كريم بصدمة: انت بتقول إيه؟ بدر ببكاء: أنا هنتحر... آسف، متزعليش مني لأي سبب وسلميلي على الشباب. كريم نط من على السرير وهو بيلبس تيشيرت وصرخ فيه بصوت عالي: انت فين دلوقتي؟ بدر غمض عينه وهو بيبكي: متحاولش معايا يا كريم، أنا خدت القرار وخلاص. كريم دموعه نزلت غصب عنه وكلم صاحبه بترجي: أرجوك يا بدر متعملش أي حاجة في نفسك، بعد ما أُقعد معاك اعمل اللي نفسك فيه... أرجوك... ابعتلي العنوان دلوقتي.
هدي شافت كريم وهو متوتر ومش عارف يمسك مفتاح باب الشقة، وإيده بتترعش. خافت على أخوها ومسكت منه المفتاح وفتحت الباب: كريم مالك؟ في إيه؟ كريم نزل من غير ما يرد على هدي. * * * جيلان صحيت من النوم على كابوس. عماد صحي جمبها مخضوض: في إيه يا جيلان؟ مالك؟ جيلان حطت إيدها على صدرها وهي بتاخد نفسها: كابوس... هات كوباية الماية اللي جنبك. عماد إداها كوباية الماية. جيلان أخدت منه الكوباية وشربت وقامت من على السرير.
عماد قام وراها: رايحة فين يا جيلان؟ جيلان: قايمة أطمن على بدر. فتحت باب الأوضة بتاعته لقيته مش قاعد. جيلان بخضة: عماد الحقني! ابنك مش موجود في أوضته. عماد بعدها من الطريق ودخل بص في الأوضة: إزاي يعني مش موجود؟ هيكون راح فين؟ أكيد عند صحابه. * * * محمد بعد ما لبس هدومه وجهز راح عند الأوضة اللي فيها محسن وخبط: محسن خلصت؟ محسن استغرب إيه الأدب اللي نزل على محمد: مين؟ محمد بضحك: مين يعني؟ محمد.
محسن فتح الباب: يعني أنا سمعت صح؟ إيه يااض الاحترام ده؟ محمد زق محسن بدراعه: اخلص يلا عشان منتأخرش على الكلية. محسن حط إيده على بطنه بوجع: دراع بني آدم ده ولا دراع فيل؟ محمد رفع حاجبه بسخرية: وهو الفيل عنده دراع؟ محسن طلع قدام محمد وفتح باب الشقة: آه، أنت شكلك مكنتش بتحضر حصص الأحياء في ثانوي. محمد ضحك: استغفر الله العظيم... اخلص اخلص. محسن بص له بقرف: الله، متزقش منا. ماشي. * * *
كريم راح على العنوان اللي بعته ليه بدر. كان مكان عالي وعلى السطح. أول ما شاف بدر واقف على السور كان بيمشي ناحيته براحة واتكلم بهدوء ونبرة صوته فيها بحة: بدر، ليه... ليه عايز تعمل في نفسك كده؟ انت متعرفش إيه ممكن يحصلي لو انت عملت في نفسك كده... دموعه نزلت من غير ما يحس وهو بيفتكر ذكري بشعة في حياته: متعملش زي رفعت... رفعت صاحبي اللي انتحر وسابني ومعملش حساب ليا.
بدر بيبكي من غير ما يبص لكريم لأنه عارف لو بصله هيضعف من منظره وهو خلاص أخد قراره... بس جمد قلبه وزعق ولف مرة واحدة: صاحبك ده اللي انت نسيته؟ ولا أمك اللي اتوفت وانت نسيتها؟ وبعدها بأسبوع قايم تضحك؟ كريم مسح دموعه بكم هدومه واتكلم بسخرية: نسيته؟! وأمي نسيتها؟!
انت متعرفش النار اللي جوايا اللي بحاول أطفيها كل يوم. أنا عمري ما هاجي وأبينلك وجعي أو أقولك أنا فيا وفيا. أنا آه هسمع وجعك وبصدر رحب وعمري ما هزهق منك، لكن أنا مقدرش أطلع اللي جوايا. مقدرش... أمي منستهاش. أنا بهرب من التفكير في قعدتي معاكم وفي هزارنا ده... أرجوك يا بدر فكر في أي حد عزيز عليك، مش عشاني، عشان أبوك وأمك دول مش هيزعلوا عليك ويوسّتِنا. بدر نزل من على السور وجري على كريم
واترمي في حضنه وهو بيبكي: يوسّتِنا خلاص يا بدر مبقتش موجودة... يوسّتِنا هي اللي قتلت أمك ولما عرفت وبعدت عنها سلمت نفسها واتعدمت. كريم مكنش مصدق اللي بيسمعه. قعد على الأرض ومعاه بدر وبص في السما وهو بيرصخ: يااااااااااااارب.... يارب خفف عني، مبقتش قادر أستحمل يارب. * * * أم أحمد وهي بتفتح الباب للضيوف بترحاب: اتفضلوا اتفضلوا، ده البيت بيتكم. نادر: عاملة إيه يا طنط؟ أم أحمد بابتسامة بشوشة: بخير يا حبيب طنط.
أبو نادر: طبعاً انتي عارفة سبب زيارتنا يا أم أحمد، عشان كنا طالبين منك إيد ناهد لإبننا نادر. أم أحمد: أيوه عارفة وموافقة طبعاً، هو إحنا هنلاقي أحسن من نادر فيننا؟ ناهد خرجت من الأوضة وهي لابسة شيك وحاطة ميك أب زي ما والدتها قالتلها. أم نادر: ما شاء الله تبارك الرحمن، عروستك زي القمر يا نادر. ناهد قعدت بإحراج. أبو نادر: نعرف رأيك يا عروسة؟ ناهد بصت في الأرض: رأيي من رأي ماما. أم نادر زغرطت.
أبو نادر: يبقى على بركة الله نقرأ الفاتحة. كلهم قرأوا الفاتحة وحددوا ميعاد الخطوبة وكان بعد أسبوع. * * * كريم محبش يزود حاله بدر للأسوأ، فقام ضحك: يا أخي يخربيت النكد! وبعدين ياض ده انت الواد البارد اللي فينا اللي مفيش حاجة تبكيك. بدر ضحك وكريم قام وقف ومد إيده لبدر وقومه من الأرض ووقفه وسنده على كتفه وهما خارجين. كريم ابتسم ابتسامة شيطانية. بدر استغرب: مالك ياض؟ إيه الابتسامة دي؟
كريم: إيه رأيك نسافر أسبوع نغير جو أنا وانت ونفكنا من جو النكد ده؟ بدر اتبسط من الفكرة وشاف إن كريم هيطلع من مود الزعل لما يسافر: موافق. بدر بإحباط: واختك هتروح فين؟ كريم غمّز لبدر: هخليها تروح عند أخوات محمد، وكده كده محمد مش بيروح الشقة غير فين؟ بدر: خلاص تمام، انت روح عرف أختك وظبط الدنيا وأنا هروح أغير شكلي اللي اتبهدل ده. كل واحد منهم روح بيته. بدر أول ما دخل بيته لقي جيلان
طلعت تجري عليه وهي بتعيط: حبيبي كنت فين على الصبح كده؟ بدر باس إيد أمه: متقلقيش يا ست الكل، أنا بخير. خرجت مع كريم. عماد بص لجيلان بمعني: شايفه؟ بدر: أنا صحيح مسافر أنا وكريم أسبوع كده نغير جو وراجعين تاني. جيلان: خلي بالك من نفسك يا حبيبي. عماد: هتروحوا فين؟ بدر: إسكندرية. عماد ابتسم: امممم، طيب خلوا بالكم من نفسكم. * * * هدي كانت قاعدة مستنية كريم. أول ما دخل جريت عليه: روحت فين يا كريم ومالك فيك إيه؟
هدي: مقدرتش أنزل وأنا كنت شايفاك بالشكل ده. كريم ضمها ليه: ربنا يديمك ليا يا حبيبتي. هدي، أنا هسافر مع بدر أسبوع وهاجي على طول. وانتِ هتروحي عند أخوات محمد صاحبي، ماشي يا حبيبتي؟ هدي هزت راسها: حاضر، بس إيه سبب السفرية؟ كريم: عايزين نغير جو. هدي ابتسمت لأخوها: طيب يا حبيبي خلوا بالكم من نفسكم. * * * محمد دخل الكلية هو ومحسن مستغربين الناس كأنهم مكانوش بيشوفوا ناس. محسن: مين الناس دي؟ محمد وهو مبرق قدامه: معرفش...
هما بيوزعوا إيه هناك؟ إيه التجمع الكبير اللي هناك ده؟ محسن مشي: تعالي ورايا نشوف. محسن ومحمد أول ما راحوا عند التجمع شافوا إن في بنتين بيتخانقوا. واحدة بتضرب في التانية، والتانية مش بتدي أي رد فعل. كانت متعورة وحجابها واقع من على شعرها ووشها بينزف دم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!