هدي فاقت وفتحت عينها بهدوء. أول حاجة شافتها بدر. اتكلمت بابتسامة: "بدربدر! بدر انتبه وكريم كمان انتبه وبصوا لها. هدي اتحرجت إنها نطقت اسم بدر. "احمم، انتوا هنا من امتى؟ كريم باصص لها وهو مضيق عينيه. "هنا من بدري، كنتي عايزة ايه من بدر؟ هدي بصت لبدر: "أنا استغربت بس عشان ده نادي." بدر ابتسم لهدي واطمن إنها بخير وخرج من المستشفى. راح على الجامع يصلي ويشكر ربنا إنه استجاب لدعائه.
هدي خرجت من المستشفى وعدت الأيام على خير. كريم قعد مع هدي عايز يعرف رأيها. "هدي، بدر كان متقدم لكِ، موافقة ولا لأ؟ هدي بفرحة قامت وقفت: "بجد؟ كريم بص لها بهدوء وعارف إن أخته بتحب بدر. هدي قعدت مكانها: "احم، قصدي وصاحبك اللي كان متقدم لك." كريم بهدوء: "صاحبي ده أصغر منك." كمل بخبث: "المهم إن بدر أكبر منك وهو طالب إيدك، انتِ لو مش موافقة أنا هقوله." هدي شاوري بإيدها الاتنين: "لا لا، مش موافقة إزاي؟ موافقة طبعًا."
كريم قام وحضن أخته وهو فرحان بيها. "قريب هشوفك لابسة الفستان الأبيض، خلاص هانت." محمد أخد ميعاد مع أبو سلمى واخد أهله وراح قابله. محمد بص لأبنه اللي قاعد ساكت واتكلم. "بص يا حج، إحنا جايين وطالبين إيد بنتك سلمى لابننا محمد." أبو سلمى بهدوء: "إيه وظيفتكم؟ محمد: "مهندس." أبو سلمى: "عندك شقة؟ محمد: "آه عندي شقة، لسه جديدة بانيها." أبو سلمى سأله كام سؤال وسلمى خرجت تقدملهم ساقع.
إخوات محمد البنات أول ما شافوا سلمى، مالو على أخوهم. "عروستك أحلى منك يا ضنا يا مقشف." أبو سلمى قال لمحمد: "بص يابني، أنا موافق، وميعيبكش حاجة. الرأي الأول والأخير لسلمى، وبعدها نسأل عن أصلك وفصلك، واللي فيه الخير يجيبه ربنا." "ها يا سلمى، موافقة بمحمد ولا لأ؟ سلمى نزلت وشها في الأرض واكتفت إنها تهز راسها. أبو سلمى: "خير يابني، إنت كده واخد موافقة أولية، هنسأل عنك وأنا هرد عليكم."
محمد شكر الراجل ومشي هو وأخواته وأمه. أم أحمد كلمت كريم عشان يجي يغير لها الأنبوبة. أم أحمد فتحت لكريم ودخلته البيت وهو دخل على المطبخ على طول وغير الأنبوبة. كريم بعد ما خلص: "اومال البيت هادي كده ليه؟ أم أحمد: "العيال مش قاعدين، راحوا عند خالتهم، وناهد قاعدة في أوضتها حابسة نفسها." كريم قلبه وجعه: "ليه مالها؟ أم أحمد بحزن: "سابت الزفت خطيبها." كريم ابتسم وهو مش مصدق. أم أحمد استغربت: "إنت بتضحك ليه؟
كريم: "هي فين دلوقتي؟ أم أحمد: "في أوضتها ومموتة نفسها عياط." كريم: "طيب، ممكن تبلغيها إني عايز أقابلها." أم أحمد دخلت لناهد اللي قاعدة بتعيط في أوضتها. "قومي البسي الإسكربت واغسلي وشك واطلعي عشان كريم بره وعايز يقابلك." ناهد استغربت إن كريم عايز يقابلها. "يعني هيكون عايزني في إيه؟ هيقولي كلمتين زيك؟ قوليله نايمة." أم أحمد مسكت الشبشب: "قومي يابت بدل ما أقومك بطريقتي." ناهد قامت بضيق ولبست إسكربتها وغسلت وشها وخرجت.
"نعم." كريم اتحرج من أسلوبها. "لا، هو مفيش، أنا بس عرفت إنك فسختي خطوبتك وكنت جاي أقولك متزعليش نفسك على واحد خاين. أم أحمد قالتلي وهو ميستاهلكيش." ناهد اتنهدت بتعب. هي عارفة الكلمتين دول. "شكراً." كريم حس إن في غصة في قلبه. "هو انتِ كنتي بتحبيه للدرجة دي؟
ناهد: "ولا حبيته ولا حاجة، أنا بس اللي قهرني إنه مفهمني إنه بيحبني ومش بيكلم حد غيري وهو مفيش أكتر من البنات في حياته. لما تلاقي شريك حياتك بيخونك وقتها بتحس بالإهانة، اللي هو أنا إيه ناقصني عشان تبص بره؟ ومتضايقة إنها اتحسبت خطوبة بالكدب.
كريم بهدوء: "هتستوعبي بعدين إنك مكنش لازم تعيطي على واحد خانك، واحد عايش حياته وأنتِ بتعاني. هتستوعبي، ويا ريت لو تستوعبي بدري عشان متندميش إنك ضيعتي وقتك على واحد ميسواش. الوقت اللي قاعدة دلوقتي فيه بتعيطي، قومي انجزي فيه. اعملي حاجة كان نفسك فيها. شوفي هواية، اقرئي كتاب، العبي رياضة، قربي من ربك. حاجات كتير لو عملتيها هتنسيكي إنك كنتي مخطوبة أصلاً. بس هتفضلي فاكرة التجربة وهتتعلمي منها، ومتأمنيش لأي راجل."
ناهد حست إنها فعلاً محتاجة تطلع من دايرة الحزن دي. هزت راسها وهي مبتسمة. "حاضر، هعمل كده." بعد أسبوع كان كتب كتاب بدر وهدي. بدر رفض يعمل خطوبة وقال كتب كتاب على طول. هدي كانت مبسوطة جداً وبدر كان مبسوط أكتر منها. كريم بعد كتب الكتاب روح هو وأخته وشالها ولف بيها. "فرحان بيكي أوي يا قلبي." يعدي الوقت بسرعة وكان محمد كمان كتب كتابه على سلمى. ناهد راحت لمحمد الشغل بتاعه. كريم ساب اللي في إيده ومسح عرقه بكمه وراح لها.
"وأنا أقول الدنيا نورت ليه؟ ناهد بابتسامة: "شكراً، شكراً على كلامك ده، تشجيع ليا إني أبدأ حياة جديدة، وبدأتها فعلاً." كريم بفرحة: "كويس جداً إنك أخدتي كلامي جد وبدأت حياتك من جديد." "ناهد... تتجوزيني؟ ناهد وطت راسها بإحراج ومشيت بسرعة وهو وقف يضحك عليها. بعد شهرين. كان فرح محمد وبدر وكريم وسلمى وهدي وناهد. الشباب كانوا في أوضة والبنات في أوضهم. محسن وهو بيلبس البدلة وعامل نفسه بيعيط.
"بقي كلهم اتجوزوا يا محسن إلا أنت والمسكين عادل." عادل بضحك: "الله، وبتحزن ليه؟ محسن: "عشان واد فقر من يوم ما اتلميت عليك واحنا الاتنين سناجل. إمتى يعني هنتجوز؟ عادل بضحك: "وده يدل على أخلاقي مخليك سنجل." محسن رفع إيده: "يا رب اتجوز، يا رب عروسة." كلهم ضحكوا عليه. بدر خلص لبس واتكلم بابتسامة: "شكلي حلو؟ محمد بتصفير: "إيه ياض الحلاوة دي كلها." بدر عدل ياقة بدلته واتكلم بفخر: "أقل حاجة عندي." "عند البنات."
هدي: "شكلي حلو بالنقاب يا بنات ولا إيه؟ ناهد قربت منها وحضنتها: "زي القمر يا حبيبتي." سلمى: "أنا حاسة شكلي غريب." هدي بضحك: "غريب إيه يابت ده؟ ده ولا القمر في ليالي اكتمالها." مروة اخت سلمى بضحك: "عندك حق يا هدي، شكلك قمر. كلكم شكلكم قمر." كل عريس راح ياخد عروسته. مروة فتحتلهم الباب. بدر أول ما شاف هدي لابسة نقاب أبيض فوق الفستان مكنش مصدق نفسه من الفرحة. "إيه ده بجد؟ انتِ هدي؟ هدي بإحراج: "إيه؟ شكلي مش حلو ولا إيه؟
بدر بضحك وهيام: "مش حلو إيه ده؟ زي القمر." حط إيده في إيدها وخرج. كريم لناهد: "هو انتِ بتحلوي كل يوم عن اللي قبله." ناهد اتحرجت واتكلمت بصوت واطي: "انت كمان شكلك حلو." كريم بضحك وصوت عالي: "أيوه يا سيدي، أخيراً مدحتيني." حط إيده في إيدها وخرج. محمد بابتسامة: "زي القمر وإنتِ مكسوفة كده." سلمى بتذمر: "يعني ببقى وحشة باقي الوقت؟ محمد بضحك: "دايماً، فهمك بالمقلوب." حط إيده في إيدها وخرج.
نزلوا كلهم على الفرح والكل كان بيشجعهم. عادل شاف واحدة راح وقف معاها وكان باين عليهم معرفة قديمة. محسن من بعيد ماسك له منديل وبيمسح دموع وهمية. "حتى إنت يا عادل يا جربان، شوفت لك واحدة، حسبي الله." بعد 10 سنين. الكل متجمع عند بدر. معاذ: "بابا، هو إنت وماما حبيتوا بعض إزاي؟ بدر بص في الفراغ كده: "بتفكرني ليه؟ ما صدقت نسيت المصيبة اللي وقعت نفسي فيها زمان." هدي قامت وقفت وحطت إيدها في وسطها: "لا والله، بقي أنا مصيبة؟
بدر بحب: "إنتِ عمري كله يا حبيبتي." هدي هديت وقعدت. معاذ: "بابا، أنا كمان عايز اتجوز نادين أو سارة بنات عمو محمد." سامر اخو معاذ: "انت لسه صغير يا معاذ." كريم قام وهو بيضحك واخد بناته معاه. "أنا ماشي قبل ما ابنكم يجي يغير رأيه ويقول حد من بناتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!