الفصل 3 | من 26 فصل

رواية حبيتك رغم فرق السن الفصل الثالث 3 - بقلم أمل السيد

المشاهدات
26
كلمة
2,993
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

ريم: أنا موافقة على الجواز منك. ادهم: ياريت تفكري كويس ومتضغطيش على نفسك، دي جواز مش لعبة. ريم: أنا فكرت كويس وأنا بكامل قواي العقلية بقول لك أنا موافقة على الزواج منك. ادهم: تحبي أجي امتى أتقدم لك؟ ريم: في أي وقت، بس عندي شرط. ادهم باستغراب: إيه هو؟ ريم: إنك ما تقولش لأهلي إنك كلمتني أو حتى طلبت يدي، ممكن؟ ادهم: هو أنا مش فاهم حاجة، بس أوكي. ريم: شكرًا لحضرتك. ادهم: بلاش حضرتك دي. ريم: أمال أقول إيه؟

ادهم: أدهم عادي. ريم: عن إذنك يا دكتور ادهم. وجه الليل بسرعة، كانت ريم بتجهز العشاء وحطيته وراحت تنظف المطبخ. ندمت عليها لا تتعشى، بس هي رفضت تاكل. شبعوا وشالت الأكل وغسلت المواعين وسمعت الباب بيخبط. راحت تفتح بس محمود سبقها وفتح الباب. شاف شخص ما يعرفوش. دخله أوضة الضيوف. هي أوضة صغيرة فيها كرسيين وكنبة وترابيزة، لأنهم حياتهم على قدهم. محمود: آخر حضرتك في حاجة؟ الشخص: أنا جاي أطلب إيدي الآنسة ريم.

محمود فرح بشدة: وحضرتك بتكون مين؟ الشخص: أنا ادهم عزمي. محمود: أهلاً وسهلاً، ممكن تعرفني على حضرتك أكتر. ادهم: أنا بدرس في الجامعة وشفت ريم عجبتني أخلاقها جدًا وسألت عليها وعرفت البيت وجئت أطلب إيدها. قلت إيه؟ محمود: أه، أنا موافق. نتكلم في الجد. ادهم: نتكلم في إيه مش فاهم. محمود: 50,000 جنيه ثمنها. ادهم بعدم فهم: مش فاهم قصدك، ممكن توضح. محمود: يعني ثمن ما هتاخدها.

ادهم انصدم: حضرتك أنا جاي أطلب إيديها مش جاي أشتريها، حضرتك فهمت غلط. محمود: بس إحنا صرفنا عليها كتير أوي وحضرتك هتاخدها على الجاهز. ادهم: وأنا هدفع، مطلوب حاجة تانية؟ محمود بابتسامة: لا كده عين العقل. كان في من بتسمع عليهم وتنزل دموع بشدة مثل مياه المطر. كيف أن يعمل أخوها فيها كده، أن يرخصها لهذا الثمن!

كرهت نفسها وكرهت تلك العيشة اللي عاشتها منذ وفاة أبيها، وهي يعملوها مثل الخدم. لم يكونوا بها كما كان في طفولتها التي كانت مليئة بالبسمة والحيوية والنشاط. لكن الآن ليس لها أحد، لمن ستعيش؟ من سيحبها مثلاً بها؟ فقررت تنهي حياتها الذي رخصها أخوها لتلك العالم. فخرجت ريم بدموع غزيرة: ليه أنا عملت فيك إيه علشان تعمل في كده؟ ليه حرام عليك؟ أنا استحملت كتير وما تكلمتش، ليه تعمل في كده؟

بجد حرام عليك، منك لله. أنا بكرهكم، مش عايز أشوف وشك تاني. وخرجت تجري مثل المجانين. ادهم: ريم استني. وهو كمان جرى مثل المجانين وراها لغاية جلسات عند النيل. كان ادهم ما كانش قادر ياخد نفسه من كتر الجري، فقعد جنبها. ادهم وهو يلهث بشدة: تعرفي إنك مجنونة. ريم: بصت له ما ردتش عليه. ادهم: تعرفي إن عيونك حلوة. ريم: ما تحترم نفسك. ادهم: إيه ده؟ انتي طلعتي بتخربشي زي القطط. ريم بشراسة: وأعض كمان لو عاوز.

ادهم: خدي نفسك كده ونهدي علشان نعرف نتكلم. ريم: انت إيه اللي مقعدك؟ فريحي بقى، انت عايش تشتريني؟ ده أنا اتخدعت فيك، أنا مش عايزة أشوفك تاني عشان لو شفتك تاني ممكن أولع فيك، ماشي. ادهم: ممكن تهدي وأفهمك طيب. ريم: عايز تفهمني إيه؟ إنك عايز تشترينا وتخليني عبدة عندك صح؟ ادهم: لا مش صح، اقعدي عشان أفهمك. نعرف نتكلم بهداوة وبلاش شراسة دي وحشة عليكي، فين البنت الهادية المؤدبة المحترمة اللي ما كانش بيطلع لها حس؟

دريم اللي أنا أعرفها دي واحدة تانية خالص ما أعرفهاش، متوحشة وهمجية عايزة تولع فيكي. ريم: احم، آسفة ما كنتش أقصد، بس أنا لما بتعصب ما أعرفش أنا بأقول إيه. اتفضل عايز تقول إيه؟ أنا سامعاك، وأسفة مرة تانية على الأسلوب معاك.

ادهم: أيوه كده، عقلي. أولاً أنا ما كنتش هشتريك، أنا كنت هدفع الفلوس دي هتكون ثمن شبكتك. أنا عمري ما هفكر أشتريك ولا هفكر، أنا مش من الناس دي. في بنت تكون حلوة كده ورقيقة وكيوت، بذمتك ينفع تنشري دي يعملوا لها تمثال؟ بس أسميها دريم بارك.

لقد ضحكت ريم بشدة ونظرة ادهم نظرة حب، تلك الصغيرة اللي عاندت كتير في حياتها وشافت قسوة أخوها اللي من لحمها ودمها بيبيعها بهذه الطريقة. لكن عارف إن ربنا خلاها تقع في طريقه عشان يحميها من شر الناس ومن قسوة أخوها. لقد حمد ربه كثير على تلك الطفلة البريئة اللي ظهرت في حياته. لكن من يعلم هل يحصل شيء يغير تلك الأحداث؟ أم سببت لك ما هي أحبت طفلة. ريم: عشان الناس يركبوا مراجيح كتير وأنا أتكسر؟ لا، أنا اسمي ريم بس.

ادهم: لقد ضحك ادهم بشدة على تلك المجنونة أو البريئة اللي لا تعرف شيء في الدنيا، تغيير الطبيخ والسوق وتنظيف البيت والجامعة. لا تعرف شيئًا عن العالم أو عن الحياة اللي يعيش فيها الناس. ريم: نظرت ريم لادهم، كانت أول مرة ترى يضحك، فنظرت له. لكنها لم تفهم ماذا اللي يظهر في عيونه مثل اللمعة؟ أول حب، لكنها لا تعرفه. ما تعرفش غير الضرب والشتيمة في حياتها. ادهم: ريم لازم تروحي. ريم: لا، أنا مش هرجع البيت ده تاني.

ادهم: أمال هتروحي فين؟ ريم: هاروح عند ماما. ادهم: وهي فين مامتك؟ ريم بحزن شديد: في دار المسنين. ادهم: ليه، بتعمل إيه هناك؟ ريم: لأني أمراة أخويا ما كانتش بتحبها، وخليك أخويا وأد هناك، وخلتني أنا أخدمها. ادهم: حزن كتير على تلك الطفلة اللي لا رأت شيء من الحياة غير الحزن. ما ينفعش تروحي هناك، ما عندكيش أحد تروحي عنده؟ ناني؟ يا أما ترجعي البيت؟ قلت إيه؟

ريم: أنا لو رجعت البيت هيضربوني ويموتوني. أه، أنا ممكن أروح عند رنا، مش أنت عارف؟ ادهم بحزن: أيوه عارفه رنا، بس هم ليل ضربوك؟ ريم: عشان خرجت من غير إذنهم. ادهم: تمام، تعالي أوديك عند رنا، وبكرة نكتب الكتاب، وبعدها بيوم نعمل الفرح. ماشية؟ ريم: ماشية. يلا. مشيت ريم مع ادهم إلى بيت رنا. في بيت رنا كان الجو مليء بالفرحة والسعادة والسرور في تلك البيت.

قبل ما نكمل، تعالي نعرفكم على رنا. رنا إيهاب 19 سنة، كلية اقتصاد، يتيمة الأب والأم، عايشة مع خالتها وجوز خالتها بيعملوها زي بنتهم، بس أحيانًا بيغيروا منها. ربوها من وهي عندها 15 سنة، أخدوها. باباها ومامتها ماتوا في حادث سيارة. خالتها نفسها تجوزها من زمان عشان عيالها ما يبص لهاش. لكنها عارفة بحب ابنها الأكبر لها، لكنها عارفة قسوته. أنا فرحانة قوي يا خالتي. ربنا يفرحك كمان وكمان، يلا هاتي الشربات.

كان أحمد يتوجه مع أمه بيطلب إيد رنا، ووافقه للجميع، ما عدا ابن خالتها الأكبر لأنه يحبها بشدة منذ صغره، لكن لا يعترف يعتبر هذا جبنة أو ضعف، فقرر الصمت. لكنه وحزن كثير على تلك الطفلة اللي رباه من صغرها. لكنها هتروح لغيره. يلا يا مصطفى اقرأ معنا الفاتحة. مصطفى: معلش يا ماما، ورايا شغل، عن إذنك. لكن رأت الحزن في عيونه، أم خيبت أملها.

لقد قرأ الفاتحة وكان البيت مليء بالفرح والزغاريد، وكل الناس فرحانة لتلك اليتيمة. وحددوا موعد الخطوبة بعد أسبوع والفرح بعد شهر. كانت فرحة شديدة لرنا وغدره الجميع. وبعدها بنصف ساعة خبطت باب الشقة.

فتوجهت رنا لتفتح الباب، اتفاجئت بالدكتور ادهم مع ريم، فدخلوا. استأذن ادهم أصحاب البيت أن تقعد ريم يومين ويأخذها ليذهب بعد يومين إلى شقته. توافقوا على طلب ادهم، فتشكرهم ادهم بشدة وغادر. وريم حكت كل شيء لرنا، فحزنت رنا على صحبتها وصديقة عمرها. ثم توجه إلى النوم. قاموا في الصباح الساعة التاسعة صباحًا، توضأوا وصلوا، ثم توجهوا إلى الخارج يصبحون على الجميع. تفاجئوا با ادهم ومعي المأذون يكتبون. كان في الكتاب وفعلاً تم كتب الكتاب.

بارك الله لهما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ادهم: ألف مبروك يا ريم، بقيتي امرأتي، ما عدتيش تخافي من حد. ريم: الله يبارك فيك. رنا: أنا هاجي معكم وانتوا بتشتروا فستان. ادهم: أكيد طبعاً، ألف مبروك يا رنا. رنا: الله يبارك فيك يا دكتور ادهم. ادهم: ما بلاش دكتور دي. رنا: حاضر يا فندم. ادهم: برده مصممة. رنا بتضحك: ماشي يا بيه. ادهم: كده أنت محترمة.

مشينا ورحنا محل الفساتين. لفينا كتير أوي. وادهم عاوزه فستان قافل من مجاميعه، يعني من الآخر بتاع محجبات. وريم عاوزة يكون مفتوح عروسة. بس ادهم مصر، واستسلمت دريم، اقرار ادهم وجابت فستان أبيض حلو على ذوق ادهم. ومشوا راحوا بالبيت، وادهم رجع بيته. تاني يوم الفرح. كان ادهم حاجز قاعة صغيرة، كان عازم قرايبه، وكان عامل وفاءة لريم، وكانت المفاجأة أمها اسمها فاطمة. ريم فرحت إن مامتها هتلبسها الفستان. كان الفستان الأبيض وكان جميل عليها بطرحة بيضة روعة.

ادهم أخذ ريم وتوجه إلى القاعة، ثم رقصوا مع بعض. ادهم وريم كانوا بيرقصوا مع بعض وريم كانت مكسوفة. بعدين الكل رقص مع بعض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...