في أوضة فوق السطح، كانت بطلتنا قاعدة على السرير بتعيط، وإنها اتبهدلت من ساعة ما أبوها وأمها اتوفوا، وقاعدة بتفتكر وهو صاحب البيت اللي كانت ساكنة فيه بيطردها. فلاش باك: بعد ما دفنت أمها وأبوها بعد ما ماتوا في حادثة، عملت العزا في شقتهم، ومجاش حد من أهلها، لأن أبوها وأمها ولاد عم وأهلهم ما كانوش موافقين على جوازتهم، فقطعوهم.
بعد شهر من وفاة أهلها، كانت قاعدة تفكر هتعمل إيه في حياتها وتصرف على نفسها إزاي، وفكرت تنزل تدور على شغل. وهي قاعدة سرحانة، لقت الباب بيخبط عليها، قامت فتحت. لاقت عم عوض صاحب البيت. عوض بضيق: إزيك يا ياسمين. ياسمين بابتسامة حزن: الحمد لله يا عم عوض، خير. عوض بصراحة: بصي بقى يا ست ياسمين، أنا بعت الشقة دي علشان أنتِ عارفة الظروف مبقتش زي زمان، وعايزك تمشي منها علشان المشتري هيجي يشوفها النهاردة.
ياسمين بصدمة: إزاي ده يا عم عوض؟ وأنا هروح فين دلوقتي؟ وإنت عارف ظروفي، وبعدين الشقة دي بابا واخدها منك ملك من ساعة ما اتجوز هو وماما فيها. عوض: لا يا أختي، دي كانت إيجار ومدته خلصت. يلا بقى علشان عندي مشاغل. ياسمين بدموع: طيب هروح فين طيب وإنت معنديش حد؟ عوض بقسوة: وإنا مالي يا أختي، تروحي مطرح ما تروحي، أنا كمان هشيل همك؟ بعد ساعتين أجي ألاقيكي شوفتي حتة تقعدي فيها وتفضي الشقة، بالإذن. ومشي.
ياسمين قفلت الباب وفضلت تعيط ومتعرفش هتروح فين وهي مالهاش حد. الساعتين عدوا وهي لسه بتعيط وسرحانة. الباب خبط جامد عليها، اتخضت وفتحت، لاقت عم عوض.
عوض: سبتك ساعتين وأنتِ لسه مشوفتيش حاجة، والمشتري جاي بعد ساعة. خش يا واد أنت وهو شيل الحاجات دي ارميها بره. دخلوا الرجالة بتاعته شالوا عفش ياسمين يرموا في الشارع وهي قاعدة تعيط وتترجى عوض بس لحد بكرة إنه يسيبها في الشقة، بس هو قاسي جداً مرضاش. بعد شوية كانت حاجاتها كلها في الشارع والناس ملمومة عليها وهي واقفة تعيط وهي شايفة حاجتها اترمت في الشارع وذكريات أمها وأبوها وعمرها كله راحت في الشقة دي. عوض مشي هو والرجالة اللي معاه، والناس بدأت تمشي وهي قعدت على كرسي في الشارع وعمالة تعيط. راح ليها عم صابر فاتح سوبر ماركت قدام بيتها وطبطب عليها.
عم صابر بحنان: أهدي يا حبيبتي وبطلي عياط. ياسمين بعياط: أبطل إزاي يا عم صابر، أنتِ اترميت في الشارع. عم صابر ابتسم: لا يا حبيبتي مترميتيش في الشارع، تعالي أنا هوديكي تقضي الأيام دي في أوضة فوق سطوح في بيتنا، أنا هكلم صاحب البيت وهو هيوافق أكيد لما يعرف ظروفك. كان على عيني والله أقعدك معايا بس أنتِ عارفة عايش أنا وابني بس، اقعدي في الأوضة دي مؤقت لحد ما أشوفلك شقة كويسة تقعدي فيها.
ياسمين مسحت دموعها بفرح: بجد يا عم صابر؟ أنا مش عارفة أقولك إيه، تسلم لي يا رب. بس العفش ده أوديه فين؟ عم صابر بابتسامة: متقلقيش، هخلي العيال اللي عندي ينقلوا العفش ده في المخزن عندي، ولما ألاقي الشقة وأنتِ تشوفيها وعجبتك هبقى أنقلك العفش فيها. ياسمين بفرح: ربنا يخليك يا رب يا عم صابر، أنا مش عارفة أرد جميلك ده إزاي والله.
عم صابر: بس يا هبلة متقوليش كده، أنتِ زي بنتي. يلا لمي هدومك دي وتعالي أوديكي الأوضة، ولو على الشغل هنزل معاكي فتحي ابني تدوري على شغل. ياسمين ابتسمت: كمان؟ ربنا يكرمك يا راجل يا طيب.
صابر طبطب عليها وخدها وراحوا على البيت بتاعه اللي فيه الأوضة، وخلى الصبيان اللي شغالين معاه ينقلوا العفش في المخزن. راحت ياسمين مع عم صابر البيت بتاعه وطلعت شافت الأوضة بعد ما عم صابر كلم صاحب البيت ووافق، واستريحت نوعاً ما، أهو أي حاجة تقضي فيها الأيام دي قبل ما تشوف الشقة. شكرت عم صابر وعم صابر خلى شاب من اللي شغالين معاه جابلها أكل من السوبر ماركت بتاعه وقالها أنا اللي عازمك وهي ابتسمت من طيبته وشكرته وهو قالها
بكرة هيبعت معاها ابنه ينزل معاها يدوروا على شغل وسابها ومشي. وهي بصت للأوضة، كانت الأوضة فيها سرير متوسط وحمام ومطبخ صغير وكانت كويسة وفيها تليفزيون صغير. غيرت ونامت من كتر التعب. في صباح يوم جديد صحيت واستحمت وجهزت ونزلت، لاقت فتحي ابن عم صابر مستنيها.
سلمت عليه وهو سلم عليها وبعد كده راحوا يدوروا ليها على شغل، فضلوا يدوروا لحد ما لقت في مطعم شهير. دخلت للمدير، اتقبلت في الشغل وقال هتبدأ من بكرة واداها اليونيفورم والمرتب بتاعها هيبقى ألفين جنيه في الشهر، وهي كانت فرحانة جداً ومبسوطة من مرتبها وفتحي فرحان عشانها لأنه بيعتبرها أخته. وبعدين خدها وراحوا يفطروا وروحوا، قالت لعم صابر وفرح جداً ليها ودعى ربنا يصلح حالها. بقت تروح الشغل كل يوم وعم صابر بيدور على شقة ليها.
باك: فاقت ياسمين من سرحانها على صوت تليفونها، لاقت عم صابر، مسحت دموعها وردت. ياسمين: السلام عليكم يا عم صابر. صابر: وعليكم السلام يا بنتي. بقولك أنا شوفت ليكي شقة جميلة جداً وهتعجبك. ياسمين بفرحة: بجد يا عم صابر؟ فين؟ صابر: في الهرم يا حبيبتي. ياسمين بخيبة أمل: بس يا عم صابر أنا أسمع إن الشقق هناك إيجارها غالي. صابر: لا يا حبيبتي، الشقة دي إيجارها 300 جنيه في الشهر. ياسمين بعدم تصديق: بجد يا عم صابر 300 جنيه؟
صابر: آه والله يا حبيبتي، صاحب البيت اللي قال كده، ده كان عايز يأجرها وأنا لحقت قبل حد تاني ما ياخدها. وبعدين قال بتوتر: بس بس. ياسمين باستغراب وقلق: بس إيه يا عم صابر؟ هو في حاجة ولا إيه؟ صابر لحق نفسه: لالا يا حبيبتي مفيش، أنتِ زعلانة أنك هتسيبيني وتمشي. ياسمين ابتسمت: متقلقيش، هبقى أجي أشوفك كل يوم. صابر ابتسم: ماشي يا حبيبتي، يلا اجهزي بقى علشان تيجي معايا تشوفيها. ياسمين: بسرعة كده يا عم صابر؟
صابر: آه يا حبيبتي علشان محدش تاني ياخدها، يلا سلام بقى علشان تلحقي تجهزي. وقفل. ياسمين باستغراب وهي بتبص على التليفون اللي اتقفل: هو عم صابر عايز يخلص مني ولا إيه؟ هو مستعجل ليه؟ يلا هقوم ألبس علشان ألحق أشوفها. وقامت تلبس. بعد شوية نزلت عند عم صابر وخدها وراحوا يشوفوا الشقة.
بعد ساعة وصلوا وقابلهم صاحب البيت وطلعوا شافوا الشقة. طلعت لاقتها واسعة وجميلة جداً وفيها حمام خصوصي وحمام ضيوف، ريسبشن قطعتين وتلات أوض. عجبتها جداً واستغربت إن دي إيجارها ٣٠٠ جنيه بس، ده المفروض يبقى أكتر من كده بس مش هتتكلم علشان صاحب البيت مش يغلي عليها. صاحب البيت: ها يا آنسة عجبتك؟ ياسمين: جميلة ما شاء الله. هو في حد كان ساكن فيها؟ أصلي مستحيل حد يسيب شقة بالجمال ده. صاحب البيت اتوتر هو وعم صابر.
صاحب البيت بتوتر: كان حد ساكن فيها آه بس سابها وسافر عاش بره. ياسمين بصتله باقتناع شوية. ياسمين بابتسامة: نكتب على بركة الله.
وكتبوا العقد والشقة كانت كاملة من كله هي على الفرش بس. تاني يوم عم صابر جاب عربيات نقلوا فيها عفش ياسمين وراحوا الشقة الجديدة وطلّعوا العفش وياسمين كانت لامة كل حاجة ليها من أوضة السطح. خلصوا طلوع العفش وعم صابر وفتحي ساعدوا ياسمين في فرش الشقة. خلصوا فرشها وعم صابر سلم ياسمين المفتاح ومشي هو وابنه. وياسمين بقت تبص للشقة برهبة علشان هي لوحدها فيها وهي بالوسع ده بس برضه مستغربة إنها مرتاحة فيها. نفضت الفكرة دي من دماغها وطلعت ترينج ليها نضيف ودخلت خدت دش وخرجت ودخلت الأوضة بتاعتها وقبل ما تدخل شغلت القرآن في الريسبشن بره. نامت على السرير بإرهاق وراحت في النوم. وعلى الفجر قامت علشان تشرب، فتحت التلاجة وطلعت أزازة ميه تشرب، سمعت صوت
من وراها بيقول بصوت غليظ: أنتِ مين وبتعملي إيه هنا؟ ياسمين اتخضت ولفت وراها شافت شاب واقف، بصتله. بصدمة: 😳😳😳 إحيه! وراحت صوتت: يلهوووي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!