الفصل 4 | من 26 فصل

رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الرابع 4 - بقلم أمل السيد

المشاهدات
30
كلمة
2,116
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

الفرح خلص وروحنا البيت. هو بيته مش كبير قوي، ثلاث أوض ومطبخ وحمام وصالة زي أي بيت، بس كان شكله حلو ونظيف. دخلت بس كنت متوترة جداً، إني أول مرة أدخل بيت. مش عارفة أروح فين، وقفت ومتحركتش. غيري هو بيقول لي: "انتي واقفة خايفة كده ليه؟ الشقة دي أصبحت بتاعتك، يعني اتحركي زي ما إنتِ عايزة." وراح مسك إيدي وقال لي: "تعالى أفرجك على الأوضة بتاعتنا." ريم لنفسها: قصده يعني بتاعتنا دي. أدهم: "إيه رأيك في الأوضة؟

يا رب تكون عجبتك." ريم وهي بتبصله: "آه طبعاً حلوة جداً." أدهم وهو بيقرب منها: "الحمد لله اللي هي عجبتك، كنت خايف ما تعجبكيش." ريم بخضة: "هو أنا هلاقي أوضة زي دي فين؟ هو إنت بتعمل إيه؟ أدهم: "بأفكلك الطرحة والفستان، مش هتعرفي تفكيهم لوحدك، قلت أساعدك." ريم بسرعة: "لا أنا هعرف أفكهم لوحدي، ممكن تطلع بره الأوضة عشان أعرف أغير." أدهم انسحب من الأوضة وطلع بره، وقفل الباب وراه عشان يسيبها على راحتها.

بعد شوية، الباب اتفتح وطلعت ريم. كانت لابسة طرحة وبيجامة. أدهم انصدم من شكلها، فقال لها: "إيه اللي إنتِ لابساه ده؟ ريم: "إيه وحش؟ أدهم: "لا حلو، بس يعني النهاردة... ريم: "لا أنا متعودة ألبس كده." أدهم: "علشان يعني تعرفي تنامي براحتك." ريم: "لا ما أنا بنام كده." أدهم لنفسه: شكلها ليلة مش معدية. أدهم: "إنتي مش عارفة النهارده إيه؟ ريم بغباء: "لا عارفة." أدهم: "طب الحمد لله إنك عارفة، خوفتيني."

أدهم كان بيقرب من ريم وفك لها الطرحة. شعرها نزل على وشها. شعرها كان جميل، طويل وسائح وأسمر لامع. أدهم كان أول مرة يشوف شعرها، كان معجب بيه. ريم كانت مكسوفة جداً، لأني أدهم ماسك شعرها. وبعدين أدهم مسك إيديها ودخل الأوضة. ريم كانت متفاجئة بتصرفات أدهم. وبعدين أدهم قربها منه وفتح لها السوستة بتاعت البيجامة. ريم كانت مستغربة من اللي بيعمله أدهم. ريم بعدت أدهم عنها وقفل السوستة وقالت له:

"إنت واحد قليل الأدب، مش محترم. أنا كنت فاكرة إنك محترم، بس طلعت غير كده." أدهم اتفاجئ بكلامها. (لكن ريم كانت تقصد تاريخ النهارده، بس أدهم فهم غلط) ريم: "إنت تقصد إيه؟ أدهم: "إنتي مش لسه قايلتي لي إنك عارفة النهارده إيه؟ ريم ببراءة: "أيوه، النهاردة الخميس." أدهم: "يا سواد السواد يابا رشدي! ريم: "مش إنت باباك اسمه عزمي؟ مين رشدي ده؟ أدهم:

"واحد إنتِ ما تعرفيهوش، بيظهر في الأوقات السوداء. عارفة إنتي، أحفر نفق بمسمار، ولا أجادل واحد حمار." ريم: "هو أنا حمار؟ أدهم: "صبرني يا رب. لا، إنتي قمر." ريم: "بجد؟ أدهم: "تعالى لي يا حبيبتي، اقعدي جنبي. أنا ما تخافيش." ريم: "نعم؟ أدهم: "إنتي مش عارفة النهارده إيه؟ ريم: "ما أنا قلت لك، النهارده الخميس." أدهم: "ما أنا عارف إن النهارده الخميس. النهارده كان... ريم: "كان فرحنا." أدهم:

"أيوه كده، خليكي مركزة. بعد الفرح هيحصل إيه؟ ريم: "ما اعرفش." أدهم انصدم: "بجد ولا بتضحكي علي؟ طب تعرفي إيه يعني الزواج؟ ريم ببراءة: "بيعملوا فرح ويرقصوا، بعد كده بتروح تعيش معاه، بتعمل له أكل، بتغسل هدوم."

تأكد أدهم إنها لا تعرف شيئاً عن الزواج، وابتسم على براءتها. لكنها طفلة، لكن تعرف شغل البيت فقط. فقرر إن عاملها بحب وحنان. فتذكر إن لا تعرف شيئاً عن الحياة، يتيمة الأب ومحرومة من أمها. كانت هذه الليلة من مسؤولية أمها. فقرر أن يشرح لها عن هذه الليلة، وأنه فاهم إن الحياة مش طبيخ وبس، الحياة فيها أشياء كتير، مثل الخروج والفسح، وأن تتكلم مع الناس وتساعد الكل في الفرح والحزن. الحياة مليئة بالسعادة، لكنها لا تعرف إلا الحزن والقسوة.

أدهم: "ريـم، النهاردة يعني... وبيعملوا ....................................................................... وكمان............................................................. بيعملوا....................................................................... ريم بصت له بخجل: "إنت قليل الأدب، مش محترم. طلقني، إنت واحد مش محترم. كنت فاكرك محترم، إيه القرف ده، واحد واطي وسافل!

اقترب أدهم منها مرة ثانية، لكنها ابتعدت عنه. وقفت على السرير ومسكت الفازة. ريم: "لو قربت مني، أصوات وألم عليك الناس." أدهم: "بعيد عنها. أدهم: سيب الحلو على هواه، هايرجع بعد ما ياخد على قفاه. أنا فعلاً مش محترم، لأني واقف معاكي لغاية دلوقتي. تصبحي على خير." ريم: "أوف، واحد مش محترم. قال عايز. والله اللي أبلغ فيك الصبح أول ما أصحى، أروح أبلغ فيه." في الصباح.

صحى أدهم من النوم وتوجه إلى أوضة ريم. جاء يفتح الباب، لكن لا يفتح لأنه مسكوك من جوه. فخبط عليها. صحت ريم من النوم على صوت أدهم. أدهم: "ممكن أعرف بقفل الباب ليه؟ ريم: "الاحتياط واجب." أدهم: "لا والله." ريم: "آه والله." أدهم: "إنتي كده مطمئنة وإنتي قافلة الباب على نفسك؟

تبقي هبلة. أنا لو عاوز آخد منك حاجة كنت خدتها غصباً عنك. وثانياً، معايا نسخة تانية. ما تخافيش، أوعدك إني مش هقرب منك إلا برضاكي، وغير كده، لما تطلبي إنتي. فاطمئني، يلا روحي غيري هدومك وتعالي نفطر."

ريم هزت دماغها. دخلت الأوضة، وبعدين طلعت رايحة الحمام، أخدت دش وتوضأت، وبعدين دخلت الأوضة غيرت هدومها وصّلت وخرجت. لقيت أدهم مجهز الفطار. استغربت إنه بيعرف يعمل أكل. راحت قعدت على الكرسي وبدأت تأكل. هي كانت جعانة، بس اتكسفت تأكل كتير. فلاحظ أدهم ده. أدهم: "قولي، ما تتكسفيش." ريم: "أنا مش مكسوفة، أنا باكل أهو." أدهم: "ما هو باين." ريم: "امال فين عيالك؟ أدهم بص لها باستغراب وانصدم من كلامها:

"إنتي مجنونة ولا هبلة ولا ملبوسة؟ ولا إيه النظام؟ عيال إيه؟ مش أما أتنيل الأول أخش، هبقى زفت. أجيب عيال؟ ريم: "هو إنت متنرفز ليه؟ أدهم بص لها: "أصل حاجة تجنن، واحدة يوم صباحيتها وتقول لي فين عيالك؟ ريم: "هو أنا قلت حاجة غلط؟ مش إنت عندك عيال؟ أدهم بص لها بأسف:

"أنا آسف إني معرفتكيش عن حياتي. أنا متجوزتش قبل كده عشان يكون عندي عيال. إنتي أول واحدة في حياتي. وأنا عندي جوز أخوات بنات، وعندي أخ، وعند أمي ربنا يطول في عمرها. وأبويا مات مقتول وأنا في إعدادي. بس هي دي عيلتي. وآسف إني اتنرفزت عليكي بدون قصد." ريم بفضول: "إزاي أبوك مات مقتول؟ أدهم:

"إحنا أساساً من الصعيد، وأبويا كان عمده البلد. وكان الناس بيحبوه، وكان برضه ليه أعداء. أبويا دايماً كان بيساعد المحتاج، وكان ما بيسيبش فرح غير لما يروح، لو حتى ميت. أبويا ورث العمودية عند جدي الله يرحمه. هو كان عمده البلد، وكانت الناس بتخاف منه. جدي مات مقتول برضه، وأبويا ورث مكانه لأن هو الابن الأكبر. وكانت الناس مبسوطة بيه، وفي اللي مش عايزه. كان في ناس عاملين خطة عشان ياخدوا العمودية. وأبويا كان بتمشي في الأرض،

واحد مش وراه وضربوه بالنار. عملوا لنا عزاء كبير. وبعدها بكم أسبوع، القاتل ده هددنا وكان عاوز يتجوز أختي، بس هي ما كانتش راضية. كان عاوز يتجوز بالغصب. إنها نعمل لنا خطوبة. وبعدين قبل الفرح بيوم، قررنا إننا نهرب. وجينا على مصر، ولمينا كل حياتنا هناك عشان ما نرجعش هناك تاني. مش عارفين مين هيموت تاني بسبب العمودية دي. وبعدين جينا على مصر، قدمنا في المدارس هنا، واشتغلت أنا وشهاب عشان نقدر نصرف على نفسنا وعلى البيت، وعشان

كمان ندفع مصاريف المدرسة لغاية ما كبرنا. كل واحد شاف طريقه."

ريم: "طب أخواتك البنات فين دلوقتي؟ أدهم: "متجوزين." ريم: "المتجوزين هنا؟ أدهم: "علياء اتجوزت، راحت السعودية. أما عالية اتجوزت، وراحت الكويت." ريم: "ومين أكبر فيكم؟ أدهم:

"شهاب، ده مسافر دبي، اشتغل هناك مهندس. متجوز ومخلف، معاه ثلاث بنات وولد. وبعدين أدهم، دكتور في الجامعة، متجوز بس لسه ربنا ما أرادش. وبعدين عالية وعلياء دول توأم. علياء مدرسة، متجوزة ومخلفة، عندها صبيان. أما عالية دي دكتورة، متجوزة ومخلفة، عندها بنوتة وحامل. في أي أسئلة تانية يا فندم؟ ولا كده خلصنا التحقيقات؟ ريم: "آخر سؤال." أدهم: "تفضل." ريم: "امال مامتك عايشة فين؟ أدهم: "عايشة هنا في الشقة اللي في الرحنة." ريم:

"بجد؟ أدهم بتريقة: "آه. صحيح، مش كنت ناوي تبلغي عني ولا نسيتي؟ هتروحي تقولي لهم إيه؟ جوزي كان... ريم: "على فكرة إنت قليل الأدب." أدهم: "روحي بلغي عني، مش كنت ده اللي هتعمليه؟ ريم: "أنا لا يمكن أنا أعمل كده، تلاقيك سمحت الغلط." أدهم وهو يقلد صوتها: "أنا لا يمكن أعمل كده." ريم: "على فكرة إنت غلس." أدهم: "هههههه." ريم: "ضحكتك حلوة قوي." أدهم:

"ماشي يا ستي، شكراً. أنا هقوم أروح الأوضة أشتغل شوية. لو عزتي مني أي حاجة، تعالي. يعني لو حاجة وقفت معاكي في المذاكرة، ماشي. ما تتكسفيش." أدهم راح أوضته يرتب محاضراته. وريم قامت شالت الأطباق مطرح الفطار وغسلتها ونظفت المطبخ. ودخلت أوضتها عشان تذاكر. وهي بتذاكر، كم سطر كده مش فاهمة. وجهت الأوضة أدهم وخبطت. أدهم: "ادخلي يا ريم." ريم: "آسفة إني أزعجتك، بس إنت قلت لي... أدهم بمقاطعة: "اللي واقف معاكي مش فاهمـاه؟ ريم:

"ده مش فاهمة منه أي حاجة." أدهم: "ده سهل خالص. ركزي وإنتي تفهمي." ريم: "ماشي حاضر." أدهم: "بص يا ستي، ده بيتكلم عن... ريم قاعدة جامبو، وأدهم بدأ يشرح لها. ريم كانت مركزة معاه جداً. وفجأة بصت له وقربت منه. أدهم انصدم. مين اللي هي بتعمله؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...