انتي مين وبتعملي إيه هنا؟ ياسمين لفت بخضة: يلهوووووووي! إنت مين يا جدع إنت؟ الشاب: إنتي اللي مين؟ دي شقتي. ياسمين: شقتك منين؟ ده صاحب البيت قال إن صاحبها باعها وسافر. الشاب بسخرية: مش أول واحدة يقولها كده. أنا مش بهنّي حد بالشقة دي. كل اللي بييجي يسكن فيها كنت بطَفّشه من أول يوم. أنا عشت ومُت فيها. قاطعته ياسمين بخوف: يعني إيه عشت ومُت فيها؟ إنت مش عايش أصلاً! شاب بكل بساطة: تُّه، ميت.
ياسمين بخوف ودوخة: الحقيني ياما! وأُغمي عليها. الشاب بصّلها بسخرية وشالها حطّها على السرير واختفى. في صباح يوم جديد، صحيت ياسمين وكانت دماغها مصدّعة. حطّت إيدها على دماغها بوجع: آه يا دماغي! رفعت عينها لقت نفسها في أوضتها. فضلت تبص في الأوضة كلها: هو أنا كنت بحلم ولا إيه؟ باين كده كان حلم.
وبصّت في التليفون على الساعة لقتها الساعة 8. قامت بسرعة من على السرير علشان تلبس وتروح شغلها. جريت على الحمام، خدت دُش، ولبست بسرعة ونزلت. وهي نازلة قابلت صاحب البيت عم طه. ياسمين: صباح الخير يا عم طه. طه بابتسامة: صباح النور يا آنسة ياسمين. ياسمين: بقولك يا عم طه، هي الشقة اللي أنا فيها دي حد جه سكن فيها قبلي؟ طه بتوتر: ما أنا قولتلك يا ست ياسمين إن كان في شاب كان مأجرها وباعها وسافر.
ياسمين بشك فيه: طيب يا عم طه، ممكن تتصل بالشاب ده علشان عايزة أكلمه؟ طه بتوتر أكبر: مش، مش معايا رقمه ولا أعرف حاجة عنه هو، هو غير الرقم قبل ما يسافر. ياسمين: الله! طيب منين مش معاك رقمه ومتعرفش عنه حاجة، ومنين غير رقمه؟ إنت مخبي إيه يا عم طه؟ طه وهو جايب عرق: ماهو ماهو، إيه ده يا آنسة ياسمين؟ أنا اتأخرت على الشغل، بعد إذنك بقى. وسابها ومشي بسرعة. ياسمين بصّت
عليه وهو ماشي: في حاجة مش مظبوطة في الموضوع ده ولازم أعرفها. وبعدها مشيت راحت الشغل.
جه الليل على الساعة 11 وياسمين روّحت بيتها. وقبل ما تروح عدّت على السوبر ماركت جابت أكل ليها. وطلعت فتحت شقتها ودخلت بإرهاق. وحطّت الشنط على رخامة المطبخ، أصلي المطبخ أمريكاني مفتوح على الريسبشن. ودخلت الحمام خدت دُش، وخرجت لبست بيجامة مريحة وخرجت تعمل أكل ليها. بعد مدة مش طويلة خلصت الأكل وحطته على الترابيزة وشغّلت التليفزيون، وقعدت على الكنبة وابتدت تاكل وهي بتتفرج على التليفزيون. وهي بتاكل عينها راحت على الكرسي اللي جنبها. شافت نفس الشاب بتاع إمبارح. اتخضّت وصوّتت.
الشاب بملل: هو إنتي كل ما تشوفي وشي تصرخي؟ ياسمين هدِيت شوية: يع، يعني عايزاني ألاقي واحد قاعد معايا كده ومش عارفة طلعلي منين وعايزني مصرخش؟ إنت اللي جابك تاني؟ الشاب بملل: هو إنتي وقعتي على ودانك ولا إيه؟ بقولك دي شقتي. ياسمين بشجاعة: حضرتك بتقول مُت، والميت مش بيرجع. إنت عايز إيه دلوقتي؟ الشاب: عايزك تمشي من الشقة دي. ياسمين رجّعت ضهرها لورا وربّعت
إيديها باستفزاز: مش همشي من هنا. عايز تمشي امشي إنت، ده لو أمكن يعني. الشاب: لا هتمشي يا ياسمين. ياسمين باستغراب: إنت عرفت اسمي إزاي؟ الشاب ابتسم بسخرية: عفريت بقى. ياسمين: إنت عايز إيه دلوقتي؟ بتطلعلي ليه؟ الشاب: عايزك تمشي من الشقة. أنا الشقة دي كنت عايش فيها يعتبر كل حياتي ومش عايز حد يسكن فيها بعدي. ياسمين بعصبية وهي بتقوم: وإنا مش همشي يا... الشاب: يونس. ياسمين باستغراب: يونس؟ في عفريت اسمه يونس؟
يونس بسخرية: والله قبل ما أبقى عفريت كنت بنادم عادي زي زيك كده. ياسمين هدِيت وقعدت واتكلمت براحة: بص يا أستاذ يونس، أنا أمي وأبويا ماتوا في حادثة من قريب، وصاحب طردني من الشقة اللي كنا ساكنين فيها، وكنت قاعدة في أوضة فوق السطح لحد ما واحد جارنا جابلي الشقة دي. وطبعًا لما عرفت إنها في الهرم قلت يمكن يكون إيجارها غالي، لكن اتفاجئت لما عرفت إنه... قاطعها يونس بسخرية: بـ 300 جنيه. ياسمين بصدمة: إنت عرفت إزاي؟
يونس: والله عم طه علشان عارف إنها كانت شقتي عايز يأجرها لإنه عينه كانت فيها. إنتي ممكن تقولي طيب ما ياخدها هو، لا هو عايز يكسب منها علشان هي أوسع شقة في العمارة. بقيت أطفّش أي حد ييجي هنا، وعلشان طه عايز يأجر الشقة خلا الإيجار 300 جنيه علشان يكسب منها، بس أنا بقى ما هنّيتش حد عليها وبقيت أطفّش فيهم واحد واحد. وكل اللي يسأل على الشقة عم طه يقول صاحبها باعها وسافر، لحد ما جيتي إنتي وحاولت أطفّشك بس إنتي تنحة.
ياسمين بغضب: احترم نفسك يا عم إنت! يونس ببرود: طب كملي. ياسمين: إنت بارد ليه كده؟ يونس مردّش عليها وبص ليها بنفس البرود. ياسمين خدت نفس وكملت: لما عرفت إنها... قاطعها يونس تاني: بـ 300 جنيه. ياسمين بعصبية وهي بتشوح بإيديها: خلاص عرفنااا، عرفنااااا! يونس عمل حركة بإيده بمعنى كملي. ياسمين: مضيت العقد ونقلت حاجتي فيها وفرشتها، وفي نفس اليوم حضرتك ظهرتلي. فلو سمحت، سيبني أقعد في الشقة دي، معنديش حتة أروحها.
ياسمين دمّعت: أهل ماما وبابا قاطعوهم علشان اتجوزوا من غير موافقتهم. بابا وماما ولاد عم، فستي أم أبويا ما كانتش بتحب ماما وكان ماوية جدو عليها. فبابا علشان بيحب ماما اتجوزها غصب عنهم. عرفوا طردوهم وسكنوا في الشقة اللي أنا اطردت منها. يونس: طب خلاص امسحي دموعك دي. إنتي باين عليكي طيبة غير اللي كانوا قبلك. خلاص خليكي وأمري لله. ياسمين مسحت دموعها بفرح: ربنا يرحمك يا رب. يونس باستغراب: ربنا يرحمني؟
ياسمين: آه، مش إنت ميت؟ يعني أقولك ربنا يخليك وإنت ميت أصلاً، علشان كده بقول ربنا يرحمك. يونس: وجهة نظر بردو. ياسمين: أنا مستغربة نفسي أوي. يونس: ليه إن شاء الله؟ ياسمين: مستغربة إزاي بكلم واحد ميت أصلاً. يونس: معلش، مش أحسن ما تتكلمي مع عايش والله وأعلم ممكن يحصل إيه؟ ياسمين: هو إنت مُت إزاي؟ يونس ببساطة: اتقتلت. ياسمين بصدمة: نعم؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!