الفصل 11 | من 17 فصل

رواية هداية البدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنوشة

المشاهدات
18
كلمة
1,621
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

كانت طرحتها واقعة من على شعرها ووشها كله بينزف دم. والبت اللي بتتخانق معاها هي اللي عملت فيها كده. محمد بص حواليه، لقي شباب كتير وبنات أكتر واقفين يتفرجوا، ومحدش فيهم عايز يتدخل يوقف اللي بيحصل. محمد طلع يجري ناحية سلمى، وحط الجاكيت بتاعه على كتفها والكوفية بتاعته على راس البنت، وأخدها بعيد عن البنت اللي بتتخانق معاها، اللي اتغاظت جداً من سلمى.

محسن راح ورا محمد، اللي استغرب صاحبه إزاي محمد عمل كده، إزاي محمد يلمس بنت ويقربها منه بالمنظر ده. محمد أخد سلمى بعيد عن التجمع ده، وداها عند حمامات البنات، وقالها تدخّل جوا الحمام وتقفل على نفسها، وهو هيروح يجيب لها هدوم وهيرجع بسرعة. هي هزت راسها هزة بسيطة بدون ما تتكلم، ودخلت الحمام، ومحمد طلع برا الكلية. محسن شافه وهو بيجري: "محمد استنى، أنا جاي معاك." محمد: "لا خليك أنت هنا."

وبسرعة البرق، محمد كان واقف في محل ملابس إسلامية للبنات، وراح وطلب من البنت اللي في المحل تجيب له طقم كامل ويكون واسع. والبنت هزت راسها باحترام وقالت له: "ثواني يا فندم، وهجيب لحضرتك اللي طلبته." البنت دخلت شوية وطلعت بالهدوم، ومحمد ركب مواصلات ووصل الكلية من تاني، وراح عند حمام البنات. ومن برا، بدون ما يدخل أو يبص، اتكلم بصوت عالي: "احم، يا آنسة، أنا جبت لك اللي قولت لك عليه."

خرجت سلمى من الحمام، وكان في أكتر من بنت في الحمام واقفين بيحطوا ميك أب. وأول ما سمعوا صوت شاب، خرجوا يشوفوا مين. وهما بيبصوا، شافوا سلمى وهي خارجة، كلهم بصوا لبعض وفضلوا يضحكوا عليها. محمد خلاها تقرب واداها الهدوم، وبص للبنات واتكلم ببرود: "لما يبقى في شوية بنات وشايفين بنت زيهم بتتخانق مع بنت ويفضلوا واقفين يتفرجوا من غير أي تدخل، ولا كمان يكونوا مستمتعين، وفي النهاية يضحكوا عليها، عارفين البنات دول يبقوا إيه؟

محدش منهم رد، فهو اتكلم: "بيبقوا بنات مش متربية ومعندهمش أي أخلاق، وكلمة بنات خسارة فيهم، خسارة تعب أمهاتهم فيهم. الأم وهي شايلة في بطنها بنتها، وتيجي تشوف نوع الجنين وتعرف إنه بنت، بتفرح، أصل البنت حياء، حنان، مودة، طيبة. مش غل وكره وحقد وقلة تربية." محمد بص لسلمى: "ادخلي الحمام غيري وتعالي، أنا مستنيكي." دخلت سلمى بهدوء الحمام، وغيرت هدومها، وكان أدناه طويل لونه بترولي وعليه حجاب أبيض طويل. وبعد شوية خرجت. محمد

بص لها بذهول وقال لها: "يلا." ومشي، وهي مشيت وراه. ودخلوا كافتيريا الكلية وقعدوا، وهو سألها: "إيه سبب اللي حصل؟ بدر سافر هو وكريم، وهدى راحت عند أخوات محمد تقعد معاهم. بدر أول ما وصل، رمى نفسه على السرير عشان ينام، لأنه تعب في السفر. كريم بضحك: "إيه، أنت جاي تنام ولا إيه؟ بدر بتذمر: "الله، أنا تعبان، عايز أرتاح شوية كده ونقومك." كريم راح جمب بدر وزقه: "اتأخر كده شوية."

بدر زاد تذمره: "يا ابني، ما تروح أي أوضة تاني، فيه أوض كتير، وكلهم فيهم سراير." كريم ببرود: "لا، أنا قاعد هنا على قلبك." بدر: "صحيح، إمتى هتروح تخطب البنت اللي بتحبها؟ كريم ابتسم لما بدر جاب سيرة ناهد: "خلاص، هانت، الأسبوع ده يخلص، وأول ما أروح هخطبها على طول." بدر ضحك: "أخيراً هشوفك عريس." كريم: "عقبالك بقى يا ريس." بدر لم ضحكته: "لا، أنا مشواري مطول." كريم عقد حواجبه: "مشوارك مطول ليه؟

بدر: "كريم، هو أنتو ليه مسلمين؟ ليه أصلاً بتعملوا كده؟ بتصلوا وعندكم العبادة شيء مهم كده، مع إن دينكم بيحكمكم من حاجات كتير، أبسط حقوقكم بيخليك متعرفش بنات، بيخليك تلبس لبس معين، ده حتى البنات مش بيخليها تظهر أنوثتها وتبقى شيك والكل الناس تشوف جمالها، وعندكم كل حاجة ليها شروط، والست مظلومة في دينكم. الراجل بيتجوز أربعة، يعني إيه إحساس كل واحدة فيهم؟

عندكم حاجات كتير غلط، زي الأغاني عندكم حرام، وإن البنت تلبس ضيق حرام، البنت محبوسة جوا حاجة عاملة زي الخيمة مش مبينة ليها أي تفصيلة. المفروض إنكم عندكم عقل وعارفين الدين الصح." كريم كان بيسمعه وهو مبتسم، وفي الآخر قاله بضحك: "فيه حاجة تاني ولا خلصت؟ بدر: "خلصت." كريم بإبتسامة: "أنت بتقول ليه بتصلي وليه عندكم العبادة شيء مهم؟ هو أنت مش دينك المفروض تصلي فيه وعندكم عبادة؟ بدر هز راسه.

وكريم كمل: "إحنا كلنا، مسيحي بمسلم، باختلاف الديانات، اتخلقنا لعبادة الله الواحد الأحد، ربنا اللي خلق وجعلك في أحسن صورة. وأنت بتقولي ليه الشاب ميعرفش بنات؟

في دين الإسلام، دين الإسلام اتكلم عن كل حاجة. يعني مينفعش الشاب يكلم بنت ومفيش بينهم أي علاقة غير شرعية، عشان لو الشاب أو البنت علاقتهم تطورت، وبطبيعة الإنسان إن شهوته بتسوقه أكتر، فممكن يوصلوا لمرحلة إنهم يز'نوا، والز'نا ده من أكبر المعاصي، وأمر الله بجلدهم حتى المو'ت، لمنع انتشار الفتن، وإن ميعرفوش مين ابن مين، وده ابن مين. الناس كانت هتمشي محدش عارف مين أبوه." بدر بعدم فهم: "قصدك بالعلاقة الشرعية خطوبة وجواز؟

كريم هز راسه: "العلاقة الشرعية اللي هي الزواج على سنة الله ورسوله. أما الخطوبة، فده شيء مش معترف بيه في دين الإسلام، ولكن بقى شيء معتاد، وهو مش حرام. ليه أسباب، ممكن يكون حرام زي إنهم في الفترة دي يقولوا لبعض كلام حب، أو أي تجاوز يمسك إيديها، أو يخرجوا لوحدهم، أو يشوف شعرها. قلت لي ليه البنت بتدفن أنوثتها في الإسلام ومش بتظهر جمالها لكل الناس؟

دلوقتي أنت لما تيجي تتجوز، هتبقى عايز واحدة محدش شاركك فيها بنظرة، بكلمة، بأي حاجة وحشة. ف عشان نمنع ده، هي لازم تستر نفسها، لأن ربنا أمر بالستر، وإن جمالها متظهرهوش غير لزوجها. يبقى هو ليه كل حاجة، من حقه ده، صبر وأخدها بالحلال. مش دي حاجة جميلة؟ بدر هز راسه. كريم: "ليه بقى الأغاني حرام؟

الأغاني بتنشر الفتن، وبتخليك عايش في خيال، تعيشك في حياة أنت مش عايش فيها. الموسيقى اللي بتشدك ليها، كلمات الأغنية اللي ممكن تبكيك لمجرد إنك افتكرت حاجة حزينة. الأغاني بتثير شهوتك تجاه الج'نس الآخر. وآخر حاجة سألتني: ليه بقى الإسلام محلل للراجل الزواج بأربع نساء؟

بص، دلوقتي الزواج ده ليه شروط كتير، ولو الشروط دي اتحققت، من حق الزوج إنه يتزوج مرة تانية، زي إن الست تكون عقيمة ومش بتخلف. ده سبب واحد. باقي الأسباب تقدر تدور عليها على النت، اجتهد شوية." بدر ابتسم لكريم، وكريم قال إنه هينام. بدر قام قعد على حيله وجاب اللابتوب بتاعه وقعد يبحث عن دين الإسلام، عايز يعرف أكتر وأكتر.

سلمى: "البنت دي اتخانقت معايا بسبب إني بطلع كل سنة الأولى على الدفعة، وبسبب شكلي. كانت بتتنمر عليا في الرايحة والجاية." محمد بص قدامه بغموض وقال لها: "متشغليش بالك بيها، هي مش هتتعرض لك تاني، هي أو غيرها." عدى الأسبوع، وبدر وكريم كانوا في طريقهم للرجوع. بعد ساعات، كان بدر وكريم وصلوا. كريم كان مع بدر، ورايحين عند شقة عادل، عايز يسلم على الشباب، وبعدها عشان يروح يجيب أخته ويقعد معاها.

أول ما وصلوا الحارة، كان فيه أنوار كتير بتدل إن في فرح. كريم بضحك: "إيه، مين بيتجوز؟ ليكون الواد عادل غفلنا وبيتجوز." بدر وكريم قربوا من مكان الفرح، وبدر سأل واحد من اللي في الفرح: "هو مين اللي بيتجوز؟ الشاب: "دي الأستاذة ناهد، بنت أم أحمد، ودي خطوبتها." كريم اتصدم من اللي سمعه، ومصدقش الكلام ده، وجرى جوا في الفرح عشان يشوف مين العروسة، وشاف...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...