تحميل رواية «حبيبي المجهول» PDF
بقلم الشيماء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في وقت العصر، وفي وسط اجتماع لكبار رجال الأعمال، هو قاعد وسطهم، مخنوق. الكرافت زي حبل المشنقة على رقبته. كلامهم معدش مفهوم، زي خلية النحل اللي بتزن. مش سامع غير زن وبس. وفجأة الأوضة كلها بتلف بيه وبتضيق عليه. مَل من شغله وحياته، مَل من كل حاجة حواليه. مَل من إمبراطوريته اللي بقي ملك على عرشها، مَل من حب الناس المزيف حواليه لمجرد أنه غني. محتاج حاجة جديدة في حياته، محتاج للتغيير. خلاص مش قادر يستحمل أكتر من كده، لازم يخرج، لازم يشم هوا بعيد عن المكاتب دي. فجأة قام وقف، والكل بص له باستغراب. ادهم:...
رواية حبيبي المجهول الفصل الأول 1 - بقلم الشيماء محمد
في وقت العصر، وفي وسط اجتماع لكبار رجال الأعمال، هو قاعد وسطهم، مخنوق. الكرافت زي حبل المشنقة على رقبته. كلامهم معدش مفهوم، زي خلية النحل اللي بتزن. مش سامع غير زن وبس.
وفجأة الأوضة كلها بتلف بيه وبتضيق عليه. مَل من شغله وحياته، مَل من كل حاجة حواليه. مَل من إمبراطوريته اللي بقي ملك على عرشها، مَل من حب الناس المزيف حواليه لمجرد أنه غني. محتاج حاجة جديدة في حياته، محتاج للتغيير. خلاص مش قادر يستحمل أكتر من كده، لازم يخرج، لازم يشم هوا بعيد عن المكاتب دي.
فجأة قام وقف، والكل بص له باستغراب.
ادهم: آسف، بس تعبان شوية، اعذروني بعد إذنكم.
سابهم ومشي، ومعطاش لأي حد فرصة يتكلم أو يعلق، وخرج بره ونزل جري على تحت. خرج من الباب اللي وري الخلفي، ووقف فوق الباسكت ورجع. بعدها قعد على الرصيف وحط راسه بين إيديه.
ومن بعيد، واحدة واقفة ومتابعاه بعنيها. كل يوم بتشوفه هنا واقف في نفس المكان، رايح جاي... رايح جاي. ولا بيكلم حد ولا حد بيكلمه. بيقف ويشرب سيجارة ويفكر في حاجة شغلاه، ويدخل تاني. هي متبعاه، الغموض حواليه. والنهاردة شكله تعبان، ياترى ماله؟
شافته وراحت ناحيته.
البنت: اتفضل. أنت كويس؟
رفع راسه وبصلها، مشافش ملامحها لأن الشمس كانت وراها. كل اللي شافه نور. وللحظة تخيل إنها ملاك ومتهياله، بس اتأكد لما اتكلمت تاني إنها بنت عادية.
البنت: اتفضل، دي مجرد مية. شوفتك من بعيد وأنت بترجع وقعدت في الأرض، فقلت أطمن عليك. مش بتطفل ولا حاجة.
ادهم: إنتي مين؟
البنت: أنا ليلي، وشغالة في المحل بتاع الرياضة اللي هناك ده. وأنت؟
ادهم: أنا ولا حد. متشكر على المية.
ليلي: لأ عادي. المهم أنت بخير صح يا ولا حد؟
ادهم ابتسم.
ليلي: شفتك خارج من عمارة المجانين دي. الشغل مع الأشكال دي مش مريح بالمرة.
ادهم: الأشكال دي؟ تقصدي إيه؟ وإيه عمارة المجانين دي؟ دي فيها أكبر رجال أعمال في مصر كلها.
ليلي: عارفة. هما دول اللي أقصدهم. العينة دي من الناس تحس إنهم بيعتبروا نفسهم فوق البشر. هما من عجينة، والباقي من عجينة. مزيفين ومليانين نفاق، وكل واحد لابس قناع وعايش الدور قوي. ولا إنت إيه؟ ما إنت شكلك أهو شغال معاهم ولا إيه؟ أوعى تكون منهم؟
للحظة هو مش مستوعب كلامها، بس هو فعلاً حاسس إنه وسط ناس مليانة نفاق وأقنعة، وهو زهقان منهم ومخنوق من كدبهم ونفاقهم.
فاق على صوتها.
ليلي: شكلك منهم. بعد إذنك.
هو: لأ لأ، مش منهم. بس أصل أنا تعبان شوية، وعلشان كده مش بستوعب بسرعة النهاردة. اعذريني. فعلاً عندك حق في كل كلمة، كلهم أغلبهم بينافقوا ولابسين قناع، بس مش الكل.
ليلي: على فكرة، أنت مقلتش اسمك إيه؟
ادهم: أنا... أنا...
ليلي: أنا أنا؟ أنت ناسي اسمك؟
ادهم: لأ، أنا ادهم.
ليلي: أهيين. وبتشتغل إيه في عمارة المجانين دي؟
ادهم: بشتغل إيه؟
ليلي: هو للدرجة دي أنت تعبان؟
ادهم: بشتغل بشتغل... سواق عند مدير الشركة.
ليلي: كل التردد ده علشان سواق؟ فيها إيه يعني؟ المهم ارجع أنا شغلي، وأنت أهو بقيت كويس.
ادهم: إنتي إيه اللي جابك؟
ليلي: لو أنت شفت واحد تعبان وبيرجع وقعد في الأرض، مش هتشوفه ماله؟
ادهم: عايزة الصراحة... لأ. ولا هعبره وهقرف أقرب منه أصلاً.
ليلي: طيب احمد ربنا إن أنا مش زيك. أنا لما بشوف حد تعبان بحاول أساعده، ولو بكوباية مية.
هنا خرج حد شكله كبير في السن.
الراجل: حضرتك هنا، والباشا بيدور عليك.
ادهم: لحظة وجاي. اتفضل حضرتك، وأنا جاي وراك.
جه يتكلم أكتر، بس ادهم شاورله ما يتكلمش. سابه ودخل.
ليلي: ادخل بقى، أو استأذن وروح ارتاح.
ادهم: أوك، هدخل لعالم المجانين. استنى.
ليلي: خير.
ادهم: هشوفك تاني؟
ليلي ابتسمت: أنا بشتغل في المحل ده، وبشوفك كل يوم بتخرج تشرب سيجارة وتدخل.
ادهم: اهممم، بتشوفيني! يعني وقت ما أحب أشوفك أطلع هنا.
ليلي: أنا مقلتش كده.
ادهم: ده معناه كده.
ليلي: ادخل للمدير بتاعك، لاحسن تترفد وتيجي تعيط بعدين.
ادهم: ماشي، هدخل. سلام. فرصة سعيدة يا ليلي.
مشيت ليلي وهي مبسوطة إنها شافته من قريب. كانت اتراهنت مع أصحابها إنه وسيم جداً، بس أصحابها قالولها إنه عادي. بس دلوقتي اتأكدت إنه قمة في الوسامة والجاذبية. رجعت شغلها وصاحباتها.
ماجدة: ارتحتي؟ أديتك كلمتيه أهو. شكله مختلف من قريب؟
ليلي: مختلف؟ ده أمور جداً جداً.
سمر: وهو من العالم المنشي ده؟
ليلي: لأ، ده سواق عند صاحب الشركة.
ماجدة: ده سواق؟ شكله ما يديش سواق خالص.
ليلي: سواق عند مدير الشركة. عايزاه يلبس إيه يعني؟ لازم يكون استايل طبعاً. كنت هزعل قوي لو طلع من الناس الغنية دي اللي بيبصوا للناس من فوق.
المدير: ممكن تبطلوا رغي وتشوفوا شغلكم؟ هو أنا بديكم راتب علشان ترغوا كده مع بعض؟
ليلي براحة: وهو ده راتب أصلاً.
المدير: افندم؟ بتقولي حاجة يا ست ليلي؟
ليلي: لأ يا افندم، اهو على شغلي أهو.
ستوووب.
ادهم: مهندس ورجل أعمال، ماسك كل شغل أبوه. وسيم جداً، متعلم بره مصر، متحضر جداً. بيكره الأقنعة والزيف والفروق الاجتماعية.
ليلي: بنت عادية، ساكنة في منطقة شعبية جداً. بياعة في محل رياضة في وسط البلد.
علي خطاب: أبو ادهم يبان إنه أرستقراطي، بس هو جواه راجل عادي جداً وبييهتم بالشغل جداً.
طلع ادهم فوق، لقي أبوه مستني في مكتبه، وأول ما دخل.
علي: سيادتك سيبت الاجتماع ورحت فين؟
ادهم: كنت تعبان وخرجت. ليه؟
علي: لأن محدش بيسيب اجتماع مهم كده ويخرج، حتى ولو تعبان.
ادهم: كنت برجع، تحب أرجع لهم هنا في وسط الاجتماع؟ مش عارف يعني المفروض كنت أعمل إيه؟
علي: تدخل الحمام وترجع براحتك وتكمل اجتماعك.
ادهم: أنت بتتكلم بجد ولا بتهزر؟ بقولك تعبان، ده مش فارق معاك. تعباااااااااان!
علي: ادهم، لو تعبان فعلاً، ألف سلامة عليك، وطبعاً صحتك تهمني. أنت ابني عندي بالدنيا، لكن أنت مش تعبان. أنا مش عارف أصلاً إنت مالك الفترة دي. مالك في إيه؟
ادهم: قرفان! قرفان من كل حاجة حواليا ومش طايق حد، ولا طايق الشغل، ولا ليا نفس أعمل أي شيء.
علي: طيب ليه؟ أنت عندك كل اللي يتمنى أي شاب في سنك إنه يملكه. شاب وسيم، ليك أصحاب وبنات يتمنوا بس إشارة منك، عربية آخر موديل!! إيه نفسك في إيه تاني؟
ادهم: كل دي ماديات، ولا تفرق معايا. والصحاب والبنات دول من غير الفلوس مش هتلاقي حد منهم. كله لابس أقنعة ومزيفين.
علي: وهي الدنيا إيه غير ناس لابسة أقنعة، وكل واحد بيحاول يتجمل ويخفي حقيقته؟
ادهم: وأنا زهقت وتعبان.
علي: طيب ريح يومين واخرج مع أصحابك، غير جو، وأنا هتابع الشغل. ولو احتاجتك هكلمك.
ادهم: خلاص، همشي أنا دلوقتي. سلام.
خرج ادهم وأبوه قاعد مع محاميه الخاص وصاحبه الانتيم رؤوف.
علي: مش عارف يا رؤوف، هو ماله وإيه اللي تاعبه؟
رؤوف: عايز نصيحتي؟ جوّزه.
علي: ياريت. ده أمه تعبت معاه، وكل ما تجيب له واحدة ما تعجبوش. دي طويلة ونخلة... دي قصيرة قزعة... دي بتتكلم كتير... دي خرسا خالص... دي تافهة... وكل واحدة يطلع فيها مليون عيب.
لما تعبت معاه.
رؤوف: ادهم محتاج حد مميز، مش واحدة عادية. وبعدين أعتقد إنه من النوع اللي يقدر الذكاء، مش الشكل. هو محتاج واحدة عقلها زيه، ذكية، طموحة، تحبه لشخصه مش لشكلُه أو فلوسه. وده صعب إنك تلاقيه.
ادهم خرج وقابل السواق بتاعه، كان راكن العربية ورا الشركة. خرج، وأول ما خرج بص ناحية محل ليلي وفضل يدور عليها بعنيه. كانت في الدور التاني. راحت مشاوراله، فلمحها وابتسملها، وهيا كمان ابتسمت. ويدوب سواقه حسين هيفتح له الباب، راح ادهم سبقه وفتح هو الباب.
ادهم: ادخل يا عم حسين.
حسين استغرب: افندم؟ اتفضل أنت يا باشمهندس.
ادهم: ادخل يا عم حسين بسرعة، هفهمك بعدين. ادخل يا راجل.
دخل عم حسين وهو مش فاهم حاجة، وأدهم ركب قدام واتحرك بالعربية.
حسين: ممكن أفهم في إيه؟ وأوعى يكون علشان البنت دي.
ادهم ابتسم: مش علشانها بس، عايز أفهمها أكتر.
حسين: طيب أفهمها إيه علاقة ده بأنك أنت تسوق؟
ادهم: شوف يا سيدي، هيا بتكره عالم الأغنياء ده، اللي فهمته منها. فقلت لها إني سواق عندك. محتاج أشوف ناس غير الناس يا عم حسين، زهقت من التمثيل، عايز أتكلم مع حد مش بيزوق كلامه.
حسين: ومين قالك إنها مش بتمثل علشان تقرب منك؟ دي شغالة في المحل اللي قصادنا، يعني شافتك أكيد قبل كده، وممكن من اسمك تعرف إنك صاحب الشركة.
ادهم: ممكن فعلاً، وهيا فعلاً قالت إنها شافتي كذا مرة بشرب سيجارة أو واقف، بس مش حسيت إنها تعرفني. وبعدين كل اللي تعرفه ادهم وبس. والوقت هيبين إذا كانت بتمثل ولا صادقة. المهم الموضوع ده سرنا أنا وانت، اتفقنا.
حسين: اتفقنا يا ابني، بس متديهاش الأمان.
ادهم: حاضر يا راجل يا طيب.
ادهم راح بيته وقضى يومه مع مامته، بس طول الوقت مش عارف ينسى ملامح ليلي، أو ابتسامتها، أو وهيا بتشاورله من بعيد. ملامحها جميلة ورقيقة.
تاني يوم راح شغله علشان بس يشوفها. خرج من الباب الخلفي ووقف يدور عليها. وهيا شافته وقالت لصحباتها يغطوا عليها عقبال ما تشوفه وترجع. أهي رايحة ناحيته وماشية واحدة واحدة، ومع كل خطوة قلبه بيدق زيادة.
ادهم: صباح الخير.
ليلي: صباح النور. عامل إيه النهارده؟
ادهم: عامل إيه في إيه؟
ليلي: مش كنت تعبان امبارح.
ادهم: آه، أنت لسه فاكرة؟ ده أنا نسيت أصلاً.
ليلي: حد ضايقك امبارح لما وقفت هنا واتأخرت؟
ادهم: لأ، محدش يقدر يضايقني.
ليلي: وليه بقى إن شاء الله؟
ادهم استوعب كلامه، فقلبها هزار.
ادهم: يا بنتي، أنا شخصية مهمة، أمال إنتي فاكرة إيه؟
ليلي: ماشي يا عم. المهم أنا بقي مش شخصية، ولازم أروح قبل ما مرزوق يسمعني كلمتين مالهمش لازمة. سلام.
ادهم: مرزوق مين؟
ليلي: صاحب المحل. سلام.
ادهم: استني.
ليلي: خير.
ادهم: هتشوفي امتى؟
ليلي: بتسأل ليه؟
ادهم: امتى؟
ليلي: الساعة 6 المغرب.
ادهم: كل ده! طيب راحت الغدا بتاعتك امتى؟
ليلي: راحة الغدا؟ يا بابا ده محل. هو ده شركة؟ راحة الغدا بتبقى خمس دقايق كده على السريع. واحدة فينا تجيب أكل ونأكل على الواقف كده.
ادهم: ليه، هو نظام إيه ده؟
ليلي: نظام مرزوق أفندي.
ادهم: طيب، الساعة 6 هستناكي هنا.
ليلي: تستنيني ليه؟
ادهم: نتكلم شوية.
ليلي: ما ينفعش. أنا أختي شغالة معايا وبنروح على طول، لأن أخويا بيكون مستني وعارف معادنا، وما ينفعش نتأخر.
ادهم: ما تقفليهاش كده.
ليلي: أنا مش بقفلها، بس ده الواقع.
ليلي لمحت حد بيشاورلها، ولقيتها أختها ماجدة.
ليلي: لازم أمشي. سلام.
جريت وهو واقف.
ليلي: هستناكي الساعة 6.
ليلي: مش هينفع.
والساعة 6 واقف مستنيها، وهو مش فاهم ليه؟ إيه المميز فيها؟ هيا جميلة، بس عادي. ماهو بيعرف بنات أجمل وأجمل مليون مرة؟ إيه المميز؟ سؤال ملوش إجابة.
شافها خارجة هيا وأختها وصاحبتهم، واتردد يقرب ولا يمشي. لقاهم جايين ناحيته، وهيا مبتسمة.
ليلي: أنت خلصت شغلك كده؟
ادهم: آه، خلصت.
بص لصحبتها.
ليلي: دي أختي ماجدة، ودي سمر صاحبتي وجارتنا في نفس ذات الوقت. وده يا بنات ادهم.
ادهم: أهلاً. فرصة سعيدة.
ليلي: عايز تتكلم؟ يبقى في الطريق.
ادهم: الطريق؟ طريق إيه؟
ليلي: طريق البيت. هنركب مترو.
ادهم: مترو؟
ماجدة: اه مترو. هو أنت بتردد كل الكلام ليه؟ متعرفش المترو؟
ادهم: لأ، هو فيه حد ما يعرفش المترو! يلا بينا مترو مترو.
ليلي: أنت طريقك إيه؟
ادهم: أنا؟ طريقي؟
ليلي: طيب امبارح وقلت تعبان، والنهاردة متوه ليه؟
سمر: أوعى تكون شارب ولا مبرشم؟
ادهم: لالالالا، شارب إيه ومبرشم إيه؟ لا طبعاً. أنا ساكن في الحدايق.
ليلي: امم، طريقك غيرنا يعني.
ادهم: غيركم؟
ليلي: إحنا جيزة، أنت اتجاه واحنا اتجاه.
ادهم: عادي، مفيش مشكلة. يلا بينا.
مشيوا ناحية المترو، وأدهم حاسس إن كدبه بيكتر شوية شوية. الحدايق ده عنوانهم القديم، والمترو عمره ما ركبه قبل كده، ولا يعرف أصلاً اتجاهات إيه اللي بيتكلموا عنها. هو أصلاً ما يعرفش أماكن كتير في القاهرة.
ياترى هيوصل لفين وهيأمل إيه؟ والكدب آخره إيه؟
رواية حبيبي المجهول الفصل الثاني 2 - بقلم الشيماء محمد
مشيوا ناحيه المترو وأدهم حاسس إن كدبه بيكتر شوية شوية.
والمترو عمره ما ركبه قبل كده.
وصلوا لحد المترو وأدهم واقف مش عارف يتحرك إزاي أو يروح فين.
ليلي: روح اقطع تذكرة ولا معاك اشتراك؟
أدهم: معايا إيه؟
ليلي: اشتراك، اشتراك مترو؟ ماسمعتش عنه؟
سمر: يا ابني إنت جاي من إنهي كوكب؟
أدهم: ما ركبتش مترو قبل كده.
ليلي: إحنا كلنا معانا اشتراك، إنت اقطع تذكرة أو تعال عدي معايا باشتراكي.
أدهم مفهمش يعني إيه يعدي معاها ويعدي إيه أصلًا، فاسلم حل إنه يقطع تذكرة.
أدهم قطع تذكرة واتحركوا، هي ماشية وهو معاها بيدردشوا عادي لحد ما جه المترو.
أدهم: ده زحمة، نستنى غيره.
ماجدة: لا ده كده رايق، يلا بينا.
أدهم: هتقعدوا إزاي؟
ليلي: محدش بيقعد، يلا تعال.
دخلو المترو الزحمة، أدهم مش بيحب نهائي الزحمة ولا إن حد يزقه أو يلمسه أصلًا.
كل ما حد يلمس ليلي يضايق، وعمال يجيبها يمين وشمال لحد ما وقفت عند الباب وهو قدامها وحط إيديه حواليها علشان محدش يلمسها أو يخبطها.
وفي محطة الشهداء المترو اتزحم على آخره وهو اتزق جامد عليها.
ولقي نفسه مش مضايق نهائي، اتزق لدرجة إنه بقى لازق فيها.
حط شفايفه عند ودنها وهمس:
أدهم: تصدقي أول مرة أحب الزحمة ونوعًا ما بدأ يعجبني المترو.
ليلي: على فكرة ما ينفعش تستغل الظروف كده.
أدهم: أنا معملتش أي حاجة، أنا بتحرك بالقصور الذاتي. هتنزلو إيه؟ الجيزة؟
ليلي: لا بعدها.
أدهم: فيصل؟
ليلي: لا برضه.
أدهم: أم المصريين؟
ليلي: ما إنت عارف الخط كله أهو.
أدهم: هههههه لا هما مكتوبين على الباب.
ليلي: اممم على العموم إحنا هننزل الساقية.
أدهم: إيه الساقية دي؟ ده تبع إيه؟
ليلي: مش عارفة، إنت إزاي سواق ومش عارف أي حاجة في الأماكن؟
أدهم: هو السواق المفروض يبقى حافظ الجمهورية كلها؟
ليلي: لا بس الساقية دي تبع الجيزة، حتة شعبية شوية. ممكن أسألك سؤال؟
أدهم: اتفضلي.
مي: إنت خريج إيه؟
أدهم فكر يقولها الحقيقة ولا يكذب كذبة جديدة، وفي الآخر قرر كفاية كذب.
أدهم: خريج هندسة قسم كمبيوتر.
ليلي: هندسة؟ وشغال سواق؟ إنت مجنون؟
أدهم: لا مش مجنون، بس شغلي كمهندس مجبش همه، فغيرت المجال.
ليلي: بس سواق؟ أنا فكرتك دبلوم ولا حاجة، مش مهندس.
أدهم: ليه عمرك مشفتيش حد شغال في مجال غير مجاله؟ وبعدين غيري الموضوع لو سمحتي.
فضلوا يرغوا لحد ما وصلوا ونزلوا، وجه وقت الفراق.
سلموا عليه وماشيين.
ماجدة: يلا لاحسن حد يشوفنا معاه ويقول لخالد، مش ناقصين.
أدهم: خالد مين؟
ليلي: أخونا الكبير. المهم سلام.
ويدوب مشيت خطوتين راح ماسكها وهمس:
أدهم: أروح إزاي؟
ليلي: ههههههههه هههههههه. بجد؟
أدهم: اضحكي براحتك، مقولتلكش مركبتش مترو قبل كده، أنا سواق يعني بسوق فوق الأرض مش تحت.
ليلي: اطلع فوق وغير الاتجاه وانزل الناحية التانية واركب المترو الراجع.
أدهم: وأنزل فين؟
ليلي: هههههههه إنت رايح فين بالظبط؟
أدهم: أرجع مكان ما ركبنا.
ليلي: تنزل محمد نجيب، ولو حبيت تكمل للحدائق هتغير في مبارك.
أدهم: أغير إيه؟ وأروح الحدائق ليه؟
ليلي: مش بيتكم في الحدائق؟ يادي النيلة.
أدهم: اه سوري، بس أنا بقولك راجع مكان ما ركبنا، انزل محمد نجيب. أغير إيه برضه لو هكمل؟
ليلي: تغير المترو وتركب اتجاه المرج مش حلوان، فاهم؟ وتنزل الحدائق.
أدهم: تسلمي يا قمر.
ماجدة رجعتلها تاني.
ماجدة: انتي مش ناوية تجيبها لبر؟ انجزي.
مشيوا وهو لف ورجع تاني، ونوعًا ما بدأ يحس بالإثارة في حياته.
طبعًا أدهم ركب المترو ورجع ونزل محمد نجيب، اتصل بسواقه عم حسين.
أدهم: عم حسين تعال خدني لأني معنديش أدنى فكرة أنا فين. المفروض إن أنا نزلت محطة محمد نجيب وطلعت، بس مش عارف طلعت فين.
عم حسين: محطة إيه؟ وبتتكلم عن إيه؟ وإنت فين؟
أدهم: مترو وبقولك محمد نجيب، إيه بتكلم إنجليزي أنا؟
عم حسين: محمد نجيب تبقى جنبنا، تعال إنت.
أدهم: هو انت شارب إيه على المسا؟ بقولك مش عارف أنا طلعت فين أصلًا، تقولي تعال.
عم حسين: طيب أنا هاجيلك بس من غير عربية، وإنت انزل تحت تاني.
أدهم: أنزل ليه؟
عم حسين: أسهل إني ألاقيك تحت، اقف عند شباك التذاكر ودقايق وهكون عندك.
وفعلًا أقل من خمس دقايق كان عنده، وأول ما شافه ضحك عليه.
أدهم: ولا كلمة، فاهم.
عم حسين: أنا ما اتكلمتش. بس سؤال واحد؟ ليه؟
أدهم: وإنت مالك إنت؟
بقوا بيسرقوا اللحظات اللي يقعدوا فيها مع بعض.
وقت غدا... وقت بريك... وآخر النهار يوصلها، ودي كانت متعته ركوب المترو وخصوصًا وهو زحمة علشان تكون قريبة منه.
بس كل ده ومحدش فيهم اتكلم عن مشاعره.
أدهم مع السواق بتاعه في الشغل.
حسين: واخرتها إيه؟
أدهم: في إيه؟
حسين: في علاقتك بالبنت دي؟
أدهم: مش عارف لسه.
حسين: إنت بتحبها ولا تجربة جديدة والسلام؟ خلي بالك النوعية دي من البنات لما بتحب بتحب بجد وبتخلص في حبها.
أدهم: مش إنت من كام يوم بس كنت بتقولي خلي بالك من البنت دي؟
عم حسين: غيرت رأيي لما شوفتها من قريب وسألت عليها، البنت دي نظيفة ورقيقة وجميلة.
أدهم: عارف، وعلشان كده مش عايز أتسرع في أي شيء. إحنا مجرد أصحاب. وبعدين إنت سألت عليها ليه وقالولك إيه؟
حسين: أصحاب؟ إنتو أبعد ما يكون عن الصحوبية. لهفتك عليها، خوفك عليها، توصيلك ليها كل يوم... ده مش شغل أصحاب. وبعدين أنا سألت عليها لما لقيتك مصر تخرج معاها كل يوم واهتمامك بيها زاد، والكل صراحة شهد بأخلاقها. المهم إنت بقى ناوي على إيه؟
أدهم: إنت عايز إيه يا عم حسين؟
حسين: أنا مش عايز حاجة يا ابني.
أدهم: طيب ممكن تسكت بقى؟
بتعدي الأيام وأدهم مش عارف يحدد مشاعره إيه؟ حب؟ صداقة؟ تجربة جديدة؟
مش عارف بالظبط، كل اللي عارفه إنه لازم يشوفها كل يوم، ويوم إجازتها بيعدي بالعافية، هيتجنن فيه.
ليلي زوغت يوم بدري ساعة وقالته إنهم يتمشوا شوية، وطبعًا هو ما صدق نزلها يجري.
ليلي: إنت بتنهج ليه؟ إنت بتجري؟
أدهم حط إيده على راسه من ورا بحركة عفوائية وابتسم.
أدهم: بجري؟ لا طبعًا، وهجري ليه؟ مستعجل مثلًا أو عايز أشوفك مثلًا؟
ليلي: مثلًا يعني؟ المهم تعال نتمشى شوية في وسط البلد.
أدهم: يلا بينا.
أدهم ماشي معاها وكل حاجة أول مرة يشوفها، كأنه محبوس وأول مرة يخرج الشارع.
زي عيل صغير عايز يجري يمين وشمال ويمسك دي ودي.
راحوا ناحية العتبة كده وليلي شاورت على حاجة.
ليلي: تعال هناك.
أدهم: وإيه هناك؟
ليلي: هعزمك، تعال، أنا ميتة من الجوع.
أدهم: بيبص مكان ما شورت بس مش شايف أي مطاعم أو كافيهات أبدًا.
قالها بحذر وترقب: تعزميني على إيه بالظبط وفين؟
ليلي مازالت بتشاور في نفس المكان وهو برضه مش شايف حاجة.
ليلي: إنت مش بتشوف بعيد ولا إيه؟ مالك؟
أدهم: أنا نظري 6/6 وبشوف كويس جدًا، بس برضه مش شايف إنت بتشاوري على إيه. وبعدين أهو وصلنا، ورينا بقى تقصدي إيه.
ليلي: عم فرج أهو، إيه ما تعرفوش؟
أدهم: فرج؟ لا معرفوش، إيه هو بقى؟
ليلي: اسمها مين هو، مش إيه هو؟ إنت مختلف ليه؟ عامل زي ما تكون...
أدهم بقلق: مختلف إزاي وأكون إيه؟ هو عشان مش عارف عم فرج أبقى مختلف؟
ليلي: مش كده بس، بحس ساعات إن في حاجات أول مرة تعدي عليك.
أدهم: إنتي لسه شوفتي حاجة. (قالها بصوت واطي).
ليلي: إيه؟ قولت إيه؟
أدهم: بقولك هتعزميني على إيه ولا غيرتي رأيك؟
ليلي: لا تعال.
راحوا ووقفوا قدام عربية كبدة، ودي كانت تاني صدمة لأدهم بعد المترو، بس المرة دي أشد مليون مرة لأنه مش أي حاجة بياكلها وبيتقرف جدًا وبسهولة جدًا.
ليلي: مالك؟ هتاكل قد إيه؟ 3 ولا 4؟
أدهم: 3 إيه و 4 إيه؟ وأكل إيه بالظبط؟
ليلي: كبدة ولا سجق ولا 2 كده واتنين كده؟ أنا هاخد اتنين واتنين، وانت؟
أدهم شكل السجق مضايقه جدًا ومعدته بتقلب ومش عارف يعمل إيه، وفي نفس الوقت مش عايز يتكشف أو يزعلها ومش هيقدر يدوق أي حاجة من الأكل ده نهائي.
بيتابع عم فرج وهو بيعمل السندوتشات مع شكل الزيت والتحمير وريحة السجق.
خلاص هيرجع، بيرجع لورا ومش لاقي أي كلام نهائي يقوله ومش عارف يخرج إزاي من الورطة دي.
أدهم: ليلي أنا...
ليلي: إنت إيه؟ مالك؟ قول بقى، أنا جعانة، هتاكل إيه؟ كبدة ولا سجق ولا الاتنين؟
يدوب هيتكلم تليفونه رن، وده كانت نجدة ليه.
كان السكرتير بتاعه محمود.
محمود: أيوه يا باشمهندس، كنت عايز أأكد على حضرتك عشا النهارده هيكون الساعة 9، حضرتك فاكر؟
أدهم: أيوه يا أفندم، أنا فهمت.
محمود: يا أفندم أنا محمود.
أدهم: أيوه حاضر، أنا قريب جدًا وهاجي على طول. دقايق وأكون موجود.
محمود: يا باشا فاضل لسه 3 ساعات.
أدهم: أنا في الطريق، وأسف يا فندم على التأخير.
محمود: يا با...
أدهم قفل السكة وبص لليلي.
ليلي: هتمشي؟ يلا تتعوض، بس استني أنا طلبت وهخليه يلفهم ناخدهم، أوك.
أدهم: ليلي خلاص مش لازم.
ليلي: لا أنا نفسي فيهم قوي، لو اتأخرت جامد امشي إنت وأنا هجيبهم وأجي، روح.
أدهم: لا عادي، هاتي اللي انتي عايزاه.
ليلي: علشان محدش يضايقك.
أدهم: ما تشغليش بالك.
ليلي طلبت زيادة لإخواتها في البيت وأبوها.
أدهم: إنتي هتاكلي كل ده؟
ليلي: لا طبعًا، ليا ولماجدة وإخواتي في البيت.
أدهم: امم طيب تسمحيلي بقى أنا أحاسب؟
ليلي: أنا قلت أنا هعزمك.
أدهم: والعزومة باظت، خليها المرة الجاية لما ناكل بجد.
ليلي: لا بس أنا جايبة كتير، اعزمني لما تبقى حاجة ليا أنا بس.
أدهم: ليلي! أنا مبحبش الكلام الكتير، قلت خلاص يبقى تسمعي الكلام، خلاص.
ليلي حست برهبة منه واتبسطت في نفس الوقت، لأنها بتحب الراجل اللي بيقول كلامه مرة واحدة وما يرجعش فيه.
أخدوا السندوتشات ومشوا، وصلها لحد المحل، ويدوب هيمشي نادتله.
أدهم: إيه؟ خير؟
ليلي: سندوتشاتك نسيتها.
أدهم: سندوتشاتي أنا؟ هو أنا جبت أصلًا؟
ليلي: أنا جبتلك بالهنا، يلا باي، أشوفك بكرة.
أدهم أخدهم، وهو لو مش حرام كان رماهم، وأول ما شاف عم حسين.
أدهم: أبوس إيدك خد دول بعيد نهائي.
عم حسين أخد الكيس منه وهو مستغرب.
عم حسين: دول إيه؟ ريحتهم جميلة، ده كبدة صح؟
أدهم: جميلة؟ إيه الجمال فيهم ولا في التاني اللي عامل زي المواسير الطويلة ده؟
عم حسين: مواسير؟ ممبار ده ولا إيه؟
أدهم: ويطلع إيه التاني ده؟ لا اسمه كان حاجة فيها س...
عم حسين: سجق.
أدهم: هو ده. خدهم بقى وكلهم، اديهم لحد أي حاجة، المهم خلصني منهم.
عم حسين: طب إنت اشتريتهم ليه أصلًا؟
أدهم: وإنت متخيل إني ممكن أقف على عربية وأشتري ده؟
عم حسين: أه، ليلي؟ ههههههههه ههههههه، ولسه إنت لسه هتشوف.
أدهم: بتضحك سيادتك، اطلع بره.
عم حسين وهو بيضحك: مش قد النيلة، بتتنيلوا ليه.
أدهم: إنت بتبرطم بتقول إيه؟
عم حسين: بقول تسلمي يا ليلي على السندوتشات الجميلة دي، بس خلي بالك دي مش هتبقى آخر مرة. والمرة دي نفذت.
أدهم: اطلع بره واقفل الباب.
أدهم كل يوم بيتعلق بيها أكتر وأكتر. اتمشوا مرة تانية وأصرت تعزمه، بس حظه إنها كانت عزومة آيس كريم من العبد وهما في طلعت حرب.
كل يوم بيتعلق بيها أكتر وأكتر.
وفي يوم وهو واقف مستنيها، شاورلها وهي نازلة ورايحة له. أول ما شافتـه يدوب هتجري عليه، جت عربية بسرعة وخبطتها، وهو يدوب هيقولها: "حاسبي" بس ملحقش، العربية كانت أسرع منه.
الكل سمع صوت العربية واتلم عليها، وهو جاي يجري عليها زي المجنون، ويدوب هيقرب، راحت ماجدة مشاوراله يبعد.
واحد تاني كان يدوب واصل، جه عليها وشالها، وأدهم واقف مش عارف يعمل إيه؟ ومين ده اللي شالها؟ واختها شاورتله يبعد ليه؟
أخدوها ومشوا، وهو واقف مكانه مجنون، عقله هيتشل من التفكير، يعمل إيه؟ طيب يطمن عليها إزاي؟ طيب هو ليه كان غبي وما مشيش وراهم يعرف راحوا أي مستشفى ليه؟
اتصل بيها بس موبايلها مغلق.
الدقايق بتعدي ساعات، وهو هيتجنن.
راح بيته مش طايق حد يكلمه، لا أبوه أو أمه، أي حد، مش متقبل يشوف حد أصلًا.
الليل كله عدى وهو كل دقيقة يرن على موبايلها بس مقفول.
أخيرًا طلع الصبح، جري بسرعة على مكان الشغل، بس لقي المحل مقفول، فضل واقف قدامه بس مش بيفتح.
حسين: أدهم يا ابني، إنت واقف هنا ليه؟
أدهم: مستني يفتحوا.
حسين: يا ابني النهارده الأحد، إجازاتهم، ما بيفتحوش.
أدهم نسي تمامًا إن ده يوم إجازة المحل، وحس في اللحظة دي إنه عايز يعيط.
حسين: ما تقلقش، إن شاء الله خير. لو في حاجة لا قدر الله كنا عرفنا.
أدهم: موبايلها مقفول ومش عارف أعمل أي حاجة، زي ما أكون مشلول... مشلول يا عمي حسين، هتجنن.
حسين: طيب اهدي بس شوية، وبعدين ممكن يكون موبايلها اتكسر من الحادثة وهي كويسة، وبكرة تيجي.
أدهم: إنت مش عارف امبارح عدى إزاي؟ لسه هستنى لبكرة؟ أنا هموت لو ما اطمنت عليها.
حسين: استنى، عندي فكرة ثواني.
أمل جديد انتعش جوي أدهم.
عمي حسين سابه ودخل مطعم صغير جنبهم، وأدهم وراه.
حسين: سلام عليكم، ازيك يا كبير؟ أخباركم إيه؟
صاحب المطعم: الحمد لله، وإنت يا عم حسين؟
حسين: نحمده على كل حال. بقولك، متعرفش البنت اللي عملت حادثة إمبارح حصلها إيه؟ كانت بنت غلبانة.
صاحب المطعم: لا والله، كل اللي سمعته إنها في المستشفى، لكن حالتها إيه الله أعلم.
أدهم: متعرفش أنهي مستشفى؟
صاحب المطعم: لا معنديش فكرة.
خرجوا من المحل وأدهم هيتجنن.
حسين: معلش، بس بكرة مش بعيد.
أدهم: بكرة مش بعيد؟ أنا الدقيقة بتعدي عليا بساعة، وتقولي مش بعيد.
حسين: إنت بتحبها؟ إنت بتعشقها، مش بتحبها.
فجأة أدهم مشاعره بقت واضحة زي الشمس، هو فعلًا بيحبها، هو كمان تخطى الحب.
معقول مش هيقدر يقولها بحبك؟ كان لازم يقولها من زمان، والوقت قدامه.
أدهم راح بيته وحبس نفسه في أوضته، لأنه مش عايز يشوف حد ولا يتكلم مع حد.
مستني النهار يطلع.
أخيرًا طلع النهار، وهو خرج زي المجنون، مع استغراب الكل من تصرفه وصمته وخروجه كده.
لقي المحل مفتوح، دخل جري، شاف ماجدة، ويدوب هيتكلم، لقي وراه صاحب المحل.
وماجدة ملامحها متوترة إنه يتكلم قدامه.
أدهم: لو سمحتي، كنت عايز جهاز لشد البطن واسمه (____). موجود؟
ماجدة: آه موجود يا أفندم، وسعره 1200 جنيه.
أدهم: تمام، هاخده.
صاحب المحل: تحب تتفرج عليه؟ اتفضل.
أدهم: متشكر. عارفة لو ممكن تجيبيلي كرتونته؟
هنا صاحب المحل نادى على واحد من العمال يجيب الجهاز وسابه واقف مع ماجدة.
أدهم: ليلي فين؟ وعاملة إيه؟ اتكلمي بسرعة.
ماجدة: الحمد لله كويسة. اتفضل الجهاز حضرتك، ادفع الفلوس عند الكاشير، اتفضل.
أدهم: متشكر.
بص لماجدة نظرة واحد صبره نفذ وهيرتكب جريمة. دفع الفلوس وأخد الجهاز ومشي، وواقف في نفس المكان اللي بيشوف ليلي فيه، على أمل إن ماجدة تفهم وتجيله.
وأخيرًا شافها جايه ناحيته، جري عليها.
أدهم: إنتو إيه؟ مبتحسوش؟ مفيش أي أدنى إحساس بيا؟ هتجنن من أول امبارح وأنتم ولا هاممكم؟ طيب افتحوا الزفت التليفون وأنا أكلمكم؟ للدرجة دي أنا ماليش أي قيمة عندكم؟ مشاعري مالهاش وزن؟ مش عارف إذا كانت عايشة أو ميتة أو أي حاجة عنها.
ماجدة: ما تهدى عشان أعرف أتكلم.
أدهم: أهدي بجد؟ بتقولي أهدي؟ إنتي معندكيش أدنى فكرة أنا اليومين دول عدوا إزاي، لأنك لو بني آدمة وبتحسي مكنتيش تقولي أهدي دي.
ماجدة: طيب براحتك، أنا راجعة شغلي، ولما تهدى ابقى ارجع كلمك.
أدهم: إنتي بتستفزيني ولا إيه؟ هيا عاملة إيه؟
ماجدة: قولتلك إنها كويسة.
أدهم: ولما هيا كويسة مجتش ليه ومفتحتش تليفونها ليه؟ هاه؟
ماجدة: تليفونها اتكسر، ومافيش غيره، ورقمك متسجل عليه، علشان كده معرفتش تكلمك. أما مجتش ليه، فده لأن رجلها اتعورت جامد، وما بتقدرش تمشي عليها.
أدهم واقف هيتجنن قدام أختها.
أدهم: اتعورت إزاي والدكتور قال إيه؟ كلميني بالتفصيل لو سمحتي، حالتها إيه بالظبط؟
ماجدة: اتحجزت في المستشفى لأنهم اشتبهوا بارتجاج، بس الحمد لله طلعت كويسة وكدمات بسيطة، والجرح اللي في رجلها إن شاء الله هيخف وبس.
أدهم: عايز أكلمها، اتصرفي، وإلا تديني عنوانكم وأنا أروح أشوفها. أنا روحت أصلًا وخرجت من المترو وعمال ألف في المنطقة ومعرفتش أوصل لحاجة، عنوانكم إيه بالظبط؟
ماجدة: هتروح بصفتك إيه؟
أدهم: بأي صفة، متفرقش معايا، زميلها، أي نيلة، المهم أشوفها.
ماجدة: مش هينفع، خالد عارف زمايلنا وأصحابنا، متعملش مشاكل.
أدهم: طيب أكلمها.
ماجدة: ممكن تكلمها على الأرضي، بس إزاي؟
أدهم خرج موبايله.
أدهم: اتفضلي اتصلي بيها.
ماجدة: إنت وحظك، هات.
اتصلت بالبيت.
ماجدة: أيوه يا نادية، ليلي عاملة إيه؟ أم؟ طيب هيا فين؟ ___ نايمة؟
أدهم: صحيها.
ماجدة: طيب صحيها والنبي يا نادية، عايزاها ضروري. _____ اصحي يابت ليلي.
هنا أدهم شد منها التليفون.
أدهم: أيوه يا ليلي، أنا أدهم.
بعد خطوتين وماجدة انسحبت بهدوء.
ليلي: أهلاً، ازيك يا أدهم؟
أدهم: بجد فاكرة اسمي لسه؟
ليلي: ليه بتقول كده؟ طبعًا فاكرة، وما بنساهوش ولو للحظة.
أدهم: وعلشان كده هنتي عليا يومين بحالهم؟ هتجنن ودماغي هتنفجر ومش عارف أطمن عليكي، صح؟
ليلي: أنا آسفة، بس أول يوم تقريبًا ما فقتش، وامبارح معرفتش أتصل بيك، وندمت إني مش حافظة رقمك، آسفة يا أدهم، بس متخيلتش إنك هتقلق كده عليا؟
أدهم: مش هقلق؟ ليلي أنا لا عرفت آكل ولا أشرب ولا حتى أغمض عيني اليومين دول، والكل هيتجنن، مالي وأنا مش عارف حتى أقولهم مالي؟ أقولهم إيه؟ هاه؟ قلبي هيقف من خوفه وقلقه؟ ولا عقلي هينفجر من التفكير؟ أقول إيه بالظبط يا ليلي؟ إنتي مش عارفة إنتي إيه بالنسبالي؟
ليلي: لا مش عارفة أنا إيه يا أدهم بالنسبالك؟
أدهم: إنتي بقيتي إدماني، يا ليلي، لازم أشوفك أول حاجة في نهاري، ولازم أتغدى بضحكتك، ولازم أتكلم معاكي وأحكيلك عن يومي، وإلا ميكونلوش معنى. إنتي صحبتي وصديقتي وأختي وحبيبتي.
ليلي: حبيبتك؟
أدهم: أيوه حبيبتي وروحي وعقلي وكل حاجة! كنت خايف أعترفلك بمشاعري، بس اليومين اللي فاتوا دول بجحيمهم خلوني أخاف من أي لحظة تعدي وأنا مقولتلهاكيش إني بحبك. بحبك يا ليلي.
ليلي: _______
أدهم: آسف لو صدمتك أو فاجئتك بمشاعري، بس كان لازم أقولها.
ليلي: ياه يا أدهم، اتاخرت كتير قوي لحد ما نطقتها! إنت عارف أنا نفسي أسمع الكلمة دي من امتى؟
أدهم: من امتى؟
ليلي: من قبل ما أتكلم حتى معاك! كنت بلمحك بعيد واقف مخنوق متضايق، وبيبقى نفسي أجري عليك وأحضنك وأقولك مفيش حاجة في الدنيا دي تستاهل تكشيرة، حتى منك. من زمان يا أدهم وأنا نفسي أسمعها.
أدهم: وأديني أهو قولتها، بحبك وهفضل أحبك على طول وديما.
فضل أدهم يحب فيها، وأهم حاجة حفظها رقمه علشان تكلمه كل شوية أو ترن عليه وهو يكلمها.
أدهم روح بيته وداخل بيغني.
أمه ريهام: ماله الواد ده؟ نازل بحال وراجع بحال؟
علي: هو بقاله فترة مش مظبوط نهائي.
ريهام: يكون بيحب؟
علي: معقولة؟
ريهام: وهو إيه اللي يلخبط كيان الواحد كده غير الحب.
ماجدة روحت ودخلت لأختها، بتبصلها ومبتسمة قوي.
ليلي: في إيه؟ بتبصيلي كده ليه؟
ماجدة: أدهم بيحبك، صح؟
ليلي: عرفتي منين؟
ماجدة: كان زي المجنون النهارده، ويا عيني لبس جهاز 1200 جنيه علشان بس بيسأل عليكي.
ليلي: طيب خليه يرجعه.
ماجدة: ماشي، نبقى نقوله، بس المهم احكيلي بالتفصيل.
وفضلوا يرغوا مع بعض عن الحبيب المجهول.
أدهم بيكلم ليلي كل شوية، بس هي موت ويشوفها، وفي نفس الوقت خايف عليها تنزل لاحسن تتعب.
وأخيرًا قالتله إنها هتنزل الشغل بكرة، وهو مش عايزها تنزل، بس هيتجنن ويشوفها.
عايز يقولها خلاص ما تشتغليش، بس مش عايز برضه يستعجل الأمور.
أخيرًا واقف أهو مستنيها تيجي. وقفت عربية قدام المحل ونزل واحد، نزل ليلي. كان نفس الشخص اللي شالها قبل كده يوم الحادثة.
سند ليلي لحد ما دخلت، وأدهم واقف ومراقب من بعيد.
وبعدها بشوية مشي، وأدهم لسه مستني، مش عارف يدخل ولا يستنى ولا يعمل إيه؟
وبعدين مين ده اللي بيشلها ويوصلها ويسندها كده ويقرب منها كده؟
لازم يعرف ده مين.
رواية حبيبي المجهول الفصل الثالث 3 - بقلم الشيماء محمد
ليلي في شغلها دلوقتي بس كان واضح إنها تعبانة ومش قادرة تمشي على رجليها.
أدهم مش عارف يدخلها ولا هيعمل مشاكل، ومش عارف مين الشخص اللي وصلها، بس مفترض إنه خالد أخوها.
واقف عينها على الشباك اللي هي ديما بتشاور منه، بس مفيش حد.
أخيراً طلع شغله عشان اجتماع مهم وقاعد معاهم، بس عقله مع ليلي.
تليفونه رن، فلقى رقم غريب، مرضيش يرد.
وبعدها فكّر ممكن تكون هي، فراح ماسك التليفون ورد، وأخيراً سمع صوتها.
ليلي: أنا مستنياك، ينفع تنزل ولا مشغول؟
أدهم: ولو مشغول هنزل برضه، ثواني.
قام وقف: أنا آسف يا جماعة، بس في حاجة طارئة ولازم أمشي حالا.
سابهم ومشي قبل ما حد يتكلم.
أبوه هيتجنن من تصرفاته اللي مش مفهومة دي نهائي.
نزل جري لحبيبته ولقاها مستنياه وقاعدة على الرصيف اللي هو كان قاعد عليه أول مرة شافها فيها.
أدهم: وأخيراً شفتك!
ليلي بتحاول تقف عشان تسلم عليه، فجرى هو عليها وقعد جنبها.
أدهم: ما تقفيش، أنا جنبك أهو.
ليلي: وأخيراً شفتك.
أدهم: عاملة إيه؟ ولما انتي تعبانة كده نزلتِ ليه أصلاً من البيت؟
ليلي: عشان أشوفك، مقدرتش أكتر من كده.
أدهم: أيوه، أنا كنت هموت أصلاً وألمحك حتى، مش أشوفك، بس مش على حساب صحتك.
ليلي: سيبك من صحتي، المهم قولي أخبارك إيه وأخبار شغلك إيه؟
أدهم: شغلي؟ أنا كويس وشغلي كويس الحمد لله. رجلك عاملة إيه؟ بتوجعك؟
ليلي: شويتين، ما تقلقش.
أدهم: ما أقلقش؟ أنا عشت يومين يا ليلي ما أتمناهمش لعدوي.
ليلي قربت منه وابتسمت بطريقة طيرت عقله.
ليلي: احكيلي، حسيت بإيه؟
أدهم: مش عارف ليه حاسس إنك مستمتعة بقلقي ده وبعذابي في بعدك.
ليلي: ههههههه، فوق ما تتخيل.
أدهم: تعرفي أنا ممكن حالاً أقوم أرمي نفسي تحت أقرب عربية وأخليكي تحسي بنفس إحساسي.
ليلي: بعد الشر عليك، مش لسه بتقول ما تتمناهوش لعدوك؟
أدهم: ماشي، عدوي، لكن انتي حبيبتي وفرحانة فيا، أعمل إيه بقى؟
ليلي: تقولي قد إيه بتحبني.
أدهم: اممم، عايزة تعرفي قد إيه بحبك؟ عقاباً ليكي مش هقول. وبعدين مش واخدة بالك إني اتكلمت وصرحت بمشاعري، وانتي لسه؟
ليلي: أنا لسه؟ أمال لما قلتلك إني مستنية أسمعها منك ده كان إيه؟
أدهم: ماشي، تسمعيها، بس لازم تقوليها انتي عشان يبقى ليها معنى وطرفين المعادلة يتوازنوا، ولا إيه؟
ليلي: ما هو مش هقدر أقولها دلوقتي.
أدهم: ليه بقى إن شاء الله؟
ليلي: ما ينفعش أقولها عشان انت طلبتها، لازم تطلع لوحدها، ساعتها هيكون ليها معنى تاني وطعم تاني، زيك كده كنت حاسسها بس جه وقتها وطلعت، واعتقد إنها طلعت لوحدها من غير ما أخطط أقولها.
أدهم: أنا خططت أقولها بمليون طريقة، لكن ما تخيلتش أبداً إني هقولها وأنا بزعق فيكي، وفعلاً هي طلعت لوحدها.
مسك إيدها، وهيا بلطف سحبت إيدها منه وغيرت الموضوع.
هو تقبل تغييرها ودردشوا مع بعض شوية.
ليلي: أنا لازم أقوم، أخويا زمانه جاي، قالي ساعتين وجاي يروحني.
أدهم: صح، هو اللي شالك ساعة الحادثة وهو اللي جابك النهارده؟
ليلي: أيوه، هو اتطمن.
أدهم: إيه اتطمن دي؟ أنا بس بسأل عادي.
ليلي: الغيرة باينة في عينك.
أدهم: لا، متهيالك.
وقفها وسندها، وأول ما وقفت لمّحوا ماجدة جاية.
أدهم: إيه ده؟ ودي عرفت إزاي؟
ليلي: مراقبة الجو، وقولتلها أول ما أقف تيجي.
أدهم: اممم، طيب مش تقوليلي إن المكان مراقب؟
ليلي: مش كده، بس عشان تساعدني.
أدهم: طيب، ما أنا موجود.
ليلي: وبعدين، وزمايلي لما يشوفوك ويسألوني مين ده؟
أدهم: قوليلهم حبيبي.
ليلي: اممم، بجد والله؟
أدهم: فين المشكلة؟ أنا فعلاً بحبك.
ليلي: انت فاكرنا في أمريكا هنا؟ أوعى تتجنن وتيجي في مرة تقولها قدام حد، فاهم؟
أدهم: براحتك.
مشيت وسابته، وهو كمل شغله، وآخر النهار مروّح بيكلمها في الفون ومبسوط.
وبعد ما خلص.
حسين: صحتها إيه دلوقتي وعاملة إيه؟
أدهم: الحمد لله، بقت أحسن.
حسين: طيب الحمد لله، بس ما كنتش أعرف إنك حبتها قوي كده! اعترفتلها بحبك ده؟
أدهم: وانت مالك؟ على العموم آه اعترفتلها، بس صح، هي ليه رافضة إن حد يعرف علاقتنا وإنها حبيبتي؟ إيه المشكلة يعني؟ إيه يعني لما الكل يعرف إنها girlfriend بتاعتي؟
حسين: إحنا مجتمع شرقي، مفيش حاجة اسمها علاقة أو girlfriend دي.
أدهم: أمال هنا بيعترفوا بإيه؟
حسين: بالخطوبة وبس، دي اللي معترف بيها. إحنا هنا مش في أمريكا اللي انت اتربيت واتعلمت فيها. هنا البنات مختلفة، وخصوصاً بنت زي ليلي دي.
أحمد: مالها ليلي؟
حسين: بنت بسيطة ومن الناس اللي عندهم قيم وأخلاق، غير وسطكم.
أدهم: إيه وسطنا دي؟ انت هتعمل زيها؟
حسين: يا حبيبي، ما تزعلش، مش قصدي، بس انت أهو بتقول girlfriend، ده مش صح هنا ولا ينفع. واللي بتصرح بحاجة زي دي بتبقى مش محترمة، فهمت بقى؟
أدهم: فهمت، بس مش مقتنع.
حسين: هتقولها إمتى على حقيقتك؟
أدهم: لما أقرب منها أكتر وأفهمها أكتر.
حسين: بس خلي بالك، الكذب الكتير مش حلو وآخره مش حلو.
أدهم: ربنا يسترها بقى.
ليلي اختفت فترة لحد ما تتحسن، وكل اللي بينهم تليفونات بس.
أدهم اشترى موبايل هدية ليها عشان يعرف يكلمها براحته.
أخيراً هترجع تاني ويشوفها تاني، كان متحمس جداً إنه يشوفها ويكلمها وهي قصاد عينه.
وهو رايح الصبح شغله.
حسين: متحمس النهارده، خير؟
أدهم: انت مش ملاحظ إنك بتتدخل كتير في اللي مالكش فيه؟
حسين: بطمن بس عليك، وبعدين شايف معاك هدية، أكيد لليلي؟
أدهم: ماشي يا عم، وأه لليلي، بس مش هدية بالمعنى ده، ده مجرد موبايل بدل موبايلها اللي اتكسر.
حسين: طيب، ممكن أسألك بكام الموبايل ده؟
أدهم: انت بجد حشري قوي.
حسين: لا، مش حكاية حشرية.
أدهم: أمال إيه بقى؟ my god.
حسين: حكاية إن التليفون ده أحدث حاجة في السوق، صح؟
أدهم: طيب، وفيها إيه؟
حسين: لا، فيها كتير. أولاً المفروض إن حضرتك سواق، فمينفعش تروح تجيب موبايل هدية لحبيبتك بفوق 5000 جنيه. ثانياً، حتى لو هتقولها حوشت وفداها الفلوس، هي مش هتقبله.
أدهم بتفكير: وليه بقى ما تقبلوش؟
حسين: لأنها مش هتعرف تبرر وجوده معاها في بيتها، تقولهم جابته منين؟ سرقته ولا لقيته ولا إيه، لأن دي راتبها ما يوصلش لـ 500 جنيه، هاه؟
أدهم: هو انت بتعقد كل حاجة ليه؟
حسين: مش أنا، انت قلتلها إنك على قد حالك، يبقى تمشي معاها على قد حالك.
أدهم حدف علبة التليفون قدام جنب حسين.
أدهم: حلال عليك الهدية لبنتك.
حسين: لا، العفو يا باشمهندس، خليه، ولما تخطبها أديهولها هدية.
أدهم: لا، خلاص قفلت منه. خده يا هرمية من الشباك، اختار.
أدهم راح واتقابل هو وليلي، والمفروض إنهم هيخرجوا مع بعض لأول مرة.
خرجت بدري من شغلها واتقابلت معاه، كان واقف على عربيته، وأول ما شافها ابتسم وقرب منها وسلم عليها.
أدهم: أخيراً هنغير منظر باسكت الزبالة ده ونخرج.
ليلي: أدهم، مش عايزة أتأخر.
أدهم: يلا بس.
ويدوب هتمشي، لقت نفسها هي في اتجاه وهو في اتجاه.
أدهم: انتي رايحة فين؟
ليلي: انت اللي رايح فين؟ يلا.
أدهم: طيب، اركبي يلا.
ليلي: أركب إيه؟ العربية دي؟ لأ طبعاً.
أدهم: ليه بقى إن شاء الله؟
ليلي: أولاً، مش بركب عربيات حد. ثانياً، مش هركب عربية مع حد.
أدهم باستغراب: أفهم بس، إيه الفرق بين أولاً وثانياً دي، الاتنين واحد.
ليلي: لا طبعاً، العربية دي مش بتاعتك، بتاعت الشغل، ولو جرالها حاجة وأنت بتدلع بيها هتلبس. ثانياً بقى، أنا مش بركب عربيات مع حد.
أدهم: أولاً، مليكيش دعوة بالعربية واللي هيجري. ثانياً، يعني إيه ما بتركبيش مع حد؟ أنا مش حد، المفروض إني حبيبك، ولا إيه؟
ليلي: حبيبي آه، بس برضه مش هنركب عربية مع بعض.
أدهم: انتي محسساني إني بقولك تعالي شقة مفروشة ولا تعالي نامي معايا، دي مجرد وسيلة مواصلات.
ليلي: أرجوك يا أدهم، انت بتضيع الوقت، يلا بقى ولا هنقضيها خناق.
أدهم مخنوق ومتضايق من تفكيرها، بس مضطر يجاريها.
أدهم: ok, let's go.
ليلي: أفندم؟
أدهم: sorry, يلا بينا، بس هناخد تاكسي، مش مترو، deal؟
ليلي: ديل، وايد ورجل، وأي حاجة، يلا بينا.
مشيوا، ويدوب هيمسك إيدها، سحبتها براحة.
وقف وبصلها باستغراب.
ليلي: الناس هنا عرفيني، ما ينفعش، أرجوك.
سكت أدهم ووقف تاكسي ومشوا.
اتفاجئت ليلي إنهم واقفين قدام مطعم شكله فخم جداً.
ليلي وقفت وما اتحركتش، وأدهم بيتكلم، بس ملقاهاش جنبه. بص لقاها وراه، رجعلها تاني.
أدهم: في إيه مالك؟ وقفتي ليه؟
ليلي: إيه المكان ده؟
أدهم: مطعم، ماله؟ هيعجبك، يلا.
ليلي: انت عارف مكان زي ده منين؟
أدهم فكّر للحظة: صاحب الشغل بيجي هنا كتير، وأنا ببقى معاه، عشان كده عارفه.
ليلي: طيب، اديك قلت صاحب الشغل، مش إحنا، يلا يا أدهم من هنا.
ويدوب مشيت خطوتين.
أدهم: انتي مالك النهارده؟ حد مصلّطك عليا؟ الأول مش هركب عربية، وبعدها لا، ما تمسكش إيدي، ودلوقتي لا، ما أدخلش المطعم، في إيه بالظبط؟
ليلي: في إنك غريب، بتحاول تعيش عيشة مش عيشتك. أنا عندي استعداد آخدها مشي معاك لأي مطعم في وسط البلد، على قدنا، أو غالي سنة، بس أهو نغير جو ونأكل حتى ولو فول وطعمية، المهم أبقى معاك. لكن انت عايز تركب عربية مش بتاعتك، وتمشي زي صاحب الشغل، ولابس بدلة معرفش ليه، مع إنك المفروض إنك خارج معايا، مش يونيفورم بتاع الشغل، وجايبني مطعم هندفع فيه 3000 أو 2000 جنيه عشان ناكل أكلة منعرفش اسمها، انت إيه ده؟ بتعمل كده ليه؟ أنا مش عايزة كل ده. أنا ممكن أقعد معاك ساعة على الكورنيش ناكل درة وأبقى أسعد إنسانة في الدنيا.
أدهم واقف مش عارف يرد ويقولها إيه؟ يقولها إن ده لبسه الطبيعي؟ ولا دي عربيته؟ ولا ده طبعه ولا مطعمه ولا إيه ولا إيه ولا إيه؟ كدب كدبة ولازم يكملها للآخر.
أدهم: طيب يا ليلي، أوك، شوفي عايزة تروحي فين وأنا معاكي.
مشيت وهو وراها، وقفت على المحطة.
أدهم: ممكن أسأل، انتي واقفة هنا ليه؟
ليلي: هنركب.
أدهم: نركب إيه بالظبط؟
أدهم بيسألها وهو عارف الإجابة.
أدهم: اوعي تتخيلي للحظة إني ممكن أركب أتوبيس أنا وانتي، اوعي.
راح شدها ووقف تاكسي وركبوا.
ساكتين هما الاتنين، والسواق بيسألهم رايحين فين، وهما الاتنين ساكتين.
أدهم: ما تردي على الراجل وقولي رايحين فين.
ليلي: حاضر.
ردت على السواق ووصلهم ونزلوا.
ليلي: يلا، تعال.
أدهم: إيه ده؟
ليلي: إيه هو اللي إيه ده؟ انت محسسني إنك خواجة؟ كشري! إيه متعرفش الكشري؟ مجيتش هنا انت وأصحابك قبل كده؟ ده أشهر محل كشري في وسط البلد.
أدهم: يعني أول خروجة لينا تبقى محل كشري؟
ليلي: أنا بحب الكشري، يلا.
شدته من إيده ودخل وراها. ودي كانت أول تجربة لأدهم بالكشري. المرة دي هيخرج إزاي بقى منها وهيتحجج بإيه؟
أدهم: إيه الريحة دي؟
ليلي: ريحة الكشري، في إيه يا أدهم؟ مالك؟ ريحة الدقة والصلصة، ركز بقى.
قعدوا يدردشوا، وجه الجرسون، وطبعاً أدهم ما فهمش أي مصطلح من مصطلحات الجرسون، وفتح بقه وبص لليلي. معرفش يعني إيه نص ولا كمالة ولا عادي ولا أي حاجة تانية.
أدهم: هو مش انتي توليتي الخروجة من أولها؟ كملي يلا، ساكتة ليه؟
أدهم عالج الموقف.
ليلي: ماشي، بس انت عايز حراق ولا مالكش في الحراق؟
أدهم: هاكل اللي انتي هتاكليه.
ليلي: أوك، اتفقنا.
ومكنش عارف إنه هيندم على اختياره ده.
جه الكشري قدامهم، وأدهم بيبصله، إيه ده؟ مكرونة ولا رز؟ وإيه البني ده؟
ليلي: بتبص كده ليه؟ كل وهو سخن.
بصلها لقاها بتقلبُه قلب. زيها بتحط دقة، حط زيها. حطت شطة، مسك الإزازة، راحت ماسكاها منه.
ليلي: هو فيه شطة؟ جرب الأول قبل ما تزود، أنا بحب الشطة زيادة.
جرب فعلاً، ويدوب حط معلقة في بوقه، حس بنار طالعة من ودانه ووشه أحمر.
ليلي: هههه، شكلك مالكش في الشطة.
أدهم مش عارف يتكلم أصلاً، لأنه لو فتح بقه هيصوت زي العيال.
أكل كام معلقة والنار بتزيد، وهيا بتاكل عادي جداً ومستمتعة جداً.
أدهم: في حمام هنا صح؟
ليلي: آه، هناك أهو.
أدهم: طيب، بعد إذنك.
قام بسرعة، وهيا ضحكت لأنه أكل شطة عشان خاطرها واستحملها.
أدهم جري وغسل بوقه بميه، بس مفيش حاجة بتبرد النار دي، وفضل واقف مش عارف يعمل إيه؟ يمشي ويسيبها ولا إيه؟ إيه اللي هو بيورط نفسه فيه ده؟ وليه كل ده؟
الإجابة كانت واضحة وبسيطة: بيحبها وبس.
هنا سكت وخرج لها وقعدوا يتكلموا. مشوا هما الاتنين جنب بعض، وكل ما بيحاول يمسك إيدها بترفض بالذوق.
وأخيراً وصلها لحد المترو، وأختها كانت مستنياها.
ليلي: هتركب معايا وتوصلني؟
أدهم عايز يقول آه، بس كان تعبان جداً ولازم يروح، لأنه حاسس إن الكشري هيطلع على عينيه.
أدهم: لا، معلش، ورايا شغلانة لازم أخلصها، تتعوض. أشوفك بكرة، أوك؟
ليلي: أوك، أول ما أعرف، أكلمك، هكلمك، سلام.
مشيت مع أصحابها وأختها، وهو جري على عربيته وروح بسرعة.
أول ما وصل، أبوه بينادي عليه وأمه، بس ما ردش على حد وجري على أوضته.
علي: لا، ابنك زودها قوي.
طلع وراه، وأمه كمان بتهدي في جوزها.
دخلوا الأوضة عنده، مفيش حد، بس سمعوه صوته في الحمام بيرجع.
أمه ريهام: ظلمت الولد، تعبان أهو.
دخلت عنده، لقيته قاعد في الأرض.
ريهام: إيه يا حبيبي؟ مالك؟ قوم.
أدهم: لا، متقلقيش، لخبطت بس في الأكل شوية.
ريهام: أكلت إيه وفين؟
أدهم: متشغلش بالك انتي.
قام أدهم وخرج، ولقى أبوه هو كمان واقف.
أدهم: مالكم في إيه؟ أول مرة تشوفوا حد بيرجع، غريبة.
ريهام: اجيبلك دكتور؟
أدهم: لا يا ماما، بس شوية وهفوق، عندي حرقان في صدري ومعدتي مش متظبطة.
ريهام: طيب، أنا هجبلك حاجة للحرقان، بس قولي أكلت إيه الأول؟
أدهم: كشري.
علي وريهام: إيه؟ كشري؟ كشري إيه ده؟
علي: وليه تاكل كشري؟ عرفتوا منين ده أصلاً؟
ريهام: ولما انت عايز تاكل حاجة زي كده، قولي وأنا أخلي الشغالين يعملولك هنا حاجة نضيفة.
أدهم: إيه انتوا الاتنين؟ عيل صغير أنا؟ أكلته وخلاص، خلص الموضوع، مش تحقيق هو.
علي: لا، ما خلصش، أهو ما انت عمال ترجع ووشك أصفر وحالتك متنيلة.
أدهم: طيب، خلاص، ممكن تسيبوني أرتاح بقى.
عند ليلي، هي وأصحابها اللي هما جيرانها.
هبه ولقبها عجيبة، لأنها سمرا شوية.
شرين ولقبها عبدو، وساكنة وفوقهم.
وفاء وسمر وأختها ماجدة طبعاً.
وفاء: احكيلنا، عملتوا إيه ورحتوا فين؟
سمر: بالتفصيل الممل.
ليلي: أولاً، كان عايزنا نخرج بعربية الشغل وأنا رفضت، وبعدها خدنا تاكسي، روحنا مطعم كده من النوع الهاي قوي، بس رفضت، ورحنا أبو عماد بتاع الكشري.
سمر: جتك نيلة! بقي يقولك العربية تقولي لأ، ويوديكي مطعم فخم، تروحي للكشري؟ أضربها دي ولا أعمل إيه؟
هبه: سيبيهالي، هو انت هبلة ولا هبلة؟ بقي حد يرفض مطعم فايف ستار ويروح للكشري؟ واحشك يا أختي الكشري!
وفاء: إيه يا بنات، المادة مش كل حاجة، هي مش عايزة تكلفة، إيه اللي فيها يعني؟
شرين: الطم ولا أجيب لطامة؟ يارب، مش طالبة غير واحد كده طويل عريض، حليوة، وياخدني مطعم نجمة واحدة حتى، يارب.
ليلي: هههه، يارب يا أختي، يرزقك من أوسع أبوابه.
شرين: طيب، والنبي، بلّي ريقنا بأي حتة رومانسية، كده، أي كلمة، أي لمسة، أي حاجة، ده إحنا غلابة.
ليلي: رومانسية إيه يا عبدو؟ بقولك اتخانقنا على العربية والمطعم، وبعدها روحنا للكشري، وهو شكله مالوش فيه ولا في الشطة، وحطيتله شطة كلها، وإيه؟ قام يجري يا عيني على الحمام يطفي النار، وبعدها قعدنا شوية ووصلني للشغل واعتذر وجري.
هبه: يا عيني عليك يا ولدي، من ليلي العسكري واللي هتعمله فيك.
ليلي: والله بحبه، بس مش عارفة، بحب أغلس عليه.
ماجدة: مالك سرحتي في إيه كده؟
ليلي: مش عارفة، بحس إحساس غريب وأنا معاه؟ مش عارفة، ما يعرفش المترو؟ مبيحبش الزحمة؟ ساعات بيتكلم إنجليزي كتير، لكنته حلوة، مش مصطنعة، كأنه مولود بره؟ بيصرف مش بيهمه؟ النهاردة حسيت إنه ما يعرفش يعني إيه كشري أصلاً وأول مرة يدوقه؟ إنسان غريب.
وفاء: ولا غريب ولا حاجة، هو بس من جاور القوم، كل اللي حواليه ناس نضيفة، وهو من كتر ما عاشرهم بقى زيهم، وإنتي مع الوقت هتبقي زيه.
شرين: ههههههههه، وتقول ياي إيه ده؟ إيه اللي بتكوله ده؟ ياي؟ سوفاج.
قلبوها هزار وضحك، وأهي لمة بنات.
آخر الليل، ليلي كلمت أدهم والبنات جنبها بعد إصرارهم إنها تطمن عليه.
ليلي: إزيك عامل إيه بعد علقة الكشري؟
أدهم: الحمد لله، كويس.
صوته كان واطي وتعبان.
ليلي: صوتك ما بيقولش كده، انت تعبان ولا إيه؟
أدهم: يعني شوية، معدتي مكركبة حبتين، مش أكتر، just don't worry.
ليلي: إيه آخر جملة دي؟
أدهم: سوري، ما تقلقيش انتي وما تشغليش بالك، وأنا الصبح هبقى كويس وأشوفك إن شاء الله.
ليلي: ولو مش هشغل بالي بيك، هشغله بمين؟
البنات: تيراراتيررااا.
أدهم: مين جنبك؟
ليلي: ما تاخدش في بالك، دي شلة المجانين.
أدهم: الساعة كام دلوقتي عشان سهرانين كده مع بعض؟
ليلي: الوقت متأخر، بس إحنا ساكنين جنب بعض، كل اللي فوق واللي في الوش واللي تحت، كده يعني، ومن صغرنا بنسهر مع بعض.
عدت الليلة على أدهم وهو تعبان الليلة كلها، وقرر إنه ما ياكلش حاجة ما يعرفهاش تاني.
يومين وأدهم أقنع ليلي إنهم يفطروا مع بعض، وإنها تيجي الشغل بدري شوية، وفعلاً اتقابلوا. وخناقة كل مرة المكان والعربية، والمرة دي ليلي أخدته فلفة، ودي كانت تجربته مع الفول والطعمية. الأكل عجبه جداً واستمتع بالوجبة جداً، بس بعد ما رجع شغله، معدته اشتغلت وفضل تعبان النهار كله.
آخر النهار مروح لأنه مش قادر يفضل أكتر من كده، اتصل بليلي واعتذر لها وروح.
حسين: وبعدين معاك؟ هتفضل كده لامتى؟ انت مش متعود على الأكلات دي، وهيا بتحاول توفرلك عشان ماتصرفش كتير، قولها الحقيقة.
أدهم: مش وقته، وبعدين الحياة تجارب.
حسين: بس انت بتتعب جامد ومعدتك مش مستحملة، يا خوفي المرة الجاية لتاخدك مصمت.
أدهم: تاخدني إيه؟ مصمت إيه؟ دي بتاع إيه ده كمان؟
حسين: كرشة وفشة ولحمة راس وكوارع.
أدهم: إيه الكرشة والفشة دي؟ ده عبارة عن إيه؟
حسين: مصارين البقر ورجليه.
قاطعه أدهم: بس خلاص يا عم حسين، اسكت، ووقف على جنب بسرعة.
وقف وهو فتح الباب وفضل يرجع، وعم حسين بيضحك عليه.
أدهم: اااااه، انت بتضحك؟ عندك حق، ماهو انت مش حاسس بيا.
حسين: آسف يا ابني، بس تخيلتك كده أول ما تدخل هتقولها إيه؟ ولا هتسيبها وتجري؟ هههه.
أدهم: اضحك، اضحك براحتك، انت. أول مرة أعرف إن الحب بهدلة كده.
ليلي خرجت مع أصحابها ونزلوا الجيزة، فانتهزت الفرصة واتصلت بأدهم.
ليلي: أحمد مشغول؟
أدهم: ليه؟
ليلي: جاوب الأول، مشغول ولا فاضي؟
أدهم: اتردد، هو مشغول، بس لو في فرصة يشوفها بعيد عن الشغل، مش هيضيعها.
أدهم: مش فاضي ولا مشغول، وده يعتمد على الوضع.
ليلي: يعني لو الوضع إني أشوفك، هتقول إيه؟
أدهم: هقول حددي المكان وخمس دقايق وأبقى عندك.
ليلي: ينفع تيجي الجيزة؟
أدهم: آه ينفع، بس فين في الجيزة؟
ليلي: تعال بس، وأوصفلك في الطريق، بس مبدئياً كده، عند الميدان.
أدهم: مش عارف حاجة في الجيزة، فسأل حسين ووصف له المكان.
أدهم اتصل بليلي.
أدهم: أنا في الميدان، انتي فين؟
ليلي فضلت تقوله أماكن كتيرة وهو مش عارفه.
ليلي: طيب، عند عمر أفندي.
أدهم: ويطلع إيه عمر أفندي ده؟ وهو فين؟
ليلي: ااااه، هتجنني، طيب السنترال، واوعى تقولي سنترال إيه ده، الميدان عبارة عن السنترال.
أدهم: لحظة كده، آه، آه، شوفته، أنا قدامه أصلاً.
ليلي: ثواني وهبقى عندك، خليك معايا وقولي انت واقف فين بالظبط؟
أخيراً وصلوا لبعض، وطبعاً معاها أصحابها، وعرفتو عليهم.
شرين: هو انت معندكش إخوات صبيان يا أخويا؟
أدهم: لأ، ليه؟
شرين: خسارة يالا. المهم، فرصة سعيدة يا كابتن.
أدهم: أنا أسعد، اتشرفت بيكم يا بنات جميعاً. يالا يا ليلي، يدوب انتي بتقولي ساعتين.
ليلي: انت جاي بالعربية تاني؟
أدهم: يعني، نفترض إن حد اتصل بيا أقوله استنى والنبي، ارجع أجيب العربية؟ خليكي منطقية شوية.
ليلي: ماهو.
أدهم: ماهو إيه؟ قولي حاجة يا ماجدة.
ماجدة: العربية هتسهل الطريق، وبعدين لو حصل حاجة يعرف يجيبك بسرعة، روحي.
أدهم: تصدقي، أنا هبدأ أحبك.
ماجدة: ماشي، بس عد الجماعة.
أحمد: يا باشا، انت فوق راسي.
أخدها واتحركوا. كانت مبهورة بالعربية وفخامتها. فضل سايق شوية وبيفكر يروح فين.
ليلي: ده شارع البحر الأعظم، هتلاقي فيه أماكن كتيرة يتقعد فيها، أو اركن جنب الكورنيش كده وخلاص.
أدهم: نفسي أعرف، مش عايزانا نقعد في مكان محترم ليه؟
ليلي: نظرتنا للاحترام مختلفة. أنا أي مكان بسيط هيعجبني، انت بتحكم بفخامته. أهو استنى.
أدهم: استنى إيه؟
ليلي: نادي النقابة بتاع المهندسين، تعال ندخل بالكارنيه بتاعك.
أدهم: كارنيه إيه؟
ليلي: كارنيه النقابة، مش انت مهندس ولا إيه؟
أدهم: آه، ماشي، نركن بس. يلا تعالي.
نزلوا وماشيين، وكالعادة، كل ما بيحاول يمسك إيدها بتسحبها وتبتسم.
أدهم: ماشي، براحتك.
دخلو وقعدوا، وجالهم الجرسون بيسألهم تشربوا إيه؟
أدهم: فيه موكا.
الجرسون: أفندم؟
وبيبص ليلي.
ليلي: ما تبصليش، أنا معرفش إيه الموكا دي.
أدهم: أوك، خلاص، كابتشينو، ولا ده كمان مش موجود؟
الجرسون: موجود يا أفندم، والآنسة؟
ليلي: زيه، ولا أقولك، فيه عصاير فرش.
الجرسون: أيوه يا فندم.
ليلي: لو سمحت، عصير مانجة.
مشي وهما بيبصوا لبعض، والاتنين مستغربين بعض.
ليلي: تطلع إيه الموكا دي؟
أدهم: نوع من أنواع النسكافيه، بس أحلى شوية منه وأقوى.
ليلي: اممم، ماشي.
هما الاتنين ساكتين لحد ما جه الجرسون بطلباتهم.
ليلي: أنا بعشق المانجة بكل أشكالها.
أدهم بابتسامة: وايه كمان؟
ليلي: وايه كمان إيه؟
أدهم: بتحبي إيه كمان؟ عايز أعرف كل حاجة عنك، كل حاجة بتحبيها.
ليلي: بحب الشوكولاتة، وخصوصاً بنت الأبالسة مارس، غالية بس حلوة.
أدهم: مفيش أي شيء في الدنيا دي يغلى عليكي، فاهمة؟
ليلي ابتسمت واتكسفت، وشغلت نفسها بالعصير.
أدهم بيبصلها، وسؤال جواه بيلح يخرج، بس مش عارف يقوله إزاي. هيقوله من غير تزويق.
أدهم: ليلي!!
ليلي: هاه.
أدهم: تتجوزيني؟؟؟
رواية حبيبي المجهول الفصل الرابع 4 - بقلم الشيماء محمد
ادهم بيبصلها وسؤال جواه بيلح يخرج بس مش عارف يقوله ازاي؟ هيقوله من غير تزويق.
ادهم: ليلي!!
ليلي: هاه.
ادهم: تتجوزيني؟؟
ليلي مش مستوعبه سؤاله او مش متاكده من اللي سمعته.
ادهم: علي فكره انا مستني اجابه لسؤالي.
ليلي: وعلي فكره المواضيع دي مفيهاش هزار فلو سمحت يا ادهم متهزرش.
ادهم: هزار؟ هزار ايه؟ علي فكره انا جد جدا، انا عايز اتجوزك.
ليلي: انت بتقول ايه؟ طيب ليه؟
ادهم: وهيا دي فيها ليه؟ علي العموم اقولك ليه.
علشان عايز اخر الليل ارجع الاقيكي في بيتي، وعايز انام في حضنك انتي، وعايز افتح عيني الاقيكي انتي، وعايز لما ازعل اعيط في حضنك انتي، ولما افرح افرح معاكي انتي.
من الاخر عايز اشاركك في كل حاجه، تقبلي تشاركيني يا ليلي في كل حاجه؟؟
ليلي مش مصدقه اللي بتسمعه ومش لاقيه صوت ترد بيه.
ادهم: اوكي خلاص لو كلامي ضايقك اعتبري نفسك ما سمعتيش حاجه يالا بينا.
ويدوب هيقوم يقف مسكت ايده.
ليلي: استني بس انت ايه علي طول متسربع كده؟ انا المفاجأة لجمتني معرفتش ارد.
ادهم: والمفاجأة دي حلوه ولا صدمه؟
ليلي: صدمه طبعا، بس مفاجأة حلوه ومش عارفه انت ازاي لسه بتسال ومستني اجابه!!!
ادهم: لان المواضيع دي لازم تكون الاجابه صريحه وواضحه مفيهاش افتراضات.
ليلي: موافقه يا ادهم اشاركك حياتك كلها.
ادهم: اجابه صريحه ولا؟
ليلي: ليه؟
ادهم: ليه؟
ليلي: امم انت عايز تسمع ايه؟ تسمعني اقولك علشان بحبك وبموت فيك؟
ادهم: مثلا.
ليلي: ادهم انا بحبك من زمان قوي من قبل حتي ما نتكلم مع بعض، كنت بشوفك من بعيد وبتمني اكلمك ولو كلمه.
ادهم: وايه اللي منعك؟ وليه ضيعتي الوقت ده كله؟
ليلي: كنت هقولك ايه هاه؟ هاي انا ليلي بشوفك من الشباك كل يوم وبحبك؟ كنت هتقولي ايه ساعتها؟
ادهم: اممم احتمال كبير اجري منك.
ليلي: هاه شوفت.
التليفون رن وكانت ماجده بتستعجل ليلي علشان اخوهم بيتصل ومستعجلهم يروحوا.
ليلي طبعا قامت تجري وادهم وصلها بسرعه.
روحوا بيتهم واول ما دخلوا لقوا خالد في انتظارهم.
خالد: اتاخرتو كده ليه؟ هو في بنات تتاخر بره لحد الساعه 11 كده؟
ماجده: كنا بنشتري حاجات وبعدين الدنيا صيف والناس ماليه الشوارع.
خالد: برضه متتاخروش كده المهم اشتريتو ايه؟
بيسال وبيبص لليلي ومستني الاجابة منها وطبعا هيا معندهاش اي فكره هما اشتروا ايه.
الوضع اتأزم للحظه بس الباب خبط.
ليلي فتحت لقت البنات اصحابها.
شرين وهبه وسمر ووفاء.
شرين: ايه يا جنجا عامل ايه؟
خالد دلعه جنجا والكل بيندهله بالاسم ده.
خالد: احسن منك بقولك يا بت يا عبدو انتي ما تيجي اتجوزك واهوه كله بثوابه!!
شرين: اخرس انا اتجوزك انت فشر.
خالد: بكره تعنسي... تيجي انتي يا بت يا سمر.
سمر: لا يا اخويا شكرا.
هبه: متشوفلك سكه كده يا جنجا ويالا يا بنات نقيس الحاجات اللي جبناها.
فعلا خالد سابهم وخرج وفضلوا البنات لوحدهم.
معلومه صغيره:
ليلي اخواتها بالترتيب:
ناديه متجوزه ومعاها ولدين وبنتين.
خالد واعزب.
نجوي متجوزه ومعاها ولدين وبنت.
ماجده ومخطوبه يدوب.
محمد ولقبه شكوكو.
واخيرا ليلي اخر العنقود.
ابوهم بيشتغل طباخ وامهم ميته وحاليا خالد بيعتبر نفسه المسؤل.
نكمل بقي.
البنات مع بعض.
ماجده: ايه روحتو فين ولا عملتو ايه؟
ليلي: ادهم اتقدملي.
البنات: ايه؟ بجد؟ وساكته ده كله يا واطيه.
ليلي: ما انا بقولكم اهوه.
وفاء: وقولتيلو ايه وقالك ازاي؟
هبه: احكي بالتفصيل الممل.
حكتلهم كل كلمه.
ماجده: طيب هيجي يتقدملك هنا امتي؟
ليلي: مقالش او احنا ما اتكلمناش في النقطه دي.
ماجده: وليه ان شاء الله؟
ليلي: يعني اول ما يقولي اقوم اقوله تعال البيت؟
ماجده: ايوه طبعا ده الصح.
وفاء: كلها بكره ولا بعده وهيقولها اكيد ما تستعجليش.
سهروا البنات.
وفاء: هو محمد بيجي امتي من شغله؟
ليلي: بيجي علي 12 كده لو جه علي البيت علي طول اشمعني؟
وفاء: لا عادي اصله يعني بيتعب جامد.
شرين: اه ياعيني.
وفاء: بت بطلي.
سمر: هيا السناره غمزت ولا ايه؟
وفاء: لا انتو بتخرفو انا هسيبكم واطلع انام سلام.
ويدوب فتحت الباب لقت محمد في وشها.
محمد: مساء الخير فوفا ايه ماشيه بدري ليه؟
وفاء: لا ده انا كنت هشوف ام امل قفلت ولا لسه فاتحه؟
البنات بيضحكوا عليها.
محمد: قوليلي عايزه ايه وانا اجيبلك وخليكي انتي.
شرين: هيا بس ولا ايه؟ لا ده انا اصورلكم قتيل.
محمد: اخرسي يا بت يا عبدو.
هبه: طيب انا يا كوكو ده انا حبيبتك.
محمد: تصدقوا انا غلطان روحي يا وفاء هاتي اللي انتي عايزاه هيا مش ناقصه.
وهيا خارجه مسكها.
محمد: قولي بس عايزه ايه؟ انا بهزر اقعدي.
سهروا مع بعض وماجده وليلي بصوا لبعض نظره فاهمينها الظاهر ان اخوهم وقع.
ادهم مستني النهار يطلع علشان يشوف حبيبته بس للاسف النهار كله كان عنده اجتماعات مع عملاء بره الشركه ومعرفش خالص يشوفها.
كام يوم عدي وهو برضه مش عارف يروح يقابلها واضطر انه يسافر بره مصر فكلمها بسرعه بس طبعا معرفش يقولها انه مسافر.
ليلي الكل بيلعب في دماغها لاحسن يكون حس انه اتسرع وندم وعلشان كده بيهرب منها.
وبعد اسبوع بيكلمها.
ليلي: هو انت لسه فاكر؟ ده انا نسيتك اصلا.
ادهم: متقدريش تنسيني المهم وحشتيني قوي.
ليلي: لا ما وحشتكش ولا انت فاكرني اصلا؟ يالا روح للي كنت مشغول فيه ومتخافش مش هدبسك في عرضك ولا هفكرك بيه.
ولو كنت رجعت في كلامك او اتسرعت عادي يعني مش محتاج تتهرب وتقفل تليفونك الفتره دي كلها ما تخافش مش هفرض نفسي عليك.
قالت كلامها وقفلت السكه وقفلت تليفونها خالص ومعرفش يرد عليها حتي.
فضلت طول الليل تعيط حتي صاحبتها معرفوش يسكتوها او يشغلوها.
ادهم الليل كله هيتجنن متخيلش ابدا انها هتفكر بالشكل ده.
الكدب له ثمن برضه لو كان قالها الحقيقه كان قالها انه مسافر شغل.
الصبح طلع قام بسرعه ونزل وهو ماشي.
علي: صباح النور.
ادهم: اسف مخدتش بالي صباح الخير عليكم صباح الخير يا ست الكل.
امه: صباح النور يا قلبي اقعد افطر.
ادهم: لا معلش عندي مشوار مهم.
علي: اه بس لسه فاضل ساعه علي الاقل علي وصول الوفد.
ادهم: وفد ايه؟ انت بتتكلم علي ايه؟
علي: بتكلم علي الوفد اللي انت رحت مضيت عقد معاهم المفروض انك هتستقبلهم في المطار امال مشوار ايه اللي وراك؟
ادهم كان ناسي تماما الموضوع ده.
ادهم: سوري يا بابا بس انا فعلا ورايا مشوار مهم لازم اروحه الاول ولو خلصت هروح للوفد مخلصتش يبقي معلش روح انت.
علي: مشوار ايه الاهم ده؟
ادهم: معلش بعدين سلام.
علي: لا استني هنا ادهم.
بس كان خرج ومشي ومردش عليه.
حسين: انت بتلعب بالنار علي فكره.
ادهم: والنبي يا عم حسين مش ناقصاك هيا كفايه ليلي اللي افتكرت اني بهرب منها دي.
حسين: امال انت فاكر ايه؟ لما تطلب ايديها وبعدها تختفي يبقي انت ندمت.
ادهم: والنبي اسكت.
حسين: كفايه يا ادهم وقولها الحقيقه متكدبش اكتر من كده.
ادهم راح وحاول يكلمها بس قافله تليفونها فضل يشاورلها بس طنشته.
راح داخلها المحل ماجده اول ما شافته ارتبكت هو بصلها ولسه واحد من العمال هيقرب عليه راح طلع علي فوق علي طول.
ليلي اول ما شافته اتفاجئت بيه.
ليلي: انت اتجننت؟
ادهم: اه اتجننت اعملك ايه يعني؟ مش انتي كنتي عايزه كده؟
ليلي: امشي ارجوك قبل ما حد يطلع ابن صاحب المحل تحت ورخم.
ادهم: رخم علي نفسه.
وفعلا طلعلهم فوق وكان اسمه ماجد.
ماجد: هاه لقيت طلبك.
ادهم: لسه بشوف.
ادهم بص حواليه وليلي خرجت كام ترنج رياضي وعملت نفسها بتوريهملو.
ادهم: مقاسهم ايه؟
ليلي: مقاس حضرتك اعتقد لارج صح؟
ادهم: مظبوط اوك هاخد دول.
مسك تلاته وهيا بتبصله باستغراب لان اسعارهم غاليه.
ادهم: اعملي الفاتوره.
ليلي عملتله الفاتوره وهو اخدها ونزل بس قبل ما ينزل قالها انه مستنيها والا هيرجع تاني.
بعدها بشويه استاذنت وطلعتله.
ليلي: انت مجنون ولا فاكر نفسك ايه؟ انت بتعمل ايه بالظبط؟
ادهم واقف لابس نظارته الشمس وساند علي عربيته وحاطط رجل علي رجل ومن غير ما يتعدل كلمها.
ادهم: انتي اللي حطيتينا في الموقف ده.
ليلي: انا قلت لسيادتك تيجي تشتري ترنجات تمنها الف جنيه بتهرج؟
ادهم: اهدي واتكلمي بطريقه كويسه لاني بكره الصوت العالي فوق ما تتخيلي.
ليلي: انت عارف ملوش لازمه الكلام اصلا بعد اذنك.
مشيت خطوتين وكانت متوقعة انه هيوقفها بس هو ما اتحركش من مكانه نهائي.
ليلي: هو انا مش فارقه معاك خالص كده؟
هنا دمعه نزلت من عنيها غصب عنها.
هنا هو اتحرك وقرب منها ومسح دمعتها.
ادهم: اولا انتي مهمه فوق ما تتخيلي بس كان عندي ظروفي وانتي مسمعتيهاش.
ثانيا في داهيه الفلوس ما بتفرقش معايا.
ثالثا مبعرفش اتكلم مع حد صوته عالي بسيبه يهدي وبعدها اتكلم.
لكن ده مش معناه ابدا انه مش فارق معايا فهمتي بقي؟
ليلي: انت كنت فين الفتره اللي فاتت دي؟
ادهم: اهو ده السؤال اللي كان المفروض تبدئي بيه.
علي العموم يا ستي انا كنت مسافر في شغل مع المدير ويدوب راجع امبارح واول حاجه عملتها اني كلمتك وكنت مضغوط جامد علشان كده معرفتش اكلمك.
ليلي: بقي تسافر من غير ما تقولي؟
ادهم: اهو انا ما رضيتش اقولك لا تقولي اني بتهرب منك وقولت هتقدري انشغالي عنك لكن برضه مقدرتيش وبرضه افترضتي اللي كنت خايف منه اني اتسرعت وندمت وبهرب منك.
شوفي انا مفيش شيئ في الدنيا دي كلها يقدر يجبرني اعمل حاجه مش عايزها فاهمه؟
ليلي: فاهمه بس برضه ده ما يديكش عذر تبعد كل ده عني وتسيبني كده.
ادهم: حقك عليا اسف يا ستي واوعدك اني قبل ما اتحرك هبلغك الاول اتفقنا بس انت بلاش افتراضات ارجوكي.
ليلي: حاضر مش هفترض تاني وهسمعك الاول.
ادهم: تمام بقولك حاولي تستاذني بدري وتعالي نخرج نتغدي مع بعض.
ليلي: اشمعني؟
ادهم: اشمعني ايه بالظبط؟
ليلي: اشمعني نتغدي مع بعض؟
ادهم: اسباب كتيره اولهم ان الناس بتتغدي وبتجوع.
وبعدين انا جعان اصلا من دلوقتي.
واهمهم انك واحشاني جدا.
ليلي: كان المفروض تبدأ بده الاول.
ادهم: امم ماشي كده اتعادلنا يا ستي المهم هاه قولتي ايه؟
ليلي: هشوف لو عرفت هكلمك.
ادهم: خلاص مستني منك تليفون.
مشي وسابها هيا راحت شغلها وهو كمان طلع مكتبه بس مش علشان يشتغل لكن عشان ينام.
حسين دخل لقاه هينام.
حسين: طيب روح ارتاح انت جاي من سفر.
ادهم: لا مش هينفع عايز اكون قريب.
حسين: طيب اجلها بكره والنهارده ارتاح.
ادهم: هو انا اللي تعبان ولا انت؟ انت راجل غريب يالا اتكل علي الله وسيبني انام ولو جد جديد صحيني.
حسين: حاضر لما نشوف اخرتها معاك ايه.
ادهم: ان شاء الله خير بس انت ادعيلي يا راجل يا طيب.
حسين: ربنا يسترها معاك ويعديهالك علي خير.
ادهم: امين ان شاء الله.
فعلا استاذنت ليلي بدري واتصلت بادهم يقابلها.
ليلي: ايه فاضي تنزل ولا ايه؟
ادهم: ايوه طبعا ( صوته نايم تماما).
ليلي: ايه ده انت نايم؟ طيب خلاص ارتاح واشوفك بكره ان شاء الله.
ادهم: بكره ايه ثواني وهكون تحت.
قفل السكه قبل ما تتكلم وقام غسل وشه ونزل جري ليها.
ابتسمت اول ما شافته.
ليلي: انت نايم فين بقي؟
ادهم: فوق في مكتب فاضي وعلي الكنبه اعمل ايه بقي واحشاني.
ليلي: للدرجه دي واحشاك؟
ادهم: واكتر كمان يالا بينا من هنا.
ركبت معاه واتحركوا.
ادهم: تحبي تروحي فين بس ابوس ايدك ولا كشري ولا فول وطعميه ولا كبده.
ليلي: هههههههه خلاص النهارده اختار انت بس ما تخادش علي كده ده علشان جاي من السفر بس.
ادهم: اممم ماش.
ركبوا العربيه واول ما ركبوا قالها.
ادهم: افتحي التابلوه قدامك.
ليلي فتحته واتفاجئت باللي موجود.
ليلي: دي ليا انا؟ بجد؟
ادهم: اه طبعا ليكي انتي مش بتحبيها؟
ليلي: بعشقها مارس دي بعشقها ويمكن اكتر منك كمان.
ادهم: بقي علي اخر الزمن تقارني حبي بالشوكولاته ماشي يا لوليتي.
ليلي: لا ده انت المفروض تفرح انت مش متخيل اصلا انا بحبها قد ايه بس مكنتش تجيب علبه كفايه واحده او اتنين.
ادهم: علشان اوفر صح؟
ضحكوا هما الاتنين.
اخدها علي مكان هادي جدا وشكله تحفه من بره معرفتش هو ده كافيه ولا نايتكلب ولا مطعم ولا ايه بالظبط.
ادهم: ايه مالك واقفه كده ليه؟
ليلي: لا بس شكل المكان غالي.
ادهم: ابوس ايدك سيبيني بقي مره براحتي.
ليلي: ماشي ادخل يالا.
جه يمسك ايدها ويدخل بس هيا شدتها براحه هو اخد باله بس معلقش عليها.
اول ما دخلت حست ان الدنيا ظلمه وكانت هتقع فمسكها هو.
ليلي: شكلهم قافلين الدنيا ظلمه قوي.
ادهم: لا يا حبيبتي مش قافلين ولا حاجه هو الجو هنا هادي بس انتي علشان جايه من الشمس حاسه انك مش شايفه هاتي ايدك لحد ما ندخل.
مسك ايدها لحد ما قعدوا واول ما قعدوا سحبت ايدها.
ليلي: المكان ده مش مريحني.
ادهم: ليه بقي ان شاء الله؟
ليلي: حاساه مشبوه كده تحس ان احنا معزولين كده ناقص سرير.
ادهم: مكان بيحترم الخصوصيه ايه الغلط في كده؟
ليلي: الخصوصية دي غلط،،، الخصوصيه تبقي في البيت مش مكان عام واهو لا محصل عام ولا خاص مش فاهمه انا ايه ده؟
ادهم: مش فاهم انا ايه اللي مضايقك هنا؟
ليلي: مش عارفه بس احنا لوحدنا قوي.
ادهم: طيب وايه المشكله؟
ليلي: معرفش يا ادهم بس مش مرتاحه وبعدين انت بتدافع عن المكان كانه بتاعك؟؟؟
ادهم مرضيش يقولها ان فعلا المكان ده بتاعه وبيحبه جدا واتضايق من رايها ده.
استاذنها يدخل الحمام وخرج وراح للعمال جوه اتفق معاهم انهم يعاملوه كزبون عادي ورجعلها.
ادهم: ما علينا هتاكلي ايه؟
مسكت المنيو وفضلت تقلب فيه ومش عاجبها حاجه وهو ملاحظها ومراقبها.
ادهم: ايه مفيش حاجة عجباكي؟
ليلي: لا وانت الصادق مفيش حاجة عارفاها.
مش لاقيه حاجه عارفاها.
ادهم ابتسم: اختارلك انا؟
ليلي: ياريت.
ادهم: بتحبي المكرونه والفراخ؟
ليلي: طبعا بس فين دول؟
ادهم: مكتوبين بس مش بنفس الاسم.
ليلي: لازم الفزلكه يعني ما علينا.
ادهم: فز ايه؟
ليلي: ما علينا منك انت كمان المهم اطلب الاكل لو ناوي تاكلنا.
طلبوا الاكل وطبعا الاكل كان بالشوكه والسكينه وليلي ملهاش فيهم.
ادهم: في ايه تاني؟ مش عاجبك الاكل؟
ليلي: لا بس مليش في الشوكه والسكينه اما انت ما شاء الله تحس انك مولود بتستخدمهم.
ادهم: بقالي فتره كبيره في شغلي ده وزي ما قلتي اتاثرت بيهم مش اكتر.
ليلي: ساعات بحس انك انت منهم اصلا.
ادهم: ممكن تاكلي قبل ما الاكل يبرد وانا هساعدك.
قطعلها ادهم الفراخ بحيث تاكل بالشوكه عادي وفعلا اكلوا وهيا بتبصله باستغراب كانها بتدرس فيه.
خلصوا اكل وشرب وقعدوا ادهم قرب منها وحاول يمسك ايدها بس هيا بعدت براحه عنه.
ادهم: وبعدين لحد امتي؟
ليلي: لحد امتي ايه؟
ادهم: لحد امتي كل ما قرب تبعدي؟
ليلي: متهيألك بس انا قريبه منك اهوه.
ادهم: امال بتسحبي ايدك ليه من ايدي؟
ليلي: المكان مش مريحني حاسه ان كل اللي بيدخلوه بيبقي علشان ياخدوا راحتهم فحاسه ان سمعه اي بنت تدخلوا مش حلوه ومش حابه حد يبصلي بطريقه مش حلوه من اللي شغالين هنا.
ادهم: اولا مفيش حد هنا يقدر يبصلك باي طريقه.
ثانيا كلامك مش منطقي اللي عايز يعمل حاجه هيروح شقه مش هيجي كافيه.
ثالثا سمعه الكافيه ده محترمه.
ليلي: براحه واحده واحده كده مش قصدي اعيب في المكان بس ده معمول لناس غيرنا مش زينا مش اكتر.
ادهم: انا مش فاهمك هو الناس انواع يعني؟
ليلي: طبعا في ناس عندهم عادي نظام الارتباط وتقول للكل ده صاحبي وتخرج معاه قدام الكل وكله عارف انهم مرتبطين حتي اهلها احنا بقي نوعيه معندناش الكلام ده ولا معترف باي حاجه غير خطوبه او جواز وبس.
ادهم: طيب علاقتنا دي انتي بتسميها ايه؟
ليلي فكرت شويه: انا بسميها حب لكن مش معترف بيها.
ادهم: يعني ايه مش معترف بيها؟
ليلي: يعني لو مثلا حبيت تعرفني علي باباك او مامتك هتقولهم ايه؟ صحبتي؟ ولا بلاش لو قابلنا خالد صدفه وانا وانت مع بعض اقوله ايه؟ ده صحبي يا خالد؟
ادهم: ولو قولتيله ان انا وانتي بنحب بعض؟
ليلي: اممم كل اللي هيعمله انه هيحبسني في البيت وهيقعدني من شغلي ومعدش هيثق فيا تاني ابدا.
ادهم: كل ده ليه يعني؟
ليلي: لانه مش بيعترف بالعلاقات ده ماجده مخطوبه ورسمي ولما خطيبها يحب يشوفها يبقي في البيت وما يخرجوش لوحدهم ابدا.
ادهم: ما علينا كفايه رغي بقي غيري الموضوع.
ليلي: ما قولتليش انت سافرت فين؟
مش عايز يكدب كدبه جديده هيقولها ايه؟ انه سافر بره مصر يعمل صفقه جديده ولا ايه؟
ادهم: اتكلمي في اي حاجه بعيده عن الشغل.
ليلي: امم نتكلم في ايه؟ طيب قولي وحشتك قد ايه بقي؟
ادهم بابتسامه: اخيرا حاجه تفتح النفس شويه وحشتيني قد ايه؟ عارفه لما تغطسي بيوحشك الهوا قد ايه؟ انتي الهوا بتاعي.
بتوحشيني زي الهوا بالظبط.
مش عارف ليه يا ليلي بس عايزك علي طول قدامي.
( ادهم مسك ايدها وهيا حاولت تسحبها)
ادهم: ما تسحبيش ايدك.
انتي حاجه غريبه قوي سيبي ايدك في ايدي.
ليلي مردتش وسكتت بس قلبها بيدق بسرعه.
هيا مش متعوده حد يمسك ايدها ابدا.
ادهم: ساكته ليه؟
ليلي: ابدا مفيش.
ادهم: مالك كده؟ مش علي بعضك وقلقانه ومتوتره ليه؟
ليلي: ابدا بس خايفه حد يعدي من الناس او اللي شغالين هنا ويشوفنا.
ادهم: يشوفنا؟ يشوفوا ايه بالظبط؟
ليلي: يعني واحنا ماسكين ايدين بعض.
ادهم: انتي بتهرجي صح؟ انتي بتتكلمي بجد؟
ليلي: لا علي فكره انا بتكلم بجد.
ادهم: معنديش اي رد بس علشان تتطمني.
قام ادهم وراح قفل الستاره.
( هما قاعدين في ركنه وليها ستاره تتقفل لان الكافيه عباره عن ترابيزات عاديه وركنات خاصه تتقفل بستاير)
ليلي: يا سلام وده ايه ده؟ يعني انا قلقانه من ماسكه ايد تقوم قافل الستاره خالص علشان.
ادهم: علشان ايه هاه؟
ليلي: علشان كل واحد يفكر بمزاجه احنا بنعمل ايه؟ لا طبعا لو سمحت افتحها.
ادهم: لا مش هفتحها اقعدي.
ليلي: لا اسفه مش هينفع كده.
وقامت بنفسها وفتحتها وربطتها زي ما كانت.
هو واقف وايديه في وسطه ومستغربها.
وفتحها للستاره كان النهايه.
ادهم نادي للجرسون.
ليلي: في ايه عايزه ليه؟
مردش عليها لحد ما الجرسون جه عندهم.
ادهم: الحساب لو سمحت.
ليلي: وبعدين؟ في ايه؟
ادهم: مفيش تعبان ومحتاج ارتاح عندك مانع؟
ليلي: لا براحتك.
ليلي زعلت جواها وسكتت لانها مش عارفه هو زعلان ليه.
حاسب وخرجوا من غير ولا كلمه طول الطريق صمت وبس لحد ما وصلها لمكان شغلها علشان تروح مع اختها.
وقف ومستنيها تنزل وهيا مكانها مش عايزه تنزل وهو زعلان.
ليلي: طيب علي الاقل قولي زعلان من ايه؟
ادهم: وانتي مين قالك اني زعلان قولتلك تعبان.
ليلي: لا انت زعلان هو انا مش عارفاك؟
ادهم: انتي عارفاني؟ ما علينا انزلي علشان اروح انزلي.
ليلي: قولي زعلان من ايه؟ كلمني ارجوك.
ادهم: اقولك ايه هاه؟ اولا من ساعه ما دخلنا الكافيه وانتي شغاله ما شاء الله نقد وبس.
نقد في المكان في الخصوصية في المعامله في الاكل في كل حاجه.
حتي علاقتنا مسلمتش منك.
سبق ورحت معاكي علي مطعم كشري انا ما بحبش الاماكن دي ولا بحب الكشري عملت ايه هاه؟ عادي شوفت انتي عايزه ايه وعملته.
ولا نقدت المكان ولا الاكل ومشيت معاكي لاخر المشوار علي الرغم ان مفيش شيئ عجبني نهائي بس عملت خاطر ليكي.
مبحبش الزحمه وعادي ولا الدوشه ولا ريحه الاكل ولا الاكل نفسه وتعبت جدا بعد ما روحت بس ولا للحظه حسستك بده.
وانتي من ساعت ما خرجنا نقد نقد نقد.
انا مش فاهم انتي عايزه ايه بالظبط؟ وبعدين لما انتي ما بتثقيش فييا بتخرجي معايا ليه؟
ليلي: انا بثق فيك والا مكنتش خرجت معاك.
ادهم: ههههه ضحكتيني قاعده بيني وبينك متر ولو مسكت ايدك بتشديها واول ما قفلت الستاره اتجننتي هيا فين الثقة دي؟
ليلي: انا مش عارفه اقولك ايه؟ بس مش قصدي.
مش قصدي انقد اختيارك؛ المكان بس غريب عليا اسفه مش قصدي.
اما فتحي للستاره وبعدي عنك فده لاني ما بثقش في نفسي مش فيك انا بحبك وبحبك قوي كمان انت بالنسبالي حلم واهو معايا وقدامي فمش عارفه ايه اللي ممكن يحصل لو كنا لوحدنا مش اكتر.
ادهم: خلاص يا ليلي ارجوكي انا فعلا تعبان ومرهق من السفر ويمكن علشان كده مش مستحمل ارجوكي روحي دلوقتي وبكره نبقي نتكلم براحتنا ارتاح بس.
ليلي: طيب ماشي بس ارجوك ما تشكش ابدا في حبي ليك.
ادهم ابتسملها ومشي بس من جواه هو مخنوق جدا لانه حس قد ايه هما مختلفين عن بعض.
روحت وهيا مع اصحابها سهرانين كانت معاهم ومش معاهم ابدا.
كلهم بيهزروا وبيضحكوا وهيا في عالم تاني.
فضلوا يكلموها واخيرا حكتلهم كل اللي حصل واصحابها انقسموا بين مؤيد ومعارض.
ماجده: انتي صح اثبتي علي رايك.
سمر: لا طبعا كده هيطفش منها محدش بيحب البنت الخنقه.
ماجده: ومحدش بيتجوز البنت السهله اه يحبها ويمشي معاها لكن ما يتجوزهاش.
شرين: طالما بيحبها ايه المشكله لازم يكون في ثقه وبعدين ايه يعني لما يمسك ايدها ما الشباب بيعملوا اكتر من كده؟
هبه: لا طبعا النهارده مسكه ايد بكره بوسه وبعده الله اعلم انتي صح يا بت يا ليلي.
وفاء: اعتقد ان مسكه الايد عادي.
ماجده: لأ مش عادي طالما مجاش هنا البيت يبقي مالوش اي حق يلمس ولو شعره منك.
ليلي: طيب ولو سابني؟ اعمل ايه ساعتها؟
ماجده: تحمدي ربنا انه بان علي حقيقته واتكشف قدامك بدري.
الراجل اللي يطلب حاجه مش من حقه مالوش امان.
لو بيحبك هيفضل معاكي وهتكبري في عينه وهيحترمك اكتر واكتر وثقته فيكي هتكون من غير حدود.
ليلي مقتنعه بكلام اختها بس في نفس الوقت خايفه انها تزعل حبيبها او تخسره.
عدي يوم واتنين وادهم مش بيكلمها وهيا مستنيه ان هو اللي يكلمها واخيرا اتنازلت وكلمته.
ليلي: ادهم ازيك اخبارك ايه؟
ادهم: الحمدلله كويس.
ليلي: امال ايه انت فين؟ ما كلمتنيش خالص؟
ادهم: قولت اسيبك براحتك شويه تعرفي فيها انتي عايزه ايه؟
ليلي: انا عارفه اناعايزه ايه.
ادهم: وايه هو اللي انتي عايزاه؟
ليلي: عايزاك انت ___ انت وبس يا ادهم _ وده شيئ واضح بالنسبالي وضوح الشمس.
ادهم: امال ليه انا مش حاسس بده؟
ليلي: انت ما بتحسش اعمل ايه انا؟
ضحكت وقلبتها هزار معاه وهو استجاب لهزارها وضحكها.
ليلي: المهم ينفع اشوفك اخر النهار ساعه كده؟
ادهم: ينفع كلميني قبلها بنصايه كده وهجيلك اوك مستنيكي.
اخر النهار كلمته وجالها وركبت معاه.
ادهم: تحبي تروحي فين؟
ليلي: مش اي حته خلينا كده بالعربيه تعال علي الكورنيش او اي حته هاديه.
ادهم: اي حته هاديه؟ اممم اوك ماشي.
فضل ماشي بالعربيه واهم بيرغوا ويتكلموا.
واخيرا ركن في حته علي النيل والدنيا كانت ليلت وبقي الجو ظلمه وقف وطفي العربيه.
ادهم: بقي معجبكيش الكافيه وعجباكي العربيه غريبه انتي!
ليلي: انا كده بتعجبني حاجات بسيطه.
ادهم: ماشي يا عم البسيط انت.
فضلوا يتكلموا شويه.
ليلي: هاه مقولتليش بقي انت بتحب ايه فيا؟
ادهم بصلها شويه: يعني مش عارف عمال افكر مش لاقي اي اجابه نهائي.
ليلي خبطته علي صدره.
ليلي: لا بجد بقي قولي بتحب ايه فيا؟
ادهم: طب ما نعكس السؤال وتقوليليانتي بتحبي ايه فيا؟
ليلي: بحبك انت كلك علي بعضك.
بحب خوفك ولهفتك عليا.
بحب نظراتك دي ليا.
بحب لما تعمل حاجه مش عجباك لمجرد انك تبسطني.
بحب اهتمامك باصغر التفاصيل علشاني.
بحب جنونك وعدم اهتمامك باي حد لمجرد انك تكلمني زي ما جتلي المحل او لما جيت لماجده وكل مره تتدبس في حاجات قد كده.
بحب نرفزتك وهدوئك وجنونك وعقلك.
بحبك لما تتنرفز عليا واحس انك هتضربني بس احس في نفس الوقت انك هتاخدني في حضنك.
من الاخر كده بحب كل حاجه فيك.
ادهم بهمس: ولما انتي بتحبيني كده بتبعدي عني ليه وكل ما اقرب تبعدي؟
ليلي: انا مش ببعد انا قريبه منك جدا.
هيا المره دي حطت ايدها في ايده وهو ضغط عليها حست ان الضغطه دي علي قلبها مش ايدها.
ادهم مسك ايديها الاتنين وشدها قربها منه قوي حطت وشها في الارض فرفعهولها.
ادهم: بوصيلي ما تهربيش مني.
قرب ادهم منها قوي لدرجه انه كان هيلمس شفايفها.
الجو كله بقي مشحون حواليهم هو بيقرب وهيا عقلها بيضرب صفارات انذار.
هربت من شفايفه بانها حطت راسها علي صدره ودفنت وشها فيه.
حست بقلبه هو كمان بيدق بسرعه زيها.
ادهم فضل ضاممها للحظات بس هوعايز اكتر من كده فبعدها براحه عنه وحاول تاني انه يبوسها بس هيا رافضه ده فحطت ايدها علي شفايفه.
ليلي: ارجوك لأ.
ادهم: لأ ليه؟
ليلي: ادهم.
ادهم بصوت عالي: نعم! انتي عايزه ايه؟ انتي لسه اهوه بتقولي بتحبيني!
ليلي: ايوه بحبك.
ادهم: هو فين الحب ده؟ باماره ايه بتحبيني؟ وكل ما اقرب تصديني؟
ليلي: مش ده الحب ابدا؟
ادهم: ايوه مش ده الحب عارف بس اللي بيحب حد بيحاول يريحه يفرحه يعمل اي حاجه تبسطه صح ولا ايه؟ لكن انتي بتشوفي ايه اللي بيضايقني وتعمليه.
ليلي: اسفه بس قرب بالشكل ده لأ ما ينفعش.
ادهم: يعني ايه ما ينفعش حبني بس من بعيد لبعيد.
ليلي: مش من حقك.
ادهم: لا من حقي انا بحبك يبقي من حقي.
ليلي: لا طبعا من غير ما ابقي مراتك وشايله اسمك يبقي مش من حقك.
ادهم: هو ابتزاز ولا ايه؟ هو الحب ملوش اي حقوق عندك؟
ليلي: حقوقه اني ابادله الحب باكتر واني اصونه واحفظه واراعيه لكن اكتر من كده لأ.
ادهم: يا سلام ده اي منطق ده؟ طيب انا عايز اتمتع بيكي عايز اخرج معاكي وامسك ايدك واخدك في حضني وابوسك كمان عايزك كلك علي بعضك كده.
ليلي: وانا كمان عايزه كل ده؟ بس كل اللي بتتكلم عنه دي حقوق الزوج مش الحبيب.
الحبيب ملوش غير حق الحب وبس وانا بحبك.
ادهم: وانا مش عاجبني كلامك ده.
ليلي: وانا اسفه معنديش غيره.
ادهم: طيب خلاص ايه رايك احب فيكي واشوف واحده تانيه اعمل معاها اللي انا عايزه وخليكي انتي للحب الافلاطوني ده؟
ليلي بزعل: والله يا ادهم انت حر.حياتك وانت حر فيها لكن انا مش هقبل واحده تشاركني فيك انت سبق وطلبت تتجوزني واناوافقت اكتر من كده معنديش.
ادهم: وانا مازلت عند كلامي بس ظروفي حاليا ما تسمحش.
ليلي: خلاص وانا ما ضغطتش عليك وقولتلك براحتك.
ادهم: امال اللي انتي بتعمليه ده ايه مش ضغط ده؟ مش هتلمسني غير لما تتجوزني ده ايه ده؟
ليلي: ده اللي اتربيت عليه.
محدش يلمسني قبل جوزي.
جوزي اول راجل يبوسني ويمسك ايدي وياخدني في حضنه محدش قبله ابدا.
ادهم: وانا هبقي جوزك.
ليلي: خلاص يبقي لما تبقي.
ادهم: متلويش دراعي.
ليلي: انا ما بلويش دراعك افهمني.
ادهم: لا اسف مش فاهمك ولا فاهم وجهه نظرك ولا مقتنع بيه.
ليلي: وانا اسفه مش هتنازل عن مبادئ.
ادهم: انتي كده بتجيبي اخرها يا ليلي.
ليلي: لو ده اللي هيجيب اخرها معاك يبقي هاته انا اسفه انا بحبك اه لكن بالطريقه دي لأ.
ادهم دور العربيه ووصلها لحد شغلها وهيا طول الطريق دموعها بتنزل بصمت وقف العربية ومستنيها تنزل.
ليلي: وبعدين؟
ادهم: مفيهاش بعدين انتي بتحبي بطريقه وانا بحب بطريقه.
انتي اثبتي ليا في كذا حاجه اننا غير بعض.
طرقنا مختلفه اسف فرصه سعيده يا ليلي.
ليلي: ههه يعني يا تبوسني يا تسيبني؟
ادهم: لا مش كده.
ليلي: لا هيا كده بالظبط.
ادهم: خلاص هيا كده عايزه ايه؟
ليلي: مش عايزه حاجه بس كنت بااكد لنفسي اني اتمسكت بيك لاخر لحظه وانت اللي بعتيني علشان بس ما الومش نفسي.
ادهم: طيب ومستنيه ايه اتفضلي.
رواية حبيبي المجهول الفصل الخامس 5 - بقلم الشيماء محمد
ليلي نزلت وجريت وهي بتعيط.
هو للحظة فكر ينزل وراها ويقولها تستنى، ويقولها إنه بيحبها وإنه ما يقدرش يعيش من غيرها. بس لأ، هو شايف إنها غلط، وإن الحب يديله حقوق أكتر من كده، وإن الجواز مش شرط أبداً.
راح لأصحابه وسهر معاهم وشرب وسكر ورجع البيت يطوح يمين وشمال.
ليلي روحت وفضلت تعيط طول الليل. ومهما أصحابها قالوا، هي ما بتبطلش عياط. حتى شغلها مراحتوش.
خالد أخوها فضل جنبها يسألها في إيه، بس طبعاً ما قدرتش تقوله.
محمد أخوها كان أقرب ليها، فحكتله كل حاجة.
محمد: بصي، أنا مش هكلمك كأخوكي وأقولك ده صح أو غلط، أو أقولك حرام وحلال. انتي من حقك تحبي وتتحبي، بس اللي انتي عملتيه هو الصح. هو ملوش حقوق أبداً. حقوقه ياخدها لما ياخدك انتي الأول بيته. وياخدك قدام الكل. ولو بيحبك بجد، هيراجع نفسه ويرجعلك يبوس القدم ويبدي الندم.
ليلي: ههههه، انت بتتريق؟
محمد: لا أبداً، بتكلم بجد. اديله بس فرصة يشوف الحياة من غيرك. لو بيحبك بجد هيرجع. ولو كل اللي كان عايزه يتسلى، يبقى هيشوف غيرك وينساكي، وده الأحسن في كلتا الحالتين ليكي. لو رجع، يبقى عرف قيمتك. ولو مرجعش، يبقى ربنا بيحبك وبيختارلك الأفضل. أه هنتعب، بس أحسن ما تغلطي معاه وبعدها يقولك بخ، معرفكيش. صح ولا إيه؟ خليكي قوية وارفعي راسك كده.
كلام أخوها رجعلها ثقتها في نفسها، بس قلبها موجوع، وللأسف ده ملوش علاج.
ادهم كل يوم بيسهر في مكان شكل مع شلة الأنس.
أبوه وأمه بيضايقوا منه ومن سهره ورجوعه آخر الليل سكران.
علي: وبعدين معاك؟ هو كل يوم كده؟
ادهم: انت عايز إيه؟ مضايقك في إيه؟
علي: شغلك، أبسط مثال. ده غير صحتك.
ادهم: شغلي أنا منتظم فيه. وبعدين أنا متعود على كده. إيه المشكلة؟
سابهم ومشي، ومابيديش لأي حد فرصة يتكلم معاه، وخصوصاً عم حسين اللي مش عاجبه حاله أبداً.
وفي يوم سهر في كباريه، وروح هو وأصحابه على شقة من شققهم. وكل أصحابه معاه، أولاد وبنات، ومن ضمنهم واحدة اسمها داليا ودلعها دولي، وكانت بتحب ادهم جداً وبتتمنى عليه.
دولي: مالك بس؟ قولي إيه اللي تاعبك؟
ادهم: ومين قالك إن في حد تاعبني؟ أنا ما فيش حد يقدر يتعبني.
دولي: طيب، أمال مالك مش على طبيعتك ليه؟ إيه اللي مغيرك؟ انت كنت فريش أكتر من كده وكنا قريبين أكتر من كده. حتى لما كنا بنتقابل بره، إيه اللي اتغير؟
ادهم: مفيش، ما ترغيش كتير.
دولي: أنا بس عايزة أقولك إني لسه بحبك.
ادهم: وأنا لسه ما بحبكيش، وسبق وقولتلك قبل كده، دي مجرد رغبة، نزوة، تسلية، مش أكتر. وانتي وافقتي، فمتجيش دلوقتي وتتكلمي عن الحب.
دولي: خلاص، مش هتكلم عن الحب. هقول وحشتني، ووحشتني كل حاجة فيك.
ادهم: بقولك إيه، فكك مني خالص وشوفي غيري، لأني مش في المود نهائي.
دولي: طيب، اديني فرصة، وأنا هخليك في مود المود كمان.
كل كلامها كان بدلع رخيص ومحاولات لإغرائه. بس هو زي ما يكون محصن، أو مش شايفها.
قام يرقص معاها، وطول الوقت حاسس إن ليلي واقفة وبتراقبه، ونظراتها مليانة عتاب. وكل شوية يعند على نفسه أكتر وأكتر، كأنه بيعاقبها هي بإن يكون مع حد غيرها.
دولي: هاه، قولت إيه؟
ادهم: قولت إيه في إيه؟
دولي: بقولك تعال ندخل جوه نبقى براحتنا أكتر، وأنا هنسيك الدنيا باللي فيها.
ادهم افتكر ليلي لما أخدها الكافيه واتضايقت لمجرد إنها في مكان شبه معزول معاه.
لقى دولي بتشده على أوضة النوم، وهو دخل وراها، وليلي مش مفرّقاه. وعقله بيضرب صفارات إنذار، وكلمة واحدة بتردد جواه: خاين، خاين، خاين، خاين.
أخيراً النهار طلع، واتفاجئ بحد بيصحيه.
فتح عينه وقفلها تاني، مش قادر يقوم، أو يتحرك، أو حتى يسمع أي صوت.
ادهم: إشششششش، مش عايز صوت نهائي. الصداع هيفرتك دماغي.
حسين: ماهو لما تفضل تشرب للصبح، لازم دي تكون النتيجة. خنتها ولا لسه؟ ولا هيا مش فارقة معاك؟
هنا ادهم قام انتبه لنفسه. هو فين؟ وقالع هدومه ليه؟ ومين قلعه أصلاً؟ آخر حاجة فاكرها هو دولي هنا لوحدهم، وبس ضباب.
حسين: ما إنتاش فاكر أصلاً إذا كنت خنتها ولا لأ؟
ادهم: اطلع بره وما تتدخلش في اللي مالكش فيه، وياريت ما تنساش نفسك وتنسى إنت مين وأنا مين. استنى تحت لحد ما أنزل، اتفضل.
ادهم ما كانش عايز الخيانة أبداً. قد إيه هو بيحبها؟ وقد إيه هي واحشاه؟ وعنده استعداد يدفع عمره كله بس يضمها ولو مرة. بس غلطاته كترت قوي، فحتى لو سامحته على كدبه، مش هتسامحه على خيانته أبداً.
قام لبس ونزل على شغله، وطول الطريق ساكت، وحتى عم حسين ساكت.
ادهم روح البيت آخر النهار، ورفض يشرب أو يسهر.
تاني يوم ادهم نازل لشغله، بس لقي سواق غريب مستنيه.
ادهم: انت مين؟
السواق: أنا السواق الجديد بتاع حضرتك، واسمي سعيد.
ادهم: ومين قال إن أنا عايز سواق؟ فين حسين؟
السواق: معرفش يا أفندم، أنا علي بيه اتصل وطلبني وأنا جيت. اتفضل.
ادهم سابه ودخل لأبوه.
ادهم: فين حسين؟
علي: صباح النور.
ادهم: فين حسين؟ انت طردته؟
علي: أنا؟ أنا برضه؟ ما تشوف انت عملتله إيه؟ هو قدم استقالته ومشي.
ادهم سمع كلامه ومشي من غير ما ينطق، حتى مع اعتراض أبوه ورغيه.
السواق: على الشركة؟
ادهم: لا، سيبلي العربية واتفضل، أنا هسوق بنفسي.
السواق: بس يا أفندم.
ادهم: ادخل جوه لأبويا، شوفه ممكن يحتاجك، لكن أنا لأ.
راح ادهم لحسين بيته، واتفاجئ بيه حسين قدام بيته.
ادهم: هتقولي ادخل ولا هتقفل بابك في وشي؟
حسين: لا، اتفضل. هو أنا قليل الأصل ولا معنديش دم زي ناس كده؟
ادهم: هعديها. ماشي، معنديش دم، بس ده مش معناه إنك تسيب الشغل. حقك عليا، أنا آسف إني ضايقتك، كنت متضايق وتعبان، وانت كنت قصادي. حقك عليا.
حسين: لا، العفو يا باشمهندس، بس أنا ما سبتش الشغل عشان كلمتين انت قلتهم في ساعة غضب. أنا مش صغير، واللي بينا عشرة عمر.
ادهم: طيب، أمال إيه؟ فين بقي عشرة العمر دي؟
حسين: أنا آسف، بس ما ينفعش أفضل معاك.
ادهم: ليه؟ في إيه؟
حسين: اللي عندي مش هيعجبك، فخليني ساكت أحسنلك.
ادهم: لا، اتفضل قول اللي عندك.
حسين: انت دخلتني معاك في لعبة صغيرة، وأنا غلطي إني سكت من الأول.
ادهم: دي مكنتش لعبة.
حسين: لا، لعبة. طالما رميتها بالمنظر ده، تبقى لعبة.
ادهم: ليلي مش لعبة أبداً.
حسين: ولما هي مش لعبة، بتكسر قلبها ليه؟
ادهم: هيا اختارت بنفسها.
حسين: هيا برضه اللي اختارت؟
ادهم: أيوه، هيا. حتى اسألها.
حسين: أنا ماسألش، أنا بشوف بعيوني. بنت بسيطة، غلبانة، كانت وردة مفتحة. انت دخلت حياتها، شقلبتها ولخبطتها، ضحكت عليها ولعبت بيها وكدبت عليها. وسكتت لأنك قولت إنك بتحبها، بس محتاج تتأكد إنها بتحبك لشخصك ولا لأ. والبنت فعلاً بتحبك وبتعشقك. بس انت، الله أعلم، زهقت ولا مليت، ولا لقيتها مش قد مقام الباشا، فرميتها زي حاجة رخيصة.
ادهم: ليلي مش رخيصة، وأنا ما اسمحلكش تتكلم كده.
حسين: تسمح ولا ما تسمحش؟ أنا مش شغال عندك، يبقى أتكلم براحتي، وإنت تسمع وبس. أنا استحملت كتير قوي منك، لكن لحد الخيانة. وهنا لازم أقولك لأ. لحد هنا وأقولك، إنت بتعدي الخطوط الحمرا. وأقولك إن الطريق ده ملوش رجعة. كله إلا الخيانة، كله إلا الزنا. ربنا بيقول: "ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا". بس طبعاً، أنا مين عشان أقولك كده؟ ولأني مش هينفع أشوف ده، ومش هينفع أشارك في معصية زي دي وأسكت، قدمت استقالتي. فهمت بقي؟
ادهم: أولاً، أنا مخنتهاش.
حسين: أه فعلاً، بس كنت عريان وسكران، تعد النجوم.
ادهم: من غير تريقة لو سمحت. أيوه، أنا كنت مع دولي، وكنت صاحي مشوش، بس بعدها افتكرت كل حاجة. أنا مشيت دولي من عندي لأني مقدرتش أعدي الخطوط الحمرا اللي انت بتقول عليها، ومقدرتش أخون ليلي. بس هيا السبب. هيا اللي حطتنا في الوضع ده. هيا قالت إن أنا ماليش أي حقوق عليها. هيا اختارت إنها تبعد. هيا ما بتحبنيش كفاية، ولا بتثق فيا كفاية. هيا بترفض حتى لمسة إيدي. يبقى هتكون معايا إزاي؟ وبعدين بتشرط عليا، يا أتجوزها يا مالمسش أي شعرة منها. يبقى ده تسميه إيه ده؟
حسين: أنا اسميه إيه؟ أنا اسميه عزة نفس واحترام. اسميه دين وأخلاق.
ادهم: أفندم؟
حسين: أمال انت تسميه إيه؟ انت عارف أصلاً إنك تقابلها لوحدكم ده في حد ذاته حرام. مالكش حتى حق إنك تشوفها. بس انتوا الدين معدش بيفرق معاكم أصلاً.
ادهم: الدين بيقول إن الواحد يتجوز أعمى كده؟
حسين: لا، الدين بيقول تشوفها مرة واحدة، وفي بيت أهلها وبس. وليلي حبيتك وسمحتلك تشوفها وتكلمها. وبعدين ليلي واحدة محترمة، مش زي النوعية اللي كنت سهران معاها. انت نفسك كنت قرفان من النوعية دي ومن الناس دي، وكنت عايز تهرب منهم. وفعلاً هربت. ولقيت ليلي وحبيتها عشان هي نظيفة ومختلفة عن الجو اللي حواليك ده. جاي دلوقتي تلومها؟ مش انت كنت عايز حد بسيط يحبك انت، مش فلوسك ولا مركزك ولا شكلك؟
ادهم: بس أنا حبيتها وقولتلها إني عايز أتجاوزها، مش علاقة وبس. ده مش كفاية؟
حسين: لا طبعاً، مش كفاية.
ادهم: أمال إيه اللي يكفي؟
حسين: إنها تبقى في بيتك.
ادهم: انت هتتكلم زيها؟
حسين: أنا عايز أسألك سؤال، تجاوبني عليه بصراحة.
ادهم: أنا بحبها، مش ده سؤالك؟
حسين: لا، مش ده سؤالي.
ادهم: طيب، اتفضل قول سؤالك.
حسين: انت بحكم شغلك بتسافر كتير، تأمن لمين في بيتك وتصدق إنها هتصونك وتصون اسمك في غيابك؟ ليلي ولا دولي دي؟ واحدة زي ليلي اللي هتكون انت أول راجل يلمسها؟ ولا واحدة زي دولي، الله أعلم كام واحد لمسها قبلك وبعدك؟ مين اللي تستاهل تبقى في بيتك؟ واوعى تقولي إنك متربي بره وإنك عادي كده. انت شرقي ودمك حامي، وإلا مكنتش حبيتها من الأول.
ادهم سكت ومردش.
حسين: إيه؟ مرديتش ليه؟ ليلي بتحبك وانت عارف كده كويس. يبقى تصلح اللي حصل وتروح تبوس إيديها ورجلها، لأنك لو خسرتها عمرك ما هتعوضها أبداً.
ادهم: الحب عندي ثقة، وهي ما بتثقش فيا.
حسين: لو ما بتثقش فيك، مش هتسلمك قلبها، ولا هتحبك، ولا هتخرج معاك، ولا هتركب عربيتك.
ادهم: لو بتثق فيا وفي كلامي، كانت صدقتني لما قولتلها إني هتجوزها.
حسين: وهي صدقتك، وبناءً عليه خرجت معاك ووثقت فيك أكتر وأكتر. لكن اللي انت بتطلبه ده ملوش علاقة بالثقة. وعارف لو هي وافقت إنك تلمسها، كنت أنا أول واحد هقولك ابعد عنها. لكن اللي بأخلاقها دي، بقولك أهو، اوعي تخسرها. اوعي يا ادهم، هتندم كتير وهتخسر حب حقيقي في حياتك. اوعي. وفي الأول والآخر، انت حر.
ادهم: هيا اللي بعدت، وهيا اللي اختارت.
حسين: هو انت تحط العقده في المنشار وتقول هيا اختارت؟
ادهم: عقده إيه ومنشار إيه؟ على العموم، أنا جاي عشان ترجع معايا الشغل.
حسين: آسف، مش هرجع من غير ما تصلح أمورك مع ليلي وتبعد عن السكة اللي انت ماشي فيها.
ادهم: هو انت كمان بتشرط عليا؟ عارف أنا ولا عايزك ولا عايز ليلي. أنا حياتي أحسن كتير من غيركم، بعد إذنك.
سابه ومشي وهو متلخبط، حاسس إن كلام عم حسين صح، وفي نفس الوقت متضايق ومخنوق.
لقى نفسه قدام بيت دولي، نزل ودخلها. فتحتله الشغالة وسأل عليها، عرف إنها نايمة.
دخل وهو بيسأل نفسه، هو جاي هنا ليه؟ عايز إيه من دولي؟ هي معندهاش أي حاجة هو عايزها.
لحظة وجت دولي تجري بقميص نومها الشفاف القصير اللي مبين أكتر ما مغطي.
بصلها من فوق لتحت، وتخيل لو لحظة ليلي هيا اللي واقفة قدامه، بس معرفش يتخيلها ولا يتخيل رد فعله.
دولي رمت نفسها في حضنه بدلع، وهو واقف عادي.
دولي: ما طلعتش على طول فوق ليه؟ هو انت غريب؟
افتكر كلام عم حسين. ليلي اللي عمره ما غيرها لمسها، ولا دولي اللي الله أعلم عنها. واهي فعلاً قدامه بتقوله يدخل أوضة نومها، وبتقابله بقميص نوم.
قعدت دولي وقعدته معاها، ولازقة فيه، وبتحاول تجذب انتباهه ليها أو تغريه، بس حاسة إنه في عالم تاني.
قامت وقعدت على رجليه، وإيديها حوالين رقبته، ووشها على وشه، وبتتكلم بدلع.
دولي: مش حالق دقنك ليه؟ بتشوك.
ادهم: بتشوك؟ يبقى ابعدي عنها.
مشت خدها على دقنه.
دولي: لا، انت في كل حالاتك عاجبني، بس بتبقى أحلى لما تحلقها.
افتكر ليلي وهيا معاه.
ليلي: عارف شكلك أحلى بكتير وانت دقنك خفيفة كده.
ادهم: يعني إيه؟ أربيهالك؟
ليلي: لأ، بس خفيفة كده شكلك لذيذ.
ادهم: طيب، اتفضليني طالما لذيذ.
ليلي: طيب، تعال اتفضلك أكتر.
فاق على صوت دولي.
دولي: إيه؟ قولت إيه؟
ادهم: قولت إيه في إيه؟
دولي: بقولك لسه بدري، تعال نريح فوق شوية.
ادهم: فوق ده اللي هو في سريرك؟ انتي فين باباكي ومامتك؟
دولي: وانت مالك ومالهم؟ الله أعلم هما فين، مسافرين شغل. وبعدين هما عارفين إن انت special case.
ادهم: خليني واضح معاكي، أنا ما بحبكيش.
دولي: ومين جاب سيرة الحب دلوقتي؟ تعال.
( ليلي حبيبته وبيعشقها ورافضة يلمس شعرة منها، ودي مش بيحبها وبتقدمله نفسها. صوت عم حسين جواه: "تأمن لمين في بيتك تصونك وتحفظك؟")
فاق على دولي شفايفها على شفايفه بتبوسه. كان جامد، مش عارف يندمج معاها، وكل اللي بيفكر فيه ليلي وبس. وفجأة حس إنه قرفان. قرفان من دولي، وقرفان أكتر من نفسه.
زقها بعيد عنه ووقف.
دولي: في إيه؟ مالك؟
ادهم: افتكرت عندي اجتماع مهم. بعد إذنك.
خرج ومشي، والأمور بقت أوضح قدامه. ليلي حب عمره ومش عارف يكمل من غيرها، ومحتاجها في حياته بأي ثمن وأي طريقة.
وصل شغله، لقي نفسه رايح يدخل المدخل الخلفي يمكن يشوف ليلي. بس ما شافهاش. فجأة لقي حد بينادي عليه.
"ادهم! ادهم! استنى!"
رواية حبيبي المجهول الفصل السادس 6 - بقلم الشيماء محمد
ادهم دخل لقي حد بينادي عليه.
"ادهم ادهم استني."
بص لقي واحد مش عارفه بس فاكر انه شافه قبل كده.
"افندم."
"انت مش فاكرني؟؟؟ انا صاحب المطعم اللي جنبكم ده. فاكر لما جيت انت وعم حسين تسألني علي البنت اللي خبطتها العربيه ليلي اللي شغاله في محل الرياضة ده."
"اه اه افتكرت. خير؟"
"معلش لو مفيهاش غلاسه هو انت تعرف ليلي دي كويس؟؟؟"
ادهم اتردد يقوله ايه بس افتكر ليلي لما حذرته انه يقول انهم مرتبطين.
"اه اعرفها شويه يعني عادي جيران شغل."
"اه طيب تعرف اخلاقها ايه؟"
"اخلاقها؟ حضرتك اسئلتك غريبه بس هيا انسانه محترمه بس ليه الاسئله دي؟"
"ابني الكبير جالي هنا وكانت بتشتري اكل وشافها واتكلم معاها وعجبته قوي وعايز يتعرف عليها اكتر ويخطبها فقولت اعرف انا عنها كل حاجه الاول قبل ماهو يرتبط بيها."
ادهم بيسمع الكلام ده والنار بتولع جواه اكتر واكتر وسيطر علي نفسه بالعافيه علشان ما يضربش الراجل ده.
"اممم طيب انا معرفش حاجه عنها بعد اذنك."
سابه ومشي لانه مش ضامن نفسه لو وقف اكتر هيعمل ايه.
طلع مكتبه زي المجنون رايح جاي وكل ما حد يدخله يطرده بره.
افتكر عم حسين وهو بيقوله لو ضاعت منك هتندم واهو فعلا هيتجنن.
بيتخيلها تضحك وتهزر مع واحد تاني غيره ده ممكن يقت،لها.
ايه ده من امتي هو غيور كده؟؟؟ ماهو ارتبط ببنات قبل كده بس عمره ما حس بنار جواه كده؟؟؟ عمره ما حس انه عايز يقت،ل حد قبل كده؟؟؟
ابوه دخل عليه ولسه ادهم هيزعق.
"قولت مش عايز حد."
"ده انا في ايه مالك؟"
"اسف مفيش."
"هتولع في الناس والشركه وتقول مفيش مالك فيك ايه!؟؟؟ مره مبسوط ومره فرحان ومره عاقل ومره مجنون فيك ايه؟"
"قولت لحضرتك مفيش."
"مين هيا؟؟؟"
"مين هيا ايه؟"
"اللي عامله فيك كل ده؟؟ انت ابني وانا عارفك اكتر من اي حد؟؟ ومفيش حاجه تجنن الراجل غير واحده فمين هيا اللي قلبتك حالك كده؟؟؟"
"_____"
"ايه مش هتقول لابوك؟"
"مش حكايه مش هقول بس الموضوع انتهي فملوش لازمه الكلام."
"ومين اللي نهاه ونهيتوه ليه؟"
"علشان هيا متخلفه ___ متخلفه وغبيه وغبيه."
"متخلفه مرتين وغبيه مرتين اممممم ده الموضوع كبير بقي طيب ايه رايك لو تحكي لابوك الراجل العجوز الموضوع من اوله وتسيبني انا احكم اذا كانت هيا المتخلفه و الغبيه ولا انت؟؟؟"
"انا مش غبي ولا متخلف."
"انت هتقولي ما انا عارفك."
"قصدك ايه بقي هاه؟"
"مقصديش احكيلي الاول."
"انت عندك شغل."
"في داهيه الشغل المهم ابني حبيبي ميبقاش هيتجنن كده قولي الحكايه من اولها."
ادهم فضل مع ابوه وحكاله من اول يوم لحد النهارده.
"بس وهو ده اللي حصل من اول يوم لحد النهارده مين بقي اللي غلطان؟؟؟؟"
"سيبك من مين الغلطان انا هسالك سؤال واحد تجاوبني عليه بصراحه."
"اتفضل."
"انت بتحبها ولا هيا مجرد بنت عاديه؟؟؟؟؟ ودولي دي ايه بالنسبالك انت تعرفها اهو من كام سنه وكل سنه كانت بتسافرلك وتقضي معاك كام اسبوع ولا شهر."
"دولي دي سوري بس just for fun. No thing serious."
"طيب وهيا عارفه كده؟"
"عارفه وكل يوم بقولها ان انا مبحبهاش وهيا مجرد _____ يعني انت فاهم اكيد."
"فاهمك طيب وهل ليلي؟؟؟"
"ليلي!!! ليلي حاجه مختلفه! مختلفه عن اي شيئ مريت بيه او حسيت بيه. عندها مقدره غريبه انها تخرجني من قمه الحزن لقمه الفرح والعكس بتجنني بلحظه. مش عارف اقولك ايه عنها مجنونه هيا؟؟ تخيل بترفض دعوتي في مطعم five star علشان تروح محل كشري او تركب عربيتي وتتنطط في مواصلات غريبه انسانه غريبه."
"كده انت جاوبتني علي سؤالي. هيا انسانه بسيطه بترضي بحاجات بسيطه وانت كدبت عليها وفهمتها انك زيها فليه مستغرب دلوقتي؟ وبعدين انت عشت في وسط متحرر جدا وده يمكن يكون غلطي انا. انا خليتك تعيش معظم حياتك بره مصر وده خلاك تتطبع بطباعهم وتنسي طباعنا هنا. وللاسف يا ادهم انا سيبتك بره كتير ومكنتش اب كويس لاني معلمتكش اهم مبادئ دينك وعرفتك الحرام والحلال وسيبتك وقولت اهو شاب خليه يعيش سنه بس للاسف كان المفروض اعلمك الحرام والحلال. اللي انت بتطلبه من ليلي ده مش ثقه ده بالنسبالها هيا بتتخلي عن دينها و قيمها ومبادئها."
"ماهي دولي اهي بتتمني بس اشاره مني وهتبقي في السرير معايا."
"دولي عايشه في نفس الوسط بتاعك ولا قيم ولا اخلا. علاقتك اللي بدولي اللي بتسميها Just for fun دي حرام جدا ومن اكبر الكبائر كمان اما ليلي فدي بنت نظيفه ولسه بريئه حافظ عليها هتصونك وتحافظ عليك. وبعدين انت قرفان منها ومش طايقها ليه بقي عايز ليلي تبقي زيها؟؟؟"
"انا مش عايزها زيها بس عايزها تسمحلي اقرب منها اكتر."
"مش هتسمحلك وده اللي مجننك عليها ولو بتحبها صح هتقبلها كده زي ماهيا. اتمني انك تعرفني عليها بس ده اكيد بعد ما تكشف ورقك قدامها."
"مش دلوقتي لو كشفته هخسرها مش دلوقتي.... هكمل معاها واشوف هتوصلني لحد فين."
"وابقي طمني عليك."
ادهم حاول يكلم ليلي بس هيا رفضت حتي تديله اي فرصه علشان يكلمها فيها.
اخيرا استناها وهيا مروحه بيتها واول ما خرجت من المحل لقته بيشدها من دراعه ويسحبها بعيد عن اختها وصاحبتها ويدوب صاحباتها هيلحقوها فماجده منعتهم وقالتلهم يسبوهم لوحدهم يصفوا امورهم.
"سيادتك ما بترديش عليا ليه؟"
"وارد عليك ليه؟ انت كنت واضح في كلامك لما مشتني وطردتني بره عربيتك ولا نسيت؟"
"ده كان اختيارك انتي؟"
"اه صح نسيت اصل انا اللي شرط عليك يا اما ارضي مزاجك ورغباتك يا ما تلزمنيش."
"انا مقولتش كده ابدا."
"ده معني اللي طلبته مني."
"ماعلينا مش ده اللي عايزك فيه."
"امال سيادتك جاي ليه؟"
"يا الله منك.... المهم انتي ايه اللي بينك وبين ابن صاحب المطعم؟؟؟"
"مطعم ايه وابن مين انت بتتكلم عن مين؟"
"متعمليش فيها عبيطه انتي عارفه انا بتكلم عن ايه."
"لا مش عارفه انت بتتكلم عن ايه."
"اه امال ابن صاحب المطعم عايز يخطبك كده لله في لله كده ولا اتسحر من نظره."
"انا مش فاهمه انت بتتكلم عن ايه وبعدين انا مش ملزمه اوضح لحضرتك اي حاجه بعد اذنك."
ويدوب هتمشي مسكها من دراعها جامد.
"انا مخلصتش كلامي ردي عليا. ايه اللي بينك وبينه وعايز يخطبك ليه لما هو ما يعرفكيش؟"
"اولا مفيش حاجة بينه وبينه. ثانيا مش كل الناس زي سيادتك لازم يجربوا الاول قبل ما ياخدوا خطوه جديه في ناس بتكفيها الاخلاق والسمعه."
"قصدك ايه هاه؟ وبتلمحي لايه سيادتك؟"
"ما بلمحش ولعلمك لو فعلا ابن صاحب المطعم اتقدملي هوافق عليه بعد اذنك."
"بقي كده ماشي براحتك بس لعلمك انتي انا كل يوم في الفتره اللي فاتت كنت بنام في حضن واحده وبتديني كل اللي عايزة مش مجرد بوسه او مسكة ايد."
سابها ومشي وهيا اتجمدت مكانها.
ايه اللي قاله ده؟؟؟ هو معقوله ده؟ هو في ناس كده؟ لألأ ممكن بيقول كده بس علشان يضايقها زي ماهيا قالت انها هتوافق علي غيره علشان تضايقه ايوه اكيد كده اكيد كده.
ماجده جت واخدتها وروحو وهيا طول الطريق ساكته مصدومة مش عارفه تتكلم.
ادهم ركب عربيته وساقها ولقي نفسه علي الكورنيش في المكان اللي قعد فيه مع ليلي اخر مرة واتخانقوا فيه وبيسال نفسه.
هو ليه قالها كده؟ هو من يوم ما عرفها ما لمسش واحده ابدا وندم علي اي علاقة عاشها قبلها؟؟؟ ليه بدل ما يصالحها زعلها اكتر؟ هو بس كان ناوي يقولها قد ايه بيحبها وبدال كده جرحها.
ليلي طول الليل تعيط واصحابها مهما يقولو او يعملوا معرفوش يخرجوها من حالتها.
واخيرا كل واحدة راحت بيتها.
وفاء وهيا داخلها بيتها لمحت محمد جاي ابتسمالها اول ما شافها وهيا ردتله ابتسامته.
"ده ايه الصدف الجميله دي؟"
"اخبارك ايه؟ وشغلك اخباره ايه؟"
"الحمد لله تمام هانت اهي."
"ايه هيا اللي هانت؟"
"يعني اخلص شويه التزامات وحاجات كده وساعتها هعرف اخد خطوه."
"خطوه ايه بالظبط؟"
"خطوه اقرب فيها من اللي عايزه."
"وايه هو اللي انت عايزه؟"
"مش ملاحظه ان اسئلتك كتير؟؟ ؟"
"مش ملاحظ ان كلامك الغاز ؟؟؟؟"
"ولا الغاز ولا حاجه كلامي واضح بس للي بيفهم."
"واللي ما بيفهمش؟؟"
"يستني بقي الايام تفهمه."
"وفاء وفاء."
"ايوه يا ماما حاضر طالعه."
"اطلعي يا بنتي الوقت اتاخر."
"مساء الخير يا ست الكل."
"مساء النور يا شكوكو ما تتطلع."
"لا زي ما حضرتك قولتي الوقت متاخر. تصبحوا علي خير."
"صح قبل ما تدخل شوف ليلي وحاول تتكلم معاها."
"هيا كانت كويسه ايه اللي حصل تاني؟"
"اتكلم انت معاها تصبح علي خير."
طلعت لامها اللي واقفه مستنياها.
"يعني لو حد شافكم واقفين كده في نص الليل مع بعض يقول عليكي ايه؟"
"اولا محدش شافنا وبعدين احنا جيران ومحدش هيتكلم علينا. غير كده بقي مش مهم اي حد."
"ومالك مبسوطة قوي كده هو قالك ايه؟"
"هو ما قالش بس لمح انه هياخد خطوه."
"هياخد خطوه مين قالك ان الخطوه دي بقي لصالحك؟؟"
"هو قال ان الحدق يفهم تصبحي علي خير."
محمد دخل لاخته وفضل يرغي معاها شويه وهيا مسهمة ومش بترد.
"الظاهر ان انا بتكلم مع نفسي."
"اسفه يا كوكو بس متضايقة حبتين."
"هو ادهم اخباره ايه مفيش جديد؟"
هنا ليلي اتفجرت في العياط.
"هو ده بقي السبب اللي واخدك مني احكيلي ايه اللي حصل."
حكتله ليلي علي الحوار اللي دار بينهم.
"بصي بقي احنا مش عايزين نسبق الاحداث بس معني انه يتجنن كده لما يسمع ان حد اتقدملك انه لسه بيحبك وعايزك هو بس محتاج وقت يراجع فيه نفسه."
"واللي قاله انه كل يوم مع واحده!!!"
"ليه دنجوان هو!!!!! لا هو بس قال كده علشان يغيظك زي ما انتي غيظتيه وقولتيله انك هتوافقي علي الراجل لو اتقدملك هو واجهك بنفس السلاح اللي واجهتيه بيه الغيرة."
"يعني مفيش بنات؟"
"ما اظنش وبعدين هيجيب منين بنات كل يوم."
"وهيا البنات قليلة انت اصلا ما شفتوش هو شكله ايه اصلا."
"شكله ايه يعني؟ اهو راجل زي اي راجل."
"لا طبعا ادهم امور جدا شعره طوله عرضه لبسه ابتسامته طريقة كلامه كله علي بعضه كده بيسحر."
"بتتكلمي علي واحد من بتوع السيما سيادتك."
"اهو شبهم كده عامل زي احمد عز بطوله وعرضه بس علي احلي."
"احلي كمان لا ده الموضوع كبير كل ده وسواق."
"ساعات بحس انه مش سواق اصلا عامل زي الناس الارستقراطيين كده. زوق اتيكيت طريقة اكله لبسه كلامه غريبه."
"انا فعلا من كلامك كده مش حاسه سواق ابدا."
"بس يمكن يكون ابن ناس يعني من الطبقه المتوسطه ولا غني ولا فقير واتعلم كويس."
"ممكن تقريبا كده هو خريج مدارس لغات لانه بيتكلم انجليزي كتير وبطريقه حلوه."
"يمكن علي العموم نامي دلوقتي والصبح ربنا يسهلها."
ادهم الليل كله بيتخيل ليلي بفستان ابيض طويل وواقفه قصاده واول ما بيقرب منها بتجري وتروح لغيره وكل شويه يقوم من نومه مفزوع ومستني النهار يطلع باي طريقة.
ليلي بتحلم طول الليل بادهم وحواليه بنات كتير وكلهم في حضنه وكلهم بيبصولها ويشاورو عليها ويضحكوا وهو بياخد واحده وري التانيه في حضنه.
اخيرا انتهي الليل بكوابيسه قامت هيا واختها ونزلو شغلهم واول ما وصلت لقت ابن صاحب المطعم مستنيها واسمه امجد واول ما شافته افتكرته هيا كانت نسياه خالص هيا فعلا اتكلمت معاه مره او اتنين مش اكتر وهيا بتجيب اكل.
"صباح الخير انسه ليلي."
"صباح النور."
"انا امجد ابن."
"انا عارفه حضرتك خير."
"كنت عايز اتكلم معاكي شويه."
"اتفضل قول."
"لا هنا مش هينفع."
"وغير هنا مش هينفع برضه."
"يبقي في بيت حضرتك اديني عنوانكم وهنيجي انا والدي البيت ونخليه ينفع ايه رايك؟"
"افندم؟؟؟ انت بتقول ايه؟"
"بقول لحضرتك اديني العنوان."
ليلي بتضحك باستغراب وشيئ لا ارادي خلاها تبص حواليها لمحت ادهم وافق بعيد ساند علي عربيته بيتفرج عليها والنار طالعة من عنيه بصتله نظرة طويلة قبل ما تجاوب علي امجد.
رواية حبيبي المجهول الفصل السابع 7 - بقلم الشيماء محمد
ليلي واقفه مع أمجد وهو مستني إجابتها، إنها تديله عنوانهم. بصت وراها لقت أدهم واقف ومراقب الموقف. بصتله نظرة طويلة، وبعدها بصت لأمجد. ساعتها عرفت إنها عمرها ما هتقدر تكون مع أي حد غير أدهم وبس.
أمجد: هاه، عنوانكم إيه؟
ليلي: أنا آسفة يا أستاذ أمجد، بس أنا في حد في حياتي، فمش هقدر أديك حضرتك العنوان.
أمجد: اممم، يا بخته المحظوظ ده.
ليلي: الله أعلم بقى إذا كان يا بخته ولا أمه داعية عليه.
ضحكوا هما الاتنين، وبعدها أمجد مد إيده يسلم على ليلي.
أمجد: على العموم، فرصة سعيدة جداً يا ليلي.
ليلي: أنا أسعد، وأسفة.
أمجد: لا لا، ما تتأسفيش. المهم أشوفك على خير، وابقي اعزميني لما تاخدي خطوة.
ليلي: بإذن الله.
طبعاً أدهم شاف ضحكهم وشاف إيديهم في إيدين بعض، فعرف ساعتها إنه خسرها وإنه هيبدأ يندم إنه ضيعها من إيده. عطاهم ضهره ومشي.
ليلي بصت وراها بس ما لقتش أدهم واقف مكانه، فجريت على المكان يمكن تلحقه، بس مالوش أثر. وقفت مكانها تفكر تعمل إيه؟ تدخله تسأل عليه ولا إيه بالظبط؟
ويادوب هتدخل سمعت ماجدة بتنادي عليها. راحت لها.
ماجدة: وبعدين صاحب الشغل كل شوية يسأل عليكي، انجزي ادخلي.
ليلي: عايزة أشوف أدهم فين الأول.
ماجدة: مش وقته خالص، ادخلي، وبعد شوية ابقي اخرجي تاني.
فضلت ليلي اليوم كله عينها على المكان اللي أدهم ديماً بيقعد فيه، بس ما ظهرش. حاولت تتصل بيه، موبايله مقفول. وآخر النهار حاولت برضه تشوفه، معرفتش، أو يفتح تليفونه، بس برضه مفتحش. الليل كله بتحاول تكلمه، بس نفس النتيجة.
وأول ما النهار نور، نزلت جري وراحت وقفت قدام مدخل الشركة بحيث تشوفه أول ما يوصل. فضلت مستنية، والكل بيبصلها باستغراب، والكل بيسأل: واقفة ليه هنا؟ وعايزة إيه يا ترى؟
أخيراً عربية أدهم شافتها، وقفت قدام الشركة وركن العربية. كان معاه باباه ومامته. نزل من العربية وواقف، فلمح ليلي واقفة. وللحظة معرفش يعمل إيه، بس بعدها راح ناحية أبوه اللي راكب جنبه، فتحله الباب وفتح لمامته الباب.
علي: ده إيه الأدب ده كله؟
مامته: روح قلبي، حبيبي.
الاتنين بيضحكوا، وهو جامد ملامحه.
ليلي: لو سمحت يا أدهم، ممكن للحظة؟
الكل بص لها باستغراب، ويدوب مامته هتتكلم، فادهم بص لأبوه إنه يلحقها. طبعاً أبوه شك إن دي ممكن تكون حبيبته، فابتسم.
علي: يالا يا ريري بينا فوق، وانت خلص بسرعة وتعال، عايزك.
أدهم: حاضر، ثواني.
ريهام: إيه ده؟ لحظة؟
علي: تعالي، عايزك فوق، يالا.
سحبها أبوه ومشي، لأنه عارف إن مراته مش هيعجبها أي شيء من اللي بيحصل.
أول ما طلعوا وسابوهم.
أدهم: انتي اتجننتي؟ واقفة هنا ليه؟ وعايزة إيه؟
ليلي: انت قافل تليفونك من امبارح ليه؟
أدهم: أعتقد إن ده شيء ما يخصكيش.
ليلي: لا طبعاً يخصني، أي شيء يخصك يبقى يخصني.
أدهم: يا سلام! وده من امتى؟ وسامح يطلع إيه إن شاء الله؟
ليلي: يطلع مجرد واحد طلب إيدي واترفض، مش أكتر ولا أقل.
أدهم بص لها بانتباه، ولمعة في عينه.
أدهم: اترفض؟
ليلي: أيوه، اترفض.
أدهم: ورفضتيه ليه؟ مش هو واحد بيفهم صح ويتصرف صح وأحسن مني؟
ليلي: مفيش حد في الدنيا دي كلها أحسن منك، فاهم؟ مفيش حد أبداً أبداً ممكن يحل محلك في قلبي. أول ما بصتلك امبارح وأنت واقف بعيد وعينك عليا، عرفت إن عمري ما هحب حد غيرك أبداً. عرفت إني بحبك أنت وبس.
ليلي بتتكلم، وأدهم واقف وحاسس إن الدنيا هترجع تضحك له من تاني بعد الكآبة اللي عاشها ليلة امبارح. لمح كذا عربية بتقف قدام الشركة، فمسك ليلي من إيدها وشدها وراه. أخدها عند المدخل الخلفي للشركة، في المكان اللي بيتقابلوا فيه، بس المرة دي فتح الباب ودخلوا جوه.
ليلي: حد ممكن يجي، هيبقى شكلنا وحش.
أدهم: لا، ما تقلقيش. السبب الوحيد اللي خلاني أختار المكان ده لما أحب أهرب، إنه معزول ومحدش بييجي فيه أبداً. المهم، خلينا في المهم.
ليلي بتقرب منه: وإيه هو المهم؟
أدهم: أنتِ مش قد القرب ده ونتيجته، فخليكي بعيد أحسنلك.
ليلي: وحشتني قوي يا أدهم.
أدهم: وأنتي كمان وحشتيني. الفترة اللي فاتت عرفت إني مقدرش أبعد عنك أبداً، وإن حياتي من غيرك فاضية وملهاش طعم. أنا عايز أفضل جنبك بأي شكل أو طريقة أنتِ تحدديها.
ليلي: لا شكل ولا طريقة، كل اللي عايزاه إنك تفضل جنبي وموجود في حياتي وبس.
أدهم: وده نفس اللي أنا عايزه، خلاص؟
ليلي: لا، مش خلاص.
أدهم: إيه تاني؟ في إيه؟
ليلي: أنت قلت لي إنك كل يوم كنت في حضن واحدة شكل، وإنك نمت مع بنات تانية، ده صح؟
أدهم: أنتي شايفه إيه؟
ليلي: أنا مش شايفة، أنا بسألك.
أدهم: لا يا ليلي، آه روحت وسهرت في أماكن زي كده، واتعرض عليا، بس معرفتش أبص لواحدة تانية غيرك. صورتك كانت قدامي طول الوقت، ما فارقتنيش أبداً.
ليلي: أنت كنت عايز تنام مع واحدة تانية بجد؟
أدهم: مش حكاية أنام مع واحدة تانية، الحكاية إني كنت عايز أثبت لنفسي إنك مش مهمة قوي في حياتي، وفشلت فشل ذريع.
ليلي: وأنت متضايق إنك فشلت؟
أدهم ابتسم: لا، مش متضايق. اينعم كنت متضايق ساعتها، بس حالياً أنا مبسوط إني فشلت.
ليلي: ما تيجي تسكن عندنا؟
أدهم: أفندم؟ أسكن فين؟
ليلي: في شقة جنبنا فضيت، وطقت في دماغي أقولك تيجي فيها.
أدهم: شقة جنبكم؟
ليلي: هيا مش شقة شقة يعني؟
أدهم: مش فاهم، يعني إيه مش شقة شقة؟
ليلي: أولاً، هي دور أرضي. ثانياً، هي أوضة واحدة واسعة، وطُرقة فيها مطبخ وحمام وبس.
أدهم مستغرب، هو في ناس ممكن يعيشوا في أوضة واحدة وبس؟
أدهم: اممم، أوضة واحدة؟
ليلي: أنت واحد، وبعدين هنكون مع بعض الصبح في الشغل قصاد بعض، وآخر النهار برضه قصاد بعض. إيه رأيك؟
أدهم: اديني فرصة أدرس الموضوع وأرد عليكي.
ليلي: هترد امتى عشان نكلم صاحب البيت؟
أدهم: آخر النهار، أوك.
ليلي: أوك، هسيبك بقى وأروح شغلي. باي.
أدهم: خليكي معايا شوية.
أدهم مسك إيدها، وهيا المرة دي سابته، لأنها خافت إنه يسيبها، هي لو سابت إيده.
أدهم: غريبة، ما سحبتيش إيدك ليه؟
ليلي بصت للأرض: علشان...
أدهم: علشان إيه؟
ليلي: علشان خايفة.
أدهم قرب لها ورفع راسها بإيده بكل رقة عشان تبصله.
أدهم: خايفة من إيه؟
ليلي: خايفة تزعل مني وتسيبني تاني.
أدهم مسك وشها بإيديه الاتنين وبصلها في عينيها وهو قريب منها قوي.
أدهم: شوفي، أنا مش هنكر إني بتضايق لما تسحبي إيدك من إيدي أو تحطي مسافة بينا. آه بتضايق، وآه بتخنق، بس عمري يا ليلي ما هسيبك عشان حاجة زي كده، ومهما أبعد هرجع تاني، فاهمة؟ من هنا ورايح، مش عايزك تعملي حاجة غصب عنك، ولا تخالفي دينك ومبادئك وتربيتك، حتى ولو علشاني أنا. فهمتيني يا حبيبة قلبي؟
ليلي: حبيبة قلبك؟ بجد يا أدهم؟ حبيبة قلبك؟
أدهم: وأكتر كمان.
ليلي ساندت راسها على صدره وسحبت نفس طويل مليان ارتياح. وهو واقف عايز يضمها جامد، بس خايف من رد فعلها. فيدوب إيده حواليها براحة، كأنها شيء هش. ليلي، شيء جواها بيترجاها تتمادى أكتر وأكتر وتضمه أكتر وأكتر.
أدهم حس بالحرب اللي جواها، فسّهلها عليها وبعد هو عنها.
أدهم: روحي شغلك دلوقتي، وهبقى أكلمك.
ليلي بتبصله باستغراب.
أدهم: إيه؟ مستغربة ليه؟
ليلي: عشان أنت كنت عايز ده.
أدهم: ومازلت عايزه، بس عايز برضاكي، من غير الحرب اللي جواكي دي. عايزك لما تسلميلي نفسك، يبقى برضا واقتناع، وفي مكان طبعاً غير ده.
ليلي: في بيتك صح؟ وقدام الكل؟ مش سرقة؟
أدهم ابتسم: في بيتي وفي النور إن شاء الله. اديني بس فرصة، وأنا هظبط كل حاجة. بس المهم إنك توعديني إنه مهما يحصل، تفضلي جنبي. اوعديني.
ليلي: أوعدك إنك طول ما بتحبني وعايزني في حياتك، عمري ما هبعد عنك أبداً. أوعدك.
راحت ليلي شغلها، وهيا الدنيا مش سايعاها من الفرحة.
أدهم كمان طالع فرحان. أبوه فهم إنهم اتصالحوا، لكن الفضول هيقتل أمه، اللي أدهم رفض يعرفها أي حاجة، وقال لها إنها مجرد بنت عايزة حاجة وخلاص.
أدهم قال لأبوه على عرض ليلي إنه يسكن عندهم.
علي: هههههه هههههههه هههههههه.
أدهم واقف، إيديه في وسطه ومستغرب.
أدهم: ممكن أعرف أنت بتضحك ليه؟
علي: عليك طبعاً؟ أنت تسكن في مكان شعبي، ولوحدك، وفي أوضة؟ أنت اتجننت ولا إيه؟
أدهم: اتجننت ليه؟ فين المشكلة؟ هروح يدوب على النوم.
علي: هتاكل إزاي؟ هتنضف المكان إزاي؟ هتعيش إزاي؟
أدهم: سيادتك ناسي أنا عشت كام سنة بره لوحدي ولا إيه؟
علي: لا، مش ناسي، بس حضرتك الظاهر إنك ناسي إن أنت كنت قاعد في فيلا فيها خدم وحشم، وطول بعرض، مش أوضة، ولوحدك.
أدهم: هجرب، مش هخسر حاجة.
علي: الموضوع بيكبر، والكذب بيكتر، وده مش حلو أبداً. أنت عايز توصل لإيه؟
أدهم: عايز أعيش حياتها وأشاركها فيها، قبل ما آخدها هي لحياتي.
علي: وأنت هتاخدها فعلاً لحياتك؟
أدهم: طبعاً، أنا بحبها بجد.
علي: لا، بس هي مزة الصراحة.
أدهم: مزة؟ بقى في أب يقول لابنه على حبيبته إنها مزة؟ آباء آخر زمن.
علي: خلاص يا عم، ما تزقش. المهم، والدتك مش هتقبلها بسهولة.
أدهم: اممم، وهنا ييجي دور سيادتك، أنت تقنعها.
علي: أمك مش هتقبل واحدة عادية تدخل عالمها.
أدهم: والله، هي مش هيكون قدامها خيارات أصلاً، يا تقبلها، يا تخسرني.
علي: ربنا يستر.
أدهم كلم ليلي وقال لها موافق يسكن عندها. وهيا كلمت محمد أخوها عشان يقابل صاحب البيت مع أدهم ويتفقوا. وفعلاً آخر النهار أدهم راح معاهم وقابل محمد، وشاف الأوضة، وكانت صدمة عمره. الحيطان واقعة، والأرض بلاط ومكسر، وكل حاجة متبهدلة. واستغرب إزاي في ناس عايشة كده؟ اتفقوا، وأدهم فعلاً أجر الشقة، ومحمد أخدهم البيت عندهم.
أخيراً، أدهم بقى في بيت ليلي. بيتهم كان بسيط جداً، 3 أوض صغيرين. أوضة لليلي وماجدة، وأوضة لأبوهم، وأوضة لخالد ومحمد. وصالة صغيرة فيها كنبة وتليفزيون وكراسي بلاستيك، والأرض مفروشة حصاير. شقتهم كلها كانت قد أوضة نومه بس.
أبو ليلي كان شخصية كوميدية جداً. راجل طيب وبيحب الهزار والضحك، وعلى طول أي قعدة هو فيها، بيبقى الكل بيضحك.
أدهم حس بإحساس دافي في بيتهم، البساطة وعدم التكلف، وإحساس العيلة. عجبه قوي. وطبعاً عم فتحي، أبو ليلي، عجبه جداً بخفة دمه وهزاره.
ليلي كانت خايفة من مقابلة أدهم لعيلتها، بس الكل حبه، وهو حب الكل. طبعاً صاحباتها، كل واحدة بتيجي بأي حجة عشان تشوفه.
أدهم، أي تردد جواه ناحية الأوضة اختفى بعد مقابلته لأهل ليلي. طبعاً جاب عمال يحولوا الأوضة لمكان يصلح للسكن. العمال شغالين، وفعلاً الأوضة بدأت تتغير. وجه وقت الدهان.
ليلي معدية في الشارع، كان الشباك مفتوح، فوقفت لقت أدهم واقف وبيدهن بنفسه الحيطان.
ليلي: الشدة.
أدهم: أفندم؟
ليلي: اممم، عمي الأمريكي، ازيك؟ قصدي...
أدهم: كويس، وأنتي رايحة فين كده؟
ليلي: مالكش فيه.
أدهم: أفندم؟
ليلي: إيه أفندم أفندم اللي طالعلي فيها دي؟
أدهم: رايحة فين؟
ليلي: هشتري حاجة من على الشارع، هجيب أكل. ها، ارتحت؟
أدهم: تحبي أروح أنا؟
ليلي: تسلم، بس لا. المهم، بتدهن بنفسك يعني؟
أدهم: هواية بس. غريبة، أنتي واقفة كده عادي؟ هيا أم أمل مش قاعدة في محلها ولا إيه؟
ليلي: لا، مش قاعدة، ولا هيا ولا جوزها. وبعدين دي بقالة صغيرة، مش محل. المهم...
أدهم: قولي يا عيوني، المهم.
(بقالة أم أمل في وش شباك أدهم بالظبط، وأم أمل دي شخصية طيبة، بس حشرية حبتين، وعندها كل أخبار الشارع).
أدهم قرب من ليلي ومسك إيدها وباسها. ليلي استغربت واتفاجئت وسحبت إيدها بسرعة.
ليلي: أنت بتعمل إيه؟
أدهم: أنا عملت وخلاص. المهم، قولي المهم بتاعك.
ليلي: امم، عايزة الأوضة لونها موف في بينك، معرفش إزاي. وعايزة في الحيطة اللي في وشي دي قلب كبير موف غامق، وتحته هيكون السرير. والحيطة دي اللي جنبي يبقى فيها ورد. والحيطة اللي وشها الدولاب. وهنا تحت الشباك كنبة كده مريحة. وهنا جنب الشباك شاشة كبيرة. والناحية دي التسريحة. أما الطرقة بره، تحط فيها ترابيزة سفرة صغيرة.
أدهم بيسمعها بابتسامة عريضة.
ليلي: إيه؟ مالك؟ مش عاجبك كلامي؟
أدهم: لا يا قمر، عاجبني. بس حسستيني إنها الشقة اللي هنتجوز فيها.
ليلي: وماله، فيها إيه؟ نتجوز فيها؟ أنا موافقة.
أدهم: موافقة تتجوزي في أوضة؟
ليلي: آه، موافقة. المهم أبقى معاك وبس.
أدهم: أنتِ غريبة.
"إزيك يا ليلي؟ إزيك يا أدهم؟"
أدهم: أهلاً يا أم أمل، أخبارك إيه؟
ليلي: ازيك يا أم أمل؟ ها، حد عايز حاجة من على الشارع؟
أدهم: لا، متشكر.
أم أمل: شكراً يا حبيبتي.
ليلي جريت بسرعة وسابتهم.
يوم ورا يوم بيعدي، وأدهم قافل شباكه ومش بيفتحه نهائي، ومشغول كمان عن ليلي. وفي يوم ليلي راجعة هيا وماجدة من شغلها، لقت الشباك مفتوح، وصاحبتها شيرين وهبة ووفاء بيتفرجوا. وقفت معاهم واستغربت من اللي شافته. شافت كل حاجة زي ما قالت بالظبط. القلب الموف المرسوم، الورود اللي طلبتها. أوضة النوم كانت وهم. كل الألوان متجانسة مع بعض بطريقة أجمل من اللي اتخيلتها.
وفاء: دي بقت تحفة! إيه ده؟
سمر: بقي دي الأوضة المعفنة الكسرة بقت كده!
هبة: دي ولا القصر! بصوا أوضة النوم نفسها عاملة إزاي! ولا الشاشة! كل حاجة تحفة.
ماجدة: بت يا ليلي، أنتِ تنحتي ليه؟
ليلي: ما تخيلتش أبداً إنه هيعمل زي ما قلت له.
هنا أدهم كان خارج من جوه ولابس برنس الحمام، وأول ما شافهم ابتسم.
أدهم: ده أنا نسيت إنه بث مباشر.
البنات ضحكوا وجريوا وباركوا له وهما ماشيين.
ليلي وقفت لحظة.
أدهم: عجبتك؟
ليلي: طبعاً، دي أحلى من اللي كان في خيالي. كده أنا مش هتتنازل عنها أبداً.
أدهم: مش يمكن أسكنك في قصر أحلى منها مليون مرة؟
ليلي: دي عندي بمليون قصر. سلام بقى دلوقتي.
أدهم مستغرب منها ومن قناعتها بأي شيء بسيط. لازم بقى يواجهها بالحقيقة في أقرب وقت. اتعرف على جيرانها وإخواتها وقرب من الكل.
وفي يوم، لقي ليلي مصرة تقابله بره، فخرجوا مع بعض الصبح قبل الشغل.
أدهم: خير؟ أول مرة تصرّي كده إننا نتقابل بدري كده؟
ليلي: عندي مفاجأة ليك.
أدهم: ربنا يستر. قولي.
ليلي: بقولك مفاجأة.
أدهم: خلاص، ماشي. اتفضلي، قولي يا قمر.
ليلي: أنا واحد من اللي بابا شغال عندهم، صاحب شركة كبيرة. هو بيعز بابا قوي، وجه عندنا حتى البيت كذا مرة، وعارفنا كلنا.
أدهم: اهممم، وبعدين؟
ليلي: جه عندنا امبارح اتغدى معانا، وأنا كلمته عنك ووافق.
أدهم: كلمتيه في إيه ووافق على إيه بالظبط؟
ليلي: عنك، إنك تشتغل عنده بشهادتك.
أدهم: ومين قالك إني عايز شغل؟
ليلي: هتشتغل مهندس يا حبيبي، وبراتب كويس، مش سواق.
أدهم: وأنتي مين قالك إن راتبي حالياً مش كويس؟ ولا أنتي مش عايزة ترتبط بسواق؟
ليلي: لا طبعاً، أنت عارف إن ده مش قصدي، بس دي فرصة كويسة تشتغل في مجالك، وحتى لو براتب أقل، بس بشهادتك. الفلوس مش مهمة يا أدهم.
أدهم: يعني إيه الفلوس مش مهمة؟
ليلي: يعني مش مهمة. المهم راحتك النفسية، وتشتغل في مجال أنت بتحبه. أكيد دخلت هندسة عشان تشتغل مهندس، مش سواق، ولا إيه؟ وبعدين جرب، مش هتخسر حاجة. روح شوف الشركة وقابل الراجل، واتكلم معاه، وبعدها قرر براحتك. عشان خاطري، وافق، عشان خاطري.
أدهم: ليلي حبيبتي، خاطرك على راسي، بس أنا مش عايز شغل. أنتي مش فاهمة حاجة.
ليلي: طيب، فهمني. إيه اللي مش فاهماه؟
أدهم: أفهمك إيه بس؟ أنا مش محتاج شغل.
ليلي: أنا أصلاً...
ليلي: أنت أصلاً إيه؟ مالك متردد ليه؟
أدهم: توعديني الأول إنك تفضلي جنبي مهما يحصل؟
ليلي: إيه لازمته الكلام ده دلوقتي؟
أدهم: اوعديني عشان خاطري، إنه مهما يحصل، تفضلي معايا.
ليلي: هو إيه اللي ممكن يحصل يا أدهم؟
أدهم: توعديني ولا لأ؟
ليلي: طبعاً أوعدك إني أفضل معاك على طول مهما يحصل. طول ما أنت عايزني جنبك، هفضل.
أدهم: وأنا عايزك على طول جنبي.
ليلي: يبقى أنا هفضل على طول جنبك.
أدهم قرر إنه لازم يصارحها بكل حاجة، وكفاية يخبي عليها بقى.
أدهم: أنا في حاجة لازم تعرفيها عني؟
ليلي: إيه هي؟ متجوز؟
أدهم: لا طبعاً.
ليلي: اتجوزت قبل كده، أو كنت خاطب مثلاً، أو...
أدهم: بس بس، الموضوع مالوش أي علاقة بالستات أصلاً.
ليلي: يبقى ما يهمنيش.
أدهم: بس أنتي لازم تعرفيه.
ليلي: خلاص، براحتك، طالما أنت عايز تقولي، قوله، بس خليك عارف إن مفيش حاجة تفرق معايا، طالما أنت بتحبني.
أدهم: يعني ده المهم؟ حبي ليكي؟
ليلي: طبعاً، ده الأساس.
أدهم: طيب يا ليلي، أنا أبقى...
رواية حبيبي المجهول الفصل الثامن 8 - بقلم الشيماء محمد
ادهم: ليلي أنا ابقي!! يعني أنا مش مجرد
ليلي: أنا ابقي أنا مش أنا مجرد في ايه مالك!؟ ماتتكلم علي طول
ادهم: أنا ابقي
تليفونه رن وكان أبوه
علي: انت فين؟ سيادتك ناسي إن في وفد المفروض تستقبله في المطار ولا إيه؟
ادهم: لا مش ناسي حاضر هكون في المطار وهستقبلهم ومش هتأخر ما تقلقش حضرتك
خلص مكالمته وقفل السكة وبص لليلي
ليلي: يلا بينا وصلني الشغل أو آخد تاكسي وانت روح عشان ما تتأخرش
ادهم: هوصلك الأول يلا
ليلي: أوعي تنسى معادك الساعة 3 العصر كلمني وهبقى أقولك العنوان
ادهم: ربنا يسهل يلا بينا
راح شغله وطول اليوم بيفكر بطريقة يقولها بيها الحقيقة
راح ادهم المقابلة علشان خاطر ليلي وصاحب الشركة أعجب بيه جداً وبأفكاره وبذكائه وطلب منه يشتغل معاه بالراتب اللي يختاره
ادهم وافق على شغله الجديد كان تجربة جديدة ليه، وإحساس مختلف إنه يبقى شغال عند حد
ليلي فرحت جداً بقراره ده
أختها ماجدة اتجوزت وكان فرحها شعبي وبسيط وفى الشارع حضره الأهل والجيران وبس
ادهم كان مستمتع بجو الفرح جداً. كان كل الناس فرحانة مفيش تمثيل ولا تزييف ولا حد بيحضر لمجرد يجامل أو عنده غرض
الناس دي كل اللي بيجمعها الحب وبس
كان مستمتع كمان بالأغاني الشعبية اللي أول مرة يسمعها واتفرج على ليلي وصحباتها بيرقصوا عليها
قرب من ليلي وهمس في ودنها
ادهم: عقبالك يا قمر
ليلي: أنا وانت إن شاء الله في كوشة واحدة
ادهم: قريب قوي إن شاء الله
ليلي رقصت بطريقة جننت ادهم فاضطر براحة كده يسحبها
ليلي: في إيه مالك؟
ادهم: كفاية رقص
ليلي: ده فرح اختي
ادهم: خلاص ورقصتي شوية كفاية
ليلي: أنا عايزة أرقص
ادهم: ليه عشان كل واحد يبصلك شوية ويتخيلك بترقصيله شوية
ليلي أخدت بالها إنه غيران وغيران جداً كمان وده عجبها قوي
ليلي: أنا برقص عشانك انت
ادهم: وأنا مش عايزك ترقصيلي قدام مليون واحد خلاص
ليلي: ما تقولها!!
ادهم: أقول إيه؟
ليلي: قول إنك غيران
ادهم: غيران؟؟؟ مش حكاية غيرة الغيرة دي بتبقى من حد مثلاً خايف إنه ممكن يكون ند ليا أو ياخدك مني
لكن دي مش غيرة دي!!! دي!!!
مش عارف دي اسمها إيه؟ بس اللي عارفه إن ده مضايقني
ليلي ابتسمت: دي اسمها غيرة بس غيرة على عرضك لو انت بتعتبرني ملكك!!
ادهم: إيه طبعاً بعتبرك ملكي وبتمنى بجد يجي اليوم اللي تلبسيلي فيه الفستان الأبيض وهعملك فرح ما اتعملش لأي حد قبل كده وده وعد مني
ليلي: بجد يا ادهم؟؟
ادهم: بجد يا عيون ادهم وقلب ادهم وروح ادهم
ادهم مسك إيدها وباسها وهي سحبت إيدها
لأنها لمحت حد جاي اتوترت بس لقيته محمد
محمد: انتوا هنا خالد بيدور عليكي
ليلي: حاضر هروحله
مشيت ليلي وسابتهم ومحمد وقف مع ادهم
محمد: انت بتحبها بجد؟؟؟
ادهم استغرب إن محمد عارف علاقتهم
محمد: أه عارف علاقتكم ليلي ما بتخبيش حاجة عني
ادهم: أه بحبها بجد
محمد: ولما انت بتحبها بجد ما بتخافش عليها ليه؟
ادهم: أنا مش بخاف عليها؟؟؟ إزاي بقى؟؟؟
محمد: لما تطلب منها حاجات مش من حقك وتهددها إنك هتسيبها لو معملتوش يبقى ما بتخافش عليها (ادهم هيتكلم فمحمد شاورله) أخلص كلامي الأول
لما توقف معاها في الضلمة وما يهمكش حد يشوفها ويتكلم عليها يبقى مش بتخاف عليها
ادهم: خلصت!؟ أولاً الموضوع الأول خلص وأنا اتأسفتلها وصلحنا الوضع ده
ثانياً أنا مش قصدي أقف معاها في الضلمة زي ما بتقول أنا بس ضايقني رقصها وطلبت منها تبطل رقص
محمد: ده فرح أختها والموجودين أهل كلهم
ادهم: برضه مضايقني
محمد: ليلي متربية هنا والكل عارفها وبيحترمها
ادهم: برضه مضايقني
محمد: طيب انتوا حرين بس راعي إن هنا منطقة شعبية والناس ما بتصدق تتكلم
ادهم: حاضر هراعي ده وأسف أوك
يوم ورا يوم وادهم نفسه يخلي ليلي تقعد من الشغل بقى وخصوصاً بعد جواز ماجدة بس في نفس الوقت خايف ميعرفش يشوفها تاني
بتعدي الأيام ورا الأيام وكل يوم ادهم بيحاول يقول الحقيقة بس دايماً حاجة بتقاطعه
في يوم صاحب الشركة جه البيت وقابل عم فتحي وكان متضايق جداً وبيزعق كمان
: بقي دي آخرت معروفي وجميلي فيكم أنا دخلته عشان خاطرك انت وبنتك. ودي جزاتي
عم فتحي: أهدي حضرتك بس وقولنا في إيه أنا مش فاهم حاجة؟
صاحب الشركة: أهدي؟ أهدي؟ أنا خسرت شركتي بسببك وتقولي أهدي
خالد: جري إيه يا راجل انت!؟! انت جاي ترمي بلاك علينا ولا إيه واحنا مالنا ومال شغلك؟؟
عم فتحي: بس يا خالد انت واسكت قولنا بس يا باشا إيه اللي حصل؟
هنا ليلي دخلت البيت وشافت الجو متوتر
أول مرة ترجع بدري كده بس كانت مصدعة شوية واستأذنت بدري
ليلي: في إيه اللي بيحصل هنا؟ خير؟
صاحب الشركة: خير وهيجي منين الخير بس
خالد: انت يا راجل انت يا تقول في إيه يا تتفضل من هنا
عم فتحي: قلت بس يا خالد
احنا بس عملنا إيه لحضرتك؟؟
صاحب الشركة: الراجل اللي انت وبنتك اترجتوني عشان أشغله عندي
ليلي قلبها بيدق بسرعة وخايفة من اللي هيتقال عن ادهم
بتردد سألت: ماله ادهم في إيه؟
صاحب الشركة: انتي لسه بتسألي في إيه؟ بتساعدوه عشان ينصب عليا وياخد مني شركتي؟ يخليني أآمن له وانتوا تشكروا فيه وأنا ألبس في الحيط صح؟ يا ترى بقى قبضتوا كام منه؟؟ عشان تبيعوني ليه؟؟؟ تهون عليك يا راجل العشرة ده أنا طول عمري بيتي مفتوح ليك؟
خالد: انت أكيد اتجننت نبيع إيه ونقبض إيه؟
عم فتحي: مش هقول تاني اسكت انت
يا باشا إحنا مش فاهمين انت بتتكلم عن إيه خالص ولا بعنا ولا اشترينا وادهم ده ولد غلبان ساكن جنبنا هنا بقاله فترة واحنا اتوسطناله في شغل ولا أكتر ولا أقل؟؟
صاحب الشركة: وانت متخيل إن أنا هصدق كلامك ده وإنك متعرفش ادهم ده يطلع مين؟
ليلي أخيراً نطقت
ليلي: ادهم سواق في شركة الخطاب جروب جنبي في الشغل في وسط البلد وجه سكن جنبنا وهو إنسان كويس وعلشان كده اتوسطناله في الشغل عندك ادهم إنسان كويس
صاحب الشركة: يا سلام ماهو يا انتي هبلة يا مشتركة معاه في نصبة؟؟؟
ليلي: نصب إيه بس؟؟؟
عم فتحي: يا بيه كل اللي نعرفه عن ادهم إنه مهندس وشغال سواق
صاحب الشركة: يعني ضحك عليكم انتوا كمان ادهم يا حلوين مش سواق في الخطاب جروب ادهم هو الخطاب نفسه هو صاحب الشركة كلها وحالياً استولى على شركتي كمان
ليلي: استحالة ادهم يعمل كده؟
صاحب الشركة: استحالة؟ اهو عمل __ يا ترى بقى هو هنا استولى على إيه تاني؟ ولا وعدكم بإيه؟
خالد: ولا وعد ولا استولى وتلميحاتك دي مش عجباني
صاحب الشركة مشي بعد ما عرف إنهم ما يعرفوش حاجة عنه والكلام ملوش لازمة
هو مشي وساب حالة صمت مسيطرة على الكل
وفجأة ليلي خرجت وسابتهم وخالد جري وراها وبينادي عليها
خالد: استني هنا رايحة فين؟
ليلي: سيبني لو سمحت يا خالد ساعة وجاية
خالد: هتروحيله صح وبعدين؟
ليلي بتبصله باستغراب
خالد: إيه بتبصيلي كده ليه فاكراني مش عارف إنك بتحبيه؟؟ انتي فاكراني مش واخد بالي منكم ولا إيه؟ ولا مش هعرف عيون أختي الصغيرة لما تلمع وقلبها لما يدق؟؟
ليلي عينيها دمعت
ليلي: يبقى تسيبني لو سمحت أروح مشواري ده يا خالد
خالد: أولاً محدش في الدنيا دي يستاهل دموعك
ثانياً هسيبك تروحي بس بشرط أوصلك أنا
ليلي: خالد ارجوك سيبني لوحدي
خالد: لا مش هسيبك يا أوصلك يا مفيش خروج أصلاً وبعدين معايا عربية الشغل يلا
طول الطريق وهي ساكتة وخالد احترم سكوتها لأنه حاسس بالحرب اللي جواها
أخيراً وصلوا قدام الشركة وركن وبصلها.
خالد: تحبي أركن عند الباب الخلفي؟
افتكرت ليلي كل مرة اتقابلوا فيها هناك
ليلي: لأهنا أحسن
خالد: أطلع معاكي؟؟؟
ليلي: لأ معلش أنا محتاجة أواجهه لوحدي بعد إذنك
طلعت ليلي وهي بتقدم رجل وتأخر رجل وكل لحظة عاشتها معاه بتمر زي الشريط قدامها
سألت واحد ماشي بصينية على كوبايات شاي
ليلي: لو سمحت مكتب المدير منين؟
الفراش: المدير الكبير ولا الصغير؟؟
ليلي: الصغير
الفراش: تالت دور آخر الممر هتلاقي باب وهتلاقي السكرتير هو هيدخلك بس لو معندكيش معاد مش هتدخلي لأنه ما بيقابلش أي حد
ليلي: متشكرة قوي
طلعت ليلي زي ما قالها نادي الفراش عليها
الفراش: يا آنسة في أسانسير اركبيه
ليلي: متشكرة بس مش عايزة
ليلي عايزة ترتب أفكارها أو تحدد هتقول إيه أو تقنع نفسها إن ممكن يكون فيه لبس في الموضوع وادهم مظلوم
مشيت ووصلت لحد قدام الأوضة
السكرتير: أي خدمة يا أفندم حضرتك عايزة مين؟
ليلي: ده مكتب المدير؟
السكرتير: أيوه يا أفندم بس حالياً في اجتماع مع مدراء الأقسام فلو حضرتك عندك معاد اتفضلي استني شوية
ليلي بصتله بس مش سمعاه كل اللي سمعاه مدير ومدراء ومعاد بس مش مركزة
بصت للباب وقدمت منه ومدت
السكرتير: آنسة قولت لحضرتك مش هينفع تدخلي
قام من مكتبه عشان يوقفها بس هي فتحت الباب بسرعة على آخره ووقفت متنحة
الكل طبعاً بص لها باستغراب أما ادهم فاول ما رفع راسه وشافها وقف بسرعة ولسانه اتعقد ما عرفش ينطق وهي واقفة بتبصله ومش مصدقة أبداً
السكرتير: آسف يا أفندم ___ اتفضلي حضرتك بالذوق يا أما هطلبلك الأمن
ويدوب هيتمد إيده يشدها
ادهم: سيبها يا محمود خلاص روح انت
السكرتير: أنا آسف يا أفندم بس هي
قاطعه: قلتلك خلاص
ادهم: ليلي أنا _____
ليلي: انت إيه؟ كداب ومخادع ونصّاب كمان
الكل بيبص لادهم ومليون سؤال عن البنت اللي بتشتم المدير قدام أبوه كمان
ادهم: ليلي أنا كنت هقولك بس في الوقت المناسب
ليلي: واديني عرفت... طيب أنا وسيادتك بتتسلى وقاطعها: أنا ما بتسلاش
ليلي قاطعته: انت اسمعني واسكت ما تتكلمش أنا مش جايه هنا عشاني
انت نصبت على الراجل ليه؟ بقي ده جزاته إنه عمل خاطر ليا ولبابا؟
ادهم: راجل إيه ونصب إيه؟
ليلي: كفاية كدب بقى ورد على سؤالي
ادهم: أنا ما بكدبش عليكي مش فاهم انتي بتتكلمي عن إيه؟ ؟
ليلي: عن الراجل اللي سمع كلامي ووافق يشغلك عنده وفي الآخر سيادتك تتطمع في شركته وتاخدها إيه ما بتشبعش؟؟ ولا أي حاجة بتشوفيها بتبقى عايزها ولا إيه؟
ادهم: أنا ما أخدتش حاجة ومش فاهم حاجة
ليلي دمعة نزلت غصب عنها ومسحتها بسرعة
ادهم: ليلي ارجوكي اديني فرصة أشرحلك
ليلي: إحنا فتحنالك بيتنا واعتبرناك ________ (الدموع غصت صوتها) فارجوك رجع للراجل شركته وما تخليش يندم إن عرف بابا في يوم من الأيام الراجل ده جمايله علينا كتير ارجوك مش هطلب من حضرتك أكتر من كده بعد إذنكم وأسفة لو قطعت اجتماعكم
جريت ليلي وادهم واقف مش عارف يعمل إيه؟
أخيراً بص لأبوه
ادهم: أنا حكيتلك عن الشركة انت ليك دخل باللي هي بتتكلم عنه ده؟ ؟
علي: أنا بزنس مان ولما سنارتي بتغمّس بشدها
ادهم: يعني إيه مش فاهم؟
علي: يعني شفت شركة كويسة وهتفيدنا كتير في شغلنا فضمتها لشركاتي فين المشكلة؟
ادهم: فين المشكلة؟ وأنا؟؟ مفكرتش فيا الأول؟؟
علي: اللعب والتسلية حاجة والشغل حاجة تانية
ادهم: وهو مين اللي بيلعب وبيتسلى؟؟؟
علي: امال انت بتعمل إيه هاه؟ اللي انت فيه ده تسميه إيه غير تسلية لعبة جديدة عجباك وبتتسلى بيها
ادهم: ليلي مش لعبة أبداً... افتكرت إنك أكتر واحد قريب مني وفاهمني تقوم انت اللي تعمل فيا كده؟ طيب قولي الأول كنت اتصرفت ليه كده؟
علي: محسيتش إنك جدي معاها
ادهم: هههه محسيتش سبت شغلي هنا معاك وسيبت بيتي لمجرد إني أبقى قريب منها وتقولي ما حسيتش..... ليلي هي حياتي ولو ما سامحتنيش يبقى مبروك عليك الشركة الجديدة ويا ريت تكون مستاهلة إنك تدمر حياة ابنك عشانها
ادهم مشي وسابهم ونزل يلحق ليلي
علي الكل وافق بيبصله
علي: انتوا واقفين كده ليه خلاص العرض خلص اتفضلوا كل واحد يروح شغله
ليلي نزلت تجري ودموعها سابقة ليها وركبت بسرعة
ليلي: اطلع بسرعة ارجوك
طلع خالد ومشيوا وهي طول الطريق بتعيط
خالد: إيه اللي حصل فهميني؟
ليلي: هو فعلاً صاحب الشركة
خالد: ام طيب بطلي عياط خلاص
ليلي بتعيط أكتر وأكتر
خالد: هو انتي بتعيطي ليه؟ انتي عملتي حاجة غلط معاه ندمانة عليها؟؟؟
ليلي للحظة مش فاهماه
ليلي: انت إزاي تفكر كده أصلاً!! لا طبعاً ادهم ما لمسش شعرة مني
خالد: عارف بس لما لقيتك بتعيطي قوي كده خفت تكوني ندمانة على حاجة سلمتيهاله باسم الحب
ليلي: سلمتله قلبي ما ينفعش أندم عليه!!! أنا حبيته قوي يا خالد قوي
خالد: هو من الأول كده يا ليلي ما كانش طبيعي في حاجات كتيرة ما كانتش منطقية
ليلي: ارجوك أنا مش عايزة أتكلم دلوقتي
وصلوا البيت وهي أول ما وصلت دخلت أوضتها وفضلت تعيط
خالد قالهم اللي حصل وشوية والباب خبط
فتح خالد لقي ادهم في وشه
خالد: انت ليك عين تيجي هنا؟
خالد بيتكلم بعصبية وهيمسك في خناقه وفعلاً ماسكه من هدومه
طلع عم فتحي: خالد بس أفندم يا ابني
ادهم: عايز أوضح اللي حصل
خالد: واحنا مش عايزين توضيح اتطرق
عم فتحي: خالد عيب كده خليه يدخل أنا عايز أسمعه
ادهم دخل ولقى الكل واقف في الصالة الصغيرة بيبصوا له باتهام واستغراب ولوم
محمد خالد نادية ماجدة وعم فتحي
ادهم: ما تبصوليش كده أرجوكم
عم فتحي: وانت عايزنا نبصلك إزاي بعد اللي عملته خنت ثقتنا وضحكت علينا وآخرها تصغرني قدام الراجل اللي لحم أكتافي من خيره
ادهم: لا واحدة واحدة عليا
هنا ليلي فتحت الباب وخرجت
ليلي: انت جاي هنا ليه هاه يا سيادة الباشا الكبير وبعدين البيت مش قد المقام
ادهم: ليلي ارجوكي
ليلي: سيادتك تترجى عيب ما يصحش انت آمر على طول والعب بحياة الناس عادي
عم فتحي: اسكتي بقى وخليه يتكلم
ليلي: وأنا مش عايزاه يتكلم ويبرر ويضحك علينا بكلمتين
ادهم: أنا مش بضحك على حد بكلمتين
ليلي: أه آسفة انت بس بتلعب بحياة الناس
ادهم: ما تسكتي بقى وتسمعيني الأول
خالد: واد انت ما تعليش صوتك عليها انت فاهم لقسمًا بالله أروح فيك اللوماني
عم فتحي: وبعدين معاكم يا تخرسوا خالص يا كل واحد يدخل أوضته
اتكلم وقول اللي عندك
ادهم: أولاً أنا ما نصبتش على حد ولا أخدت شركات حد
ليلي: اكذب اكذب براحتك
ادهم: ممكن تسيبيني أكمل وبعدها قولي اللي انتي عايزاه
الشركة أنا كنت اتكلمت مع والدي عنها وهو اللي راح واشتراها ودفع تمنها ما أخدهاش أو نصب زي ما انتوا ما بتقولوا ودفع أكتر من تمنها كمان وده تقدروا تتأكدوا منه بسهولة لو سألتوا الأستاذ محمد عبد السلام أما إن أنا ضحكت عليه فده محصلش ومخنتش ثقته فيا وأنا روحتله الأول ووضحتله اللي حصل واعتذرتله عن سوء التفاهم ده وهو قبل اعتذاري واديت فرصة لحد بكرة يقرر فيها لو عايز يحتفظ بشركته أو يبيعها فليه مطلق الحرية
ده بالنسبة للشغل ولحضرتك يا عم فتحي أنا مصغرتكش قدام حد
ليلي: طيب ده الشغل وأنا؟؟؟ ليه لعبت بيا كده؟ ؟
ادهم: ليلي أنا ما لعبتش بيكي أبداً حبي ليكي حقيقي وواضح وضوح الشمس أنا بحبك وأنا زي ما أنا مفيش أي شيء فيا اتغير
أنا ما غيرتش في طبيعتي أو تصرفاتي معاكي أنا كنت تلقائي جدا معاكي وأكيد انتي لاحظتي كل اللي خبيته عنك هو اسمي وبس
أنا كنت بطبيعتي بلبسي بعربيتي بشغلي كل حاجة كنت طبيعي فيها
حتى أكلي كمان مكدبتش عليكي أبداً
انتي كنتي بتفترضي إني بغلط أو بنسى أو بعيش عيشة مش بتاعتي ولا نسيتي
أول مرة خرجنا فيها أخدتك فين؟ فاكرة؟ المطعم اللي متعود أروحه وقولتلك أنا باجي كتير ولما أخدتيني محل الكشري قولتلك دي أول مرة ليا هنا كنت واضح في كل مرة
انتي حبيتي تضحكي على نفسك لأنك من جواكي كنتي عارفة إني مختلف
أنا عمري ما قلتلك إني فقير انتي افترضتي ده
الكدبة الوحيدة اللي نطقتها لما قلتلك إني سواق وبس غير كده مكدبتش كدبة واحدة
ليلي: في أول مرة اتكلمت معاك فيها سألتك انت منهم قلتلي لأ مش منهم
ادهم: وأنا فعلاً مش منهم
عمري ما كنت بوشين أبداً ولا عمري حبيت المظاهر والمصالح أنا مش من الطبقة اللي انتي بتكرهيها أنا إنسان عادي جداً وبسيط جداً غني أه وملياردير كمان بس عمري ما تعاملت مع حد بالأساس ده
عم حسين الراجل اللي انتي كنتي فاكرآه مديري ده السواق بتاعي على فكرة بس انتي من خلال تعاملي معاه افتكرتيه مديري
أنا زي ما أنا مفيش حاجة فيا اتغيرت
ليلي: أنا كنت تجربة جديدة أه بنت فقيرة بياعة في محل طيب وليه لأ ما أجرب يمكن اتبسط وأروح أعيش وسطهم وأهو تسلية 24 ساعة ببلاش حد يطول
ادهم: تجربة جديدة أه لكن تسلية لأ أنا عمري ما اتسليت بيكي أبداً أبداً
ليلي: أه ولما سبتني وبعدت عني عشان رفضت أخليك تمسك إيدي أو تبوسني ده كان إيه؟
ادهم: ما كانش تسلية
خالد: أه كنت عايز تجرب هتعجبك البضاعة ولا لأ؟؟
ادهم: ده كان غلط أوك بس اللي ما تعرفيهوش عني إن أنا قضيت معظم حياتي في أمريكا وبالنسبالي موضوع إني أبوس البنت اللي أنا مرتبط بيها ده شيء عادي جداً ولما انتي رفضتي اتضايقت وقولت إنك ما بتحبينيش بس بعدها اتكلمت مع عمي حسين وأبويا وهما فهموني عادات وتقاليد هنا وإن ده شيء مش مقبول هنا فرجعتلك وتقبلت عاداتك وتقاليدك ومشيت معاكي فيها
ليلي: وبكده يعني المفروض أعذرك وأقول أه عنده حق مكنش يعرف
ادهم: ليلي أنا مش بقول إن أنا ملاك أنا ليا أخطائي وكثيرة كمان بس مش ثمنها إنك تبعدي عني
أنا بحبك وده ثابت ما اتغيرش وعايز ارتبط بيكي ازعلي مني وخاصميني واعملي كل اللي انتي عايزاه عاقبيني بالطريقة اللي تعجبك وأنا متقبل لكن ما تبعديش عني
ليلي: أنا آسفة يا ادهم... أنا حبيت إنسان بسيط عادي زيي زيه --- كنت عايزة أبني حياتي معاه ونكبر واحدة واحدة
ادهم: أنا زي ما أنا ما اتغيرتش
ليلي: انت بتقول إيه؟ انت مش انت نهائي.. انت بتدخل مكان بيضربولك تعظيم سلام
انت عايش في وسط أنا مش هعرف أشاركك فيه وبتتكلم نص كلامك ما بفهموش
ده كده وكنت مش بفهم مع إنك كنت بتحاول تتكلم عربي على قد ما تقدر أمّا لما تبقي على طبيعتك
ادهم: مش هيا دي المشكلة هتكلم على طول عربي وهعلمك انتي إنجليزي مش مشكلة
ليلي: إحنا مختلفين آسفة بس أنا فقدت ثقتي فيك ومش هقدر أرجعها آسفة شوف واحدة تناسبك وتليق بيك
ادهم: ليلي استني
عم فتحي: أعتقد إن إحنا كده سمعناك ولا إيه؟
ادهم: عمي أنا بحب ليلي وعايز أتجوزها وعمري ما لعبت بيها
عم فتحي: وأنا مصدقك بس انت خبيت كيانك كله انت بتقول ما كدبتش ممكن تكون صح ما كدبتش غير كدبة واحدة بس الكدبة دي بنت فوقها حاجات كتير
فيه فرق كبير قوي إنك تكون سواق بسيط وزينا وإنك تكون صاحب شركة وليك وزنك ده أنا اهو نفسي مش عارف أتكلم معاك ما بالك هي اللي المفروض إنها تعيش معاك
انت شايف إن مفيش حاجة اتغيرت
لكن إحنا شايفين إنك في لحظة كنت واقف جنبنا واللحظة اللي وراها بقيت واقف فوق جبل عالي جداً لدرجة إن إحنا أصلاً مش شايفينك انت بتتكلم إزاي؟
روح يا ابني لحياتك وسيبنا لحياتنا
ادهم: بس يا عمي أنا
عم فتحي: أرجوك ما تخلينيش أقفل بابي في وش أي حد بعد كده بيتي طول عمره مفتوح متخلينيش أقفل
مشي ادهم وحس إن حياته وأحلامه كلها بتتهد فوق راسه وهو بيتدفن تحتها
مش عارف يروح فين أو يعمل إيه؟
مفيش في باله غير مكان واحد ممكن يروحه وفعلاً راح ودق الباب واتفتحله
"" كنت عارف إنك هترجع بالمنظر ده ادخل ""
دخل والباب اتقفل
رواية حبيبي المجهول الفصل التاسع 9 - بقلم الشيماء محمد
مشي أدهم وحس إن حياته وأحلامه كلها بتتهد فوق راسه وهو بيدفن تحتها. مش عارف يروح فين ولا يعمل إيه. مفيش في باله غير مكان واحد ممكن يروحه.
وفعلاً راح ودق الباب واتفتحله.
"كنت عارف إنك هترجع بالمنظر ده. ادخل."
دخل والباب اتقفل.
حسين: عرفت الحقيقة صح؟
أدهم: مش عايز أسمع حاجة دلوقتي.
حسين: طيب تعال ارتاح شوية وبعدين نتكلم.
دخل أدهم والغريبة إنه نام كتير جداً.
يوم ورا يوم بيعدي وكل محاولاته إنه يكلم ليلي أو يخليها تسامحه بتفشل. وطول الوقت قاعد عند عم حسين ورافض يكلم أبوه أو يرد عليه هو أو أمه.
حسين: وبعدين هتفضل كده لمتى؟
أدهم: لو وجودي مضايقك.
حسين: أنا مش قصدي كده وأنت عارف كويس قصدي إيه.
أدهم: مش عارف يا عم حسين، حاسس إن حياتي واقفة ومتجمدة ومش عارف أعمل إيه.
حسين: لسه بتحب ليلي؟
أدهم: ههههه، لسه بحبها؟ هو ده سؤال برضه؟
حسين: طيب ولما أنت بتحبها قاعد هنا بتعمل إيه؟
أدهم: ما تتكلم على طول، عندك حل قوله.
حسين: قوم اتحرك من مكانك واحلق دقنك دي، وروح استرد حبيبتك.
أدهم: هي رافضة تكلمني.
حسين: ومش هتكلمك ومش هتسامحك غير لما تحس إنك بتحبها بجد. هي حالياً ثقتها فيك اتهزت. أنت لازم تسترد ثقتها الأول ولازم تحسسها بحبك ولازم تتأسف كتير لحد ما تزهقها. وبعد ما تزهق تتأسف على أسفك الكتير لحد ما هي تبوس إيدك عشان تبطل تتأسف.
أدهم: ما تقولي روح أتذللها أحسن ولا أبوس رجلها!
حسين: مش عاجبك كلامي، خليك حاطط إيدك على خدك كده. أنت حر.
أدهم فعلاً قرر يروحلها. راح البيت وهناك سأل أم أمل عليها وعرف إنها نزلت الشغل.
راح لها ودخلها الشغل وأول ما شافه صاحب الشغل مرزوق.
مرزوق: أي خدمة يا أفندم.
أدهم: لا متشكر.
سابه وطلع لليلي فوق وهي أول ما شافته.
ليلي: أفندم، أي خدمة.
أدهم: وبعدين هتفضلي كده لحد إمتى؟
ليلي: تحب أفرجك على إيه؟
أدهم: ليلي وبعدين معاكي؟ لمتى هتفضلي زعلانة؟
مرزوق: ليلي، هو ده بيضايقك؟
أدهم: ما تنزل تحت وخليك في حالك يا ريت.
مرزوق: أنت إزاي تكلمني كده؟ أنت مين أنت؟
أدهم: أنا أبقى أدهم علي خطاب، صاحب مجموعة الخطاب. عرفتني ولا أعرفك أكتر؟
مرزوق: لا يا أفندم، أسف جداً. اعتبر المحل كله تحت أمرك. بعد إذنك.
بص لليلي لقاها بتبصله بطريقة غريبة كأنه غريب عنها متعرفوش أبداً.
أدهم: ليلي ما تبصليش كده.
ليلي: أمال أبصلك إزاي؟ أنت مين أنت؟ شايف مجرد ذكر اسمك بيعمل إيه؟ وتقولي أنا زي ما أنا.
أدهم: أنا فعلاً زي ما أنا، مفيش حاجة اتغيرت فيا أبداً. حبي ليكي زي ماهو.
ليلي: أدهم فوق بقى، ده مش حب دي في حالتك بيسموها نزوة وهتروح لحالها.
أدهم: مش أنتِ اللي هتقرري نيابة عني إذا كان حب ولا نزوة. بعدك عني بيقتلني. طيب حاولي تديني فرصة أثبتلك فيها إني زي ما أنا ما اتغيرتش. حاولي تتكلمي معايا.
ليلي: أنت شكلك نفسه اختلف؟ مش عارفة أشوفك زي الأول.
أدهم: أنتِ بتقولي كلام وخلاص. ما صدقتي تلاقي حجة تبعدي بيها صح؟ أنتِ أصلاً عمرك ما حبيتينى أبداً. عمرك ما حسستيني بحبك أبداً. ودلوقتي ما صدقتي تلاقي حجة تبعدي بيها عني صح؟ ياريت تكوني صريحة.
ليلي: لو أنت شايف كده، أنت حر. لكن أنا حبيتك من كل قلبي وكنت أغلى حاجة في حياتي.
أدهم: والحب ما بينتهيش بين يوم وليلة؟
ليلي: فعلاً ما بينتهيش. أنا أدهم حبيبي لسه بحبه وأعشقه. لكن الشخص اللي واقف قدامي ده معرفوش أصلاً.
أدهم: بطلي استعباط بقى.
ليلي: اللي عندي قلته. بعد إذنك، ورايا شغل.
أدهم: لو بتحبيني مكنتيش هتسبيني. بعد إذنك.
سابها ومشي مليان غيظ عايز يخنقها بإيده.
كل يوم بيرحلها أو يستناها الصبح أو آخر النهار وكل يوم نفس النتيجة.
كان مستنيها آخر النهار واقف على عربيته.
أدهم: هاه، لسه ما زهقتيش؟
ليلي: أنت مش هتزهق بقى؟ قولتلك اللي بينا انتهى خلاص.
أدهم: بالسهولة دي؟
ليلي: أيوه خلاص. شوف حياتك بقى بعيد عني.
أدهم: بطلتي تحبيني؟
ليلي: أيوه بطلت خلاص. تخطيتك وكملت حياتي. وانصحك تعمل أنت كمان زي. ويا ريت بقى مش كل يوم أشوفك.
أدهم: يعني لو أنا مت مثلاً، مش هتزعلي؟
ليلي: لا مش هزعل. مش هتفرق معايا أصلاً.
ليلي كانت متغاظة منه جداً وعايزة تضايقه بأي طريقة. قربت منه قوي ووقفت قصاده واتكلمت براحة وبهدوء.
ليلي: عارف أنا لو شفتك عامل حادثة بعربيتك دي والعربية مقلوبة وأنت جواها، هعدي من جنبك وأكمل طريقي ولا حتى هقف أبصلك.
أدهم: ياااه، دي أنت كارهاني قوي؟
ليلي: فوق ما تتخيل.
أدهم: طيب قولي يارب.
ليلي: يارب بس على إيه؟
أدهم: أعمل حادثة وتنولي اللي بتتمنيه وربنا ينتقم لك مني عشان... مش عارف صراحة عشان إيه؟ مش عارف أنا زعلتك في إيه أصلاً؟ أنا حبيتك بإخلاص وبجد وحافظت على حبك ده وصنته. خبيت عليكِ حقيقتي؟ آه، خبيتها. عارفة ليه؟ لأني كل يوم بيترمي تحت رجليا بنات كتير. اللي عاجبها شكلي واللي عاجبها فلوسي واللي عايزة تتمنظر واللي عايزة استيل. ومفيش واحدة بتحاول تعرفني كإنسان. كنت زهقان وقرفان من الغش والنفاق والأقنعة. كنت عايز أعرف حد نظيف حد صريح. وأنتي ظهرتي ساعتها قدامي ملاك جميل وكنت عايز أقرب منك. ولقيتك بتقولي بتكرهي الأغنية كلهم وأنا عايز حد يبصلي أنا كإنسان عادي. فخبيت عليكي. ارتكبت جريمة؟ كنت عايزك تعرفيني أنا؟ وتحبيني أنا؟ ما تحبيش اسمي أو سمعتي أو مركزي! وده اللي حصل. عرفتيني وحبيتيني وأنا بادلتك الحب ده. ما تخيلتش أبداً إنك هتسبيني لو عرفتي حقيقتي. قوليلي غلطت في إيه؟ إيه مشكلتك دلوقتي؟ مكنتش عايزك تعرفي إني غني وتعامليني على الأساس ده. فين الغلط؟ أنا مش قادر أفهم أنتِ زعلانة ليه أو بتسبيني ليه. وملهاش غير تفسير واحد عندي، إنك ما حبيتينش أصلاً. الباقي كله حجج وهمية. لأنه لو حبيتينى كنتِ آه هتزعلي، بس مش تسيبيني. على العموم اللي عندي قلته ومش هتكلم تاني. آسف إني دخلت حياتك بس خلاص مش هضايقك تاني. بعد إذنك.
سابها ومشي وهي فضلت واقفة مكانها كتير. معقولة خلاص كده؟ مش هتشوفه تاني؟ ولا هتضايقه تاني؟ ولا هتشوف ضحكته تاني؟ طيب إزاي؟ دي بتتنفس بحبه؟ إزاي ضيعته كده من بين إيديها؟
روحت بيتها وحبست نفسها بعيد عن الكل.
خالد: وبعدين لحد إمتى؟
ليلي: أدهم جالي النهارده.
خالد: وبعدين؟
ليلي: قالي إن دي آخر مرة أشوفه فيها واتهمني إني عمري ما حبيته! إزاي يتهمني بحاجة زي دي؟ إزاي؟
فضلت تعيط وتعيط. خالد قرب منها وحضنها.
خالد: ولما أنتِ بتحبيه فعلاً، ما سامحتيهوش ليه؟
ليلي: أسامحه على طول كده؟ ما تخيلتش إنه هيزهق بسرعة ويسيبني.
خالد: ليلي، أنتِ اللي سيبتيه مش هو. هو الصراحة بيحبك وده كان باين في الأول وفي الآخر. شوفي جالك كام مرة هنا والشغل واترجانا كلنا واتنازل كتير عن كبريائه وحاول يصالحك وأنتِ رفضتي. فده ملوش غير معنى واحد، إنك مش عايزاه.
ليلي: أنت بتقول إيه؟ خالد، أنا بحبه.
خالد: طيب ولما بتحبيه بتبعديه ليه؟ أزعلي ماشي! عاقبيه ماشي! اتقلي عليه! لكن أنتِ كنتي بتقوليله مش عايزاه قولاً وفعلاً. وبناءً عليه كلنا افترضنا إنك خلاص مش عايزاه. وعشان كده كلنا قفلنا الباب في وشه.
ليلي: لا طبعاً، ده رأيك أنت بس.
خرجت وسألتهم كلهم، أبوها ومحمد وماجدة. وكلهم ليهم نفس الرأي. إنها لو بتحبه كانت سامحته.
الدنيا لفت بيها. معقولة هي خسرت أدهم بغبائها ده؟
تاني يوم نزلت الشغل وقلبها مقبوض مش عارفة ليه. عينها على الباب عشان لو لمحت أدهم تروحه. وكل شوية تخرج بأي حجة تروح تشوف عربيته راكنة قدام الشركة ولا لأ.
وهي قدام الشركة لقت دربكة كده فوقفت تشوف فيه إيه. لقت أبو أدهم نازل وحد مسنده وبيركبوه العربية ومشي. الفضول كان هيقتلها. راحت وسألت موظف.
ليلي: هو في إيه؟ وعلي بيه ماله مسندينه ليه؟
الموظف: أول ما عرف إن ابنه عمل حادثة وقع من طوله. ويدوب فاقوه عشان يروحله.
ليلي: الدنيا لفت بيها وافتكرت أدهم وهو بيقولها "قولي يارب" وهيا قالت. وأهو ربنا استجاب لها وأهو عمل حادثة.
الموظف: يا آنسة، يا آنسة، أنتِ كويسة؟
فاقت لقت الموظف ساندها وناس حواليها.
ليلي: هو فين؟
الموظف: مين هو اللي فين؟
ليلي: أدهم فين؟ أدهم دلوقتي؟
الموظف: في المستشفى أكيد.
ليلي: أي مستشفى؟
الموظف: معرفش. ممكن تسألي حد فوق يقولك.
طلعت ليلي لحد مكتبه لقتـه مفتوح وفاضي. دموعها نزلت وهيا بتتخيله قاعد على كرسيه وتتخيل نفسها معاه بتضحك وبتتكلم وتقعد على رجليه وتلف إيديها حوالين رقبته. معقولة هتعيش من هنا ورايح في الأحلام وبس؟ معقولة حبيبها يروح من غير ما يعرف إنها بتعشقه أكتر من روحها؟
"بتعملي إيه هنا؟"
فاقت على صوت السكرتير.
ليلي: أدهم فين؟
السكرتير: وأنتِ تبقي مين؟
ليلي: أنا ولا حد، بس ارجوك قولي.
السكرتير: آه افتكرتك. أنتِ اللي جيتي هنا ودخلتي عليهم وشتمتي البشمهندس قدام الكل صح؟
ليلي: ارجوك قولي هو فين.
السكرتير: أنتِ عارفة إنه من ساعتها مجاش الشغل. أنتِ حبيبته صح؟
ليلي: أيوه. قولي هو فين ارجوك.
السكرتير: هقولك. هو أنا أقدر ما أقولكيش. إذا كان أبوه وقاطعه عشان زعلك، أمال أنا هيعمل فيا إيه؟ اتفضلي العنوان أهو.
كتبه في ورقة وعطاهولها وهيا أخدته وجرت على المستشفى.
وصلت وسألت عليه وعرفت مكانه. لقت عم حسين واقف قدام أوضته.
ليلي: مش دي أوضة أدهم صح؟
عم حسين: أيوه يا بنتي. هيا.
ليلي: ينفع أشوفه؟
عم حسين: دي العناية المركزة ومانعين أي حد يدخله. يدوب أبوه خلوه يبص بس عليه وخرج من عنده. دخلوه أوضة يرتاح فيها لأنه تعب هو كمان.
ليلي: أدهم حالته إيه؟
عم حسين: والله ما أعرف يا بنتي. أنا أهو يدوب عرفت وجيت. هحاول أعرف أي أخبار. استني ثواني.
عم حسين سابها ومشي ودخل لأدهم اللي كان قاعد مع أبوه.
علي: خير يا حسين، في حاجة؟
حسين: خير. (بص لأدهم)
أدهم: بتبصلي ليه؟ فيه إيه؟
حسين: ليلي بره.
أدهم: دخّلها بسرعة.
حسين: طيب اتعدلت ليه؟ ارقد مكانك. دي فرصتك ترجعها. أنا تقريباً فهمتها إن حالتك متأخرة جداً. مش كام كسر وبس.
أدهم: كام كسر؟ أنا عندي 3 ضلوع مكسورة ودراعي اتخلع من مكانه وتمزق في تقريباً كل الأربطة في جسمي. محسسني إن إني يدوب مخبوط.
حسين: ماشي. بس لو حالتك مش خطيرة هتطمن عليك وتمشي. لكن لو حالتك خطيرة هتفضل جنبك وهتخاف ساعتها تبعد عنك. وساعتها هتحس بقيمتك وهتعرف إنها متقدرش تستغني عنك. وبكده ترجعوا لبعض. هاه، قولت إيه؟
أدهم: أنت عايزني أكذب عليها تاني؟
حسين: مش هتكدب.
قرب منه وخبطه في صدره وأدهم صرخ وتأوه جامد.
حسين: بس خليك كده وحط ده على وشك.
حط جهاز التنفس عليه.
حسين: سيبها هي تستنج حالتك وحاول ما تتكلمش كتير. خلاص أنا هدخلها.
خرج حسين وجاب ليلي وأول ما دخلت شافت أبوه مركب محلول وراقد على كنبة جنب أدهم. وأدهم نايم وأجهزة كتير واصلاله. عيطت وبصت لأبوه.
ليلي: حضرتك كويس؟
علي: أيوه يا بنتي أنا كويس. ضغطي بس علي شوية والحمد لله دلوقتي.
ليلي: هو حالته إيه؟ وإيه اللي حصل؟
علي: والله ما أعرف. هو عمل الحادثة إزاي لسه ما فاقش واتكلمت معاه. أما حالته فالحمد لله. عنده حوالي 3 أضلاع مكسورة ودراعه كمان وتقريباً ارتجاج. وده أكتر حاجة خايفين منها. خايفين ليكون عنده نزيف داخلي. فاول ما يفوق هيعملوا له أشعة على مخه عشان نطمن. وعلى جسمه برضه.
ليلي: عيطت جامد وقربت من أدهم وحطت إيديها على راسه وقربت منه وهمست في ودنه.
ليلي: أنا آسفة.. آسفة على كل كلمة نطقتها. أنا كدبت لما قولتلك إني تخطيتك. أنا بعشقك. بعشقك أكتر من أي حد وأي حاجة في الدنيا دي. أنت أهم شيء في حياتي.ارجوك اوعي تبعد عني أو أوعي تسيبني لوحدي.
عيطت وسندت على صدره.
أدهم هنا مقدرش يفضل ثابت. فرفع إيده السليمة وحطها على راسها. وأول ما حست بيه رفعت راسها وبصتله.
ليلي: أنت كويس؟
أدهم حاول يتكلم بس ما عرفش من الجهاز اللي على بوقه. فحاول يشيله.
ليلي: لا لا ارجوك خليه. ما تحاولش تتعب نفسك. ارتاح دلوقتي وأنا هفضل جنبك.
أدهم ابتسم وهنا دخلت الممرضة.
الممرضة: الحمد لله إنك فوقت. معاد الحقنة.
أدهم حاول يوقفها بس معرفش لأن الحقنة فيها مهدئ وهتخليه ينام. وهو حالياً ليلي وحشاه ومش عايز ينام نهائي. بس الممرضة ادته الحقنة وبدأ مفعولها. مسك إيد ليلي وهو بيقاوم النوم بالعافية.
ليلي: ما تخافش. ارتاح وأنا هفضل جنبك. ما تخافش.
أدهم في دقايق كان غايب عن الوعي وفعلاً نام.
ليلي فضلت جنبه شوية بس خالد اتصل بيها لأنها اتأخرت. كلمته ورجعت بعد ما قالتله على سبب تأخيرها. فقالها إنه هيجيلها ياخدها.
علي: خير، في حاجة؟
ليلي: لا خير. بس خالد هييجيلي يروحني. هحاول الصبح إن شاء الله أجيله.
علي: روحي أنتِ. وأنا هقوله لما يصحي إنك اضطريتي تروحي. بعدين أحسن إنك تروحي قبل ما مامته تيجي لأنها هتعمل دربكة. لأنه مقالهاش أي حاجة عنك وهتقلب الدنيا لو عرفت إن أنا عارف وهي لأ.
ليلي: ابتسمت: خلاص. بس ينفع أتصل بيه؟
علي: تليفونه تقريباً اتكسر. خدي رقمي كلميني عليه.
روحت ليلي وهيا مشغولة عليه. وأول ما دخلت البيت وقالتلهم، فاستنتجوا إنهم كده رجعوا لبعض. لأن كتير بتبقى المصايب سبب للصلح.
طلع النهار وليلي راحت لأدهم اللي كان مستنيها على نار. وأول ما دخلت.
أدهم: وعدتيني هتفضلي.
ليلي: غصب عني. خالد جالي وخدني. هعمل إيه يعني!
أدهم: يبقي تعوضيني وتفضلي جنبي النهار كله.
ليلي: والشغل؟
أدهم: سيبيه بقى. أنا أول ما هطلع من هنا هتجوزك. مفيش شغل بقى.
ليلي: ومين قالك إني هسيب الشغل؟ أو إني موافقة أتزوجك أصلاً؟
أدهم حاول يتعدل بس مقدرش.
أدهم: قولي إنك بتهزري صح؟ ااااه.
ليلي جريت عليه وسندته لحد ما رقد تاني.
ليلي: ما تتعبش نفسك ارجوك خليك مرتاح.
أدهم: عايزني أرتاح؟ ريحيني أنتِ. أنتِ أكتر حد تاعبني. ريحيني وريحي قلبي.
ليلي: هو أنت محتاج إيه أكتر من إني جنبك؟
أدهم: محتاج وعد إنك هتفضلي جنبي العمر كله. مش دلوقتي بس.
ليلي: هو أنا مش سبق ووعدتك الوعد ده؟
أدهم: وهو مش أنتِ اللي قولتيلي مش عايزة أشوفك تاني؟ وقولتي إنك نسيتيني؟ نسيتي قولتي إيه تاني؟
ليلي: ياريتني كنت مت قبل ما أنطقها.
أدهم حط إيده على بوقها عشان ما تكملش.
أدهم: ما تقوليش كده. طيب أنا أعمل إيه من غيرك؟ معرفش أعيش في الدنيا دي لو أنتِ مش فيها. فاهمة؟ سامحيني يا ليلي. مكانش قصدي إني أكذب عليكي. كنت عايزك تحبيني أنا وبس من غير أي اعتبارات تانية.
ليلي قعدت قصاده وقريبة من على السرير ومدت إيدها على وشه بحب.
ليلي: وأنا فعلاً بحبك أنت ومن غير أي اعتبارات تانية. ومكنش المفروض تصدقني لما قلت إني مش بحبك. وبعدين لما أنت زعلت مش قلتلي كل يوم كنت مع واحدة؟ أهي دي زيها بالظبط. بحبك أنت وبس. بأي شكل بأي صورة. المهم إن بحبك.
أدهم مسك إيدها اللي على وشه وحطها على شفايفه وباسها. وهيا حست إنه باس قلبها مش إيدها. لأن قلبها كان عايز يخرج من مكانه.
أدهم: قربي مني أكتر.
شدها عليها وهيا استلمت له وقربت منه. فضمها على صدره لأنه محتاجها جداً. محتاج يطمن قلبه إنها خلاص معاه ومش هتبعد تاني.
أدهم: ليلي.
ليلي: هاه.
أدهم: لاحظي إني عندي 3 ضلوع مكسورين.
ليلي: وبعدين؟
أدهم: متريحيش قوي.
ليلي ضحكت وجت تبعد فشدها عليه.
أدهم: ما تبعديش عني.
ليلي شبكت إيديها حوالين رقبته وبصتله.
ليلي: حدد، أبعد ولا أقرب؟
أدهم: وهيا دي محتاجة سؤال؟
ولقي نفسه بيقرب منها عايز يوصل لحاجة سبق واتمنعت منه. بس حب يجرب. قرب وهو بيبصلها عشان يقرأ رد فعلها. كل أمنيته إنه يطبع اسمه على شفايفها وبس.
ويدوب شفايفه هتلمسها.
"هو إيه اللي بيحصل هنا ده؟"
رواية حبيبي المجهول الفصل العاشر 10 - بقلم الشيماء محمد
ادهم لقي نفسه بيقرب منها عايز يوصل لحاجة سبق واتمنعت منه بس حب يجرب.
قرب وهو بيبصلها علشان يقري رد فعلها.
كل امنيته انه يطبع اسمه على شفايفها وبس.
ويدوب شفايفه هتلمسها.
"هو ايه اللي بيحصل هنا ده؟"
ليلي بعدت ووقفت تبص للي دخلت دي وبتبصلها من فوق لتحت.
ادهم: اتفضلي يا ماما وتعالي اعرفك بليلي.
ريهام: وتطلع مين ليلي دي؟
ادهم: انتي شايفه ايه؟
ريهام: انا مش شايفه حاجة.
ادهم: طيب اعرفك انا، ليلي دي امي. ماما دي ليلي مرات ابنك المستقبلية.
ليلي ابتسمت بس امه لأ.
ريهام: افندم؟
ادهم: اللي سمعتيه.
هنا ابوه كمان دخل واول ما شاف ليلي.
علي: ازيك يا قمر عاملة ايه؟ كويس انك جيتي ده قرفني امبارح آخر قرف.
(بص لمراته) شوفتي مرات ابنك المستقبلية قمر ازاي؟ اول مرة ادهم يعرف ينقي صح؟
ريهام: انت كمان عارف؟ وانا ايه؟ آخر من يعلم؟ ولا مليش قيمة اصلا علشان تعرفوني؟
ادهم: ماما استني.
وهيا خارجة.
ريهام: اوعي تنسي تعزميني على الفرح؟
قالتها وخرجت ورزعت الباب وراها.
ادهم حاول يقوم وراها بس مقدرش.
علي: اهدي انت انا هكلمها. (بص لليلي) مش قلتلك هتقلب الدنيا لو عرفت اني عارف! وانا مش كنت اعمل نفسي مش عارف، ايه غبائي ده؟
ادهم: لا انت مغلطتش، هيا المفروض تقتنع اني معدتش صغير هتختارلي كل حاجة. المهم روح كلمها قبل ما تمشي.
ليلي: طيب همشي انا وهكلمك تاني.
ادهم: انتي قلتي هتفضلي جنبي.
ليلي: وفعلا هفضل، بس حالياً مامتك زعلانة منك وانتوا محتاجين تقعدوا مع بعض لوحدكم الأول. وجودي مش هيساعد دلوقتي، وبعدين ورايا شغل أصلاً.
ادهم: واحنا قولنا ايه على الشغل!
ليلي: حاضر، بس لازم أقول لمرزوق الأول واديله فرصة يشوف غيري، ماينفعش كده أقوله أنا مشيت. وبعدين دي عشرة بينا.
ابو ادهم ابتسم من خوفها على مصلحة صاحب الشغل على الرغم من اختلافاتهم.
مشيت ليلي وريهام رجعت لابنها بعد ما عرفت انها مشيت.
ادهم: ليه اتصرفتي كده؟ ايه اعتراضك عليها؟ انتي حتى ما تعرفيهاش؟
ريهام: أولاً باين عليها إنها local قوي، وبعدين أنا آخر من يعلم؟ (بصت لجوزها) وطبعاً سيادتك عارف ومقولتليش؟
علي: أولاً أنا مش عارف من زمان، وبعدين هو حر يقولك أو لا، دي حاجة ترجعله.
ادهم: إيه يا عم خليك محضر خير، الحكاية إني ملقتش وقت مناسب. وبعدين إحنا علاقتنا مش طبيعية، مش اتنين وتعرفوا على بعض.
ريهام: يعني إيه؟
علي: يعني ده كان حوار طويل كده وعلشان كده ابنك ساب البيت الفترة اللي فاتت وساب الشغل.
ريهام: مش فاهمة حاجة.
ادهم: هحكيلك بالتفصيل.
حكالها ادهم الحكاية من أولها لآخرها وهيا ساكتة مش بتعلق نهائي.
ريهام: خلصت كل كلامك؟
ادهم: أيوه. هاه؟
ريهام: انت ابني الوحيد وريث شركات الخطاب ودي من أكبر شركات في الشرق الأوسط وتعتبر ولي العهد ومتعلم في أكبر جامعات في أمريكا وواخد دكتوراه. وفي الآخر عايز ترتبط بدي؟!
ادهم: إيه علاقة ده كله بدي؟ وبعدين مالها دي؟ إيه اللي مش عاجبك فيها؟
ريهام: إيه؟ انت أكيد اتجننت. وهيا فيها إيه يعجبك؟ بنت بياعة في محل معرفش ساكنة فين وأبوها طباخ وأخوها واحد سواق وواحد معرفش إيه وناس كلهم local. وتقولي إيه اللي مش عاجبك؟ انت مش عارف انت مين؟
ادهم: بقولك إيه علشان بس نبقى واضحين كده من الأول. ليلي أنا بحبها، شحاتة فقيرة! What ever هيا إيه مش فارق معايا. وبعدين أنا هتجوزها أول ما أخرج من هنا بغض النظر انتوا هتقولوا إيه. أنا بعرفكم من باب العلم بالشيء مش أكتر.
ريهام: يعني إيه إن شاء الله هتتجوزها غصب عني؟
ادهم: شوفي يا ست الكل، انتي قدامك طريقين. يا إما توافقي على اختياري وتجهزي لابنك الوحيد فرح ما حصلش قبل كده وتفرحي إنه هيتجوز. يا إما ترفضي وساعتها هعملها أنا فرح على قدنا وهتجوزها وآخدها وأسافر ومش هرجع مصر تاني. فاختاري أنتِ.
ريهام: انت بتهددني ولا بتلوي دراعي؟ طيب أنا مش موافقة. اتفضل روح اتجوزها من غيري.
ادهم: خلاص براحتك، ده اختيارك.
مسك تليفونه واتصل بمحمود سكرتيره الخاص.
ادهم: أيوه يا محمود.
محمود: الحمد لله أنا كويس.
ادهم: الأمر لله. بص أنا عايزك تشوفلي شقة كويسة وفي مكان كويس وفي أسرع وقت.
محمود: شقة لمين بالظبط علشان أقدر أحدد مواصفاتها؟
ادهم: شقة ليا أنا، هتجوز فيها. فتختار أعلى مواصفات وأعلى مستوى وبسرعة.
محمود: إن شاء الله يا فندم ومبروك مقدماً.
ادهم: الله يبارك فيك ومتشكر يا محمود.
ريهام: وكده إيه؟ المفروض بقى إني أحن وأعيط وأقول ابني حبيبي وأفتح للمتشردة دي بيتي صح؟
ادهم: أولاً ما اسمهاش متشرده، دي هتبقى مراتي. ثانياً لو هتفضلي تغلطي فيها كده كتير هتخسريني أنا نهائي. لإن مش هسمح لحد يغلط في مراتي من غير سبب مهما يكون الشخص ده. ثالثاً لا يا ستي محدش طلب منك تحني أو تعيطي أو تفتحي بيتك لحد. حضرتك اخترتي وزي ما قلتلك حضرتك حرة في اختيارك ومحدش هيطلب منك حاجة.
ريهام أخدت بعضها ومشيت.
ادهم: وسيادتك واقف بتتفرج مقدرتش تنطق بحرف؟
علي: لا أرجوك يا ادهم ما تدخلنيش في خلافاتك مع مامتك. كفاية الخلافات اللي بينا.
ادهم: أهو ده لغز في حد ذاته. من زمان قوي وأنا بشوفكم مختلفين ومش عارف ليه؟
علي: إحنا عمرنا ما اختلفنا أو اتخانقنا قدامك.
ادهم: أهو دي مشكلتكم. الأب والأم دايماً بيفتكروا إنهم لما ما يتخانقوش قدام عيالهم ويتخانقوا في أوضتهم العيال مش هتعرف. انتوا أه ما بتتخانقوش قدامي، بس بتتخانقوا في أوضتكم وكتير جداً. وغير إن صوتكم عالي وبسمعكم بيبان قوي عليكم بعدها وانتوا بتتجنبوا بعض. انتوا كنتوا فاكرين إني عيل وصغير ومش واخد بالي، بس لأ. أنا كنت واخد بالي كويس قوي إنكم عمركم ما هزرتوا مثلاً أو بتضحكوا أو تخرجوا مع بعض تسهروا إلا إذا كانت مناسبة أو شغل. تصدق أنا عمري ما شفتك بتبوسها أو بتحضنها أبداً أو أي حاجة تدل على الحب.
علي: مش عشان ما بعملش الحاجات دي قدامك يبقى...
قاطعه: خلي بالك إن أنا معدتش العيل الصغير اللي هيتضحك عليه بكلمتين. كنت صغير وأشوف مثلاً في النادي أو في حفلة أو في أي مكان أي واحد ومراته ماسك إيديها أو حاطط إيده على كتفها أو بيرقصوا مع بعض أو بيتكلموا بهمس. حاجات كتير مش عارف أقولها بس بيبان. بيبان إذا كان فيه حب أو مفقود. وسواء عيل صغير أو كبير بيبان. وانتوا حاولتوا تخبوا ده عليا وأنا احترمت خصوصياتكم وما رضيتش أتطفل عليكم.
علي: ادهم انت ابننا وإنك تسأل ده مش تطفل أبداً.
ادهم: طيب انتوا بتكرهوا بعض ليه؟
علي: إحنا ما بنكرهش بعض.
ادهم: بس ما بتحبوش بعض. انتوا علاقتكم مبنية على الاحترام ومبدأ كل واحد في حاله.
علي: ده مش صح. إحنا...
قاطعه ادهم: مش قلتلك مبحبش أتطفل.
علي: يا ادهم.
ادهم: انت مش مستعد تجاوب براحتك. بس حالياً أنا معنديش استعداد أعيش حياتكم. حياة خالية من الدفا والحب. حياة قايمة على الاحترام وبس والمظاهر. والمهم شكلنا قدام الناس. أنا بحب ليلي وعايز أعيش معاها بغض النظر بقى عن أي اعتبارات تانية. ومعنديش استعداد أكمل حياتي ببرود وأراعي شكلي إيه ومظهري إيه. فياريت تفهم ده لمراتك إن أنا غيركم. ومش هسمح لحد يدخل في حياتي الخاصة. وزي ما أنا ما بتدخلش في حياتكم فياريت انتوا كمان. وسوري بس صدقني لو هختار ما بينكم هختار حياتي معاها. اتفضل بقى الحق مراتك واتكلم معاها.
قفل ادهم الكلام مع أبوه اللي مشي وراح لمراته وهيا رفضت تتكلم نهائي حتى مع أبوه.
تاني يوم الصبح، وريهام وعلي بيفطروا بصمت كالعادة.
علي: هروح أجيب ادهم من المستشفى.
ريهام: الدكتور كتبله خروج خلاص؟
علي: أيوه واحتمال كبير ليلي وأهلها يجوا هنا يزوروه.
ريهام: افندم؟ الناس دي مش هتدخل بيتي أبداً.
علي: يبقى ابنك هو اللي هيخرج.
ريهام: هو حر.
علي: انتي بجد مستعدة تخسريه عشان تمشي كلامك؟
ريهام: مش هخسره هو، هيفوق.
علي: يفوق من إيه؟ انتي فكراه سكران ولا مسطول عشان يفوق؟
ريهام: لو سمحت نبرتك في الكلام وصوتك العالي مش عاجبني.
علي: إن شاء الله ما عجبك! ابنك بيحب. وبيحب واحدة بتحبه وبتخاف عليه. انتي عايزاه يتجوز واحدة تليق بسيادتك عشان ترضي غرورك قدام الناس وخلاص. وفي داهية بقى مشاعره وسعادته.
ريهام: أنا ما قلتش كده.
علي: يختار واحدة تليق بينا.
ريهام: القلب اللي بيختار. بس صح ده كلام انتي متعرفيهوش. انتي أصلاً معندكيش قلب تحبي بيه! على العموم ابنك هيتجوز ليلي، وافقتي أو رفضتي ده مش هيفرق معاه.
ريهام: طبعاً ما أكيد سيادتك مشجع. على العموم أنا هعرف إزاي أوقفه.
ادهم النهار طلع وأول ما فتح عينيه لقي ليلي جنبه فابتسم.
ادهم: مصحتينيش ليه أول ما جيتي؟
ليلي: أولاً شكلك نايم مرتاح، مهنش عليا أصحيك.
مسك إيدها وباسها.
ادهم: وثانياً؟
ليلي: وثانياً كنت عايزة أتفرج عليك وأنت نايم.
ادهم: اممم. على فكرة انتي طماعة جداً. بتعملي حاجات كتير لنفسك وتستكتريها عليا.
ليلي: أنا؟ أبداً. بس هيا الظروف بتيجي كده.
ادهم: على العموم كلها كام يوم وأتجوز وهاخد حقي تالت ومتلت وهطلع عليكي القديم والجديد.
ليلي: لا والنبي والنبي، ده أنا غلبانة.
ضحكوا هما الاتنين.
فضلت قاعدة معاه بيضحكوا ويهزروا، وادهم زي ما وعدها ما بيحاولش يتخطى أي حدود معاها.
أبوه أخيراً وصل شافهم بيضحكوا وبيتهامسوا، وفعلاً زي ما ابنه قال الحب بيبان. وهو هيضحك على نفسه ليه هو ومراته، عمر ما الحب دق بابهم أبداً. يبقى لازم يساعد ابنه يعيش الحياة اللي هو اتحرم منها.
علي: صباح الخير على أحلى اتنين في الدنيا.
ليلي قامت من جنب ادهم مكسوفة.
ادهم رد: صباح النور.
علي: ليلي ما تقومييش من جنب ادهم. (قرب منها ومسك إيدها) خليكي ديما جنبه وماسكة إيده وما تسمحيش لحد يدخل بينكم أو يفرقكم عن بعض.
ليلي: إن شاء الله هفضل على طول جنبه.
علي: مستعد للخروج يا باشمهندس ولا إيه؟
ادهم: أكيد طبعاً.
ليلي: انت هتخرج النهارده!! بس انت لسه تعبان؟
ادهم: لا كفاية كده، الباقي في البيت. وبعدين المفروض تتبسطي إني خارج!!!
ليلي: أكيد طبعاً مبسوطة، بس النهاردة كان أبويا وإخواتي والشارع كله تقريباً كانوا هيجولك يزوروك.
علي: طيب أهلاً وسهلاً بيكم في البيت.
ليلي: إيه! نيجي البيت؟
علي: أيوه تيجوا البيت تزوروه، وبعدين خليكي تشوفيه في الواقع ولا إيه؟
ادهم: يا أما تكون محضر خير يا تمشي من هنا.
علي: هو أنا اتكلمت أصلاً؟ بعزم حبيبتك تزورك في البيت، هو في خير أكتر من كده!!
ليلي: هو انت ومامتك إيه النظام؟
ادهم: مالكيش دعوة بمامي خالص.
ليلي: يعني إيه ماليش دعوة بيها؟
علي: يعني انتي هتتجوزي ادهم وبس صح؟ يبقى تهتمي بأدهم وبس. لا ليكي دعوة بأمه ولا أبوه. فهمتيني يا بنتي؟
ليلي: تبقي هيا مازالت معترضة؟
ادهم: تفرق معاكي في إيه؟
ليلي: دي مامتك مش واحدة غريبة هتقولي تجاهليها.
ادهم: طيب هيا معترضة على جوازنا، هاه المفروض نعمل إيه؟ نسيب بعض؟
ليلي: مش قصدي كده، بس المفروض نقنعها مش تقولي تجاهليها.
ادهم: انتي تجاهليها حالياً، لكن أنا هفضل وراها ما تقلقيش. لكن حالياً بس بقولك مالكيش دعوة بيها، سيبيهالي.
ليلي: طيب والنهاردة لو إحنا جينا وهيا؟
ادهم: هتقابلكم وحش قصدك؟
ليلي: أيوه وساعتها إخواتي وخصوصاً خالد مش هيوافق أصلاً على ارتباطنا.
ادهم: لا ما تقلقيش، سيبيهالي أنا الموضوع ده. وأمي ما تقدرش تقابلكم وحش، هيا آخرها هترفض تقابلكم أو تخرج وبس.
علي: ليلي ما تشيليش انتي هم حاجة، سيبيلنا إحنا موضوع أهلك ده وأهلاً بيكي مرة تانية في البيت، هستناكي بنفسي. المهم أسيبكم أنا وأروح أجهز ورق خروجك وأدفع الفاتورة. وانتي يا ليلي معلش بقى هتعبك وأقولك ساعديه يلم حاجته ويجهز.
ليلي: لا يا عمي ولا تعب ولا حاجة.
علي: طيب خلي بالك منه.
ليلي: في عنيا يا عمي.
ادهم: يا عم اتكل انت بس.
علي: ماشي هتكل أنا.
سابهم وخرج، وهما بصوا لبعض نظرة طويلة.
ليلي: وبعدين؟
ادهم: وبعدين إيه بالظبط؟
ليلي: مامتك؟
ادهم: ليلي أنا مش عايز مشاكل بينا تاني، أرجوكي.
ليلي: مفيش مشاكل بينا، دي قصادنا مش بينا.
ادهم: دلوقتي قصادنا وشوية شوية هتتحول بينا، أوك؟ علشان بس نبقى واضحين وما نخبيش حاجة عن بعض. أنا حالياً بدور على شقة نتجوز فيها.
ليلي: يعني إيه؟ مش فاهمة؟
ادهم: يعني المفروض إني لما أتجوز أفضل معاهم في البيت. حالياً بقولك بدور على شقة بعيد عنهم. يعني أنا مستعد لأي شيء. السؤال هنا بقى انتي مستعدة؟
ليلي: أنا العيشة معاهم أو بعيد مش هتفرق معايا، بس مش عايزك تقاطع أهلك.
ادهم: هو مين جاب سيرة المقاطعة دلوقتي!
ليلي: أمال لما تسيب البيت وتمشي دي اسمها إيه؟
ادهم: اسمها مختلفين على حاجة. والمثل بيقول الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
ليلي: يا حبيبي ده مش اختلاف في الرأي. الاختلاف ده تختلف في وجهة نظر، تختلف مع حد في الشغل. لكن دي أمك ومن حقها تختار معاك.
ادهم: تختار معايا مش تختارلي. وبعدين أنا وهيا مختلفين تماماً في أذواقنا مش واحدة.
ليلي: خلاصة الكلام علشان أنا ما بحبش الرغي الكتير في نفس النقطة.
ليلي: طيب قول الخلاصة.
ادهم: على افتراض إن أمي فضلت معترضة. أنا معنديش أدنى مانع أتجوزك حتى وهي معترضة. انتي إيه بقى؟
ليلي: ادهم أنا مش عايز...
قاطعها: ليلي جاوبي على السؤال، هتتجوزيني في أي حال من الأحوال ولا لأ؟ آه ولا لأ؟ دي الإجابة اللي عايز أسمعها.
ليلي: آه هتجوزك.
ادهم: بس مش عايز رغي بقى تاني. (جه يقف) هتساعديني في أم الليلة دي ولا هتتفرجي؟ ولا هو كلام وبس؟
ليلي: كلام إيه؟
ادهم: مش لسه قايل لأبويا هحطه في عنيا ولا إيه بالظبط؟
ليلي: لا ده كلام لحمايا. الواقع مختلف.
ادهم: بقي كده طيب؟ ارن أنا الجرس وهلاقي طابور ممرضات واقفين يتمنوا بس.
قربت منه ومسكته من هدومه ببلطجة شوية.
ليلي: ترن إيه يا حلو انت؟ رن كده وريني طابور الممرضات وهتشوف هعمل فيك وفيهم إيه؟
ادهم: لا وعلي إيه الطيب أحسن يا عم الحج.
ليلي: أيوه كده اتعدل.
ادهم: معدول وحياتك. بس حالياً عايز أقف ممكن ولا إيه؟
ليلي: انت إيدك المكسورة مش رجلك. ما تقف لوحدك.
ادهم: أولاً كتفي مخلوع مش إيدي مكسورة. وبعدين هقلع قدامك حالياً وأرويكي شكل جسمي علشان بس تشوفي بعينك وتقدري.
ليلي: لا من غير قلع. أنا مصدقاك.
ادهم: ههههه يا جبانة. بس كده كده لازم أغير هدوم المستشفى دي وألبس هدومي. يالا يا شاطرة هاتيها من الدولاب وتعالي لبسيني.
ليلي: أجيبها. آه. ألبس؟ لا.
ادهم: هاتيها بس وتعالي ساعديني بس أقف وأديني ضهرك.
ليلي: ماشي.
جابته الهدوم وحاولت تساعده على قد ما بتقدر تبصله. لبس بنطلونه بالعافية لوحده والقميص.
ادهم: بصي أنا لبست. مطلوب منك بقى تقفلي الزراير دي وتلبسيني حزام البنطلون وتقفليه.
ليلي: انت بتهزر صح؟
ادهم: لا طبعاً مش هعرف أقفل بإيد واحدة. أصلاً أنا لبست دراع واحد، وانتي سايبالك الدراع المخلوع تلبسيه إنتِ.
ليلي: ألبسه إزاي بقى؟
ادهم: اتصرفي. أمال هتبقى مراتي أونطة ولا إيه؟ لما أبسط حاجة مش عارفة تعمليها؟
ليلي اتغاظت منه. هيا مكسوفة مش حكاية ما تعرفش. يبقى لازم تحط الكسوف على جنب وتثبت له إنها قد المسئولية. وبعدين أبوه زمانه جاي هيلاقيها ما عملتش أي حاجة. هيا محتاجة تثبت إنها تنفع زوجة لأدهم. يبقى أبسط حاجة دي تعملها.
بصت له الأول قلبها بيدق بسرعة من صدره العريان لأنها أول مرة ليها تشوف حد كده. بس حالياً مش وقته نهائي.
ليلي: الأول أخلع القميص وألبس الكتف المخلوع الأول.
ادهم: أنا بين إيديكي. اعملي ما بدكِ.
ليلي: من غير تلميحات.
ادهم: هو أنا قلت إيه؟
ليلي قلعته القميص خالص.
ليلي: هو إحنا ينفع نفك الرباط بتاع كتفك ده ونعلقه فوق القميص من بره؟
ادهم: آه ينفع. هو أصلاً كل وظيفته يسند كتفي مش أكتر.
فكته ليلي براحة وشافت كتفه اللي كان كله أزرق جداً.
هنا الدكتور دخل ومعاه ممرضة.
الدكتور: كويس إنك فكيته. الممرضة هنا هتدلك كتفك بالمرهم ده علشان بس يبدأ يتحرك معاك واحدة واحدة. ويا ريت لما تخرج يتدهن مرتين الصبح وبالليل. والعلاج هكتبه لوالدك. محتاج أي حاجة تاني؟
ادهم: لا متشكر يا دكتور. See you.
الدكتور: ألف سلامة عليك. هسيبك أنا.
خرج الدكتور والممرضة بصت لليلي كتير.
الممرضة: حضرتك اتفضلي لحد ما أدهنله كتفه.
ليلي: اعتبريني مش موجودة.
ادهم مبسوط من غيرتها. ليلي اللي حست إنها ممكن تمسك الممرضة وتضربها.
الممرضة: أصل أنا هدهنله كل الإصابات في جسمه مش كتفه وبس.
ليلي: اتفضلي؟ اتفضلي اعملي اللي هتعمليه ومالكيش دعوة بيا.
ليلي وقفت وإيديها في وسطها، فادهم خاف للوضع يتطور.
ادهم: ليلي حبيبتي براحة. وانتي أنجزي وخلصي علشان عايز أمشي.
الممرضة: أصلاً ده مش وقت زيارة.
ادهم: خطيبتي تزورني وقت ما تحب. مش وقت الزيارة.
الممرضة: خطيبتك؟
ليلي: إيه عندك مانع على دي كمان؟
الممرضة: لا يا فندم.
الممرضة اتغاظت من ليلي جداً، وكمان ليلي.
الممرضة بدأت تدهن كتف ادهم بس بدلع ونظراتها لليلي بتضايقها أكتر وأكتر.
ادهم ملاحظ ليلي اللي عينيها بتطلع شرار، وكمان ملاحظ الطريقة اللي الممرضة بتدهن بيها كتفه، بس في نفس الوقت مستمتع جداً بغيظ ليلي وغيرتها.
ليلي: إيه مش كفاية كده ولا انتي فاضية؟
الممرضة: لا طبعاً لازم يتدلك كويس عشان يخف أسرع ويقدر يحركه.
ليلي: طيب اتفضلي انتي وأنا هدلكله كويس.
الممرضة: بس...
قاطعها ادهم: ما بسش، اتفضلي انتي.
سابتهم الممرضة وهيا عايزة تخنق ليلي. أما ليلي قعدت ورا ادهم وبتدلكله كتف بعنف وغيظ.
ادهم: اوووه! آه! بت... انتي يابت اهدي. تصدقي أنا غلطان إني مشيتها.
ليلي: بقي كده سيادتك مستمتع بيها؟ تصدق أنا غلطانة أصلاً إني جيتلك. سلام.
ويدوب هتمشي فادهم مسك إيدها.
ادهم: هاه؟ وبعدين عايزة خناقة والسلام؟
ليلي: هو انت ما شفتش كانت بتغيظني إزاي؟
ادهم: كانت بتشوف شغلها. شغلها بيطلب منها كده، وهيا عارفة إني لو اتضايقت منها هيكون الثمن شغلها.
ليلي: هو شغلها يطلب منها إنها تتمايص كده؟
ادهم: مع إني مش عارف معنى الكلمة دي إيه، بس هيا لقتك اتضايقتي فساءت فيها. أما انتي بقى رد فعلك إيه؟ والنتيجة إيه؟
ليلي: يعني إيه؟
ادهم: يعني انتي سمعتي الدكتور بيقول إن التدليك مهم لكتفي، وانتي حالياً مشيتي الممرضة وقولتي هدلكيه انتي. بس لقيتك بتطلعي غلك فيها ونسيتي إن كتفي ده مصاب.
ليلي بصت للأرض وسكتت.
ادهم: وعلى فكرة أنا ما بهزرش وبأمثل مثلاً إني كتفي تعبان. وأكيد باين على شكله.
ليلي: أنا مقلتش أبداً إنك بتمثل، بس أنا...
ادهم: انتي إيه؟ انتي حبيبتي انتي وبس، ولا حبيت قبلك ولا هحب بعدك؟ وده شيء لازم تقتنعي بيه انتي الأول.
ليلي: أنا عارفة.
ادهم: لا مش عارفة. لو عارفة ومقتنعة ما كنتش حتى ممرضة لا راحت ولا جت خليتك تتجنني وتغيري منها. أمّال لو واحدة already أنا عارفها وكانت صاحبتي هتعملي إيه؟
ليلي: آسفة.
ادهم: أنا مش عايز أسفك، أنا عايز ثقتك فيا وفي حبي. والأهم ثقتك في نفسك.
ليلي: حاضر. تسمحي لي بقى أكمل تدليك كتفك؟ وأسفة لو كنت عنيفة معاك.
هنا أبوه دخل.
علي: ما جهزتوش ليه؟ أمال بتعملوا إيه؟
ادهم: الدكتور كان هنا وممرضة وطلب دهان لكتفي.
علي: طيب ومستنين إيه؟ ليلي لو مش هتعرفي أنادي على أي ممرضة؟
ادهم ابتسم وبص لليلي.
ادهم: قولتش حاجة أنا.
ليلي: لا هعرف يا عمي، خمس دقايق وهيكون جاهز.
دلكت ليلي كتفه بس المرة دي براحة وبرقة. المرة دي كان مستمتع جداً بلمساتها.
خلصت ولبسته براحة وجهزته ولمت كل حاجته من الأوضة في شنطته. وهو بيتفرج عليها وكل لحظة بتمر بتأكده إن اختياره كان صح جداً.
ليلي: في حاجة تانية ناقصة؟
ادهم: مش ناقص غير إنك تروحي معايا وتفضلي جنبي وبس.
ليلي: هانت يا حبيبي.
هنا الباب خبط ودخل حسين.
ادهم: يا أهلاً.
حسين: أهلاً بحضرتك. أتمنى تكون أحسن حالياً، بس أعتقد إنك اتحسنت كتير. ياترى إيه السبب؟
ادهم: على فكرة ليلي ما بتحبش التلميحات.
ليلي: لا مش كده، بس مش في أي وقت ومش من أي حد.
حسين: متشكر يا بنتي. اسكت انت بقى.
ادهم: بقي كده؟ طيب انتي يالا على بيتك وانت يالا مطرود.
حسين: أنا مطرود؟ ماشي، بس المرة دي ما تجيش تدق بابي تاني وتقولي ارجع.
ليلي: ما تاخدش في بالك يا عم حسين، ده هو حالياً تعبان ومش هناخد بكلامه ولا إيه؟
حسين: على رأيك صح. ليس على المريض حرج.
ادهم: بقي كده انتوا بتشأطوني لبعض.
حسين: بنشأطك؟ جبت الكلمة دي منين؟ لا اتغيرت يا ادهم.
ادهم: ولسه انت شوفت حاجة. المهم فين علي؟
ليلي: علي ده اللي هو أبوك؟ اسمه علي؟
ادهم: أمال اسمه إيه؟ طول عمره علي.
ليلي: أنا قصدي بابا مش علي.
ادهم: انتي قولي بابا دي، أنا علي وريهام.
حسين: راح الشغل لأن فيه اجتماع مهم وطلب مني أوصلك.
ادهم: طيب يالا بينا. هتيجي معايا ولا إيه؟
ليلي: لا هنيجي آخر النهار. بينا تليفون. يا سلام.
ادهم: تعالي هنا سلام إيه؟ تعالي أنا هوصلك.
وصلها وهو روح، وأول ما دخل أمه قابلته.
ادهم: أدخل ولا أروح فندق لحد ما أجهز شقتي؟
ريهام: انت بتقول إيه؟ ده بيتك حبيبي.
ادهم: ليلي جايه النهاردة هي وأهلها.
ريهام: وبعدين مطلوب مني إيه؟
ادهم: تقابليهم كويس وترحبي بيهم.
ريهام: ولو رفضت؟
ادهم: يبقى ما تقابليهمش خالص وتروحي تقابلي صحابك أو تخرجي أو what ever. وراكي إيه؟ اعمليه.
ريهام: انت عايزني أخرج من بيتي عشان حبيبتك جايه؟
ادهم: آه. هنلعب بقى ونحور في الكلام على مزاجنا. أنا تعبان ولا قادر أقف ولا أتكلم كتير. يا تقابليهم كويس يا ما تقابليهمش. تخرجي تدخلي تروحي المكان اللي يريح حضرتك براحتك. المهم عندي الزيارة دي تعدي على خير.
ريهام: في حل تاني.
ادهم: اللي هو؟
ريهام: أاقابلهم وأطردهم وأعرفهم قيمتهم وبكده أفركش الجوازة من أولها.
ادهم: لا مش هتتفركش الجوازة ولا حاجة. هتعمل مشاكل أه، لكن مش هتتفركش. كل اللي هيحصل إنك كده بتخرجيني أنا من البيت. لأن لو ده حصل قسماً بالله ما هوريكي وشي تاني.
ريهام: ماشي يا ادهم براحتك وأنا كمان براحتي. مش هعملك مشاكل، بس خليك فاكر إني وراك لحد ما أخرج البنت دي بره حياتك نهائي.
ادهم: مش هيحصل أبداً.
ريهام: طيب خلي الأيام تحكم.
وجه آخر النهار وليلي وعيلتها وصلوا، والكل اتفاجئ بريهام بتنزل وتستقبلهم هي بنفسها.
ونكمل بكرة.
يا ترى ريهام هتعمل إيه؟
ادهم هيقدر يتغلب على أمه ومكرها ولا هيخسر حبه؟
ليلي هتتقبل كره ريهام ليها ولا هتبعد؟
علي هيفضل متفرج ولا هيتدخل ويوقف مراته عند حدها؟