهلاً بالخطاب الكبير! عاش من شافك، مش بتقولوها كده برضه؟! سليم: "لا، اتقدمت كتير وبقيت بتتكلم عربي كويس أهو." أدهم: "أكيد طبعاً، بقالي تقريباً سنتين أهو هنا. المهم خير؟ سليم: "خير؟
أنا جدي، أجي في الوقت اللي يعجبني ولا إيه؟ أدهم: "جدي! آه؟ طيب أهلاً بيك. بعد إذنكم أنا طالع أرتاح شوية." سليم: "استنى هنا، قولت عايز أتكلم معاك شوية." أدهم: "أجلها للصبح، دلوقتي تعبان." سليم: "لا الموضوع ما يتأجلش، اقعد." أدهم قعد قصاده. "خير، اتفضل." سليم: "خير، بس أنا كنت جايبلك عروسة، حفيدة واحد صاحبي جداً." قاطعه أدهم: "مع احترامي لحضرتك ولصاحبك، بس أنا مش محتاج عروسة. أنا أعرف أنقي لنفسي كويس."
سليم: "بتعرف تنقي؟ قولتيلي! وعشان كده منقي واحدة جايبها من الشارع وعايز تتجوزها؟ هيا دي تنقيتك؟ أدهم: "أنا مش جايب واحدة من الشارع، أنا حبيت بنت محترمة ومن بيت محترم." سليم: "آه بيت محترم! أبوها طباخ في كل بيت شوية، وأخوها الكبير بلطجي وسواق. ده غير المنطقة البيئة اللي ساكنة فيها. دي تربية شوارع، ما تليقش بينا." أدهم: "عجباني، ودي خلاصة الكلام." سليم: "يعني إيه عجباك؟
أدهم: "ملهاش كذا معنى. وبعدين ده شيء ما يخصكش أصلاً، فلو سمحت ما تتدخلش في شيء ما يخصكش." سليم: "يعني إيه ما يخصنيش!؟ أنا جدك، وأنا كبير العيلة دي، وأنا المسؤول عنها. ولا عشان سبتكم أنت وأبوك تديروا الشركات يبقى خلاص؟ لا فوق وشوف أنت بتكلم مين؟ أدهم: "بكلم مين؟ سليم: "أنا قبل كل شيء جدك." أدهم: "جدي؟ بعد ما بقى عمري 30 سنة جاي تقول جدي؟
أنت يدوب واحد أعرفه شكلاً مش أكتر. وما تطمعش في أكتر من كده. ورأيك احتفظ بيه لنفسك." ريهام اتدخلت. "عيب كده يا أدهم، ما تكلمش جدك كده." أدهم: "هيا دي خطتك التانية؟ بس أحب أقولك إنه ما يعنينيش أي شيء. قال جدي قال؟ شوفوا أنتوا الاتنين، خلال شهر هتجوز ليلي، وما فيش قوة على الأرض هتمنع الفرح ده، فريحوا نفسكم." سابهم وأبوه دخل بعد ما ابنه طلع. علي: "إيه ناوين على إيه؟ إيه يا سليم باشا؟
مش كفاياك حياتي اللي ضيعتها مني، جاي تضيع حياة ابني؟ سليم: "الظاهر إني غلطت لما احترمت رغبتك وسيبتك تربي ابنك بعيد عني!! كان لازم أربيه أنا." علي: "تربية إنت؟ ابني متربي أحسن تربية، متعلم أحسن تعليم، من أذكى الناس في شغله وفي حياته." سليم: "ولما هو ذكي جايب واحدة أي كلام ليه يتجوزها؟ ولا من شاب أبه؟
علي: "القلب وما يريد. ابعد عن ابني ومالكش دعوة بيه. أنا غلطت لما سيبتك تمشي كلامك عليا، بس مش هسمحلك تبعد ابني عن حبيبته، فاهم؟ سليم: "أنا أنقذتك من ورطة كنت هتعيش فيها. ده جدي وحفيدي، أنا هتصرف معاه ومش هسمحله على آخر الزمن يدخل عيلتنا واحدة زي دي." علي: "مش هتقدر تعمل حاجة. أدهم غيري." سليم: "هتشوف." تاني يوم، أدهم نزل شغله هو وأبوه. أما الجد ففضل في البيت مع ريهام.
سليم: "اتصلي يا ريهام بالبنت دي وخليها تيجي، أو ابعتيلها السواق يجيبها." ريهام: "حاضر، بس هتعمل إيه؟ سليم: "هحاول أبعدها. هاتلي البنت دي." ريهام طلعت بس ملقتش غير حسين والسواق بتاعها مع جوزها. وحسين ولاؤه لأدهم، بس مضطرة. بعتته يروح لليلي ويجيبها. حسين: "خلاص، هتصل بالباشمهندس وأبلغه وأجيبها." ريهام: "لا، أنا عايزة أفاجئه. وبعدين عايزة أقرب منها واحنا لوحدنا. عايزة أشوف ابني بيحبها ليه؟
محتاجة أحبها عشان أدهم ولا إيه؟ حسين: "آه طبعاً يا فندم." ريهام: "طيب روح وما تتأخرش." مشي حسين وراح لليلي. وطول الطريق بيحاول يتصل بأدهم، بس موبايله مقفول. وفي مكتبه محدش بيرد. عدى عليه بس مالقوش في الشركة خالص، لا هو ولا علي. في الآخر اضطر يروح لليلي. وأول ما قالها خافت تروح من غير أدهم. بس أخواتها قالوا لها إنها فرصة تحاول تكسب حماتها وتوريها قد إيه هي بتحب أدهم وتلطف الأجواء شوية. راحت ليلي. وقبل ما تدخل.
حسين: "خلي بالك يا بنتي، هما ممكن يحاولوا يبعدوكي عن أدهم." ليلي: "بس أنت قلت... قاطعها: "أنا بنصحك بس. مش مصدق كلامها. هي اختارت وقت عارفة إن مش هعرف أوصل لأدهم أو أبوه. الله أعلم هما راحوا فين؟ ممكن يكونوا مدبرين أي حاجة ليكي." ليلي: "أنت بتخوفني كده، يعني أعمل إيه؟
حسين: "كوني واثقة من حب أدهم ليكي، وما تسمحيش لحد يبعدك عنه مهما يكون الحد ده. وأوعي تسمعي منهم إنك مش مناسبة، ولا إنك فقيرة، ولا إن أدهم هيزهق منك مثلاً. مهما يقولوا، خليكي واثقة في أدهم وفي نفسك. أدهم سعادته معاكي أنت وبس، ده أهم حاجة. مهما يحاولوا يقنعوكي بالعكس. فهمتي؟ ليلي: "ربنا يستر."
دخلت ليلي واستقبلتها ريهام ودخلتها عند سليم، اللي ليلي خافت منه أول ما شافته. فضلو يتكلموا كلام كتير، وليلي واقفة وبيحاولوا يرهبوها قبل ما يوجهولها أي كلام. سليم: "آه، أنتِ بقى اللي واكلة دماغ حفيدي؟ ليلي: "أنا مش واكلة دماغ حد." سليم: "امال إيه؟ بيحبك ليه ومتشعبط فيكي كده؟ عملاله عمل مثلاً؟ ليلي: "لا طبعاً، أنا وأدهم بنحب بعض." سليم: "أنتِ بتحبيه؟ ليلي: "طبعاً بحبه." سليم: "بتحبي فلوسه؟ مستواه؟
المركز اللي هينقلك فيه؟ لكن بتحبيه هو؟ ما أعتقدش." ليلي: "أنا يوم ما حبيت أدهم مكنتش أعرف إنه غني أصلاً، ولا مركز ولا مستوى. كنت فكراه إنسان عادي." سليم: "آه سمعت بالفيلم ده، بس مش مصدقة. أدهم صورته واسمه في مجلات كتير، ما تقنعينيش إنك مكنتيش تعرفي. أنتِ بس بتمثلي كويس." ليلي: "حبي لأدهم حقيقة مش تمثيل. حضرتك غلطان." سليم: "لا طبعاً مش غلطان." ريهام: "أنتِ بتحبيه بجد؟ ليلي: "طبعاً بحبه بجد."
ريهام: "طيب اثبتي حبك ده." ليلي: "أثبته إزاي؟ قلقت ليلي وخافت منهم وندمت إنها جت من غير ما أدهم يكون موجود. ريهام: "اثبتي حبك وتأكدي من حب أدهم ليكي." ليلي: "أنا بحب أدهم وواثقة من حبه هو كمان." سليم: "امال خايفة كده ليه ووشك اتخطف؟ ليلي: "انتوا بتشككوا في حبي ليه وحبه ليا؟ أنا والله بحبه من كل قلبي." ريهام: "طيب هصدقك، بس أنتِ ليه رفضتي إنه يلمس شعرة منك؟ بتجننيه وبس وبتعلقيه بيكي. خايفة إنه لو لمسك ما يتجوزكيش صح؟
ليلي: "لا طبعاً، أنا رفضت أدهم يلمسني لإني ده حرام، ولإني اتربيت على ده. مش عشان أجننه. وبعدين أدهم هو بنفسه اللي قالي إنه مش عايز يلمسني غير بعد ما يتجوزني." ريهام: "ده كلام، لكن أنتِ عارفة إنه لو لمسك مش هيتجوزك، لأن خلاص مفيش حاجة فاضلة يتجوزك عشانها." ليلي بدمعة بدأت تنزل: "لا، أدهم بيحبني." سليم: "إيه الميزات اللي أنتِ شايفاها في نفسك عشان يحبك؟
أنتِ بنت عادية، بنت طباخ. جمالك عادي، وفي مليون واحدة جميلة. ماعندكيش ولا مركز ولا نسب ولا أي شيء. ذكائك عادي وتعليمك أقل من العادي. إيه فيكي مميز؟ بتحبيه؟ في مليون غيرك بيحبوه وأحسن منك مليون مرة. هاه، ردي." ليلي: "معرفش، بس هو بيحبني." ريهام: "شرط أساسي في الجواز التكافؤ. قولتيلي حاجة واحدة أنتِ متكافئة فيها مع أدهم؟ مستواه؟ مركزه؟ تعليمه؟ شغله؟ اهتماماته؟ هواياته؟ أصحابه؟ إيه اللي بينكم مشترك؟
سليم: "العلاقة دي لازم تنتهي." ليلي: "لأ، لأ. أنا بحب أدهم وهو بيحبني." سليم: "يكفيكي كام؟ سكتت فجأة من العياط وبصتله باستغراب. ليلي: "أفندم؟ سليم: "اللي سمعتيه. تاخدي كام وتسيبيه؟ ليلي: "ولا ملايين الدنيا تساوي ضفرة حتى." ريهام: "سيبك من الكلام اللي لا يودي ولا يجيب. تاخدي كام وتسيبيه؟ كل إنسان له ثمن. المهم تعرفي ثمنه كام." ليلي: "أنا آسفة، بس أنا مضطرة أمشي بعد إذنكم." ويدوب لفت وشها وهتمشي.
سليم: "طبعاً سيادتك ما تعرفيش حاجة عن الذوق أو آداب المعاملة، بدليل أهو إننا لسه مخلصناش كلامنا وحضرتك ماشية!!! ليلي: "أنا ماشية لأني معنديش كلام أقوله. حبي لأدهم مش للبيع. آسفة." سليم: "مليون جنيه؟ مبلغ ما تحلميش أنتِ وعيلتك كلها تملكيه، هاه؟ تعلمي أخواتك وتتجوزوا وتريحي أبوك من الطبخ في البيوت وتجيبي لأخوكي عربيته الخاصة بدل السواقة. إيه رأيك؟
فكري بعقلك. حتى لو اتجوزتي أدهم مش هتملكي مبلغ زي ده، لأنه طبعاً مش هيصرف على إخواتك. لكن لما تاخدي المبلغ ده عيلتك كلها هتستفاد." ليلي: "عيلتي مش محتاجة فلوس، وكل واحد فينا قنوع وراضي بحياته. أما أنا فلا عمري اتمنيت أملك مبلغ زي ده ولا عايزاه أصلاً. أتمنى تكونوا خلصتوا كلامكم؟ سليم كتب الشيك برضه وعطاهولها. سليم: "اتفضلي، وإياك تعملي زي الأفلام وتقطعيه. خديه وفكري وتشاوري مع عيلتك، ومعاكي لحد بكرة فكري."
ليلي: "أنا مش محتاجة أفكر ولا محتاجاه." ريهام أخدت الشيك وحطته لليلي في شنطتها. ريهام: "حاجة كمان." ليلي: "إيه تاني؟ ريهام: "لو واثقة في حب أدهم وفي حبك، سلميله نفسك ونشوف هيفضل معاكي ولا لأ؟ ليلي: "أنا آسفة، ده مش هقدر أعمله." ريهام: "لو بيحبك وبتحبيه مش هتخسري حاجة، بالعكس هتتبسطي معاه! ولو ما بيحبكيش برضه مش هتخسري حاجة! ليلي: "سواء بيحبني أو ما بيحبنيش، هخسر احترامي لنفسي وأخسر ديني وأخون مبادئ اتربيت عليها."
ريهام: "ما قلتلك سيبك من كلام الشعارات ده. لو أدهم بيحبك فعلاً هيكمل معاكي لأنه ما يفرقش معاه قوي موضوع العذرية اللي أنتِ مهتمة بيه قوي. أما لو ما بيحبكيش وقرر ينفصل عنك، فساعتها الشيك اللي معاكي ده ملكك. وغير إنها هاخدك بنفسي لأكبر دكتور في مصر وهيرجعك بنت تاني، وبكده ما خسرتيش أي حاجة." ليلي بدمعة بدأت تنزل: "أنتِ بتتكلمي في إيه؟ أنا آسفة، أنا ولا عايزة فلوس ولا عايزة أتزوجه أصلاً باتهاماتكم دي كلها. أنا آسفة."
سابتهم المرة دي وطلعت تجري وتعيط. أول ما خرجت شافها حسين وجري وراها. حسين: "ليلي يا بنتي استني،،،، استني _طيب أنا هوصلك، تعالي." ليلي: "آسفة، بس مش عايزة بعد إذنك." سابته وجريت على بره وهي دموعها سابقتها. ريهام: "هاه يا حمايا العزيز، تفتكر هتقبل؟ سليم: "لا طبعاً ما أعتقدش. بس ممكن تسيبه لأنها هتشوف نفسها قد إيه صغيرة وما تليقش بيه. وبعدين أنتِ قلقانة ليه؟ أدهم على طول مع بنات."
ريهام: "لا، المرة دي مختلفة، والبنت مختلفة. دي بيحبها بجد." سليم: "حب إيه وكلام فاضي إيه. بكرة هيسمع كلامنا ويرضخ زي أبوه. ولا نسيتي؟ واهو اتجوزك وكمل معاكي وخلفته أهو، وكله بيتنسي." آخر النهار، أدهم وأبوه راجعين من بره. ويدوب أدهم ركن العربية ونزل هو وأبوه. حسين شافهم وجري عليهم. أدهم: "خير، جاي تجري ليه؟ حسين: "أنت فين من الصبح؟ وما بتردش على تليفونك ليه؟ أدهم بص لأبوه وضحكوا الاتنين.
أدهم: "أنت عامل زي الزوجة النكدية. وأنت مالك، أنا كنت فين ولا قافل تليفوني ليه؟ حسين: "طيب أنا زوجة نكدية؟ الزوجة بتسأل جوزها كان فين لأنه اتأخر عليها وبتسأل من باب الحب. وبعدين لأنك مردتش عليا، شكلك مش هيكون عندك زوجة أصلاً ومش هيفضلك غيري أسألك كنت فين ورحت فين؟ أدهم انتبه وبص لأبوه. أدهم: "قصدك إيه مش هيبقى عندي زوجة؟ حسين: "كان لازم ترد عليا." علي: "ليلي مالها؟ في إيه اللي حصل؟ وقعت قلبنا، اتكلم."
أدهم قلبه بيدق بسرعة من الخوف على حبيبته. حسين: "لا مش كده، ليلي سليمة، محصلهاش حاجة." أدهم: "امال أنت بتلعب بأعصابي ليه؟ مسك التليفون ويدوب هيتصل. حسين: "ما تتصلش بيها، روح لها." أدهم: "في إيه اللي حصل؟ حسين: "اللي حصل إن الهانم طلبت مني أجيب لها ليلي." أدهم: "وطبعاً سيادتك رحت وجبتها صح؟ حسين: "قالتلي عايزة أقرب منها وأحاول أحبها زي أدهم، وأهي فرصة نقضي وقت مع بعض." أدهم: "وأنت صدقتها؟
حسين: "لا مصدقتهاش طبعاً، بس هعمل إيه يعني؟ أدهم: "وبعدين إيه اللي حصل؟ حسين: "جبتها وفضلت أحذر فيها إنها ما تهتمش بكلامهم." أدهم: "حسين انجز، إيه اللي حصل؟ حسين: "معرفش أنا إيه اللي حصل. كل اللي أعرفه إنها خرجت من عندهم منهارة، ورفضت حتى تخليني أوصلها أو أكلمها." أدهم: "عندهم؟ مش قلت ماما بس، مين بقي عندهم؟ حسين: "جدك." أدهم: "ربنا يسامحك." حسين: "أنا برضه؟ المفروض كنت أعمل إيه يعني؟ أقولها لأ، مش هجيبها!؟
أدهم: "أيوه تقولها إني قلتلك لأ. تقول أي حاجة مش تسلمها لهم." علي: "مش وقته يا أدهم، روح لها دلوقتي. حسين مكنش في إيده حاجة يعملها. روح لها وابقى طمني عليها." علي أول ما دخل، لقي مراته وأبوه قاعدين بيتكلموا مع بعض. علي: "بتخططوا لإيه تاني؟ مش هتعرفوا تبعدوهم عن بعض." سليم: "كله بيرضخ في الآخر." علي: "أدهم غيري، ربيته إنه ما يرضخ أبداً ولا يتنازل عن حقه أبداً." سليم: "حق إيه وزفت إيه؟
البنت دي مش مناسبة، ودي نهاية الكلام." علي: "البنت دي حبيبته، ودي نهاية الكلام. وأنت كجد كان المفروض تاخده في حضنك هو وحبيبته، مش تحاول تفرق بينهم." سليم: "لما يختار واحدة تليق، أبقى أخدهم في حضني." علي: "سبق وخسرتني قبل كده، ودلوقتي بتخسر حفيدك كمان. بعد إذنكم." راح أدهم لليلي، وأول ما خبط وفتحوا له.
ماجدة فتحت له، لقي ليلي ونادية وماجدة كمان، كلهم عينيهم منفخة من العياط. وعم فتحي قاعد في الأرض قدام باب أوضته، وباين عليه الحزن وكسرة النفس. أدهم: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟ عم فتحي: "ادخل يا ابني." أدهم دخل، وعم فتحي وقف وسلمه كيس. أدهم: "إيه ده؟ عم فتحي: "دي شبكتك وهداياك وأي حاجة جبتها، اتفضلهم." أدهم: "أنت بتهزر صح؟ ليلي، في إيه؟
عم فتحي: "مالكش دعوة بيها، وكلمني أنا. إحنا ناس بسيطة وغلابة، وأه فقرة، بس أغنيا بأخلاقنا ومبادئنا." أدهم: "أنت بتقولي الكلام ده ليه؟ أنا عارفه كويس." عم فتحي: "لأني عشان إحنا غلابة يبقى نتهزا ونسكت؟ مش هنعرف نرد، وهنرد بإيه؟ وكل الكلام صح. أنت في وادي وإحنا في وادي. معلش يا ابني، سيبنا في حالنا." أدهم: "أنت بتتكلم في إيه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
وبعدين لو حد غلط فيكم، أنا هرد وأنا هجيب لكم حقكم، وأنا مش هسمح أصلاً لحد يغلط فيكم." عم فتحي: "هترد على والدتك وتوقفها؟ أدهم: "هعرف أتعامل معاها. ممكن لو سمحت أتكلم مع ليلي؟ ممكن أنا وهي نحل مشاكلنا بنفسنا؟ عم فتحي: "مشاكلكم؟ دي مش مشاكل." أدهم: "لو سمحت، ممكن نتكلم أنا وهي؟ عم فتحي: "اتكلم، بس قرار فسخ الخطوبة ده قرارها هي، مش أنا، عشان تبقي عارف." أدهم: "ماشي." راح أدهم وشد ليلي من الأرض. أدهم: "قومي معايا."
ليلي: "أنا مش عايزة أتكلم، أرجوك سيبني." أدهم: "لا، مش هسيبك. مش هسيبك يا ليلي، ولا النهاردة ولا بكرة ولا في أي يوم. قومي." شدها من إيدها وسحبها معاه. ليلي: "يا أدهم سيبني، أرجوك سيبني." هيا بتتكلم وهو بيشدها وخرجها بره. ليلي: "يووه يا أدهم سيبني! استني." أدهم: "استني إيه؟ ليلي: "أنا حافية." أدهم: "مش مهم، اتفضلي." شدها وركبها العربية وطلع بيها. ساق لحد ما وصل مكان هادي على الكورنيش. فطفي العربية وبصلها.
أدهم: "ممكن بقي تبطلي عياط وتقوليلي إيه اللي حصل؟ ليلي زودت عياطها. أدهم: "أنا بقول بطلي عياط، مش زودي العياط." ليلي مش عارفة أصلاً تسكت، حاولت تتكلم بس معرفتش من كتر العياط. أدهم: "طيب، بس بس، هششششش، اسكتي، ما تقوليش حاجة، اهدي الأول."
ضمها لصدره وهي خبّت وشها وفضلت تعيط كتير قوي، وهو ضاممها وساكت وبيحاول يهديها. قلبه كان بيوجعه على عياطها ده وعجزه هو إنه يعمل حاجة. أخيراً بدأت تهدأ شوية شوية. رفعت راسها وبصتله. مسح وشها بإيديه. وجاب مناديل وكمل مسح وشها المبلول. أخدت المناديل منه وكملت هي. أدهم: "على فكرة، أنتِ بليتي القميص." ليلي ضحكت وهو كمان. أدهم: "أخيراً ضحكتي." ليلي سكتت ودموعها لمعت في عنيها.
أدهم: "علشان خاطري ما تعيطيش تاني، قلبي وجعني، كفاية بقى علشان خاطري." بيكلمها وهو بيشيل شعرها من على وشها. بيتكلم بمنتهى الرقة معاها. أدهم: "بقي عايزة تسيبيني يا ليلي؟ هنتِ عليكي أنا؟ إيه؟ مش بتحبيني كفاية؟ ليلي: "أنا بحبك والله بحبك." أدهم: "من غير حلفان طيب." ليلي: "ما هو أنتوا كلكم بتشككوا في حبي ده."
أدهم: "بصي، خليني أنا لوحدي في كفة، والعالم كله في الكفة التانية. أنا بعمل كده، ما بحطكيش مع أي حد. ممكن بقي تحكيلي إيه اللي حصل الصبح مع أمي وجدي؟ ومن غير عياط وواحدة واحدة." ليلي حكت لأدهم كل حاجة، وهو سامعها وساكت مش بيعلق ولا بيتكلم لحد ما هي سكتت. أدهم: "وعشان كده عايزة تسيبيني؟ ليلي: "مش عايزة أسيبك، بس أعمل إيه؟ أدهم: "يعني هما بيعملوا كده عشان يبعدونا عن بعض، وأنتِ عارفة كده، وبرضه عايزة تنفذي رغباتهم؟
ليلي: "امال أعمل إيه؟ هما مش عايزيني." أدهم: "أنا عايزك! والمفروض إن ده اللي يهمك. أنا وبس. (مسك وشها) أنا بحبك، ما لكِيش دعوة بيهم!! أنا اللي هتجوزك، مش هما، وأنتِ هتعيشي معايا، مش معاهم. فاهمة؟ وسبق واتفقنا ما نسمحش لحد يدخل بينا. بتدخليهم ليه بقي؟ ليلي: "دي مامتك مش حد، ومش عايزة أخسرها بسببك." أدهم: "أديكي قولتي مامتي!
مش هخسرها. هيا بتحاول وبتجرب، بس في الآخر هترضي بالأمر الواقع وهتستسلم. المهم أنتِ بس ما تستسلميش الأول. أنتوا الاتنين مهمين عندي، كفتين الميزان راجحين قصاد بعض، وهيا عارفة كده كويس. خليكي بقى ناصحة زيها." ليلي: "يعني إيه؟
أدهم: "يعني هيا عارفة إني بحبها ومهما تعمل، آه ممكن أزعل منها، بس عمري ما هخسرها. وهيا بتلعب على النقطة دي وبتقول لنفسها مهما تعمل هسامحها. أنتِ كمان خليكي واثقة من حبي ليكي وواثقة إني عمري ما هخسرك أبداً. نزعل آه، لكن ما نسيبش بعض." ليلي: "يعني أعمل إيه؟ أدهم: "تفضلي جنبي ومالكِيش دعوة بيها. ومهما تعمل أو تقول ما ترديش عليها، بس أصدريني أنا ليها، وأنا اللي هعمل. اتفقنا؟ ليلي: "وجدك؟
أدهم: "آه، ده بقى تجاهليه تماماً وما تسمعيلوش أصلاً. سيبك منه خالص." ليلي: "أنا أول مرة أعرف إن عندك جد أصلاً." أدهم: "لأني ما بعتبروش جد أصلاً. هو عمره ما كان له أي دور في حياتي. فهمتي بقي؟ ليلي: "مامتك قالتلي... أدهم: "قالتلك إيه؟ ليلي: "قالتلي إني يعني... أدهم: "يعني إيه؟ ما تتكلمي على طول." بصت للأرض ووطت وشها. ليلي: "إني لو واثقة في حبنا... أدهم: "اااا إيه؟ تعملي إيه؟ ليلي: "أسلمك نفسي." أدهم: "وبعدين؟
ليلي: "لو أنت بتحبني هتكمل، ولو لأ هتسيبني." أدهم: "وبعدين؟ ليلي: "وبعدين إيه؟ مفيش بعدين." أدهم: "وبعد ما أسيبك إيه اللي يحصل؟ هتستفادي إيه يعني؟ ليلي: "ما هيا بقي هتعوضني." أدهم: "تعوضك إزاي إن شاء الله؟ بفلوس يعني وكده؟ ليلي: "بفلوس وترجعني تاني زي ما كنت." أدهم: "ترجعك إزاي بقى؟ ليلي: "ترجعني بنت تاني."
ليلي بتتكلم وهي باصة للأرض. وأول ما قالت كده، أدهم ضحك بصوته كله. ليلي بتبصله باستغراب، لأن الموضوع يضايق مش يضحك. أدهم: "سوري يا قلبي، بس أمي دماغها ضربت خالص. طيب أنتِ قولتي لها إيه؟ ليلي: "مقولتلهاش طبعاً، سبتهم ومشيت." أدهم: "طيب وأنتِ عايزة إيه؟ ليلي: "عايزة إيه في إيه؟ أدهم: "عايزة تشوفي إذا كنت بحبك ولا لأ؟ ولو لمستك هسيبك ولا لأ؟ ليلي: "أنت عايز تلمسني؟؟؟ أدهم: "نعم يا روحي، وده سؤال برضه؟
أنا عايزك طول الوقت." ليلي: "أنت فاهم أنا قصدي إيه؟ لو ده الدليل على حبي يا أدهم، أنا موافقة أعمله." أدهم: "موافقة تسلميلي نفسك؟ ليلي: "موافقة أثبت حبي ليك." أدهم قرب منها قوي ومسك وشها وباسها على راسها، بوسة حب وتقدير واحترام.
أدهم: "عمر ما ده كان دليل حب يا ليلي، وأنتِ فهمتيني ده وعرفتيني إزاي أحب بجد. سيبك يا قلبي من كلام كل الناس. وخليكي معايا أنا وبس. أنا بحبك وبعشقك وبموت فيكي، ومحدش في الدنيا دي يفرق معايا غيرك. وبعدين آه، عايزك وعايز كل حاجة منك وهاخدها، بس لما تلبسي الفستان الأبيض، وآخدك من إيدك وأخدك بيتي، مش قبل كده. اتفقنا يا أغلى ما في قلبي؟ ضمها ليه، وهي لقت الأمان بين إيديه.
أدهم وصل ليلي بيتهم. وقبل ما يروح، عطى لها الشيك بتاع جده. ليلي: "ده أعمل بيه إيه؟ أدهم أخده منها: "ده أنا اللي هعمل بيه، مش أنتِ. هاتي." روح بيته لقي جده وأمه في انتظاره. دخل بيصفر ويدندن وطالع على أوضته. ريهام: "أدهم." قاطعها: "هششششش، أنا راجع مبسوط ومش عايز أتكلم، تصبحي على خير." ريهام: "استنى." وقف على السلم واستنى. ريهام: "هيا سلمتك نفسها ولا إيه؟ أدهم ابتسم: "زي ما أنتِ قلتي لها؟
على العموم اللي بيني وبينها شيء ما يخصكيش. تصبحي على خير." سابها وطلع أوضته من غير ما يتكلم معاهم. الصبح طلع وهو نزل فطر معاهم. فتليفونه رن. أدهم: "صباح الخير يا قمر، عاملة إيه دلوقتي؟ _أدهم: "هفطر وأكلمك، أوك يا قلبي." قفل وكمل فطاره. وكلهم مستغربينه، حتى أبوه كمان مستغرب من رد فعله، لأنه كان متخيل إنه هيزعق ويتخانق، مش اللامبالاة دي. تليفونه رن تاني. أدهم: "هاه يا محمود، عملت إيه؟
-أدهم: "طيب تمام كده، متشكر يا غالي." أدهم حط الشوكة من إيده وبص لجده. الكل انتبه لأنه أخيراً هيتكلم. أدهم: "اللي حصل امبارح وعملتوه مش هيتكرر تاني أبداً، وليلي هتجوزها بموافقتكم غصب عنكم هتجوزها!!
فبلاش بقى حركاتكم النص كم دي، لأنها بتجيب نتيجة عكسية. امبارح لما ليلي عيطت وهي في حضني ورتني قد إيه أنا بعشقها، وإني لا يمكن أبداً اسمح لحد يأذيها أو يضايقها. فشكراً ليكم لأنكم قربتونا جامد قوي. الفرح بعد أسبوعين، ما تنسوش، وأنا هبعتلكم دعوات إن شاء الله." قام أدهم ورجع تاني. أدهم: "آه صح، متشكر يا سليم باشا على هديتك الجميلة دي، مقبولة منك." سليم: "هدية إيه؟ أنا ما اديتش حد هدايا."
أدهم: "امال المليون جنيه دول كانوا إيه؟ (خبط إيده على راسه بتريقة) أوف، سوري، نسيت. دول كانوا عشان ليلي تسيبني؟!! اممم، على العموم ليلي أدتني الشيك وأنا أخدته، وبعدين قلت مفيش أكرم من جدي. طبعاً روحت إيه بقى؟ فتحت لمرات حفيدك حساب باسمها في البنك وحطتلها المليون جنيه بتوعك. عشان كده بقولك هدية مقبولة." سليم: "أنت اتجننت رسمي! روح اقفل الحساب ده وهات الفلوس."
أدهم: "ههههههه، أنت عطيته وإحنا قبلنا. وبعدين ليلي الوحيدة اللي تقدر تسحب الفلوس دي." سليم: "كمان؟؟ عملتها هيا لوحدها مسؤولة عنه. أنت أكيد مجنون." أدهم: "تاني مرة ابقى فكر مليون مرة قبل ما تلعب معايا، لأن أنا غير. بعد إذنك." ويدوب هيمشي، اتفاجئ باللي قدامه. مش هو بس، كلهم اتفاجؤا. يتبع......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!