الفصل 17 | من 24 فصل

رواية حدائق ابليس الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس

المشاهدات
19
كلمة
1,520
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

بعدما ضحكا سويا كلا من عاصم وآسيل، رن هاتف عاصم. كان المتصل من المستشفى التي بها والدته. الطبيب المعالج: باشمهندس عاصم معايا. عاصم: أيوا مين حضرتك؟ الطبيب: أنا دكتور عمرو المسئول عن حالة والدتك، وهي فاقت دلوقتي وبدأت تتكلم بسيط وبتنادي عليك. عاصم: حاضر أنا جاي حالا. وحاول النهوض من السرير ولكنه تألم. آسيل: براحة يا عاصم على نفسك، أنت لسه ما خفيتش. عاصم: ماما بدأت تتكلم وعايزاني. آسيل: طب أهدى وسيبني أساعدك.

خرجا سويا بعد أن كتب عاصم تعهدًا على نفسه بالخروج على مسؤوليته. واستقلا تاكسي إلى المستشفى. صعدا إلى حجرة والدته. سلوى بصوت متقطع: عا... صم... كو... يس... أنك... جيت. عاصم: سلامتك يا ماما، استريحي ما تتعبيش نفسك بالكلام. سلوى: أنا بس عايزة أعترفلك قبل ما أقابل وجه رب كريم. ثم نظرت بعينيها إلى آسيل.

سلوى: سامحيني يا بنتي، أنا ظلمتك. بسبب طمعي وجشعي، حاولت أخلص منك وحطيت السم ليكي، بس فعلاً طباخ السم بيدوقه، وشربته أنا. ربنا انتقم لك مني. عاصم: بتقولي إيه يا ماما، في إيه؟ وإن شاء الله تعيشي وترجعي لينا بالسلامة، أكيد اللي بتقوليه ده مش حقيقي. سلوى: اسمعني بس. أنا قولت ليك إن عمك هو اللي قتل أبوك، بس مش دي الحقيقة. الحقيقة إني أنا اللي قتلته بعد ما عرفت خيانته ليا. كان عاصم وآسيل في حالة من الذهول.

سلوى: أبوك وأمها عجينة واحدة، وكانوا عايزين يكوشوا على كل حاجة، وأنا شكيت فيهم وعرفت التجار اللي بيتعاملوا معاهم. وقدرت انتقم منهم هما الاتنين، وكنت عايزة ألفق كل حاجة لعمك، بس لسوء حظي عمك عرف كل حاجة. ووو... ووو. ولم تكمل، وبدأ جهاز رسم القلب يصفر. عاصم بجنون: دكتوووور! حضر الدكتور بسرعة وحاول إسعافها بالصدمات الكهربائية، ولكن القلب توقف تمامًا. ماتت بعد اعترافها، وينتهي شرها بموتها.

جلس عاصم على الأرض لا يصدق ما يدور حوله. عاصم: معقول كل اللي اتربي عليه يطلع في النهاية كذبة؟ تأخر الوقت واقترب من الفجر، وعاصم يجلس على الأرض يرفض أن يترك والدته. آسيل: قوم يا عاصم، عشان خاطري واستغفر ربنا. لازم تكون أقوى من كده. عاصم: معقول دي أمي اللي ربتني وتعبت علشان تكون قاتلة؟ لا، قتلت مين؟ أبويا؟ آسيل: وأنا يا عاصم، معقول أمي تكون خاينة؟

أنا كمان مصدومة زيك، بس مش أمامنا حاجة غير إننا نرضي بقضاء ربنا. إحنا مالناش غير بعض. قام عاصم وهو يستند عليها، وعادا إلى الفيلا. اتصلت آسيل على حازم عدة مرات ولكنه لم يرد. فقد أخذ منومًا ونام. اتصلت على الدادة حنان. حنان: طمنيني يا بنتي، عاملة إيه وزوجك عامل إيه؟ آسيل: الحمد لله، بس والدة عاصم توفت. حاولي يا دادة تعرفي حازم وتيجوا الصبح عشان العزاء. حنان: حاضر. البقاء لله. آسيل: ونعم بالله. وأغلقت الهاتف.

ذهبت بجانب عاصم واحتضنته، فهي تعلم مشاعره جيدًا وكم هو حزين ومصدوم. ظلوا هكذا حتى أتى الصباح. اتصل عاصم على فارس وأخبره بالوفاة. انتشر الخبر في أنحاء البلدة، حيث حضر العديد من الأشخاص للدفن والعزاء. كان فتوح يقف يراقب رد فعل عاصم، خوفًا أن يكون علم بالحقيقة وأنه هو الذي أحضر السم. أثناء العزاء، حضرت الشرطة وتم القبض على فتوح، بتهمة الشروع والمساعدة في القتل. وقف عاصم مذهولًا. عاصم: حتى أنت يا فتوح؟

فتوح: بريء يا عاصم بيه، الست الكبيرة هي اللي طلبت مني. وأخذته الشرطة إلى القسم للتحقيق معه. حضر حازم وكان مريضًا جدًا ومعه حنان. آسيل: أنت تعبان أوووي يا حازم، اطلع استريح فوق. حازم: آسيل... أنا شفت بابا. آسيل: أنت بتقول إيه؟ حازم: صدقيني يا آسيل، أنا شوفته وناديت عليه. حنان: يا بنتي، حازم كان بيهلوس من السخونية. آسيل: طيب يا حازم، اطلع أنت بس استريح، وأنا هرجع أتكلم معاك. صعد حازم لحجرته.

وتذكرت آسيل أنها سمعت صوت والدها هي الأخرى. ظلت تفكر دون أن تصل لشيء. مر الوقت وانتهى العزاء. كان عاصم منعزلًا عن الجميع ورافضًا أن يتحدث مع أحد. ظل هكذا لأكثر من شهر. آسيل: أنا خايفة اوووى يا دكتور فارس على عاصم. مش بيتكلم وبياكل بالعافية، ورافض نروح لأي دكتور.

فارس: عاصم رافض الواقع، ومش قادر يصدق أن والدته ماتت. وكان فتوح كان إيده اليمين يطلع هو اللي أحضر السم. حاولي تخرجيه من حالته دي، لأنه هيتعب أكتر بالانعزال ده. استأذنها فارس وغادر. اتصل على سما، أراد أن يقابلها. واتفقا على المقابلة في أقرب كافيه لهم. بعد دقائق، وصلت سما كغير عهدها، وكأنها تبدلت 180 درجة. فارس بعدم تصديق: معقول اللي أنا شايفه ده؟ سما: أيوا، إيه رأيك؟ فارس: بسم الله ما شاء الله، زي القمر.

فقد ارتدت الحجاب واستبدلت ثيابها الخليعة بملابس محتشمة. فارس: دلوقتي معاكي كل الأدلة اللي تدين يوسف. ناوي تعملي إيه؟ سما: مش هعمل حاجة، وفوضت أمري لله وربنا ينتقم منه. فارس: ونعم بالله. بس اللي أنا فهمته، إنك كنتي عايزاه يتزوجك. سما: أيوا فعلاً. ده عشان الفضيحة، بس بعد ما فكرت، اكتشفت إني هورط نفسي مع إنسان معندوش ضمير. فالأفضل، أبعد عنه وربنا ينتقم منه. فارس: طب هتعملي إيه لو اتقدملك شاب مناسب؟

سما: هرفض، مش هقدر أظلم حد معايا، ولا أقدر أغش حد. أنا اتعلمت والدرس كان قاسي، بس بعد فوات الأوان. فارس: طب افرضي في واحد معجب بيكي ومصمم يفوز بيكي. سما بانكسار: يفوز بيا!!! أنا خلاص انتهيت. فارس: لا يا سما، كلنا بنغلط. أهم حاجة إننا نعترف بالذنب ده وندعي ربنا يغفر لينا ونتوب توبة لوجه الله. سما بدموع: أنا بقيت أصلي وبدعي ربنا ليل نهار يسامحني. فارس: طب بلاش دموعك دي، غالية عليا. ورفع وجهها إليه ونظر في عينيها.

فارس: تقبليني زوج ليكي؟ سما بدون تصديق: والنبي بلاش هزار. فارس: ومين قالك إني بهزر. أنا بطلب إيدك. سما: أنت عارف أنا حصل ليا إيه؟ فارس: ما تكمليش يا سما، وأنا عارف وفاهم أنا بعمل إيه. المهم أنا عايز إنك توافقي وإنتي واثقة من قرارك، مش عشان أنا عارف تحسي إنك مكسورة. لا يا سما، إنتي ست البنات، ومن النهارده نبدأ حياتنا والماضي ننساه بقسوته. المهم: قولتي إيه؟ سما بفرحة تكسوها الدموع: موافقة.

فارس: يبقى خوديلي ميعاد مع بابا. أنا منال. نصيحة لكل بنت بتقرا الرواية. حافظي على نفسك وما تصدقيش كلام الروايات. مفيش شاب بيرضي ببنت فرطت في شرفها إلا من رحم ربي. إحنا في غابة، ربنا يحفظكم من أي شر. نرجع للرواية. عند عاصم. دخلت آسيل ومعها الدادة أم حسين ومعه العشاء إلى عاصم. آسيل: حطي يا دادة العشا هنا. وضعته أم حسين وخرجت. آسيل: أرجوك يا عاصم، عشان خاطري. أنا جعانة، تعالي نشجع بعض، أصل بقالي يومين معدني تعبانة.

عاصم بقلق: حاسة بإيه؟ وليه ما قولتيش؟ آسيل: ابدأ، دا مجرد مغص. أول مرة يقوم عاصم معها إلى مائدة الطعام دون إلحاح منها. وما أن جلست آسيل على المائدة حتى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...