شعر العاصم أنه مكتوف اليدين. يريد الانتقام من سهر، ولكن ما يؤلمه أكثر هو عدم ثقة آسيل به وكلماتها بأنها تكرهه. قام بسرعة وقاد سيارته بجنون لتصطدم في إحدى الأشجار. *** عند آسيل. تقوم من نومها مفزوعة وتضع يدها على قلبها. تأتي على صوتها الدادة حنان. حنان: مالك يا بنتي؟ أنا يا دوبك لسه سيباكي من ساعة. آسيل: كابوس يا دادة. حاسة إني حد كان بيخنقني وعايز يموتني.
حنان: بعد الشر عليكي. تعالي يلا علشان تاكلي لقمة تصلب طولك واحكيلي كنتم فين الفترة اللي فاتت. ذهبت معها آسيل ونادت على حازم لتناول الطعام معهم. حازم: مش قادر يا آسيل، البرد تاعبني أوي. آسيل: طيب اشرب حاجة دافئة وخد العلاج. *** عند فارس. بعد أن قام بتسجيل حديث سهر ويوسف صوت وصورة، اتصل على سما وطلب منها أن تحضر بسرعة على العنوان. سما: طب أنا هاجي أعمل إيه؟ فارس: تواجهي يوسف أمام سهر، واطمني أنا لازم أجيبلك حقك.
سما: أنا جاية في الطريق. *** عند أحمد. يتصل أحمد على الضابط حسام. حسام: الو. أيوة يا أحمد. كل حاجة كانت تمام بس المشكلة في إن سلوى لحد دلوقتي… ما نطقتش. وهي الوحيدة اللي تعرف مين اسم التاجر اللي كانوا بيتعاملوا معاه. أحمد: بنتي في أزمة ولازم أكون معاها. حسام: ارجوك يا أحمد ما تضيعش كل حاجة. استحمل وتعالى على نفسك شوية. أغلق أحمد الهاتف وقرر الذهاب للاطمئنان على أبنائه وهو متخفي. *** عند عاصم.
يجده أحد المارة وهو مغشياً عليه في السيارة والدماء تسيل من رأسه. فتح الباب بصعوبة وحمله وأخذه إلى المستشفى. أخذته الممرضات إلى الاستقبال لمعاينته وأعطوا ذلك الرجل هاتفه ومحفظته. قرر ذلك الرجل الاتصال بآخر رقم اتصل به عاصم. رن جرس فون آسيل. وجدت آسيل رقم عاصم فقررت عدم الرد. رن الجرس عدة مرات وفي كل مرة لا ترد. قرر ذلك الرجل الاتصال مرة أخيرة. فتحت آسيل الهاتف وهي في قمة غضبها. آسيل: عايز مني إيه تاني يا عاصم؟
ليأتيها صوت رجل غريب. الرجل: أنا مش عاصم يا بنتي. أنا لقيت صاحب الفون دا عامل حادثة، أخدته للمستشفى واتصلت على آخر رقم. آسيل بخوف: إزاي؟ وهو عامل إيه دلوقتي؟ نسيت كل شيء وانقبض قلبها خوفاً على زوجها ومن عشقته حباً. الرجل: هو جوا مع الدكاترة ولسه في غيبوبة. آسيل: قولي العنوان لو سمحت بسرعة. أخذت العنوان وأخبرت الدادة عما حدث. حازم: انتظري، الوقت متأخر. هتروحي فين دلوقتي؟ النهار ليه عينين.
حنان: أيوا يا بنتي، انتظري للصبح. آسيل: أنتم بتقولوا إيه؟ دا جوزي ولازم أكون جنبه. حازم: طب أنا جاي معاكي. آسيل: لا خليك أنت تعبان واطمن، هكلمك أول ما أوصل. حازم: بس… آسيل: ما بسش. وأخذت حقيبة يدها وخرجت بسرعة. وجدت سيارة تاكسي أمام الفيلا. آسيل: الحمد لله. لو سمحت وصلني على العنوان دا. السائق: بس دا بعيد أوي وهحتاج فلوس كتير. آسيل: هديلك اللي انت عايزه، بس يلا بسرعة. السائق: إذا كان كدا ماشيين.
دخل حازم حجرته ليستريح وبدأ ينام من تأثير الدواء. *** عند سما. وصلت سما إلى النايت كلاب حيث يجلس كلا من يوسف وسهر يحتسيان الخمر. سما: انت هنا قاعد مبسوط وسايبني بعد اللي عملته فيا؟ يوسف: امشي من هنا يا شاطرة. سما: مش همشي غير لما تصلح الغلط اللي عملته. سهر: هو في إيه يا يوسف؟ وبتتكلم على إيه؟ يوسف: سيبك منها. سما: بقولك إيه، أنا لحمي مر ومش هسيبك غير لما تصلح غلطتك. يوسف: أنا ما عملتش حاجة. يلا من هنا بلاش وجع دماغ.
سما: لا عملت يا يوسف. ونظرت إلى سهر وأكملت حديثها. سما: البيه المحترم حطلي في العصير ويسكي ولا مش عارفة إيه منوم خلاني مش قادرة أتحكم في نفسي واغتصبني. سهر: معقول يا يوسف!!! أومال إيه كلامك ليا دلوقتي إنك معجب بيا؟ يا ترى انت معجب بيا ولا بيها ولا بآسيل؟ ولا انت شكلك مش راجل فبتضيع وقتك مع كل واحدة شوية؟ يوسف: سهر، احفظي لسانك واعرفي انتي بتتكلمي مع مين. وأنا سيد الرجالة. ولا تحبي أثبتلك زيها؟
أيوة أنا اغتصبتها، وأي واحدة عايزها بأخدها. سهر: لا برافووو. عموما خلاص مش عايزة أشوف وشك تاني والمصلحة اللي كانت بينا خلاص خلصت. رن هاتف سما. فارس: خلاص تعالي اخرجى، أنا كدا أخدت اعترافه. سما: تمام. وأغلقت الهاتف. نظرت سما إلى يوسف. سما: سلام. بس صدقني مش هسيب حقي. *** عند حازم.
بينما يتمتم بكلمات غير مفهومة من المرض، يبدأ وجهه يتصبب عرقاً وترتفع درجة حرارته. يدخل والده دون أن تشعر به حنان ويجلس بجانبه وهو حزين على ما وصل إليه أبناؤه. يحضر قطعة من القماش القطني والماء البارد ويقوم بعمل كمادات لابنه حتى تنزل درجة الحرارة. يفتح حازم عينيه ببطء. حازم: بابا حبيبي، انت عايش. ولكن أحمد يقوم بسرعة ويخرج. حازم ينادي عليه بصوت عالٍ. حازم: تعال يا بابا، روحت فين؟ إحنا محتاجينك. تدخل له حنان.
حنان: مالك يا حازم يا ابني؟ حازم: بابا كان هنا يا دادة ولما كلمته سابني ومشي. حنان: استغفر ربك يا ابني، دي تخاريف عشان انت سخن، وربنا يرحمه. حازم: لا يا دادة، أنا شوفته صدقيني. حنان: أنا هنا أهو ومافيش حد خالص. *** عند آسيل. اقترب الوقت من منتصف الليل. تتصل إلى المستشفى وتسأل عن حجرة عاصم. تصعد بسرعة لتجده ممدداً على السرير ورأسه مربوطة ويده معلقة في الجبس. آسيل بخضة: عاصم حبيبي. جرالك إيه؟
يفتح عاصم عينيه ليجد آسيل أمامه وهي تبكي. يحاول أن يقوم ولكن يده تؤلمه. آسيل بدموع: سلامتك حبيبي. بس واخده على خاطري منك. عاصم: أنا أموت ولا تزعلي لحظة. آسيل وهي تضع أصابعها على فمه: بعد الشر، أوعى تقول كدا تاني. أنا ما صدقت لقيتك وحسيت بالأمان معاك. عاصم: انتي روحي يا آسيل. تحتضنه آسيل بحب. آسيل: وانت روحي يا عاصم. عاصم بغمزة: طب ما تيجي في حضني شوية. آسيل: يا شيخ اسكت، دا انت مفيش فيك حتة سليمة.
عاصم: اضحكي براحتك. بكرة أخف وأخلص حقي منك يا قمر انتي. يرن هاتف عاصم. وكان المتصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!