الفصل 6 | من 24 فصل

رواية حدائق ابليس الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس

المشاهدات
21
كلمة
1,289
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

أصبحت تلك المسكينة زوجته بعد أن أخذ حقه الشرعي بكل قسوة. انتهى منها ونام مدداً بجانبها. أما هي، فقد شعرت بالإهانة لأنوثتها ولشخصها. ظلت ساكنة لا تتحدث، ولكن دموع عينيها تنهمر في صمت. قام عاصم من جانبها، فهو لا يجد كلمات ليعتذر بها عن طريقته وعنفه. ذهب إلى الدولاب وأحضر ملابس لها وله. عاصم: أسيل قومي علشان ناخد شاور. الناس هيحضروا علشان يباركوا لينا. ظلت ساكنة لا ترد من الوجع الجسدي والنفسي. عاصم: أسيل بكلمك.

لا رد منها. عاصم: بقولك إيه، أنا خلقي ضيق وروحي في مناخيري. قومي واخلصي. وجذبها من يدها. قامت دون مقاومة منها. أخذهما معه ليأخذا شاور. كان ينظر إليها برغبة وحب وهما تحت المياه، فقد فاق من وحشيته ليعود إلى الإنسان. عاصم: أسيل أنا عارف إني وجعتك. عارف إني غلطان. ارجوكِ استحمليني. نفسي أتغير على إيديكِ. نفسي أكون إنسان وأعيش معاكي ويبقى عندنا أولاد ونربيهم سوا.

لا ترد عليه أسيل. فشريط حياتها كان أمام عينيها. كيف عاشت الفتاة المدللة لدى والديها. والآن أصبحت. ونزلت منها دموع القهر على حالها. أغلق عاصم المياه وجعلها كطفلته وبدأ يجفف لها جسدها. وساعدها في ارتداء الملابس. خرج معها إلى الحجرة ووقف ورائها يصفف لها شعرها. قربه منها جعلها تلتف فجأة وتدفعه بعيداً عنها بقوة. أسيل: كفاية تمثيل وابعد عني. مش أخدت اللي كنت عايزاه مني؟ ابعد عني بقى. أنا بكرهك. أنا بكرهكم كلكم هنا.

عاصم: اهدئي يا أسيل. أنا عايز نبدأ صفحة جديدة. عايزك تسامحيني وتساعديني أنسي الماضي بوجعه. أسيل بعد تفكير: موافقة بس بشرط. عاصم بفرحة وبدأ الأمل في أن يكسب ودها: أشرطي. أنا موافق. أسيل: ما تقربش مني تاني. وتديني فرصة أعرفك الأول. بس لو ما ارتحتش ليك تطلقني على الفور. عاصم وقد بدأ الحزن على وجهه: موافق يا أسيل. أنا مش الإنسان الوحش زي ما انتي متخيلة. أنا واحد أول ما بدأ يعرف الدنيا عرف إن عمه قتل أبوه وأخد ممتلكاته.

أسيل: كذب. أنت كده بتأكد ليا إن بابا اتقتل هو وماما. بس لحد دلوقتي مش عارفين ده بفعل فاعل ولا الحريق كان صدفة. أنت شايف نفسك مظلوم؟ طب وأنا اللي فجأة انحرمت من بابا وماما في نفس اللحظة. وجثة بابا اللي ملقناهاش مع أن الكل أكد أن بابا كان مع ماما في المخزن بيراجعوا الشغل. عاصم باستغراب: يعني إيه جثة عمي مالقيتهاش؟

أسيل ببكاء: لقينا جثة ماما واتعرفنا عليها من السلسلة اللي كانت لابساها. لكن بابا ملقيناش له أثر. لدرجة إن شكوا إن يكون المواد الكيميائية اللي كانت في المخازن تكون وقعت عليه ودوبت الجثة. واتحفظت القضية. وانت يا ابن عمي الوحيد مفكرتش تسأل علينا؟ مع أن الحادثة نزلت في الجرايد. عاصم: أنا معرفش أي حاجة من اللي بتقوليها دي. طب ليه انتي مفكرتيش تجيء لينا؟ أسيل: أجي ليكم فين؟ هو أنا أعرف ليكم مكان؟

أنا كل اللي أعرفه إن كل ممتلكات بابا انتقلت باسم ورثة عمي اللي هو أنتم. ما عدا العزبة. إيجارها هو اللي كنت عايشة بيه أنا وحازم. عاصم: طب ما العزبة قريبة من البلد هنا. ليه ما سألتيش علينا لما كنتي بتنزلي؟ أسيل: أنا عمري ما نزلت العزبة. كان فيه شاب كل فترة بيجيب لينا فلوس إيجار الأراضي الزراعية. وعمره ما اتكلم عنكم. عاصم: مين الشاب ده؟ أسيل: ما أعرفش. كل اللي أعرفه إنه اسمه حسين.

عاصم: طيب يا أسيل ممكن تجهزي وأنا عند وعدي ليكي. أسيل: حاضر. عاصم: وعايزك تتطمني على حازم. أنا هعالجه ومن بكرة الصبح هبعته يتعالج في أكبر مستشفى. أسيل: بجد يا عاصم؟ عاصم: بجد يا أسيل. اقتربت منه أسيل وقبلته قبلة على خده في استحياء منها. ابتسم لها عاصم ابتسامة جعلتها تخجل أكثر. عاصم: أسيبك تجهزي، والبسي الحجاب يا أسيل. مش عايز حد يشوف شعرك اللي يجنن ده. أسيل: اطمني أنا محجبة الحمد لله.

عاصم: ربنا يكملك بعقلك. وتركها ونزل للأسفل. عند سلوى. هنا: فعلاً كلامك صح يا طنط. هو شكله مش طايقها. وأنا النهارده هخليه يكره اللحظة اللي فكر فيها لما اتجوزها. سلوى: اعملي اللي انتي عايزاه. المهم البنت دي تغور من هنا هي وأخوها. ينزل عاصم يجد سها مع سلوى. عاصم: إزيك يا سها. سها: الحمد لله. مع إني واخدة على خاطري منك. بس أعمل إيه، قلبي طيب. عاصم: وتاخدي على خاطرك مني ليه؟

سها: بقي تتزوج فجأة. ولا كأننا جيران واتربينا مع بعض. عاصم: معلش ظروف. ونظر لوالدته. عاصم: المهم أمرتي الخدم يجهزوا الوليمة علشان الضيوف على وصول. سلوى: أيوا. اطمني. عاصم: انتي عارفة إن خلاص أيام على الانتخابات. مش عايز غلطة. سلوى: كله تمام يا قلب أمك. يبدأ الضيوف في الحضور واحد تلو الآخر. يستقبلهم عاصم بترحاب.

حتى تصل العديد من زوجات الضيوف. سهر شابة تبلغ من العمر 35 عام، امرأة أعمال. بالرغم من أنها تكبر عن عاصم سناً إلا أنها تميزه عن باقي الشباب وترغب به. فهي لا يبدو عليها سنها. منفصلة عن زوجها. وتدير شركات والدها. وبينها وبين عاصم أعمال مشتركة. سهر بلوم: مبروك يا عريس. مع إنها كانت مفاجئة زواجك ده. عاصم: الله يبارك فيكي. عقبالك يا سهر هانم. اقتربت منه سهر وتحدثت بصوت هامس: عليكِ إن شاء الله. تفاجأ عاصم من ردها وجرأتها.

سهر والعديد من السيدات: إيه يا عريس مش هنشوف عروستك ونبارك ليها؟ عاصم: آه طبعاً. دقائق وتكون معانا. خاف عاصم أن يبعث أحد إلى أسيل. فصعد بنفسه إليها. وفتح الباب ليجد أسيل وهي ترتدي فستان باللون الزهري وحجاب باللون الأبيض وحذاء أبيض. أسيل: على إيه يعني؟ عاصم: انتي جميلة أوووي يا بنت عمي. لأول مرة ينطق اسمها ببنت عمي. فرحت أسيل لذلك. أسيل: وأنت كمان يا عاصم. عاصم: وأنا كمان إيه؟ خجلت أسيل وغيرت مجرى الحديث.

أسيل: يلا بينا ننزل علشان الضيوف. بس ممكن أطمن على حازم الأول. عاصم: طبعاً تعالي. دخلت أسيل حجرة أخيها لتتفاجأ بوجود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...