ومسكت الجواب وفتحته بسرعة لدرجة إني قطعت الظرف وأنا بفتحه من توتري. لاقيت فلوس وورقة. مسكت الورقة وقرأت اللي مكتوب فيها. ومن هنا بدأت مرحلة جديدة من حياتي. والجواب كان مكتوب فيه:
"أي حاجة هتتمنيها هتبقى عندك في الحال زي العقد كده. أنا عارف إنه عجبك جداً عشان كده جبتهولك لغاية عندك. مش بس كده، أنا كمان جبتلك الفلوس اللي اتخصمت. 7 أيام يعني تقريباً 600 جنيه. احجزي لوالدك عند الدكتور وما تشيليش هم أبداً. بس ليا طلب عندك. ياريت تخبي العقد كام يوم كده لغاية لما نشوف إيه اللي هيحصل. ممكن الراجل ومراته يتهموك بسرقته. وأخيراً أوعي تقلقي أبداً وأنا معاك. أنت عليك تتمني وأنا هنفذ في الحال."
دقات قلبي زادت مع كل حرف بقرأه. معقول أكون بحلم وهصحى دلوقتي؟ بس لأ. ده مش حلم. دي حقيقة مرعبة. مسكت العقد في إيديا عشان أتأكد من وجوده. قريت الجواب مرة واتنين وتلاتة. كل حاجة بتأكد إني صاحية ومش بحلم. طيب مين اللي عمل كده وليه؟ ده اللي مش عارفاه. وازاي عرف تعب أبويا؟ أنا خلاص هتجنن. أخدت الحاجة ودخلت الأوضة وقفلت الباب عليا. وأول حاجة عملتها اتصلت بلمياء صاحبتي اللي في ثواني كانت عندي.
لمياء استغربت جداً بعد ما سمعت الحكاية كلها بالتفصيل. قالت لي بدهشة: "يعني في حد سرق العقد وبعتهولك؟ قلت لها بخوف: "طيب وعرف منين تعب بابا؟ قالت لي وهي بتضحك: "لا دي حكاية تخوف." قلت لها بعصبية: "هو ده وقت هزار يا لمياء؟ أنا هموت من الرعب." قالت لي بجدية: "مش قصدي والله يا شهد. أنتِ عارفاني بموت في الألغاز والحكايات العجيبة." قلت لها بحزن: "طيب هعمل إيه أنا دلوقتي؟ قالت لي:
"بصي هاتي الحاجة خليها عندي أضمن لغاية لما نشوف الدنيا هتمشي معاك إزاي وبالمرة اخلي خالي يعرف لنا العقد ده حقيقي ولا مزيف." عجبتني فكرة لمياء جداً وخصوصاً لأن خالها شغال طول حياته في محل مجوهرات. حطيت العلبة كلها في كيسة سودة واديتها لها وهي ماشية. مقدرتش أنام ثانية واحدة. طول الليل وأنا بفكر في اللي حصلي ده. ده أنا لو كان ظهر لي الفانوس السحري ما كانش حلمي اتحقق بالشكل ده.
تاني يوم روحت الشغل وحاولت أكون عادية جداً. فضلت أدور حواليا على أي حاجة غريبة. كل حاجة كانت طبيعية خالص زي كل يوم بالظبط. إحنا 3 بنات في العيادة. كلنا تقريباً في نفس المستوى. والبنتين اللي معايا غلابة أوي وف حالهم. اليوم عدى طبيعي جداً. بس قبل ما أمشي بساعة حصل اللي كنت متوقعاه. لاقيت ظابط داخل عليا ومعاه الشاب صاحب العقد اللي أول لما شافني قال بڠيظ: "هي دي يا حضرت الظابط اللي سرقت العقد؟ ياريت تقبض عليها."
بصيت لهم بخوف وقلت: "عقد إيه؟ أنا ما سرقتش حاجة." الدكتور طلع من مكتبه أول لما سمع صوتنا. بص للظابط وقاله بهدوء: "خير يا حضرت الظابط. أنا دكتور جمال السويدي." الظابط قاله: "أهلاً بحضرتك يا دكتور. آسف جداً على إزعاجك بس الآنسة متهمة بسرقة عقد من الأستاذ تامر." الدكتور قاله بعصبية: "إيه الكلام الفاضي ده؟ أنا مابشغلش حړامية عندي. حضرتك ده مكان محترم." الشاب قال بتحدي:
"أنا متأكد إن هي اللي أخدته. عمري ما هقدر أنسى نظراتها. دي كانت هتاكله بعينيها." الظابط وجه كلامه للدكتور وقاله: "ياريت تشرفني أنت والآنسة في المركز." خرج الظابط ومعاه تامر اللي نظراته كلها شړ وحقد. وأول لما خرجوا الدكتور قالي: "شهد. أنا واثق فيك. ياريت ما تخزلنيش." قلت له برعب: "صدقني يا دكتور أنا ماسرقتش وماعرفش ليه الراجل ده حاططني في دماغه بالشكل ده."
"طب يلا بينا على القسم حالا. أنا هعرفهم إزاي يتهموا حد من عندي بجريمة بشعة كده." وفعلاً روحت القسم مع دكتور جمال والمحامي بتاعه. وهناك الظابط بدأ يستجوبني. قالي: "أنتِ شفتِ العقد اللي أستاذ تامر بيتهمك بسرقته يا شهد؟ قلت له بسرعة: "لا يا فندم ما شفتش حاجة." تامر قال بعصبية: "يا بنت الكدابة. ده أنتِ عينك كانت هتطلع منه." الظابط قاله: "اهدأ لو سمحت يا أستاذ تامر وإلا هضطر أطلعك برا." وبعدين كمل وقالي:
"طيب عملتي إيه امبارح بعد الشغل؟ قلت له: "روحت." "لوحدك ولا كان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!