ياسمين وصلت المطعم، نزلت من التاكسي، حسبته ودخلت المطعم وهي بتاخد نفسها وحاطة إيديها على السماعة اللي تحت شعرها. على الناحية التانية كان أيمن ويونس قاعدين وفاتحين التليفون علشان يسمعوا ياسمين. يونس: شيلي إيدك من على ودانك، بطلي هبل. ياسمين اتخضت وشالت إيدها وفضلت تلف حوالين نفسها: بسم الله الرحمن الرحيم، لا بقولك إيه، شغل الجالا جالا ده مش معايا، خف شوية. أيمن ضحك بصوت مكتوم. يونس: جالا جالا، طب خشي يا أختي خشي.
ياسمين بصوت واطي: دخلت فيك تريلة يكون سواقها أعمى وأطرش يا بعيد، إيه ده أنا بدعي على واحد ميت أصلاً، إيه العبط ده. أيمن ضحك (هو أيمن تقريباً مش بيعمل حاجة غير إنه بيضحك) . يونس بص له وكتم الضحكة. يونس: أخلصي يا شحرورة أخلصي. ياسمين دخلت بدلع. يونس: امشي عدل. ياسمين بخضة: لا بقى إنت شايفني إزاي يخربيتك! وبعدين فضلت تدور حوالين نفسها علشان تعرف هو شايفها إزاي. يونس: ما تحاوليش مش هتعرفي.
ياسمين بغيظ: يا مصبر الوحش على الجحش. يونس: ماشي يا محترمة ماشي إما تيجي. ياسمين باستفزاز: مش هتعرف تعمل حاجة. يونس كان هيتكلم، أيمن اتكلم: مخلاص يا جدعان بقى الله، اهدى يا ابني وإنتي يا حاجة خشي بقى الواد قاعد جوه بقاله ساعتين. ياسمين: أيمن ما تخليهوش يتكلم وأنا جوه ولا يفتح بقه علشان والله أخرب الدنيا وأمشي عادي. يونس لسه هيتكلم، أيمن اتكلم: حاضر يا ياسمين، يلا خشي بقى.
ياسمين بثقة: أشطا، على الله التساهيل، وراحت دخلت. لاقت ناصر قاعد على الترابيزة مستنيها. ياسمين راحت له بتوتر: هاي. يونس بسخرية: هاي الله يرحم. أيمن ضحك بصوت واطي وقال: بس بقى يا يونس. ناصر وهو بيبوس إيدها: أحلى هاي والله. يونس بتريقة: أحلى هاي والله، يحرق دم أمك السم. أيمن خبط على بقه بمعنى اسكت. يونس بص له من فوق لتحت وسكت. ياسمين برقة مصطنعة: اتأخرت عليك. ناصر بابتسامة: انتي تتأخري براحتك يا باشا.
ياسمين بضحك دلع: ههههيييي، أنا مش قد الكلام الحلو ده، بضعف والله، وخصوصاً إني مع شاب كل البنات بتترمي تحت رجليه. ناصر بضحك: حقيقي فعلاً بس أنا مليش في الكلام ده أنا محترم. ياسمين في نفسها: يا ابن الكدابة. ياسمين: طبعاً هو حد يقول غير كده. ناصر: طيب إيه مش هنتعرف على بعض. ياسمين: لو هنتعرف على بعض قول إنت الأول. ناصر بابتسامة: طيب بصي يا ستي، أنا اسمي ناصر الصاوي.
ياسمين بسخرية: ما أنا عارفة إنك ناصر الصاوي، قال يعني فاكراك ناصر الدسوقي. ناصر: عندي ٣٣ سنة وطبعاً أنتي عارفة إني رجل أعمال كبير وكده. انت وحيد أبويا وأمي وتخيلي ما اتجوزتش لحد دلوقتي علشان ما لقيتش البنت المناسبة ليا. ياسمين بصدمة من كدبه: يا كداب يا ابن الكدابة، هو اللي هيحصل فيك شوية. ناصر بيتكلم: للأسف أنا قلبي ما اتحبش لحد من بعد ما البنت اللي كنت بحبها خانتني.
ياسمين في نفسها بسخرية: يا عيني، وبعدين يا ابن الكدابة. ناصر: علشان بس الشركة بتاعتنا الأسهم بتاعتها نزلت وأعلنا إفلاسنا، وهي لما عرفت إني فلست راحت وخانتني مع أعز أصدقائي، تخيلي قلبي اتكسر، كسرت قلبي وأنا كنت بموت فيها. ياسمين: يا لهوووي على المحن والتمثيل. ناصر: ومن ساعتها وأنا قافل باب الحب نهائي بس شكله كل ده هيتغير على إيدك أنتي بقى.
ياسمين بقرف: يااااه، دانت اتظلمت أوي وكويس إنك عرفت تجمع فلوس تاني وتكبر الشركة، المال الحلال عمره ما يروح، بتقول كده من تحت ضرسها. ناصر بابتسامة: أكيد، المهم دورك أنتي بقى. ياسمين طبعاً هتكدب في حاجات كتير زي
اسم أبوها وسنها وكده يعني: أنا اسمي ياسمين إسماعيل، عمري ٢٥ سنة، وحيدة أبويا وأمي وهما ماتوا في حادثة، وصاحب البيت طردني علشان فلوس الإيجار، واشتغلت حاجات كتير بس مش مشيت منها علشان المدراء اللي في مكانوش محترمين، وخارجة من المدرسة من ٣ إعدادي علشان أبويا كان مش معاه يكمل تعليمي، ودلوقتي بقيت اشتغل في المطعم اللي إنت شوفتني فيه، وأجرت شقة حلوة لما عرفت إن المرتب بتاعي كويس، بس وبعد كده قبلت حضرتك.
طبعاً ياسمين كانت بتكدب وقالت له على اللي أيمن ويونس قالوه وبس. وناصر ابتسم لما هي حكت كده لإنه ده اللي عارفه عنها علشان طبعاً بعت واحد من اللي شغالين معاه وجاب كل حاجة عنها، واللي شغال عنده ده تبع أيمن، وأيمن اللي قال له يقول كده علشان ناصر يصدق وميعرفش عنها حاجة غير اللي هما قالوا عليه بس. ناصر: ربنا يرحمهم ويقويكي. ياسمين: يا رب. ناصر: ها بقى تاكلي إيه. ياسمين بسرعة: ها، شكراً مش عايزة، مش جعانة والله.
ناصر بإصرار: لا إزاي مينفعش، ده أنا اللي عازمك. ياسمين: طيب مدام مصمم، وبعدين مسكت المنيو. وقرت فيه ومفهمتش حاجة: لا بص أنا مش فاهمة حاجة من البتاع ده، ده شكلهم بيعملوا لحم حمير هنا ولا إيه، بص اختارلي إنت. ناصر ضحك: ههههه لحم حمير، خلاص هختارلك أنا. ياسمين هزت دماغها بابتسامة خفيفة، وبعد شوية ناصر اختار وندى الجرسون وطلب الأكل. ناصر بابتسامة: إلا قوليلي يا ياسمين هو إنتي في حد في حياتك مرتبطة بحد يعني.
ياسمين: لا هو أنا لو مرتبطة كان زماني قاعدة معاك دلوقتي. ناصر: إجابة مقنعة يا ياسمينتي. ياسمين: نعم ياس إيه. ناصر: منتي بقولك بالياء الملكية. ياسمين: لا معلش خليها ياسمين أحسن. ناصر: ليه بس مش لازم ناخد على بعض، داحنا هنبقى أهل يعني. ياسمين: أهل أهل إزاي يعني معلش. ناصر: إيه ياسمين أهل يا حبيبتي يعني أجي أخطبك وأتجوزك وكده يعني، وبعدين أنا ناوي لما أتجوز أسفر مراتي روسيا نعمل هاني مون هناك.
ياسمين: لا يا حبيبي بلا هاني مون بلا هاني رمزي مينفعش. ناصر باستغراب: هو اللي مينفعش. ياسمين بتوتر: قصدي يعني زي ما انت عارف أنا عايشة لوحدي ومليش حد تطلبني منه، ربنا يرزقك باللي أحسن مني. ناصر بسرعة: لا طبعاً أنا عمري ما هلاقي حد أحسن منك، وبعدين أنا ميهمنيش حاجة في الدنيا غيرك. ياسمين في نفسها: آه يا ابن الكدابة، لو ما كنتش بتكدب وأنا عارفة ألاعيبك كان زماني وقعت في دباديبك وشامبوهاتك، إيه ده اللي أنا بقوله ده.
ناصر: ياسمين سرحتي في إيه. ياسمين فاقت: معلش سرحت في الكلام الحلو ده. ناصر بابتسامة: طب ها قولتي إيه. ياسمين: سيبني أفكر وهرد عليك. ناصر بسعادة وهو بيمسك إيدها: وأنا هستنى موافقتك على أحر من الجمر. ياسمين تنحت لما هو مسك إيدها وافتكرت كلام يونس: لو مسك إيديكي يا ياسمين إنتي حرة، هعرف هعرف، لو مسك إيدك هتتشهدي على روحك تمام. ياسمين بلعت ريقها بتوتر وقالت وهي
بتشيل إيدها من إيد ناصر: إن شاء الله اللي في الخير يقدمه ربنا. ناصر بابتسامة: إن شاء الله، بعد شوية الأكل جه. ناصر: يلا كلي. ياسمين: حاضر، وابتدوا ياكلوا، بعد شوية خلصوا أكل واتكلموا مع بعض شوية، بعد كده ياسمين استأذنت علشان تمشي علشان الوقت اتأخر. ياسمين وهي بتقوم: معلش بقى هقوم أصلي اتأخرت أوي. ناصر: طب استنى أوصلك. ياسمين: لا لا مفيش داعي أنا هاخد تاكسي من قدام المطعم. ناصر بابتسامة: طيب اللي يريحك.
ياسمين: ماشي مع السلامة. ناصر: سلام، وخرجت ياسمين من المطعم تحت أنظار ناصر ليها بخبث وركبت تاكسي علشان تروح البيت. روحت بيتها وطلعت فتحت الباب لاقت اللي واقف في وشها. ياسمين بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم بيطلعوا أمتى دول. يونس بهدوء ما قبل العاصفة: هسألك سؤال وتجاوبي عليه بآه أو لا، الزفت ده مسك إيدك ولا لا. ياسمين بتوتر: بصراحة. يونس: أيوه الصراحة. ياسمين: آه. يونس عينه احمرت وبص لها بغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!