الفصل 1 | من 24 فصل

رواية حدائق ابليس الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس

المشاهدات
24
كلمة
1,097
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

بقولك إيه، أختك دي عجبتني وتلزمني. حازم بألم وبدون تفكير وهو ينتظر أن يعطيه الجرعة… حازم بصوت مرتجف: موافق… بس اديني الحقنة، ارجوك… بسرعة… فتوح: لا… مش قبل ما تديني مفتاح الفيلا. حازم: عايز مفتاح الفيلا ليه؟ فتوح: مش شغلك. حازم: طيب، انت هتتجوز أختي؟ فتوح: قلت مش شغلك… شكلك مش عايز الحقنة. وهم أن يخرج ويتركه. حازم: لا استنى، ارجوك… هموت. وبدون تردد أخرج حازم المفتاح وأعطاه إياه. فتوح: كدا تستاهل أحلى جرعة…

وأخرج حقنة… وحقنة بها. ليجلس حازم على الأرض بعد أن هدأت أعصابه. عند أسيل. أسيل: داده، أنا هقوم أنام ولما حازم يرجع جهزي له العشا. عندي جامعة الصبح وبفكر أدور على شغل بالمرة. الدادة حنان: طول عمرك طيبة وحنينة زي والدتك بالظبط، الله يرحمها… منهم لله اللي كانوا السبب. بقي ست أسيل تشتغل! أسيل: أعمل إيه يا داده؟

إحنا مالناش غير ربنا أنا وحازم… من بعد وفاة بابي ومامي في المصنع محدش سأل علينا، ولولا إيجار العزبة في البلد كان زمانا بنشحت. وإنتي عارفة مصاريف الجامعة وطلباتها كتير، دا غير دروس حازم… ربنا يهديه ويعدي السنة دي، أصل أنا مش حمل مصاريف ثانوية عامة من جديد… الحمد لله على كل حال. حنان: عارفة يا بنتي. منهم لله اللي كانوا السبب… وربنا يهدي حازم بيه ويكملك بعقلك… أعرفكم بنفسي.

أنا أسيل أحمد الدمنهوري… الدنيا كلها كانت وردي في عينيا، كل طلباتي مجابة، غير حب بابي ومامي اللي غرقوني بيه. ربنا خلقني جميلة، جسمي ممشوق القوام، عيوني زرقا بلون السماء… شعري أصفر طويل… والحمد لله كنت مجتهدة في الدراسة لحد ما دخلت كلية الطب… والدنيا كانت لسه حلوة في عينيا، عندي 20 سنة… أخويا الأصغر حازم أصغر مني بـ 3 سنين في الثانوية العامة… من وقت ما بابا وماما ماتوا… أو اتقتلوا، الله أعلم باللي حصل… حالي اتغير 180 درجة… ناس اتلموا عليه وبقي يشرب لحد ما تحول للإدمان. أملي إنه يصلح حاله، مبقاش ليا حد في الدنيا غيره.

نكمل الرواية. دخلت أوضتي… ليا شوية طقوس كدا لازم أعملها قبل ما أنام. قمت وخرجت قميص نوم أبيض واسع وخرجت كريماتي وأسدال الصلاة والمصحف. عودت أصلي ركعتين قبل ما أنام وأقرأ وردي اليومي على روح بابا وماما. دخلت آخد شاور. عند عاصم. فتوح: أيوا يا باشا… الواد خلاص استوى… ونفذ اللي كل طلبته منه وإداني مفاتيح الفيلا. عاصم بانتصار: عفارم عليك… زود ليه الجرعة؟ فتوح: الواد لسه صغير… لو زادت أكتر من كدا يروح فيها.

عاصم: يروح في ستين داهية… هما لسه شافوا حاجة… لازم يدوقوا جحيم العاصم. فتوح: أمرك يا عاصم باشا. عاصم بتفكير ثم غير خطته فجأة: هات المفاتيح. فتوح: مش قولت ليا أروح أنا… دا حتى البت عجبتني… ونفسي أدوق العسل يا باشا. عاصم: مش وقته… هات المفاتيح. أنا ليا ترتيب تاني. أعرفكم بـ عاصم الدمنهوري.

عاصم دا شاب طويل القامة عريض، عمره 29 سنة. لو شوفته للوهلة الأولى تقول بطل من أبطال الكاراتيه. وسيم ولكنه قاسي… يكره النساء… عصبي وحاد المزاج. خريج هندسة وله ممتلكات كتير وبيحب يتابع شغله بنفسه. دايماً بيشك في أي حد، ودا نتيجة اللي شافه بعنيه… رفض الزواج وقرر أن يعيش حياته بمزاجه وفلوسه. يأخذ عاصم المفاتيح من فتوح وعينيه لا تبشر بالخير. فتوح: طب الواد هنعمل فيه إيه؟ دا مش قادر يصلب طوله.

عاصم: ارميه في المخزن لحد الصبح. ويتركه ويغادر. يستقل سيارته إلى فيلا أحمد الدمنهوري. يقف خارج الفيلا وهو ينظر إليها. عاصم: والله وجه اليوم اللي أسترد فيه حقي في كل شيء… حتى في ولادك يا عمي. ثم ضحك ضحكة شريرة. فمنذ 20 عام كان يوم ولادة ابن عمه. فلاش باااااااك. أحمد: تعالي يا عاصم بوس المولودة. عاصم: الله يا عمي، دي جميلة قوي… هتسميها إيه؟ أحمد: سميها انت يا ابن أخوي. عاصم بتفكير: أسميها أسيل.

أحمد: الله، اسم جميل… خلاص نسميها أسيل. عاصم: ولما تكبر أنا عايز أتزوجها… كانت والدته تقف وتراقب الحديث بحقد. لتشد يده والدته بسرعة. تعالى هنا. عاصم: في إيه يا ماما؟ هو أنا عملت حاجة؟ سلوى بصوت منخفض: انت ناسي أن دول اللي أخدوا حقنا وميراثنا؟ مش عايزة أسمع منك أي كلمة حلوة عليهم… لازم تكبر وترجع كل حقوقنا، انت فاهم… عمك دا اللي قتل أبوك. عودة من الفلاش. ظلت تلك الجملة تتردد في أذنه… عمك دا اللي قتل أبوك…

منذ ذلك اليوم لم يدخل تلك الفيلا. فلقد أخذته والدته وعادت به إلى بلدهم دمنهور… حيث تربى وكبر وعمل في نفس مجال والده حتى زادت ممتلكاته أضعاف مضاعفة. سلوى: عمك اللي قتل أبوك… اوعى تنسى. عاصم في نفسه: اليوم يوم الحساب. دخل الفيلا… لم يجد أحد، فجميع الخدم قد تركوا العمل بسبب قلة الراتب… ما عدا حنان فهي وفية لتلك الأسرة. بدأ يبحث عن حجرة ابن عمه. فصعد إلى الأعلى للبحث في جميع الحجرات… فلم يجد شيئاً.

وفي الأخير وصل إلى حجرتها… وما أن فتح الباب حتى وجد…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...