بدأ عاصم في البحث عن حجرة ابنة عمه حتى وجدها. فتح الباب ليجد فتاة ترتدي الإسدال وتصلي. وقف متسمرًا إلى هذا المشهد. فطيلة حياته كان يتخيل ابنة عمه كما تقول والدته. فدائمًا سلوى تذكره بأن أولاد عمه أولاد حرام وتربوا من حرام. وتلك الابنة لا تسأل عن أهلها لأنها ماشية على حل شعرها. انتظر حتى انتهت من صلاتها واقترب منها ليمسكها من ذراعها وهو ملثم الوجه، لا يرى منه غير عينيه. أسيل بصراخ: حرامي!
قام بضربها ضربة قوية على رأسها حتى فارقت الوعي. وحملها كالطفلة وغادر الفيلا. أخذها في سيارته وذهب إلى إحدى الشقق التي يمتلكها، ولكنها مهجورة. كانت معتمة، فالإضاءة بها معطلة. عاصم: يوووه، أنا نسيت إن النور هنا عطلان. والوقت اتأخر. شغل كشاف هاتفه وبحث عن حجرة النوم. ووضع أسيل على السرير. نظر إليها وقال: عاصم: من الصبح يا بنت القاتل هيكون كل أيامك ظلام. ورفع عن وجهه ذلك الرباط ونام بجانبها من الإجهاد.
في صباح يوم جديد على أبطالنا. تستيقظ أسيل وهي تشعر بألم في رأسها. تفتح عينيها ببطء لتجد بجانبها رجلًا عاري الصدر. تقوم مفزوعة وتصرخ من الخوف. يستيقظ عاصم على صوت صراخها. أسيل: أنت مين وإيه اللي جابني هنا؟ عاصم بهدوء: امشي انجري نضفي المكان على ما أشوف حاجة ناكلها، وحسبي عينيك أسمع صوتك. وأخرج مسدسه من جيبه. عاصم: هيكون ده آخر يوم في عمرك. أسيل بخوف: حاضر.. بس أفهم أنت مين.. وإزاي أنا جيت هنا..
لتحاول أن تتذكر، فكل ما تذكره أنها كانت تصلي. ومن بعدها رأت ذلك الشاب ثم فقدت وعيها. عاصم وهو يطقطق رقبته من الغضب: اللهم اطولك يا روح.. هتغوري تنضفي ولا أقوم لك. ولم يكمل. أسيل: خلاص حاضر حاضر. قام عاصم ودخل الحمام وأخذ شاور واستبدل ملابسه. وأغلق عليها الشبابيك وباب الشقة بإحكام. واستقل سيارته وذهب لشراء بعض متطلبات البيت. بعد حوالي نصف ساعة عاد، وجدها لا تزال تنظف. عاصم بعصبية: انتي لسه ما خلصتيش. نهار أسود!
ولطمها على وجهها لطمة قوية أوقعتها. عاصم: قدامك نص ساعة ألاقي الفطار جاهز. ثم رمى لها كيسًا به ملابس وقال: وعايزك تلبسي دا بدل المنظر اللي أنا شايفه ده. لابسة إسدال وإنتي بنت. وسكت. أخذت أسيل الطعام وذهبت للمطبخ. وبدأت في تحضير الطعام. فكانت في الفترة الأخيرة تقف مع داده حنان لتساعدها وتعلمت منها الكثير. نضفت مائدة الطعام ووضعت الطعام بطريقة شيك. ودخلت لتأخذ شاور وتستبدل ملابسها. تناول عاصم الإفطار.
عاصم: ولا طلعتي بتعرفي تطبخي. وأكل بشهية مفتوحة. وفجأة سمع صوت صراخ أسيل. انتفض قلبه لسماع صراخها. وجرى ليرى ما يحدث. وجد الباب مغلقًا من الداخل، وهي لا تزال تصرخ. بدون تفكير كسر الباب ودخل. وجدها بالملابس الداخلية، وتقف في ركن وتصرخ بشدة، وتنظر بعينيها تجاه شيء. نظر عاصم إلى ذلك الشيء، ووجده صرصورًا. عاصم بضحكة: يا شيخة، بقيت إنتي خايفة من دا. أومال لما تشوفي جحيمي هتعملي إيه. وفجأة وقعت مغشيًا عليها من شدة الخوف.
عاصم: يوووه.. هو أنا كل شوية أشيلك. وحملها إلى حجرة النوم ووضعها في السرير. وهم أن يخرج لإحضار الماء لإفاقتها. ولكن عاد بنظره متسمرًا إلى تلك الفتاة. فجسدها الممشوق العاري. وكأنها دعوة منها إليه. وقف بجانبها كالمشلول، وبدأت رغبته فيها تزيد. جلس بجانبها ينظر إليها عن قرب. بالفعل هي جميلة. وضع يده على جسدها الناعم يتحسسه. وفجأة عاد لرشده. عاصم: فوق يا عاصم.. أنت ناوي على الانتقام بس مش بالطريقة دي.
وخرج وأحضر كيس الملابس وساعدها في ارتدائها. ثم أحضر الماء ورش على وجهها حتى فاقت. وما أن فتحت عينيها حتى احتضنته. أسيل ببكاء: ارجوك.. أنا مش عارفة أنت مين وأنا هنا ليه! بس أنا خايفة أوي. وبدأ جسدها يتشنج من شدة الخوف. أسيل: ارجوك عايزة أمشي من هنا. عاصم وهو يحاول أن يهدأ من ثورة جسده لقربها إليه: طيب خلاص أهدي. هنمشي من هنا. جهزي وكملي ملابسك. وتركها وخرج خارج الغرفة.
وقف عاصم يحدث نفسه: وبعدين معاك يا عاصم. هو ده الانتقام؟ بتنفذ ليها طلباتها. آه البت حلوة حبتين بس في بينكم ثأر. خرجت له بتلك الملابس، وكانت عبارة عن دريس أزرق اللون. ورفعت شعرها الطويل لأعلى. فكانت جميلة جدًا بدون أي ميك آب. نظر إليها عاصم بإعجاب. عاصم: امسحي الزفت اللي انتي حطاه ده. أسيل: زفت إيه.. أنا مش حاطة حاجة. عاصم: بتكذبي عليا يا روح أمك.
وأخرج منديلًا واقترب من شفتيها الورديتين الممتلئتين ليلمسهم بشدة، ولكنه اكتشف أنهم بلونها الطبيعي. لم يتحمل القرب أكثر من ذلك، لينهال على شفتيها بقبلة طويلة. كانت أسيل تحاول التخلص منه وتدفعه عنها، ولكنهم أقوى منها بمراحل. حاولت كثيرًا ولكنه لم يتركها. حتى شعر بدماء شفتيها في شفتيه. ابتعد عنها وتحدث بهدوء وكأن لم يحدث شيء. عاصم: لا بينا، وحسبي عينيك تفتحي بؤك.
أمسكها من يدها بقوة ونزل بها إلى سيارته وذهب بها إلى الفيلا. الحرس وهم يتهامسون لبعضهم البعض: مين المزة دي.. ذوق عاصم بيه اتحسن. رمقهم بنظراته الحادة، فنظروا إلى الأسفل خوفًا من بطشه. دخل بها إلى الفيلا، حيث كانت تجلس والدته. سلوى باستغراب: مين البت اللي معاك دي يا عاصم. عاصم: بعدين أقولك. وجذبها معه إلى الأعلى في حجرته. أسيل: أنت جايبني هنا ليه.. أنت مين وعايز إيه مني.
عاصم: أنا مين هتعرفي كمان شوية. عايز منك.. فأنا عايز كتير أوي.. أسيبك تجهزي نفسك يا عروسة. أسيل وهي تفرك بيديها: عروسة دي مين.. تقصدني أنا. عاصم: هو في حد غيرك.. هبعتلك الحريم يجهزوك.. إنتي دخلتي دماغي.. ومفيش ست تدخل دماغي غير لما تكون ليا.. إنتي فاهمة؟ وتركها وغادر دون أي رد منها. أسيل وهي تحاول أن تجد مهربًا من هذا المكان. وجدت الباب مغلقًا من الخارج. أسيل ببكاء: يا رب.. أنا بس عملت إيه.. ومين الناس دول.
وظلت تبكي. نزل عاصم إلى والدته. سلوى: ما قولتليش مين البت دي يا عاصم. عاصم: دي أسيل. سلوى: أسيل مين؟ عاصم: أسيل أحمد الدمنهوري. سلوى وهي تخبط على صدرها: يا مصيبتي.. جايب بنت عدونا في بيتنا ليه يا ابن بطني.. ده اللي وصيتك عليه.. وأنا اللي فكرتها بنت شمال زي اللي بتروح لهم.. أثاريها أو*س*خ منهم. عاصم: مفيش داعي من الكلام ده.. دي هتكون مراتي. سلوى: ده على جثتي.. إزاي لحقت بنت جميلة تضحك عليك زي ما ضحكت على عمك.
عاصم: اطمني.. ده جزء من حقنا.. كل حاجة يملكها عمي تبقى ملكنا.. حتى أولاده. سلوى: ناوي على إيه فهمني. عاصم: ماتستعجليش الأحداث.. وابعتي الحريم ليها فوق يجهزوه. سلوى: عقبال ما نجهزها للكفن. خرج عاصم لينادي على أحد الحراس. أحد الحراس: أمرك يا باشا. عاصم: عايز مأذون حالا. أحد الحراس: هو عندنا فرح ولا إيه. نظر إليه عاصم نظرة ألجمتها. أحد الحراس: حاضر.. هروح أجيبه بنفسي. عند أسيل.
كانت تجلس على الأرض وتلف تحتضن نفسها بيديها وتبكي. تدخل عليها سلوى. سلوى: يلا يا مصيبة.. إنتي مع أن خسارة فيكي تبقي مرات ابني.. بس أنا واثقة في عاصم. وضحكت ضحكة شريرة. أسيل: عايزة مني إيه.. وإنتوا مين. فرحت سلوى أن تلك الفتاة لا تعرفهم. فتأكدت أن زواج ابنها للانتقام. سلوى: قومي خلي البنات يجهزوكى.. على ما نشوف آخرتها. وتركتها مع بعض الفتيات.
خرج عاصم إلى أحد المولات واشترى بعض الملابس لأسيل. واشترى فستان زفاف وبعض الملابس التي تحتاجها أي عروسة. وعاد بسرعة. سلوى: إيه لازمة الهدوم دي.. إنت ناوي تعيشها معانا ولا إيه. عاصم: اطمني.. مش هتدوق يوم حِل. سلوى: كده ابني صحيح. نادت سلوى إحدى الخدم وتدعى أم حسين. سلوى: طلعي الهدوم دي فوق في أوضة سيدك عاصم.. وخلي المصيبة اللي فوق تلبس الفستان ده. صعدت أم حسين إلى الأعلى وطرقت الباب.
أم حسين: اتفضلي يا بنتي الهدوم دي والبسي الفستان ده. نظرت إليها أسيل بعيونها الزرقاء. حسين وهي تخبط على صدرها: ست أسيل!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!