اهدأ لو سمحت يا أستاذ تامر، وإلا هضطر أطلعك بره. وبعدين كمل وقالي: طيب، عملتي إيه امبارح بعد الشغل؟ قلت له: روحت... سأل: لوحدك ولا كان معاك حد؟ قلت له: روحت مع زميلي البنات، هبة ونورا. اكتب يابني: يتم استدعاء كل من هبة أحمد إبراهيم، ونورا السيد علي. وبعد كام ساعة من التحقيقات، وبعد ما بعتوا عربية شرطة عندي البيت للتفتيش، الظابط قال: تقدري تمشي يا آنسة شهد. قلت: شكرًا يا دكتور. تامر قال بعصبية: يعني إيه تمشي؟
أنا متأكد إن هي اللي خدته. الظابط قاله: عندك شهود؟ دليل؟ قاله: لأ، بس أنا متأكد. الظابط قال: روح دور على العقد تاني يا أستاذ تامر. وهنا الدكتور اتدخل، بص لتامر بغضب وقاله: أنا مش هسكت على اللي حصل ده وهعرف أندمك كويس، أنا عارف أنت تبع مين وهدفكم إيه بالظبط، ولعلمك عمركم ما هتقدروا تشوهوا سمعتي المهنية أبدًا. تامر قاله بغيظ: سمعة مين ومهنية إيه، بقولك اتسرقت في عيادتك، انتوا شكلكم كدا عصابة وبتشتغلوا لحساب بعض.
وبعد مشادات طويلة بين الدكتور وتامر، مشينا. الدكتور قالي واحنا في الطريق: أنا آسف يا شهد على الموقف البايخ اللي حطيتك فيه، أكيد أنا المقصود بالحكاية دي، عايزين يدمروا سمعتي، بس أنا هعوضك وهلغي الخصم اللي عملتهولك، وكمان هصرف لك مكافأة كتعويض. كنت حاسة إني طايرة من الفرحة، يعني امبارح خصم وذل، والنهاردة عقد ومكافأة، لا ده أنا كدا طاقة القدر اتفتحتلي وأنا مش حاسة، معقول أخيرًا الدنيا هتضحك لي.
الدكتور وصلني لحد البيت، ومش بس كدا، ده طلع معايا كمان عشان يطمن أمي وأبويا اللي قلقوا بسبب الظابط اللي فتش الشقة كلها. وبعد ما مشي على طول، لمياء صاحبتي جات لي، هي أصلاً ساكنة في العمارة اللي جنبنا. دخلنا الأوضة وقفلنا الباب علينا. وبعدها لمياء قالت بصوت واطي: العقد طلع ألماظ يا شهد، ألماظ. قلت لها بفرحة وخوف في نفس الوقت: متأكدة يا لميا، أحسن يكون خالك كبر وخرف؟ قالت لي:
خرف مين يا ماما، ده سوسة وبيفهم أحسن من 100 جواهرجي. قلت لها بحيرة: طب أعمل إيه يا لميا، أنا خايفة أوي. حكيت لها كل اللي حصل معايا النهاردة. قالت لي بضحك: يا بنت اللعيبة يا شهد، شكلك هتعدي وهتمسكي الملايين. قلت لها: أنا مرعوبة مش عارفة مين اللي عمل كدا، ياترى بني آدم ولا... قالت: حتى لو مش بني آدم، ده يبقى عفريت عسول خالص، ياريتني كنت مكانك يا شيخة. قلت لها بخوف: عسول إيه بس، قولولي أعمل إيه أنا دلوقتي.
قامت من مكانها فجأة وقالت لي بحماس: صح، نسيت أقولك، النهاردة وصلني طرد باسمك، وبصراحة فتحته، جواه علبة قطيفة وخط تليفون. قلت لها بلهفة: وساكتة كل ده يا قلبي، هو فين؟ قالت: أهو في الكيسة دي، اعمل إيه ما أنا انشغلت معاك باللي حصلك النهاردة. أخدت العلبة بسرعة وفتحتها، لقيت جواها نفس العلبة القطيفة وخط تليفون. فتحت العلبة القطيفة بسرعة لقيت جواها ورقة مكتوب فيها:
"عجبني تصرفك أوي النهاردة، أيوة كدا اجمدي. أنا بعتلك خط جديد عشان أعرف أتواصل معاك، مين عالم ممكن تليفونك يكون متراقب؟ شغلي الخط ده واستني مني رسالة. وصح، أنا بعت الطرد عند صاحبتك عشان عارف إن الشرطة كان ممكن تجيلك في أي وقت." بصيت للمياء وأنا مرعوبة وقلت لها: هو فيه عفاريت بتبعت طرود؟ لمياء قالت لي بلهفة: شغلي الخط بسرعة خلينا نعرف أصل الحكاية. شغلت الخط واستنيت أنه يبعت، بس مفيش حاجة وصلتلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!